; المجتمع الإسلامي: (العدد: 1234) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي: (العدد: 1234)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-يناير-1997

مشاهدات 89

نشر في العدد 1234

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 14-يناير-1997

وَأَيْنَمَا ذُكِرَ اِسْمُ اَللَّهِ فِي بَلَدٍ *** عَدَّدَتُ أَرْجَاءَهُ مِنْ لُبِّ أَوْطَانِي

الناطق الرسمي باسم الإخوان المسلمين في الغرب يدين تفجير الحافلة السورية

لندن: المجتمع:

أدان الناطق الرسمي باسم الإخوان المسلمين في الغرب حادث تفجير سيارة الركاب السورية الذي وقع في دمشق يوم 31/ 12/1996م، ووصف الناطق في بيان رسمي صدر في لندن يوم 6/1/1997م، الحادث بأنه إجرامي ومفجع، وقد أودى بحياة عدد من المواطنين السوريين، وخلف وراءه عددًا أكبر من المصابين في المستشفيات.

واستنكر البيان كل أشكال العنف والإرهاب محذرًا الأمة- حكامًا وشعوبًا- من العدو المتربص الذي يسعى إلى ترويع الشعب السوري.

وقال البيان: إن الإخوان المسلمين يلفتون نظر الأمة إلى أن هذا العدو الذي لا يرجو للأمة إلا الشر يسعى جاهدًا لزعزعة الأمن فيها مهما تغنى بالسلام.

مدير المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة: «المصريون يمقتونني مقتًا شديدًا»

واشنطن: محمد دلبح:

عکست صحيفة واشنطن بوست في تقريٍر لها في القاهرة حول وضع المكتب الأكاديمي الإسرائيلي في العاصمة المصرية مشاعر الشعب المصري إزاء موضوع التطبيع مع الكيان الصهيوني، حيث يظهر التقرير رفض الشعب المصري للتطبيع، وخاصة في الجانب الثقافي، وقد مضى على افتتاح المكتب الأكاديمي الإسرائيلي في القاهرة ١٤ عامًا، ورغم أن مديره الحالي ساسون سومیخ يهودي من مواليد العراق، هاجر إلى فلسطين المحتلة عام ١٩٥١م، وكان أستاذًا للأدب العربي بجامعة تل أبيب، إلا أن الدبلوماسيين الأجانب في القاهرة يصفونه بالدبلوماسي الذي يعاني العزلة.

وقد تجاهلت الواشنطن بوست حقيقة أن الكيان الصهيوني يشوه التاريخ العربي والإسلامي، ففي مقررات قصص الأطفال قصة تقول: إن الخليفة هارون الرشيد عين كبير لصوص الليل رئيسًا للشرطة، وكبير لصوص النهار قاضيًا للقضاة، ولذلك ينشأ العرب على اللصوصية والرشوة والفساد.

وهذه الأفكار التي نشأت عليها الأجيال اليهودية المتعاقبة في فلسطين المحتلة منذ وصول المهاجرين اليهود الأوائل في أواخر القرن الماضي، ناهيك عن أدبياتهم السياسية في كتابتهم للتاريخ الرسمي لقوات «الهاجاناه»، التي أصبحت فيما بعد «جيش الدفاع الإسرائيلي»، وكذلك تاريخ الثورة العربية الكبرى في فلسطين عام ١٩٣٦م ضد البريطانيين والصهاينة، وقد قامت مؤسسة الدراسات الفلسطينية بترجمة هذين الإنتاجين إلى العربية، ويجد كل من يطلع عليهما الحقد المتأصل الذي يحمله هؤلاء ضد كل ما هو عربي ومسلم.

واعترفت الواشنطن بوست في تقريرها بانحدار العلاقات المصرية الإسرائيلية من سيٍئ إلى أسوأ منذ وصول بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية في أواخر شهر مايو الماضي، وقالت الصحيفة: إن «المركز الأكاديمي الإسرائيلي متهم عند المصريين بالقيام بأعمال التجسس»، وفي هذا السياق، فإن من المعروف أن الوكالة اليهودية ومكاتبها في العالم- في النصف الأول من هذا القرن- كانت تقوم بالتجسس لصالح الإنجليز والأمريكيين، فهل يقيم اليهود مركزًا أكاديميًا في القاهرة لا يكون غطاء للتجسس على مصر وشعبها؟ 

ونقلت الصحيفة عن ساميخ قوله: إن المصريين يتهمونه بفظائع الأمور، وأنه لا يتمكن من التنقل إلا مخفورًا، وأن الأساتذة والعلماء المصريين يتجنبونه، ويضيف: «إننا لا ننجز شيئًا هنا، ومن الأفضل أن نغلق هذا المركز»، ويقول ساميخ: إن مركزه هو العامل الوحيد في العلاقة المصرية الإسرائيلية الذي لا علاقة له بالسياسة والإرهاب، وهو بذلك يقول: إن الإرهاب صفة من صفات العرب، أما الطرد والتهجير، ونسف البيوت، والاحتلال في فلسطين والجولان وفي سيناء في الماضي، فهو في نظر اليهودي المثقف جرعات حضارية يقدمها اليهود، وقالت الصحيفة: «إن أحد ملاحق اتفاقات كامب ديفيد تنص على إقامة مركز أكاديمي إسرائيلي في القاهرة، ومثيل مصري له على الجانب الآخر»، وأن إسرائيل قامت بافتتاح مكتبها عام ۱۹۸۲م، أما مصر فقد أحجمت عن القيام بعمل مماثل بدعوى أن خطوة كهذه يجب أن تنتظر لحين حل الصراع العربي الإسرائيلي كاملًا. 

ويقول سوميخ الذي يعتبر دارسًا لكتابات نجيب محفوظ، وأنه يعرف الأديب المصري شخصيًا، ويصف محفوظ بأنه شخص مهذب ولطيف، ويقول: إنه يحتفظ برسالة من محفوظ يقول له فيها: «إن أمتينا تعودان إلى تعايشهما البناء، كما كان في تاريخهما الطويل»، ويقول سوميخ: إنه يجد نفسه معزولًا ولا يتصل به الأدباء المصريون، وأنه لم يدع إلى افتتاح متحف أقيم أخيرًا تكريمًا لأمير الشعراء أحمد شوقي، ويقول: إن ذلك حدث رغم أنه هو الذي كتب مقالًا عن أحمد شوقي في مؤلف تاريخ الأدباء العرب الذي وضعته جامعة كمبريدج الوطنية، وهكذا لم تجد تلك الجامعة العتيدة من يضع مقالًا عن حياة شوقي وأدبه سوى يهودي مغمور، لم يسمع به أحد بجامعة تل أبيب. 

أما زوار المركز فهم قليلون من الطلاب المصريين الذين درسوا ويدرسون العبرية، ويريدون قضاء بعض الوقت، ويعتقد بعض الدبلوماسيين على حد قول الصحيفة بأن هؤلاء الطلاب المصريين هم من الذين يجري إعدادهم للعمل في الاستخبارات، ويقول العاملون في المركز من اليهود أنهم لا يجدون تعاونًا من المكتبات العامة المصرية، عندما يتقدمون بطلب يطلبون فيه إيضاح موضوع أدبي أو تاريخي يطلبه أحد الباحثين من اليهود. 

واختتمت الصحيفة مقالها بقول سوميخ: إنه يخشى أن يكون مركزه هذا هدفًا للهجوم في أي وقٍت، نظرًا لأن المصريين يمقتونه مقتًا شديدًا.

في الذكرى السنوية لاستشهاد «المهندس»:

«حماس تؤكد أن المقاومة الشعبية خيار الشعب الاستراتيجي»

فلسطين المحتلة: المجتمع:

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين «حماس» بيانًا أعلنت فيه أن يحيى عياش لم يكن صانع قنابل، وإنما كان صانع أبطال، مشيرة إلى أنه استطاع أن يعيد التوازن المفقود في معادلة الصراع مع العدو، من خلال نقل الصراع من ميدان القوى المادية إلى أفق المعنويات، بين عدو مدجج بالأسلحة رعبًا من الموت، وبين شعب أعزل إلا من إيمانه يعشق الشهادة، وقال البيان الذي أصدرته حماس بمناسبة الذكرى الأولى لاستشهاد عياش يوم الإثنين6/1/1997: إن استحضار أحداث العام الكامل الذي مر على اغتيال المهندس يحيى عياش على يد عصابات صهيونية يزيد اليقين أن الدرب الذي سار عليه هو ورفاقه سيظل خيار الأمة لاستعادة الحقوق، أما مسرحيات التفاوض، فإنها ستبقى مضيعة للوقت والجهد.

حظر إعلامي مصري ضد الدكتور

 كمال أبو المجد والدكتور محمد عمارة

القاهرة: محمود خليل:

ضمن سياسة تجفيف المنابع والتعتيم على الدعاة، تم أخيرًا فرض الحظر الإعلامي على كل من: الدكتور أحمد كمال أبو المجد والداعية الكبير عبد الصبور شاهين بعد إبعاده عن منبر «مسجد عمرو بن العاص»... ومنع الدكتور محمد عمارة من التواجد الإعلامي بالإذاعة والتليفزيون، وكذلك الدكتور محمد المختار المهدي الأستاذ بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر؛ لمساهمته في أنشطة جبهة علماء الأزهر.

تأتي هذه الإجراءات الأخيرة لإضافة هذه الأسماء إلى قائمة الدعاة الممنوعين من اعتلاء المنابر، والتي كانت تضم الراحلين عبد الحميد كشك، والدكتور عبد الرشيد صقر، كما تضم الشيخ يوسف البدري، والدكتور جمال عبد الهادي، ووجدي غنيم، وغيرهم من مشاهير الدعاة ورواد الحركة الإسلامية.

وقد علق الدكتور محمد عمارة في لقاء مع المجتمع على هذه الإجراءات قائلًا: هذه الأماكن تشرف بنا ولا نشرف بها، واتخاذ مثل هذه الخطوات في هذا الوقت بالذات، إنما هو خيانة لمشروع الأمة الإسلامية، في وقت يجند فيه عدونا كل طاقاته وإمكاناته لمواجهة أصبحت وشيكة الوقوع. 

وأنا أعتقد أن منع هذه الأسماء الكبيرة من ممارسة دورها في تربية وإعداد الأجيال، يعني أنها تسير في الطريق الصحيح الذي لا يروق العلمانيين من الإرهابيين الجدد.

احتمال تورط الموساد في قضية الرسائل الملغومة

القاهرة: بدر محمد بدر: 

واصلت الحكومة المصرية تحقيقاتها مع المسؤولين عن مصلحة البريد في مدينة الإسكندرية، وكذلك محافظة البحيرة القريبة منها، كما شملت التحقيقات مكاتب وأفراد شركات البريد الخاصة، في محاولة لكشف أبعاد الرسائل الملغومة التي وصلت إلى مكتب جريدة «الحياة» اللندنية في واشنطن، وتحمل طوابع بريد مصرية، ومختومة بختم مصلحة البريد بالإسكندرية، وقالت مصادر التحقيقات الأمريكية إنه من المستبعد احتمال تزوير أختام البريد الموجودة على الرسائل الملغومة، وأكد الدكتور أسامة الباز- مدير مكتب الرئيس المصري، ووكيل أول وزارة الخارجية- أنه لم يثبت حتى الآن أن الرسائل الملغومة خرجت من مصر، وقال في تصريحات صحفية: إن مصر تبحث هذا الموضوع بكل دقة، ومن السابق لآوانه القفز للتكهنات. 

وكانت مصادر أمنية قد ألمحت إلى احتمال تورط «الموساد» الإسرائيلي في مثل تلك العملية بهدف إحراج مصر دوليًا، والتأثير السلبي على السياحة التي بدأت تعود لحالتها في الفترة الأخيرة.

وعلى صعيد آخر فقد قرر المستشار عاطف بريق- رئيس محكمة جنح الدقي- استمرار حبس ١٤ من السياح الإسرائيليين العرب لمدة شهر على ذمة التحقيقات على خلفية اتهامهم بإحداث تلفيات عمدًا في أساس صالة البلياردو بفندق «الأمان» بالدقي ليلة رأس السنة الميلادية، وكانت أجهزة الأمن المصرية قد ألقت القبض على عدد من السياح الإسرائيليين المخمورين، الذين أحدثوا انزعاجًا شديدًا في أكثر من فندق، وحطموا الزجاجات والأثاث.

وفي الأسبوع الماضي جددت غرفة المشورة بمحكمة شمال القاهرة حبس الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام لمدة ٤٥ يومًا على ذمة التحقيقات التي تجريها النيابة حول اتهامه بالتجسس لصالح إسرائيل، وتجنيد عملاء آخرين للإضرار بالأمن القومي المصري، وهي القضية التي تم اكتشافها عشية انعقاد المؤتمر الاقتصادي في نوفمبر الماضي، وأثارت جدلًا واسعًا ولا تزال.

ليبرتي تدين إعدام ثمانية مواطنين ليبيين بعد محاكمة غير عادلة

لندن: المجتمع: أعلنت منظمة ليبرتي للدفاع عن الحريات في العالم الإسلامي عن انزعاجها الشديد من إصدار محكمة عسكرية ليبية أحكامًا بالإعدام ضد ثمانية مواطنين، اتهموا بالتآمر مع دول أجنبية ضد النظام، وذكر بيان أصدرته المنظمة من مقرها في لندن يوم 2/ 1/ 1997م- وحصلت المجتمع على نسخة منه- أن المتهمين الثمانية في المؤامرة المزعومة كانوا قد اعتقلوا في شهر أكتوبر من عام ١٩٩٣م، ثم أجريت لهم محاكمات تلفزيونية استعراضية في مطلع سنة ١٩٩٤م، إلا أن قضيتهم طوي ملفها بسبب ما تعرض له النظام من ضغوط قبلية محلية على صلة وثيقة بالنظام. 

وأشار البيان أن القرار المفاجئ بمحاكمة المتهمين وإصدار أحكام إعدام بحقهم، يهدف إلى بسط النفوذ على الساحة المحلية، بعد التحديات الخطيرة التي تمثلت في المناوشات العسكرية بين عناصر النظام وعناصر إسلامية تتخذ من العمل المسلح أسلوبًا.

وحذرت منظمة «ليبرتي» من مثل هذه الإجراءات الاستئصالية، مؤكدة أنها لن تؤدي إلا إلى مزيد من التدهور.

وأعربت المنظمة عن قناعتها بأن العنف لن يفيد أحدًا، وقد أودى بحياة المئات، وزاد من معاناة الشعب الليبي الواقع منذ سنتين بين فكي كماشة، يتمثل أحدهما في الإجراءات القمعية، ويتمثل الثاني في الحظر الدولي المفروض على ليبيا بزعامة الولايات المتحدة.

عفو صحي عن سجين من الإخوان المسلمين

القاهرة: المجتمع: في تطور إيجابي صدق الحاكم العسكري العام في مصر على قرار بإطلاق سراح الشيخ حلمي حمود- ۷۷ عامًا- والذي يقضي عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات في قضية الإخوان المسلمين العسكرية، حيث حصل على «عفو صحي»، وأعربت مصادر الإخوان عن ارتياحها لقرار الإطلاق مشيرة إلى أنه لا يزال هناك بين القضبان العديد من الحالات الصحية الحرجة، وتوقعت بعض المصادر أن تواصل السلطة هذا الاتجاه، وكان الأستاذ مصطفى مشهور المرشد العام للإخوان المسلمين قد طالب الحكومة أكثر من مرة بالعفو عن المرضى وأصحاب الحالات الحرجة. 

من ناحية أخرى جددت نيابة أمن الدولة حبس ۲۸ من المحبوسين على ذمة قضية تنظيم «حلوان والتبين»، وذلك لمدد تتراوح بين ١٥يومًا و ٣٠ يومًا، بينما أفرجت عن ستة آخرين، وقدم وزير العدل طلبًا إلى مجلس الشعب برفع الحصانة عن النائب الإخواني «علي فتح الباب» المتهم بقيادة «التنظيم»، وكانت مباحث أمن الدولة قد أفرجت عن المحبوسين الـ ١٣ الذين تم القبض عليهم في منطقة الزيتون بالقاهرة ما عدا واحدًا.

مليونا مسلم يحضرون الاجتماع السنوي لجماعة التبليغ

دکا: المجتمع: احتضنت مدينة غازي بور شمال مدينة دكا عاصمة بنجلاديش الاجتماع السنوي لجماعة الدعوة والتبليغ، وذلك في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، وذكرت مصادر صحفية أن عدد المشاركين وصل لما يزيد على مليوني مسلم من شتى أنحاء المعمورة، وشارك في الاجتماع السنوي جمع من علماء ورجال جماعة التبليغ في العالم، كالشيخ سعد الحسن الكندهلوي، والشيخ زبير الحسن الكندهلوي وغيرهم. 

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة البنجلاديشية تسهل عقد الاجتماع سنويًا، والذي يوصف من قبل الصحف بأنه ثاني أكبر اجتماع للمسلمين في العالم بعد موسم الحج لبيت الله.

في مجرى الأحداث

«مادونا» تتلاعب بالدين

تلاعب المجتمعات الغربية بالدين- أي دين- يتزايد يومًا بعد يوم، كما أن نظراتهم الدونية للدين تهوى كل يوم إلى درك أسفل. 

ونحن لا نتحدث هنا عما يقترفه الغرب من موبقات بصورة شبه يومية بحق الإسلام والمسلمين، فتلك مسألة أخرى، وإنما نتحدث عن تعامل تلك المجتمعات مع دينهم الذي يعتنقونه، وهو الديانة المسيحية التي يدين معظمهم بها، والديانة اليهودية ديانة الأقلية.

فعلى فترات متقاربة تصدر إشارات... وتنكشف فضائح... وتخرج تصريحات من شخصيات كنسية أو اجتماعية مرموقة، وكلها تصب في معين واحد... هو الإهانة البالغة للدين والاستهانة به.

وقد كانت آخر تلك الإشارات، ذلك الحديث المطول الذي أدلت به المغنية الأمريكية المشهورة «مادونا» لمجلة «هي» التي تصدر في لندن باللغة العربية، وقالت فيه في معرض حديثها عن تربية ابنتها التي رزقت بها أخيرًا من أحد عشاقها... قالت: إنها سوف تربي ابنتها تربية دينية، وأنها ستمنعها من مشاهدة التليفزيون وسيكون عليها- ابنتها- حين تكبر قراءة الكتاب المقدس!! وحتى هذا القدر يكون الكلام معقولا أو مقبولا من أكثر نجمات هوليود ترويجًا للإثارة على شاشات السينما والتليفزيون وغيرهما.

لكن غير المعقول هو أن تقرن «مادونا» حديثها عن تربية ابنتها على الكتاب المقدس، بالتأكيد على أنها لا تعتزم الزواج من كارلوس ليدن عشيقها ووالد ابنتها التي أنجبها بدون زواج. 

وبررت ذلك بقولها: إن الناس يعشقون إصدار الأحكام على موقفي من إنجاب طفلة خارج رباط الزوجية، وكأنني الوحيدة التي فعلت ذلك!

وعلى الصعيد اليهودي بثت وكالة الأنباء الفرنسية من القدس المحتلة صورة أخرى من صور تلاعب حاخامات اليهود بديانتهم، وبالتالي التلاعب بالناس هناك، فقد صدر عن عدد من الحاخامات فتوى تنصح المتدينات اللاتي يعاني أزواجهن من العقم باللجوء إلى استعمال «ماء الرجال» من غير أزواجهن اليهود. 

وقد أيد الدكتور بيجال شبرن أخصائي النساء والتوليد ذلك الرأي، مؤكدًا في تصريحات لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، الصهيونية أن هذه المسألة على درجة كبيرٍة من الأهمية، وأنه من الأفضل للمرأة اليهودية المصاب زوجها بالعقم أن تستخدم «ماء رجل» لا نسب له، وأشار إلى أنه كون هذا الرجل مسلمًا أو مسيحيًا، فإن ذلك لا يمثل مشكلة بالنسبة لتحديد ديانة الطفل، لأنه يكفي أن تكون أمه يهودية حتى يصبح يهوديًا، وذلك وفق قانون «هالاشا» من الديانة اليهودية! 

لم يكن هؤلاء اليهود أول المتلاعبين أو المتاجرين بدينهم، ولم تكن مادونا أولى المتلاعبات بالمسيحية، فقد سبقها البابا يوحنا نفسه بالاعتراف مؤخرًا بنظرية النشوء والارتقاء التي ترجع أصل الإنسان إلى القرود، وسبقتها الكنيسة الكاثوليكية عندما غضت الطرف عن قساوستها الشواذ.

فإذا كان ذلك حالهم مع دينهم، فهل ننتظر منهم احترام الإسلام، أو حتى النظر إليه نظرة تعقل واعتدال؟!

شعبان عبد الرحمن

الرابط المختصر :