; المجتمع المحلي (796) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (796)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-ديسمبر-1986

مشاهدات 66

نشر في العدد 796

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 16-ديسمبر-1986

هوامش:

• أشادت منظمة العفو الدولية على لسان مندوبها الذي زار الكويت بمعاملة الكويت للمساجين.

• أوفد أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد إلى الرياض لينوب عنه في تقديم تعازي ومواساة الكويت بوفاة الأمير مساعد بن عبد الرحمن آل سعود.

• كررت الحكومة مطالبة المواطنين بعدم تجاوز الحدود ودخول الأراضي العراقية للصيد، أو أي سبب كان بدون الحصول على إذن من السلطات العراقية.

• تم تحديد ٧٥٠ جامعة، و ٢٣٠ كلية، و ٢٧ معهد لغة معترف بها في الولايات المتحدة من قبل السفارة الكويتية في واشنطن.

• نفى وزير النفط الشيخ علي الخليفة اتهامات الكويت بتجاوز حصتها من الإنتاج ضمن اتفاق الأوبك، وقد حددت حصة الكويت بحوالي مليون برميل يوميًا.

• نبذل جهود كبيرة لإنجاح التغطية الإعلامية لمؤتمر الكويت الإسلامي، ومن ضمن المشاريع إذاعة خاصة بمؤتمر القمة تبث الأخبار بلغات متعددة حول أحداث القمة.

• سمو الأمير يأمر بتشكيل لجنة استشارية شرعية:

     صرح وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ خالد الأحمد الصباح بأن سمو أمير البلاد قد أمر بتشكيل لجنة استشارية الشرعية في الديوان الأميري خاصة للبحوث والدراسات، وبناء على تعليمات سموه فقد تشكلت اللجنة من الآتية أسماؤهم: السيد راشد عبد المحسن الحماد بمحكمة الاستئناف العليا، د. خالد المذكور، د. عبد العزيز المطوع من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت، السيد عبد الرحمن الفارس، ومشعل مبارك الصباح من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وهؤلاء جميعًا مشهود لهم بالصلاح، وهم موضع ثقة جميع أبناء الشعب الكويتي المسلم، ونأمل أن يوفقوا إلى ما فيه خير الكويت ومستقبل أجيالها، هذا وسوف تقوم اللجنة بدراسة القضايا والمشاكل التي تواجه المجتمع الكويتي، وإبداء وجهة النظر الشرعية فيها؛ بهدف تقوية الروابط والتآلف في المجتمع، بالإضافة إلى أنها ستقوم بعمل دراسات وبحوث لقضايا مختارة وتقديم الحلول الصحيحة لحلها.

     إننا نؤكد أن هذه الخطوة طيبة ورائدة تعزز اتجاه التمسك بمبادئ الشريعة الإسلامية الغراء، والاحتكام إلى الرأي الشرعي الصحيح في قضايانا المختلفة المتنوعة، وسمو الأمير حريص منذ فترة طويلة على إيجاد مثل هذه اللجنة لتضبط الأمور بميزان الشرع الحنيف.

     ونحن إذ يسعدنا إيجاد مثل تلك اللجان الطيبة المثمرة -إن شاء الله- نتمنى أن تتبعها خطوات أخرى طيبة بما يحقق لنا -رضى الله سبحانه وتعالى- ويكون في ذلك سعادتنا في الدارين، الدنيا والآخرة، والله الموفق.

• سؤال:

     يتردد في بعض الأوساط أن هناك نية لدى إدارة الجامعة بإغلاق كلية البنات، ونقل الطالبات للدراسة بشكل مختلط مع الطلاب في الجامعة، إننا نأمل أن يكون هذا الخبر ليس بصحيح، ولا سيما أن كلية البنات تقوم بدور طيب؛ حيث تستوعب الطالبات المحجبات من بناتنا، إضافة إلى أن الأسر الكويتية المحافظة تحرص على وجود كلية البنات؛ لأن بنات هذه الأسرة يحرصن على إكمال الدراسة الجامعية بمعزل عن الاختلاط بالشباب، فضلًا عن أن الاختلاط أمر لا تقره الشريعة الإسلامية.

ترى، هل نسمع ما يفيد بطلان هذا الخبر من أساسه؟ نأمل ذلك.

خبر وتعليق:

• المدينون مترددون.

     كما توقعت «المجتمع» مقال لها قبل أسابيع في استجابة المدينين لمشروع البنك المركزي الخاص بالمديونيات الصعبة لا تزال غير مؤكدة.

     وقد أشار إلى هذه الحقيقة محافظ البنك المركزي الأسبوع الماضي عندما صرح بأن البنوك ستباشر فورًا برفع الدعاوي أمام المحاكم للمطالبة بحقوقها من قبل المدينين الذين لم يستجيبوا لطلبات الاستدعاء الموجه إليهم لإجراء التسويات معهم طبقًا للبرنامج المذكور.

     ولم يبق سوى القليل على الموعد النهائي الذي حدده البنك المركزي لتقديم المراكز المالية وهو تاريخ ٢١ ديسمبر الجاري، غير أن محافظ البنك أوضح أن من يتعذر عليه تقديم المركز الحالي في الموعد المحدد، عليه أن يتفاهم مع البنك الدائن بشأن الحصول على مهلة إضافية.

     وأكد المحافظ على أن البنوك ستباشر في رفع القضايا على المدينين المتخلفين مع إعطاء الأولوية لأصحاب المديونيات الكبيرة.

• وزير النفط: ملتزمون بالحصة المقررة.

     في معرض رده الأسبوع الماضي على أسئلة الصحافيين حول الشائعات التي تدور عن قيام الكويت بزيادة إنتاجها عن الحصة المقررة لها بموجب اتفاق أوبك في أكتوبر الماضي- أجاب وزير النفط الشيخ علي الخليفة: «لقد كنا مخلصين في حصة إنتاجنا حتى البرميل الواحد».

     وأضاف الوزير قائلا: «إن أي شخص يدعي بأننا زدنا في إنتاجنا عن الحصة الرسمية المحددة لنا فيجب عليه أن يكون مستعدًا لإثبات ادعائه».

     وحول ما إذا كانت الكويت مستعدة أيضًا لتخفيض إنتاجها عن المستوى الحالي بهدف رفع الأسعار قال الخليفة: دعونا نرى كيف ستسير التطورات.

     وكان مؤتمر «أوبك» الذي عقد في شهر أكتوبر الماضي قد خصص للكويت حصة إنتاجية هي (۹۲۱) ألف برميل يوميًا في شهر نوفمبر، و(۹۹۹) ألف برميل يوميًا خلال شهر ديسمبر الحالي.

• قطاع العقار والاستثمار يحصل على نصيب الأسد من خسائر عام ٨٥:

     أصدر معهد الدراسات المصرفية نشرته السنوية (الدليل المالي ١٩٧٦ -١٩٨٥) الذي أعدته وحدة البحوث في المعهد، والذي يوضح أداء ونمو قطاع الشركات في الكويت في الفترة المذكورة، وشمل الدليل المالي لسنة 38,85 شركة مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، ومن ضمن النتائج الشاملة البارزة لهذه الدراسة الجادة أن عام ٨٥ تميز بتدهور الأداء المالي لقطاع الشركات بصورة كبيرة؛ نتيجة لعوامل عدة يأتي في مقدمتها تدني عوائد النفط، والناتج المحلي الإجمالي، وانخفاض الإنفاق الحكومي، والانخفاض في التجارة بسبب الحرب العراقية الإيرانية، بالإضافة إلى تأثيرات أزمة المناخ في عام ٨٣ وأزمة المديونية المحلية.

     كما تشير الدراسة أن عام ٨٥ يعتبر عامًا آخر من الخسائر المالية لقطاع الشركات بشكل عام، فقد تعرض قطاع الشركات الخسارة صافية قدرها (٥٤,٤٦ مليون د. ك)، وقد حصل قطاعا العقار والاستثمار على نصيب الأسد من الخسائر؛ فقد بلغت خسارة قطاع العقار (٤٤,٢ مليون د. ك)، والاستثمار (۲۱٥ مليونا)، بينما رأس القطاعات التي حققت أرباحًا هو القطاع الصناعي ربح (٨,٣٤ مليون د. ك) وهذا مؤشر علمي جيد يوضح أهمية القطاع الصناعي وعدم تأثره الواضح للمتغيرات الاقتصادية المحلية فضلًا عن الدولية.

     كما أنه مؤشر يشجع الحكومة على مضاعفة النشاط الصناعي في البلد، ومحاولة تنميته بعكس القطاع الاستثماري والعقاري الذي يؤثر بشكل سلبي واضح على اقتصادیات البلد في حالة الركود الاقتصادي.

     وجدير بالذكر أن أربع عشرة شركة من بين الشركات الثلاث والثلاثين التي توافرت تقاريرها السنوية لعام ٨٥ أن تحقق أرباحًا، فيما تعرضت التسع عشرة شركة الأخرى لخسائر خلال هذا العام.

موعظة للمؤمنين:

الجبهة الداخلية (۱)

ما دورنا كمسلمين أمام التهديد بالحرب في زمن الفتن؟ 

أولًا- العودة إلى الله واجتناب المعاصي ما ظهر منها وما بطن، وهي وصية عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لجنود الإيمان وهم يحاربون قال: «إياكم والمعاصي فإننا لم ننتصر عليهم بعدد ولا عدد، ولكن بطاعتنا لله ومعصيتهم له فإذا تساوينا معهم في المعصية غلبونا بعددهم وعددهم».

ثانيًا-: أن نتماسك صفًا واحدًا، وأن ندع الخلافات جانبًا، شعارنا قوله -تعالى-: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾. (سورة آل عمران: 103).

ثالثًا- أن يقوم كل منا بعمل مثمر من موقعه الذي هو فيه دون أن يلقي مسؤوليته على أحد؛ فالنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».

رابعًا- قيام وزارة الإعلام ببث الروح الجهادية والبطولة والثبات.

خامسًا- قيام وزارة الصحة وإدارة المطافئ بطباعة كتيب صغير فيه الإسعافات الأولية وطريقة الإنقاذ وإطفاء الحرائق.

 سادسًا- أما وزارة الأوقاف فدورها كبير؛ فالناس يأتون إلى المساجد مختارين راغبين فلو قام الأئمة بشرح السيرة الجهادية للنبي وأصحابه والفاتحين لتقوى القلوب، وتشتد العزائم، وتثبت الأقدام.

أحمد القطان.

قال بعضهم:

المفسدون.

    يقول -تعالى- ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. (سورة النور: 19).

     هذا صنف من الناس (يحبون) ويتعمدون، ويخططون أن «تشيع» أي تنتشر وتفشو وتصل إلى آفاق بعيدة «الفاحشة»؛ وهي الفعل القبيح بأي شكل كان سواء كان رقصة خليعة، أو فن ساقط، أو عادة دخيلة، أو اتباع ذليل، أو أي عمل من الأعمال التي تغضب الرب، وتحطم المجتمع وأسسه.

     وإذا كان اللفظ القرآني جاء في ذلك الصنف الذي يتعمد ويحب أن يتقول على المحصنين والمحصنات من المؤمنين، ويتهمهم بما ليس فيهم، ليساهم في تنفير الناس منهم، فإن صنفًا آخر أخطر من هؤلاء، يستخدمون بإشاعة الفاحشة في المجتمع القلم، والصوت، والصحيفة، والمال، والجاه، والمنصب، والترغيب، والترهيب، وما إلى ذلك من وسائل «لنشر الفاحشة»، والتشجيع عليها لتتأصل في المجتمع، وإذا سألهم المصلحون الغيورون على دينهم ووطنهم والخائفون على المجتمع من الانهيار «لا تفسدوا في الأرض» ردوا عليهم بكل ثقة بأن الذي يقومون فيه ليس من الإفساد، بل هو من التقدمية والتطور والإصلاح «قالوا: إنما نحن مصلحون» فنقول لهؤلاء المفسدين بأنكم تهدمون مجتمعكم بهذه الإشاعة، ثم تكونون أنتم أول من يصطلي بنار هذه الفتنة والفساد.

عبد الحميد البلالي.

• السجون والمساجين في الكويت:

 قال مدير عام الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام والسجون بوزارة الداخلية العقيد محمد المخلد في حديث صحفي مع وكالة «كونا»: إن منظمة العفو الدولية قد أشادت بالمعاملة والخدمات التي تقدم للمساجين في الكويت، وأكد في حديثه أن إدارة السجون تعمل على تطوير وتحسين أوضاع المساجين؛ انطلاقًا من الفلسفة العقابية التي تنتهجها سجون الكويت، والتي تقوم على تقويم السلوك الاجتماعي من خلال الأنشطة التي تقدم للنزلاء بصفة يومية ومستمرة.

 وذكر العقيد المخلد أن إدارة السجون لا تفرق بين المحكومين في القضايا السياسية والجنائية؛ حيث يعامل المجرم کشخص وبصفته إنسانًا بالدرجة الأولى دون النظر للجريمة التي ارتكبها.

وقد أعلن العقيد المخلد عن وجود دراسة لإنشاء مؤسسة للرعاية اللاحقة للسجناء بغرض مساعدتهم في الابتعاد عن الانحراف وربطهم بأسرهم، أما الرعاية التي توفرها إدارة السجون للسجناء داخل السجون فهناك الرعاية الصحية التي توفرها الإدارة من خلال مستشفى السجن المركزي، بالإضافة إلى الرعاية الدينية التقوية الوازع الديني من خلال نشر تعاليم الدين الإسلامي، وما يحض عليه من تعاطف وتآزر وتكافل اجتماعي، كما توجد رعاية تعليمية بوجود مدرسة خاصة للسجن التي تقوم بتعليم وتخريج نزلاء من حملة الشهادة الثانوية العامة.

• سفير سابق يكشف السر:

 جاء في بث لمحطة التلفزيون الأمريكي (إيه. بي سي) أن الولايات المتحدة الأمريكية حاولت الضغط على الكويت لكي تطلق سراح مجرمي التفجيرات ال ((١٧ المسجونين لديها، والتي طالبت بهم ما يسمى بمنظمة الجهاد الإسلامي كشرط لإطلاق الرهائن الغربيين في لبنان.

     ونقلت المحطة عن سفير أمريكي سابق في الكويت هو روبرت نیومان قوله إن الولايات المتحدة حاولت مساعدة عدد من الوسطاء للتوجه إلى الكويت لكي يمارسوا ضغوطًا عليها لإطلاق سراح السجناء، ولكن المسؤولين الكويتيين رفضوا هذه الضغوط ولم ينصاعوا لها.

     وتتظاهر واشنطن رسميًا بأنها ترفض دائمًا الإذعان لمطالب منظمة الجهاد المتعلقة بمجرمي التفجيرات، وأنها لم تشجع الكويت على الإذعان لهم، وقد رفضت وزارة الخارجية الأمريكية التعليق على نبأ محطة (إيه. بي سي).

• محاكمة مجرمي المقاهي:

 بدأت محكمة أمن الدولة يوم ٨ من هذا الشهر النظر بقضية المتهمين بتفجيرات المقاهي الشعبية، التي وقعت بتاريخ ١١ يوليو من العام الماضي، والتي راح ضحيتها عدد من المواطنين الأبرياء، وقد مثل أمام المحكمة اثنان من المتهمين من بين خمسة أشخاص يحملون الجنسية الأردنية الذين هربوا من البلاد، وقد وجهت إليهم النيابة العامة تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد؛ بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على نسف المقهى الشعبي بالسالمية والشرق، وإزهاق روح كل من يوجد فيهما أو على مقربة منهما من روادهما عند تفجيرهما، ووضعا خطة الجريمة وأسلوب تنفيذها وإعداد مفرقعات شديدة الانفجار، فقاموا بنسف المقهيين الشعبيين، ونتج عن ذلك حدوث إصابات المجني عليهم، وقتل البعض منهم، كما وجهت النيابة العامة إليهم تهمة التدريب على حمل الأسلحة النارية واستعمال الذخيرة خارج البلاد، مع علمهم بأن من يدربهم يقصر الاستعانة بهم في تحقيق أغراض غير مشروعة، وقد وجهت النيابة العامة إليهم ارتكاب ست جنايات، وواجهت المحكمة المتهمين الماثلين الأول والرابع فاعترف المتهم الأول بما نسب إليه، وأنكر المتهم الرابع ما هو منسوب إليه جميعًا، وقررت المحكمة التي عقدت برئاسة المستشار محمد عبد الحي البناي، وعضوية المستشار أحمد طاهر خليل، والقاضي سعد عبد الكريم الصفران وبناء على طلب النيابة- عقد جلساتها سرية للنظر في القضية والاستماع إلى شهادة الشهود، ومما يذكر أن ثلاثة من هؤلاء المتهمين أدينوا بقضية إطلاق النار على رئيس تحرير جريدة السياسة الكويتية أحمد الجار الله، وصدرت بحقهم أحکام من محكمة الجنايات مؤخرًا.

صيد الكاميرا:

     سأل طالب المدرسة أستاذه عن قوله -تعالى- ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾. (سورة الإسراء: 70)، فقال: من البديهي إن الإنسان أكرم من الحيوان، وأفضل فما الحكمة من هذا التأكيد؟

فقال الأستاذ: لأن البديهيات في مفهومك الفطري انقلبت معانيها في عصرنا الحديث، فهناك من الناس من يعتقد أن بعض الحيوانات أفضل من كثير من بني آدم.

فمثلا: كلب نانسي ريجان أفضل عندها من طفل الحجارة في رام الله أو قطاع غزة، والمحافظة على القطط في إحدى الدول الغربية أولى من المحافظة على دماء بني آدم من المسلمين في أفغانستان، بل الأدهى من ذلك أن حيوانًا كالحصان (من الخيل الأصيلة الموجودة في أدنبرة) يستحق أن يصرف عليه أحد العرب أكثر من سبعة ملايين دينار في وقت تكون فيه حاجة العرب في أمس الحالات للدينار الواحد.

     أولا يدل ذلك على أن المفاهيم تغيرت في هذا الزمان، وأن الحيوان أكرم أحيانًا من الإنسان.

• الرقابة والاستهزاء بالسنة:

     منذ فترة قريبة عرض في التلفزيون فيلم سينمائي جاءت إحدى مشاهده لتصور شخصًا متدينًا ملتحيًا لا يكف عن ترديد التسابيح، ويقوم في الوقت نفسه بعملية نصب على مرافق له في رحلة بالقطار، ويسرق منه (٥٠٠) جنيه.

     وفي فيلم آخر عرض بإحدى دور السينما -كما أشار السيد عبد الله الخطيب في الزميلة الرأي العام- صورت إحدى لقطاته سمسارًا يدل مظهره على الصلاح وهو ذو لحية طويلة يخدع مهندسًا، ويستولي منه على مبلغ (٢٥٠٠) جنيه مقابل بيعه شقة للسكن، وهكذا تستمر هذه الموجة من (٢٥٠٠) جنيه مقابل بيعه شقة الأفلام في اتخاذ نموذج النصاب من (الملتحين).

     وهذا يجعلنا نتساءل عن كيفية سماح لجنة الرقابة في التلفزيون والسينما بعرض هذه المشاهد التي تستهزئ بسنة رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، وتشوه صورة من يتبعون سنته أمام جمهور المشاهدين.

     إن المأمول ألا تجد هذه المشاهد التي أريد منها الاستخفاف بالسنة النبوية والطعن في الملتزمين بها طريقها إلى المشاهد، كما هو الحال عندما تمنع الرقابة المشاهد الفاضحة والمخلة بالحياء؛ إذ إن كلاهما يحاربان الفضيلة، وكلاهما جدير بالمنع، فهل يتحقق هذا؟ نأمل ذلك.

كلمة في الوجه:

جامعتنا إلى أين؟

• يقول أحد الإخوة الضيوف من البحرين الشقيق «دهشت وصدمت عندما دخلت جامعة الكويت من تلك الفوضى في التسجيل»، ثم يضيف «الطريقة المتبعة عندكم في التسجيل قديمة وعفا عليها الزمن، ولا تستخدمها الجامعات اليوم»، ويقول: عندنا في البحرين أسجل كل المواد التي أريدها عن طريق الهاتف وبطريقة الكمبيوتر، فلا يستغرق مني ذلك إلا دقائق معدودة.

     هذه ليست مشكلة جديدة، بل هي تتكرر في كل سنة، بل وفي كل فصل دراسي، وكان الله في عون الطالبات فهم «حيص بيص»، وحتى التمديد الذي تم ليومي السبت والأحد يدل على عدم الفهم والاستيعاب لتلك المشكلة، كذلك لا أدري لماذا أصبح التسجيل في الخالدية والشويخ بعد أن كان في الخالدية فقط في السابق، وكان ذلك يسهل على الطلبة كثيرًا من الانتقال من مكان إلى آخر، وهناك بعض الدكاترة يسجلون الغياب على الطلبة أثناء فترة التسجيل.

     إن دولة كالكويت غنية بما حباها الله من وافر النعم، وخيرها عم وطم غيرها، كيف لا توجد فيها جامعة واحدة مصممة بالأساس كمدينة جامعية؟

    إنها مأساة، وأصبحنا مجال تندر وسخرية عند غيرنا في الخارج، إن الجامعة أهم مرفق حيوي وثقافي وتعليمي في الدولة، فإذا لم نعطيها الاهتمام اللازم، فماذا عسانا أن ننتظر المستقبل الكويت وشبابها؟

عبد الرزاق شمس الدين.

الرابط المختصر :