; المجتمع النسوي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي

الكاتب إحسان السيد

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أبريل-1989

مشاهدات 68

نشر في العدد 914

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 25-أبريل-1989

وقفة

رسالة من قارئة

وقفة هذا الأسبوع أتركها لرسالة الأخت القارئة نادية «أم عبد العزيز» من الرياض بالمملكة العربية السعودية، تتحدث فيها عن موقف ذي دلالات عدة.

-بينما كنت في غرفة الانتظار بأحد المستشفيات، إذ بامرأة من الجالسات تلتفت إلي ثم تسألني: أأنت طالبة؟ فأجبتها: نعم، ثم عاودت تسأل: ومتزوجة؟ قلت: نعم، قالت: ألك أطفال؟ قلت: نعم طفل واحد، قالت من الطيب أن يوجد رجل يسمح لزوجته بإكمال دراستها، فالشهادة الجامعية ضرورة هذه الأيام خاصة أن المرأة بعد نيلها الشهادة تعظم مكانتها في نظر زوجها، ويصبح لها رأيها، مما يجعل زوجها يحترمها، فأجبتها: ليس الغاية من إكمال الدراسة الحصول على الشهادة ثم الوظيفة فحسب...و... فقاطعتني: بلى يا أختي فوالله ما للدراسة من فائدة إلا بعد الوظيفة، انظري إلى أختي مثلًا أكملت تعليمها، وهي الآن مديرة لمدرسة ابتدائية، ولها شخصيتها فعلًا، وتحسين عندما تنظرين إليها أنها امرأة عصرية بالفعل، فهي متحررة ومستقلة عن زوجها، فلم تعد بحاجة إلى أن يصرف عليها. بينما أنا المسكينة تزوجت بعد أن نلت الشهادة الثانوية، ولم يوافق زوجي على إكمال تعليمي، ثم حملت. وهكذا إلى أن رزقت بثلاثة أولاد. وأنا قابعة في المنزل بين مشاكل الأولاد، وعناد الخادمة، وحوسة البيت. وفوق هذا كله أضطر إلى أن أمد يدي إلى زوجي كي ينفق علي. هذا غير الملل القاتل والفراغ الذي يبعث على الضجر، آه كم أنا نادمة على ضياع الشهادة والوظيفة!!

استمعت إلى هذه الكلمات وأنا في غاية الأسى: إلى هذه الدرجة أصبح هم نسائنا أن يحصلن على الشهادة ثم يتوظفن ليستطعن الاستقلال عن أزواجهن!؟ والترفع عنهم؟! أين دور الزوجة الفاضلة التي تحرص على تهيئة سبل الراحة لزوجها وأبنائها بقدر ما تستطيع؟ أين تبعل الزوجة لزوجها وطاعتها إياه ورضوخها له ومشاركتها له تقلبات الحياة؟! لماذا تنظر أغلب نسائنا هذه النظرة إلى دورهن في الحياة؟! لماذا يبحثن عن الوظيفة ويجرين وراء الحرية المزيفة!؟ لقد أصبح هم بعض نساء المسلمين أن يحصلن على المكانة الاجتماعية والمال لمجرد الحرية والاستقلال بزعمهن، والخروج من زعامة الرجل! وما هذا إلا تأثر بالأفكار الغربية الهدامة التي تنشر بكل جرأة على صفحات المجلات الهابطة التي لا هم لها إلا ترويج الفسق وإظهار المرأة الغربية بمظهر المرأة الناجحة، تلك المجلات التي تدعو المرأة إلى الخروج على الرجل والتمرد عليه والسعي وراء كل جديد أين قوله تعالى ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ (النساء : 34)

                                                                                                                                        أختكم: نادية أم عبد العزيز

 

كم تأخذين من الدنيا وزينتها؟

روى الإمام أحمد بإسناده عن جابر رضي الله عنه قال: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا ببَابِهِ، لَمْ يُؤْذَنْ لأَحَدٍ منهمْ، قالَ: فَأُذِنَ لأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ له، فَوَجَدَ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ جَالِسًا حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَاجِمًا سَاكِتًا، قالَ: فَقالَ: لأَقُولَنَّ شيئًا أُضْحِكُ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، لو رَأَيْتَ بنْتَ خَارِجَةَ، سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ إلَيْهَا، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَقالَ: هُنَّ حَوْلِي كما تَرَى، يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إلى عَائِشَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، فَقَامَ عُمَرُ إلى حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، كِلَاهُما يقولُ: تَسْأَلْنَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ما ليسَ عِنْدَهُ؟! فَقُلْنَ: وَاللَّهِ لا نَسْأَلُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ شيئًا أَبَدًا ليْسَ عِنْدَهُ، ثُمَّ اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا، أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ نَزَلَتْ عليه هذِه الآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًاَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ حتَّى بَلَغَ ﴿لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 28-29]، قالَ: فَبَدَأَ بعَائِشَةَ، فَقالَ: يا عَائِشَةُ، إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكِ أَمْرًا أُحِبُّ أَنْ لا تَعْجَلِي فيه حتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ، قالَتْ: وَما هو يا رَسولَ اللهِ؟ فَتَلَا عَلَيْهَا الآيَةَ، قالَتْ: أَفِيكَ -يا رَسولَ اللهِ- أَسْتَشِيرُ أَبَوَيَّ؟! بَلْ أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسولَهُ، وَالدَّارَ الآخِرَةَ» (مسلم:1478) 

.

هذا الحديث الذي رواه البخاري ومسلم، يرسم لنا صورة مشرقة لوضع المرأة المسلمة في الإسلام، من خلال موقف لأمهات المؤمنين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم عامة وعائشة رضي الله عنها خاصة. فأمهات المؤمنين رضي الله عنهن، وهن زوجاتخاتم الأنبياء والمرسلين، لا يجدن حرجًا في سؤاله- صلى الله عليه وسلم- النفقة، ولا يقابلهن النبي صلى الله عليه وسلم بالشدة والقسوة، إنه- صلى الله عليه وسلم- يصمت مفكرًا في طلب زوجاته نفقة لا يملكها.

لا بل إنه صلى الله عليه وسلم يمنع أبا بكر وعمر رضي الله عنهما من ضرب ابنتيهما عائشة وحفصة رضي الله عنهما؛ لأنهما سألا النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده من النفقة.

وفي هذا دلالة واضحة على حماية الإسلام للمرأة في إبداء رأيها ومطالبة بحقها.

حتى القرآن الكريم نزل مؤيدًا ذلك ومانحًا زوجات النبي صلى الله عليه وسلم حرية الاختيار بين الله ورسوله وبين الحياة الدنيا وزينتها، بل إن القرآن الكريم يقدم الحياة الدنيا وزينتها على الحياة الآخرة، لا تقديم تفضيل، إنما تقديم تخيير وتسهيل.

ثم نلحظ هذه الاستجابة للحق، والعودة إلى ما يجب فعله، حين حال النبي صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر رضي الله تعالي عنهما وبين ضرب عائشة وحفصة رضي الله تعالى عنهما فقد قلن: « وَاللَّهِ لا نَسْأَلُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ شيئًا أَبَدًا ليْسَ عِنْدَهُ ».

وها هي عائشة رضوان الله عنها، حين يتلو عليها النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى، لا تتردد لحظة في اختيار الله ورسوله على الرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستعجلها، ودعاها إلى التمهل واستئمار أبويها، ها هي تجيب الإجابة الرائعة الجميلة: «أَفِيكَ -يا رَسولَ اللهِ- أَسْتَشِيرُ أَبَوَيَّ؟! بَلْ أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسولَهُ ».

يقول صاحب الظلال رحمه الله:

«ولقد اختار النبي- صلى الله عليه وسلم- لنفسه ولأهل بيته معيشة الكفاف، لا عجزًا عن حياة المتاع، فقد عاش حتى فتحت له الأرض، وكثرت غنائمها وعمَّ فيؤها، واغتنى من لم يكن له من قبل زاد ولا مال!  ومع هذا فقد كان الشهر يمضي ولا توقد في بيوته نار.

مع جوده بالصدقات والهبات والهدايا، ولكن ذلك كان اختيارًا للاستعلاء على متاع الحياة الدنيا، ورغبة خالصة في ما عند الله، رغبة الذي يملك ولكنه يعف ويستعلي ويختار، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكلفًا من عقيدته ولا من شريعته أن يعيش مثل هذه المعيشة التي أخذ بها نفسه وأهل بيته، فلم تكن الطيبات محرمة في عقيدته وشريعته، ولم يحرمها على نفسه حين كانت تقدم إليه عفوًا بلا تكلف، وتحصل بين يديه مصادفة واتفاقًا، لا جريًا وراءها ولا تشهيًا لها، ولا انغماسًا فيها ولا انشغالًا بها.

ولم يكلف أمته كذلك أن تعيش عيشته التي اختارها لنفسه، إلا أن يختارها من يريد استعلاء على اللذائذ والمتاع وانطلاقًا من ثقلتها إلى حيث الحرية التامة من رغبات النفس وميولها.

ولكن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كن نساء من البشر، لهن مشاعر البشر، وعلى فضلهن وقربهن من ينابيع النبوة الكريمة، فإن الرغبة الطبيعية في متاع الحياة ظلت حية في نفوسهن، فلما رأين السعة والرخاء بعدما أفاض الله على رسوله وعلى المؤمنين، راجعن النبي- صلى الله عليه وسلم- في أمر النفقة، فلم يستقبل هذه المراجعة بالترحيب، إنما استقبلها بالأسى وعدم الرضا، إذ كانت نفسه- صلى الله عليه وسلم- ترغب أن تعيش في ما اختاره لها من طلاقة وارتفاع ورضى، متجردة من الانشغال بمثل ذلك الأمر والاحتفال به أدنى احتفال، وأن تظل حياته وحياة من يلوذون به على ذلك الأفق السامي الوضئ المبرأ من كل ظل لهذه الدنيا وأوشابها. لا بوصفه حلالًا أو حرامًا

-فقد تبين الحلال والحرام- ولكن من ناحية التحرر والانطلاق والفكاك من هواتف هذه الأرض الرخيصة!.

وبعد، أختنا المسلمة، فواضح مما سبق أن طيبات الحياة الدنيا وزينتها ليست حرامًا، ويؤكده قوله تعالى﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ  (الأعراف: 32).

لكن الذي أتمناه ألا تكون هذه الزينة والطيبات كل همك، وألا تحتل مساحة كبيرة من قلبك ونفسك، وألا يكون فقدانها أو قلها سببًا لحزنك، أو سببًا لخلافك مع زوجك، وألا تحسبي أن من أوتيت حظاً

وافرًا من الحياة الدنيا وزينتها هي خير منك.

المجاهدين الأفغان

  • قال الدكتور فريدريك هامفري أستاذ الدراسات الأسرية في جامعة كونيكتيكوت: على الرغم من كل ما سمعناه عن حركة تحرير المرأة، فمازال الرجال يفضلون فيها تلك الصفات الأنثوية، وأضاف- بعد بحث أجراه ونشر في مجلة «صحة الرجال» - أن الاستقلال المادي للمرأة جاء في المركز الأخير من اهتمامات الرجل ولم ينل سوى 10 في المائة من الأصوات.
  • في الولايات المتحدة الأمريكية تعاني أسرة من كل أربع أسر من مشكلات بسبب المشروبات الكحولية، و۱۷ في المائة من الأمريكيين يطالبون بمنع المشروبات الكحولية في البلاد، وتجدر الإشارة إلى أن الكحول يكلف أمريكا ۱۱۷ مليار دولاًر سنويًا، منها ۱۸ مليار دولار بسبب الموت المبكر، و ٦٦ مليارًا بسبب التباطؤ في العمل أو تعطيله، و ١٣ مليارًا لعلاج المدمنين.
  • نانسي ريغان، زوجة الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريغان تعيش حالة ذعر هذه الأيام بسبب كتاب يعد للنشر ويكشف علاقاتها بوضوح قبل أن تلتقي ريغان وتتزوجه، وأكثر ما يزعجها ويجعلها تعيش أسوأ لحظات حياتها هو أن مؤلفة الكتاب هي ابنتها «باتي» التي أملت مضمون الكتاب على كاتبة الفضائح كيتي كيلي.
  • في دراسة إحصائية حديثة قدرت منظمة الصحة العالمية عدد حالات الإصابة بالإيدز في تايلاند بحوالي ٢٥ ألف حالة، ومعنى ذلك أن المصابين في تايلاند وهي دولة صغيرة يعادلون ٥٠ «خمسين في المائة» من المصابين في قارة آسيا كلها، وتجدر الإشارة إلى أن الفساد في تايلاند مشهور، ويقصدها للهو والمجون ملايين السائحين!!
  • أصدرت محكمة الجنايات المركزية في لندن حكمها بالسجن عشر سنوات على جزار شاب حاول اغتصاب سيدة أثناء عودتها إلى منزلها قادمة من عملها.

 

الرابط المختصر :