; المجتمع الإسلامي (العدد 1217) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 1217)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-سبتمبر-1996

مشاهدات 73

نشر في العدد 1217

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 17-سبتمبر-1996

فأينما ذُكر اسمُ اللهِ في بلدٍ *** عددتُ ذاكَ الحمى من صلبُ أوطــاني

الحزب الإسلامي العراقي يدين المخططات الجارية في شمال العراق:

أصدر الحزب الإسلامي العراقي «الإخوان المسلمون» بيانًا في الأسبوع الماضي، وصلت إلى المجتمع نسخة منه أدان فيه ما قامت به قوات النظام العراقي من تدخل مع طرف كردي ضد آخر في شمال العراق، وقال البيان: إننا ندرك ما يعنيه تدخل نظام بغداد في المنطقة وما يترتب عليه من مآسٍ وويلات، تضاف إلى معاناة الناس هناك، وندرك كذلك أن هذا التحرك ما كان ليتم لولا حالة الاحتراب وتدخل القوى الأجنبية، وبالتالي الرغبة الأمريكية له؛ لذا فقد جاء الرد الأمريكي عنيفًا تجاه العراق وغير مفهوم إلا في ظل الخداع والمكر والكذب الذي عرف به هذا النظام.

 وحول القصف الأمريكي لجنوب العراق قال البيان: فقد وضعت القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى، كما أعلن الرئيس الأمريكي توسيع دائرة الحظر الجوي المفروضة على النظام، وأمر بضرب العراق، وكان واضحًا أن الرئيس الأمريكي جعل من معاناة العراقيين؛ سواء أولئك الذين أذاهم النظام الغاشم في الشمال، أو الذين أصابتهم الصواريخ والقاذفات الأمريكية في الجنوب والوسط مادة لحملته الانتخابية، كما أراد بذلك تعزيز مواقعه في المنطقة العربية من خلال التهويل من خطورة صدام ونظامه البائس».

وأضاف البيان: «إن الشجب والإدانة لم تعد مجدية في ظل الظروف الدولية الراهنة؛ حيث تنتهك القوانين والأعراف، وتداس القيم وتسود شريعة الغاب؛ لذا فإننا من موقع المسؤولية نناشد العراقيين أولًا، والمسلمين ثانيًا، وكل الشرفاء والمخلصين ثالثًا أن يدركوا عمق المأساة العالمية من سيطرة النظام الأمريكي المتغطرس على مقدرات الشعوب، وأن يتعاملوا مع هذا الواقع بفهم وإدراك»..

 كما دعا البيان الأكراد لأن يتحملوا مسؤوليتهم في إيقاف نزيف الدم الذي أوجد هذا الواقع المأساوي، وناشد البيان كل الأحرار أن يقفوا في وجه المخطط الأمريكي المتغطرس، وأن يشعروا الأمريكان بأن العبث بمقدرات الشعوب واللعب بمصائرهم لن يمر دون ثمن، وأول ما سيدفعه الأمريكان فقدان مصداقيتهم لدى الشعوب واهتزاز ثقة حلفائهم بهم» ...

واختتم الحزب بيانه قائلًا: (إن الإعراض عن الله أورثنا كل هذه المآسي، وحجب عنا النصر، ومكن الأعداء أمتنا، ولا سبيل لنا إلا بالعودة إلى الله، فهو القائل: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ (محمد: 7)، ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (آل عِمْرَان: 126).

منظمة العفو الدولية تدعو إلى وضع حد لعمليات التعذيب والاعتقال السياسي في المناطق الخاضعة لسلطة الحكم الذاتي

أصدرت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والتي تتخذ من لندن مقرًّا لها بيانًا صحفيًّا في أعقاب قيام وفد منها بزيارة إلى مناطق الحكم الذاتي خلال شهري يوليو وأغسطس ١٩٩٦م، طالبت فيه بوضع حد لتعذيب المعتقلين، كما نادت المنظمة بإطلاق سراح المئات من المعتقلين الذين كان قد قضي على معظمهم عقب التفجيرات الانتحارية التي شهدتها إسرائيل في شهري فبراير، ومارس ١٩٩٦م، ما لم تُوجَّه إليهم تهمة محددة أو يُقَدَّموا للمحاكمة على الفور.

وتقول منظمة العفو الدولية: «ثمة أدلة قاطعة على أن فروع وأجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية تمارس التعذيب على نطاق واسع، ومع ذلك لم تتخذ هذه السلطة أي تدابير جادة لإيقافه. وتنفيذ هذه التوصيات سوف يكون بمثابة خطوة أولى نحو إصلاح وضع يزداد سوءا يومًا بعد يوم».

وكان وفد منظمة العفو الدولية الذي يضم طبيبًا ومدير الفرع النرويجي للمنظمة، قد قابل ضحايا التعذيب والمحامين، وجماعات حقوق الإنسان، ورؤساء فروع قوات الأمن خلال هذه الزيارة التي استغرقت أسبوعين، ووصف الضحايا ما قاسوه من الضرب المبرح، والحرق بلفائف التبغ، والتعليق في أوضاع، ملتوية مع الضرب، والحرمان من النوم، وكان بعض ضحايا التعذيب قد تقدموا بشكاوى رسمية إلى النائب العام.

كما أفصح آخرون عن شكاواهم في خطابات بعثوا بها إلى الرئيس ياسر عرفات وأعضاء السلطة الفلسطينية، ولم يجر أي تحقيق في شكاواهم، بل إن البعض هددوا بالانتقام إذا استمروا في الشكوى.

 وتقول منظمة العفو الدولية: «التعذيب والاعتقال دون تهمة ولا محاكمة، وتجاهل المتظلمين أو توعدهم بالعقاب إذا استمروا في الشكوى، وتعدد فروع وأجهزة الأمن وعدم مساءلتها على أفعالها - كل هذا - أدى إلى خلق مناخ من الخوف ترتع فيه كل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتمارس على نحو معتاد ومنظم».

وأضافت المنظمة قائلة: (وفي ١٢ أغسطس «آب» قبض على محمد دهمان - مدير مكتب منظمة «الضمير» المعنية بحقوق الإنسان في غزة، بعد أن أصدر بيانًا عن وفاة أحد المعتقلين عند قيام الشرطة بالتحقيق معه، وليس سوى دليل آخر على أن السلطة الفلسطينية تؤثر التستر على التجاوزات والانتهاكات بدلًا من التصدي لها والسعي لإصلاحها).

فمنذ يوليو« تموز» ١٩٩٥م لقي ما لا يقل عن ثمانية أشخاص حتفهم أثناء اعتقالهم لدى أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في ظروف توحي بأن التعذيب ربما كان له دور في وفاتهم، وهذا ما أعلن عن وقوع إصابات لبعض المعتقلين، ولكن لم يصدر قط أي تقرير علني عنها، وفي أعقاب وفاة محمود الجميل يوم 10 يوليو« تموز» بعد ما قاساه من الضرب المبرح والتعليق والحرق بأدوات مكهربة حوكم الأشخاص الذين زعم أنهم قاموا بتعذيبه محاكمة عاجلة مقتضبة أمام محكمة أمن الدولة، بيد أن المحاكمة كانت مليئة بالجور؛ إذ لم يكن يمثل المتهمين سوى محام عسكري معين من قبل السلطة، ولم يقم بأي دفاع يذكر، فلم يستدع شهود ولم يقدم أي معلومات من شأنها أن تكشف عن أمر التعذيب .

لإبعاد شباب الإخوان.. إلغاء التحاق خريجي الجامعات المصرية بالكليات الشرعية في الأزهر الشريف

القاهرة: بدر محمد بدر:

أصدر الدكتور أحمد عمر هاشم - رئيس جامعة الأزهر الشريف -. قرارًا مفاجئًا منذ أيام قضي بإلغاء قرار السماح لخريجي الجامعات المصرية بالالتحاق بكليات العلوم الشرعية والدراسات العربية بالأزهر، وهي أصول الدين - الدعوة – الشريعة والقانون - اللغة العربية - الدراسات العربية والإسلامية، بدءًا من هذا العام.

مصادر المجتمع كشفت سر القرار الغريب، وأكدت أنه جاء نتيجة وصول تقرير أمني على درجة عالية من السرية للقيادة السياسية، حولته بدورها إلى جامعة الأزهر؛ حيث زعم التقرير أن اغلب المستفيدين من الدراسة بهذه الكليات الأزهرية هم جامعيون ينتمون إلى الإخوان المسلمون، وقال التقرير: إن شباب الإخوان سارعوا بتقديم أوراقهم ومواصلة الدراسة، وحصلوا بالفعل على مراكز متقدمة بين الطلاب، وهدفهم -كما جاء بالتقرير الأمني - الحصول على درجات علمية وشهادة من الأزهر، تتيح لهم الخطابة في المساجد وتوجيه المنابر حسب أهوائهم السياسية بعد صدور قرار يمنع اعتلاء غير الأزهريين وخطباء وزارة الأوقاف المنابر.

مصادر عديدة في جامعة الأزهر أعربت عن أسفها للقرار، ولخضوع جامعة الأزهر العريقة لابتزاز وسيطرة أجهزة الأمن، وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الأوقاف كانت قد أنشأت عدة معاهد للدعاة للتدريب على الخطابة، وسرعان ما اكتشفت الأجهزة الأمنية - المؤامرة الإخوانية بالالتحاق بهذه المعاهد - فاشترطت موافقة أجهزة أمن الدولة على طلاب هذه المعاهد، ثم عادت وقررت إغلاق معظم المعاهد.. واستراحت.

الإخوان في الأردن ينفون أي صلة لهم بمن يطلقون على أنفسهم «الإخوان المسلمون في الضفة»:

أصدرت جماعة الإخوان المسلمون في الأردن بيانًا بتاريخ ١٦ ربيع الثاني الموافق 9/9/1996م أرسلت إلى المجتمع نسخة منه - أي صلة لهم بمجموعة أبناء الضفة الغربية الذين أعلنوا أنهم قد تقدموا بطلب للسلطة الفلسطينية لمزاولة نشاطهم باسم الإخوان المسلمون، وقال البيان الذي أصدره الإخوان في الأردن ردًا على إعلان سعيد بلال بأنه تقدم للسلطة الفلسطينية طلبًا لتأسيس تنظيم رسمي للإخوان المسلمون في الضفة الغربية، «إن هذه المجموعة لا يمثلون الجماعة أصلًا».

وأوضح البيان عدة نقاط هي:

 1 - أن أسماء هؤلاء الأشخاص المعلنة من هذه المجموعة لا علاقة تنظيمية لها بالإخوان المسلمون، ولا تمثل الجماعة من خلال معرفتنا وعلاقاتنا الأخوية التي رسختها المسيرة التاريخية للجماعة قبل الاحتلال الصهيوني وبعده.

2- لم نعلم مسبقًا بنية هذه المجموعة بتشكيل هذه الجماعة أو طلب الترخيص لها.

3- إن الإخوان المسلمون في فلسطين هم حركة عريقة موجودة قبل عام ١٩٤٥م، وهي جزء من جماعة الإخوان المسلمون العالمية، ولا ينبغي لأحد التقدم للحصول على تصريح للعمل باسمها دون الرجوع إلى ذوي الشأن في هذه الحركة.

4- نعتقد أن هذه المحاولة تأتي في سياق إضعاف العمل للإسلام، وإيجاد حالة من التناقض والاختلاف واجهاته.

5 - إن العمل المخلص للإسلام يتسع للجميع، ولا نحتكر ذلك، ولكننا نتمنى على الداعين لمثل هذا الأمر تقويت الفرصة على المتربصين بهذه الجماعة وبالحركة الإسلامية كلها، ومن أراد العمل للإسلام يمكنه أن يختار لافتة أخرى ولا يتاجر بتاريخ الآخرين.

6 - إننا نؤكد رفضنا لمثل هذه المحاولة.

إحصائية جديدة: انتحار12 ألف فرنسي من بين 164 ألفًا حاولوا الانتحار عام 1994م:

أقدم اثنا عشر ألف شخص على الانتحار في عام ١٩٩٤م، فالمؤشر الرهيب والمتنامي لانحرافات مجتمعاتنا يتعلق أكثر فأكثر بالشباب؛ بل ويتعداه إلى الشيوخ أيضًا.

ولقد فاقت ضحاياه ما حصدته حوادث السير بموكبها المشؤوم الذي بلغ ثمانية آلاف ضحية، فمن بين مائة وأربع وستين ألف محاولة انتحار في فرنسا سجلت عام ١٩٩٤ نجحت منها اثنا عشر ألف محاولة، جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة لوفيجارو» الفرنسية في عددها الصادر في ٩/٢/1996م، وقالت الدكتورة كاترين بوتينيقولا كاتبة المقال:

 الانتحار ذلك المؤشر لحالة القنوط النفسي لدى الفرنسيين الذين يحتلون الصدارة عالميًّا في استهلاك المهدئات، جعل فرنسا، بلا فخر في المرتبة الثالثة للدول الصناعية بالنسبة للرجال والخامسة بالنسبة للنساء. ومما لا شك فيه فإن الانتحار بات من علامات الزمن الحديث الذي يسوده الغم واللامبالاة والوحدة والأزمة الاجتماعية والاقتصادية.

وعلى أي حال فقد ارتفعت معدلاته بشكل ملحوظ منذ الأيام الثلاثة المجيدة، ۲۷ و۲۸ و۲۹ يوليو عام ۱۸۳۰ م حينما ثار الشباب الفرنسي من أجل رغيف الخبز، فبمقابل ۱۰ منتحرًا لكل ۱۰۰ ألف شخص آنذاك بلغ اليوم عدد المنتحرين ۲۱ لكل ۱۰۰ ألف شخص مع تسجيل ذري وصلت إلى 100 منتحر لكل ۱۰۰ ألف شخص من فئة ما فوق الخمس والسبعين عامًا، وحسب التقرير الأخير للجنة العليا للصحة العامة فإن ٢٠%من الحالات غير مصرح بها.

 كما أن التفاوت في عدد الضحايا بين الشمال والجنوب يظهر فرنسا منشطرة إلى نصفين؛ حيث إن عدد المنتحرين في منطقة بروتاني (منطقة في غرب فرنسا يفوق ثلاثة أضعاف ما هو عليه في جزيرة كورسيكا، فإذا كانت النساء يلقين بأنفسهن بكثرة في هذه الهوة؛ فإن أغلب محاولاتهن تبوء بالفشل.

وقام فريق من العلماء بحسابات دقيقة لمعرفة النسبة ما بين محاولات الانتحار المجهضة والناجحة، فتبين أنها تصل إلى ۲۲ عند الشباب الذين تتراوح أعمارهم من ١٥ إلى ٢٤ عامًا، في مقابل ١٦٠ عند الشابات من نفس العمر، غير أنه من البديهي أن احتمالات الوفاة تتزايد بتزايد عدد المحاولات، وبشكل عام فإن الرجال يقدمون على الانتحار بنسبة مرتين ونصف مقارنة بالنساء، ويرتفع هذا الفارق في نهاية العمر ليصل إلى ستة أضعاف بعد سن الثمانين؛ إذ ليس للرجال المسنين غالبًا نفس طاقة تحمل العزلة والوحدة مثل شريكات حياتهم.

وأضاف التقرير بيد أن مما يدعو للقلق تفاقم حالات الانتحار عند الشباب الصاعد في السنوات الأخيرة، فقد بلغت نسبة الانتحارات من مجمل عدد الوفيات ۱٩% عند الرجال من سن ٢٥ إلى ٣٤ عامًا مقابل١٥%لدى النساء، إنها فئة تكثر فيها حالات الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة. حسب تعليق أحد محرري التقرير إريك جوغلا - الباحث في المعهد الوطني للصحة والبحث الطبي - الذي قال: «بالطبع ليست لدينا أرقام دقيقة؛ لأن شهادة الوفاة لا تذكر بالضرورة حالة الوفاة بمرض الإيدز، وبشكل عام فإن فرنسا تتميز بين سائر الدول الصناعية بارتفاع عدد الوفيات عند الرجال من ٢٥ - ٤٤ عامًا، ومهما تعددت الأسباب من انتحار أو إصابة بمرض الإيدز، أو حوادث السير، أو سرطان الرئة، فهي في كل مرة ترتبط بنمط الحياة المتبع».

ومن المرجَّح أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، والبطالة، وعدم الثقة بغد واعد، كلها أسباب محتملة لهذه الكارثة، ولقد جاء في دراسة نشرت في العدد ما قبل الأخير للبيان الأسبوعي لعلم الجوائح ما مفاده من حقنا أن نستنتج أن ارتفاع حالات الانتحار عند الشباب يعكس حقيقة واقعية خاصة، وأن الأمر يتعلق بمرحلة من العمر لا تخلو من عوامل صحية واجتماعية ونفسية، من شأنها أن تؤثر في السلوك الفردي، لاسيما على الصعيدين الاجتماعي والصحي؛ حيث صعوبة العثور على عمل والتعرض للإصابة بمرض الإيدز .

التصديق على الأحكام في قضية «الإخوان»:

والمحكمة الدستورية ترد تقرير هيئة المفوضين:

القاهرة المجتمع:

صدق الرئيس المصري محمد حسني مبارك بصفته الحاكم العسكري يوم الخميس 5/9/1996م على الحكم الذي أصدرته المحكمة العسكرية يوم الخميس ١٥ من أغسطس الماضي بسجن 7 من قيادات ورموز حركة «الإخوان المسلمون» لمدة ثلاث سنوات وبالسجن لمدة سنة واحدة لمتهم آخر مع وقف تنفيذ العقوبة، ويأتي التصديق على الحكم، الذي بات نهائيًا، لينهي التكهنات التي توقعت استخدام الرئيس لحقه في إلغاء أو تخفيف العقوبة خصوصًا بالنسبة لكبار السن.

المعروف أن قيادات ورموز الإخوان في القضايا العسكرية رفضت تمامًا تقديم أي التماس بتخفيف العقوبة أو إلغائها أو إعادة المحاكمة من جديد.

من ناحية أخرى أعادت المحكمة الدستورية العليا في جلستها يوم السبت 7/٩/١٩٩٦م تقرير هيئة المفوضين إلى الهيئة مرة أخرى للرد على ما جاء في دفوع ومذكرات هيئة الدفاع بشأن عدم سابقة الفصل في الدعوى، وكان الدكتور محمد سليم العوا، والدكتور عاطف البنا قد تقدما بمذكرات للرد على تقرير هيئة المفوضين الذي انتهى إلى رفض الدعوى تحت مسمى سابقة الفصل فيها، وأكد الدفاع عدم صحة هذا القرار، وقدما ما يثبت ذلك للمحكمة التي أمرت بإعادة تقرير هيئة المفوضين وتأجيل نظر القضية لحين ورود التقرير المعدل.

حركة المجتمع الإسلامي تدين العنف في ختام اجتماع مجلس الشورى الوطني

الجزائر المجتمع:

أصدر مجلس الشورى الوطني لحركة المجتمع الإسلامي الجزائرية «حماس» بيانًا عقب انعقاده في دورته العادية التي انتهت في 7 سبتمبر الجاري، تناول فيه القضايا السياسية الملحة في البلاد، وعلى رأسها الوضع الأمني والاجتماعي المتردي، كما تناول باهتمام التطورات السياسية الدولية الأخيرة.

وقد سجل المجلس الوطني إزاء هذه القضايا عدة محاور من أهمها: أنه كرر إدانته لأعمال العنف التي تطال المواطنين والضيوف، وتتنافى مع كل القيم والأعراف، وإذ يسجل تراجع أولوية الأمن والاستقرار في اهتمامات السلطة، يطالب بإعادة ترتيب الأولويات حسب انشغالات المواطنين وتوفير الأمن والعيش الكريم والمصالحة الوطنية واستكمال شرعية المؤسسات.

كما أنه أكد على وقوف حركة حماس «مع الجماهير في هذه الظروف الصعبة، وخاصة المواطنين المتضررين جراء القرارات الحكومية غير المسؤولة، ويستنكر الاتفاقات المفبركة بعيدًا عن المصالح الحقيقية للشعب».

كما دعا المجلس جميع المواطنين إلى الوقوف في وجه محاولات التجهيل الحاصلة ضد أبناء الجزائر نتيجة للعنف الأعمى وارتفاع تكاليف التعليم، وفشل سياسات الحكومة في توفير حق التمدرس.

أما بخصوص الندوة الوطنية فإن مجلس الشورى الوطني يرى أن الصيغة المزمع تنظيم الندوة الوطنية بها لا ترقى إلى مستوى تطلعات الجماهير، ولا تنبثق عن إجماع الطبقة السياسية؛ مما يفقدها القدرة على تحقيق الوفاق السياسي الوطني المأمول إن لم تسعف بآليات أخرى.

فضيحة تهدد رئيس حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي.. ومؤتمر عن الإرهاب في نيودلهي

نيودلهي: جهاد محمد:

 ذكرت جريدة «تايمز أوف إنديا» أوسع الجرائد الهندية انتشارًا أن لك أدوفاني - الوزير السابق ورئيس حزب بهاراتيا جاناتا بارفي المتطرف (B.J.P) - بدأ يشعر أنه من الأفضل له التخلي عن منصبه - كرئيس للحزب. بعد ثبوت اسمه في فضيحة «الحوالة»، واتهامه بسرقة المال العام.

وقالت الجريدة في عددها الصادر بتاريخ ١٩٩٦/٩/٨م: إن المخابرات المركزية الهندية (C.B.I) أمرت أدوفاني - وهو مهاجر من إقليم السند الباكستاني بالمثول يوم ٢٦ سبتمبر أمام المحكمة الخاصة بعد ثبوت اسمه في فضيحة الحوالة، وسرقة ما لا يقل عن ٣,٥ مليون روبية.

ويرى على وجه أنصار حزب بهاراتيا جاناتا البؤس والحزن؛ خاصة وأن انتخابات مجلس نواب ولاية أوتار ابراديش (٤٢٥مقعدًا) أكبر الولايات الهندية من حيث عدد السكان سوف تكون الجولة الأولى منها بعد أربعة أيام فقط من محاكمة أدوفاني.. أي بعبارة أخرى يوم 30/9/1996م

ويعلق أنصار الحزب الآمال والطموحات على الفوز بانتخابات الولاية، خاصة وأن بها أكبر تجمع للمسلمين في الهند (٢٥) مليون على الأقل.

وتاريخ الحزب الهندوسي المتطرف مليء بالحقد على الإسلام والمسلمين، فوقائع هدم المسجد البابري، وإلغاء لجنة الأقليات في ولاية أوتار براديش لم تتم إلا عندما استلم حزب B.J.P مهام الحكم في الولاية.

ومما يذكر أن فاجبييه قائد مجموعة حزب بهاراتيا جاناتا داخل البرلمان أكثر المرشحين لخلافة أدوفاني بعد تقديمه للاستقالة.

على صعيد آخر فقد عقد في العاصمة الهندية مؤتمر العلاقات المصرية - الهندية الثاني تحت رعاية مركز الدراسات الأسيوية - جامعة القاهرة، وكلية الدراسات العالمية جامعة جواهر لال نهرو «نيودلهي» في الفترة من ٢ - ٤ من الشهر الجاري، وقد افتتح المؤتمر وزير الخارجية الهندي أجوجرال بحضور عدد من الضيوف بينهم سفيرة مصر لدى الهند، والسفير الإسرائيلي، ومن المواضيع التي طرحت للنقاش

1 - دول عدم الانحياز ودورها في فترة الحرب الباردة.

2- مشكلة كشمير.

3- الإرهاب الدولي وخطره على جنوب وغرب آسيا.

٤ - العلاقات الاقتصادية بين مصر والهند.

في ندوة الإرهاب تحدث الجانب الهندي عن الإرهاب وركز في حديثه على الإرهاب في فلسطين ولبنان والهند - على حد تصوره - وخلص أن على الدول أن تتعاون فيما بينها للقضاء على الإرهابيين الذين لم تعرفهم المجتمعات إلا مؤخرًا.

وتحدث بعد ذلك د محمد سليم - مدير مركز الدراسات الأسيوية جامعة القاهرة - فقال: ينبغي علينا أولًا أن نقف أمام بعض الظواهر والحوادث قبل أن نعرف الإرهاب، فليتخيل كل منكم مجموعة من الناس يعبدون الله في إحدى دور العبادة، ثم يدخل عليهم شخص اسمه د. جولد شتاين فيفرغ ما بجعبته من الرصاص في صدورهم، في الوقت نفسه عندما يقوم مجموعة من أتباع حركة حماس بالدفاع عن حقوقهم المشروعة في العيش في أوطانهم المحتلة تقوم الدنيا ولا تقعد ويوصفون بالإرهابيين وغيرها من الأوصاف.

مثال آخر: عمير قاتل رابين - رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق - هل هدم بيته؟ هل وصف بالإرهاب والتطرف. والسؤال: لماذا يوصف الفلسطيني بالتطرف والإرهاب، أو هدم بيته مع أنه يدافع عن حق مشروع له، في الوقت الذي لا يفعل كل هذا مع عمير؟

حقيقة نحن بحاجة إلى أن ندرس ظاهرة الإرهاب والتطرف دراسة أعمق، وهذا حتى نصل إلى مفهوم شامل وواسع يشمل كل هذه الحوادث والظواهر.

يذكر أن المؤتمر الذي دام لمدة يومين، كان من ضمن حضوره أحد الدبلوماسيين الإسرائيليين في العاصمة نيودلهي.

آخر صيحات عرفات:

القدس تصبح مثل روما عاصمة لدولتين:

روما: إبراهيم عامر:

في زيارته التي قام بها إلى روما طلب ياسر عرفات - رئيس سلطة الحكم الذاتي في قطاع غزة - من إيطاليا وأوروبا تغطية الفراغ السياسي - في المسرح الدولي - الذي تركته روسيا تحت قيادة يلتسين والولايات المتحدة الأمريكية المنشغلة بالانتخابات الرئاسية، كما طلب من ممثلي الأحزاب السياسية القيام بجهد أكبر لنقل إيطاليا إلى منطقة الشرق الأوسط (الشرق الإسلامي).

وفي لقائه مع سكرتير دولة الفاتيكان - الكاردينال سودانو - بيَّن عرفات موقف سلطة الحكم الذاتي من القدس المتمثل في جعلها عاصمة مشتركة لدولة إسرائيل ولسلطته، تمامًا كروما: هي عاصمة إيطاليا والفاتيكان في نفس الوقت، فالقدس - كما قال - ليست لليهود فقط وإنما للمسلمين والمسيحيين أيضًا، وواضح أن عرفات بتصريحه هذا يكون قد قدم دعمًا كبيرًا للفاتيكان الذي يسعى بجد جاد من أجل إيجاد كرسي في طاولة المفاوضات بين سلطة الحكم الذاتي وحكومة اليهود في فلسطين المحتلة، وذلك للمشاركة في صياغة الاتفاق الأخير حول القدس.

ومن جهته رد وزير الخارجية الإسرائيلي ديفيد ليفي على موقف عرفات بأسلوب دبلوماسي ساخر فقال: «ولا تبحثوا عن عرفات في القدس، في مقر البيت الشرقي. عنوانه واحد فقط في غزة» وللتذكير فإن عرفات قدم روما مباشرة بعد لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، وقد اجتمع خلال وجوده في إيطاليا بكل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الخارجية، وممثلي القوى السياسية والفاتيكان، كما التقى بممثلي الجالية اليهودية لأول مرة؛ حيث اغتنم الفرصة لمصافحة - كعادته مبتسمًا - رئيسة اتحاد الجاليات اليهودية، في الوقت الذي كانت منشغلة عنه بالتحدث إلى الصحفيين.

هذا.. وللعلم فإن عرفات قد حضر قمة «تشرنوبيو» بشمال إيطاليا التي يشارك فيها رجال الأعمال وكبار الصناعيين وأصحاب البنوك المركزية، كما شارك فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق وزعيم حزب العمل ببرير الذي التقى انييلي - رئيس شركة فيات للسيارات، وتدارس معه - كما صرح - إمكانية فتح مصنع لإنتاج سيارات الفيات على حدود قطاع غزة.

حماس تدعو إلي مهاجمة المستوطنين:

دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها وزع في القدس، ونشرته وكالة الأنباء الفرنسية في الأسبوع الماضي إلى حملة من المقاومات الشعبية والمسلحة لمواجهة الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقال بيان الحركة: «إننا في حماس ندعو المجاهدين والمناضلين إلى تشديد ضرباتهم ضد المستوطنين الصهاينة وتحركاتهم»، ويفصل البيان مقترحات حركة المقاومة الإسلامية لمواجهة محاولات إسرائيل مصادرة الأراضي الفلسطينية، ونصحت حماس الفلسطينيين بزراعة أشجار الزيتون في هذه الأراضي أو تسييجها، كما أوصت بعدم التوقيع على أي أوراق مكتوبة بلغة غير مفهومة، والاحتفاظ بأوراق الملكية الخاصة بالأرض، وعدم ترك أراض بوار، وبناء أسوار حولها.

في مجرى الأحداث

لقطة من كتاب:

«المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل» (4من6)

زحف نابليون بونابرت من مصر قاصدًا السيطرة على سورية وفلسطين، لكنه فشل وتوقفت جيوشه عند أسوار القدس وعكا ويافا، ولم يشفع له ادعاؤه اعتناق الإسلام في خديعة هذه البلاد؛ حتى تفتح أبوابها الجيوشه ليحقق بذلك مشروعه الاستعماري في المنطقة، وهنا وفي لحظة الفشل هذه أزاح نابليون ورقته الإسلامية، وأظهر ورقته اليهودية أمام أسوار القدس، وتمثلت هذه الورقة في نداء وجهه إلى يهود العالم، وتم توزيعه في فرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، والمانيا.

 ولم تكن هذه الورقة - كما يقول هيكل - وليدة لحظة الفشل، وإنما تشير إلى أن القضية أكبر وأوسع من ظرف محلي واجهه نابليون، حينما استعصت عليه أسوار القدس.

وقد جاء نص نداء نابليون إلى يهود العالم على النحو التالي: من نابليون بونابرت القائد الأعلى للقوات المسلحة للجمهورية الفرنسية في إفريقيا وآسيا، إلى ورثة فلسطين الشرعيين.

 أيها الإسرائيليون.. أيها الشعب الفريد الذي لم تستطع قوى الفتح والطغيان أن تسلبه نسبه ووجوده القومي، وإن كانت قد سلبته أرض الأجداد فقط.

إن مراقبي مصائر الشعوب الواعين المحايدين - وإن لم تكن لهم مقدرة الأنبياء مثل أشعياء ويوئيل. قد أدركوا ما تنبأ به هؤلاء بإيمانهم الرفيع أن عبيد الله «كلمة إسرائيل في اللغة العبرية تعني أسير الله أو عبد الله» سيعودون إلى صهيون وهم ينشدون، وسوف تعمهم السعادة حين يستعيدون مملكتهم دون خوف، انهضوا بقوة أيها المشردون في التيه، إن أمامكم حربًا مهولةً يخوضها شعبكم بعد أن اعتبر أعداؤه أن أرضه التي ورثها عن الأجداد غنيمة تقسم بينهم حسب أهوائهم، لابد من نسيان ذلك العار الذي أوقعكم تحت نير العبودية، وذلك الخزي الذي شل إرادتكم لألفي سنة، إن الظروف لم تكن تسمح بإعلان مطالبكم أو التعبير عنا، بل إن هذه الظروف أرغمتكم بالقسر على التخلي عن حقكم، ولهذا فإن فرنسا تقدم لكم يدها الآن حاملة إرث إسرائيل، وهي تفعل ذلك في هذا الوقت بالذات وبالرغم من شواهد اليأس والعجز.

إن الجيش الذي أرسلتني العناية الإلهية به، ويمشي بالنصر أمامه وبالعدل وراءه، قد اختار القدس مقرًّا لقيادته، وخلال بضعة أيام سينتقل إلى دمشق المجاورة التي استهانت طويلًا بمدينة داود وأذلتها.

یا ورثة فلسطين الشرعيين. إن الأمة الفرنسية التي لا تتاجر بالرجال والأوطان كما فعل غيرها، تدعوكم إلى إرثكم بضمانها وتأييدها ضد كل الدخلاء، انهضوا وأظهروا أن قوة الطغاة القاهرة لم تخمد شجاعة أحفاد هؤلاء الأبطال الذين كان تحالفهم الأخوي شرفًا لأسبرطة وروما، وأن معاملة العبيد التي طالت ألفي سنة لم تفلح في قتل هذه الشجاعة.

سارعوا إن هذه اللحظة المناسبة - التي قد لا تتكرر لآلاف السنين - للمطالبة باستعادة حقوقكم ومكانتكم بين شعوب العالم، تلك الحقوق التي سلبت منكم لآلاف السنين وهي وجودكم السياسي كأمة بين الأمم، وحقكم الطبيعي المطلق في عبادة إلهكم يهوه طبقًا لعقيدتكم، وافعلوا ذلك في العلن، وافعلوه إلى الأبد... بونابرت.

لكن هل وجه نابليون هذا النداء لليهود حبًّا فيهم وانتماءً إليهم؟ أم أن المسألة من أولها إلى آخرها هي مطامع فرنسا الاستعمارية في هذه المنطقة الحيوية من العالم، والتي وجد نابليون في اليهود أفضل وسيلة لتحقيقها؟

شعبان عبد الرحمن

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

636

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

213

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية