; المجتمع النسوي.. عدد 1072 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي.. عدد 1072

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-أكتوبر-1993

مشاهدات 70

نشر في العدد 1072

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 26-أكتوبر-1993

الخطر القادم

دور الأسرة في بناء المجتمع

الأسرة هي اللبنة الأساسية في المجتمع، والإطار الأساسي في التربية والتعليم، وللأم دور بارز في هذا المجال فهي التي تعتني بأفرادها كبيرهم وصغيرهم، وتوجههم التوجيه السليم لتخرج هذه الأم أفرادًا واعین ومقتدرين يفيدون في بناء المجتمع، وعلاوة على هذا الدور فإن للأسرة أهمية كبيرة في التصدي لعوامل الانحلال التي تغزو المجتمع وتنال من سلامة التكوين الفكري والاجتماعي لأفراده.

مواجهة خطر الاختراق

وحيث إن المجتمعات العربية والإسلامية باتت مهددة بخطر الاختراق الصهيوني وتطبيع العلاقات مع العدو اليهودي، فإن الأسرة بشكل عام والأسرة المسلمة بشكل خاص عليها مسؤوليات جسام في التصدي لهذه الهجمة الصهيونية الشاملة، وخصوصًا في مرحلة يتم فيها تدجين جميع وسائل التربية والتعليم والإعلام، لتكف عن إيضاح أبعاد الخطر اليهودي وليس هذا فحسب، بل سوف تقوم بصك وجه جميل لعدو هذه الأمة ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾.

أزمة الإدراك لدى الناشئة

فالأجيال الناشئة خلال المرحلة القادمة ستعاني من مشكلة في الفهم والإدراك، فهي تجد أن وسائل الإعلام والثقافة تصور «اليهود» على أنهم أصدقاء وتضفي عليهم هالة من الوداعة والإنسانية، وفي المنزل نجد الأسرة تكرس فيهم كره اليهود وتكشف لهم الواقع المرير لهذه المرحلة.

سبل التحصين والتربية

إن الأسرة مطالبة بتجريد الحقائق التاريخية والعلمية والدينية وبأساليب تناسب عقلية أفرادها كي يتخلص أبناؤها من مشكلة الانفصام في الفهم أو التجاذب العكسي بين تيارين مختلفين، بحيث لا يصبحون أهدافًا سهلة لأبطال مرحلة التطبيع الصهيوني.. وأفضل ما يمكن أن يكرس هذه الحقائق ويعين الأسرة في مواجهة هذه الأخطار، الحرص على ربط الأبناء بالقرآن الكريم تلاوة وحفظًا وتفسيرًا وخصوصًا السور والآيات التي تتحدث عن اليهود، كذلك الاهتمام بدراسة السيرة النبوية من الكتب المعتمدة لها، ومثل هذه الدراسة مع الأبناء حسب المراحل السنية لهم كفيل بإبراز المكر والخطر اليهودي على الرسول- صلى الله عليه وسلم- أثناء تكوين الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، بالإضافة إلى حرص الأب المسلم على اصطحاب أبناء إلى الخطب والدروس والمحاضرات الدينية لأن رواد هذه الأنشطة غالبًا ما يكونون واعين للخطر القادم، وسيكون للمسجد دوره الرائد كالعادة في مثل هذه المواجهة.. فلتتضافر كل الجهود من أجل حماية الأسرة من «مكر اليهود» وحتى يتمكن العالم الإسلامي من رد الخطر.. وحماية أبنائه.. فهل ينتبه أولياء الأمور لأبعاد دورهم؟! هدى العلي


▪ اعترافات زوجة.. لا أعرف كيف أتمالك أعصابي

طبيعة الخلافات الزوجية

أنا زوجة متدينة، حريصة على طاعة الله تعالى في جميع أمور حياتي، ولأن الله تعالى أمرني بحسن التبعل لزوجي والعناية بأسرتي فإنني حريصة على الالتزام بما أمر، وإن كان هذا لا يعني عدم نشوب خلافات بيني وبين زوجي في بعض الأحيان، وباعتقادي أن هذه مسألة طبيعية، فالخلافات الزوجية أمر طبيعي في العلاقات الزوجية لا يكاد يخلو منها بيت، غير أن العبرة تكمن في نوعية هذه الخلافات وسبب نشوبها وكيفية حلها.. إلخ.

أثر العصبية على النفس والعبادة

يضايقني من أمر نفسي بعض العصبية التي لا أرى مبررًا قويًا لها في بعض الأحيان وأتمنى لو أنني أكثر انضباطًا وتحكمًا في مشاعري، إلا أن طبعي القديم يغلبني فأجدني أثور على أمور لا تستحق مني كل تلك الثورة، وكثيرًا ما أندم بعد ذلك على أنني ثرت وحزنت لأجل أمور كان يجدر بي أن آخذها ببساطة ولا أفسد على نفسي وأسرتي بتلك العصبية والثورة، خصوصًا وأنني في حال مخاصمتي لزوجي أكون بنفسية سيئة جدًا وأكاد لا أستمتع بأي عمل أقوم به وأهمل حسن الرعاية لأطفالي، وحتى في صلاتي وعبادتي لله تعالى أفتقد تلك اللذة والراحة النفسية التي أستمتع بها في الأحوال العادية!

تجربة الخصام المريرة

كم من المرات عاهدت نفسي فيها أن أكون أكثر هدوءاً وتمالكًا لأعصابي، لكن طبعي القديم يغلبني كما ذكرت حتى مررت بتجربة ذاتية اعتبرت منها كثيرًا وأردت أن أسجلها لغيري من الزوجات كي يستفدن منها. أود في البداية أن أذكر أن زوجي شديد الحب لي حريص على إرضائي وإدخال السرور إلى نفسي، إلا أن هذا لا يمنع من نشوب بعض الخلافات بيننا كما ذكرت والذي حدث في المرة الأخيرة أنه نشب خلاف بيننا كالعادة حول أمر من الأمور، إلا أنني استأت منه جدًا وصممت على إطالة موعد الخصام المعتاد.

أثر الخصام على علاقة الأب بأبنائه

مضت أيام الخصام بيننا وأنا لا أحدثه بتاتًا وأنا أعلم تمامًا أن زوجي يتضايق جدًا من خصامي له إلا أن كبرياؤه يغلبه فينطوي على نفسه صامتًا دون محاولات منه لمراضاتي. مضت الأيام وبدلًا من أن نتصافى ويزول ما بيننا كالعادة تدخل إبليس ليذيق كل واحد لذة الخصام واستمراء العناد فتمادينا أكثر، وفي هذه الفترة لاحظت على زوجي أمرًا لم أكن ألحظه من قبل!! لاحظت أن زوجي خلال أيام الخصام كان شديد النفور من أطفاله لا يهتم ولا يلقي لهم بالاً، وهو الأب الحنون الشديد الحب لهم والذي كان يرى سعادته من سعادتهم، وبمجرد دخوله للبيت كان يسرع لمعانقة هذا ومداعبة ذاك، وإذا ما جلس إلى مائدة الطعام راح يمازح هذا ويطعم ذاك ويشيع في جو البيت جوًا من الألفة والبهجة، إلا أن هذه الأمور جميعها اختفت في أيام الخصام فصار يدخل متجهمًا ويخرج عابسًا، ولاحظ الأطفال ما انتاب والدهم من تغير حال فراحوا يسألونه عن السبب، إلا أنه كان يتجاهلهم ولا يكلف نفسه عناء الرد عليهم، لذا راح صغاري يوجهون استفساراتهم ويسألوني عن السبب في تغير حال والدهم فلا أجد جوابًا، فقد كنت في حيرة من تصرفه أنا الأخرى، ولم أدر لماذا اتخذ ذلك الموقف من صغاره خصوصًا وأن أمر الخصام أمر خاص بيني وبينه ولا ذنب للصغار فيما حدث.

تفسير موقف الزوج وتأثيره النفسي

الحقيقة أن موقفه ذلك مع الأطفال ساءني جدًا، فلم أكن أحب أن يشعر أطفالي بالخلاف الذي بيني وبين والدهم، واعتبرت أن تجاهله لهم نوع من العقاب لي على مخاصمتي له. ظل موقفه ذاك مثار حيرتي ودهشتي حتى انقضت أيام الخصام وعدنا لصفائنا المعهود فسألته عن سبب معاملته السيئة للصغار خلال أيام الخصام وتجاهله لهم فذكر لي سببًا عجيبًا لم يخطر ببالي قط وظللت أفكر فيما قاله أيامًا كثيرة.. قال زوجي إنه عند خصامي له كان يشعر بضيق شديد مني واستياء من تصرفي وأن ضيقه ذاك قد انتقل إلى الأطفال بحكم أنهم أطفالي أيضًا ومثلما كان لا يطيق محادثتي كان لا يطيق الأطفال كذلك فالحالة النفسية التي جعلته يتضايق مني انعكست على الأطفال كذلك فصار يتضايق منهم ولا يطيق محادثتهم أو الجلوس معهم!!

دروس مستفادة وقرار التغيير

رحت أفكر في السبب الذي ذكره وأدهش له، لكن هذا السبب قد فتح عيني على أمور وتساؤلات أخرى كثيرًا ما كنت أبحث عن إجابات شافية لها، فقد كنت حين أسمع عن زواج أحد المعارف من امرأة ثانية غير زوجته أم أطفاله أتعجب للإهمال الذي كان يلاقيه الأطفال من أبيهم بعد زواجه من الجديدة وأقول في نفسي: ما ذنب الأطفال ولماذا يهملهم الأب، إن الزواج من ثانية لا يعني أن يهمل الأب أطفاله من الأولى حتى وإن كان هناك خلاف بينه وبين زوجته الأولى، هذا ما كان يحدث أحيانًا بعد الانفصال بين الزوجين كذلك فأرى الأب يهمل أطفاله من زوجته الأولى دونما سبب واضح، لكني الآن أدركت السبب بعد حديث زوجي، إذ لا شك أن أولئك الآباء كان ينتابهم شعور مثل ذلك الذي انتاب زوجي أثناء فترة خصامي له فراح يجافي الصغار من باب مجافاتي له!! النتيجة التي توصلت لها في النهاية أن زوجي المحب العطوف يمكن أن يتحول في فترة قصيرة إلى زوج جامد الإحساس غير مبال بزوجته وصغاره، وهذه النتيجة التي توصلت لها جعلتني أفكر كثيرًا في أمر نفسي وخصاماتي المتكررة مع زوجي.. معنى هذا أن خصاماتي تلك وعصبيتي الزائدة ممكن أن تفقدني زوجي في يوم من الأيام فأندم حيث لا ينفع الندم!! كما ذكرت في البداية أن تلك التجربة قد أفادتني كثيرا وأطلعتني على أمور كانت غائبة عن ذهني، ولأنني كأم حريصة على سعادة أطفالي وأرى سعادتهم من سعادتي وراحتهم من راحتي فقد قررت أن أتغلب على عصبيتي تلك ولا أجعل من نفسي أداة طيعة لها، وأنني على يقين أن الله تعالى سيعينني على التغلب على طبعي ذلك ما دامت نيتي في هذا الأمر خالصة لوجهه الكريم أولًا وأخيرًا. زوجة مخلصة

 

▪ المظهر الحسن طريق جذاب للدعوة

حوار جامعي حول المظهر

  • ع- طالبة في الجامعة تدرس في كلية الآداب قسم الدراسات الإسلامية في يوم من الأيام وبينما هي في مكتبة الجامعة تراجع محاضراتها إذا بمن تجالسها تلك الطاولة تجاذبها أطراف الحديث قائلة: ما اسمك؟ اسمي: ع. وأنت؟ اسمي: م. قالت م: في أي الأقسام تدرسين؟ قالت ع: أدرس في قسم الدراسات الإسلامية. م: ولكنك تهتمين بمظهرك! ع: وماذا في ذلك؟ وهل من تتخصص في هذا القسم عليها أن تتبذل في ملابسها وتلبس الرث من الثياب؟ م: إن ما أراه على بعض من ينتسبن إلى هذا القسم أنهن يظهرن بغير هذا الاهتمام، وحتى لا أسيء لهن فمظهرن لا يدل على القذارة، ولكن لباسهن يجعلني أستطيع أن أميزهن من بين طالبات الأقسام الأخرى.

الإسلام دين النظافة والجمال

ع: وهل في مظهري ما يسيء إلى الإسلام؟ م: بالعكس فملابسك في غاية التناسق والجمال، وشعرك صففتيه بطريقة مهذبة وجميلة فقد اخترت اللباس المناسب، والتسريحة المناسبة لك كطالبة جامعة وهذا ما لفت نظري إليك. ع: اسمعي مني أيتها الأخت الفاضلة، إن الإسلام دين يسر وسهولة ونظافة ونظام وترتيب والمسلم لا بد وأن يكون كالشامة بين الناس أرأيت العلامة الظاهرة في وجه إنسان كيف تلفت نظرك؟ كذلك المسلم لا بد أن يكون. م: فعلاً لقد شد انتباهي لك أتعلمين لماذا بادرتك بالحديث، وسألتك فيم تتخصصين؟ وذلك لأنني دائمًا أراك بهذا المظهر الحسن داخل الجامعة في نفس الوقت الذي أراك فيه ترتدين الحجاب الكامل أثناء خروجكم من بوابتها. انتهى الحديث بين (ع) و(م) وقامت كل منهما إلى محاضراتها.

فقه الدعوة والمظهر الخارجي

موقف الطالبة (ع) هذه ذكرتني بأستاذتنا الفاضلة والتي كانت تحاضرنا في مادة فقه الدعوة فذكرت لنا أن المظهر الحسن طريق جذاب للدعوة، ففكرت كثيرًا لمَ لا تجمع بين حسن المظهر والالتزام؟ فقد بات الناس اليوم يهتمون اهتمامًا بالغًا بالشكليات والمظاهر، فلماذا لا نجاريهم بطريقتنا الخاصة الحكيمة الواعية؟ فالأناقة والجمال وحسن المظهر ليس لهم قواعد معينة كدفع مبالغ باهظة أو إنفاق وقت كبير في الأسواق، ولكن النظافة وتناسق الألوان، واختيار الملبس الذي يناسب الحجم والعمر وارتدائه في الوقت المناسب والمكان المناسب كفيل بأن يضفي على شكل أي إنسان ذلك المظهر الجميل.

رسالة إلى الداعيات

فلم لا تحاول وخاصة الداعيات منا واللواتي هن واجهة في سلوكهن ومظهرهن لتعاليم الإسلام إعطاء مظهرهن نصيبًا كبيرًا من الاهتمام؟ فالمظهر الحسن مع الجوهر النظيف والسلوك المستقيم ذو فعالية قوية في تعريف الناس، وخاصة النساء اللواتي أخذت الموضة بلب عقولهن إن الإسلام أو الحجاب بالأخص لا يمنع المرأة من مزاولة ما تحب من لباس وزينة في محيط النساء، فكما استخدم أعداء الإسلام هذا الطريق ودخلوا من باب الموضة والأناقة والجمال لإفساد المرأة فلنلج نحن أيضًا من نفس المكان لإصلاحها وإذا أخلصنا النية فسنوفق بشراء أجمل الثياب في أقصر الأوقات وسيبارك الله في مظهرنا ويجعلنا في أعينهن ونستطيع بذلك أن نجذب الكثيرات إلى قافلة الحق والصلاح، فرب صاحبة مظهر حسن ذات سلوك ملتزم لم تتفوه بكلمة أعجبت الكثيرات فاقتدين بها ونالت بذلك أجر صلاحهن. نجلاء أحمد الظهار


▪ انعقاد المؤتمر النسائي التربوي للجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال أحكام تطبيق الشريعة الإسلامية تحت شعار «قنوان دانية»

افتتاح المؤتمر تحت رعاية سامية

تغطية: كواكب الملحم تحت شعار «قنوان دانية» عقد في الفترة من 10- 12 أكتوبر مؤتمر تربوي نسائي حول دور المرأة في تهيئة الأجواء التربوية والاجتماعية لاستكمال تطبيق أحكام الشريعة والذي أقيم في فندق الميريديان بمدينة الكويت تحت رعاية الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح الذي افتتح المؤتمر بكلمة رحب فيها بجهود اللجنة الاستشارية العليا ودعمها للجنة التحضيرية للمؤتمر النسائي وقال سعادته: «إننا كبلد إسلامي هنا في الكويت فإننا اخترنا أن ننسق مع معطيات ديننا العظيم حيث أخذت المرأة دورها في المجتمع الكويتي على جميع الأصعدة علمية كانت أو عملية خيرية أو تطوعية وبلغت في هذا شأنا تستحقه كشق يكمل دور الرجال ويثريه».

كلمات الوفود واللجان

ثم ألقى رئيس اللجنة الاستشارية العليا فضيلة الدكتور خالد المذكور كلمة شكر فيها صاحب السمو أمير البلاد على ثقته باللجنة واهتمامه الدائم ومباركته المستمرة وسمو ولي العهد على تشجيعه وتأييده وتحدث عن دور اللجنة وعملها الدؤوب في اللقاءات المستمرة مع المسؤولين وإقامة الندوات، ثم شكر الجمعيات واللجان النسائية المشاركة في المؤتمر وشكر ضيوف المؤتمر اللاتي تكبدن عناء السفر وأثنى على جهود اللجنة التحضيرية للمؤتمر ووسائل الإعلام المشاركة. تلا ذلك كلمة السيدة غادة البدر نائبة رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر حيث سجلت من خلالها شكرها لصاحب السمو أمير البلاد لتبنيه وإنشائه اللجنة الاستشارية ثم التربوية والاجتماعية لاستكمال تطبيق أحكام الشريعة ثم ركزت على محاور المؤتمر وهي: أولاً: دور المرأة في الدعوة الإسلامية وانتشارها. ثانيًا: تقويم واقع العمل النسائي في تأصيل القيم الإسلامية. ثالثًا: نظرة مستقبلية عملية لدور المرأة في تهيئة الأجواء. هذا وقد تميز حفل الافتتاح وكافة جلسات المؤتمر بحضور نسائي كبير وذلك على مدى ثلاثة أيام وقد تمت مناقشة أوراق العمل والبحوث المقدمة من الجمعيات واللجان النسائية على فترتين صباحية ومسائية.

أهداف المؤتمر

يهدف المؤتمر الذي يعد أول مؤتمر تربوي اجتماعي من نوعه في الكويت إلى إيجاد وعي عام لدى المرأة المسلمة في غرس القيم في النشء والمجتمع وإيجاد رأي حول أهمية المرأة في تهيئة الأجواء التربوية والاجتماعية وتوعيتها بالمذاهب الفكرية المستوردة وبيان خطورتها على النشء والمجتمع وفي المحصلة النهائية يهدف المؤتمر إلى وضع تصور عملي قابل للتنفيذ حول دور المرأة في تهيئة الأجواء لتطبيق الشريعة الإسلامية.

البحوث والدراسات المقدمة في المؤتمر

من البحوث التي قدمت بحث بعنوان «دور المرأة التربوي والاجتماعي والثقافي في المجتمع والتاريخ الإسلامي» لبثينة الثاقب عن جمعية بيادر السلام حيث قدمت من خلاله نماذج لدور المرأة في عصر الرسول وعبر التاريخ الإسلامي وأوصت في بحثها بتصميم تصورات المسلمين عن شخصية المرأة وذلك بالرجوع إلى الكتاب والسنة وعمل دراسة وافية عن المرأة المعاصرة وتخصيص المرأة الكويتية بدراسة ميدانية لمشاكلها وظروفها. كما قدمت السيدة صديقة بوحمد بحثًا حول نفس المحور السابق، كما نوقش في الفترة المسائية بحث رابطة «ساعد أخاك المسلم» الذي قدمته السيدة سمية المطوع والذي حاولت من خلاله وضع خطوط عريضة لمنهج تربوي بدءًا بالأصول ثم الحقوق والآداب ثم وسائل التربية المختلفة كل حسب ما يناسبه. وأعقب ذلك بحث اللجنة النسائية في جمعية إحيأء التراث الإسلامي تحت عنوان أثر الفكر المستورد على المرأة المسلمة والنشء والمجتمع، وقد ألقته الأخت هيام الجاسم، كما قدمت الدكتورة منى يكن الداعية اللبنانية المعروفة محاضرة تناولت فيها دور المرأة المسلمة التربوي والاجتماعي بين البيت والمدرسة في تأصيل القيم الإسلامية في النشء وأفراد الأسرة.

نقاشات الجمعيات واللجان النسائية

ومن البحوث التي قدمت خلال المؤتمر بحث جمعية الرعاية الإسلامية والذي أعدته الشيخة لطيفة الفهد الصباح قدمته نيابة عنها السيدة دلال البشر الرومي وهو بعنوان «دور القرآن» تناولت بالتحليل والتفصيل تجربة دور القرآن الكريم كأسلوب للتوعية الدينية وانتهت إلى تقديم توصيات قيمة، ثم قدمت فريال الفريح من الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية بحثًا طرحت من خلاله التنسيق والمتابعة بين النساء العاملات في كافة الجمعيات واللجان النسائية في تهيئة الأجواء لاستكمال تطبيق الشريعة، وقد عقبت على البحث السيدة نظيرة البدر والداعية بدرية العزاز مما أثرى الحوار وساهم في إثراء النقاش، وكان مما جاء في تعقيب بدرية العزار «أن الباحثة فريال الفريح استعملت عبارات متنوعة ولم تستعمل الشريعة الإسلامية التي نحن بصدد تطبيقها كما علقت على طلب الباحثة تغيير أهداف الجمعيات واللجان النسائية لأنها تخدم جماعات من النساء» وقالت: «لا أعتقد بعد اطلاعي على لوائح الجمعيات النسائية أن هناك جمعية حصرت أهدافها على خدمة مجموعة من أفراد المجتمع لذا أعتقد أن هذا الطلب لا داعي له، كما قدمت جمعية المعلمين بحثًا عن دور المرأة التربوي والاجتماعي بين البيت والمدرسة في تأصيل القيم الإسلامية في النشء مقدمته السيدة موضي العميري.

الجلسات الختامية والمستقبلية

وفي الجلسة المسائية قدمت السيدة خديجة المحيميد بحثها والذي كان بعنوان «واقعنا بين الأصالة والانهزام النفسي» وقد علقت عليه السيدة سعاد الجار الله، كما قدمت جمعية بيادر السلام بحثها الثاني والذي كان بعنوان «الحقي بالركب ابنة الإسلام» وقدمته السيدة مريم الحجي. تلا ذلك بحث اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي والذي قدمته السيدة خولة العتيقي ودار حول «المناشط المشتركة التي يمكن التركيز عليها في تهيئة الأجواء التربوية والاجتماعية لاستكمال تطبيق أحكام الشريعة بين كافة جمعيات النفع العام واللجان النسائية العاملة». واختتم البرنامج الحافل بمحاضرة تربوية قيمة للأستاذة غادة الهيب وهي سورية أمريكية الجنسية. كما قدمت الدكتورة منى يكن في الفترة الختامية بحثًا متميزًا طرحت خلاله تصورًا عمليًا ومستقبليًا لدور المرأة في الجهود المطلوبة لاستكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية.. تلا ذلك قراءة مشروع التقرير الختامي والتوصيات ثم الحفل الختامي الذي شهد تجمعًا كبيرًا من كافة التوجهات والفئات العمرية.

من توصيات المؤتمر

دارت توصيات المؤتمر حول:

 أ- تشكيل لجنة نسائية منبثقة عن اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية تضم مندوبات عن الجمعيات واللجان والهيئات النسائية المختلفة.

 ب- دعوة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على زيادة الدعم المادي للجمعيات واللجان النسائية لتقوم بدورها في إنشاء مؤسسات على أسس تربوية إسلامية.

 ج- دعوة وزارة الإعلام لإحكام الرقابة على وسائل الإعلام ذات التأثير السلبي على الطفل وفتح المجال للهيئات النسائية في تقديم رسالتها التربوية إعلاميًا.

 د- كما أوصى المؤتمر بأن تسعى وزارة التربية جديًا للفصل بين الجنسين في مؤسسات التعليم والاهتمام بمادة التربية الإسلامية في المنهج والمعلم والسلوك، ودعا المؤتمر في معرض توصياته وزارة الأوقاف إلى زيادة عدد مراكز تحفيظ القرآن الكريم الخاصة بالأطفال ودعم وتطوير المناهج الدراسية في دور القرآن الكريم والاهتمام بقسم الواعظات. واختتم المؤتمر توصياته التي جاءت مفصلة في مذكرة وزعت على الحضور بالتأكيد على أهمية توفير العنصر النسائي في الهيئات الطبية وإحياء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بضوابطها الشرعية. وفي الختام أوصي المؤتمر برفع برقية شكر لحضرة صاحب السمو أمير البلاد لاهتمامه بجهود اللجنة ورفع برقية مماثلة إلى معالي الشيخ ناصر محمد الصباح على تفضله برعاية المؤتمر.




 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

975

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 3

278

الثلاثاء 31-مارس-1970

مجلس الوزراء يبحث إصلاح الأسرة