; المجتمع النسوي (924) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي (924)

الكاتب إحسان السيد

تاريخ النشر الثلاثاء 11-يوليو-1989

مشاهدات 70

نشر في العدد 924

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 11-يوليو-1989

وقفة

موقف خالد لأم حبيبة رضي الله عنها

حين نقض حلفاء قريش «بنو بكر» صلح الحديبية، جاء أحد «بني خزاعة» حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم مستجيرًا به فوعده خيرًا وطمأنه.

وأدرك أبو سفيان زعيم قريش مغبة الأمر، فجهز نفسه وقصد إلى المدينة المنورة ليثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد الصلح ويحدده.. فلما انتهى إلى المدينة دخل على ابنته «أم حبيبة» زوج النبي عليه الصلاة والسلام يوسطها لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أراد أن يجلس على فراش النبي، فطوته عنه، فقال لها: يا بنية، ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عني؟

فأجابته قائلة: بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت رجل مشرك نجس، ولم أحب أن تجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال لها: والله لقد أصابك يا بنية بعدي شر.. فقالت: بل هداني الله للإسلام، فأنت يا أبت سید قريش وكبيرها كيف يغيب عنك الدخول في الإسلام، وأنت تعبد حجرًا لا يسمع ولا يبصر! هذا الموقف الخالد من أم المؤمنين أم حبيبة «رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها، يذكرك أختي المسلمة بما يلي:

 

1.  امتلكت أم حبيبة رضي الله عنها تصورًا إسلاميا سديدًا لطهارة الإيمان ونجاسة الشرك، فحالت دون جلوس أبيها المشرك والشرك نجس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاهر.

2. على الرغم من هذا فإنها رضي الله عنها لم تغلق الباب في وجه أبيها، واستقبلته، لكنها لم تفوت الفرصة ولم تنس دعوة أبيها إلى الإسلام مذكرة إياه بسيادته لقريش.. والشأن لا يسود قريش إلا عاقل حكيم، فكيف يغيب عن العاقل الحكيم دخوله في الإسلام.. واستمراره في عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر؟!

3. لقد أكدت رضي الله عنها عزة إيمانها وانتماءها إلى الإسلام قبل انتمائها النسبي إلى أبيها، فكانت نعم المسلمة المؤمنة الحكيمة. رضي الله عنها وأرضاها.

 

لا تخضعن بالقول

هواتف الثرثرة.. فكرة شيطانية أخرجتها للوجود الشركة البريطانية بريتش تيليكوم» مع مجموعة شركات متعاقدة معها.

ما على المرء إلا أن يرفع السماعة ويطلب رقمًا معينًا ليجد على الطرف الآخر امرأة تتحدث أحاديث رخيصة.. أو أن ترفع المرأة السماعة لتستمع إلى رجل يتحدث أحاديث رخيصة.

كل دقيقة تكلف ٣٨ بنسًا في أوقات ازدحام الخطوط أثناء النهار و٢٥ بنسًا في الليل.

فراغ الشباب، وإدمانه على كل شيء، جعلا الإقبال على هذه الهواتف كبيرًا جدًا، حتى فوجئ الأهالي بفواتير الهاتف تتعدى العشرة آلاف جنيه.

بعض المراهقين اضطروا إلى ترك بيوتهم خشية غضب الأهل من الفواتير الضخم.. بعضهم انتحر.. والحقيقة أن هذه الأحاديث لا تقتصر على المراهقين بل تعدتهم لتشمل جميع شرائح الأعمار.. من الأطفال إلى العجائز والمتقاعدين ..

امرأة في السبعين وجدت في الهاتف ضالتها، وحين جاءتها فاتورة الهاتف بعشرة آلاف جنيه رفضت دفعها فاضطرت الشركة إلى قطع الهاتف عن منزلها، لكن العجوز المدمنة صارت تتحدث من الهاتف العمومي في الشارع.

تفجرت القضية في المجتمع، فأعلنت شركة الهواتف البريطانية وقف هذه الهواتف.. لكن الشركة المتعاقدة معها رفعت دعوى ضدها، فالأرباح المالية كبيرة، وشركة «بريتش تيليكوم» تأخذ ۲۰ بنسًا عن كل دقيقة وتترك الباقي للشركات التي تصل أرباحها إلى ملايين الجنيهات.

أليس فسادًا عظيمًا؟ أليس أشبه بالسوس ينخر في بنيان المجتمع حتى يهدمه من أساساته؟ وهل هناك مجتمع فيه وقاية من هذا السوس؟ هل هناك مجتمع تحرم قوانينه أمثال هذا الخضوع في الأحاديث.. في الهاتف وغير الهاتف؟

وهل يكون هذا المجتمع غير المجتمع الإسلامي الفريد؟

لقد أنزل الله تعالى على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم آية في سورة الأحزاب يخاطب فيها أمهات المؤمنين رضوان الله تعالى عليهم ناهيًا لهن عن الخضوع في القول: يقول تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (32)﴾ (الأحزاب ٣٢)

يقول صاحب الظلال رحمه الله:

«ينهاهن  حين يخاطبن الأغراب من الرجال أن يكون في نبراتهن ذلك الخضوع اللين الذي يثير شهوات الرجال، ويحرك غرائزهم، ويطمع فيهم مرضى القلوب ويهيج رغائبهم»!

ومن هن اللواتي يحذرهن الله هذا التحذير، إنهن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين اللواتي لا يطمع فيهن طامع، ولا يرف عليهن خاطر مريض، فيما يبدو للعقل أول مرة.

وفي أي عهد يكون هذا التحذير؟ في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الصفوة المختارة من البشرية في جميع الأعصار.

ولكن الله الذي خلق الرجال والنساء يعلم أن في صوت المرأة حين تخضع بالقول، وتترقق في اللفظ، ما يثير الطمع في قلوب، ويهيج الفتنة في قلوب. وإن القلوب المريضة التي تثار وتطمع موجودة في كل عهد، وفي كل بيئة وتجاه كل امرأة، ولو كانت هي زوج النبي الكريم، وأم المؤمنين، وأنه لا طهارة من الدنس، ولا تخلص من الرجس، حتى تمتنع الأسباب المثيرة من الأساس.

فكيف بهذا المجتمع الذي نعيش فيه. في عصرنا المريض الدنس الهابط، الذي تهيج فيه الفتن، وتثور فيه الشهوات، وترف فيه الأطماع؟ كيف بنا في هذا الجو الذي كل شيء فيه يثير الفتنة، ويهيج الشهوة وينبه الغريزة، ويوقظ السعار الجنسي المحموم؟  كيف بنا في هذا المجتمع، في هذا العصر، في هذا الجو، ونساء يتخنثن في نبراتهن، ويتميعن في أصواتهن، ويجمعن كل فتنة الأنثى، وكل هتاف الجنس، وكل سعار الشهوة، ثم يطلقنه في نبرات ونغمات؟! وأين هن من الطهارة؟ وكيف يمكن أن يرف الظهر في هذا الجو الملوث، وهن بذواتهن وحركاتهن وأصواتهن ذلك الرجس الذي يريد الله أن يذهبه عن عباده المختارين ؟!

﴿وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ (الأحزاب: 32).

نهاهن من قبل عن النبرة اللينة واللهجة الخاضعة، وأمرهن في هذه أن يكون حديثهن في أمور معروفة غير منكرة، فإن موضوع الحديث قد يطمع مثل لهجة الحديث. فلا ينبغي أن يكون بين المرأة والرجل الغريب لحن ولا إيماء ولا هذر ولا هزل، ولا دعابة ولا مزاح، كي لا يكون مدخلًا إلى شيء آخر وراءه من قريب أو من بعيد.

والله سبحانه الخالق العليم بخلقه وطبيعة تكوينهم هو الذي يقول هذا الكلام لأمهات المؤمنين الطاهرات، كي يراعينه في خطاب أهل زمانهن خير الأزمنة على الإطلاق.

فتأملي، أختي المسلمة، صورتي هذين المجتمعين الصورة الأولى صورة المجتمع البريطاني الذي انتشرت فيه ثرثرة الهواتف الفاسدة أعظم فساد، وصورة المجتمع الإسلامي الذي تختفي فيه هذه الثرثرة.. بل ما هو أقل منها بكثير.

والآن، كيف تفعلين لتعملي بهذه الآية الكريمة؟

1. حاولي ألا تردي على الهاتف أو تفتحي باب البيت إذا كان فيه زوجك أو أخوك أو ابنك.. أو أحد أطفالك دعي أحد هؤلاء يفتح الباب أو يرد على الهاتف..

2. إذا اضطررت إلى الرد لغياب محارمك في البيت فاختصري الكلام ما استطعت ولا تليني في حديثك أو ترققيه.

 

حزمة أخبار

حكمت محكمة بريطانية على رجل أشعل النار بفتاة رفضت الزواج منه ووقف يشاهد احتراقها، بالسجن المؤبد مرتين، بعد أن أدين بتهمة التعذيب والقتل المتعمد.

وكان مارك ستونا رفيت «٢٦» عاما قد أقدم على حرق روزانا بايتمن في منزلها في مدينة نتوتنغهام أثناء نومها على السرير، كما تسبب إشعال النار في المنزل بإصابة صديقة لها كانت تبيت عندها بجروح.

اختطف قاض مدعية واغتصبها ثم باعها وفق تقرير لصحيفة «الشعب» الصينية تناولت انحرافات في النظام القضائي الصيني.

ونسبت الصحيفة إلى رئيس المحكمة العليا الصينية رین جیانگشین قوله: «جميع مظاهر الفساد والانحراف تقريبًا ممثلة في سلوك مسؤولي المحاكم».

وقال السيد رين إن النظام القضائي يعاني من انغماس قضاة ومسؤولي محاكم الرشاوى والابتزاز والاحتيال والمقامرة والإباحية الجنسية حتى وصل ببعضهم إلى اغتصاب المتهمات.. وأضاف أن ۳۸۰ مسؤولًا قضائيًا أحيلوا إلى مجالس تأديب.

يتعاون رجال الشرطة في بريطانيا وأيرلندا في البحث عن رجل في الأربعين من عمره اعتدى على ما لا يقل عن ٤٨٠ تلميذة في أيرلندا وحدها خلال الصيف الماضي بينهن تلميذات فرنسيات.

وتتراوح أعمار ضحايا المتهم بين خمسة وخمسة عشر عامًا، وبين ضحاياه أيضًا مدرسة كانت قد حاولت التدخل مرة لإنقاذ إحدى تلميذاتها من محاولة اغتصاب بالقوة.

تجمع نسائي جديد في أمريكا يضم النساء اللواتي يعانين من خيانة أزواجهن لهن. تجتمع هؤلاء الزوجات مرتين في الشهر، ويعرضن مشكلاتهن مع أزواجهن على الأخريات..

ويبحثن عبر الحوار عن حل لمشكلاتهن.

بعض النساء يقطعن مئات الأميال ليصلن إلى مكان الاجتماع. وتشير الإحصائيات في أمريكا إلى أن نسبة الخيانة تتراوح بين ٦٠ و٧٠ في المائة بين الرجال المتزوجين.

 

الرابط المختصر :