العنوان المجتمع المحلى (العدد 1303)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يونيو-1998
مشاهدات 83
نشر في العدد 1303
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 09-يونيو-1998
ترحيب نيابي بما تضمنه خطاب الشيخ سعد
النواب: الخطاب متفائل وطموح
كتب- محمد عبد الوهاب:
وصف أعضاء مجلس الأمة خطاب سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح بأنه خطاب متفائل وطموح يحمل الخير والجدية وأنه احتوى على جزئيات عديدة تشغل الشارع الكويتي، في حين نددوا بأسلوب التضخيم والتأويل الذي ساد بعض الصحف الكويتية قبيل إلقاء الخطاب في الأول من يونيو الجاري.
وقال النائب جمعان العازمي إن خطاب سمو ولي العهد تضمن معاني سامية وأطروحات سياسية واعية وواقعية أثبتت للجميع مدى ترابط الشعب الكويتي.
وأضاف العازمي: كنا ننصت إلى كلمة سموه ونحن نترقب الحدث الجلل والأمر الخطير الذي ضخمته الصحافة ولكننا وجدنا أن سموه أراد وبنبل واضح أن يجدد للكويت ولأهلها حرصه على العطاء لهذا البلد المعطاء.
كما رحب النائب محمد العليم بكلمة سمو ولي العهد مؤكدًا على شمولية خطاب سموه وتطرقه للعديد من المواضيع التي باتت تشغل المجتمع الكويتي لا سيما القضايا الاقتصادية.
وأضاف: لقد لمسنا من خطاب سموه اهتمامًا بالغًا بالوضع الاقتصادي وهذا ما أشار إليه بشأن المنطقة الحرة وهذا بحد ذاته دليل واضح على دعم سموه لتنفيذ الأطروحات الاقتصادية التي من شأنها إنعاش الاقتصاد الكويتي.
ونبه النائب العليم إلى أن سموه لم يغفل دور المؤسسات الخيرية وجمعيات النفع العام مؤكدًا استمرار دورها والمحافظة عليها بشكل جيد.
وقال النائب مفرج نهار المطيري إن ما أثير حول لقاء سموه أصبح في طي النسيان بعد إلقاء الخطاب ليؤكد من خلاله على وضوح الرؤية السياسية والعمل السياسي الذي يخدم مصالح البلد.
وأشار النائب مفرج نهار المطيري إلى أهمية الاستفادة من خطاب سموه وعدم تجاهل معانيه والأطروحات التي قدمها مع تمسك الجميع بما دعا إليه دون التفاف على المواد الدستورية أو غيرها مشيرًا إلى ضرورة تفعيل مثل هذه اللقاءات في المستقبل، واعتبر النائب مخلد العازمي كلمة سمو ولي العهد كلمة عهد ووفاء وحرص وإخاء. وأضاف: إن حرص سمو ولي العهد على تضمين الخطاب الاهتمام بالأمن الداخلي والخارجي يدل دلالة واضحة على حرص سموه على مستقبل البلاد. وشدد النائب مخلد العازمي على ضرورة الاستفادة من كلمة سموه واعتبرها خطًا عامًا لسير ونهج الحكومة في العديد من القضايا مشيرًا إلى دور الجميع في إنجاح مطالب سموه التي من شأنها رفعة أهل هذا البلد.
وصف النائب خالد العدوة خطاب سمو ولي العهد بأنه خطاب متفائل وطموح ويبعث الروح الجادة والمتحفزة لمستقبل أفضل مشيرًا إلى أن سموه ركز على قضايا ذات أهمية بالغة منها الخيار النيابي واحترام الدستور وركائزه بالإضافة إلى رسم السياسة الداخلية والخارجية للبلاد والاهتمام بالوضع الاقتصادي.
وأضاف العدوة: إن سموه ركز على تذليل المشاكل التي تواجه الاقتصاد الكويتي مشيرًا إلى حرص سموه على طرح القضية الاقتصادية مع إيضاح سياسة الحكومة بهذا الشأن.
وطالب العدوة باستمرار مثل هذه اللقاءات بعيدًا عن الشد السياسي والتناحر الحاصل في مؤسسات الدولة.
ورفض النائب علي الخلف ما تردد في الصحف من تأويلات وأطروحات لا تقدم ولا تؤخر في ظل هذا الوضع السياسي الراقي.
في الصميم
خطوة في طريق الحل
قانون التوظيف المقدم من الحكومة والذي تم التعديل عليه من قبل نواب مجلس الأمة بشأن توظيف الكويتيين في القطاع الخاص وصرف العلاوة الاجتماعية لهم وعن الخدمة الإلزامية «التجنيد» من قبل الحكومة يعتبر خطوة كبيرة في طريق حل عجز الموازنة.
فالتقارير الرسمية تشير إلى أن الباب الأول «الرواتب» يلتهم 96% من ميزانية الدولة، فإذا ما بدأت الحكومة بالإسراع في تشجيع الكويتيين للعمل الخاص فإنها ستخفف كثيرًا من العبء الثقيل وهذا الالتزام الذي لا تستطيع الفكاك منه.
ولكن الغرابة أن الحكومة اعترضت على مادة التعديل الجوهرية في هذا القانون، حيث تصر على أن يتم صرف العلاوة الاجتماعية فقط للموظفين الجدد منذ صدور القانون فقط، وهي بذلك لا تحل المشكلة من جذورها، وإلا فما ذنب الموظفين الكويتيين العاملين الآن في القطاع الخاص؟ هل يقدمون استقالاتهم ويعودون للدوائر والوزارات الحكومية، ثم يرجعون للقطاع الخاص ثانية ليتم صرف تلك العلاوة لهم؟!!
إن اقتراح النواب فيه حل أكمل وأفضل من مقترح الحكومة، أما الادعاء بأنه في حال تطبيق القانون قد يلجأ من له مؤسسة وهمية للاستفادة من القانون فهذا خطأ كبير، فالحكومة لها من الطرق والأساليب التي تعرف بها من هم العاملون في القطاع الخاص.. ومؤسسة التأمينات الاجتماعية على سبيل المثال من الجهات الرسمية التي تستطيع أن تبين وتحدد أي جهة أو مؤسسة في القطاع الخاص إن كانت حقيقية أو وهمية، فالطرق عديدة وكثيرة ولا يخفى على الحكومة مثل تلك الإجراءات.
نأمل ونتمنى أن تتم الموافقة على هذا القانون لأن فيه رغبة شعبية.. وإذا كانت الحكومة تنادي بالتعاون، فهذا أول الأبواب التي ستدلل على أهمية التعاون إن كان موجودًا بين الحكومة والمجلس.
فهل تحقق الحكومة الرغبة الشعبية ويكون هذا في رصيدها وسجلها حيث إنها صاحبة الاقتراح والقانون؟ نأمل ذلك.. والله الموفق.
عبد الرزاق شمس الدين
النائب الدويلة يكشف تقاريرًا سرية
المجلس يحيل صفقة «المدفع الأمريكي» إلى لجنة حماية الأموال العامة.. ويوافق على قانون «توظيف» الكويتيين
- الدويلة: لا يمكن أن نقبل صفقة بهذا المبلغ في سلاح «سكراب».
- د. الخنة: سنمارس دورنا الرقابي.. ونأمل أن توقَف الصفقة.
كتب: محمد عبد الوهاب
أثار النائب مبارك الدويلة في جلسة يوم الثلاثاء الماضي عددًا من أعضاء مجلس الأمة من خلال نقطة النظام التي أشار فيها إلى تأخر رد وزارة الدفاع بشأن صفقة المدفع الأمريكي وصلاحية الصفقة وقد وافق المجلس على إحالة الموضوع والتقارير إلى لجنة حماية الأموال العامة.
الدويلة أكد في حديثه على ضرورة الاستعجال في إرسال التقارير المطلوبة مشيرًا إلى أن نسخة منها بحوزته- وقد قام الدويلة بتوزيعها على النواب- ولكنه يحتاج أن تقدم وزارة الدفاع التقرير بشكل رسمي لإثبات وجود تجاوز كبير وخطير في هذه الصفقة.
وأضاف الدويلة: حصلنا على تقارير تدين وزارة الدفاع بشأن صفقة المدفع الأمريكي التي أثبتت التقارير أنها «سكراب» ولا يمكن الاستفادة منها بأي شكل من الأشكال.
أوضح النائب الدويلة أن قيمة الصفقة تقدر بـ ٦٢٠ مليون دولار وأن هذا المبلغ ضخم جِدًّا ولا يمكن أن نقبل أن يقال إنه قرار سياسي أو يخدم مصالح بين البلدين، نحن اشترينا بما فيه كفاية ولا يمكن أن نستمر بالتجاوز إلى هذه الدرجة.
النائب د. فهد الخنة تحدث أيضًا في الموضوع فقال: هربنا من الاستثمارات ودخلنا الآن في صفقات الأسلحة ولا نريد أن يدفع المواطن من دمه، مبلغ ٦٢٠ مليونًا مبلغ ضخم يحل أمورًا كثيرة فإذا أثبتت التقارير العسكرية عدم صلاحية هذه الأسلحة فلماذا تقدم عليها؟ أنحن في وفرة من العيش؟ الكل يعلم هدف الحكومة الآن، هي تسعى لفرض الرسوم وزيادة الأسعار في الوقت نفسه لا نجد أي تطبيق عملي لإيقاف الهدر في مؤسسات الدولة وإداراتها.
وأضاف د. الخنة سنستخدم الأساليب التي ستعمل على إنعاش دورنا الرقابي.
من جانبه أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر حرص الحكومة على حفظ المال العام وأنه شخصيًا سيقوم بمتابعة الموضوع ولن يعرض على المجلس الأعلى للدفاع إلا بعد توافر الأدلة، وطلب عدم إحالة الموضوع إلى لجنة حماية الأموال العامة حتى ترد التقارير إلى المجلس ويستطيع من خلالها التعرف على الصورة الحقيقية للموضوع، بيد أن عددًا من أعضاء المجلس تقدموا باقتراح يقضي بإحالة الموضوع إلى لجنة حماية الأموال العامة ووافق ٢٦ نائبًا على الإحالة من أصل ۳۹ عضوًا حضروا الجلسة.
من جانب آخر وافق مجلس الأمة في المداولة الثانية على مشروع قانون بشأن قضية التوظيف ودعم الكوادر الوطنية حيث وافق ۳۹ عضوًا من أصل ٤٢ وألقى وزير التخطيط والتنمية الإدارية د. علي الموسى بيانًا بهذا الشأن أوضح فيه أن التكلفة المتراكمة للسنوات العشر الأولى من المشروع تزيد على ألف مليون دينار.
بيد أن النائب محمد العليم رفض بيان الحكومة معتبرًا إياه «تحصيل حاصل» حيث قال: لقد ناقشنا الموضوع والكل يتفق على هذا القانون وأهميته ونحن نعلم أن الكويتيين بحاجة لوظائف وفق نظم تضمن لهم استمرار العلاوات التشجيعية وغيرها وتأتي الحكومة ونحن نناقش مواد القانون لتعلق على لسان الوزير بمثل هذا البيان الذي يناقض دعوة سمو ولي العهد الصادقة للتعاون بين السلطتين وفق أسس صادقة وواضحة.
وطالب النائب خالد العدوة وزير التخطيط والتنمية الإدارية د. علي الموسى بتقديم استقالته إذا عجزت الحكومة عن إقرار المشروع الذي سيكفل لكل من أبناء الكويت دون استثناء وظيفة يستطيع أن يعيش من ورائها.
واستهجن النائب خالد العدوة استمرار الحكومة في تجاهلها لحل القضية معتبرًا أن ذلك جزءًا من محاولات إثارة القلق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
واستطاع أعضاء المجلس الحصول على الأغلبية الخاصة لإقرار القانون بعد المداولتين الأولى والثانية بواقع ۳۹ موافق من أصل ٤٢ حضور.
الدويلة: احترامًا للقسم الذي أديناه اضطررت لأن أكشف تجاوزات الدفاع
كتب: المحرر البرلماني: قال النائب مبارك الدويلة في تصريح خاص لمجلة المجتمع إننا كنا نظن أن وزارة الدفاع بدأت تتعاون معنا بشكل جيد وبخاصة بعدما فتحنا الأبواب لديوان المحاسبة ليقوم بدوره وأشار إلى أن هناك تجاوزًا جديدًا وقعت فيه الوزارة بإهدار ٦۲۰ مليون دولار بما يسمى صفقة المدفع الأمريكي التي أجمعت جميع اللجان المختصة على عدم صلاحيته للقوات البرية الكويتية.
وأضاف الدويلة: إن احترام القسم الذي أديناه يجعلنا نقف دائمًا أمام هذه التجاوزات فلقد تقدمت بسؤال لوزير الدفاع بهذا الشأن ولم تردني الاجابة رغم مرور الوقت القانوني مما حدا بي أن أتحدث وأوضح للإخوة النواب حقيقة هذه الصفقة وتداعياتها.
وأعرب النائب الدويلة عن سعادته تجاه كلمة الشيخ صباح بعدم البت في موضوع الصفقة لحين الانتهاء من وصول كافة التقارير إلى المجلس وإلى المجلس الأعلى للدفاع مشيرًا إلى أن استمرار بحثنا في هذا الموضوع ومواضيع تتعلق بوزارة الدفاع كان وراءه الشرفاء في وزارة الدفاع وهم كثر.
كما نفى النائب الدويلة القول بأن هناك مصالح بينه وبين وزارة الدفاع مؤكدًا أن مبارك الدويلة ما زالت يده بيضاء ولم يتعامل مع وزارة الدفاع لا من قريب أو بعيد ولا باسمه أو باسم أحد أقاربه ولا يزال هذا التحدي قائمًا وأنا أنتظر المنازل.. ولا منازل.
رأي
تقرير خطير
بقلم: خضير العنزي
«أحد الحراس يقوم بإيصال المخدرات للمدمنين المرضى بمستشفى الطب النفسي»... «يقوم أحد الحراس بإيصال المخدرات مقابل 5 دنانير»... «التوصيل المجاني يتم من خلال الشجرة الطويلة المحاذية لسور المركز المفتوح لاستقبال جميع أنواع المخدرات»... «ينصح المشرفون على العلاج بعض المدمنين المتعافين بعد شفائهم بشرب الخمر تعويضًا عن تعاطي المخدرات»... «إن ترويج المخدرات في مركز الإدمان يعد من أكبر عمليات الترويج في الكويت بصورة مطلقة».
معلومات خطيرة نشرها تقرير إخباري بجريدة القبس، قبل عدة أيام كشفها مصدر مطلع من داخل مركز علاج المدمنين في مستشفى الطب النفسي.
معلومات غابت عن ذلك الجيش من المخبرين ورجال المباحث وقوات الأمن والضباط والأفراد والمدنيين وممن لا تعرفهم من الأفراد، ممن يتخفون بين الناس، ومع هذا لم يعرفوا أن المخدرات تروج بالطب النفسي عبر الشجرة الطويلة المحاذية لسور المركز أو من خلال أحد الحراس للمركز مقابل خمسة دنانير «لاحظ أن المصدر حدد حتى المبلغ المدفوع للحارس».
كل ذلك قد غاب عن رجال الأمن، وتحدث به مصدر من داخل المركز لـ: «القبس»، وهذا يدل على أن هناك خللًا كبيرًا في أجهزة وزارتي الداخلية والصحة، فالأجهزة لم تستطع أن تحدد أو تشاهد ما شاهده المصدر المطلع على الأقل.
فإن لم يكن ذلك نتيجة الخلل الوظيفي فهو إذن تواطؤ متعمد من قبل البعض أو تساهل غير محمود أمام ظاهرة غير شريفة تريد تدمير البلاد والعباد... ليس هناك دخان من غير نار، والجميع يتحدثون منذ زمن طويل عن الخلل في مستشفى الطب النفسي، وما نشره التقرير الصحفي الذي لا نشك في صحته حديث متكرر، ومعلومات معروفة للقاصي والداني، إلا أن هناك ما يجعلنا ننفجر أسى وهو ذلك الموات الذي يسيطر على القرار الأمني والصحي دون أن يتحرك أو يحرك الأجسام المترهلة، أو يقضي على ظواهر التواطؤ التي فاحت رائحتها.
التقرير فيه الكثير من الفضائح الأمنية والصحية، ولم نسمع- وقد نُشر منذ أكثر من أسبوعين- أن أحدًا خجل من نفسه أو استقال.. أو على الأقل علق كشخص مسؤول على ما نشر.. إن الجسم الميت يمكن له أن يصحو من جديد.
آخر الكلام: التجارب الباكستانية النووية الناجحة هي الرد العاقل الحكيم على التطرف الهندوسي الذي يحكم الهند حاليًا.
ترحيب
نائب رئيس مجلس النواب اللبناني حضر جانبًا من جلسة مجلس الأمة ورحب به رئيس المجلس وعدد من النواب.
ارتياح
أبدى النائب مبارك الدويلة ارتياحه لتصريحات النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الذي أكد على استمرار التعاون بين السلطتين وأن تُبسط الأمور حفاظًا على وقت المجلس.
هجوم نيابي
شن النواب مرزوق الحبيني وخالد العدوة وجمعان العازمي وغنام الجمهور هجومًا عنيفًا على وزير التخطيط والتنمية الإدارية د. علي الموسى بعد قراءته لبيان الحكومة بشأن التوظيف وقال الحبيني إن كلام الوزير خارج نطاق التغطية.
تزكية
طلب النائب أحمد باقر من النواب تزكية د. حسن جوهر كعضو في لجنة الرد على البرنامج الحكومي، وقد وافق المجلس على ذلك وشكر جوهر أعضاء المجلس على هذه الثقة.
صيد وتعليق
هل يعلم وزير الصحة؟
الصيد: الأستاذ الفاضل صاحب صيد الأسبوع...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أبعث إليك هذه الرسالة المفتوحة لعلها تجد عندك طريقًا إلى النشر: يوم الثلاثاء 1998/5/26م صباحًا فوجئت ومعي زوجتي التي تقضي يومها الرابع بجانب ابننا المريض- عجل الله بشفائه وجميع أبناء الكويت وغيرهم- بزوبعة جمع غفير وكاميرات تليفزيون يلتفون حول رجل طويل القامة مفتول العضلات، تظهر من ملامحه أنه غربي الجنسية أخبرتني إحدى الأمهات أنه مصارع أمريكي سبق أن رأته في برنامج تلفزيوني، وقد جاء لترويج إحدى البضائع التجارية «لم يأتِ لهدف إنساني، أو للتضامن مع قضايانا الوطنية مثل قضية الأسرى».. ضربت كفًا بكف متسائلًا عن جدوى زيارة هذا المصارع لقسم الأطفال المليء بعشرات من الأمهات اللواتي يقضين ليلهن ونهار من بجانب أبنائهن المرضى، وقد هتك هذا المصارع سترهن وحياءهن، خصوصًا إذا علمنا كيف كان المصارع يتجول محفوفًا بالبنات بجناح الأطفال الدور الثالث، متجهًا نحو غرفة خصصت لاستقباله، لقد كان يلبس سروالًا قصيرًا فوق الركبة، مرتديًا قميصًا قصيرًا لا يكاد يغطي شيئًا من ذراعه، شبه عار وكأنه على شاطئ يستعد للسباحة، تكاد الأوشام تغطي جسده.. شعرت بالمهانة إن سمحت لزوجتي أن تبقى لحظة واحدة في هذا المكان.
أي احترام وأي حياء هذا الذي يُضرب به عرض الحائط ليدخل مثل هذا المصارع على جناح أغلب المتواجدين فيه نساء محترمات وأطفال؟ أي مثال تقدمونه لأبنائنا المرضى؟ وأي رسالة تبعثونها لهم من خلال هذا النشاط؟ هل تريدون من أبنائنا أن ينشأوا على العنف وتقليد أهل العنف؟ هل انتهت النماذج الرائعة من مجتمعنا؟ ألا يكفينا ما تتركه برامج الأطفال الغاصة بأفلام العنف والحروب الفضائية من خلل في شخصيات أبنائنا؟
أرجو أن نتلقى توضيحًا من السيد وزير الصحة الفاضل: من المسؤول عن استدعاء وإقامة مثل هذه العروض بالمستشفيات الحكومية؟ وأشكر هذا العمود الذي كان- وما زال- يعنى بقضايانا الاجتماعية ويشكل جسرًا للالتقاء مع المسؤولين.
أبو جاسم
التعليق:
1- أولًا: نشكر الأخ المرسل أبو جاسم[1] على رسالته المعبرة مع خالص تمنياتنا بالشفاء العاجل لابنه، وندعو الله أن يكون ابنه قد خرج من المستشفى سليمًا معافى، وأن يأجره ووالدته ويجزيهما خير الجزاء، وأن يجعله الله قرة عين لهما في الدنيا والآخرة، ونحثه على الاستمرار في إنكار المنكرات والأمر بالمعروف.
۲- نتقدم بالشكر لكل من يهتم بقراءة ما نكتب ويتفاعل معه آمرًا بمعروف وناهيًا عن منكر في مجتمعه وفي بلده ودولته وفي كويتنا الحبيب.
3- ما حصل في مستشفى الصباح خطأ كبير، لا نعتقد أن وزير الصحة الدكتور الفاضل عادل الصبيح يعلم به أو سمح له، وعليه نرجو أن يتحقق الوزير من هذا الاختراق السيئ لمستشفياتنا من قبل مصارعي أمريكا صارعي الفضيلة والأخلاق والدين والآداب، وأن يحاسب من أمر بهذا وسمح لمثل هذا بالتصوير الدعائي التجاري المختلط الفاسد داخل عرين الأطفال وأمهاتهم «فهل أصبحت أجنحة الأطفال في مستشفى الصباح استديوهات هوليوود؟ أم أنها ما زالت آمنة مطمئنة؟».
نرجو أن يتدارك الوزير الأمر، وأن نعرف نتيجة تحقيقه في هذه القضية بالرد على رسالة الأخ أبو جاسم.
عبد الله سليمان العتيقي
[1] يرجى استخدام الاسم الصريح ونحن نتعهد بعدم نشر اسم صاحب الرسالة إذا أشعرنا برغبته في ذلك.
لأول مرة.. استجواب لوزير الداخلية
تقدم النائب حسين القلاف إلى المجلس بمذكرة استجواب لوزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح استند فيها إلى عدة محاور أهمها ضعف الإشراف وتدني مستوى الأداء الأمني والعجز عن مواجهة التحديات جرّاء ما أسماه الارتجالية والعشوائية في معالجة القضايا الأمنية، فضلًا عن ملف حقوق الإنسان ووقائع هروب المساجين من السجن المركزي وغيرها مما أشار إليها في المذكرة، وذكرت مصادر برلمانية أن هناك احتمالات عديدة حول الاستجواب فمنها أن يقوم النائب القلاف بسحب الاستجواب أو تأجيله أو استمراره مع تأكيد صفة الاستعجال عليه، بيد أن الأمر لا يعدو محل تكهنات وأطروحات يقررها النائب حسين القلاف.
من جانبه قال النائب الدكتور فهد الخنة إن استمرار الاستجواب يعود لتقدير النائب وأهمية الموضوع.
وأكد أنه لابد من الاطلاع على الاستجواب قبل إبداء الحكم.. وكذلك المشاورة مع النواب لنخرج بتصور شامل، وعما إذا كان يؤيد الاستجواب من عدمه قال الخنة: الاستجواب كمبدأ لا أحد يعارضه لأنه إحدى الأدوات الرقابية، والوضع الأمني يؤرق أهل الكويت، والحكومة وضعت على رأس أولوياتها القضية الأمنية داخليًا وخارجيًا، وقال: إذا كانت القضايا المدرجة في الاستجواب يلاحظها الكويتيون فسوف يكون لنا موقف.
وعن مقارنة الاستجواب المقدم من القلاف بنظيره الذي قدم ضد وزير الإعلام السابق بشأن الكتب الممنوعة قال الخنة هناك وجه مقارنة بين الاثنين مشيرًا إلى أنه حق دستوري للنائب ولكل موضوع أهميته، غير أنني لا بد من أن أطلع على استجواب النائب القلاف ثم أحكم عليه، أما بالنسبة لتشكيل لجنة تحقيق حول المخدرات فإن ذلك يؤكد أن الوضع الأمني بحاجة إلى وقفة جادة من المجلس.
اللهم فك قيد أسرانا
قصة شهيد كويتي
الشهيد إسماعيل عبد الله الشطي
ذهب الشهيد إسماعيل عبد الله الشطي- هكذا نحسبه والله حسيبه- إلى المسجد لأداء صلاة المغرب، وفي الطريق سمع صوت إطلاق نار ورأى جنودًا يلاحقون مجموعة من الشباب الكويتيين، فعاد مسرعًا إلى منزله وأغلق الباب في هذه الأثناء انتبه الجنود لتصرف الشهيد من العودة مسرعًا إلى منزله وإغلاقه الباب فتوجهوا إليه واعتلوا سور منزله وأخذوا يطلقون النار بشكل عشوائي على المنزل، خاف الشهيد على أهله فهم بإغلاق الباب الرئيسي الداخلي للمنزل فركز الطغاة رصاصهم نحو ذلك الشخص الذي لا يعرفون من هو سوى أنه أغلق باب المنزل.. فأصابته رصاصة اخترقت جسمه من جانب البطن وحرقت أحشاءه وجمعتها في جهة واحدة- الجانب الآخر من البطن- وتورمت احشاؤه نتيجة للضربة ولتجمعها في مكان واحد، وأصابت ابنته أيضًا رصاصة استقرت في ساقها.
سقط الشهيد على الأرض وحاولوا الاتصال بالإسعاف لإنقاذه ولكن سيارة الإسعاف تأخرت، ورفض الجنود أن ينقل أبناء الشهيد أباهم إلى المستشفى؛ لأن سيارتهم لا تحمل لوحة أرقام «كويت – عراق» حتى لقي الشطي حتفه.