; المجتمع المحلي (1416) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1416)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-سبتمبر-2000

مشاهدات 82

نشر في العدد 1416

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 05-سبتمبر-2000

المجتمع المحلي 

على خلفية رفض قبول ٦٠٠ طالب بالجامعة

اتحاد الطلبة يطالب بحل المشكلة، والتخطيط الجيد للمستقبل الجامعي

كتب: محمد عبد الوهاب

طالب الاتحاد الوطني لطلبة الكويت باستقالة وزير التربية الدكتور يوسف الإبراهيم بعدما عجز عن إيجاد حل لمشكلة ٦٠٠ طالب وطالبة، رفضت عمادة القبول والتسجيل قبولهم في الجامعة برغم استيفائهم الشروط المطلوبة للالتحاق بالجامعة، ومع أن غالبيتهم يحمل نسبًا عالية. 

وقال أسامة الشاهين - رئيس الاتحاد - للمجتمع: إن الاتحاد لن يدخر جهدًا في تذليل العقبات أمام الطلبة المرفوضين، مهددًا في الوقت نفسه باستمرار حملة التصعيد ما لم تذعن الإدارة الجامعية وعلى رأسها وزير التربية لمطالب الطلبة المرفوضين، مشيرًا إلى أن المطالبة باستقالة الوزير جاءت بعدما لمسنا عمليًّا سوء التخطيط للمستقبل الجامعي للطلبة المتقدمين لها، وأن هذه الخطوة المفاجئة، برفض قبول الطلبة لم تكن في الاعتبار؛ لأنها تحتاج إلى شيء من الدراية في معين هؤلاء الطلبة. 

وأضاف الشاهين: «إننا لا نشكك في النوايا وفي إخلاص الوزير، إلا أننا نعترض على أسلوبه في إدارة دفة وزارتي التربية والتعليم العالي، وما تمخض عن ذلك من سلبيات أبرزها رفض قبول ٦٠٠ طالب وطالبة، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فسوف نستمر في المطالبة بضرورة استقالة الوزير».

 واعتبر الشاهين التصاريح والأحاديث التي يطلقها الوزير أو المسؤولين في الجامعة بأنها أقوال، ونحن نريد أفعالًا، وليس مجرد إعطاء الوعود التي لا تسمن ولا تغني من جوع خصوصًا أن الدراسة الجامعية سوف تبدأ يوم ١٦ سبتمبر الجارين وما زال مصير الطلبة المرفوضين مجهولًا، بالإضافة إلى أننا نطالع تصريحات تنبئ عن نية واضحة في عدم قبول الطلبة.

 وطالب الشاهين بضرورة قبول الطلبة الـ ٦٠٠، وعدم وضع شروط تعجيزية مع وضع سياسة واضحة المعالم خلال السنوات المقبلة يتم من خلالها قبول الأعداد المتزايدة من أبناء هذا الوطن في جامعة الكويت، مطالباً الطلبة بألا يتنازلوا عن حقوقهم المشروعة في دراستهم الجامعية. إلى ذلك نظم الاتحاد الوطني لطلبة الكويت اعتصامًا طلابيًّا في الأسبوع الماضي أمام مجلس الأمة بدأ بتسليم رئيس مجلس الأمة بالإنابة مرزوق الحبيني رسالة احتجاج بشأن الطلبة غير المقبولين.

 وشدد رئيس مجلس الأمة بالإنابة على أن السلطة التشريعية لا ترضى بالارتجالية الحادثة في سياسة القبول بالجامعة، وأن مستقبل أبنائنا ليس محطة عشوائية.

 وطالب النائب د. محمد البصيري وزير التربية والتعليم العالي بأن يحل المشكلة، ويعلن أنه لا يملك سلطة سياسية على الجامعة بحيث يبدأ النواب عندها باتخاذ خطواتهم الجادة في هذا المجال.

 واعتبر النائب الدكتور حسن جوهر أن مشكلة الطلاب غير المقبولين ليست جديدة، وأنها تراكمات السياسة الجامعة غير الفاعلة في هذا المجال، مشيرًا إلى أن الوزير عليه أن يمارس صلاحياته في هذه القضية، وأن يحل المشكلة جذريًّا؛ لأنها ستظل قائمة ما لم يجد الوزير حلا لها.

 النائب مسلم البراك رفض أسلوب الاستعلاء والتحدث من برج عاجي في تعامل الإدارة الجامعية مع هذه القضية، معتبرًا الحرص الشديد في هذه القضية هو من باب الدفاع عن حقوقهم أولًا، ثم من باب إيقاف كل مسؤول - لا يعبأ بمشاعر هؤلاء الطلبة - عند حده ثانيا.

 وكشفت مصادر مطلعة لـ«المجتمع» النقاب عن أن وزير التربية اجتمع مع عميد القبول والتسجيل د. فهد الدوسري؛ للتباحث حول هذه القضية، ولم يخرجا باتفاق حولها، وفيما رجحت هذه المصادر تفاقم المشكلة داخل الجهاز التربوي، وأنها قد تتسبب في خلافات ترجع إلى التصلب في الآراء والمواقف، خاصة أن القضية أخذت بعدًا إعلاميًّا.

           اتصالات حكومية طلابية لحل المشكلة في هدوء

 في تفاعل رسمي نما إلى «المجتمع» - وهي ماثلة للطبع - أنباء عن اتصالات رسمية بين الاتحاد الوطني لطلبة الكويت وبعض القيادات الحكومية لم يعلن عنها؛ ضمانًا لحل القضية دون تصعيد إعلامي، إذ طالبت هذه القيادات التزام الهدوء وعدم التصعيد، واعدة بإنهاء القضية في أقرب وقت ممكن.

 إلى ذلك أكد محمد الرشيد - نائب رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت- أن محمد ضيف الله شرار - نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير مجلسي الوزراء والأمة - تدخل شخصيًّا في الموضوع، مؤكدًا أنه لا توجد عوائق أمام مصير الطلبة غير المقبولين، مشيرًا إلى أن هناك تفاعلًا سياسيًّا جيدًا حيال القضية.

  جمعية المهندسين تستعد لإقامة أسبوع التوعية ومعرض الإسكان 

تحت رعاية النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح تستعد جمعية المهندسين الكويتية لإقامة أسبوع التوعية الإسكانية، ومعرض الإسكان الرابع الذي تقيمه الجمعية للسنة الرابعة على التوالي بمشاركة حشد كبير من الجهات الرسمية، والشركات والمؤسسات المحلية المتخصصة، وذلك في يوم ٢٥ سبتمبر الحالي. 

وقال الدكتور هاشم الطبطبائي – عضو مجلس إدارة جمعية المهندسين الكويتية، رئيس اللجنة الثقافية - في حديث خاص لـ«المجتمع»: إن الجمعية بدأت تباشر استعداداتها لإقامة أسبوع التوعية، ومعرض الإسكان الرابع في ظل اهتمامات الجمعية، وتفعيلًا لدورها في خدمة المجتمع، والسعي لتحقيق مصالحة ومصالح أفراده كافة، ولا سيما في قضية من أهم القضايا المؤثرة في قطاعاته المختلفة، وتستحوذ على اهتمام الجهات الرسمية والأهلية في آن واحد.

 وأضاف د. الطبطبائي: إن أسبوع التوعية الإسكانية ومعرض الإسكان الرابع أصبحا ظاهرة سنوية تعكس الاهتمام البالغ الذي توليه الجمعية لقضية الإسكان في الكويت لا سيما في ظل التوجهات المستقبلية للحكومة تجاه المشكلة الإسكانية، وسبل حلها، والتحرك باتجاه تغيير مفهوم الرعاية الإسكانية دون الإخلال بالتزامها. 

وقال د. الطبطبائي: إن الجمعية لا تهدف من وراء إقامة أسبوع التوعية الإسكانية ومعرض الإسكان الرابع إلا إلى زيادة مساحة المعرفة لدى المواطنين الراغبين في البناء أو الصيانة، وإرشادهم إلى أفضل الطرق التي تحقق لهم بناء اقتصاديًّا متكاملًا يحقق الهدف المرجو دون أي خسارة أو تعرض لعمليات غش تجاري خلال مراحل البناء المختلفة.

 وأوضح أن زوار الأسبوع على موعد لتعرف الجديد الذي ستعرضه شركات البناء والتشييد والمقاولات العامة والمكاتب الهندسية والأدوات الصحية، والتمديدات الكهربائية، وأعمال التكييف والتبريد والألمنيوم، وأحواض السباحة والرخام والجرانيت والمشغولات الخشبية والمعدنية والديكور، والخدمات العقارية والعقارات وخدمات الاستثمار العقاري، وخدمات التمويل والائتمان المصرفي. 

                    التناقضات الجلية في الدعاوى العلمانية 

بقلم: علي تني العجمي

لا نبالغ كثيرًا عندما نصف العلمانيين بالتناقض، ذلك أن الإدانة تأتي من أفواههم ومن كتاباتهم التي باتت خير شاهد عليهم في تناقضاتهم التي تزكم الأنوف، وتدلل بما لا يدع مجالًا للشك على أنهم أصحاب أهواء، وأنهم مصابون بمرضى الشهوات والشبهات، ولذلك فإنهم كثيرا ما يطلقون التهم جزافا دون تثبت وخاصة عندما تكون هذه التهم تجاه خصومهم مع أن

الشاعر يقول:

والدعاوى ما لم تقيموا عليها *** بينات أبناؤها أدعياء

فإذا ما وجدوا فرية يمكن أن ينشغلوا بها في كتاباتهم - يندر أن يكون لهموم الأمة وقضاياها الكبرى فيها نصيب - فإنهم يسارعون إلى تبنيها

وزخرفتها مطبقين قول الشاعر: 

إِن يَسمَعوا الخَيرَ يُخفوه وَإِن سَمِعوا *** شَرّاً أَذاعوا وَإِن لَم يَسمَعوا كَذَبوا

دليل ذلك ما كتبه أحدهم تحت عنوان: «وسحقًا لهم أيضًا في جريدة الوطن في التاسع من أبريل الماضي، على إثر حادثة فتاة التجاري، وإلقاء القبض على بعض الشباب؛ إذ قال: «من جانب آخر وبعد أن تتم عملية ضبط الفئران الهاربة التي تمثل بقية العصابة»، علمًا بأن القانون الذي يتبجح هؤلاء باحترامه ويقدسونه أحيانًا أكثر من النصوص الشرعية ينص على ضرورة عدم التعرض بالأذى المادي أو المعنوي للمتهم أثناء محاكمته. وإمعانًا في التضليل يقول الكاتب وبعبارة أخرى: «أما بقية العصابة هذه فنقول لهم: سحقًا لكم، وعسى الله أن يرينا وجوهكم الكالحة خلف قضبان العدالة» إلى أن يقول: «جعلتم من أنفسكم التافهة قاضيًا وجلادًا، وبأسلوب لا أخلاقي فسحقًا لكم أيضًا».

 ويقول في المقال نفسه - مخاطبًا والد المجني عليها-: «فلا يوجد رأس كبير ولا لحية غائمة تستحق أن تتنازلوا لأجلها».

 ثم يقول: «لأن التنازل لن يعيد الرشد لهؤلاء الذين استمرؤوا اللعبة».              هذه الكلمات والألقاب الشنيعة، والقضاء وقتها لم يقل كلمته، علمًا بأن القضاء برأهم لاحقًا علنًا، وعلى رؤوس الأشهاد، ومع ذلك فقد تنازل هؤلاء الشباب عن كل من مسهم بسوء، أو قذف أو تشهير من الكتاب، وأصحاب الأقلام المسعورة، في خطوة يشكرون عليها.

 ثم قارنوا معي بين هذه العبارات ومقال آخر للكاتب نفسه بالصحيفة نفسها تم نشره بتاريخ ١٤ أغسطس الماضي يقول فيه بالحرف الواحد: «ونحن من الذين يتحفظون جدًّا في إبداء الرأي في مثل هذه الكوارث قبل انتهاء التحقيق - يقصد الطائرة المصرية التي سقطت يوم٣١/١٠/ ١٩٩٩م المتجهة من نيويورك إلى القاهرة. فكثيرًا ما يختلط الخطأ البشري بالفشل الميكانيكي أو الآلي لدرجة يصعب فصل الاثنين عن بعضهما؛ للتمييز والتقرير بمكمن الخطأ وسبب الكارثة». 

نلاحظ أن الكاتب - هداه الله- لم يبد أي تحفظ في إبداء رأيه في القضية الأولى، بل سارع إلى توجيه سهام النقد والكلمات الجارحة في قضية لم يكن القضاء بعد قد قال كلمته فيها، بل كتب هذه بعد ساعات من إلقاء القبض على أطرافها، محاكمًا لهم، ومستعديًا عليهم، بينما هو لا يزال يبدي تحفظه الشديد في القضية الثانية برغم مرور ما يزيد على سبعة أشهر على حدوثها، ريثما ينتهي التحقيق فيها، فما سبب هذا التناقض؟.

 السبب بسيط جِدًّا هو أن القضية الأولى أطرافها ملتحون بينما الثانية ليست كذلك، وهذا يذكرني بقول القائل:

تقول هذا مُجاجُ النحلِ تمدحُهُ *** وإن تعِبْ قلت ذا قَيْء الزنابير

لذلك كان الفقهاء - رحمهم الله- منصفين حين قرروا في القواعد الفقهية المستنبطة أن الشريعة لا تفرق بين متماثلين، ولا تجمع بين متباعدين. ولكن بعض الكتاب - سامحه الله - قلب هذه القاعدة؛ لتتماشى مع أهوائه.

الرابط المختصر :