العنوان المجتمع المحلي (1369)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-سبتمبر-1999
مشاهدات 77
نشر في العدد 1369
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 28-سبتمبر-1999
- تقدمت بالأصوات في حين تراجعت أغلب القوائم
- «الائتلافية» تحتفظ بقيادة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت للعام الـ٢٢
- شعبية متزايدة تحققها القائمة «الائتلافية» و «المستقلة» تستقطب أصوات «المسار».
كتب: محمد عبد الوهاب
احتفظت القائمة الائتلافية «إسلامية» بجدارة وللعام الثاني والعشرين على التوالي بثقة جموع طلاب جامعة الكويت في انتخابات الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت، وقد حازت القائمة الائتلافية على جميع مقاعد الهيئة، إذ حصلت على ٣٦٦٤ صوتًا ملتزمًا بنسبة 41,49% من المجموع الكلي للطلبة المقترعين، والذي بلغ ٩١٥٤ صوتًا، وذلك بزيادة ٦٠ صوتًا على السنة الماضية.
فيما جاءت القائمة «المستقلة» في المركز الثاني به ٢٥٩٧ صوتَا ملتزمًا بنسبة 29,41%، فيما بقيت قائمة الوسط الديمقراطي في مكانها «المركز الثالث» للسنة الثانية بـ ١٥٦٧ صوتًا ملتزمًا، وحصلت قائمة الإتحاد الإسلامي «سلف» على المركز الرابع بمجموع ٥٧٨ صوتًا ملتزمًا أي بانخفاض ١٩٦ صوتًا عن السنة الماضية، بينما جاءت القائمة الإسلامية «شيعة» في المركز الخامس بمجموع ٣٤٣ صوتًا ملتزمًا وبانخفاض ١٣٦ صوتًا، كما جاءت القائمة الحرة في المركز السادس بمجموع ٧٥ صوتًا بانخفاص 4 أصوات، وجاءت القائمة الأخيرة قائمة المسار الطلابي التي تراجعت من المركز السادس إلى الأخير حيث نالت ٣٢ صوتًا ملتزمًا بانخفاض كبير وقدره ٤١٥ صوتًا عن السنة الماضية.
وفي قراءة سريعة لنتائج هذه الانتخابات يبدو واضحًا استمرار القائمة الائتلافية في الحوز على ثقة الجموع الطلابية واحتفاظها بشعبيتها الكبيرة بين الطلبة خاصة بعد الهجمات غير المبررة التي واجهتها من القوائم الطلابية الأخرى لهذه السنة، والتي سعى بعضها إلى عرقلة جميع أنشطة وإنجازات القائمة الائتلافية من خلال الإتحاد، وخاصة المشاريع الحضارية في الجامعة كالإنترنت والتسجيل والسحب والإضافة، والتي وصفت من قِبَل بعض القوائم بأنها صفقة بين القائمة الائتلافية والإدارة الجامعية.
وكان لهذه الأقاويل الأثر الكبير في التأثير على سير هذه الإنجازات بيد أن القائمة الائتلافية بإدارتها للاتحاد الوطني استطاعت من خلال أنشطتها البارزة والتوعوية أن تحقق عكس ما كان البعض يحاول تحقيقه وهو تقليل شعبيتها، وتحجيم دورها الريادي بين الصفوف الطلابية لكن الرد جاء من صناديق الاقتراع، متمثلًا في ازدياد الأصوات المؤيدة لها في مقابل الانخفاض الكبير الذي منيت به غالبية القوائم. وبهذا الانتصار تضع القائمة الائتلافية برنامجًا انتخابيًا جديدًا في حيز التطبيق، وهذا ما نادت به في حملتها الانتخابية تحت شعار جامعة المستقبل (2005م) وهذا البرنامج يتحدث عن تصور القائمة الائتلافية للتعامل مع الألفية القادمة من منظور طلابي حول المكتسبات الطلابية وما ستقدمه القائمة للطالب في مجال التطور التكنولوجي وغيره من التقنيات العلمية المتقدمة.
وبقيت القائمة المستقلة بتقدمها بـ ٥٠٠ صوت تحاول الوصول إلى المركز الأول وتقليص الفارق بيد أن المراقبين لنتائج هذه الانتخابات يؤكدون توجه أصوات قائمة المسار الطلابي، والتي انخفضت ٤١٥ صوتًا إلى القائمة المستقلة والتي تعد متقاربة فكريًا في هذا الإطار، بالإضافة إلى خلاف القائمتين مع القائمة الائتلافية. وتتكون الهيئة الإدارية الجديدة للاتحاد الوطني لطلبة الكويت من: أسامة عيسى الشاهين، محمد الرشيد عبد الله الأحمد، عبد الإله العلي المطوع، حمود الصقري العنزي، وراكان بصيص المطيري، فهد السبوق العجمي، وطارق الكندري، ومحمد سلمان الصباح، ضحى حاتم العتيبي، سهـ التركيت، وتسنيم السند، وبشاير الهذال الرشيدي، ونهال سالم السلم، وندى سلطان الخلف.
من جانب آخر دعا أسامة الشاهين -رئيس الإتحاد الوطني لطلبة الكويت- الجموع الطلابية إلى الالتفاف حول القائمة الائتلافية بالنصح والإرشاد والسعي الحثيث لاستمرار المشورة والمناصحة ونبذ الخلاف والفرقة، والعمل من أجل مصلحة الطالب الجامعي، ووجه الشاهين الشكر والتقدير لمثلي القوائم الطلابية على التنافس الشريف والروح الأخوية التي سادت الانتخابات الطلابية.
- موقف حكيم تجاه العمل الخيري
جدد الشيخ صباح الأحمد رئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية موقفه الواعي والحكيم من العمل الخيري خلال الحوار الصحفي الذي نشرته الزميلة القبس الأسبوع الماضي. ونقول للشيخ صباح: نحن معكم في مسعاكم الذي يستهدف الخير لعمل الخير، ونؤكد أن جميع الجهات الإسلامية الخيرية المعنية سوف تتعاون معكم إن شاء الله لتنظيم العمل الخيري ليعطي فاعلية أكبر.
وقد امتدح السيد عبد الله العلي المطوع رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي تصريحات الشيخ صباح الأحمد، والتي أشار فيها إلى شفافية العمل الخيري حيث قال: «إنني أجزم بأن الجمعيات الخيرية الإسلامية تعمل عمل خير»، وأعتبر المطوع هذه التصريحات بمثابة تزكية للعمل الخيري ووسامًا يحظى بالتقدير من كل العاملين في المجال الخيري.
وأبدى المطوع في تصريحاته لوكالة الأنباء الكويتية عدم استغرابه من مثل هذه التصريحات، حيث إنها ليست المرة الأولى التي يمتدح فيها الشيخ صباح الأحمد العمل الخيري، موضحًا أن للعمل الخيري في قلب القيادة أميرًا وولي عهد وحكومة وشعبًا مكانة طيبة ومرموقة، وفي المقابل يسعى العمل الخيري جاهدًا للمحافظة على هذه الثقة.
واختتم المطوع تصريحه قائلًا: إن العمل الخيري عمل متزن، يراعي المصلحة العليا للوطن، ويضع في اعتباراته خدمة الأغراض الوطنية للبلد، منتقدًا في الوقت ذاته الأصوات المشككة التي تطعن في نزاهة العمل الخيري وشفافيته.
وأردف المطوع قائلًا: «إن العمل الخيري يستهدف في جميع خطواته مرضاة الله تبارك وتعالى وإشاعة الخير في كل مكان».
- على خطى طه حسين وسلامة موسى
لستُ من المتابعين لكتابات الدكتور شملان العيسى، ذلك أن الطرح الليبرالي الذي تحمله لم يعد خافيًا على أحد، ولأنني أعلم بما يحمله هؤلاء من طروحات لا يمثلون بها إلا أنفسهم بعد أن لم يعد عوار الفكر الليبرالي وهزاله خافيًا على من له أدنى بصيرة، وبعد أن أصبح الانهزام النفسي مع الحدة في الطرح وتخطئة المخالف دائمًا وتصيد العثرات والتناقض مع النفس والدين والمجتمع صفات مميزة لأصحاب الفكر العلماني والليبرالي، وهذه نتيجة طبيعية سيؤول إليها كل فكر دخيل وبضاعة رديئة لأن أسواقنا الفكرية لم تعد تحتمل مثل هذه البضائع الفاسدة.
ولقد نشرت «مرآة الأمة» في عددها رقم ١١٨٤ الصادر بتاريخ 4 / 9 / 1999م لقاء مع الدكتور شملان العيسي، ملأه بالمغالطات، لذا أردنا أن نقف معه بعض الوقفات:
أولًا: أتعجب من سطحية الطرح لدى د. شملان ومدى استغفاله للقارئ حيث حاول في أكثر من موضع أن يطمس بعض الحقائق، كقوله «إن النظام الإسلامي أساس الفساد في الدولة الإسلامية»، وهذه العبارة في الحقيقة غامضة غموض الفكر الذي يتبناه الدكتور، ولا أدري ماذا يقصد بالنظام الإسلامي؟
فإذا أخذنا بظاهر كلامه وهو الطعن في الإسلام كتشريع عام فذلك طعن صريح بالإسلام لم يتفوه به إلا الذين يعلنون كفرهم الصريح، بل إن المنصفين من المستشرقين وفلاسفة الغرب صرحوا في بعض مؤلفاتهم بأن النظام الإسلامي حوى ما لم تحوه دساتير العالم، وإذا أحسنا به الظن وقلنا إنه يريد بعض الاجتهادات الخاطئة، فإن المنصف لا يمكن أن ينسب إلى الإسلام أخطاء بعض أفراده ولو كانوا في مراكز عليا في الدولة، لأن الخطأ في الفهم أو الممارسة والتطبيق مردود على صاحبه، وإذا كان الدكتور يقول في اللقاء: «دلني على دولة طبقت النظام الإسلامي ونجحت»، فإننا نقول له: فلتدلنا أنت أيضًا على دولة طبقت النظام العلماني ونجحت في التعامل مع شعبها واحترام إرادته، والنهوض بمستواه الأخلاقي والاجتماعي، فالعلمانية مثلًا التي يحميها العسكر في تركيا لم تستطع تطبيق مبدأ يزعم العلمانيون أنهم حماته، وهو احترام حرية الفرد، وحاربوا امرأة مسلمة لمجرد إصرارها على دخول البرلمان بالحجاب حتى حرموها من جنسيتها، فلماذا لم ينبس د. شملان ببنت شفة ويطالب ولو من باب الحرية الشخصية برفع الظلم عن هذه المرأة، أم أن الرياح هذه المرة شرقية ومبادئهم شمالية غربية؟ ولو أن ملحدًا أو زنديقًا طعن في القرآن أو شكك في عقائد المسلمين، فأحتج عليه الناس، لرأينا أصواتًا قد تعالت، ولذرف البعض دموع التماسيح وصبوا الويلات وكالوا اللعنات لأن الحرية في نظرهم قد أصيبت في مقتل.
ثانيًا: تعجبت أكثر أيضًا من الجرأة العجيبة التي لا تظهر عند هؤلاء إلا حين ينالون من أحكام الله -عز وجل-، فترى الدكتور يصرح بأنه يرفض تطبيق الشريعة الإسلامية في الكويت، وبذلك يظهر الوجه الحقيقي للفكر العلماني الذي يرفض الشريعة جملة وتفصيلًا، وليس كما يدّعي أساطينهم أن خلافهم مع الجماعات الإسلامية، وهذا الكلام امتداد لما قاله طه حسين من قبل في كتابه «مستقبل الثقافة في مصر» الذي يدعو إلى اعتماد الفكر الغربي كأساس للثقافة، وكذلك سلامة موسى في كتابه «حرية الفكر» الذي يرى فيه أن الرابطة الدينية وقاحة، والرابطة الشرقية تفاهة، لأنها تقوم على أصل كاذب، كما يرى أن أبناء القرن العشرين في حاجة إلى ثقافة حرة أبعد ما تكون عن الأديان، لأننا أبناء القرن العشرين -على حد تعبيره- أكبر من أن نعقد على الدين جامعة تربطنا.
وإذا أردت -عزيزي القارئ- أن تطّلع على مزيد من النقول عن هؤلاء ومدى حقدهم الدفين على دينهم وعروبتهم وأصالتهم فارجع إلى كتاب الدكتور محمد عمارة «الإسلام بين التزوير والتنوير» فسوف ترى العجب العجاب.
ولماذا يرفض الدكتور تطبيق الشريعة؟
يقول: لأنه سيترتب عليها أشياء كثيرة مثل ماذا يا دكتور؟ يقول: أولًا: الدعوة لحل مجلس الأمة وتطبيق نظام الشورى وهو نظام حوله خلاف بين الفقهاء المسلمين أنفسهم كونها ملزمة أم غير ملزمة إلى آخر ما قال.
ونحن نتساءل: هل النظام العلماني هو الذي سيطبق الشورى ويجعلها ملزمة؟ وهل الأنظم البعثية، والناصرية، والشيوعية، والثورية التي ملأت زنازينها ومعتقلاتها بالمعارضين هي التي قامت بتأصيل مبدأ الشورى؟ وهل النظام الإسلامي الذي يحمل فقهاؤه ومجتهدوه ومنظروه مذاهب واجتهادات عديدة، تمثلت في تلك الثروة الفقهية والثقافية التي راجت وسادت في زمن المـد الإسلامي عاجز عن تلبية متطلبات الإنسانية؟
أو ليس الخلاف بين الفقهاء في مفهوم الشوري كونها ملزمة أم الشريعة لا تعبيرًا واضحًا عن مرونة وصلاحيتها لكل زمان ومكان؟
أليس ذلك دليلًا على أن الفكر الإسلامي يحجر على أراء المجتهدين إذا كان ذلك ضمن الإطار العام للشريعة في ظل عدم المساس بالثوابت الشرعية والمسلّمات الاعتقادية؟
إذا كان هذا ديدن بعض بني جلدتنا، فماذا أبقينا إذن للمستشرقين الطاعنين في ديننا؟
ثالثًا: أود أن أسأل الدكتور العيسى: ألم تسمع يا دكتور أن فرنسا قد منعت كتاب «الحلال والحرام» للدكتور القرضاوي منذ عدة سنوات بسبب اعتقادهم أن هذا الكتاب يحوي فقرة فيها مساس بثقافتهم النصرانية التي يغارون عليها؟ بل إن فرنسا التي تعتبر ضمن الدول المتقدمة في الغرب قد تميزت واشتهرت بالعصبية الشديدة لنعرتها القومية ولغتها الرسمية حتى غدا ذلك سمة مميزة لهذا البلد لماذا لأنهم يرون أن ثقافتهم وأصالتهم -هكذا يرون- قد أغنتهم عن استيراد أي ثقافة أخرى دخيلة ما لـم تتوافق مع معتقداتهم التي يؤمنون بها ناهيك عن إسرائيل التي أقامت دولتها ومازالت قائمة على أساس ديني يعتز بالعبرانية والتوراة المحرفة فهل أبناء فرنسا النصرانية وإسرائيل اليهودية أغير على دينهم الذي يتعصبون له مع بطلانه منكم على دينكم الذي أثخنتموه جراحًا؟
ونقول أخيرًا: لقد أحسن من قال:
تموت المبادئ في مهدها
ويبقى لنا المبدأُ الخالدُ
مراتب أهل الهوى أتخمت
نزولًا ومركبنا صاعد
والله المستعان.
علي تني العجمي
- أين مصداقية الحكومة في الرسوم؟
جاء بيان مجلس الوزراء فيما يتعلق بموضوع الرسوم والزيادة التي طرأت على بعضها، بأسلوب جديد لم يكن موجودًا في السابق، إذ كان يخرج علينا البيان الأسبوعي لمجلس الوزراء بصورة إنشائية ليس له «طعم أو لون».
نعم نتمنى أن يكون التفاعل إيجابيًا في قضايا تهم المجتمع الكويتي وتمس بصورة مباشرة مصالح المواطنين والمقيمين، ويظل موضوع الرسوم ساخنًا، بل يصل إلى درجة بداية فتح النار لمعركة طاحنة سيشهدها مجلس الأمة تؤدي إلى انتهاء الهدنة المؤقتة بين الحكومة ومجلس الأمة والدخول في مرحلة عدم التعاون بين السلطتين لأن زيادة رسوم الخدمات لم تناقش داخل مجلس الأمة، وأثرت بصورة مباشرة على المواطنين والمقيمين وذوي الدخل المحدود، فالقرارات الحكومية بزيادة الرسوم على الخدمات صدرت خلال العطلة البرلمانية وكان هناك اتفاق بين السلطتين بضرورة التشاور في هذا الموضوع وهذا أكبر مأخذ على موقف الحكومة، كما أن الزيادات أضرت بصورة مباشرة ذوي الدخل المحدود من مواطنين ومقيمين ولم تراعِ الظروف المعيشية لهم، وإذا كانت الحكومة فعلًا صادقة في بيانها، بأن القصد من هذه الرسوم هو وقف الهدر بهذه الخدمات، نقول إن مواضع الهدر كثيرة ومتعددة في جميع مرافق الحكومة، ومن باب أولى أن يتم حسم هذا الهدر في ميزانيات المؤسسات الحكومية قبل مطالبة المواطنين والمقيمين بالرسوم.
خالد بورسلي
- حملة مشكورة من وزارة الداخلية
بدأت وزارة الداخلية حملة مشكورة لمكافحة الجريمة اللاأخلاقية في الكويت، نتج عنها الكشف عن بعض أوكار المجون والخلاعة، ونحن نقول لوزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح: توكل على الله، ولا تهتم بأقوال المرجفين دعاة الفساد الذين يريدون أن تشيع الفاحشة في الكويت، وهذا أمر نسأل الله تعالى أن يثيبك عليه فهو عمل يستهدف إنقاذ البلاد من هجمة شرسة داخلية وخارجية لا تريد للبلاد خيرًا.
ونقول لوزير الداخلية: إن أصحاب التوجه الإسلامي، بل كل الكويت معك تشد على يديك وتدعو لك بالتوفيق، والله نسأل أن يأخذ بيدك لما فيه خير الكويت وسلامتها.
﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (النور: 52).
- النواب ماضون في مسعاهم
- الحكومة تضمّن بيانها الأسبوعي «هجومًا» على الجلسة الطارئة
كتب: المحرر البرلماني: أصبح انعقاد جلسة طارئة لمجلس الأمة بعد الدعوة التي وجهها رئيس اللجنة الإسكانية أحمد السعدون للنواب بطلب عقد الجلسة، أصبح وشيكًا بعد وصول عدد الموقعين على طلب عقد الجلسة إلى ٢٩ نائبًا، ولم يتبق سوى أربعة أصوات لإنجاح هذه الدعوة التي قد تسبب غليانًا مبكرًا للحياة البرلمانية التي من المقرر أن تستأنف في السادس والعشرين من أكتوبر المقبل، فالنواب يسعون لعقد هذه الجلسة والتي تعتبر كما قال البعض: «تبرئة للذمة» أمام الناخبين والتحرك المشروع والوحيد لمواجهة الزيادات المفاجئة التي واجهها المواطن خلال العطلة الصيفية.
القوى السياسية جميعًا شاركت في التوقيع على طلب عقد الجلسة، آملين الوصول إلى العدد المطلوب وكانت الحركة الدستورية أول المبادرين، وهذا ما أكده النائب الدكتور محمد البصيري، والنائب عبد الله العرادة.
الحكومة وفي تصرف غير مسبوق ضمنت بيان مجلس الوزراء الأسبوع الماضي ردًا مفصلًا تمحور حول ست نقاط تركز على حتمية المشاركة الشعبية في تحمل الأعباء الاستمرار فيها، واعتبارها دستورية ولا غبار عليها، وأن الزيادة وخاصة
في أسعار المحروقات «قانونية ودستورية»، ولفتت الحكومة إلى أن الأسعار في الكويت بعد الزيادة لا تزيد على الأسعار السائدة في دول مجلس التعاون الخليجي. وألمحت الحكومة في بيانها والذي أعطى دلائل ومؤشرات عديدة أنها مستمرة في فرض الرسوم، كفرضها «إعادة ترسيم الخدمات» والتدرج في التطبيق، ورأى بيان الحكومة أن الدعوة لجلسة طارئة لمجلس الأمة لا مبرر لها، وهي محاولة واضحة لدفع النواب الموالين للحكومة للتحرك ضد عقد الجلسة.
ومدار الخلاف أنه إذا كان فرض هذه الزيادات يقع ضمن الصلاحيات الحكومية فيكون عقد الجلسة الطارئة -كما قيل- مجرد «تبرئة للذمة» لا غير، وإن كان مخالفًا للمرسوم الأميري الذي بيّن أن الزيادة في أي قطاع لا تتم إلا بمرسوم، فستكون الدعوة للجلسة لها ما يبررها.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل