; المجتمع المحلي (958) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (958)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-مارس-1990

مشاهدات 56

نشر في العدد 958

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 13-مارس-1990

  • لماذا هذه السندات؟

    يقوم البنك المركزي بصورة شبه دورية بالإعلان عن طرح سندات أذونات الخزانة للمواطنين، ومثل هذه السندات تُطرح عادة في كثير من الدول لمواجهة حالة العجز في الميزانية العامة للدولة، ومع استمرار العجز في ميزانية الكويت خلال السنوات الماضية، فقد دأب البنك المركزي على هذا الأسلوب.

     

    ونحن، انطلاقًا من التزامنا بالنصوص الربانية التي جاءت صريحة في تحريمها للربا، نعلن رفضنا لهذه السندات؛ لأنها تتضمن الربا بصورة لا مواربة فيها، حيث يحصل المشتري لهذه السندات على فائدة ربوية معينة يحددها البنك لفترة زمنية معروفة للطرفين.

     

    كما أننا نتساءل - من الناحية الاقتصادية البحتة - عن جدوى مثل هذه السندات لدولة دائنة للغير بما يتراوح ما بين 23-25 مليار دينار. وكان من المنطقي أن تقوم الدولة بتسييل بعض أصولها بالخارج أو اقتطاع جزء من عوائد تلك الاستثمارات الخارجية لمواجهة العجز الطارئ.

     

    إضافة إلى ذلك، فإننا نشير إلى بعض الأضرار المادية المباشرة لهذه السندات التي تتمثل في سحب حجم لا بأس به من السيولة داخل الاقتصاد المحلي، وما يترتب على ذلك من زيادة في حالة الكساد الموجودة أساسًا، وإيجاد بديل مريح لرؤوس الأموال الكسولة بدلًا من تحريكها بكفاءة ضمن دورة الاقتصاد محليًا.

     

    أيهما أولى: الصلاة.. أم سوق الجمعة؟

    إذا قدّر الله لك أن تكون من مرتادي الطريق الدائري الرابع بالقرب من المشاتل صباح يوم الجمعة، فإنك بلا شك ستعاني من الازدحام لعباد الله المتجهين لما يسمى "بسوق الجمعة".

    ومع رغبتنا في أن يجد أصحاب الدخول الضعيفة ما يسد نهمهم في هذا السوق، إلا أننا نتألم كثيرًا حينما نجد هذا الهجوم يتزامن مع موعد صلاة الجمعة التي شرعها الله سبحانه وتعالى لكي يجتمع المسلمون ويتركوا السعي واللهاث وراء سلع الدنيا ومتاعها، ويستمعوا إلى ما ينفعهم في دينهم ودنياهم من كتاب الله وأحكام سنته.

     

    وإذا كانت بعض الدول الخليجية قد سبقت الكويت في استصدار قرار بإغلاق جميع المحلات التجارية قبل ساعة من صلاة الجمعة، فإننا نرى أن تقليد دول الخليج في هذا الأمر قد أصبح أمرًا ملحًا، خاصة أن كثيرًا من عباد الله أصحاب المحال التجارية بدأ الدينار يسحب أرجلهم عن إغلاق المحال حتى ولو لساعة واحدة قبل صلاة الجمعة.

     

    والأمل كبير في أن يتفهم المسؤولون وبالأخص وزير الداخلية الشيخ سالم الصباح الذي عهدنا فيه كل خير. وإننا نتعشم به باستصدار قرار بإغلاق المحلات التجارية قبل صلاة الجمعة بساعة واحدة؛ لما في ذلك من مرضاة الله عز وجل وتطبيقًا لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (الجمعة:9). صدق الله العظيم.

     

    عزيزي وزير الإعلام

    الجميع بدأ يشعر بالمستوى الذي بلغه تلفزيون الكويت على صعيد المسلسلات التي تُعرض كل مساء، وتشاهدها الأسر في بيوتها، وتحكي قصة البنت التي تتعرف على الشباب من خلال الهاتف، والصبي الذي يحلم بالسفر لأمريكا ليمارس أحلامه غير السوية وجلسات المخدرات للمراهقين... إلخ.

     

    وقد يقال - معالي الوزير - إن هذه المسلسلات تناقش مشاكل المجتمع وتعالجها، ونحن نقول بأن أسلوب المعالجة ضعيف جدًا، وسيناريو المسلسل يميع هذه القضايا الخطرة، ويصيغها بصورة المصيبة التي عمّت، بل يسوغها من خلال اللمحات الكوميدية التي ترافق بعض المناظر.

     

    يُضاف إلى ذلك أن البعد الديني منعدم في عملية المعالجة، وكأن العائلة في المسلسل تعيش في مجتمع آخر غير الكويت، بينما جميع الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين في الكويت يؤكدون على ارتباط الانحرافات عندنا بضعف الوازع الديني. وكأن التلفزيون أراد أن يسقينا الغم مضاعفًا مؤخرًا، فقام بنقل الحفل الغنائي بمناسبة دورة الخليج على الهواء مباشرة للمنازل مع ما فيه من إسفاف شديد وخروج على المقبول حتى عند غير المتدينين.

     

    وهذه ليست المرة الأولى للتلفزيون، حيث قام قبل سنوات بنقل مسرحية "ميلاد أمة" على الهواء مباشرة لدول الخليج، وكانت تجربة مريرة كنا نرجو ألا تتكرر.

     

    معالي الوزير... نعلم أن التلفزيون ووزارة الإعلام بشكل عام هي هدف لانتقادات كثيرة... ولا يمنعنا ذلك من توجيه النقد لإنتاج وزارتكم لما لها من دور حساس وخطير في المجتمع في كل ما تقدمه من أعمال. ولما كانت قيادة الدولة قد وضعت ثقتها بكم لحمل هذا العبء الثقيل والمسؤولية الكبيرة، فإننا نرجو أن تستجيبوا لصرخات المخلصين في هذا البلد لتصحيح مسيرة الإعلام الذي سار في طريق بعيد... بعيد سنوات طويلة.

     

    أبو حسن

     

    تعليق على البيان العراقي!

    فوجئ الجميع بانسحاب الفريق العراقي من دورة الخليج العاشرة المقامة في الكويت، وذلك بعد نهاية المباراة المقامة بينه وبين فريق دولة الإمارات العربية المتحدة. ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل قام الاتحاد العراقي لكرة القدم بإصدار بيان تضمن كلامًا خطيرًا يجب الوقوف عنده. فبعد أن أوضح أن انسحاب الفريق العراقي من الدورة كان احتجاجًا على حكم المباراة الذي تسبب بفقدهم نقطة ثمينة في الدورة، وطرده وإنذاره للاعبين مهمين وأساسيين في الفريق، قام البيان بإثارة أمور في غاية الخطورة، فقد كشف أن المملكة العربية السعودية، ممثلة بالأمير فيصل بن فهد - أمير الشباب الرياضي السعودي - حذّر الفريق العراقي من أن هناك جوًا غير صاف سيواجه الكرة ولاعبيها في الكويت، وأنه جرى اتفاق بين عدي صدام حسين والأمير فيصل بن فهد على إقامة بطولة عالمية يخطط لها وتُدرس لاحقًا، لتكون الوجه الصافي والحقيقي للتعبير عن الروح الرياضية وأخلاقيات لاعبي العرب!! بعيدًا عن التكتلات! والمحاور؟!... إلخ البيان.

     

    ولم يقم الاتحاد السعودي بالتعليق على البيان العراقي الذي نُسب إليه الأمور المشار إليها! ونظرًا لتضمن البيان، كما أسلفنا، أمورًا في غاية الخطورة، فإننا نطالب بالتحقيق في كل ما أشير من ادعاءات. فإن صحت، فيجب اتخاذ الجزاء الرادع بحق المتورطين الذين استعملوا وسائل خبيثة مدعومة بالمادة! كما يقول البيان. وإن لم تصح هذه الادعاءات وكانت عبارة عن افتراءات وأكاذيب غرضها تفشيل الدورة، عندها يجب عدم السكوت على هذا الأمر، فسمعة البلاد وأعراض رجالها ليست محلًا للتداول أو التشهير. وبالتالي، يجب العمل على معاقبة الفريق العراقي واتخاذ الجزاء المناسب بحقه.

     

    العسكريون والكسب الحلال

    لا ينكر أحد الأهمية التي تحظى بها القوانين التي تحظر الجمع بين الوظيفة والتجارة، وما يترتب على أعمالها من آثار سلبية على أداء الوظيفة والتفرغ لها وبذل الجهد الكافي، وحماية المواطن والمراجع. وتزيد هذه القوانين حظرًا ومنعًا بالنسبة للعسكريين باعتبارهم يؤدون وظيفة عامة وحساسة تتعلق بأمن البلاد. هؤلاء العسكريون كثيرًا ما يتعرضون لفتن وإغراءات مادية، سواء كان ذلك بسبب أدائهم لعملهم وطبيعته الخاصة وما تتطلبه من تعامل مباشر مع الجمهور، أو بسبب الحاجة الماسة للمال. ونظرًا لصعوبة الأوضاع المادية والمعيشية وما يترتب عليها من زيادة في الأعباء والتكاليف المالية، ولصرامة القوانين التي تحظر على العسكريين التعامل التجاري، وبالتالي ما قد يتعرض له العسكريون من فتن وإغراءات، فإننا نقترح أن يُسمح لهذه الفئة من الموظفين بإيجاد مصدر آخر للكسب وتحسين الأوضاع المالية حتى لا يكونوا عرضة لما قلناه، وبالله التوفيق.

     

    تجار المخدرات أم تجار الربيان؟

    هاجمت الزميلة القبس، على لسان محرر الشؤون المحلية الزميل أحمد شمس الدين، قيام مجموعة أُطلق عليهم "حرامية الربيان!"، بسبب قيامهم بإخراج الربيان الكويتي من السوق وبيعه في المملكة العربية السعودية! وكان بودنا لو أن الزميل تضامن مع ما أثارته الزميلة عن المخدرات وانتشارها في البلاد بدلًا من الخوض في مثل هذه القشور، خاصة إذا علمنا أن الربيان الكويتي يستحيل أن يخرج من البلاد لندرته ونفاذه نتيجة لاستهلاك الناس له. أما إذا كان إخراج الربيان غير الكويتي كالإيراني والباكستاني، فما المانع من ذلك إذا كانت قوانين التجارة والتعاون التجاري بين دول مجلس التعاون مباحة بل تشجع على ذلك؟ ونحن في بلد تجاري حر لا يمنع ولا يغل يد أحد من الكسب الحلال إذا كان لا يخالف النظام العام في البلاد. ففضلًا عن أن منع بيع هذا النوع من السلع للدول الخليجية سيقابله معاملة بالمثل من الدول الأخرى، وبالتالي حرمان المستهلكين من مختلف أنواع السلع المستوردة، لذلك فالأولى محاربة تجار المخدرات بدلًا من إقحامنا في مشاكل أخرى نحن في غنى عنها. وإن التضييق على المواطنين في مسائل التجارة والتدخل فيها سيؤثر سلبًا على سلوكهم وطرق تحسين أوضاعهم المعيشية.

     

     

     

     

     

     

     

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

244

الثلاثاء 24-مارس-1970

كيف أعود ولدي الصلاة؟!

نشر في العدد 4

129

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الوحدة وصلاة الجماعة في المدارس

نشر في العدد 3

152

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة