العنوان المجتمع النسوي
الكاتب إحسان السيد
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أغسطس-1989
مشاهدات 56
نشر في العدد 930
نشر في الصفحة 56
الثلاثاء 29-أغسطس-1989
- وقفة
- مؤتمر وجائزة ومجلة للمسلمة
قضايا المرأة المسلمة مازالت بحاجة
إلى اهتمام أكبر من مجتمعها المسلم، هي بحاجة إلى مؤثر يبحث دورها ومشكلاتها
واستراتيجيتها في العصر الحديث، بحاجة إلى مجلة متخصصة في شؤونها وقضاياها وسط هذا
الفيض من المجلات النسائية التي تهتم بأزيائها السافرة، وتزين في عينيها المرأة
الغربية، وتجعلها قدوة لها، بحاجة إلى جائزة سنوية تقدم لامرأة خدمت الإسلام في
شأن من الشؤون، أو مجال من المجالات، وجائزة سنوية أخرى لأحسن كتاب صدر عن المرأة
المسلمة.
المرأة في العالم تعقد لها
المؤتمرات، وتشكل لها الجمعيات، وتمارس دورًا رقابيًا على المجتمع، وتتصدى لما يمس
أنوثتها، أو يشكل إهانة لها.
حتى المرأة غير الملتزمة في بلاد
المسلمين لها جمعيات تنشط في مجالات كثيرة، معظمها مخالف للإسلام، وداع إلى غير ما
يدعو الإسلام إليه المرأة.
فمتى نسمع عن دعوته لعقد مؤتمر يخص
المرأة المسلمة بقضاياه وبحوثه وأوراق عمله؟ متى نسمع عن مجلة نسائية مسلمة تقدم
للمرأة المسلمة كل ما تحتاجه في دينها ودنياها معًا، فتستغني بها عن تلك المجلات
التي تملأ المكتبات؟ متى نشجع الكتابات والمؤلفات عن المرأة المسلمة بتخصيص جائزة
سنوية لأحسن بحث أو كتاب عنها؟
لقد كثرت المؤتمرات الإسلامية في
السنوات العشر الأخيرة، وهي ظاهرة خير إن شاء الله، لكننا لم نجد حتى الآن مؤتمرًا
اهتم اهتمامًا واضحًا بالمرأة المسلمة ودورها
العظيم في الحياة، فهلا سمعنا قريبًا؟
- ارفعي صوتك ضد الخلاعة
في الوقت الذي مازالت فيه «حركات في
تحرير المرأة» في بلادنا تنادي بتحرير المرأة المسلمة من بيتها وحجابها وقيمها،
تظهر في الغرب حركات لتحرير المرأة من الامتهان والاستغلال الجنسي، وجعل المرأة
وسيلة للمتعة.
«أليس شفارزر» مثلًا
امرأة ألمانية تحمل راية الدفاع عن الحقوق الإنسانية للمرأة في مواجهة استغلالها
في تجارة «الخلاعة».
بدأت «أليس شفارزر» حملتها قبل عامين
تقريبًا، حين نشرت مجلة «إيما» النسائية ملفًا خاصًا حول الخلاعة، وأعطت الكلمة في
هذا الملف إلى عالمة الاجتماع الأمريكية أندريا دوراكن التي نشرت كتابًا في العام ۱۹۷۹ (قبل عشر
سنوات) تحت عنوان: «خلاعة»، وكتبت العالمة الأمريكية:
«بدافع اللذة يربطوننا وكأننا قطع
لحم، ويعلقوننا على الأشجار، ويصورون الاغتصاب، ويعرضون في السينما وينشرونه في
المجلات».
ودعمًا لأقوال عالمة الاجتماع نشرت
مجلة «إيما» صورًا لنساء عدة يخضعن لممارسات كريهة.
واقترحت «أليس شفارزر»- من أجل وضع
حد لهذه الممارسات- قانونًا لمكافحة الخلاعة رفع مشروع بشأنه إلى أعضاء البوند
ستاغ (البرلمان الألماني الغربي) مرفقًا بملصق كتبت عليه كلمة «خلاعة».
هذا المشروع الذي وصفته وزيرة الصحة
ريتا سويسموث بأنه مهم، يعطي كل امرأة الحق برفع شكوى على الصعيد المدني؛ إثر نشر
صورة أو فيلم خلاعيين والمطالبة بعطل وضرر.
وتشرح أليس شفارزر هذا المشروع
قائلة: «كل من يسيء إلى نزاهة النساء، وإلى حقهن في الكرامة والحرية، من خلال
إنتاج الخلاعة ونشرها، يجب أن يتحمل مسؤولية أفعاله أمام العدالة».
وتلقى التجارة المرتبطة بالإنتاج
الخلاعي في ألمانيا الغربية ازدهارًا كبيرًا، ويبلغ عدد محلات ومكتبات بيع الأدوات
وأشرطة الفيديو الخلاعية (٥٥٠٠) محل ومكتبة، ويصل ثمن أعمالها إلى (٨٥٠) مليون
مارك في السنة.
وتسيطر امرأة على الجزء الأكبر من
هذه السوق هي «بيت أوهز» التي حققت في العام ۱۹۸۷ (۱٤۰۷هـ) مئة مليون
مارك بزيادة (٤٠) مليونًا عن قيمة أعمال العام ١٩٨٦ (١٤٠٦ هـ).
أما قيمة أعمال مجمل النشاطات
المرتبطة بتجارة الخلاعة فتصل إلى نحو (1.1) مليار مارك في السنة.
وشهريًا تؤجر مكتبات الفيديو نحو
(٥٠٠) ألف كاسيت، من بينها (٢٠٠) ألف تعتبر عنيفة وبشكل ظاهر.
وجاء رد «بيت أوهز» على الحملة
الخلقية لـ «أليس شفار زر» وقحًا وقاسيًا، إذ قالت: ليس من الضروري أن يكون الطعم
المعلق في الصنارة مناسبًا لذوق الصياد، بل لذوق السمكة».
وكما توقعت أليس شفارزر فلم يوافق
على مشروع قانونها الذي تقدمت به، لكنها نجحت في تحقيق هدفها في أن يثار جدل عام
في وسائل الإعلام حول الموضوع، وقد خصصت الصحف والمجلات الألمانية أعمدة كاملة
للمشكلة.
بعد قراءة هذا الكلام، لنقف معًا هذه
الوقفات العاجلة:
- مليار ومائة مليون مارك مجموع
تجارة الخلاعة في ألمانيا الغربية وحدها، وملايين الجوعى في إفريقيا لا يجدون ما
يأكلونه، عشرات الآلاف يموتون من الجوع كل عام، مليار ومائة مليون مارك من أجل
متعة حرام تنفق كل عام تكفي لإشباع أكثر من مليون جائع كل عام في إفريقيا.
- آلاف من تلك الأشرطة الخلاعية
المنتجة في ألمانيا، وفي غيرها تهرب إلى مجتمعاتنا المسلمة، ويشاهدها الملايين من
شبابنا، مفسدة لأخلاقهم، محرضة لهم على الانحراف، دافعة إياهم إلى الرذيلة، ومع
هذا فالتصدي لهذا مازال ضعيفًا، غير متناسب مع الخطر الذي تحمله.
وعلى الرغم من أن نساء في ألمانيا
يحاولن التصدي لهذا الإنتاج الخلاعي، فإننا لم نسمع حتى الآن أي صوت يصدر عن
الاتحادات والجمعيات النسائية في بلادنا المسلمة لحماية أبنائنا وبناتنا، ولحفظ
كرامة المرأة من ذاك الامتهان.
واضح أن المرأة تحتاج إلى حركة تحرير
جديدة، تحرير من استغلالها البشع في تجارة الفاحشة التي تجد سوقًا رائجة في معظم
أنحاء العالم، ونحن نهدي صورة هذه التجارة إلى من أخرجوا المرأة المسلمة من بيتها،
ويزينون لها التبرج في الشارع والمكتب والمتجر، ويدفعون بها في طريق تسعى الغربية
نفسها للخروج منها.
وإذا كانت القوانين السائدة في الغرب
تبيح هذه التجارة فإن القوانين في بلادنا المسلمة- مازالت ولله الحمد- تحرمها
وتمنعها، وهذا يعطي فرصة لعمل أهل الخير للحيلولة دون اتساعها وانتشارها وتهديدها
لأمننا الاجتماعي.
ونأمل أن تكون القوانين أكثر صراحة
وتنفيذها أكثر جدية، وأن يفسح المجال رحبًا أمام التربية الإسلامية للشباب الناشئ،
فهي خير وقاية وحماية لأبنائنا وبناتنا.
أيتها الأخت المسلمة: ارفعي صوتك
بالاحتجاج على الفساد، اكتبي إلى كل المجلات والصحف معترضة على ما تنشره من صور
وإعلانات تمس كرامة المرأة، قاطعن منتجات الشركات التي تسيء إلى المرأة، ولابد أن
يجد صوتك يومًا من يسمعه.
- حزمة أخبار:
* حذرت الحكومة البريطانية
أصحاب محلات بيع السجائر من بيع من هم دون سن السادسة عشرة من أعمارهم، وحذرت
الحكومة البريطانية- في قرار أصدرته مؤخرًا- بائعي السجائر من دفع غرامات قد تصل
إلى (٤٠٠) جنيه استرليني في حال مخالفتهم هذا القرار.
* تقوم الجمعية القومية للنساء في الولايات
المتحدة بدراسة إنشاء حزب سياسي يهتم بالأمور النسائية، وقال راديو صوت أمريكا إن
عضوات المؤتمر النسائي الذي عقد في مدينة سانسياتي بولاية أوهايو الأمريكية واستمر
ثلاثة أيام، قررن تكوين هذا الحزب الجديد في البلاد.
* قالت السلطات البريطانية إنها ستسمح لشركات
الإعلان بإعلانات تلفزيونية للرجال والنساء الذين يطلبون الزواج عبر جهاز
التلفزيون بعدما كان الأمر مقتصرًا في السابق على الإعلانات عبر الصحف.
وقال مدير شركة «داتا لاين» للتعارف
إن الحياة أصبحت هذه الأيام مختلفة كما كانت عليه في السابق؛ بسبب العمل لساعات
طويلة، مما يستدعي قيام وسيط بتقديم الأشخاص المناسبين لبعضهم البعض.
ومما يذكر أن هذه الشركة تتقاضى (٨٥)
جنيهًا استرلينيًا مقابل كل عملية تعارف تتم عبرها.
* أوردت صحيفة «تشاينا ديلي» أن
شخصًا من أصل كل عشرين في إحدى بلدان مقاطعة فوجيان الصينية الساحلية- ينتج أو
يعيد إنتاج شرائط خلاعية، وأعلنت الصحيفة أنها قلقة إزاء تكاثر هذا النوع من
الشرائط في الصين، وذكرت الصحيفة أن أكثر من (٢٢٦) ألف كتاب ومجلة خلاعية صودرت في
الصين خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام.