العنوان المجتمع المحلى (1641)
الكاتب خالد بورسلي
تاريخ النشر السبت 05-مارس-2005
مشاهدات 67
نشر في العدد 1641
نشر في الصفحة 8
السبت 05-مارس-2005
الحركة الدستورية:
تعضيد الوحدة الوطنية في مواجهة الإرهاب والتطرف
أصدرت الحركة الدستورية الإسلامية بيانًا موقَّعًا باسم ناطقها الرسمي محمد العليم بمناسبة العيد الوطني وذكرى تحرير الكويت قالت فيه:
يستقبل شعبنا الأبي في هذه الأيام ذكرى غالية في تاريخ الوطن العزيز يستعيد من خلالها ما حققه من مكاسب بالسيادة الوطنية الكاملة بالاستقلال الحقيقي الذي توج بوضع قواعد النظام الدستوري الحديث للدولة المرتكزة على الدين الإسلامي الحنيف والمشاركة الشعبية وتحقيق السيطرة الكاملة على ثروته الوطنية، كما يستعيد شعبنا الكويتي الكريم في هذه الأيام ذكرى وقفة الرباط والصمود والمقاومة والبذل والشهادة والوحدة الوطنية والالتفاف حول الشرعية التي حفرت -بفضل الله عز وجل - لتداعِي الأمم لنجدة الوطن وتحريره من براثن الغزو البعثي وطغيانه.
في ظل ما يمرُّ به وطننا الغالي من ظرف أمني داخلي سببته فئة خرجت عن الفهم الصحيح للدين الحنيف ومارست أعمالًا خارجة على القانون وأمن المجتمع، وتطرفًا عنيفًا أدى إلى انتهاك حرمة دماء المسلمين من أبناء الوطن.
وظرف خارجي أدى إلى عسكرة المنطقة وتوتر أمن دُولها وتدخل أطراف خارجية لفرض هيبتها ومصالحها وتقديمها على مصلحة شعوب المنطقة وقيمها.
تدعو الحركة الدستورية جميع الكويتيين إلى مواصلة تعضيد الوقفة الوطنية الموحدة شعبًا وحكومة في مواجهة الإرهاب والتطرف بحزم شديد مقرون بعدالة القانون، وتفعيل العمل الوطني المشترك بدل التشهير والتطاول... وتقريب المواقف والتوجهات عوضًا عن التحريض والتفرد، وإحلال الحوار البناء للوصول إلى الإصلاح السياسي والاقتصادي محل المزايدة والفوضى السياسية، والتركيز على قضايا التنمية والتطوير والتصدِّي لمعوقاتها المتمثلة في الفساد المادي والإداري، بدل التشتت بعيدًا.
إن الحركة الدستورية الإسلامية وهي تشارك الشعب الكويتي الكريم فرحته بهذه المناسبة، لَتؤكد أن متطلباتها الشكر والحمد أولًا لله الذي نصر عباده وأعز جنوده، ومن ثم لكل من أسهم في تحقيق تطلعات الشعب في التحرير والاستقلال والحرية دون تفريط بأخلاق وقيم المجتمع، وإضعاف انتمائه العربي والإسلامي.. هذا وستبقى ذكرى شهدائنا الأبرار تظلل مسيرة الوطن نحو المزيد من العز والتقدم والرخاء.
نموذج من الطرح الليبرالي المتطرف!!
كتب خالد بورسلي
Khalid s borseli@hotmail.com
كتب أحدهم في زاويته اليومية: «حجر الأساس الذي وضع للمدينة الجامعية هو نتيجة وثمرة قانون منع الاختلاط، وقانون منع الاختلاط قانون إرهابي رجعي معني بفرض تقاليد وعادات قوى قبلية ودينية مغرقة في الرجعية على الغير»، ويختم زاويته بقوله: «وكان على الحكومة ومن فيهم خير من نواب الأمة.. الطعن في هذا القانون أمام المحكمة الدستورية....». بهذا الأسلوب كتب العديد من أصحاب الزوايا اليومية في صحفنا المحلية. وبهذا الحس المعادي للإسلام وكل ما هو إسلامي تطالعنا بعض الزوايا اليومية، بل هم يعادون أنفسهم وتأتي آراؤهم متناقضة حينما يدعون الدفاع عن الديمقراطية وحرية الرأي، وفي الوقت نفسه يهاجمون قانون الاختلاط الصادر عن مجلس الأمة وبأغلبية أعضائه الذين يعبرون عن إرادة شعبية، وجاء وفق الأعراف الدستورية والقانونية. فوصف قانون الاختلاط بأنه إرهابي ورجعي هو اتهام لكل أعضاء مجلس الأمة وهذه المؤسسة الدستورية الشعبية، بل هو تهجم على إرادة الشعب الكويتي بأكمله.. أليس ذلك هو الإرهاب؟!
في المهرجان الخطابي لجمعية الإصلاح:
أمن الكويت أمانة في عنق كل مسلم مقيم على هذه الأرض
كتب: عبادة نوح
أكد الشيخ أحمد القطان أن أصحاب الفكر التكفيري في الكويت لا يتعدون أصابع اليد الواحدة.
وأوضح أن تغير أسلوبه في الخطابة أدَّى إلى تكفيره من قِبَل بعض الشباب.
جاء ذلك في المهرجان الشيخ أحمد الله الخطابي الذي نظمته جمعية الإصلاح الاجتماعي مؤخرًا تحت عنوان: «الكويت في أعيننا» بفندق ريجنسي بالاس.
وأضاف القطان: عندما بدأ الغزو السوفييتي لأفغانستان في أوائل الثمانينيات، انطلق الشباب المسلم المتحمس من كل مكان لنصرة إخوانه في أفغانستان، في الوقت الذي كنا فيه نقوم بالعمل الإغاثي هناك.
هزيمة السوفييت
وبدأ بالفعل ظهور هذا الفكر بشكل واضح في أوائل التسعينيات بعد هزيمة السوفييت وتحرير كابول، الأمر الذي دفعني إلى تغيير أسلوبي في الخطابة، وكنا نعالج الأخطاء عن طريق النصيحة، مما أدى إلى تكفيرنا من قبل بعض الشباب، واتهمونا بأننا من علماء السلاطين.
وأوضح أن المجموعة التي ارتكبت أعمال العنف في الكويت مؤخرًا لا تتعدى أصابع اليد الواحدة والبعض منهم يراجع نفسه الآن وخاصة في ظل وقفة رجال الأمن.
ومن جهته، قال رئيس الاتحاد الوطني الطلبة الكويت مشاري المطيري: إن الأحداث الأخيرة ما هي إلا سحابة صيف.
وأكد أن هناك عدة مفاهيم يؤمن بها الاتحاد للخروج من هذه الأزمة، أول هذه المفاهيم التمسك بالعقيدة وأخذ العلم من مصادره الموثوقة، وثانيها: الوحدة الوطنية.
واستغرب المطيري من التفكير في إلغاء كلية الشريعة التي تعتبر مصدر العلم الشرعي.
أما الفنان عبد العزيز المسلم، فقد أشار إلى أن الإسلام دين محبة وسلام وعدل، وهذا ما ترجمته سيرة المصطفى ﷺ وصحابته.
د. وائل العسق رئيس لجنة «شروق» الشبابية لـ المجتمع:
نسعى إلى التجمعات الشبابية بهدف التغيير الإيجابي
حوار: أيمن إبراهيم
ليس من الإحسان إلى الأبناء أن نوفر لهم جميع سبل الراحة دون أن نغرس فيهم قيم الاعتماد على الذات واكتساب المهارات الحياتية.
لابد من حملة وقائية قيمية تجاري الحملات التغريبية في أدواتها وأساليبها الدعائية.
أكد د. وائل العسق الأستاذ الجامعي ورئيس لجنة شروق -المهتمة بقضايا الشباب -والتابعة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أن النظرة الإيجابية للشباب تسهم في تنمية إبداعاته وتعمل على دمجه في إعداد البرامج والتخطيط بما يتناسب مع تطلعاته وطموحاته، فيما تكرس النظرة السلبية ثقافة الإحباط واللامبالاة والعزوف عن التفاعل مع القضايا الجادة.. وقال د. العسق في حوار لـ الجتمع، إن لجنة الشروق تستهدف تكوين الشخصية الناجحة من خلال عملية تربوية متوازنة تُسمَّى عشرية النجاح، وهي النجاح الجسدي والذهني والعقلي والروحي الإيماني، والذاتي، والأسري، والاجتماعي، والمالي، والمهني أو الوظيفي أو الدراسي، والتطوعي.. وقال: إن حالة الترف أفرزت جيلًا لا يهتم بالقضايا الجادة، وتصل إنتاجيته إلى ١٥%، مشددًا على ضرورة أن تتبنَّى المؤسسات العاملة في حقل الشباب خطابًا يعالج اهتماماته ويلبي طموحاته ويبحث في احتياجاته. وفيما يلي نص الحوار:
• لجنة الشروق من المؤسسات الحديثة التي تهتم بتربية الشباب ورعايته.. ما أهدافها؟
- لجنة الشروق تمثل إضافة جديدة إلى المؤسسات العاملة في مجال الاهتمام بالشباب وتفعيل دوره في المجتمع، ولذلك فالهدف الرئيس للجنة هو محاولة إيجاد الشخصية الشابة الناجحة في المجتمع، وهذا مفهوم تطرحه اللجنة كمؤسسة دعوية تُعنَى بنشر الدعوة الإسلامية وقيم الفضيلة في أوساط الشباب، وتعمل على محاربة الشرور والمفاسد بأساليب نوعية، وقد راعينا في تصوراتنا ومناهجنا أحدث ما توصلت إليه الدراسات العلمية من تركيز على مفهوم النجاح في الحياة بجميع مجالاتها، خاصة بعد أن أثبتت هذه الدراسات أن الناجحين هم الأكثر إنتاجية والأكثر إبداعًا والأقل ارتكابًا للسلوكيات السلبية.
ولهذا نحرص على أن يكون خطابنا للشباب المستهدف غير تقليدي: بمعنى أننا نستهدف من خلال برامجنا وأنشطتنا تكوين الشخصية الناجحة والمتوازنة، والنجاح في تصوراتنا لا يقتصر فقط على الجانب الروحي وإنما يمتد ليشكل عملية متوازنة ومتعددة أسميناها «عشرية النجاح»، أي النجاح من خلال عشرة عوامل وهي: النجاح الجسدي، والذهني والعقلي والروحي الإيماني، والذاتي، والأسري، والاجتماعي، والمالي، والمهني أو الوظيفي أو الدراسي، والتطوعي.
النصف الممتلئ
• بعض المهتمين بالشباب ينظر إليه نظرة سلبية وكأنه لا أمل فيه وأنه سبب كل المشكلات، والبعض الآخر ينظر إليه نظرة إيجابية.. أين تقفون من هاتين النظرتين؟
- دائمًا ننظر إلى الشباب نظرة إيجابية لا سلبية كما هو سائد في مجتمعنا أو المجتمعات الأخرى، فالنظرة السلبية التي ترى أن الشباب هو سبب الإزعاج والمشكلات، وأن هدفه الرئيس إتلاف الممتلكات العامة وعدم الإسهام في التنمية، لا يمكن أن تؤدي إلى تحسين أوضاعه بل قد تكرس لديه ثقافة الإحباط واللامبالاة، وهذه الفئة الغارقة في الأمراض السلوكية والاجتماعية موجودة بالفعل لكنها قليلة ويجب أن يسهم المتخصصون في علاجها، ومن ثم فتعميم النظرة إلى الشباب خطأ كبير، لأنه بسبب هذه النظرة الخاطئة لا يتم وضع الأنشطة والبرامج التي تناسب طاقات كل شريحة شبابية وإبداعاتها، وإلا عرفت هذه الشريحة عن هذه البرامج، ونتجت عن ذلك هوة واسعة بين جهات التوعية والشريحة
المستهدفة.
ونحن نعتقد أن الشباب طاقة هائلة وثروة عظيمة، تحتاج إلى من يكتشفها ويبرزها، لذا تقوم فلسفتنا على رؤية نصف الكوب الممتلئ وليس النصف الفارغ.
أيضًا من الخطأ أن توجه المؤسسات التي تعمل في حقل الشباب خطابًا دينيًّا تقليديًّا واحدًا.. دون النظر إلى سمات وملامح الشريحة الشبابية المستهدفة، وهذا ما جعل كل مؤسسة تعمل مع شريحة محدودة جدًّا، فحسب الإحصاءات الرسمية فإن عدد الشباب الكويتي من الجنسين يتراوح بين ٣٥٠ - ٤٠٠ ألف شاب وشابة، أما الأرقام الفعلية التي تعمل المؤسسات الشبابية على اجتذابها فقد تتراوح بين ۱۰ آلاف و ۲۰ ألفًا، وهذا يعني أن الشريحة الغالبة لا تحظى بالاهتمام أو لا تجد الخطاب المناسب الذي يجذبها، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على نمطية الخطاب الموجه إليها وعدم تلبيته لاحتياجاتها، ولذلك فنحن في خطابنا نستهدف جميع الشرائح عبر نظرتنا الإيجابية ونسعى إلى تنمية إبداعاتها ودمجها في التخطيط لنفسها، وإعداد البرامج بما يتناسب مع تطلعاتها وطموحاتها.
• ما فلسفتكم في هذه النظرة الإيجابية؟ وكيف تتصلون بتجمعات الشباب؟
- برامجنا -كما ذكرت -تقوم على تغليب الجانب الإيجابي على السلبي، ونحن نركز على كيفية وقاية الشباب من الوقوع في المشكلات، وكذلك تطوير ما عنده من مهارات، حتى نتمكن من تفجير إبداعاته ورفع إنتاجياته لصالحه أولًا، ثم من أجل مجتمعه وأمَّته، وفي هذا الإطار نسعى إلى استهداف المجاميع الشبابية للعمل على التغيير الإيجابي في منظومة القيم التي يحملونها، وكل تجمع شبابي نعد له برنامجًا يناسب اهتماماته وطموحاته ويعالج مشكلاته.
الترف واللامبالاة
● يتردد أن حالة الترف في الكويت أفرزت جيلًا لا يهتم بالقضايا الجادة والهادفة.. ما مدى
صحة ذلك؟
- لا شك أن حالة الترف أفرزت هذا النمط من اللامبالاة والسلبية عند بعض أفراد الشريحة الشبابية، وحجم هذه الشريحة لا يستهان به، وهناك أسباب كثيرة أسهمت في ذلك، فكثيرًا ما نلوم الشباب في أشياء هو لم يسهم في إيجادها، فسلوكيات الشباب هي نتاج طبيعي، إما لإهمال سابق، أو لسوء تعامل من قبل مؤسسات المجتمع، وقد أثبتت الأبحاث التي أجريت في الكويت أن من أسباب ظهور بعض السلوكيات السلبية لدى هؤلاء.. سوء التوجيه سواء من الأسرة أو المدرسة أو مختلف مؤسسات المجتمع، ومن هنا فقد استغل البعض حالة الترف استغلالًا خاطئًا، فالأسرة تظن أن من الإحسان إلى أبنائها أن توفر لهم جميع سبل الراحة دون أن تغرس فيهم قيم الاعتماد على الذات واكتساب المهارات الحياتية وتحمل المسؤولية، ولا شك أن هذا الأسلوب الذي تنتهجه الأسرة هو ما يصرف الشباب عن الاهتمام بالقضايا المصيرية سواء على مستواه الشخصي أو على مستوى بلده وأمته، إلى قضايا تافهة وهامشية.
• الشباب الكويتي متهم بضعف الأداء الإنتاجي.. كيف تردون على هذا؟
- هذه حقيقة واقعة خاصة بالنسبة للشاب أو الموظف الذي يعمل في القطاع الحكومي، فبعض الاستطلاعات تشير إلى أن إنتاجية الشاب الكويتي في المجال الحكومي تدنت إلى ١٥%، وهذا خلل كبير تتحمل مسؤوليته المؤسسة التي ترضَى منه هذه النسبة المتدنية، كما أن الآليات المعتمدة والرقابية ولوائح العمل -بالتأكيد -غير فاعلة، وفي المقابل إذا نظرنا إلى القطاع الخاص وجدنا أن الشاب الكويتي ذو إنتاجية أعلى.
ظاهرة مرعبة
• نشرت قبل فترة إحصاءات تبين ارتفاع معدلات الطلاق بين شريحة الشباب.. ترى ما أسباب ذلك؟
- نسبة ظاهرة الطلاق في أوساط الشباب أو في المجتمع الكويتي بشكل عام تصل إلى ٥٠٪، وهذه معدلات مخيفة ومرعبة لأنها تهدد المجتمع الذي عرف على مدى سنوات طويلة بتماسك لحمته الاجتماعية، وجانب من المسؤولية يقع على الشاب أو الشابة «الزوجة»، وجزء يقع على الأسرة التي ينتمِي لها كلا الزوجين، ولعل من أسباب الطلاق عدم استعداد الشاب لاستلام قيادة البيت لأنه لم يؤهل مسبقًا، فهناك حاجة إلى تدريب الشاب على تحمل المسؤولية، ولاشك أن هناك عوامل عدة أسهمت في ذلك منها الوفرة المالية، ووجود من يتخذ للشاب قراره ومن يوفر له احتياجاته، هذه العوامل تجعل الشاب اتكاليًّا وغير قادر على قيادة الأسرة ومن ثم يترتب على ذلك طلاق مبكر أو متسرع.
الشباب والسياسة
• بصفتكم أحد المهتمين بقضايا الشباب.. ما مدى اهتمام الشباب الكويتي بالعمل السياسي؟ وما مظاهر هذا الاهتمام؟
- الشريحة الشبابية التي تهتم بالعمل السياسي في العالم قليلة، والكويت ليست استثناء من ذلك، فنسبة قليلة من الشباب تنخرط في العمل السياسي، ربما لأن هذا النشاط لا يلبِّي طموحاتها ولا يتعامل مع احتياجاتها، أو لأن العمل السياسي ليست له مصداقية، بسبب ما يكتنفه من ألاعيب ومناورات، وحرص من يتصدر لهذا العمل على تحقيق أهدافه الشخصية أولًا، ومن مظاهر عدم اهتمام الشباب في الكويت بالسياسة هو عدم إقباله على عملية الاقتراع والمشاركة في اختيار ممثليه سواء في مجلس الأمة أو في الاتحادات الطلابية.
الأفكار التغريبية
• وما مدى تعاطي الشباب مع الأفكار التغريبية التي تريد سلخه من هويته الإسلامية؟
- الشباب يعيش الآن في عصر انفتاح على العالم من خلال ما يشاهده في قنوات التكنولوجيا الحديثة وشاشات التلفزة، وهذه الأدوات تحمِل مواد رديئة إلى جانب أخرى نافعة، لكن ما نستطيع قوله إن قطاعًا كبيرًا من الشباب في هذا العصر مخترق من الثقافة الغريبة مما يؤثر على ثقافتنا وهويتنا الإسلامية، ومن السهل -للأسف -عليه تبنيها، على اعتبار أن الشاب يجد أمامه زخمًا هائلًا من أفكار متعددة قدمت إليه بأساليب محببة إلى نفسه بل ومشوقة جدًّا، لأنها تخاطب الأهواء والغرائز، ومن ثم فهذا النوع من الشباب سرعان ما يقع فريسة لهذه الأفكار، لأنه لم يهيئ من قبل والديه ومؤسسات المجتمع للتمسك بقيمه ولم يتدرب على مواجهة تحديات الحياة.
واللافت للنظر أننا نشاهد الآن في الشارع والأسواق شبابًا ذا هيئة وسلوكيات غريبة ومستهجنة وكأنه غير مسلم، ثم تكون المفاجأة أنه يدخل المسجد ويصلي، فتلك ازدواجية تدل على عدم فهم الشاب الماهية الهوية الإسلامية، وكذلك عدم إدراك الفرق بين الأفكار الغربية ونظيرتها الإسلامية ونحن لا نستطيع أن نلوم الشاب وحده، إذ ينبغي أن تكون هناك حملة توعية موجهة إلى المربين سواء كانوا آباء أو موجهين في المدارس، هذه الحملة التحصينية يجب أن تجاري الحملات التغريبية في أدواتها وأساليبها، ومن ثم يستطيع شبابنا أن يأخذ ما يناسبه ويرد ما لا يناسبه، وتحتاج هذه الحملة الوقائية القيمية إلى جهود كبيرة من المؤسسات الخيرية والحكومية والأهلية.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل