; المجتمع المحلي: (1392) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي: (1392)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 14-مارس-2000

مشاهدات 97

نشر في العدد 1392

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 14-مارس-2000

■ ردود فعل غاضبة ضد العرض المسرحي الخارج على القيم

■ جمعية المعلمين الكويتية: توجه خطير يهدف إلى التخلي عن الأهداف التربوية

تفاعلت قضية إقدام إحدى المدارس الثانوية للبنات في منطقة الجهراء على عرض مسرحية قبعة بلا رأس في حضور وزير التعليم، فقد صدرت استنكارات وتنديدات من أهالي محافظة الجهراء وجمعية المعلمين ونواب برلمانيين ضد عرض هذه المسرحية التي تتضمن تهجماً على الإسلام وعلى القيم والمبادئ التي يؤمن بها أهل الكويت، فقد أصدرت جمعية المعلمين بياناً قالت فيه: في الوقت الذي كنا -ومازلنا- نؤكد فيه على أهمية الالتزام بالقيم والأهداف التربوية، وما نصت عليه المادة (3) من المرسوم رقم (٤) في شأن التعليم العام، والتي ربطت أهداف التعليم بضرورة مساعدة أبنائنا الطلبة على النمو الشامل المتكامل روحياً وفكرياً وجسدياً، وفي إطار مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف وتراثنا العربي وثقافتنا المعاصرة وطبيعة المجتمع الكويتي وعاداته وتقاليده.

وفي الوقت الذي أقرت فيه التوصيات -بجميع توجهاتها- على ضرورة أن تستقي العملية التربوية توجهاتها وفلسفتها في بناء الإنسان من خلال تعزيز الوازع الديني وتنمية الاتجاهات الإيجابية لدى الطلبة والأجيال المتعاقبة بما يؤمن لهم القدرة الكاملة على مواجهة التحديات والمعوقات وإفرازات وتداعيات الغزو الفكري والحضاري الدخيل أمام كل ذلك، ومن منطلق رسالتها التربوية تلمس جمعية المعلمين الكويتية -وبكل أسف وامتعاض- وجود بعض الممارسات والأنشطة والأساليب المرفوضة في محيطنا التربوي التي تمثلت في استغلال المناسبات التربوية والوطنية بإقامة الحفلات الراقصة والبرامج والمشاهد المخلة، ومسابقات ملكات الجمال، وما شابه ذلك من فاعليات وأنشطة تتعارض بشكل كامل مع جميع الأهداف والقيم والمبادئ التربوية، ومع كل ما نصت عليه تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، وعاداتنا وتقاليدنا، وشددت الجمعية على أنه مما يدعو إلى المزيد من الأسف والحسرة والألم، مباركة مسؤولي الوزارة وبعض قيادييها لمثل هذه الممارسات والأنشطة المرفوضة على الرغم من التحذير الدائم من أضرارها وأخطارها وتداعياتها السلبية، لا على المسيرة التربوية فحسب، وإنما على مستوى المجتمع الكويتي بأسره، حتى باتت المسألة أشبه بالدعوة الصريحة والمنظمة من أجل نزع ثوب الفضيلة عن هذا المجتمع الإسلامي المتمسك بعاداته وتقاليده وأعرافه، وأضاف البيان مع إن إقامة وتنظيم الأنشطة الطلابية أمر لن نختلف عليه إن كانت هذه الأنشطة والفاعليات تتفق مع الأهداف والقيم التربوية، وتتوافق مع أطر التنمية والتطوير، والإبداع، إلا أن إقامة عرض مسرحي لطالباتنا في المرحلة الثانوية، وأمام جمهور من الرجال، وهو العرض الذي يدعو إلى الإخلال بالعادات والتقاليد، وينبذ المبادئ والقيم، وما نصت عليه تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، إنما هو أمر لا يمكن نقبله، ويتعارض تماماً مع أبسط ما نصت عليه مرتكزات العملية التربوية بأهدافها وقيمها، ومبادئها وأعرافها، وقال البيان إننا في جمعية المعلمين الكويتية إذ نعرب عن أسفنا البالغ لذلك، فإننا في الوقت نفسه نستنكر موقف قيادات وزارة التربية وعلى رأسها وزير التربية لعدم اتخاذه الإجراءات المناسبة لمعالجة مثل هذه الظواهر الدخيلة، ولعدم الدعوة للالتزام الكامل بما نصت عليه الأهداف التربوية بجميع مضامينها، ومعانيها، ومجالاتها، وقالت جمعية المعلمين في بيانها إن المسؤولية تبقى معنية بالشكل الأكبر بقيادات الوزارة والقائمين عليها، وعلى رأسهم وزير التربية في السعي الجاد والمخلص لتعزيز الاتجاهات الإيجابية لمجتمعنا الإسلامي، وفي تحقيق جميع الأهداف المنشودة، وما أقرته فلسفتنا التربوية في بناء أجيال مؤمنة متمسكة بتعاليم دينها الإسلامي الحنيف.

المجتمع: نحن في بلد إسلامي يجب أن يتولى فيه منصب وزير التربية رجال يحمون الدين، والعقيدة، والأخلاق، والقيم، رجال يخافون الله، ومن الذين يشاهدون في الصفوف الأمامية بالمساجد.

 

■ د. البصيري حذرنا من تسييس التربية والتعليم:

أكد الدكتور محمد البصيري عضو مجلس الأمة أن النواب سيتقدمون بطلب لمناقشة القضية التربوية والتعليمية في البلاد على خلفية عرض مسرحية قبعة بلا رأس، مضيفاً أن القضية ستحظى بمتابعة من النواب، وأن عدداً من أولياء أمور الطالبات في مدرسة تيماء للمقررات في الجهراء سيتقدمون بشكوى ضد وزير التربية وضد مدير المنطقة التعليمية، كما سيتقدم جزء آخر منهم بشكوى لمجلس الأمة، وشدد البصيري على أنه حذر مع بعض النواب أثناء تشكيل الحكومة من مغبة تسييس التربية والتعليم، وقلنا إننا لن نحاكم الانتماء، وإنما سنراقب الأداء، وقد صبرنا على الوزير فترة طويلة مع مراقبته عن كثب، ورصد كل ما يصدر عنه من قرارات داخل الوزارة، كما نبهنا الوزير أكثر من مرة بأنه يجب ألا تسيس الوزارة، وأن الأيديولوجيات والأفكار المسبقة يجب ألا تدخل ضمن الجسم التعليمي والتربوي، ولكن يبدو أن الطبع يغلب التطبع.

وقال: نعلم جيداً التاريخ السياسي والأيديولوجي لبعض الوزراء، ولعل أبرزهم في هذه الآونة هو وزير التربية الحالي، وهو معروف بأفكاره الليبرالية المتحررة، وعندما سألونا في بداية تشكيل الحكومة الحالية عن رأينا في الوزير، أثرنا ألا نعطي فيه رأياً ولا نحاكمه قبل الوقوف على أدائه المستقبلي بغض النظر عن توجهاته السابقة.

 

■ د. وليد الطبطبائي هفوة كبيرة ولا بد من اعتذار الوزير:

حمل عضو مجلس الأمة وليد الطبطبائي على وزير التربية، واعتبر أن حضوره المسرحية وفتح قاعة المتفرجين للرجال كان هفوة كبيرة ومخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية التي أعلنت الحكومة دوماً أنها بصدد تهيئة الأجواء لتطبيقها، كما أن الأفكار التي قدمتها المسرحية كانت تصب في خدمة الفكر التغريبي الذي كان الوزير قد وعد الشعب بعدم إقحامه في عمله الوزاري، وطالب الطبطبائي وزير التربية بتقديم اعتذار يتعهد فيه بعدم تكرار الممارسات التي لا تجيزها الشريعة في كل أنشطة وزارة التربية، ولاحظ أن حادثة الجهراء تتناقض في مضمونها والالتزام القائم على وزارة التربية بإنهاء الاختلاط في جامعة الكويت، وهو الالتزام الذي أكده مجلس الأمة بقانون سنه بأغلبية الأصوات، ولا يزال الوزير يماطل في تطبيقه.

 

■ أهالي الجهراء: نستغرب إصرار المسؤولين على عرض المسرحية برغم المعارضة الشعبية الواسعة لها.

أعلن أهالي محافظة الجهراء استنكارهم ورفضهم لما حدث في ثانوية تيماء للمقررات التابعة لمنطقة الجهراء التعليمية في أثناء عرض مسرحية قبعة بلا رأس ضمن أسبوع إدارة الأزمات مؤخراً، وقال الأهالي في بيان استنكار أصدروه: إننا ضد هذه المسرحية شكلاً ومضموناً لما فيها من التهجم على الدين الحنيف والأعراف والتقاليد التي يفخر بها مجتمعنا الكويتي المحافظ، ونشكر كل الجهود التي بذلت لمنع هذه المهزلة، ونستغرب إصرار المسؤولين في منطقة الجهراء التعليمية على عرض هذه المسرحية برغم المعارضة الشعبية الواسعة لها، وطالب أهالي محافظة الجهراء وزارة التربية بالحفاظ على خصوصية مدارس البنات، وعدم تعريضها لمثل هذه الأمور التي تسيء إلى سمعة وزارة التربية، ومدارس البنات خاصة، وكذلك عدم استغلال التطوير والتجديد في هدم معالم الاحتشام بين صفوف الطالبات، وأكد الأهالي أن المفترض من وزارة التربية أن تنمي الوازع الديني، وتحث جموع الطالبات على الالتزام بمبادئ الدين الإسلامي.

 

■ اقتراح يمنع مثول الطالبات في الاحتفالات أمام المسؤولين:

وقع (۲۸) عضواً على اقتراح برغبة يمنع مثول الطالبات في المدارس أمام الرجال والمسؤولين وذلك في تحرك أولي لمنع مثل هذه الظاهرة ووضع تشريعات خاصة لها.

 

■ قانون المنع دخول الرجال حفلات البنات:

في نهاية ندوة نظمها عضو مجلس الأمة السابق مفرج نهار المطيري تم الاتفاق على أن يتبني النائبان الدكتور محمد البصيري، ومحمد خليفة الشمري قانوناً لمنع دخول الرجال إلى حفلات من أولياء أمور الطالبات لتقديمها إلى مدارس البنات كمان تم جمع تواقيع عدد رئيس مجلس الأمة السيد جاسم الخرافي، كما تم طرح فكرة تشكيل لجنة تعرض الأمر على النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد.

 

■ الجامعة الإسلامية ومستشفى الكويت يتوسعان في مبانيهما بباكستان:

أكد السيد يوسف جاسم الحجي رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وعضو مجلس أمناء الجامعة الإسلامية العالمية بباكستان أن الجامعة تقوم بدور كبير في تثقيف المسلمين بالعلوم الشرعية، وأنها تتوسع بنجاح في مبانيها وإنشاءاتها؛ إذ تم إنشاء كليتين بتبرع من الكويت ممثلاً باللجنة الشعبية الكويتية لجمع التبرعات، وهما كليتا الشريعة واللغة العربية.

وأضاف أن هذا التطور الملحوظ في الإنجازات يأتي بعد انتهاء المرحلة الأولى من خطط استكمال بقية الكليات لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب الذين يقبلون على الالتحاق بالجامعة، مشيراً إلى أن الجامعة وضعت خطة تنفذ على مدى (٢٥) عاماً على خمس مراحل لتلبية حاجة الأقليات المسلمة للمقاعد الدراسية.

وقال السيد يوسف الحجي إن مستشفى الكويت المدار من قبل اللجنة المشتركة للإغاثة في بيشاور- يشهد توسعات أيضاً لاستيعاب حجم المرضى المراجعين، والطلب المتزايد على التخصصات الطبية المختلفة موجهاً الشكر للجهود الكويتية على دعمها لهذه الإنجازات الخيرية.

 

■ شكر وتقدير للمجتمع من لجنة فلسطين

 تلقت مجلة المجتمع شهادة شكر وتقدير من لجنة فلسطين الخيرية التابعة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية على دعمها المتواصل لمشاريع اللجنة، وفي الصورة عبد الله سليمان العتيقي الأمين العام لجمعية الإصلاح الاجتماعي، وإلى جواره وليد المير المدير المالي والإداري وعضو مجلس إدارة الجمعية خلال اللقاء مع عمر عبد القادر مدير لجنة فلسطين.

 

■ في الصميم: اليسار والمادة (١٠٢):

الأزمة التي حاول تيار المنبر الديمقراطي افتعالها باللجوء للمادة (١٠٢) من الدستور الكويتي والتي تشير إلى عدم إمكان التعاون بين مجلس الأمة ورئيس الحكومة جاءت نتائجها سلبية وعكسية على تيار المنبر ذاته، وقد فشل فشلاً ذريعاً؛ حيث تعمد التصعيد والتوتر بلا مبرر لذلك، والمنبر الديمقراطي أو تيار اليسار الديمقراطي -وهي التسمية الصحيحة- أراد تسييس القضية، وتصدر الجو العام، وتسخين الأجواء لحاجة في نفس اليسار و المنبر، ولكن المنبر نفسه معزول ووحيد حتى النواب المستقلون لم يؤيدوه في هذه المسالة، أما البيان الذي صدر عن التيارات الإسلامية على اختلاف توجهاتها فيمثل المصداقية؛ إذ تضمن الإشارة إلى مشاركة أكبر نواب مجلس الأمة في أي تشكيل وزاري مقبل، كما حدد وأشار إلى ذلك الدستور مع إعطاء الوزراء صلاحيات أكبر في تطوير وتفعيل أداء وزارتهم، وتكون قرارات مجلس الوزراء بغالبية الأعضاء، أما الهجوم غير المبرر على رئاسة مجلس الأمة المتمثلة بالرئيس جاسم الخرافي فليس لها أي مبرر إطلاقاً،

فعلى الرغم من قصر فترة رئاسة جاسم الخرافي إلا أنه بشهادة كثير من المتابعين والمواطنين يخطو في كل يوم خطوات جيدة في إدارة الأمور بحكمة وروية، وأثبتت الأيام أن الرجل لديه قدرات في معالجة الأمور محل الإثارة والخلاف، ونزع فتيل الأزمات، وما سعيه لدى القيادة السياسية لمنع تعطيل الصحف لصالح مزيد من الحريات والديمقراطية إلا دليل على أنه يتعامل كرئيس محايد يبتغي المصلحة العامة للكويت والمواطنين، وليس وزيراً كما يدعي البعض.

وعلى الرغم من أن تركة رئاسة مجلس الأمة ثقيلة، وتحتاج إلى تنقية ما في النفوس قبل تفسير ما في النصوص، فينبغي أن يسود التعاون والتنسيق بين نواب مجلس الأمة من مختلف القوى السياسية والاجتماعية لنصل جميعاً إلى بر الأمان لوطننا العزيز.

ولا ننسى نجاح رئيس المجلس في البرلمانات الخارجية وآخرها الجزائر والنجاح في الوصول إلى قرارات لصالح عدالة القضية الكويتية وعلى رأسها قضية الأسرى في سجون العراق، وتضمين البيان الختامي لها، ومحاصرة النظام العراقي بأسلوب هادئ بالتنسيق مع باقي وفود وبرلمانات الدول العربية الأخرى.

عبد الرازق شمس الدين

الرابط المختصر :