العنوان المجتمع الإسلامي (1130)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1994
مشاهدات 110
نشر في العدد 1130
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 20-ديسمبر-1994
·
المؤامرات
التي تحاك ضد التوجه الإسلامي وتتهمه بالإرهاب تروج لها قوى أجنبية ومحلية مرتبطة
بها.
·
العمل
الخيري المنظم في الكويت بدأ منذ 44 عامًا ولم تسجل ضده حادثة واحدة تضر بالأمن
والنظام.
·
أربأ
بالحكومة عن مجرد التفكير بتحجيم العمل الإسلامي.
·
نحن مع تنظيم
العمل الخيري الذي لا يقصد به تحجيم العمل الإسلامي.
في حديث
صريح اتسم بالشمول والوضوح مع صحيفة الأنباء الكويتية، نشرته في عددها الصادر يوم
الأربعاء 14/12/1994م، قام رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي السيد: عبد الله العلي
المطوع، بتسليط الضوء على هموم الشارع الكويتي وقضايا المسلمين في العالم، ولأهمية
القضايا التي طرحت في هذه المقابلة الصحفية والشمول الذي اتسمت به، رأت «المجتمع»
في مضمار خدمتها لقرائها في جميع أنحاء العالم أن تقدمها لهم كما جاءت في صحيفة
الأنباء.
أكد
الشيخ عبد الله المطوع - رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي - أن مسيرة العمل الخيري
ماضية ولن تتوقف، وأنه لا يمكن لمخلوق تحجيم هذه المسيرة أو عرقلة خطوتها، مشيرًا
إلى أن وزيري الأوقاف والشؤون الاجتماعية أقسما بالله العظيم أنهما ما قصدا
بالإجراءات التي اتُّخذت أخيرًا سوى تنظيم العمل الخيري لا تحجيمه، وشدد الشيخ
المطوع في حوار خاص مع «الأنباء» على أن القوى الأجنبية والصهيونية العالمية راعهم
ما ترفل فيه الكويت من خير، ومن توجه لعمل الخير في كل بقاع الدنيا، فتميزوا
غيظًا، وها هم يحيكون المؤامرات لوقف النشاط الإسلامي الكويتي في أصقاع العالم
المختلفة، مستعينين في ذلك ببعض ذوي التوجهات الفاسدة، والأقلام الحاقدة على
الإسلام وأهله.
وحول
الصحوة الإسلامية، قال المطوع إن بعض الحكام البعيدين عن الله وعن الدين يخشون
المد الإسلامي وانتفاضة الصحوة فيزدادون في حربها، والتنكيل بشبابها عن طريق
اعتقالهم والزج بهم في السجون والمعتقلات، مشددًا على أن ذلك لن يحميهم، فهناك
منتقم جبار لا يغفل ولا ينام.
واستغرب
الشيخ المطوع الأقوال التي تتردد في بعض الدواوين حول نية الحكومة في تحجيم نشاط
التيارات الدينية، مستبعدًا أن تلجأ الحكومة لمثل ذلك التوجه أو حتى تفكر به،
مؤكدًا أن التيار الديني في الكويت ينمو ويزداد، واستشهد بالمساجد والشوارع التي
تعج بمظاهر الإسلام المختلفة.
واستنكر
تصويت النواب والوزراء لصالح قرار الاختلاط في الجامعة الجديدة، معتبرًا ذلك
خروجًا على تعاليم الإسلام، وطاعة للمخلوق في معصية الله، مؤكدًا أن الأمور
الشرعية والتي استندت إلى الكتاب والسنة لا مجال للاجتهاد فيها، ودعا هؤلاء النواب
والوزراء إلى التكفير عن ذنبهم، وتأييد منع الاختلاط طاعة لله ولصلاح الأمة.
وثمن
رئيس جمعية الإصلاح عمل اللجنة العليا للعمل على استكمال أحكام الشريعة الإسلامية،
وإن أبدى اعتراضه على التدرج في التطبيق، محتجًّا برسوخ الإسلام في المجتمع
وصلاحيته للتطبيق الفوري لأحكام الشريعة.
وهاجم
الشيخ المطوع موقف وزير التربية د. أحمد الربعي حول رفضه تدريس القرآن الكريم في
المدارس الابتدائية، وقال: لو كنت رئيسًا للوزراء لما تركت وزيرًا يخالف توجهات
الأمير، وتساءل: لماذا سارع الوزير لتطبيق خطة تدريس اللغة الإنجليزية ودون أي
إعداد مسبق؟ مؤكدًا أن الوزير يعاند أمر الله وتوجهات الأمير ويرفض كل أمر شرعي
يحصن أبناءنا ضد الفساد.
وعن
اتفاقيات السلام مع إسرائيل، قال المطوع: إن ذلك أمر محزن ولن تفيد هذه الاتفاقيات
إلا إسرائيل وحدها؛ لأنها ستحصل على تسعة أعشار الرغيف، مؤكدًا أن فلسطين كلها -
بما فيها القدس - أرض إسلامية، وهي أمانة في عنق كل مسلم، وستكون الغلبة للمسلمين
على اليهود كما بشر بذلك رسول الله.
ودعا
المطوع الملوك والرؤساء المجتمعين في الرباط في القمة الإسلامية السابعة إلى الصدق
في العمل، وحذرهم من الانخداع بمقولات ليس لها وجود على أرض الواقع كالإرهاب
والأصولية؛ لأنهم إن فعلوا ذلك خسروا دينهم ودنياهم وآخرتهم، بل وسيخسرون شعوبهم.
وهذه
تفاصيل الحوار:
· بداية نود التعرف على أبرز التوصيات التي أصدرها
المجلس العالمي الأعلى للمساجد في دورته السادسة عشرة، والتي انعقدت مؤخرًا في أم
القرى وكنت أحد المشاركين فيها؟
المطوع:
لعلها فرصة طيبة أن أتحدث لجريدة «الأنباء» عن بعض القضايا التي طرحت نفسها على
الساحة الإسلامية داخل الكويت أو خارجها، وأسأل الله سبحانه وتعالى السداد في
القول والثبات على الأمر.
الحقيقة
أن المجلس الأعلى الإسلامي العالمي - وأنا أحد أعضائه المؤسسين - أصدر في دورته
السادسة عشرة العديد من التوصيات، لعل أبرزها مطالبة العراق بإطلاق سراح الأسرى
الكويتيين، ومطالبة الدول الإسلامية بالدفاع عن قضايا الأقليات المسلمة، وذلك بتقديم
الدعم لها، ومحاولة النهوض بها اقتصاديًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا، وقد ناقش
المؤتمر عددًا من القضايا الإسلامية، منها المؤامرة الكبيرة التي حيكت ورتبت
ترتيبًا صليبيًّا ضد مسلمي البوسنة والهرسك، والتي تدل عليها مواقف معظم الدول
الغربية ضد الوجود الإسلامي في ذلك القطر المسلم، وبالتالي فقد أوصى المجلس بدعم
مسلمي البوسنة وحث الحكومات الإسلامية على الوقوف بجانبهم ضد هذه المؤامرة.
أيضًا
تناول المجلس عدة أطروحات تهدف إلى مواجهة المؤامرات التي تحاك ضد التوجه الإسلامي
في هذه الفترة العصيبة، والرد على الافتراءات التي تروج لها قوى أجنبية بالتعاون
مع مخابرات عتيدة كالموساد وغيرها، بهدف تحجيم التوجه الإسلامي والعمل الإسلامي في
عالمنا، لاسيما في البلاد الغربية، خاصة في ظل ظهور نفر من الناس أخذوا على عاتقهم
تبني هذا الخط، فراحوا يجوبون البلاد محرضين على الصحوة الإسلامية والتوجه
الإسلامي السليم، ولتحقيق هدفهم لم يتوانوا عن اتهام المسلمين في كل أقطارهم
بالتطرف وبالأصولية وبأشياء لم نسمعها من قبل، ونحن في المقابل نؤكد أن هذه
الاتهامات هي من صنع أجهزة المخابرات الأجنبية والموساد، وبعض المتعاونين معهم من
بعض البلاد العربية سامحهم الله، وهداهم سواء السبيل.
خندق
واحد
فهؤلاء
رضوا لأنفسهم أن يتعاونوا ويضعوا أيديهم في أيدي أعداء الإسلام، بل ووقفوا معهم في
خندق واحد ضد التوجه الإسلامي وهذه نكبة، أما النكبة الأكبر فهي استمرارهم في
التحريض على الصحوة الإسلامية والتشكيك في أعمال البر والخير، ولا حول ولا قوة إلا
بالله.
أيضًا
فقد ناقش المجلس عددًا من الأمور التي تهم الدعاة، إضافة إلى محاولة الوصول إلى
صيغة لتحقيق المصالحة بين الأطراف المتنازعة في أفغانستان وبعض القضايا الإسلامية
الأخرى.
تنظيم
العمل الخيري
· أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عددًا من
القرارات الرامية إلى تنظيم العمل الخيري في الكويت، ينص أحدها على ضرورة نقل مقار
لجان الزكاة إلى خارج المساجد، وقد تواكب ذلك مع القرار الذي أصدرته وزارة الشؤون
الاجتماعية والعمل بإبعاد الكرفانات عن الساحات العامة والأسواق والجمعيات
التعاونية، كيف تنظرون لهذه القرارات وما موقف جمعية الإصلاح منها؟
المطوع:
لقد ناقشنا مجموع هذه القرارات مع الوزيرين المعنيين بالأمر، وأوضحنا لهما ضرورة
دعم التوجه الخيري ودعم عمل البر في الكويت، خاصة أننا على يقين من أن هذه الأعمال
كانت سببًا في حفظ الكويت وأهلها من براثن الجار العراقي، كما كانت سببًا في وقوف
أغلب دول العالم التي تعاطفت وشعوبها مع الكويت، وكان رد وزيري الأوقاف والشؤون
الاجتماعية أنهما أقسما بالله العظيم أن تنظيم العمل الخيري لا يُقصد به تحجيم
العمل الإسلامي، ونحن مع التنظيم ما دام التنظيم له مردود أكبر وله مجالات أوسع،
ونحن كجمعيات إسلامية داخل هذا البلد ضد التحجيم، ولن نرضى بتحجيم أي عمل خيري،
ولا يمكن لمخلوق أيًّا كان أن يحجم عمل الخير أبدًا؛ لأن الخير والعطاء الخيري في
هذا البلد المعطاء أمر غرسه في قلوب الناس العزيز الحكيم، فلا يمكن لقوة في الأرض
أن تنتزع ما غرسه الرحمن من عمل الخير وإخراج الزكوات والصدقات أبدًا.
اتفاق
والحقيقة
أن كلتا الوزارتين أبديتا تجاوبًا وتعاونًا مع مقترحات الجمعيات الخيرية في هذا
الإطار، حيث تم الاتفاق على انتقال مقار اللجان من داخل المساجد إلى الساحات
المحيطة بها، وإن كان سيتم انتقالها إلى البيوت المجاورة للمساجد مؤقتًا والتي
كانت مخصصة للأئمة، وذلك لحين الانتهاء من بناء مقرات دائمة للجان الزكاة في
الساحات، وأعتقد أن هذا الاقتراح مقبول، ولن يؤثر إن شاء الله في العمل الخيري.
أيضًا
بالنسبة للكرفانات فهي لن تُزال كما يفهم البعض، إنما فقط سيتم تنظيم الأماكن
المخصصة لها، وتجميلها من ناحية الشكل وتوحيد لونها، وأعتقد أنه قرار مقبول أيضًا
ولا غبار عليه.
وللحديث
بقية إن شاء الله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل