; جمعية الإصلاح تشكر وزارة الداخلية وترجو مكافأة رجال الأمن الذين سارعوا باكتشاف المجرمين | مجلة المجتمع

العنوان جمعية الإصلاح تشكر وزارة الداخلية وترجو مكافأة رجال الأمن الذين سارعوا باكتشاف المجرمين

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 09-ديسمبر-1980

مشاهدات 87

نشر في العدد 506

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 09-ديسمبر-1980

إن جمعية الإصلاح الاجتماعي تتوجه بالشكر إلى السيد وزير الداخلية والسيد محافظ حولي وكافة رجال الأمن من ضباط وأفراد.. أولئك الذين عملوا بجد ونشاط حتى اكتشفوا العناصر الإجرامية التي وضعت القنبلة في مقر الجمعية بهدف تخريبي وقتل المصلين والعاملين في الجمعية ومجلة المجتمع. 

ولقد كان لسرعة اكتشاف هؤلاء المجرمين وقع سار لدى جميع المواطنين والمقيمين في الكويت، كما كان له وقع الصاعقة على أوكار التآمر والإرهاب الإجرامي، حيث باءت بالعار والفشل. 

وإننا إذ نشكر وزارة الداخلية لما قامت به من جهود متواصلة، فإننا نرجو السيد وزير الداخلية أن يكافئ رجال الأمن من الضباط والعاملين الذين ساهموا في القبض على المجرمين وكشف تآمرهم بسرعة ودقة، أسوة بمكافأة الذين ساهموا في كشف حادث «جريدة الرأي العام» ليكون ذلك حافزًا لهم وتشجيعًا لغيرهم على مواصلة السهر والحرص على أمن الكويت واستقرارها.

المنحة الأميرية والمناسبة الهجرية

الكويت هي إحدى الدول القلائل التي أصرت أن تميز قدوم القرن الهجري الجديد عن بقية الأيام والسنوات.. فأميرها من بين الحكام القلائل الذين خصوا هذه المناسبة بكلمة اغتبط لها الدعاة، وحكومتها وجهت وزارات الدولة ومؤسساتها للتعبير عن هذه المناسبة...

وكان من ضمن وسائل التعبير عن الاهتمام بهذه المناسبة أن أمر أمير البلاد بصرف مائة دينار لموظفي الدولة مباركة بالمناسبة السعيدة..

ونحن إذ نوجه الشكر للمسؤولين على حرصهم واهتمامهم بالمناسبات الإسلامية نؤكد على الاستمرار بإغلاق منافذ الفساد الاجتماعي وسد قنوات الرذيلة والجريمة حتى يتسنى لمجتمع الكويت أن يعيش آمنًا مستقرا.

دعوة تستحق التجاوب

المقدم فهد الفهد مدير المباحث الجنائية من رجال الأمن النشطين والذين يعنيهم ملاحقة الفساد ومطاردة الرذيلة دعا مؤخرًا على صفحات الزميلة «الوطن» المواطنين إلى التعاون مع الإدارة للمساهمة في التوعية العامة بأضرار الخمر والمخدرات والمسكرات بمختلف أنواعها وأشكالها، وأكد أن ظاهرة انتشار هذه المواد السامة من الظواهر التي تهدد الأمن الاجتماعي لأي بلد، ما لم يبادر المواطنون والجهات ذات الاختصاص للقضاء على هذه الظاهرة قبل استفحالها.. ووجه المقدم الفهد نصيحة للجمهور قائلًا:

ديننا الإسلامي حرم الخمور لعلمه بما لها من أضرار على الجنس البشري وتحريمها جاء لخطورتها إذ تدفع بصاحبها إلى ارتكاب أفعال إجرامية ومشينة وبالتالي تزج به في ظلمات السجون فمن يصنع الخمر أو يحوزها يجهل بأنها خطرة جدًا وتتسبب في دمار للعائلات والأبناء.

ولي رجاء من الإخوة المواطنين أن يبلغوا عن كل من تسول له نفسه بإفساد حياة الغير حتى نكف يده، وإني لأتعهد لكل مواطن يتقدم إلينا باستعمال السرية التامة وعدم تعطيله عن أعماله، وإننا سوف نعامله كمصدر سري ولا نزج اسمه في التحقيق بل على العكس فإننا سنكافئه كما أرجو من أولياء أمور الطلبة مساعدتنا بالتبليغ عن أبنائهم ممن يتعاطون الخمور أو أية مادة يساء استعمالها لنتمكن من إصلاح الطالب وتقديم يد العون له للقضاء على هذه الظاهرة في أوساط مجتمع الكويت. 

ونحن إذ نبارك هذه الدعوة التي تتلاحم مع أهدافنا الاجتماعية نشد على يد المقدم الفهد الذي علمنا من خلال تجربتنا أنه جاد في ملاحقة الفساد ومطاردة الرذيلة.. لذلك ندعو جميع المواطنين للتجاوب مع دعوته.

أجهزة السلامة مسؤولية من؟

•في مؤتمره الصحفي الذي عقده في أول ديسمبر الحالي حول حادث حريق محطة الشعيبة الجنوبية الذي وقع في الصيف الماضي، قال وزير الكهرباء والماء المهندس خلف أحمد الخلف «إن جميع التقارير رجحت أن يكون السبب هو تسرب مفاجئ للوقود خارج إحدى الغلايات، واستبعدت تمامًا أي عمل تخريبي، أما عن سبب سرعة انتشار النيران فقال الوزير إنه يعود أساسًا إلى أن السلامة لم تُعطَ الاهتمام الكافي، ويتمثل ذلك في تصميم المحطة وضعف التنسيق بين المحطة وإدارة الإطفاء وعدم الاستعداد للتصدي لحرائق صناعية بمثل هذه الشدة وافتقار المحطة إلى الجهاز الكفء المدرب على أصول السلامة ومكافحة الحريق».

ويفهم من كلام السيد الوزير أنه بالرغم من أن سبب الحريق خارج عن الإرادة لكنه كان بالإمكان وضع حد لانتشار الحريق لو كانت إجراءات السلامة معمول بها على الوجه الفني الصحيح.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا لم تتخذ إجراءات السلامة ما تتطلبه من أجهزة ومعدات وكوادر بشرية في محطة لإنتاج الكهرباء والماء كمحطة الشعيبة الجنوبية؟! إن التهاون والإهمال في اتخاذ وسائل السلامة وفي المؤسسات الإستراتيجية كان بالإمكان أن تحرم الكويت من الماء والكهرباء وربما النفط في يوم من الأيام. 

وإذا كان من العسير محاسبة الذين أشرفوا على تركيب هذه المحطة لتقصيرهم في وضع أجهزة ووسائل السلامة فإن أنظار المسؤولين في القطاع العام بشكل خاص، والقطاع الخاص بشكل عام يجب أن تنتبه لهذا الأمر قبل فوات الأوان وقبل أن يفجع الناس مرة أخرى أو مرات وهي على أية حال مسؤولية الدولة وكلكم راع وكل مسؤول عن رعيته.

صيد الأسبوع

صرح وزير الكهرباء في مؤتمره الصحفي الأخير بأن «١٥٠ استقالة تقدم شهريًّا للوزارة من فنيين ومهندسين بسبب قلة الرواتب والإغراءات».

ونحن نؤكد على تصريح وزير الكهرباء بعد أن شاهدنا تسرُّب الكفاءات الفنية والتقنية من الإدارات الحكومية إلى القطاع الخاص ومن الكويت إلى منطقة الجنوب الخليجية المجاورة..

فالمهندس والتقني الذي يعمل بالإدارة الحكومية وله نفس كفاءة ومؤهل المهندس الذي يعمل بعدها يشعر بالغُبن المستمر لتدنِّي الراتب بالمقارنة مع زميله الآخر رغم أنهما يؤديان نفس العمل.. إنه يحتاج من المسؤولين في الدولة مراجعة جذرية للكادر الموحد لموظفي الدولة.. حيث ثبت أن تجربة الكادر الوظيفي الموحد لا تتلاءم مع المفاهيم الإدارية العلمية الحديثة كما أنها لم تعد تناسب سوق العمالة في المنطقة.. فتجربة الكادر الموحد جلبت لنا الكفاءات المحدودة في سوق العمالة.

إن تصريح وزير الكهرباء يعبر عن ظاهرة خطيرة من خلال موقع واحد، وإننا نظن أن هذه الظاهرة تتكرر في مواقع كثيرة، مما يحتم على المسؤولين في الدولة التفكير بإعداد كوادر متعددة فئوية تناسب حاجة الدولة وتراعي أوضاع سوق العمالة..

ومراجعة نظام الحوافز الحالي الذي قلَّل فرص التنافس والإبداع والإنتاج المتواصل.

المؤتمر الجامعي الأول خطوة رائدة للاتحاد

من الخطوات الرائدة لاتحاد طلبة الكويت ما قام به من عقد المؤتمر الجامعي الأول بتاريخ  29/ 11/ 80م الذي افتتحه مدير جامعة الكويت عبد الرزاق مشاري العدواني، وقد تميز هذا المؤتمر بالتنظيم الدقيق لبرامجه مما يدل على كثافة الجهود التي بذلت لإعداده، فقد نظَّم الاتحاد معرضًا للمطبوعات التي أصدرتها إدارات الجامعة والجمعيات الطلابية في صالة المعارض بالخالدية، وكانت الفترات الصباحية من أيام المؤتمر عبارة عن عدَّة لقاءات مفتوحة مع عمداء الكليات ورؤساء الأقسام في الجامعة بالتعاون مع الجمعيات العلمية واحتوت الفترات المسائية على سلسلة من الندوات التي تعالج ضمن مواضيعها الشؤون الجامعية بشتَّى جوانبها الإدارية والأكاديمية والطلابية، فمن ضمن الموضوعات التي طرحت «إنشاء كلية الشريعة والإعلام والإدارة والبترول هل هي ضرورات ملحَّة؟» شارك فيها الدكتور خالد المذكور رئيس قسم الشريعة والأستاذ إسماعيل الشطي رئيس تحرير مجلة «المجتمع» والأستاذ يحيى السميط ناظر الإنتاج في شركة نفط الكويت وقد وصل فيها المشاركون إلى نتيجة وهي ضرورة إنشاء كليتين للشريعة والإعلام ولا ضرورة لكلية مستقلة للبترول. 

هذا بالإضافة إلى الندوات العلمية الأخرى التي اتسمت بالجديد والإيجابية في طرح المواضيع ووضع الحلول لها مما يدر بالفائدة على الطلبة المستقيمين، وبدورنا نشكر اتحاد الطلبة على هذا المجهود الطيب ونسأل الله أن يبارك في جهودهم.

ماذا حدث في مساء يوم الاثنين

 

كان الوقت ما بين الثانية والثانية والنصف من يوم الاثنين الموافق السابع عشر من نوفمبر الماضي... في هذا الوقت كان معظم الناس قد أووا إلى مساكنهم بعد نهاية دوام اليوم المذكور... بينما كان أربعة رجال من عملاء مخابرات إحدى الدول العربية التي لها سفارة في أحد أحياء الكويت يسيرون في طريقهم نحو جمعية الإصلاح الاجتماعي المطلة على شارعي المغرب وعبد السلام عارف... اثنان من العملاء الأربعة نصيريَّان، أحدهما كرئيس عن عملية إجرامية اتفق الأربعة على تنفيذها في مبنى جمعية الإصلاح... كان الأربعة قد فرغوا لتوِّهم من تسلُّم الخطة النهائية للعملية...

ولما وصلت سيارة «الكرانديركس» التي تُقِلُّهم إلى مقرُبة من سور الجمعية... وقف قرب أحد أركانها الخارجية... ليتجه اثنان من الأربعة من أجل القيام بدور المراقبة... بينما اتجه الثالث وهو رجل ذو لحية مصطنعة كثَّة طويلة نحو مدخل الجمعية الذي يطل على شارع المغرب... كان هذا الرجل يحمل في يديه مغلفًا يحتوي على شيء يشبه «الكتاب السميك»... أما الرابع فقد مكث داخل السيارة ينتظر انتهاء العملية.

وسار ذو اللحية الطويلة.. ومغلفه الذي يحمل فيه ما يشبه الكتاب كان يحتوي على عشرة أصابع من المتفجرات الشديدة الانفجار «ت. إن. تي» روسية الصنع... واتجه الرجل صوب الجهة الشمالية من جمعية الإصلاح ووضع المتفجرات في الحوض الزراعي الذي يحيط كالسور بقاعة المحاضرات... وما بين أحد أطراف القاعة... والحجرة التي يتم فيها تحزيم مجلة المجتمع، وضع المجرم المتفجرات التي كان يحملها في الحوض الزراعي. 

أما طبيعة المتفجرة فهي تشمل على جهاز للتوقيت... كان مؤشره يدل على أن توقيت التفجير هو الساعة التاسعة من مساء يوم الإثنين... حيث يخيِّم الظلام على الكويت.... بينما تمتلئ الحجرات القريبة من المتفجرات بعمَّال الجمعية ومجلة المجتمع، أولئك الذين يفرغون في الليلة نفسها لإعداد المجلة وتغليفها بمغلفات البريد استعدادًا لإرسالها إلى المشتركين خارج الكويت.

هكذا فعل المجرمون... لكن لطف الله كان أسبق من إرادة الإجرام التي أرادت النيْل من جمعية الإصلاح... الجمعية التي كرست نفسها للدعوة إلى الإسلام... إلى الله... إلى بناء المجتمع الصالح... إثر بسط الوئام في هذا البلد الآمن.. إلى التكامل مع كل مسلم في هذه الأرض... فماذا حصل بعد؟

أحد شباب الجمعية ويُدعى الأخ مساعد الغديري كان يتجول قريبًا من الركن الذي وضع الشياطين فيه متفجراتهم وذلك بعد صلاة العصر في اليوم نفسه... فلمح بصره عمدًا قميصًا ملقى داخل الحوض... فذهب به الظن إلى أن هذا القميص من الملابس التي يتبرع بها المواطنون في الكويت لمجاهدي أفغانستان. فالتقط القميص ليضعه في مكانه مع الملابس... وهالَهُ أن رأى تحته ما لم يره قط طيلة عمره!! جهاز غريب وساعة تدور!! وفي أحد أركان الجهاز بطارية تشحن الساعة بالطاقة لتستمر في عملها إلى أن تصل إلى التوقيت في التاسعة ليلًا.. ودهش الأخ مساعد... ولم يصبر على ما رأى.. وغلب عليه حب التضحية ونزع البطارية من الجهاز ولو أدى هذا العمل إلى استشهاده في سبيل الله سبحانه... ويا لها من أمنية عند هؤلاء الشباب !!

وهكذا نزع الأخ البطارية مرافقًا بعناية الله ولطفه... ثم أعلم إدارة الجمعية ومجلة المجتمع... أولئك الذين أخطروا الجهات الأمنية بالأمر... وأنقذ الأخ مساعد بفضل الله حياة الكثيرين ممن استهدفهم ذلك العمل الخبيث الخسيس المنحط 

وهرعت الجهات الأمنية نحو الجمعية لاتخاذ الإجراءات اللازمة... وكان في مقدمة هؤلاء الشيخ جابر المبارك محافظ حولي... ومدير الأمن العام محمد القبندي، ومدير أمن محافظة حولي عبد العزيز الدوب، ومفتش مباحث محافظة حولي فهد الياسين، وثلة كبيرة من رجال الشرطة والأمن والمباحث التابعين لوزارة الداخلية في الكويت. واتخذت الإجراءات اللازمة.. وسلم المسؤولون الوثائق التي كانت تُشعر العاملين في جمعية الإصلاح بتهديدات الجهة العربية التي كانت تقف وراء الحادث.

ثم ماذا؟

استمر التحقيق بالحادث... ولكن قبل أن يمضي أسبوعان على الحادث، تمكن رجال الأمن في الكويت من القبض على الفاعلين، ومعرفة الجهة التي كانت تقف وراء الحادث، على الرغم من ضعف الخيوط التي كانت بيد رجال الأمن في البداية، ولعل توفيق الله.. والجهد المتميز بالإخلاص والدقة والمتابعة الأمنية السليمة للحادث.. أوصل مباحث وزارة الداخلية إلى معرفة المجرمين الأربعة.. وتم القبض عليهم واستنطاقهم والتحقيق الكامل معهم.. وهنا لا يَسَعُنا إلا أن نتوجه بالشكر للمولى عز وجل على نعمة اللطف.. كما نتوجه بالشكر إلى جميع من ساهم وقام وأشرف على التحقيق ومتابعة الحادث وعلى رأسهم السيد محافظ حولي الشيخ جابر المبارك والسيد مدير الأمن العام محمد القبندي والسيد مدير أمن محافظة حولي عبد العزيز الدوب والسيد مفتش مباحث محافظة حولي فهد الياسين

ورجال الأمن والنقيب منصور الجاسم أولئك المخلصون الذين بذلوا الجهود ووصلوا ليلهم بنهارهم، وداوم بعضهم حتى الساعة الرابعة بعد منتصف الليل ليصلوا إلى معرفة الجناة المجرمين!!

بقي أن نقول: 

•ما أحقر فعل الجريمة!! وما أبشع النيَّة على ارتكاب الجريمة!! كم من الأبرياء كانوا سيموتون في هذا الحادث!!؟ كم من النساء والأطفال سيذوقون الثُكل واليتم!! ولكن لا بد من القول في مثل هذا المقام ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ (سورة فاطر: 43).

•أما مساعد الغديري... هذا الشاب المسلم... ما أروع موقفه!! وما أكبر إقدامه!! وما أشجع فؤاده!! إن مساعد هو واحد من الشباب المسلم الذي تربَّى في جمعية الإصلاح على الدعوة والعقيدة والأخوة الإسلامية؟ إذا كيف تسمح له نفسه الطيبة أن يترك المتفجرات تنفجر بغيره بعد لحظة لا يعرف كيف يحدد ميعادها... فلتكن التضحية والإقدام هما ثمن الفداء.. وكان لطف الله الذي شمل مساعد وإخوانه جميعًا.

•وأما جهاز الأمن في الكويت فقد أثبت كفاءته وجدارته في دوره الذي يقوم به لتوطيد الأمن وترسيخ السكينة والطمأنينة في نفوس الناس في الكويت وهنا لا بد أن نتوجه ثانية بشكرنا الكبير إلى وزارة الداخلية وجميع فروعها الأمنية... داعين المسؤولين إلى تقديم المكافأة والتشجيع الطيب لمن ساهم في الكشف عن هذه الجريمة البشعة والله يجزي كل من عمل عملًا بعمله.

توضيح من وزارة المواصلات

جاءنا من وزارة المواصلات التوضيح التالي:

السيد/ رئيس تحرير مجلة المجتمع المحترم 

تحية طيبة وبعد،

بالإشارة إلى المقال المنشور لدى مجلتكم الغراء في عددها «٥٠٤» الصادر يوم الثلاثاء ٣ محرم ١٤٠١هـ الموافق ١١ نوفمبر ۱۹۸۰ تحت عنوان «حدث يوم السبت قبل الماضي بالمطار» في باب المجتمع المحلي. 

نفيدكم بأن كاتب المقال ذكر بأن مخزن المشروبات الكحولية يقع في محطة البضائع وبحجم «۳×۳» وتابع للخطوط الجوية الكويتية، وهذا خطأ فالمخزن تابع لجمارك المطار وحجمه الصحيح «5,11× 5,11» وجدرانه حديدية، وقد ادعى صاحب المقال بأن هذا المخزن لتموين السفارات والفنادق بالكميات التي تطلبها وأن شحنات المخزن تخرج إلى «آخرين» لكن الواقع هو أن هذا المخزن خصص لتخزين المشروبات الروحية التي تصادر من الركاب القادمين إلى البلاد أو من الطرود والأمتعة التي تشحن عن طريق «الشحن» فقط.

أما بالنسبة للطرود التي تحتوي على مشروبات كحولية والتي تستوردها السفارات المعتمدة لدى دولة الكويت، فإنه يتم تخزينها في مخزن خاص بالبريد السياسي، بمستودع جمارك المطار ولا يتم تسليمها إلا باستخراج بيان جمركي معفى ومصدق عليه من وزارة الخارجية للإفراج عن هذه الطرود، وأما بشأن الفنادق فإن قانون المنع يشملها ولا يستثنيها.. كما أن هذه الممنوعات التي تصادر ترسل على فترات بكشوفات مفصلة ودقيقة إلى إدارة جمارك المنطقة الوسطى «ميناء الدوحة». وقد ادعى صاحب المقال متسائلًا بقوله «إنك إذا ما أردت أن تشاهد سكرانا أثناء الدوام الرسمي فستجده في هذا المكتب»، وهو أمر عار عن الصحة ويعد اتهام لمجموع العاملين بالوزارة لا نقبله، وأن نشر المقال بهذه الصورة في مجلة اجتماعية إسلامية تهدف إلى إصلاح المجتمع أمر لا يليق بالمستوى الذي نتوقعه منها دائمًا، ونود أن نوضح بأنه لا يوجد مكتب داخل مخزن المشروبات الروحية والمكان مُعَد للتخزين فقط. 

لذا فإننا نرجو منكم مزيدًا من الدقة عند نشر مثل هذه المقالات حتى نستطيع الوصول إلى الهدف المنشود من أجل المصلحة العامة.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام...

وكيل الوزارة

م/ عبد الرحمن خالد الغنيم

تعقيب على رسالة السيد وكيل وزارة المواصلات

السيد المحترم وكيل وزارة المواصلات حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أما بعد

نشكركم على توضيحكم على الخبر المكتوب حول «حدث يوم السبت قبل الماضي» ونغتبط للأسلوب الطيب الذي تناولته رسالتكم لتوضيح هذا الأمر.. 

أما عن الخبر ذاته.. فإن ما كتبناه حول حجم مستودع الخمور فإنه حجم تقديري قدر بمجرد النظر.. وأما عن أن ما في المستودع يستخدم للتوزيع على بعض الجهات فإننا اعتمدنا في خبرنا هذا على أحد الموظفين الثقات العاملين في نفس المكان ولم نكتف بطريقه، بل تأكدنا من طرق أخرى.. وأن مصدرنا أكد لنا بالأسلوب العملي إذ أحضر إلينا ما يثبت الذي ذكرتموه برسالتكم.. كما أنه أحضر مجموعة من الكتب الجنسية الممنوعة التي صودرت والتي يقول إن من شاء أن يأخذ منها فلا يمنعه مانع.. وأنه- كما يقول- يشاهد عملية تصريف ما في المستودع بحكم موقع عمله.. وإنه مستعد للإدلاء بملاحظاته أمامكم.. 

السيد المحترم

نعتذر بشدة إذا فهم من الخبر أنه إساءة لموظفي وزارتكم.. فإننا لا نقصد ذلك.. ولا يليق بنا أن نتهم موظفي الوزارة؛ لأن فيها من الصالحين والمحترمين.. إن ما قصدناه هو الإشارة إلى خطأ يمارس في أحد مرافق الوزارة.. ونحن نعتبر أنفسنا عاملًا مساعدًا لحفظ الأمن والاستقرار في البلد ومعين على ملاحقة كل أنواع الفساد.. 

مع خالص الشكر والتقدير.

رئيس التحرير إسماعيل الشطي

الرابط المختصر :