; المجتمع المحلي (1543) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1543)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر السبت 22-مارس-2003

مشاهدات 62

نشر في العدد 1543

نشر في الصفحة 10

السبت 22-مارس-2003

تلفيقات دولية لضرب مؤسسات العمل الخيري

الخطوة الأولى.. لجنة الدعوة الإسلامية

كتب: المحرر المحلي

نكاية في العمل الخيري الإسلامي تمكنت المكائد الغربية من تضليل الأمم المتحدة فقامت بوضع لجنة «الدعوة الإسلامية»، على قائمة المنظمات الداعمة للإرهاب!. والمعروف أن الأمم المتحدة كانت قد شكلت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر «اللجنة الأمنية للأمم المتحدة» لتقوم بتلقي أي معلومات عن أي مؤسسة أو شخص يمكن أن يتهم بشبهة الإرهاب. 

وقد سار أسلوب اللجنة على أساس وضع كل من تتلقى بشأنه شكوى سواء كان شخصًا أو مؤسسة على قائمة الأشخاص أو المؤسسات الداعمة للإرهاب دون تحقيق أو تدقيق ويكون على الشخص أو المؤسسة بعد ذلك أن تقدم أدلة براءاتها.

وبناءً عليه فقد وضع عدد كبير من الأشخاص والمؤسسات – غالبيتها العظمى إسلامية – على القائمة بناء على شكاوى دول مثل ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة، وأصبحت هذه اللجنة ثغرة دولية كبيرة للتنكيل واضطهاد أي شخص أو مؤسسة تستعصي على الدول الكبرى، ومن هنا تقدمت فرنسا بشكوى منذ فترة لوضع لجنة الدعوة الإسلامية التابعة للأمانة العامة للجان الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي على القائمة، وقامت اللجنة الأمنية للأمم المتحدة بإعلان اسمها ضمن المؤسسات الداعمة للإرهاب وتم إبلاغ الخارجية الكويتية بذلك، ثم اتخذت الإجراءات حيال اللجنة بتجميد أرصدتها من قبل البنك المركزي ليتوقف بذلك نشاط واحد من أكبر وأنشط اللجان الخيرية الكويتية والتي لها باع طويل في العمل الخيري على امتداد العالم شهد لها بالنظافة والمصداقية والنجاح.

ما الذي حدث؟

سجلات لجنة الدعوة الإسلامية نفسها تجسد الصورة:

في سابقة خطيرة من نوعها نسبت الاستخبارات الفرنسية تهمة الإرهاب إلى مكتب باكستان التابع للجنة الدعوة الإسلامية LDI»» لتدرج ضمن المؤسسات المسماة الإرهابية دون تقديم أية أدلة على ذلك اللهم إلا إذا كانت المشاريع الطبية من ٨ مستشفيات «راجعها أكثر من سبعة ملايين مريض على مدى ۱۷ عامًا منهم أكثر من ربع مليون بالأجنحة الداخلية، وقامت بإجراء ٣٦٦٦٧ عملية جراحية كبرى، و١٠١٥٩٣ عملية جراحية صغرى، فضلًا عن ٣٤٢٢٩٦ صورة أشعة ومستوصفات وعيادات ووحدات صحية ومستودع للأدوية، وأسطول من سيارات إسعاف بطاقم طبي وفني قوامه ٤٨٥ فردًا، فضلا عن مشاريع اجتماعية وتربوية زخرت قائمتها بإنجازات لعل من أبرزها الصرح العملاق «مجمع الرحمة للأيتام» والذي يشكل بحق مشروعًا تنمويا تعليميًا حضاريًا ما زال يثمر بفضل الله للعام العاشر على التوالي، بالإضافة إلى عدة دور أيتام نموذجية، وكلية للغة العربية دورها في مد جسور التواصل بين غير الناطقين بالعربية والناطقين بها كبير.

إننا نتساءل: هل الإغاثات الإنسانية التي قدمت لنحو ثلاثة ملايين وثلاثة أرباع المليون نسمة من المهاجرين الأفغان على الحدود الباكستانية تعد إرهابا؟ وهل الكفالات التي تقدم للأيتام «۱۲۰۰ يتيم» والطلاب «أكثر من ۳۱۰۰۰ طالب» فضلًا عن أكثر من ٤٠٠٠ خريج من المدارس والمعاهد الحرفية إرهاب؟! وهل سعي الكثير من المؤسسات نحو التعاون مع اللجنة مرات عدة يعتبر إرهابا!! وهل بناء المراكز التعليمية والمدارس بمراحلها المختلفة وحفر الآبار «أكثر من ٦٠ بئرًا ارتوازيًا وقرابة الـ ٥٠٠٠ بئر سطحي» وبناء وتشغيل المخابز (۳ مخابز) ومجمعات متكاملة تضم الورش الحرفية والفصول الدراسية وغرف النوم والملاعب والمطاعم وقاعات اجتماعات، هل ذلك كله أيضًا من الإرهاب؟!

لقد فوجئنا بهذا الاتهام الباطل والقائم على غير دليل وهو ما نعتبره موجهًا ليس للجنة الدعوة الإسلامية، ولا لجمعية الإصلاح الاجتماعي فحسب بل لدولة الكويت – حكومة وشعبًا – فلقد كان رجالات الكويت من مختلف الأطياف والتوجهات الفكرية إما داعمين أو شاهدين على مشاريع خيرية إنسانية عملاقة سيما في مكتب باكستان «أعرق وأقدم مكتب بمناطق عمل اللجنة والذي يقوم بتأدية دوره وأنشطته تحت سمع وبصر الحكومة الباكستانية منذ تأسيسه قبل ۱۷ عامًا».

المتبرع الخليجي:

يقيننا بأن المتبرع الخليجي بشكل عام والكويتي بشكل خاص فطن المؤامرات والمكائد التي تحاك ضد العمل الخيري ولذلك فهو يتبرع ويطمئن على مشروعه بل وسافر في أحيان كثيرة ليرى بنفسه ما يذهله أحيانا من حسن تنفيذ وإخراج للمشروع الخيري، ولعل هذا الرصيد من السمعة الطيبة التي تمتعت بها اللجنة لم يأت من فراغ، وأن شهادات التقدير والتزكية التي تمتلئ بها ملفاتنا من كافة المستويات الرسمية والحكومية كويتية وباكستانية لهي الدليل، كما أنه ليس على ذلك أيضًا من تعاون بيت الزكاة ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وغيرهما من المؤسسات العربية والعالمية وعلى رأسها الأمم المتحدة، ولسنا هنا في موضع الاتهام حتى ندافع عن أنفسنا، فسجلنا ناصع البياض ومفتوح لكل من أراد أن يطلع على الحقيقة.

نعود فنقول إن بعض الجهات تقول بكلام مرسل غير مستند إلى حقيقة ومع أننا واجهناه بوضوح وبالأدلة الثبوتية، وفي المقابل طلبنا دليلًا واحدًا يعزز ادعاءاتهم غير أنهم عجزوا!. 

إن الذي يعمل في النور لا يخاف والذي لا يستمد شرعيته من تعاليم الإسلام ثم ثقة جماهير شعبه المحبة للبذل لا ينزوي جانبًا أو يتوارى خجلًا يترك الميدان خوفًا، فالعمل الخيري رسالته عظيمة خاصة الذي لا يستهدف فئة دون أخرى ولا يخدم على جانب إعلامي لحكومة هنا أو هناك، وهذا ما يتمتع به العمل الخيري الكويتي بفضل الله ثم بشهادة الجميع.. ولعل شهادة معالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد عقب أحداث ۱۱ سبتمبر كانت واضحة حين أكد نصاعة العمل الخيري الكويتي وكونه سفيرًا فوق العادة ومفخرة للكويت حكومة وشعبًا.

وللحق فقد قامت الخارجية الكويتية بدورها المعهود والمتوقع منذ بداية علمها هذا اللغط والحديث المشبوه – منذ شهرين تقريبًا – وسعت في إطار تقصي الحقائق والاستوثاق منها، وأمدتها اللجنة بكافة المستندات والأوراق الرسمية التي تبرئ ساحتها.. ولمسنا تفاعلًا ملموسًا من قبل المعنيين بالوزارة تمثل في تواصل مستمر سواء بالهاتف أو اللقاءات الشخصية ومتابعة المستجدات أولًا بأول.. ولعل هذا دلیل دامغ على صدق ما أسلفنا فلو كان في الأمر شيء لتخلى عنا المسؤولون الكويتيون في وقت يعيش فيه العالم بأسره أجواء الحرب على ما سمى بالإرهاب أو لامتنع المتبرع عن مواصلة عطاءاته. كما أن تعاوننا مع الخارجية الكويتية لا ينقطع حيث إن كافة السفارات الكويتية في مناطق عملنا التي كانت شاهد عيان على حضورنا الرسمي والقانوني في جميع الأنشطة بالمشاركة افتتاح المشاريع المختلفة والتي لاقت إعجاب وثناء الجميع.

الحكومة الباكستانية

ونعود فنؤكد أن الحكومة الباكستانية لم تدخر وسعًا في دعمنا من خلال مشاركة مسؤوليها على أرفع المستويات في افتتاح مشاريعنا ومنها قيام الرئيس مرزوق ليغاري بافتتاح مجمع الرحمة للأيتام في أبريل ١٩٩٤م أحد المشاريع العملاقة، الذي نقل وقائعه التليفزيون الكويتي آنذاك، وعلى المستوى العالمي زار مشاريعنا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قبل عامين ونصف العام، ولدينا أمثلة كثيرة تؤكد أننا نعمل بالتعاون مع جميع الحكومات والمنظمات الإقليمية دولية ليس في باكستان وحدها بل في جميع الدول التي نعمل فيها.

وما زلنا – بالتنسيق مع الخارجية الكويتية – تناشد الحكومة الفرنسية تقديم دليل واحد على هذه الافتراءات التي أعلنتها وعندئذ لن نتردد في التعاون لبحثه. 

وإيمانًا منها بالقنوات المشروعة قررت اللجنة عزمها على المضي في دحض هذه الأباطيل والأراجيف والأكاذيب التي تستهدف تشويه مسيرة العمل الخيري تم رفع دعوى قضائية لإبطال هذه الادعاءات. 

والغريب أنه بعد التوضيحات التي قدمتها اللجنة والشروحات التي قدمها صاحب العلاقة، ذهب بعض الكتاب إلى أبعد مما يحتمله الأمر، والأولى أن يأمروا الحق والصدق وأن يسألوا مسؤولي اللجنة ويستفسروا منهم فيجدوا منهم الإجابات الكافية.

لمصلحة الأمة.. أن يزول هذا النظام

خالد سليمان بورسلي

مرة أخرى يعترف رئيس النظام العراقي أنه ارتكب أخطاء مع جيرانه ووصف هذه الأخطاء بأنها غير استراتيجية، فهل يعقل أن يشن حربًا على إيران تستمر ٨ سنوات ويتم تدمير الآلة العسكرية للبلدين ويضرب ناقلات النفط في دول المنطقة، ويحرق المنشآت النفطية، وغيرها من الموارد الطبيعية... إلخ، وبعد ذلك يصف أخطاء بأنها غير استراتيجية؟ 

وقد سبق لهذا الشخص أن قدم رسالة للشعب الكويتي اعتبرها اعتذارًا عن الغزو الآثم الذي استمر ٧ شهور ودمر الحياة في الكويت، وارتكب الجيش العراقي خلاله أبشع الجرائم، وتم حجز العديد من المواطنين والمقيمين, ولا يزال أكثر من ٦٠٠ كويتي أسرى في سجون الطاغية، وبعد ذلك يصف ما قام به بأنها أخطاء غير استراتيجية!! 

وحتى الشعب العراقي في الشمال لم يسلم من شر هذا المجرم السفاح حين استخدم الكيماوي ضد الأكراد وقتل وشرد الكثير من أبنائه.. وعلى المستوى القومي والعربي لم يقدم للقضية الفلسطينية أي دعم يذكر بل أضر بها بصورة مباشرة وغير مباشرة وجعلها في مؤخرة القضايا وفتح المجال للجيش الصهيوني لكي يفتك بالشعب الفلسطيني ويقتل الأبرياء ويهدم منازل الفلسطينيين، ويعاني الإخوة ما يعانونه هناك من تشرد وضنك العيش واستمرار السلطات اليهودية في حملتها ضد المسجد الأقصى ومحاولة هدمه لبناء الهيكل، والعالم أجمع لا يلتفت إلى هذه الحملة اليهودية.. والسبب في الممارسات غير السوية لمجرم بغداد وطاغية هذا العصر.

لقد قدم خدمات استراتيجية جليلة لكل من أراد الفتك بالأمة الإسلامي والعربية، فمتى ينتهي حكم طاغية العراق؟ نأمل أن يكون قريبًا حتى تتنفس الأمة الصعداء. 

الرابط المختصر :