; المجتمع المحلي (1381) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1381)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-ديسمبر-1999

مشاهدات 85

نشر في العدد 1381

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 21-ديسمبر-1999

مجلس الأمة ينتقل إلى ما بعد المراسيم ويقر قانون الملكية الفكرية

كتب: محمد عبد الوهاب

     انتهى مجلس الأمة من مناقشة المراسيم المقدمة من الحكومة إلى رفضها، وبالتالي رفعها من جدول الأعمال، وعددها بالعشرات، وكانت قد صدرت في غيابه إبان شهر يونيو الماضي، وذلك في الوقت الذي وافق فيه المجلس بالإجماع -باستثناء صوت واحد معارض- على قانون الملكية الفكرية. 

     وشملت قائمة الرفض لمراسيم الحكومة رفض مرسوم مقدم من اللجنة الخارجية بالمجلس «الاتفاقيات» ومراسيم اللجنة المالية، وكذلك رفض مرسوم جمع الأسلحة المقدم من لجنة الداخلية والدفاع، ومرسوم دعم العمالة الوطنية، وأيضًا مرسوم بجمع المعلومات والبيانات الخاصة بالقروض.

     وأزاح المجلس من جدول أعماله طلب مناقشة عدم توظيف مائة مرشح للتوظيف في وزارة المواصلات، وذلك بعد انتهاء الغرض من الطلب بتوظيفهم. 

    وعلى صعيد آخر -وكما كان متوقعًا- أحال المجلس طلب التحقيق في ظاهرة تجارة الإقامات إلى لجنة حقوق الإنسان دون مناقشته مفترضة لها، فيما يبدو أنه تكتيك سياسي نظرًا للجو الرمضاني، والتفاعل مع القضية سياسيًا وإعلاميًا.

     وبالنسبة لمرسوم جمع الأسلحة -الذي رفضه المجلس بعد سماع تقرير لجنة الداخلية والدفاع الذي جاء رافضًا لهذا المرسوم- فقد تحدث وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح مشددًا على أنه لا أحد يرضى بأن يدخل أحد بيت أهله دون إذن، مبينًا أن الأجهزة الأمنية حريصة على مراعاة هذا الجانب عند تطبيقها للقانون المقترح، ومشيرًا إلى أن هناك ضرورات أمنية تحتم اللجوء إلى هذا المرسوم، وعرضه على المجلس. 

      بيد أن عددًا من الأعضاء المسجلين على قائمة المتحدثين أجمعوا على أن هناك قانونًا سابقًا يقضي بمنع حيازة الأسلحة غير المرخصة، وعليه فلا داعي للاتجاه نحو إقرار هذا المرسوم، كما أن إذن النائب العام ليس ببعيد لكي تسير الأمور بشكل جيد، مشيرين إلى أن هذا القانون رفض ثلاث مرات خلال ثلاث دورات سابقة، وأن قناعات النواب لا يمكن أن تتغير حيال هذه القضية. 

     وكان المجلس قد أقر قانون حماية الملكية الفكرية في مداولته الثانية بأكثرية 46 صوتًا، ورفض نائب واحد هو د. وليد الطبطبائي، وقد فشلت محاولات لإدخال تعديلات عليه، بعدما أكدت الحكومة أن هذا القانون دولي، وكل الدول ملتزمة به.

     وكانت بداية الجلسة شهدت سجالًا عظيمًا بين وزير التربية د. يوسف الإبراهيم، والنائب وليد الجري حول عدم اعتماد شهادات الثانوية العامة لمواطني دول الخليج.

     وقال الجري: نحن نعرف ما يدور في ذهن وزير التربية، والحكومة تتعامل مع شهادات الثانوية العامة الدول الخليج وفق أهواء المسؤولين بالتربية وبشكل متخبط تمامًا.

     فرد عليه الوزير الإبراهيم قائلًا: «أتحدى أن يعرف النائب الجري أو أي نائب آخر ما يدور في خلدي، ولا تعرف هل نحن نعمل، والآخرون يصطادون الأخطاء». وقال: «نحن لا نعتمد الشهادات، ولكن نعادلها وفق شروط التسلسل الدراسي والتطبيق في دول الخليج».

رسوم صحية جديدة في الطريق:

السجن للمجاهرين بالفطر في رمضان.

      أصدرت وزارة الداخلية تعليمات مشددة إلى مديريات الأمن في محافظات الكويت الست بضبط كل مجاهر بالإفطار في نهار رمضان وسرعة تقديمه إلى جهات التحقيق.

     صرح بذلك للمجتمع مصدر أمنى بالوزارة، مشيرًا إلى أنه كان لا بد من اتخاذ هذا الإجراء، والتشدد مع المجاهرين بالإفطار صيانة لحرمة هذا الشهر الفضيل واحترامًا لقوانين البلاد، ومشاعر المواطنين، وأضاف المصدر أنه سيتم تكثيف الدوريات النهارية، وضبط المجاهرين، وعدم التسامح معهم، نظرًا لعظم الجرم الذي يرتكبونه، موضحًا أن العقوبة تتحدد بالسجن طوال أيام الشهر الكريم، وإحالة المضبوطين إلى النيابة.

     وأوضح المصدر أن مخافر الكويت لم تسجل حالات بالمجاهرة بالإفطار سوى خمس حالات حتى الآن، وهو عدد قليل جدًا إذا قورن بأعداد المجاهرين المضبوطين خلال رمضان في السنوات الماضية، داعيًا المواطنين إلى سرعة الإبلاغ عن الحالات المماثلة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها.

    على صعيد آخر تقرر صدور مرسوم جديد من وزارة الصحة بعد انتهاء شهر رمضان يشمل فرض رسوم جديدة على الكويتيين والوافدين على السواء نظير فحوصات طبية معينة كالأشعة، والسونار وغيرهما من الفحوصات، بحيث تضاف الرسوم الجديدة إلى رسوم الدخول إلى الطبيب، وذكرت مصادر في وزارة الصحة أن هذا القرار جاهز للتطبيق من جميع النواحي الفنية والإدارية، لكن الثاني في التنفيذ جاء بعد قرار من قيادات الوزارة بإرجاء تطبيقه إلى ما بعد عيد الفطر وعدم الاستعجال في ذلك.

وزير يكرر نفسه:

     يبدو أن وزير النفط الشيخ سعود الصباح لم يستوعب دروس أزمة الكتب الممنوعة التي فجرها عندما كان وزيرًا للإعلام، والأحداث التي تلت تلك الأزمة ونهايتها باستجواب الوزير الذي لم يستطع الصمود أمام النواب، وكاد مجلس الأمة أن يطرح الثقة به لولا تدخل الحكومة، وانتقاله من وزارة الإعلام إلى وزارة النفط. 

     الآن نرى في الأفق السيناريو نفسه يكاد يتكرر وقد تتفجر أزمة جديدة بين أعضاء المجلس والوزير فيما يتعلق بموضوع «مشروع» الاستعانة بشركات النفط العالمية التطوير الحقول الكويتية، بسبب تصريحات للوزير إذ يعلن -بين فترة وأخرى- أن المشروع «لا ينطوي على أي محاذير دستورية، لأنه لا يمنح امتيازًا، ولا يعطي احتكارًا، ولا ينطوي على مشاركة في الإنتاج، ولا يمنح التزامًا باستثمار مورد من موارد الثروة الطبيعية، ولا مرفق من المرافق العامة».

     ويقول الوزير: «إن نسبة تعيين الكويتيين في المشروع لن تقل عن (60%)، وأن المشروع يلزم اتحاد الشركات أو الشركة المنفذة للمشروع بشراء كميات النفط المنتجة إذا رغبت الكويت في ذلك وبالسعر السائد في السوق».

     والسؤال الآن: إذا كان المشروع يحتوي على هذه الامتيازات كلها للكويت، فما الفوائد التي ستعود على الشركات الأجنبية من ورائه؟ ومن جانب آخر يتبع الوزير الأسلوب نفسه الذي اتبعه في أزمة الكتب الممنوعة حين ورط مسؤولي الإعلام في الأزمة، وها هو يكرر الأسلوب نفسه مع مسؤولي النفط الذين تغيب عنهم كثير من المعلومات والحقائق فيما يتعلق بالمشروع، فهل يشهد مجلس الأمة في المرحلة المقبلة نقطة الصدام واستجواب وزير النفط.

خالد بورسلي

إغاثة كويتية عاجلة للاجئين على حدود داغستان

      قدمت لجنة الدعوة الإسلامية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، إغاثة عاجلة للاجئين الداغستانيين على الحدود، وشملت الحملة الإغاثية مواد غذائية بلغ وزنها ثمانية أطنان ونصف الطن، تم شراؤها من موسكو بواسطة المكتب الإقليمي للجنة، ونقلت إلى مسافة ألفي كيلو متر حيث تم توزيعها بالتنسيق مع الممثلية الداغستانية في مدينة موسكو، واستفاد منها قرابة (4) آلآف شخص، من جهة أخرى تلقت اللجنة رسالة شكر وتقدير من رئاسة مدينة بويناكسك بجمهورية الداغستان، ممثلة في رئيس مجلس إدارتها عثمانوف على المساعدات الإنسانية التي قدمتها اللجنة، وأعرب عثمانوف في رسالته عن تقديره للدور الإنساني للشعب الكويتي الشقيق في تقديم المساعدات المادية للمنكوبين.

مشروع «فطر صائمًا» يحظى بإقبال المتبرعين:

     للعام الثاني على التوالي يواصل مشروع فطر صائمًا، الذي تتبناه لجان الزكاة التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي نجاحه بما يلقاه من قبول من جموع المحسنين، والمستفيدين على السواء.

     صرح بذلك سعد الراجحي أمين لجان الزكاة بالجمعية، موضحًا أن هناك 1540 أسرة قد استفادت من هذا المشروع في العام الفائت وحده، تحتوي كل منها على ما بين 3 إلى 5 أفراد بالغين وصائمين.

      وقال: من أهم ما يتميز به مشروع فطر صائمًا القيمة الزهيدة للسهم الواحد، فتكلفة الشخص الواحد 500 فلس فقط بواقع 15 دينارًا طوال شهر رمضان المبارك، ومن هنا يتضح لنا عظم الأجر مقابل ضآلة المبلغ المدفوع. 

     وقد تمكنت الأمانة من تنفيذ المشروع على العديد من الأسر الفقيرة والمتعففة والمحتاجة، وذلك من خلال لجانها المنتشرة في ربوع الوطن الحبيب.

  وقال: إنه بالإضافة إلى هذا المشروع الناجح، تتبنى الأمانة كذلك مشروعين آخرين الأول: مشروع الأضاحي وهو من المشاريع التي تضطلع بها الأمانة داخل الكويت، حيث قامت الأمانة بالتنسيق مع لجنة الخالدية للزكاة والصدقات بذبح 2572 أضحية في عيد الأضحى الماضي، وتم توزيع كامل لحومها على الفقراء والمحتاجين الذين بلغ عددهم أكثر من 250 أسرة معوزة، ومشروع سجل طالب حيث تبنت الأمانة تسجيل ما يقرب من 560 طالبًا يتيمًا ومحتاجًا في مدارس الكويت الخاصة لتظل جذوة العلم مشتعلة في أرجاء الوطن.

15 ألف مريض استفادوا من صندوق إعانة المرضى:

     85% من مساعدات صندوق إعانة المرضى تتوجه إلى الداخل، و15 ألف مريض استفادوا من خدماته، و2.5 مليون دينار مساعدات قدمها للمرضى والفقراء، هذا ما أكده مدير عام الصندوق فيصل الياقوت، مشيرًا إلى أن الصندوق نظم مسابقة صحية ثقافية دينية خلال شهر رمضان المبارك، وقد خصصت جوائز قيمة للفائزين، داعيًا المواطنين للمشاركة فيها.

دفعة جديدة من حملة القرآن بزكاة العثمان:

     احتفلت لجنة زكاة العثمان بتخريج الدفعة التاسعة من مراكز تحفيظ القرآن الكريم للرجال والنساء، والبنين والبنات التابعة لها، في مسجد الشايجي بحولّي، بحضور مدير اللجنة أحمد باقر الكندري، وتخلل الحفل كلمة للشيخ نجيب العامر، حيا فيها اللجنة على اهتمامها الخاص بالعلم وتحفيظ القرآن الكريم، ثم قام أحمد باقر الكندري بتوزيع الجوائز على الخريجين، مؤكدًا ضرورة الاستمرار في حفظ كتاب الله، والعمل على تطبيقه في واقع الحياة.

شاءوا ولم تشأ حماس:

بقلم: خضير العنزي.

     التقيت صديقًا من حماس زار الكويت مؤخرًا، حكى لي كيف أن السلطات الأمنية في الأردن أخذت قياديي حماس وهم معصوبو الأعين -إلى سلم- طائرة قطرية خاصة وقال: «إن وزير خارجية قطر كان في استقبالهم في الطائرة في مطار عسكري بعيدًا عن الأعين». 

     وقلت -سبحان الله- لماذا هذا كله؟ ولماذا فشلت المفاوضات مع الإخوة المسؤولين في الأردن الشقيق، حتى يكون الحل القطري مخرجًا للأردن وهو حل لم تعلمه حماس، إلا وهو أمر واقع وعلى سلم الطائرة؟

     يأتي اهتمامي بملف حماس في الأردن تحديدًا بسبب أن العمل في الأردن ليس كمثله في دول أخرى، فانهيار المقاومة الفلسطينية الشعبية المتصدية للتطبيع مع اليهود هو آخر حصوننا في وجه محاولاتهم للسيطرة على العالم العربي، وعليه فإنه لا يمكن فهم ما حدث لحماس وقادتها في الأردن إلا وفق هذا السياق، سقوط أحد حصون مواجهة مشروع الهيمنة الصهيونية على شعوب المنطقة، ولكن ما حقيقة دور قطر في هذه العملية؟ لا أقول إنه دور مرسوم في إنقاذ موقف الحكومة الأردنية المحرج، أو لإبعاد حماس عن أرض قريبة من وطنها وصوتها مسموع فيه أكثر، ولكن نقول إنها مبادرة إنسانية تتسق مع العلاقة المتميزة لحماس مع الحكم القطري.

  إن توجه قياديي حماس من طهران إلى عمان وهم يعلمون أن مصيرهم السجن- جاء بناء على نصيحة قطرية ببذل الجهود لإطلاق سراحهم، وقد أوفى الجماعة بوعدهم، إلا أنه كان اتفاقًا بين حكومتين لا دخل لحماس به من قريب أو بعيد.

لقد كادت المفاوضات بين الحكومة الأردنية وحماس أن تصل إلى اتفاق، فالأردن قد أصر في البداية أن يترك مسؤولي حماس لمناصبهم القيادية، أو ترك الأردن، في حين اقترحت حماس أن يكتفى بمكتب إعلامي والاستقرار للموافقة على نقل مكتبها السياسي لأي مكان في العالم، مع حرية الحركة في الأردن، وكادت المفاوضات أن تصل إلى اتفاق لولا تدخلات الأمن الأردني في مجريات القرار السياسي، فمن المعروف أن الأمن هو الذي أدار ملف حماس في الأردن منذ البدء، والعسكر بعامتهم يعرفون كيف يضخمون الأحداث أمام الساسة وأصحاب القرار متى ما أرادوا ذلك. 

   فقد أدخل رجال الأمن -سامحهم الله- في ذهن المسؤولين الأردنيين أن حماس إن استمرت تعمل على الساحة الأردنية فإنها ستقوم بتثوير «من الثورة» الشارع الأردني -أي تحريكه- ضد اتفاقات الوضع النهائي المتوقعة في شهر يناير المقبل، ويعاب على مسؤولي حماس أنهم لم يعطوا تطمينات للحكومة الأردنية وهذا حق لهم.

على العموم حدث ما حدث، وندعو الإخوة مسؤولي حماس إلى التريث وعدم الاستعجال في اتخاذ أي مواقف تصب في القطيعة الدائمة مع الحكومة الأردنية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

350

الثلاثاء 24-مارس-1970

البترول العربي وقضَايا المصير

نشر في العدد 7

134

الثلاثاء 28-أبريل-1970

مجلس الأمة - عدد 7