العنوان المجتمع المحلي (601)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-ديسمبر-1982
مشاهدات 70
نشر في العدد 601
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 28-ديسمبر-1982
هوامش
• دعت جمعية المعلمين الكويتية إلى افتتاح مجلس اتحاد المعلمين العرب الذي يعقد في فندق «هوليدي إن»، نرجو ألا يغيب الطرح الإسلامي عن شؤون المعلم والتعليم في البلاد العربية.
• ٤٠ % من ميزانية وزارة الصحة تصرف حاليًا على أمراض التدخين ابتداءً من الجنين في بطن أمه!
• ما زالت قضية تعديل الدستور وأزمة سوق الأوراق المالية تستحوذان على اهتمام مساحة واسعة من قطاعات الشعب في الكويت.
• بعض المناطق في الكويت تصدر منها روائح كريهة، يرجى من الوزارات أو الهيئات المختصة أن تقضي على الروائح أينما وجدت؛ فهي تجعل السليم عليلًا!
• تبرع أمير البلاد ب 100 ألف دينار للأندية الرياضية لتسديد ما تراكم عليها من ديون وإنهاء مشكلاتها المالية، ونحن بدورنا نأمل من جميع المسؤولين أن يمدوا يد العون والمساعدة إلى الجمعيات الخيرية، لتظل أسرة الكويت الكبيرة يشد بعضها بعضًا في إطار بناء المجتمع المسلم المتكامل.
• أثارت زيارة خالد محيي الدين إلى البلاد ضجة إعلامية كبيرة، بينما يزور البلاد في الوقت نفسه عبد رب الرسول سياف رئيس الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان. ترى.. هل تفكر أجهزة الإعلام في بلدنا أن تقدم خدماتها لهذا المجاهد الأفغاني المسلم كما قدمتها لخالد محيي الدين؟
• وزراء العدل •
الشريعة الإسلامية وحدها مصدر التشريع
قال وزير العدل والشؤون القانونية والإدارية الشيخ سلمان الدعيج الصباح: إن المؤتمر الأول لوزراء العدل في دول مجلس التعاون الخليجي العربية كان مناسبة طيبة.
وقال إن من بين أهم القرارات التي توصل إليها المؤتمر، أن تكون الشريعة الإسلامية وحدها مصدر التشريع بما لا ينفي الاستفادة من مختلف الآراء والتجارب ما دامت لا تتعارض مع الشريعة.
وقال إن المؤتمر وافق على تشكيل لجان من المختصين في الدول الأعضاء لدراسة إمكانية تقنين أحكام الشريعة الإسلامية في القانون المدني والقانون التجاري وقانون الأحوال الشخصية والقوانين الجنائية وفي مجال توحيد الإجراءات أمام المحاكم.
وقال وزير العدل والشؤون القانونية والإدارية إن المؤتمر كلف الأمانة العامة لمجلس التعاون بدعوة لجنة من المختصين في الدول الأعضاء؛ لدراسة إمكانية وضع نظام قضائي موحد وتجميع الوثائق والدراسات والدوريات القضائية والقانونية المتوفرة في دول المجلس لتكون مرجعًا للجهات المختصة فيها. كما كلفت الأمانة العامة بدعوة لجنة من الخبراء في الدول الأعضاء لدراسة إمكانية وضع اتفاقيات بين هذه الدول للإنابة القضائية وتنفيذ أحكام المحاكم والمحكمين، وكذلك جمع القوانين والتشريعات والنظم واللوائح الصادرة من الدول الأعضاء بغرض الاستفادة منها كمراجع لتوحيد القوانين في دول المجلس، ثم إعداد نشرة دورية تتضمن كل ما يصدر من الدول من قوانين وتشريعات ونظم ولوائح وأحكام وتوزيعها على الدول الأعضاء.
• المقيمون في الكنائس
في أثناء رد وزير الداخلية على سؤال لعضو مجلس الأمة السيد جاسم الخرافي، أشار الوزير إلى أن عدد الذين حصلوا على الإقامة العادية دون عمل وفقًا لقانون المادة (۳۳) مكررًا، بلغ حتى الآن ٧٦٤ شخصًا بينهم ٢٧ شخصًا يعملون في الكنائس.
إننا نعتقد أن المقيمين في الكنائس هم أكثر من هذا العدد، وقد تكون إقامة هؤلاء خلافًا لترخيص وزارة الداخلية. وعلى وزارة الداخلية أن تتأكد من وجود هؤلاء ومن الأنشطة التي يقومون بها، لا سيما وأن المنشورات الكنسية تصل إلى صناديق البريد والمرسل من داخل الكويت.
إن وزارة الداخلية وأجهزة الأمن مطالبة بتقصي هذه المنشورات ومرسليها الذين يفعلون ذلك في إطار حملة صليبية كبيرة تشن على الخليج.
وإننا نأمل أن تتمكن الأجهزة المسؤولة من معرفة هؤلاء ليتم تسفيرهم من هذا البلد المسلم بأسرع ما يمكن من الوقت.
• حظر استعمال غير اللغة العربية
قدمت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية تقريرًا حول الاقتراح المقدم من بعض النواب الخاص بمشروع قانون يحظر استعمال غير اللغة العربية بدولة الكويت.
وقد ورد في المذكرة الإيضاحية المرفقة مع مشروع القانون أن استعمال اللغات الأجنبية في الكويت انتشر تبعًا لزيادة العمالة الأجنبية، سواء أكان ذلك في الجهات الحكومية أو في المؤسسات الخاصة والمحلات التجارية وغيرها من الأماكن العامة التي يؤمها الجمهور، مما يؤدي إلى جرح كرامة الإنسان العربي الذي يفخر بلغته ويحرص عليها باعتبارها لغته الرسمية التي نص الدستور على أنها اللغة الرسمية للدولة. هذا علاوة على ما يؤدي إليه استعمال اللغات الأجنبية من مشكلات ومنازعات بين كثير من المواطنين الذي لا يجيدون غير لغتهم العربية.
وليست الكويت كبلد عربي أقل غيرةً وحرصًا على لغتها العربية من البلاد الأجنبية التي تتمسك بلغتها، سواء على إقليمها أو خارجه بين مواطنيها أو غيرهم ممن يقيمون بها إقامة دائمة أو مؤقتة.
• ثلاثة توجهات للتنقيح
أكد النائب عيسى الشاهين أن اللجنة التشريعية تحرص على أن تنتهي من النظر في اقتراحات الحكومة لتنقيح الدستور خلال المدة القصوى المحددة في اللائحة وهي ٢١ يومًا، وقال: إن اللجنة سوف تستمع في اجتماعها مع وزير العدل إلى وجهة نظر الحكومة دون أن تناقش معه أي شيء.
وأجاب بأن هناك توجهات أو آراء كثيرة حول التنقيح، أولها يقول إن الأمير عندما تحال إليه التنقيحات من قبل المجلس في صيغتها النهائية، فإن من الممكن أن يعمد إلى حفظ هذه التنقيحات دون المصادقة عليها، وأنه ليس لأية جهة حسب نص الدستور أن تسأله عن الأسباب في ذلك.
وأضاف النائب الشاهين أن التوجه الثاني يتوقع أن تعمد الحكومة إلى سحب هذا المشروع، أما الرأي أو التوجه الثالث فيرى أن خمسًا من المواد المقترحة لن يتم إقرارها، وهناك تصورات ووجهات نظر وآراء كثيرة تقال.
أما بالنسبة للجنة فموقفها واضح ومعلن أمام المجلس ولن تقر مادة، ثم قال إنه يسمِّي ما هو مطروح بتغيير الدستور وليس تنقيحه.
• الشاهين: منطق التعاون
قال النائب عيسى الشاهين للصحافيين إن اللجنة التقت وزير المالية بناءً على طلب منه، وإن الوزير أطلعها على قرار مجلس الوزراء التنفيذي للمادة الحادية عشرة من القانون رقم ٩٥ لسنة ۱۹۸۲ في شأن معاملات أسهم الشركات التي تمت بالأجل.
وأضاف السيد الشاهين أن اللجنة تدارست جوانب هذا القرار طبقًا للاتفاق الذي تم بينها وبين الحكومة بهذا الشأن في أثناء بحث القانون رقم ٥٩ لسنة ١٩٨٢.
وأعرب السيد الشاهين عن تمنيه بأن يحقق هذا القرار: «ما نصبو إليه جميعًا أن يحل جزءًا من مشكلة سوق الأسهم».
وقال رئيس اللجنة التشريعية إن اللجنة خولت الحكومة إصدار قرارات تنفيذية؛ وذلك تطبيقًا للقانون الصادر بهذا الشأن، وأشار إلى أنه انطلاقًا من منطق التعاون المستمر بين الحكومة والمجلس، رأى وزير المالية ووزير التخطيط إطْلاع اللجنة على هذا القرار قبل إصداره.
ووجه السيد الشاهين الشكر لوزير المالية على الروح الطيبة التي أبداها، وأعرب عن أمل اللجنة بأن يحقق هذا القرار المصلحة العامة في ضوء القانون رقم ٥٩ لسنة ١٩٨٢.
ومن جهة ثانية، رحب الشاهين ببيان غرفة التجارة وصناعة الكويت، وقال إنه لا يتعارض مع القانون رقم ٥٩ لسنة ١٩٨٢ في إجراء التسويات الودية بين المتعاملين التي استندت إلى شرطين: أولهما ألا تضر هذه التسويات بالمتعاملين الآخرين، وثانيهما تعتمد هيئة التحكيم هذه التسويات.
• دورتان لمدرسي التربية الإسلامية
تنظم وزارة التربية دورتين لمدرسات ومدرسي التربية الإسلامية الجدد: الأولى للمرحلة المتوسطة، والثانية للمرحلة الثانوية، وتبدأ الدورتان يوم 3 يناير المقبل وتستمر كل منهما أربعة أسابيع. ويشارك في الأولى ٥٠ مُدرسة ومدرسًا، وفي الثانية ۱۲۸، وقد شُكِّلت هيئتا الإشراف والتدريس لكل دورة من الموجهين الفنيين والمتخصصين في مركز التدريب بحولي.
على أننا نشيد باهتمام وزارة التربية بإعداد مدرس التربية الإسلامية إعدادًا مخططًا مدروسًا يتناسب ومتطلبات جيلنا العقائدية والتشريعية وحاجاته، لكننا نود أن نذكر بأن اختيار المدرس يوم التعاقد معه هو الأساس في الحفاظ على عقيدة هذه الأمة. فهل ينتبه المسؤولون عن تعاقد المدرسين إلى هذه القضية منذ اليوم الأول لعقودهم؟
• كلية الشريعة وأثرها
في ندوة تحت عنوان: «كلية الشريعة والدراسات الإسلامية وأثرها في الفرد والجماعة» حاضر فيها كل من: الدكتور خالد المذكور، والدكتور حسن الشاذلي، والدكتور أحمد الغندور الذي ألقى كلمة ترحيبية بالحضور قائلًا: إن الهدف من إنشاء كلية الشريعة والدراسات الإسلامية هو ربط هذه الكلية بالعقيدة والحياة الاجتماعية وإثراء للفكر الإسلامي كمصدر إشعاع وهداية للشباب الجامعي، ولتكون الدرع الواقي لهم. وأضاف أن هذه الكلية ستخرِّج بعد سنوات قلائل العلماء المتخصصين في الشريعة وأصول الدين، وأن هذه الندوة سيتبعها ندوات كثيرة سيعلن عنها في حينها.
ثم تحدث الدكتور حسن الشاذلي عن تطور الكلية وأهدافها، حيث قال: إن إنشاء هذه الكلية كان تحقيقًا لرغبة صادقة من الشعب الكويتي المؤمن الذي لم تفتر همته في يوم من الأيام مع كثرة ما واجهت من صعوبات حتى وصلت أهدافها وأنتجت ثمارها. وكان لي شرف الإسهام بقسم الشريعة في كلية الحقوق والشريعة في جامعة الكويت، فقد كنت في عداد البعثة الأولى التي وضعت التصورات اللازمة لتخريج طالب الشريعة. ولكن هذه الجهود لم تثمر في ذلك الوقت، ولكن ظلت بذورها حتى شاءت رغبة الله وإرادته أن تتحقق، وكلنا يعرف من ماضي جيلنا ومعرفة أحكام الشريعة أن أمتنا انطلقت تهدي إلى الله في الشرق والغرب بروح منصفة ومنطق سليم وقواعد مستقلة على مر الأزمان، في إحكام بديع من دستور عظيم وكتاب لا يتيه من اتَّبعه. إن واجب التبليغ الذي يناط بالمؤمنين يفرض أن يكون من بيننا من يحمل هذه الأمانة، وهذا واجب على كل مسلم من أجل مصلحة الجماعة والفرد والدولة. وما يقوم به الفرد من دراسة للشريعة الإسلامية إن هو إلا فرض، وقد وعد الله دارس شريعته الخير كله. وأمام هذا الإيضاح أرى أن التلمَذة والتعليم بحاجة إلى تغذية مستمرة، ووضع الحلول للمشكلات الناجمة وتفهم آثارها وأبعادها.
والأهداف العامة للكلية هي دراسة أصول الدين التي تتصل بالعقيدة الإسلامية، وتخرج لنا الداعية والمسلم الذي يحمل عبء الدعوة في الداخل والخارج.
ثم تحدث الدكتور خالد المذكور فقال: إن الذاكرة تعود بي إلى بداية إنشاء جامعة الكويت، حيث كان الخيِّرون من أبناء هذا البلد يتطلعون إلى أن تكون كلية الشريعة أول كلية تفتتح في جامعة الكويت، وأعتقد أن الذين لا يريدون كلية الشريعة أن تقوم في ذلك الوقت كان لهم الغلبة في تأجيل إنشائها. ولكن مع المعاناة والإصرار، والمقاومة، ودحض حجج المعارضين قامت وأُنشئت.
على أننا نأمل من إدارة الجامعة أن تنظر إلى كلية الشريعة نظرتها إلى سائر الكليات العلمية والنظرية، مع اعتقادنا أن كلية الشريعة هي الكلية الأولى من حيث اهتمام المسلمين في هذا البلد المسلم.