; المجتمع الإسلامي- العدد 1181 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي- العدد 1181

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-ديسمبر-1995

مشاهدات 80

نشر في العدد 1181

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 26-ديسمبر-1995

  • بطريقة مباغتة للقوات اليمنية.. إريتريا احتلت جزيرة حنيش الاستراتيجية 

تفاقمت الأوضاع بين «اليمن» «وإريتريا» بعد احتلال الأخيرة لجزيرة «حنيش» الاستراتيجية عند مدخل «باب المندب» بطريقة مباغتة، فيما كانت الاتصالات بين قيادتي البلدين تدور حول حل الخلاف على ملكية الجزيرة بالطرق السلمية، وقد أسقطت القوات الإريترية طائرة هليكوبتر يمنية، وقتلت (ستة) جنود، وأصابت ثلاثة آخرين،وأصدر «اليمن» بيانًا رسميًا اعترف فيه بسقوط الجزيرة، واتهم الكيان «الصهيوني» بتقديم معدات عسكرية متطورة لمساعدة «إريتريا» على ذلك. 

وبينما يتوقع بعض المحللين لجوء اليمن للقوة مستخدمًا صواريخ «أرض أرض»؛ لتحرير الجزيرة، استمر صمود وقف إطلاق النار بين الجانبين حتى كتابة هذه السطور، وذلك بناء على اتفاق بين رئيسي البلدين في الاتصالات التي جرت بينهما، وقد تدخلت «قطر» للوساطة بين الطرفين، في الوقت الذي أعربت فيه دول مجلس التعاون الخليجي عن قلقها لإقدام «إريتريا» على احتلال الجزيرة، وناشدت الجامعة العربية التي تؤيد أحقية اليمن في الجزيرة الطرفين التوجه نحو إيجاد حل سلمي للمشكلة.

وقد أعلنت «إريتريا» قبولها لمبدأ اللجوء إلى محكمة العدل الدولية؛ للفصل في النزاع حول الجزيرة، وهو ما تطالب به اليمن، وتعد جزيرة «حنيش» الكبرى من المواقع الاستراتيجية البالغة الأهمية، حيث تتحكم في سير الملاحة عند مضيق باب المندب الواصل بين البحر الأحمر والمحيط الهندي .

  • استشهاد أمير المجاهدين وأربعة من إخوانه في البوسنة

ميلانو : المجتمع: اغتال الجنود الكروات بطريقة غادرة الشيخ «أنور شعبان»، الذي يلقب «بأمير المجاهدين» العرب في البوسنة والهرسك، وأربعة من إخوانه، وكان الشهيد «أنور شعبان» وزملاؤه العرب في طريقهم لزيارة إحدى جبهات القتال، وخلال مرورهم بإحدى نقاط التفتيش الكرواتية رفض الجنود الكروات السماح لهم بالمرور، ولكن وبعد حوار تأكد خلاله الجنود الكروات من أن هؤلاء العرب بينهم أمير المجاهدين تركوهم يمرون بأمان، ثم فاجأوهم بإطلاق النار عليهم بطريقة غادرة أودت بحياتهم، والشيخ «أنور شعبان» مصري الجنسية، وتخرج في كلية الهندسة البحرية، وعمل بالدعوة داخل مصر، ولكنه هاجر منها بعد الإفراج عنه إثر اعتقاله في حملة عام (١٩٨١م) .  ثم استقر مؤخرًا في مدينة «ميلانو» الإيطالية، حيث كان يعمل مديرًا للمركز الإسلامي، ومن هناك توجه إلى البوسنة للمشاركة في الجهاد ضد الصرب. 

  • اتجاه مجلس الأمن لفرض عقوبات على السودان

الدوحة : حسن علي نيا: كشفت مصادر مطلعة في مجلس الأمن لصحيفة «الراية القطرية» بأن المجلس في اتجاه لفرض عقوبات سياسية وعسكرية واقتصادية على «السودان» تحت شعار رئيسي هو "تبني الإرهاب"، انطلاقًا من مطالبة «أثيوبيا» بتسليم ثلاثة متهمين بمحاولة اغتيال الرئيس المصري «محمد حسني مبارك» في أثيوبيا في (يونيو ) ١٩٩٥م.

تشير هذه المصادر - الدبلوماسية - إلى تحركات سرية مكثفة بين أعضاء أساسيين في المجلس ودول في القرن الإفريقي، بينما يحضر إلى نيويورك وزير الخارجية الأثيوبي؛ ليقدم تقريرا مفصلًا أمام «مجلس الأمن» الذي سيعقد جلسات خاصة لاتخاذ سلسلة إجراءات تنتهي في مرحلة لاحقة لفرض العقوبات على السودان - ربما - لا يكون ذلك بعيدًا زمنيًا.

  • منع عضو مسلم من الوصول إلى البرلمان البريطاني

لندن: هشام العوضي: اتهمت «الجالية الإسلامية» في مدينة «جلاسكو» الواقعة شمال بريطانيا «حزب العمال» بالعنصرية؛ وذلك لأن الحزب لم يسمح لعضو المجلس البلدي «محمد سارور» من أصل باكستاني بالفوز في انتخابات البرلمان البريطاني بتهمة التزوير، فقد طعن حزب العمال في (52) صوتًا من مجموع (۲۸۸) صوتًا، بحجة عدم مطابقة إمضاء الناخبين مع إمضاءاتهم السابقة.

 واتهم الحزب «سارور» بالتزوير؛ لأنها اكتشفت أن بعض التوقيعات كانت لأناس ماتوا سلفًا أو لآخرين لا يقيمون في «بريطانيا» وإنما يعيشون في باكستان، وقد فاز منافسه عضو المجلس البلدي «ميك واتسون» بـ(۲۳۷) صوتًا أي بفارق صوت "واحد فقط" «سارور» (٢٣٦ ) صوتًا، كي يضمن بذلك مقعده في البرلمان، واتهمت الجالية المسلمة الحزب بالعنصرية، ومحاولة منع أول عضو مسلم في الوصول إلى البرلمان البريطاني، وفي اتصال هاتفي معه أكد سارور لـ«المجتمع»: "بأن الإمضاءات صحيحة تمامًا، وليس كما ادعى الحزب"، وأضاف: "بأن كل ما أطلبه هو تشكيل لجنة من خبراء التواقيع لمطابقة إمضاء الناخبين والتحقق من صحتها" .. وتجري حاليًا بعض التحقيقات حول هذا الموضوع الواضح، وردًا على استفسار «المجتمع» حول - نية حزب العمال من الاتهام - وعما إذا كان ذلك مرتبطًا بكونه باكستانيا أو مسلما، قال «سارور»: «لا أستطيع أن أؤكد ذلك الآن»

تجدر الإشارة إلى أن عدد الجالية الإسلامية في بريطانيا يبلغ حوالي مليوني مسلم، ومع ذلك فليس لديها عضو واحد يمثلها في البرلمان .

  • تنظر الطعن في القرار الجمهوري بمحاكمة المدنيين عسكريًا الثلاثاء القادم

المحكمة الإدارية العليا ترفض وقف تنفيذ  الأحكام الصادرة ببطلان الانتخابات في 109 دوائر

القاهرة : بدر محمد بدر: وسط حشد كبير من رجال القانون والصحافة والجمهور، قررت «دائرة فحص الطعون» بالمحكمة «الإدارية العليا» في جلستها يوم الإثنين( ۱۸/۱۲) إحالة الطعون المقدمة من وزارة الداخلية على أحكام محكمة القضاء الإداري ببطلان «الانتخابات النيابية» في أكثر من مائة دائرة إلى الدائرة الأولى بالمحكمة «الإدارية العليا» برئاسة المستشار «على الخادم» - رئيس مجلس الدولة - وتحدد لنظرها جلسة عاجلة الأحد( ٢٤/١٢)، وقال خبراء القانون: "إن قرار دائرة فحص الطعون يعني رفض طلب وزارة الداخلية بوقف تنفيذ الأحكام الصادرة ببطلان الانتخابات، وإحالة الموضوع برمته إلى المحكمة الإدارية العليا"، وعقب صدور القرار ضجت قاعة المحكمة بالتصفيق والهتاف "يحيا العدل".

وكان الدفاع قد طالب في الجلسة بوقف نظر طعون وزارة الداخلية لحين فصل «المحكمة الإدارية العليا» في الدعوى الفرعية ببطلان الحكم الصادر في المحكمة الإدارية العليا عام (۱۹۹۰م)، باختصاص مجلس الشعب بنظر الطعون الانتخابية، حيث إن الحكم السابق خالف قانون مجلس الدولة، لعدم عرضه على لجنة توحيد المبادئ والقوانين، ومن المقرر أن تصدر المحكمة الإدارية العليا حكمها مكتوبًا ومسببًا، أو تحيل الطعون إلى لجنة توحيد المبادئ والقوانين.

تجدر الإشارة إلى أن محاكم «القضاء الإداري» بالقاهرة والمحافظات تلقت عددًا كبيرًا من الطعون التي تطالب بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية بإعلان نتائج الانتخابات لما شابها من تزوير وأخطاء ومخالفات جسيمة، لكن المراقبين يبدون مخاوفهم من تجاهل السلطة لهذه الأحكام القضائية.

ومن ناحية أخرى تنظر محكمة «القضاء الإداري» بمجلس الدولة يوم الثلاثاء القادم (٢/١/١٩٩٦م) ، في الطعن المقدم من هيئة الدفاع عن المتهمين في قضيتي الإخوان المسلمون التي صدر فيها الحكم العسكري بإدانة (٥٤) بالسجن والأشغال الشاقة ضد قرار رئيس الجمهورية، بإحالة القضيتين إلى القضاء العسكري، وقد صرحت مصادر «هيئة الدفاع» بأنه: "من المتوقع تأجيل القضية مرة أخرى لحين وصول حكم المحكمة الدستورية العليا، في مدى دستورية الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية التي استند إليها رئيس الجمهورية، في إحالة المتهمين المدنيين إلى القضاء العسكري"، وذلك بعد أن صرحت محكمة «القضاء الإداري» في جلسة تاريخية لـــــــ«هيئة الدفاع» بتقديم الطعن إلى المحكمة الدستورية .

السفارة المصرية تنفي و«الإندبندنت» تؤكد

لندن: هشام العوضي: نفت «السفارة المصرية» في لندن ما أوردته إحدى الصحف البريطانية عن قيام الحكومة المصرية بإرسال مجموعة من القوات الأمنية إلى لندن، وذلك للقيام بعمليات اغتيال تستهدف رموز المعارضة الإسلامية، وقالت السفارة المصرية في بيان لها نشرته «الإندبندنت» وهي الصحيفة التي أوردت الخبر في (٦ /١٢/١٩٩٥م) «بأن هذه لم تكن أبدًا سياسة مصر في التعامل مع معارضيها»، غير أن «الإندبندنت» وقد نشرت بيان السفارة عادت، وأكدت أن مراسلها في مصر قد أتى بالخبر عن طريق مصدر عسكري رفيع، فقد أكد هذا المصدر على : "أن الحكومة المصرية قد أرسلت أكثر من ( ١٠٠ ) شخص من قواتها الأمنية ( ٤٠٠ ) منهم قد تلقوا تدريبات أمريكية خاصة إلى لندن لملاحقة المعارضة الإسلامية في بريطانيا وأوروبا"، وأضاف نفس المصدر: "بأن أفراد المجموعة الأمنية قد بدؤا يفدون إلى لندن منذ شهر «نوفمبر» الماضي، وأن آخر فرد من هذه المجموعة قد وصل في (٢٠ ) من الشهر نفسه، وإذا صح الخبر فإن أحدًا لا يعلم - حتى الآن - عما إذا كانت «الحكومة المصرية» قد أبلغت المخابرات البريطانية المـــ«ــM15» عن قرارها بإرسال المجموعة .

ويرجح الصحفي «روبرت فيسك» الذي كتب الخبر من القاهرة "بأن القرار يأتي ضمن حملة وزير الداخلية المصري «حسن الألفي» على شن حرب شرسة على الإسلاميين في الخارج، وأن الحملة هي بمثابة رد فعل قوية لأحداث متكررة أهمها تفجير السفارة في «إسلام آباد» مؤخرًا"، ومقتل (١٨) شخصًا من أعضاء السفارة، بالإضافة إلى اغتيال دبلوماسي مصري في «جنيف» الشهر الماضي، وتشير المصادر بأن الحكومة المصرية كانت تنوي إرسال مجموعة أمنية أخرى إلى «باكستان» ؛ للقيام بنفس العمليات غير أن مغادرتها تأجلت بسبب تفجيرات السفارة في إسلام آباد. 

هذا وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس المصري «محمد حسني مبارك » كان قد حذر الحكومة البريطانية الشهر الماضي من أنها ستدفع الثمن غاليًا ؛ لأنها تسمح البعض الرموز الإسلامية بالإقامة على أرضها .

  • أول مكافأة أمريكية لموريتانيات نظير اعترافها بـ«إسرائيل»!

واشنطن: محمد دلبح: لم تشفع هرولة الحكومة «الموريتانية» نحو «التطبيع» مع «العدو الإسرائيلي» في منع الكونجرس الأمريكي إدانة «موريتانيا» بتهمة ممارسة العبودية كمبرر لوقف - المساعدات الاقتصادية الضئيلة جدًا التي تتلقاها سنويًا من «الولايات المتحدة»، فقد ذكرت مصادر مطلعة في الكونجرس أن لجنة العلاقات الخارجية الفرعية حول إفريقيا في «مجلس الشيوخ» تدرس قرار يدعو إلى وقف المساعدة الأمريكية عن «موريتانيا» البالغة (ثلاثة) ملايين دولار سنويًا بدعوى الاتهامات الموجهة «لموريتانيا» بأنها لا تزال تمارس «العبودية» ضد الموريتانيين، وخاصة من أصل زنجي.

وكان «مجلس النواب الأمريكي» قد صادق في وقت سابق على قرار مماثل، وقد أعرب سفير «موريتانيا» لدى الولايات المتحدة «إسماعيل ولد إياهي» عن أمله في أن لا يقوم«مجلس الشيوخ» ببحث هذا الأمر باعتبار أن الاتهامات بممارسة «موريتانيا» العبودية لا أساس لها من الصحة، وأنها تعتمد على أقوال لدبلوماسي موريتاني سابق، وكان هذا الدبلوماسي وهو «محمد ناصر اني» الذي انشق عن حكومته ويعيش حاليًا بواشنطن، قد أتهم بلاده بـ«العبودية» خلال مقابلة صحفية نشرت بواشنطن يوم (السادس والعشرين) من أكتوبر الماضي.

وأعرب «ولد إياهي» في رسالته إلى «كاسيباوم» عن أسفه للموقف الذي اتخذه «مجلس النواب الأمريكي» اعتمادًا على قصة مختلفة من شخص واحد لمعاقبة شعب بلد محب للسلام الذي يعاني ويجوع من أجل حماية الديمقراطية، وقال: "ليس هناك دليل على وجود العبودية في موريتانيا، وأضاف بالنيابة عن شعب موريتانيا أناشدكم بأن لا تدينوا بلد بكامله استنادا إلى أسطورة."

واعترف «دبلوماسي موريتاني» في «واشنطن» في حديث مع مراسل «المجتمع» أن أحد الأسباب التي دفعت حكومته باتجاه الاعتراف بإسرائيل وإقامة علاقات دبلوماسية معها هو "وقف الضغوط التي تمارسها «إسرائيل» عبر اللوبي «اليهودي» في الكونجرس لوقف المساعدات الأمريكية بدعوى ممارسة العبودية"، وأضاف: «إن الأمر لا يقتصر على المساعدات الأمريكية، بل قد يتعداها إلى وقف المساعدات التي قد تتلقاها «موريتانيا» من مؤسسات التمويل الدولية الأخرى».

وكانت «موريتانيا» التي تعصف بها الأزمة الاقتصادية قد طلبت المعونة من الولايات المتحدة التي أبلغتهم بوضوح ستساعدكم ولكن عبر البوابة «الإسرائيلية» والمطلوب منكم بوضوح تطبيع كل علاقاتكم بإسرائيل.

وقد استجابت «موريتانيا» للضغوط الأمريكية بإرسال وزير خارجتيها «محمد سالم ولد الأكحل» إلى «مدريد» الشهر الماضي ؛ للتوقيع مع وزير الخارجية «الإسرائيلي» اتفاقية الاعتراف الرسمي بإسرائيل، وفتح مكتبي علاقات برعاية السفارة «الإسبانية» في نواكشوط وتل أبيب، حيث قال الطرقات: "بأن ذلك سيتطور مستقبلاً إلى علاقات دبلوماسية كاملة". 

  • رفع الإقامة عن مرشد جماعة «العدل والإحسان» المغربية

أكدت مصادر عليمة في «الرباط» قرار السلطات المغربية رفع الإقامة الجبرية عن الشيخ «عبد السلام ياسين» مرشد جماعة «العدل والإحسان»، وقد ذكرت مصادر صحفية أن «عمر ابن شمس»- محافظ العاصمة المغربية الرباط- أبلغ مسؤولي الجماعة بذلك، في حين توجه مسؤولون مغاربة إلى مقر إقامة الشيخ «ياسين» بمدينة سلاء شمال العاصمة لإبلاغه القرار، والذي جاء بعد تردد الأبناء عن رفع السلطات الإقامة عنه ثم عدولها عن ذلك بعد يومين.

-ويرى «المراقبون» أن هذا القرار يعدتحولا في سياسة التعامل مع الجماعات الإسلامية، وأن ذلك من شأنه أن يحدث انفراجا في العلاقات بين السلطة والإسلاميين خاصة أولئك الذين يلتزمون دورا إصلاحيا.

وقد رحبت عدة منظمات ذات توجهات إسلامية بيانات أشادت فيها بقرار «رفع الإقامة الجبرية»، مؤكدة دور الإسلاميين الإصلاحي الذي ينبذ العنف والإرهاب، ويدعو إلى التسامح والإصلاح.

-وكان قد حكم في فترات سابقة بالسجن عدة مرات على «ياسين» بتهمة "تجاوزه قوانين المطبوعات وإصداره كتب تدعو للخلافة الإسلامية وانتقاده أساليب الديمقراطية الغربية" مفضلا عليها الشورى ومعيبا على المغربية مسايرتها هذا النهج، وقد نقلته السلطات من السجن إلى الإقامة الجبرية في بيته لكبر سنه، وسوء حالته الصحية.

ورغم خلافه السياسي مع أحزاب المعارضة إلا أنها كانت السبب الرئيس وراء رفع الإقامة عنه بمطالباتها المتكررة.

وكانت جمعية «العدل والإحسان» التي أسسها الشيخ «ياسين» قد تعرضت هي الأخرى للحظر بتهمة القيام بأنشطة سياسية وحيازة مطبوعات غير مرخص بها.

  • مصادر سورية: عفو عام عن الإخوان المسلمين

أعلنت سورية رسميا يوم الخميس ( ١٤/ ١٢ / ١٩٩٥م ) الإفراج عن عدد كبير من المعتقلين السياسيين، معظمهم من «الإخوان المسلمون»؛ وذلك بناء على قرار أصدره الرئيس «حافظ الأسد» الذي أحال مشروع قانون بهذا الشأن لمجلس الشعب.

وقد سبق هذا القرار بأيام إطلاق سراح ما يزيد عن (۱۲۰۰ ) من السجناء السياسيين ومعظمهم من «الإخوان المسلمون» .

وعزت مصادر سورية هذا الإجراء إلى أن الرئيس «حافظ الأسد» اتخذ هذه الخطوة ؛ لتعزيز الوحدة الوطنية في البلاد. 

وقد أشادت منظمة «العفو الدولية» وعدد آخر من منظمات حقوق الإنسان بهذه الخطوة من قبل الرئيس السوري، واعتبرتها أكبر عملية إفراج عن سجناء سياسيين تتعلق بالإخوان وذكرت مصادر صحفية أن أوساط الإخوان في سورية تتوقع إطلاق ألفين آخرين.

وكان «الإخوان المسلمون» قد تعرضوا لحملة اعتقال شرسة وواسعة في منتصف السبعينيات عقب أزمة عنيفة مع السلطات السورية .

  • في مجرى الأحداث- حلم أوغندا القديم في جنوب السودان

القضية في الحرب الدائرة بجنوب السودان ليست إسقاط النظام العسكري هناك على أساس أنه يمثل «الإرهاب»، ولكن القضية أن عملية «شق السودان» أو «تطويعه» هدف استعماري قديم، دعا إليه الإنجليز قبل قرنين ونصف من الزمان، ويسعى الغرب لإحيائه برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، ومعها بالطبع «الصهيونية» العالمية، وهو يصب في النهاية في تهديد مصر والدول المجاورة.

ومشاركة «أوغندا» بالذات في هذه العملية ليست للخلاف الناشب بينها وبين نظام الحكم هناك، وإن كان هذا هو الظاهر فالخلاف لم يكن السبب وإنما كان مناسبة.

والذي يقوم به «جون قرنق» وغيره هو تنفيذ لهذا المشروع الاستعماري بـــــــ«شق السودان» نصفين "نصف مسيحي إفريقي" بحث في الجنوب والآخر "غربي" في الشمال أو الحفاظ على سودان واحد بشرط خلعه تمامًا من الإسلام، وقطع صلته بالعرب، وبقاء سودانًا إفريقيا ليمثل حاجزًا حديديًا بين الشمال الإفريقي المسلم والجنوب اللاديني والمسيحي.

وحلم «أوغندا»كدولة هو ضم جنوب السودان إليها ليكون جزءًا من مملكتها، ففي عام (١٨٨٤م ) اتجهت «بريطانيا» - القوة العظمى في ذلك الوقت - إلى عزل «أوغندا» عن الشمال الإفريقي وضمت إليها جنوب السودان، وجعلت منهما دولة واحدة؛ لتحقيق نفس الغرض الاستعماري ضد الإسلام، ولم تقم «أوغندا» منذ القدم بهذا الدور الاستعماري الصليبي على المستوى الإقليمي، إلا بعد أن تمكن منها المشروع الصليبي تمامًا على أيدي الاستعمار البريطاني وحولها من دولة ذات أغلبية «مسلمة» إلى حكومة وأغلبية «مسيحية» وما زالت إرساليات التنصير تقوم بنشاط محموم للإجهاز على ما تبقى من كيانها المسلم.

وعندما وطأت اقدام الاستعمار «الإنجليزي» أرض «أوغندا» عام( ١٨٦٢م)، لم تكن هذه البلاد تعرف غير الإسلام، وكان «الهدف الأول» للحملات الاستعمارية منذ اليوم الأول هو "محو الطابع الإسلامي" بتفكيك بنية المجتمع الأساسية وتذويبها من خلال جيوش التنصير التي صاحبت الجيوش العسكرية، وقد تنبه المسلمون بعد فترة قليلة من الاستعمار لذلك عندما اتخذت ممارسات المنصرين طابعًا استفزازيًا، فاحتدم الصراع بين الجانبين وتحول إلى قتال مسلح استمر عشرين عامًا، وتدخلت فيه «بريطانيا» بالقوة العسكرية تحت ستار المصالحة بين الطرفين وفرضت اتفاقية «مانجو» على المسلمين عام ( ١٩٠٤م)، وسلمت بموجبها للجمعيات الكنسية كافة الأراضي الزراعية الخصبة، ولم تترك للمسلمين موارد زراعية غير العمل في تلك المزارع كأجراء، وخلال سبعين عامًا كانت الكنيسة قد نفذت بهدوء خطتها تحت حماية القوة العسكرية «الإنجليزية» في إحداث التحولات الاجتماعية والاقتصادية لصالح المسيحيين، وتسارعت آليات تجويع المسلمين وإفقارهم، وحرمانهم من التعليم.

بينما وعلى نفس القدر من التسارع تم دعم حملات التنصير حتى سقطت البلاد بين براثن الحكومات والسلطات العسكرية المسيحية بعد أن أصبحوا (۳۱ ) من عدد السكان (١٦٠) مليون وفق التقديرات الحكومية.

كيف حدث هذا؟

شعبان عبد الرحمن

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

636

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

213

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية