; أزمة المال العام واستقالة الوزراء | مجلة المجتمع

العنوان أزمة المال العام واستقالة الوزراء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-يناير-1993

مشاهدات 81

نشر في العدد 1033

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 12-يناير-1993

  • أزمة المال العام واستقالة الوزراء

    قبول استقالة وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء

    قَبِلَ ولي عهد ورئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ سعد العبد الله الصباح استقالة وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء والنائب الثاني لرئيس الحكومة السيد ضاري عبد الله العثمان التي قدمها قبل أيام.

    وأعلن ناطق باسم مجلس الوزراء أمس أن الشيخ سعد أطلع الوزراء على خطاب استقالة العثمان، والتي شرح فيها لرئيس الحكومة الظروف الصحية التي يتعرض لها والتي لم تعد تسمح له بالاستمرار في العمل الوزاري. وأحاط الشيخ سعد المجلس بقبول هذه الاستقالة وَثَمَّنَ للسيد العثمان جهوده وخدماته للحكومة والبلاد.

    كما قرأ الشيخ سعد مرسومًا أميريًا بتعيين السيد عبد العزيز عبد الله الدخيل خلفًا للعثمان، وكان الدخيل يشغل منصب رئيس جهاز ديوان المظالم الملحق برئاسة الوزراء. ويعتبر تعيينه بعد استقالة العثمان أول تعديل يطرأ على الوزارة الكويتية الحالية التي تشكلت في أواخر تشرين أول الماضي.


    مباحثات قضية الأسرى والاعتراف بجمهوريتي التشيك والسلوفاك

    من جانب آخر، شرح الشيخ صباح الأحمد لمجلس الوزراء فحوى المباحثات التي أجراها أمس مع الأمين العام للجامعة العربية الدكتور عصمت عبد المجيد الذي يزور الكويت حاليًا لبحث آخر التطورات في قضية الأسرى والمرتهنين في العراق. وكان عبد المجيد التقى أمير الكويت أمس وأجرى معه محادثات.

    وقال الشيخ صباح أنه استعرض مع عبد المجيد ما تم إحرازه من تقدم في هذه القضية في ضوء جهود الجامعة العربية. كما تناولت المباحثات موضوع الاجتماع الوزاري للجامعة العربية الذي سيعقد في الحادي عشر من الشهر الجاري، والذي سيبحث قضية المبعدين الفلسطينيين، والذي وافقت الكويت على المشاركة فيه.

    إلى ذلك، اعترفت دولة الكويت بجمهوريتي التشيك وَالسِّلْوَاك وأبدى أمير الكويت في بيان للحكومة أمس عن موافقته على الاعتراف بهما اعتبارًا من 1/1/1993، وهو تاريخ إعلان الدولتين.


    لجوء 200 ألف طاجاكستاني إلى الحدود الشمالية الأفغانية

    يوسف الحجي للمجتمع:

    قال السيد يوسف جاسم الحجي، رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، أن مائتي ألف لاجئ من اللاجئين الطَّاجِيك قد تدفقوا على الولايات الشمالية لِأَفْغَانِسْتَان خوفًا من بطش الشيوعيين الذين عادوا للحكم من جديد.

    وأضاف الحجي أن تقريرًا ورد إلى الهيئة من مندوب الهلال الأحمر الكويتي في بيشاور، باكستان، السيد محمد جاسم، وأوضح فيه أن الألوف منهم قد عبروا النهر الفاصل بين أفغانستان وَطَاجِيكِسْتَان، وقد نتج عن هذا الأمر مقتل وجرح المئات. وهم يعيشون الآن في أوضاع مأساوية صعبة، ولا يجدون وسيلة تقيهم من الطقس البارد لعدم توفر الكساء والغطاء والغذاء والمسكن لهم، مما أدى إلى حدوث وفيات وإصابات جسيمة في الأرواح.

    وبين أن العوائل الأفغانية الفقيرة استضافت هؤلاء المهاجرين الذين فروا من طَاجِيكِسْتَان بأنفسهم وبأعراضهم نتيجة الاستهداف الشيوعي لإبادتهم، رغم الفقر والفاقة. وهذا يستدعي من المسلمين في العالم تقديم أوجه المساعدات الإغاثية العاجلة لهم.

    وقد عدد هذه العوائل بأنها تتراوح ما بين 70 – 80 ألف أسرة طَاجِيكِسْتَانِيَّة وتحتاج إلى مساعدات مالية وإغاثية كبيرة وعاجلة. وقد قررنا إرسال مبلغ 50 ألف دولار لشراء مواد إغاثية عاجلة، مساهمة من الهيئة، لتقدم لهؤلاء المتضررين والمنكوبين بواسطة حساب جاري في بيت التمويل رقم 1920. وناشد الحجي في اختتام تصريحه الشعب الكويتي الكريم تقديم العون والمساعدة لِإِخْوَانِنا المسلمين في طَاجِيكِسْتَان خاصة وأنهم قد حافظوا على دينهم وعقيدتهم طوال 74 سنة تحت مظلة الحكم الشيوعي البائد.

    ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى».


    عودة الوزير جاسم العون بعد تبرعه بكليته

    عاد السيد جاسم العون، وزير الشئون الاجتماعية، سالمًا إلى الكويت في الأسبوع الماضي بعدما قام بإجراء عملية جراحية في لندن كللت بالنجاح وتوفيق الله عزّ وجلّ. تبرع خلالها بإحدى كليتيه لابنته. ونحن إذ نهنئ الوزير جاسم العون على سلامته، نسأل الله له ولابنته دوام الشفاء والعافية.


    جلسة عاصفة بمجلس الأمة حول انتهاكات المال العام

    برلمانيات:

    لقد بدأت الأخبار المؤلمة والغريبة على المجتمع الكويتي تصم آذاننا وَتُسِيلُ دموعنا ونحن في بلاد الغربة.

    وافقت السلطتان: التنفيذية والتشريعية من حيث المبدأ اليوم على مشروع قانون حماية الأموال العامة الذي أعدته لجنة الشؤون التشريعية والقانونية. وقرر مجلس الأمة في جلسته العادية يوم الثلاثاء الماضي، والتي عقدت برئاسة رئيس مجلس الأمة السيد أحمد السعدون وبحضور سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، إِرْجَاءَ الموافقة الكاملة على مشروع القانون سالف الذكر وذلك لإضافة بعض التعديلات التي من شأنها تعزيز وتقوية المشروع.

    ومن المقرر أن تعقد لجنة الشؤون التشريعية والقانونية اجتماعها المقبل يوم الخميس بحضور كل من وزير العدل والشؤون الإدارية مشاري العنجري والمسؤولين عن الهيئة العامة للاستثمار وإدارة الفتوى والتشريع.

    وانتقد الأعضاء الحكومة في سياستها في إدارة واستثمار الأموال العامة وحملوها مسؤولية هدر المال العام والتجاوزات والاختلاسات التي قام بها فرسان الاستثمارات الخارجية على مسمع ومرأى منهم دون أن يحركوا ساكنًا. واعتبر أعضاء مجلس الأمة سكوت الحكومة عن التجاوزات والاختلاسات في أموال الاستثمارات حماية للمتلاعبين بها.

    وطالب أعضاء مجلس الأمة الشعب الكويتي بالوقفة التاريخية الجادة لإنقاذ الاقتصاد الوطني المهدد بالانهيار. وذكر رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس الدكتور إسماعيل الشطي أن الكويت مقبلة على مستقبل شح اقتصادي وفق الإحصائيات والأرقام المخيفة المتوفرة لدى اللجنة. وأضاف الشطي بقوله: الكويت ليس فيها فلوس، وعجز الميزانية العامة للدولة سيستمر لخمس سنوات مقبلة وبمعدل مليار دينار لكل سنة بالإضافة إلى برنامج المديونيات والديون الخارجية وفوائدها. وقال: وزارة المالية غير قادرة على وضع إستراتيجية مالية من شأنها النهوض بالاقتصاد الوطني.

    وقال وزير المالية ووزير الدَّوْلَةِ ناصر الروضان أن الاستثمارات الكويتية في إسبانيا وصمة عار في جبين الاستثمارات الخارجية. وأعلن الوزير الروضان عن القرار الذي أصدره النائب العام مؤخرًا، والذي يقضي بالتحفظ على أموال المشتبه بهم وأقربائهم من الدرجة الأولى والثانية.

    وشدد أعضاء مجلس الأمة على أهمية توافر عنصر الأمانة لمن يستلم مسؤولية إدارة واستثمار الأموال العامة، مستهدين بقوله تعالى: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (القصص:26) وطالب الأعضاء بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية للقضاء على مظاهر الفساد والتي منها هدر المال العام في الاستثمارات الخارجية وغيرها.

    وأوضح وزير النفط علي البغلي أن الوزارة بصدد تجميع الأدلة التي تثبت التجاوزات والشبهات المثارة حول استئجار ناقلات النفط وقال سَنُطَبِّقُ القوانين والجزاءات اللازمة بحق كل من يثبت تورطه.

    وانتقد الأعضاء أولويات الإنفاق الحكومي في مرحلة البناء والتعمير وذكر العضو الدكتور إسماعيل الشطي أن الحكومة ستنفق «3.5 مليار دينار» على التسلح العسكري ومليار دينار على التثمينات ونزع الملكية ونصف مليار دينار على زراعة النخيل، مؤكدًا أن تلك الْإِنْفَاقَات لا تشكل أولوية في ظل العجز الحاصل في ميزانية الدولة. وذكر رئيس اللجنة المالية والاقتصادية الدكتور إسماعيل الشطي أن هامش الربح لاستثماراتنا الخارجية يشكل 3 بالمائة فقط من حجم الاستثمار.

    وذكر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الصباح أن الحكومة ستعمل على تطبيق قانون حماية الأموال العامة مشيرًا إلى أن الجميع سواسية أمام القانون فليس هناك كبير وصغير.

    وقال وزير الأشغال العامة ووزير الكهرباء والماء أحمد العدساني أن المدينة الرياضية ليست من أولويات اهتمام الوزارة وسيتم التركيز خلال الفترة المقبلة على تحسين الشبكة الصحية والطرق والجامعة.

    وانتخب مجلس الأمة العضو طلال العيار لعضوية اللجنة الخارجية بدلًا من العضو مبارك الخرينج الذي تم تجميد عضويته مؤخرًا. وتم تزكية العضو غنام الجمهور لعضوية لجنة المرافق العامة بدلًا من العضو حمود الجبري الذي تم أيضًا تجميد عضويته.

    وينص مشروع بقانون حماية الأموال العامة على تشكيل لجنة دائمة تسمى لجنة حماية الأموال العامة وتتألف من جميع أعضاء لجنتي المالية والاقتصادية والتشريعية والقانونية. وتكون مهمة اللجنة سالفة الذكر دراسة التقارير النصف سنوية التي تتلقاها من ديوان المحاسبة، الذي يُلزم بدوره الوزراء المختصين بالإشراف على الجهات التي تمارس أنشطة استثمارية تجاوز قيمتها مائة ألف دينار في الداخل أو الخارج، وتزويده بتقارير كل ستة أشهر عن أوضاع الأموال المستثمرة وحالتها والأرصدة غير المستثمرة. ويعاقب القانون بالحبس المؤبد أو المؤقت الذي لا تقل مدته عن سبع سنوات كل موظف عام أو مستخدم أو عامل اختلس أموالًا أو أوراقًا أو أمتعة أو غيرها، مسلمة إليه بسبب وظيفته. وتكون العقوبة الحبس المؤبد أو المؤقت الذي لا تقل مدته عن عشر سنوات إذا ارتبطت الجريمة بجناية أخرى ارتباطًا لا يقبل التجزئة.

    كما يعاقب القانون بالحبس المؤبد أو المؤقت الذي لا تقل مدته عن سبع سنوات كل موظف عام أو مستخدم أو عامل استولى بغير حق على مال لإحدى وزارات الدولة أو هيئاتها ومؤسساتها العامة أو الشركات والمنشآت التي تساهم فيها الدولة أو مؤسساتها بنسبة لا تقل عن 25 بالمائة من رأسمالها أو سهل ذلك لغيره.

    وأوصت اللجنة التشريعية والقانونية في مشروع قانون حماية الأموال العامة الحكومة بتوقيع العقوبة بالحبس المؤقت الذي لا تقل مدته عن ثلاث سنوات على كل كويتي أو مستوطن في الكويت أذاع عمدًا في الخارج أخبارًا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو هيبتها واعتبارها أو باشر بأية طريقة كانت نشاطًا من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد. كما توصي اللجنة الحكومة بأن تبادر إلى اتخاذ اللازم نحو إبرام معاهدات التعاون القضائي وتسليم المجرمين مع الدول الأجنبية التي تستثمر فيها أموالًا ينص فيها على إمكانية الحجز والتحفظ على أموال الأشخاص الذين يتهمون بارتكاب إحدى جرائم الاعتداء على الأموال العامة أيًا كانت جنسيتهم.


    الدويلة يسأل عن رئيس الأركان العامة

    قدم عضو مجلس الأمة ورئيس لجنة شؤون المرتهنين والمفقودين ورعاية أسر الشهداء بالمجلس مبارك الدويلة سؤالًا إلى وزير الدفاع الشيخ علي سالم الصباح وقد جاء في السؤال ما يلي:

    - ما هي المؤهلات العلمية والخبرات الفنية للسيد رئيس الأركان العامة للجيش؟ - ماذا كان دوره يوم الثاني من أغسطس 1990؟ - ما هي الأوامر التي تلقاها؟ وكيف تعامل معها؟ - ما هي الإجراءات الاحتياطية التي اتخذها للمحافظة على الجيش وما تبقى من معداته والمحافظة على أفواج الجنود؟ - متى خرج من البلاد؟ وما هي الأوامر التي أصدرها قبل خروجه؟ ومن كانت القيادة البديلة بعد ذلك؟


    هل يتعثر مشروع توحيد الجنسية؟

    قضية توحيد الجنسية وحق المتجنس السياسي والنيابي كانت القاسم المشترك تقريبًا لجميع من دخل المعركة الانتخابية لمجلس الأمة الحالي. فما أن تقرأ بيانًا لبرنامج أي مرشح تجد من نقاطه السَّعْيَ إلى توحيد الجنسية وإزالة الفوارق بين أفراد المجتمع الواحد، واستبشر الناس خيرًا بهذا الإجماع من المرشحين على تحقيق هذا المطلب ذي الطابع الحساس بين المواطنين.

    بدأ التنافس بين الأعضاء لطرح هذا المطلب الشعبي للوفاء بوعودهم وعهودهم للمواطنين أثناء فترة الانتخابات، ولكن يبدو أن هناك من يريد أن يعكر طريق هذا المطلب وتَعْثِيرَ هذا المشروع.

    حقيقة أصابنا الذهول من موقف رئيس وأعضاء لجنة شؤون الداخلية والدفاع من هذا المشروع، وذلك بتحفظهم على قرار توحيد الجنسية وحق المتجنس بالتصويت بل وإقرارهم مشروعًا لتحديد فترة حق المتجنس بالتصويت إلى 30 سنة إضافية. ولا أدري من أي منطلق طرح رئيس وأعضاء اللجنة هذا المشروع؛ هل هو بدافع العنصرية المتعششة في نفوس بعض أعضاء اللجنة أو الخوف من المستقبل النيابي لهؤلاء الأعضاء؟ وذلك بضعف فرصهم للوصول إلى قبة البرلمان مرة أخرى لأن من شأن توحيد الجنسية أن يكثر سواد القبائل الأخرى التي تنافس هؤلاء الأعضاء. ولكن تحية للأعضاء الذين خذلوا أصحاب هذا المشروع الذي طرحته اللجنة الداخلية والدفاع. وهذا عهدنا بهم وصدق الشاعر حين قال:

    متى يبلغ البنيان يومًا تمامه *** إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم

    عامر جبار فالح







     


الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

350

الثلاثاء 24-مارس-1970

البترول العربي وقضَايا المصير

نشر في العدد 7

134

الثلاثاء 28-أبريل-1970

مجلس الأمة - عدد 7