; المجتمع المحلي(1545) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي(1545)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر السبت 05-أبريل-2003

مشاهدات 94

نشر في العدد 1545

نشر في الصفحة 10

السبت 05-أبريل-2003

طلبة كويتيون: صواريخ صدام تزيد من صلابة الشعب والتفافه حول قيادته

الصواريخ المتواصلة التي يطلقها النظام العراقي على الأراضي الكويتية كانت مثار تعليقات بعض طلبة جامعة الكويت . 

  • عبدالله الشامي - كلية العلوم: هذه الصواريخ الغادرة تزيد من لحمة الشعب الكويتي، وهي في ذات الوقت لا تعبر إلا عن الطبيعة الغادرة للنظام العراقي، آملين لهذا النظام الزوال قريباً. 

  • سعد العصفور - كلية العلوم الاجتماعية: على مدى ١٢ عاماً، النظام العراقي ينكر امتلاكه لأية أسلحة للدمار الشامل، ويأتي بعد هذه الأعوام ليطلق صواريخ يهدد بها شعباً آمناً وبلداً طيباً عربياً مسلماً، وهذا يدل على أن ذلك النظام ربما يمتلك الكثير من الأسلحة بما فيها الأسلحة الكيماوية وحتى الجرثومية التي قد تسبب خطراً كبيراً على المنطقة المجاورة للعراق، بما فيها بالدرجة الأولى بلدنا الغالي الكويت، وقد حانت الفرصة لإزالة هذا النظام الظالم.

  • محمد العربيد - كلية العلوم الإدارية: تزيد من صلابة وتماسك الشعب الكويتي حول قيادته السياسية. 

  • علي الكندري - كلية العلوم الاجتماعية: نظام فاسد يحاول تدمير الكويت، والكويت تقوم بإرسال معونات إلى العراق، فهل هذا جزاء من يرسل المعونات؟! الشعب الكويتي يحافظ على حقوق الجيرة، أما النظام العراقي فهو نظام غاشم يحاول تخريب الكويت.

  • محمد البصمان - كلية الحقوق: هذا يدل على بداية النهاية لهذا النظام، والغريب في الأمر أنه في الوقت الذي يتباكى فيه على ضرب المدنيين في بغداد، يقوم بقصف المدنيين الكويتيين في ظل غياب الإعلام العربي.

  •  

  • مبارك العنزي - كلية الآداب: يدل على قرب إزالة هذا النظام إن شاء الله، وكلنا ثبات على هذه الأرض الطيبة الطاهرة .

هذا هو الموقف الكويتي

افتتح وزير الصحة الدكتور محمد الجار الله المركز الصحي الحدودي في مقر «اليونيكوم» على الحدود بين الكويت والعراق لتقديم المساعدات الطبية للشعب العراقي الشقيق ، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء لتخفيف ما يعانيه الإخوة العراقيون من سوء الخدمات الصحية، وجاءت هذه الخطوة الإنسانية لتعزيز روح الأخوة بين الشعبين الكويتي والعراقي، وحرصاً على الثروة النفطية للشعب العراقي  قام فريق الإطفاء الكويتي - المتخصص في إطفاء الآبار - بعد الخبرة التي اكتسبها في إطفاء الآبار التي أشعلها النظام العراقي عند انسحابه من الكويت قام بإطفاء أولى الآبار المحترقة على الحدود ضمن حقل الرميلة، وذلك مساهمة من الكويت في المحافظة على ثروات الشعب العراقي الشقيق. 

ليس من حق النظام العراقي أن يحرق آبار النفط العراقية، كما سبق له أن أحرق آبار النفط الكويتية، انتقاماً من الأمريكان فهذه نظرة قاصرة، وتبين حقيقة هذا النظام العدوانية، وليس غريباً على الحكومة الكويتية ما تقدمه للشعب العراقي من مساعدات، فقد سبق للهلال الأحمر الكويتي أن قدم مساعدات للشعب العراقي منذ ١٩٩٥م وعن طريق اللاجئين الموجودين على الحدود العراقية – الإيرانية، وشملت ١٤١٣ طناً بقيمة مليوني دولار استفاد منها أكثر من ۱۰۷ آلاف لاجئ، وكذلك تم تقديم مساعدات للاجئين الأكراد في الشمال بحدود ٣٦٥ طناً و ٢٥٤٤٠ بطانية واستفاد منها ٦٦ ألفاً و٤٤٣ لاجئاً كردياً في الشمال، وتقديم مساعدات مالية لعدد ۲۱۳ أسرة عراقية، وعدد كبير من الأدوية ومكائن خياطة، وقد تم توثيق هذه المساعدات في أشرطة فيديو، ولا تزال المساعدات الكويتية مستمرة لرفع المعاناة عن هذا الشعب المسلم العربي، في الوقت الذي لا يزال النظام العراقي يطلق المزيد من الصواريخ لترويع الشعب الكويتي.

استبشر الكويتيون خيراً عندما قلت أصوات صافرات الإنذار نسبياً منذ بدء الحرب الدائرة في العراق، وفي ضوء ذلك رأى المسؤولون أن الوضع لا يستدعي استمرار العطلة المدرسية، ولكن لا يزال النظام العراقي والموالون له في بعض جبهات القتال، يطلقون الصواريخ جهة دولة الكويت، وهذا دليل على حقد النظام العراقي والموالين له على الكويت والشعب الكويتي. 

مع دخول الحرب الدائرة في العراق أسبوعها الثالث هناك العديد من المواقف والتداعيات ودون خوض في التفاصيل وما يجري في الميدان، نتطرق إلى موقف وسائل الإعلام والفضائيات العربية التي تذكر المجازر التي ترتكبها القوات الأمريكية والبريطانية، إذ إن عليها أن تذكر الصواريخ التي يطلقها النظام العراقي على الكويت، كما أن عليها أن تسلط الضوء على المساعدات الكويتية من مواد غذائية وطبية وما قام به فريق الإطفاء الكويتي من إطفاء أول بئر عراقي على الحدود.

مصدر حكومي لـ المجتمع : مستمرون بتقديم المساعدات ولو كلفنا هذا جهداً مضاعفاً

أفادت مصادر حكومية في حديث خاص لـ المجتمع استمرار تقديم المساعدات الغذائية والطبية إلى الشعب العراقي وفق خطة دورية ومراحل متعددة دون انقطاع، ما لم تجد موانع عسكرية أو فنية تحول دون القيام بالدور الإنساني، مؤكداً أن الجهات المسؤولة تقوم بدورها وفق استعدادات وإجراءات أعدت مسبقاً وتم التدريب عليها والتجهيز لها، ولم تكن وليدة اللحظة أو وليدة الحرب، حيث إن الأمر كان متوقعاً بشكل أكبر مما هو عليه الآن.

وقالت المصادر الحكومية: إنها لا تلتفت إلى ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بشأن ارتفاع هتافات من بعض أفراد الشعب العراقي بحياة الرئيس العراقي أثناء توزيع المساعدات الكويتية عليهم، وأنها تعمل وفق قناعات ومبادئ، وتعتقد أن السبب.. الخوف من طغيان عناصر الاستخبارات العراقية على هؤلاء الأفراد الذين ظلوا يعيشون لعقود تحت وطأة القلق والخوف من بطش أفراد النظام العراقي الغاشم.

       قام فريقها النفطي المتخصص بإطفاء أول بئر عراقية

الكويت أول دولة في العالم تقدم المساعدات للعراق

       كتب: محمد عبد الوهاب 

تدفقت القوافل الغذائية المقدمة من الكويت إلى الشعب لعراقي حاملة مساعدات غذائية وطبية وغيرها من الأشياء الضرورية التي يحتاجها المواطن العراقي، وبهذا تعد الكويت أولى الدول والمؤسسات والمنظمات الإنسانية التي وصلت إلى العراق، بينما لا تزال بعض الجهات والمنظمات تبحث عن وسائل وترتيبات جديدة للوصول إلى العراق وتوصيل المساعدات إلى الشعب العراقي. 

القوافل الكويتية سجلت أول دخول وتوزيع للمساعدات الغذائية الطبية، حيث جهزت هذه القوافل الآليات منذ ما قبل الحرب، للاعتقاد حاجة الشعب العراقي للمساعدات، خاصة مع استمرار الحصار عليه منذ ١٢ سنة، وأيضاً لتفعيل الواجب القومي والديني الذي يربط الكويت بالشعب العراقي المغلوب على أمره، وتشهد المنطقة الحدودية الفاصلة بين الكويت والعراق حركة دورية للقوافل، كما وصلت أول سفينة كويتية إلى ميناء أم قصر لتقديم المساعدة.

وأعلن رئيس فرقة العمليات اللواء المتقاعد علي المؤمن عن وصول شحنة من المياه والمواد الغذائية إلى الشعب العراقي، تعبيراً عن عمق العلاقة الدينية والقومية التي تجمع الشعبين، وحرص المواطن الكويتي على ضرورة أن تكون الكويت أولى الدول التي تقدم المعونات.

وكما كانت الكويت سباقة لتقديم المساعدات الغذائية والطبية، فقد كانت أول دولة تطفئ إحدى الآبار النفطية التي أحرقها النظام العراقي في جنوب العراق بمنطقة الرميلة، فقد تمكن فريق كويتي متخصص من إطفاء أول بنر مشتعلة في سابع أيام الحرب الحالية على العراق، تعبيراً عن حرص الكويت شعباً وحكومة على حماية ثروات الشعب العراقي وعلى رأسها الثروة النفطية.

وأبدى الفريق الكويتي المتخصص في إطفاء الآبار - حيث قام بإطفاء الآبار الكويتية عام ٩١ - استعداده للاستمرار بهذا الدور للمحافظة على هذه الثروات النفطية التي حرم منها الشعب العراقي منذ ثلاثة عقود فائتة.

وسيتم خلال الفترة القادمة الاستعانة بالفريق الكويتي للإطفاء، لتقديم المساعدة في إطفاء الآبار المشتعلة بعدما يتم توفير المناخ العسكري الملائم لقيام هذه الفرق بدورها .

تتم بواسطة جهاز دموي متخصص في القمع

جرائم صدام حسين شاهد على ديكتاتور استمتع بإبادة البشر والمغامرة بشعبه

      أحمد جواد

على الطريق الذي يصل بين مدينتي دهوك والسليمانية مروراً بمدينة أربيل الواقعة في شمال العراق، يمكن للمرء أن يلاحظ دونما صعوبة أحجاراً عديدة مترامية نتجت عن بيوت بالآلاف تم هدمها وأجلي السكان عنها بعيداً.

وعلى الرغم من مرور أكثر من خمسة عشر عاماً على عمليات التهديم والترحيل الواسعة، فإن الأكراد يرفضون طمس بقايا تلك البيوت التي هي في الأصل تابعة لأكثر من 4300 مدينة وقرية كردية قامت عصابة صدام حسين بمحوها من فوق الأرض، في حملة سيئة الصيت، اختطفت قواته خلالها ما يزيد على ۱۸۲ ألف شخص من الأكراد ما بين عامي ۱۹۸۷ و ۱۹۸۸ ، وأطلقت عليها زوراً وبهتاتاً حملة الأنفال.

جرائم صدام حسين وعصابته لم تقف عند هذه الحملة التي راح ضحيتها كل هذا العدد من البشر. بل إنه على بعد عدة كيلومترات قليلة، تقع مدينة حلبجة الكردية التي شهدت واحدة من أبشع مجازر إبادة البشر على يد صدام وزبانيته، وفي هذه المجزرة سقط أكثر من خمسة آلاف إنسان في دقائق عندما انقضت طائرات النظام العراقي في يوم 16 مارس عام ۱۹۸۸ على تلك المدينة التي كانت تضم 70 ألف فرد، ملقية بغازات شديدة السمية وتحديداً غاز الخردل وغاز السارين وهما من الغازات الفتاكة المحرمة دولياً، ليتساقط الناس صرعى في أعقاب استنشاق الهواء الملوث.

تاريخ المذابح التي ارتكبها صدام وعصابته الإجرامية مع الأكراد يحتاج إلى سجلات تتسع لكل الأحداث المريعة التي ارتكبها النظام الصدامي بحق أبناء شعبه، أما ما ارتكبه ضد الجيران فهو أيضاً دليل على مدى الإجرام الذي يتصف به مثل هذا المجرم.

إضاعة الموارد 

فبعد إيران التي توجه لمحاربتها عقب استلامه الحكم بعد الإطاحة بخاله أحمد حسن البكر الرئيس السابق للعراق، والتي ظل في قتال معها من عام ۱۹۷۹ إلى العام ۱۹۸۸، وبعد أن أضاع موارد العراق في تلك الحرب العبثية استدار على جارته الأخرى الكويت، متنكراً لكل المساعدات التي قدمتها له، فاحتلها سبعة أشهر إلى أن أرغم على الفرار منها مخذولاً مهزوماً.

لقد ارتكب صدام وأعوانه من قيادات النظام جرائم حرب منظمة ضد الإنسانية طيلة السنوات الماضية، فمن قتل نحو خمسة آلاف إيراني بالأسلحة الكيماوية ما بين عامي ۱۹۸۳ و ۱۹۸۹ إبان الحرب العراقية الإيرانية ، وكذلك مقتل عدة آلاف من الأسرى الإيرانيين إلى ضرب حلبجة الكردية بأسلحته الكيماوية، إلى ارتكاب العديد من الجرائم داخل الكويت، من ضمنها جرائم بيئية عندما أقدمت قواته على حرق آبار النفط الكويتية وكذلك عمليات النهب الشنيعة للممتلكات الكويتية، ويبدو أن عدي نجل رئيس النظام العراقي كان يتصرف في الكويت وكأنها إحدى ممتلكاته الشخصية بنهبه السيارات كيفما شاء.

وفي الوقت نفسه لا يزال صدام حسين يحتجز أسری ورهائن كويتيين ومن جنسيات أخرى - في محاولة للمساومة عليهم . وقد أقدمت القوات العراقية بعد حرب تحرير الكويت عام ١٩٩١ على قتل ما بين ٢٠ إلى ٦٠ ألف عراقي معظمهم مدنيين، وذلك إبان انتفاضة الجنوب، حيث قامت تلك القوات بتجفيف مياه الأهوار حتى تتمكن من وصول إلى سكان تلك المناطق وقمعهم وقتلهم تهجيرهم.

تصفية عرقية

وشن صدام أيضاً حملة تصفية عرقية واسعة النطاق بتهجير العراقيين من أصول إيرانية إلى إيران، كما شن حملة اغتيالات سياسية ضد أقطاب المعارضة العراقية، وكذلك تعذيب النساء واغتصابهن. ضغط على زعماء المعارضة، أما المسؤولون العراقيون الذين خدموا صدام فهم أيضاً يتحملون مسؤولية تلك الجرائم وتحديداً على حسن المجيد الذي نفذ شخصياً مجازر بحق الأكراد العراقيين، و ضربهم بالغازات السامة التي استخدمها هو أيضاً بإيعاز من صدام ضد الإيرانيين إبان الحرب العراقية الإيرانية «كما أنه تولى الإشراف على القوات العراقية إبان احتلالها لدولة الكويت». 

وقد أصبحت جرائم صدام حسين بحق شعبه وجيرانه تمثل منهجاً لهذا النظام وستظل انتهاكاته يومية لحقوق الإنسان من أهم وأخطر القضايا التي واجهها الشعب العراقي بمختلف قومياته ومذاهبه ومعتقداته في ظل حاكم بغداد.

وقد انكشفت جرائم حاكم بغداد التي نجح في التعتيم عليها بعد إقدامه على غزوه الوحشي لدولة الكويت وممارساته اللاإنسانية التي اقترفها بحق شعب الكويتي وشهدها العالم على أرض الواقع. 

إنه تاريخ حافل من الرعب والغدر والخيانة، حفره صدام منذ وصوله إلى السلطة وساعده عليه فريق من الأعوان شديدي القسوة وعديمي الضمائر، وأجهزة كثيرة متخصصة في القمع والقتل والتعذيب تضم تنظيمات عديدة منها الميليشيات شبه العسكرية والحرس الجمهوري وكذلك الحرس الخاص الذي اسسه قصي صدام حسين ويتكون من نحو 15 ألف عنصر، وتتولى التنظيمات شبه العسكرية عدة مهام أمنية بإشراف مجلس أمني يتولى رئاسته ابنه قصي ومهمته التنسيق بين مختلف هذه الأجهزة 

تشكيلات النظام

ويعطي النظام العراقي أهمية بالغة للميليشيات إذ يعتمد عليها في الإبقاء على نظامه وإحباط أي عمليات انقلاب أو تمرد أو عصيان ضده، ويتم اختيار المنتمين إليها من بين العشائر والقبائل الأكثر ولاء للنظام، ويتم إدارة تلك الميليشيات من مركز العمليات المشتركة الواقع في أحد القصور الرئاسية في بغداد، ومنه كذلك يتم تنسيق تحركات القوات المسلحة.

أما أبرز التنظيمات التي يتشكل منها نظام صدام الدموي، والتي يعتمد على ولائها له بشكل مطلق فهي :

  1. فدائيو صدام: وبها قوات رسمية وشبه عسكرية في آن واحد أسسها عدي وتتراوح تقديرات عددها ما بين ١٥ إلى ٤٠ ألف عنصر، يفترض أن يكونوا بحكم اسمهم من الانتحاريين شديدي الولاء للنظام، ومستعدين للقيام بعمليات انتحارية إذ استلزم الأمر.

يتم انتقاء العناصر الشابة لهذه الفرقة من المناطق الموالية، وهي مستقلة لا تتبع أي تنظميات أخرى، ومن بين مهامها القيام بعمليات القمع لأي تمرد أو عصيان ومساعدة الشرطة على مكافحة الجرائم والمحافظة على النظام. 

  1. جهاز المخابرات العامة: وهو يعتبر من أكبر أجهزة الاستخبارات وأقدمها وهو بطبيعة الحال يتولى كل أنشطة وعمليات الاستخبارات داخل العراق وخارجه مع عناية خاصة يوليها لمراقبة أعضاء حزب البعث، لضمان ولاتهم والتجسس على أعضاء أى مجموعة سياسية رسمية أو سرية لاحتوائهم، والقضاء على أي مخططات أو محاولات انقلابية أو ثورية، ولديه ضباط يعملون في جميع سفارات العراق في الخارج بأسماء دبلوماسية، وقد تلقى ضربة أخيرة بعد قيام الولايات المتحدة والعديد من البلدان بطردهم. 

ويتولى كذلك مراقبة زوار العراق الأجانب والبعثات الدبلوماسية داخل العراق، ويقوم بأعمال تجسس وتنصت وتخريب، وقد أشرف على عمليات إرهابية ارتكبت في عدد من الدول خلال حرب الخليج الأولى التي دارت رحاها لثماني سنوات، ومن بين عملياته المعروفة محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش خلال زيارته الكويت عام ١٩٩٣. ويدير الجهاز حالياً الفريق طامر جلال حبوش التكريتي . 

  1. جهاز الأمن الخاص: الذي تأسس خلال الثمانينيات إبان الحرب العراقية الإيرانية، ويحاط بنطاق من السرية ويديره قصي، ويعد أبرز تنظيم استخباراتي داخلي في العراق ، ومهامه الأساسية حماية صدام والتأكد من ولاء الحرس الجمهوري والحرس الجمهوري الخاص. 

ويسبب حساسيته وأهميته للنظام يتم انتقاء عناصره بعنابة بالغة، وبعد تدقيق مشدد وعادة ما تنحدر من مدينة تكريت مسقط رأس صدام ومحيطها، وتنحصر مهمة هذا الجهاز في إخفاء أسلحة الدمار الشامل، كما أنه لعب دوراً كبيراً في تضليل اللجنة الخاصة السابقة المنحلة لنزع: الأسلحة العراقية المحظورة (يونيسكوم) واللجنة اللاحقة (يونموفيك) ونقل الأسلحة ووثائقها باستمرار خلال عمليات التفتيش التي تمت في العراق بحسب خبراء استخباريين غربيين. 

كما أشرف هذا الجهاز القمعي على العمليات التي تمت للقضاء  على تمرد أكراد الشمال خلال الثمانينيات وانتفاضة شيعة الجنوب بعد حرب تحرير الكويت عام ۱۹۹۱ . ويقع المقر الرئيس للجهاز  في بغداد ولديه مكاتب كبرى في البصرة والموصل. 

  1. قوات حزب البعث: وهي ميليشيات غير نظامية ليست على مستوى عال من التدريب، يفترض أن تكون عقيدتها السياسية وولاؤها الحزبي والسياسي للنظام من أكبر مقوماتها .. ومهمتها ضمان طاعة الشعب للأوامر والتوجيهات الرسمية الحكومية، وتشارك في الإشراف على إجراء الانتخابات وما يستتبع ذلك من تحكم في نتائجها. وتتولى هذه الميليشيات حالياً مقاومة القوات الأمريكية والبريطانية ومنع العراقيين من الاستسلام لها والقضاء على أي محاولة للاستسلام.

  2. جهاز الأمن العام: يعتبر جهاز الأمن السياسي ويتولى مراقبة حياة العراقيين اليومية وزرع جواسيس في مختلف طبقات وفئات الشعب وأقلياته، وتتركز مهمته الأساسية على رصد أي نشاط سياسي وقمعه والمحافظة على الأمن الداخلي. وكان أحد أجهزة وزارة الداخلية رسمياً، لكنه أصبح هيئة مستقلة خلال السبعينيات ويرأسه حالياً راقي طلفاح ابن عم رئيس النظام. 

  3. جهاز المخابرات العسكرية: تأسس عام ۱۹۳۲ - بعد قليل من استقلال العراق - بمهمة رئيسة في ضمان ولاء القوات المسلحة وجمع معلومات استخبارية ذات فائدة عسكرية والتجسس على قوات الخصم. ويحتفظ الجهاز بشبكة واسعة من الجواسيس والعملاء، وينفذ عمليات استخبارية خارج العراق من بينها عمليات اغتيال لمعارضي النظام في الخارج ويترأسه حالياً اللواء ظاهر النقيب. 

  4. إن نظاماً له كل هذا السجل الضخم من الإرهاب والقتل والتعذيب ضد أبناء شعبه وضد جيرانه يجب أن يكون هناك توجه قوي لمحاكمته وتقديمه لمحكمة مجرمي الحرب، أسوة بصديقه ونظيره ميلوسوفيتش الذي يقبع في السجن حالياً ، ويحاكم عن جرائمه القذرة في يوغوسلافيا. 

  5. ولعل صدام الذي يتهاوى نظامه رويداً والذي كان وراء آلاف المآسي التي حلت بالبشر المسالمين في العراق وفي الكويت وإيران والكوارث والتراجعات في القضايا العربية والإسلامية، لا يستحق أن يكون محلاً لتعاطف أي فرد في العالم، فالمجرم لا يستحق إلا العقاب دائماً.

 

الرابط المختصر :