; المجتمع المحلي (العدد 1310) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 1310)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 28-يوليو-1998

مشاهدات 72

نشر في العدد 1310

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 28-يوليو-1998

تنذر بأزمة

تعديل المديونيات الصعبة.. قفزة إلى المجهول 

بقلم المحرر المحلي: أجمع المحللون والخبراء الاقتصاديون والمراقبون السياسيون على أن مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة بتعديل قانون المديونيات الصعبة، وذلك بتأخير سداد القسط الثالث للمدينين حتى ٣٠ من يونيو عام ۱۹۹۹م على أنه قفزة إلى المجهول. 

إن هذا الوصف هو الأقرب إلى الواقع الذي كرسته الحكومة- بكل أسف- وهي تتعامل مع أخطر القضايا التي تتعلق بالمال العام، وخزينة الدولة تعاني عجزًا بسبب الظروف الاقتصادية العالمية وانخفاض أسعار البترول. 

فالحكومة لم تبين لأعضاء مجلس الأمة والمهتمين أثر تسييل أصول أكثر من ٥٠٠ مليون دينار على أوضاع الاقتصاد الكويتي في فترة قصيرة، كما أنها لم تقدم أية بيانات - لاحظ أية بيانات - وهذا من واقع تصريحات النواب وخبراء اللجنة المالية بالمجلس عن حجم ضمانات الديون غير المسددة التي يتم التعرف على قدرات المدينين، وأيضًا لم تزود الحكومة اللجنة المالية بأية بيانات عن واقع الأرقام الإجمالية لأوضاع المدينين المالية، الذين امتنعوا عن السداد وأحيلت أوراقهم إلى النيابة العامة، كل ذلك يجعل الخبراء الاقتصاديين والمراقبين السياسيين يصفون المقترح الحكومي أنه أقرب بقفزة إلى المجهول.

إن المشروع يمكن وصفه سياسيًّا أنه دعوة حكومية لعدم احترام القوانين، فهناك شريحة كبيرة من المدينين قد وثقوا مديونياتهم وبدأوا بالفعل في السداد بشكل منتظم تطبيقًا لقانون المديونيات الصعبة، بل إن المراقبين يشيرون إلى أن ما يقرب من ۷۸۰۰ مدين قد سددوا مديونياتهم بالكامل. 

إن التزام أولئك دليل على نجاح القانون لا فشله، وعندما تأتي الحكومة بعد هذا النجاح لتطلب تعديل القانون بتأجيل القسط الذي حل في يونيو الماضي إلى شهر يونيو المقبل من عام ۱۹۹۹م، فإنها تعطي رسالة خطيرة أنها لا تقدر من يلتزم بالقانون واحترام التشريعات ونفذ على نفسه. وقام بتسييل أصوله، وما ذنب من سمّوا بمديونيات متضرري الغزو ممن التزموا بالسداد؟!

من المؤسف حقًا أن تنكث الحكومة وعودها، فها هي في عام ١٩٩٥م تعد مجلس الأمة أن تعديلها على القانون في ذلك العام هو التعديل الأخير، وها هي اليوم تقدم تعديلًا آخر، وقد سبق في عام ١٩٩٥م أن سربت معلومات لم يصدقها النواب، وأن الحكومة قد وعدت بعض المتنفذين من المدينين أنها ستمد بأجل القانون أكثر فأكثر، وأن تعديلات قادمة ستحل عليه حال توفر المناخ السياسي المناسب لها. 

وهذا ما يجعل المراقبين والمحللين يتخوفون من الجدية الحكومية وحماسها لتنفيذ القوانين.

ففي ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، وفي ظل عجز الموازنة العامة للدولة وفي ظل الحديث الحكومي عن تقليص أوجه دعم الدولة لبعض الخدمات العامة التي تقدم للمواطنين، وفي ظل أخبار الحزمة الاقتصادية التي تعدنا بها الحكومة، في ظل هذا كله تقدم الحكومة تعديلًا على قانون المديونيات الصعبة بتأجيل القسط الذي حل على المدينين - المتنفذين - هذا العام، إلى عام آخر بحجة إعطائهم فرصة للسداد.

وهنا تثار تساؤلات مهمة وأكثر إلحاحًا وهي: من يتحمل رسوم هذا التأخير، هل هو المدين أم خزانة الدولة؟ وهذا هو الطرح الحالي حيث يعتقد أن الحكومة تعتزم في فترة لاحقة إلى تقديم مقترح بتحميل الميزانية العامة للدولة رسوم أو فوائد التأخير هذا، وهكذا تصبح أموال الدولة كحبات العقد ما إن تنفرط واحدة حتى تتتابع الأخريات وراءها.

أشاد بالجهود الخيِّرة لأهل الكويت

البلهان: الصومال تواجه محنة جديدة بسبب الحشرات الضارة

صرح المهندس علي البلهان - رئيس مكتب القرن الأفريقي بلجنة أفريقيا للإغاثة - أن الأجزاء الجنوبية من الصومال مازالت تعيش آثار الفيضانات المدمرة التي اجتاحت معظم مناطق البلاد التي أودت بحياة الآلاف من البشر، وهلكت من جرائها أعداد لا حصر لها من الماشية، حيث بدأ الناس بعد انحسار مياه الفيضانات في العودة إلى بلدانهم وقراهم لاستئناف حياتهم الطبيعية وممارسة مهنتهم الوحيدة وهي الزراعة، ففوجئوا بكميات هائلة من الحشرات الضارة والديدان التي بدأت تهاجم مزارعهم.

 وعن جهود اللجنة في مساعدة الشعب الصومالي قال المهندس البلهان: لقد سبق أن استخدمنا طائرات الهيلوكوبتر في إيصال الإغاثات العاجلة، ونأمل هذه المرة في استخدامها لمكافحة الحشرات، وكذلك تزويد الأهالي بالمبيدات التي تساهم في القضاء عليها، وأشاد المهندس البلهان بالوقفة المتميزة للشعب الكويتي لمساعدة إخوانهم في الصومال، أملاً أن يستمر هذا الدعم لرفع البلاء عنهم وعن أطفالهم. 

رأي

نهديها لكم

بقلم: خضير العنزي

من وصايا الخليفة الثاني الفاروق عمر بن الخطاب للقضاة والولاة - الحكام .. 

«اس - ساوي - بين الناس في مجلسك ووجهك حتى لا يطمع شريف في حيفك-. ظلمك - ولا ييأس ضعيف من عدلك».

«ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس ثم راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن ترجع عنه، فإن الحق قديم، ومراجعة الحق خير من التمادي - الاستمرار - في الباطل».

«ثم إياك والقلق والضجر والتأذي بالناس، والتنكر للخصوم في مواطن الحق التي يوجب الله بها الأجر، ويُحسن بها الدخر، فإنه من يخلص نيته فيما بينه والله تبارك وتعالى ولو على نفسه يكفه الله ما بينه وبين الناس».

ومن وصاياه رضي الله عنه:

«أدن الضعيف - المواطن العادي- حتى يشتد قلبه، وينبسط لسانه وتعهد الغريب - بالمصطلحات الحديثة إخواننا الوافدين - فإنك إن لم تتعهده ترك حقه ورجع إلى أهله. وإنما ضيع حقه من لم يرفق به، واس - المساواة - بين الناس في لحظك - ملاحظة العين أي مراعاتهم حتى في النظر - وطرفك».

 نهدي هذه الكلمات إلى كل مسؤول، فإن الناس قد ضجت من التسيب الإداري والفني الذي يواجهونه في معاملاتهم ومصالحهم، وملوا من الواسطات التي تعطي حقاً لغير أصحابه لأنهم من الأصحاب والمعارف.

آخر المقال:

قال وزير المالية الدكتور علي سالم العلي الصباح في حديث لمجموعة من الصحفيين البرلمانيين في مجلس الأمة: إنه مع عمل كل شيء لا يخالف أمرين: الشريعة الإسلامية ومصالح البلاد العليا. 

ونحن نقول له: إننا لا نريد أكثر من هذا.

اللجنة المالية أكثر كرمًا من الحكومة

كتب: محمد عبد الوهاب

يبدو أن أسلوب عمل لجان مجلس الأمة أخذ نهجًا جديدًا.. فبعدما كانت لجان المجلس «مطبخًا» للدراسات المستفيضة والطرح العلمي والتريث في اتخاذ القرار، أصبحت اللجنة المالية، ومن خلال قانون المديونيات الصعبة أكثر سرعة، بل وأكثر كرمًا مع المقترحات الحكومية المالية. 

فما إن تقدمت الحكومة بمشروع قانون لتعديل قانون المديونيات الصعبة رقم ٤١ لسنة ١٩٩٣م كانت تتوجس خيفة أن يتعطل هذا القانون الذي أخذ طلب «صفة الاستعجال» في دراسات اللجنة المالية واجتماعاتها المتكررة، وليس في هذا مشكلة - تجاوزًا - ولكن المريب أن تقدم اللجنة المالية تسهيلات غير طبيعية للمستفيدين من هذا القانون وتعدل على قانون الحكومة بشيء من التسهيلات التي كانت الحكومة - كما يبدو - لا تحلم بها.

 فالحكومة تقدمت في فحوى القانون أن يسدد المدينين الدفعات الثلاث المتأخرة في موعد أقصاه ۳۱ من ديسمبر المقبل. 

غير أن اللجنة كانت أكثر كرمًا، فعدلت المدة إلى ٣٠ من يونيو ۱۹۹۹م بزيادة ستة أشهر على مقترح الحكومة، ويبدو أن «عطايا» اللجنة المالية وكرمها زاد، فمشروع الحكومة يرى تأجيل القسط الرابع إلى مارس عام ۱۹۹۹م، والخامس إلى مارس عام ٢٠٠٠م. وجاءت اللجنة بتصور جديد يدمج القسطين الرابع والخامس، وتعادل الجدولة إلى ثلاثة أقساط يكون سدادها كالتالي: 

- القسط الأول: «الرابع» يسدد في 1999/٦/9م

- القسط الثاني: «الخامس» يسدد في ٦/3/ ٢٠٠٠م.

- القسط الثالث «مستحدث» يسدد في 2000/٩/6م

النائب عبد الوهاب الهارون – مقرر اللجنة المالية - علل هذه التسهيلات التي تقدمت بها اللجنة إلى التعديلات الجديدة تعطي فرصة أكبر لاسيما أن هناك انطباعًا لدى أعضاء اللجنة أن المشروع غير كافٍ موضحًا أن التعديلات الجديدة تتناول تحميل المدين كل الفوائد وخدمة الدين وغرامة التأخير كما جاء من الحكومة. 

نتيجة التصويت داخل اللجنة

المؤيدون:

١- عبد الوهاب الهارون.

۲- عبد السلام العصيمي.

٣- خلف دميثير.

٤- صلاح خورشید.

٥- علي الخلف.

المعارضون:

۱- محمد العليم.

٢- عبد العزيز المطوع.

٣- جاسم المضف.

المعتذرون: 

1- أحمد النصار «لمرضه»

﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة:179)

لأول مرة.. إعدام تجار المخدرات في الكويت

كتب - المحرر القضائي: نفذ الأسبوع الماضي في الكويت حكم الإعدام - الأول من نوعه في السجن المركزي شنقًا - في إيرانيين أدينا بجلب مواد مخدرة بقصد الاتجار بها وفي سريلانكي أدين بالقتل العمد والسرقة والمواقعة.

وأكدت النيابة العامة أن إعدام المتهمين اللذين أدينا بجلب المخدرات والاتجار بها وهو الأول من نوعه بعد التعديل الذي تم مؤخرًا على قانون المخدرات.

ويعتبر هذا الحكم - الأول من نوعه - رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه أن يقترف مثل هذا الإثم الكبير. 

وأوضحت النيابة العامة في بيان لها أن المتهمين الإيرانيين عباس بورنعيمي، وحسن سالمين، اتهما بجلب مواد مخدرة بقصد الاتجار بها، بعد أن تسللا على متن طراد إلى المياه - الإقليمية للبلاد واختفيا في مكان قريب من جزيرة «قاروه» عن أعين رجال الأمن ترقبًا لتسليم كميات هائلة من المخدرات إلى العميل الذي كان أحد المصادر السرية للشرطة. 

وأضاف البيان أن المصدر الذي لم يكد يتسلم شحنة المخدرات من المتهمين حتى أطبقت عليهما قوات حرس الحدود وألقت القبض عليهما بعد أن قام المتهم الثاني باستخدام المسدس الخاص في محاولة يائسة للهروب من قوات الأمن، وأشار البيان إلى أن المتهم السريلانكي أدين بقتل مواطنته بعد مواقعتها وسرقتها. 

وخلص البيان الصادر من النيابة العامة أن المتهمين الثلاثة قد لقوا القصاص العادل جزاء وفاقًا على ما اقترفوا من سيئات واقترفوا من جرائم وآثام، لم يردعهم عنها وازع من خلق أو ضمير.

تأكيدًا لما انفردت به المجتمع

مجلس الوزراء يوافق على رفع أسعار الكهرباء

تأكيدًا لما انفردت به المجتمع في عددها (١٣٠٥)، حول نية وزارة الكهرباء والماء لرفع أسعار الكهرباء والماء فقد تم في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع الماضي إقرار رفع سعر تعريفة الكهرباء والماء.

وذكرت مصادر مطلعة أن المجلس وافق على أسعار الكهرباء والماء التي تقدم للمواطنين بأسعار رمزية لا تغطي كلفتها، إذ رأى المجلس أن الأسعار الحالية يجب أن ترتفع، وعليه ارتأى المجلس رفع رسوم الكهرباء مع مراعاة الفئات والشرائح في المجتمع.

وقال مصدر في مجلس الوزراء إن المجلس حرص على ألا تمس التعديلات السعرية بأوضاع أصحاب الدخول المحدودة، حيث سيتم التدرج في رفع هذه الرسوم وفقًا لفئات استهلاكها. 

صيد وتعليق

د. الطواري.. وإنصاف ساهري الليالي

الصيد، أوردت صحيفة «الرأي العام»، في العدد رقم (١١٣٤١)

الصادر في تاريخ. 1998/۷/10م، رقم  الصفحة (١٦) تحت عنوان «ألم وأمل»  للدكتور طارق الطواري مقالًا جاء فيه الآتي: 

«.... لا يعدم الخير في المتدينين، فجهودهم مباركة ولجانهم عامرة، وأعمالهم ظاهرة قد بلغت المشرق والمغرب، لتدلك على وجود المخلصين والصادقين في الجمعيات الإسلامية الخيرية في الكويت وغيرها، وأن أياديهم البيضاء قد أثمر غرسها في كل مكان، وأنها تحوي نخبة من المخلصين الصادقين ممن سهروا الليالي، وتركوا الأوطان وقطعوا الأميال وضربوا المجال في سبيل نشر الإسلام وإيصال الصدقات وتوزيع النفقات، كما يوجد الألوف من الملتحين والمقصرين، الصادقين في كلامهم، الشرفاء في بيعهم، الأوفياء لأهلهم، المخلصين بعملهم، وهم المثل العليا والتطبيق الرائع والقدوة الحقيقية التي يجب أن يتأسى بها في فهم الإسلام، كما يوجد فيهم من هو مدرسة بمفرده، بأخلاقه وسلوكه وإنفاقه وتضحياته، وحبه

للإسلام وخدمته له، ولا يعدم الخير في غيرهم.....» انتهى.

التعليق: ١- يستحق الدكتور طارق الطواري - وهو أحد أساتذة كلية الشريعة بجامعة الكويت - الشكر على الفقرة آنفة الذكر في الصيد أعلاه، حيث قام بإنصاف العاملين لنصرة دين الله في الكويت وغيرها بالثناء عليهم وتقديرهم لما يقومون به من عمل جاد وأفعال لوجه الله خالصة، وأغلبهم جنود مجهولون، لا يريدون من أحد جزاء ولا شكورًا، إلا مرضاة الله تعالى ومغفرته عز وجل يوم الدين، ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (سورة الشعراء:89).... يريدون أن يكونوا من السابقين المقربين عند الله، قال الله تعالى:﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ  أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ  فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ (سورة الواقعة: 10-12) يريدون أن يكونوا وفد الله يوم الدين، قال تعالى: ﴿یَومَ نَحشُرُ ٱلمُتَّقِینَ إِلَى ٱلرَّحمَـٰنِ وَفدا﴾ (سورة مريم:85)، وهذا كله يقتضي ما يقومون به من طاعة الله تعالى ورسوله : ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا﴾ (سورة النساء:69).

٢- أدعو أخي الدكتور طارق الطواري إلى عدم الالتفات إلى سلبيات الدعاة، بل النظر إلى التأصيل التفاؤلي المستقبلي لتوحيد كلمتهم، ورص صفوفهم، وترتيب بيتهم في البلد الواحد، والأمة الواحدة ... ضد العلمانيين والإباحيين، والساعين في الأرض فسادًا من يهود ونصارى، ومنافقين من أبناء أمتنا وغيرهم.

٣- إن هدف الدعاة الأول ليس القيل والقال، والتراشق بالاتهامات، وسوء الأفعال، بل هدفهم الأول والأخير هو الاستقامة على منهج الله تعالى بالحق من خلال طريق الدعوة لهذا الدين، والحركة به دون انحراف أو تشويه، ولا إفراط أو تفريط في مواجهة أعوان الشيطان وأنصاره وحزبه .... وهذا مرهون بقوة تمسكنا بالمنهج والفكرة والرسالة.

قال تعالى: ﴿ ا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ (المائدة :٦٧)

                                                             عبد الله سليمان العتيقي

تشريعية الأمة حسمت تصويت وانتخاب المرأة

لا يجوز شرعًا لأنه من الولاية العامة

رفضت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في تقريرها حول الاقتراح المقدم بشأن السماح للمرأة بالانتخاب والترشيح، وخلصت اللجنة إلى رفض إعطاء المرأة حق الانتخاب والترشيح من حيث الفكرة، وقالت في مذكرتها التي رفعتها للمجلس ويتوقع أن تناقش في دور الانعقاد المقبل إن الأولى بالمشرع أن يحتاط لكل شيء، وأن يبتعد عن مواطن الجدل، وأن يدع ما يريبه إلى ما لا يريبه، وسنده في ذلك أن الجهات التي حظرت منح المرأة حق الانتخاب والترشيح جهات رسمية معتمدة لا يتطرق الشك إلى علمها أو دينها.

وأضافت اللجنة في تقريرها المطول أنها رأت أن احترام المرأة وتوقير دورها في الحياة يوجبان إبعادها عن كافة المجالات التي تعرضها للمشاكل والمتاعب والصعاب والتجريح أو تعريض الأسرة الكويتية للمشكلات.

وجاء في تقرير اللجنة عرض مفصل عن أهم الأسباب والمصوغات التي اعتمدت عليها اللجنة في تقريرها.

المجتمع رصدت آراء بعض النواب حول هذا الموضوع حيث قال النائب محمد العليم نحن نقف مع رأي اللجنة ولا يمكن أن نقبل بتصويت وانتخاب المرأة، لأن المجتمع الكويتي مازال ولا يزال لا يستوعب هذا الأمر.

وأضاف العليم: إن الإنسان لا يملك إلا أن يقف عند مصادر التشريع والشريعة الإسلامية، ومن خلال رأي اللجنة أدركنا أنها اعتمدت على الفتاوى الشرعية سواء من وزارة الأوقاف الكويتية ورأي من الأزهر الشريف، فضلًا عن الفتوى القانونية في ذلك.

ورفض النائب العليم اعتبار هذا الرفض سياسيًّا، بل إنه أتى بكل حيادية وبعيدًا عن الجانب السياسي، لأنه ارتكز - كما نعلم - على الفتاوى الشرعية والأدلة القانونية، مطالبًا الجميع بتقبل رأي اللجنة الأخير وعدم إثارة الغبار عليه.

من جانبه قال الدكتور وليد الطبطبائي إن قرار اللجنة التشريعية بشأن تصويت المرأة جاء في الاعتماد الكامل على النصوص القرآنية والاجتهادات الفقهية وأتت بعد فتاوى من هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، وفتوى من هيئة الإفتاء بوزارة الأوقاف الكويتية.

النائب وليد الجري أكد في قوله حول تقرير اللجنة التشريعية إنه ليس من المعقول أن تكون ولاية المرأة للرجال محلًا للجدل، مستذكرًا بعض الفتاوى الشرعية حول هذا الموضوع وقال: «نحن مسلمون وعلينا أن نسلم بما جاء به الشرع من خلال الفتاوى التي استندت إليها اللجنة التشريعية».

وأضاف نحن سياسيون، ولا بد من أن نقبل رأي من فوضناهم لدراسة هذا الموضوع بشكل علمي وسياسي، ولا يمكن أن تقبل المجاملات في مثل هذه القرارات.

وشدد النائب الجري على ضرورة الاحتكام إلى النصوص الشرعية والقانونية في مثل هذه الآراء، مشيرًا إلى أن ما ذهبت إليه اللجنة لا يمكن أن يكون شيئًا جديدًا، فنحن ندرك أن هذا القرار هو ما اتخذته اللجنة لإدراكنا أن هذا لا يجوز من الناحية الشرعية فضلًا عنها قانونيًّا وسياسيًّا.

من جانب آخر، قال النائب مخلد العازمي: ليس لدينا رأي، نحن نقف عند رأي اللجنة التي استندت في قرارها إلى رأي شرعي وقانوني وسياسي كما قرأنا.

وأشار النائب العازمي إلى أن اللجان المجلس عندما تُختار لأية قضية لا بد من أن تُسلم برأيها وقرارها وبخاصة أن اللجان تفتح أبوابها للمشاركة في طرح الآراء، مشيرًا إلى أن رأي اللجنة التشريعية خضع لدراسة مستفيضة ولا يمكن أن نسمح بغير ذلك.

وأشار العازمي إلى أن المجتمع الكويتي ما يزال يرفض هذه الفكرة وهذا رأي السواد الأعظم من المجتمع فضلًا عن الرأي الشرعي لهذه القضية.

من جانبه أكد النائب مفرج نهار المطيري على أهمية قرار اللجنة التشريعية حول عدم جواز تصويت المرأة، معتبرًا ذلك من «الملاءمة السياسية»، مشيرًا إلى أن الرأي الشرعي حول الموضوع هو الفيصل في هذه القضية، فضلًا عن الرؤية القانونية والسياسية.

وأضاف نهار أن الاحتكام إلى اللجنة التشريعية حول الموضوع التي استندت برأيها إلى الفتاوى الشرعية سواء من هيئة الإفتاء بالكويت والأزهر، بالإضافة إلى التفسير الموضوعي لرأيها الذي يعد حجة دافعة لهذا الموضوع وبخاصة أنها رفضت هذا الاقتراح من قبل، مشيرًا إلى الأوضاع السياسية والقانونية وعادات المجتمع الكويتي وتقاليده، لا تسمح للمرأة بالانتخاب والترشيح لوجود مفاسد عظيمة لا تخفى على أحد، وأن السواد الأعظم من الشعب الكويتي يتقبل هذا الموضوع وأن هذه القضية ليست ذات اهتمام شعبي لقناعات مسبقة.

تعليق التعديل الحكومي لقانون المديونيات

الشيخ سعد: رئيس المجلس يملك حق الإحالة

كتب - المحرر البرلماني: استطاع النواب المعارضون للتعديل الحكومي لقانون المديونيات الصعبة في جلسة يوم الثلاثاء الماضي من تعطيل النصاب للقسم الثاني من الجلسة، وذلك سعيًا لمنع التصويت على إحالة الاقتراح بقانون التعديل إلى اللجنة المالية رسميًّا، مما سيبقي الموضوع معلقًا لحين إدراجه على جدول الأعمال مرة أخرى.

 هذا.. وقد شهدت الجلسة نقاشًا حادًا بين عدد من الأعضاء حول دستورية إحالة المشروع مشيرين إلى أن إحالة المشروع تمت بصورة مخالفة للائحة الداخلية للمجلس، لأنه من غير الدستوري أن تأخذ اللجنة المالية قرارها قبل أن تتم الإحالة بصورة رسمية بعد أخذ موافقة المجلس، وهو ما شبهه بعض النواب أنه «ولد قبل الحمل». 

ورد النائب وليد الجري على تفسير وزير شؤون مجلس الأمة الذي قال: إن هناك سوابق وأعرافًا بإعداد تقرير اللجنة دون المرور على المجلس قائلًا: إن العرف لا يعتد به أمام النص، وهو هنا اللائحة الداخلية، لأن هذه قضية سيترتب عليها مراكز قانونية مستقبلية في غاية الخطورة.

وشنّ النائب د. فهد الخنة هجومًا عنيفًا على الحكومة حيث قال: الحكومة تفرق بين المواطنين، وعجزت عن توفير السكن لنحو ٤٥ ألف مواطن، في حين أتي التعديل لصالح ٣٤٠ مدينًا فقط.

ورد سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح على النائب الخنة بالقول: إنه لا توجد أية غضاضة فيما تم من إجراءات، والرئاسة تملك حق الإحالة، والحكومة من جانبها لم تجبر المجلس على الإحالة. 

وأضاف سموه: إن الحكومة عملت وتعمل من أجل مصلحة الكويت، وقد لا يوافق العضو الخنة على التوجه الذي قامت به الحكومة وهو حر في ذلك، ولكن أرجو ألا يقول إن الحكومة تفرق بين المواطنين، وتساءل سموه قائلًا: دعونا نتكلم بصراحة أين كان الأعضاء الذين اعترضوا في هذه الجلسة عندما قررت الرئاسة إحالة المشروع إلى اللجنة المالية؟ وأين مخالفة اللائحة هنا؟

 وفي محاولة حكومية لإنهاء الجدل وتمرير القانون طلب وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار التصويت على الإحالة وقال: لقد اعترض بعض النواب على الإحالة، ومن حق المجلس أن يصوت والمجلس سيد قراره.

 وأمام الخلاف هذا اضطر رئيس المجلس إلى رفع الجلسة للاستراحة نصف ساعة، إلا أن النواب المعارضين للقانون أرادوا توجيه رسالة للحكومة بمعارضتهم للقانون، حيث لم يحضروا الجلسة بعد استئنافها، مما أفقدها النصاب القانوني، وهنا اضطر رئيس مجلس الأمة إلى رفعها لعدم اكتمال النصاب.

وفسر المراقبون أن المقترح الحكومي لتعديل قانون المديونيات سيكون موضوعًا ساخنًا، وأحد الخلافات المهمة بين السلطتين قد تصل إلى مناورات بين الحكومة والبرلمان من الحضور وعدم اكتمال النصاب.

وفي تعليقه على ما دار في الجلسة قال النائب محمد العليم: إن ما حدث هو محاولة إيصال رسالة إلى الجميع أن هناك من يرفض هذه السرعة في تعديل هذا القانون لعدم وجود مبررات، ولا بد من أن يهضم الجميع هذا القانون ويعرف دوافعه.

وقال النائب د. وليد الطبطبائي في نهاية الجلسة التي رفعت بعد عدم اكتمال النصاب: إن الحكومة أعدت العدة وجاءت برجالها لأجل هذا القانون.

بعد ما نشرته عن مسلمي كوسوفا

إشادة برلمانية بدور المجتمع في القضايا الإسلامية

 طالب النائبان خالد العدوة ومخلد العازمي المجتمع الكويتي وكافة القطاعات الفكرية والسياسية التضامن من أجل وقف مأساة المسلمين في إقليم كوسوفا، وذلك بعد أن استمرت الجرائم الوحشية المتعمدة ضد المسلمين في ذلك الإقليم.

 فقد طالب النائب خالد العدوة المسؤولين في العالم الإسلامي أن يهبوا لمساندة ومساعدة المسلمين في ذلك الإقليم الذين باتوا يقاسون صنوفًا من العذاب والقسوة بسبب إسلامهم وهويتهم الدينية، مشيرًا إلى أن هذه الوحشية هي إدانة حقيقية لجرائم الصرب في ذلك الإقليم وغيره من بلدان العالم.

وأضاف العدوة: إن مجلة المجتمع قد أطلعتنا في أعدادها السابقة بشكل مؤثر على جرائم الصرب في حق إخواننا المسلمين ومدى استهانة هؤلاء المجرمين بأسمى شيء في الوجود وهو كرامة الإنسان وحقوقه التي مازالت دول الغرب تنادي بها، وهي أبعد ما تكون عنها.

وشدد النائب العدوة في نهاية حديثه إلى ضرورة تحرك مجلس الأمة الكويتي والجهات الرسمية والشعبية لإدانة هذه الجرائم الوحشية، والضغط على المجتمع الدولي للتحرك لتحرير المسلمين وحمايتهم من يد الغدر والاضطهاد الصربي الذي عاث في الأرض فسادًا، مشيرًا إلى أنه سيكون من أول المتقدمين لطلب إصدار بيان تأييد لمسلمي كوسوفا والوقوف بجانبهم من قبل مجلس الأمة الكويتي.

 من جانبه أكد النائب مخلد العازمي على ضرورة تفعيل دور الجهات الرسمية وجمعيات النفع العام لتقديم شيء لمسلمي كوسوفا الذين باتوا يُقتلون ويُعذبون من أجل كلمة «لا إله إلا الله»، مشيرًا إلى أن الكويت بشعبها تدين هذه الجرائم الوحشية، وطالب اتخاذ كل الوسائل لردع قوات الصرب المجرمة.

وأوضح العازمي أن هناك تحركًا من قبل بعض أعضاء مجلس الأمة لإصدار بيان حول هذه الأحداث المأساوية والسعي نحو تفعيل القوى السياسية الخارجية لحماية المسلمين في ذلك الإقليم، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي سجل للتاريخ مهزلة جديدة من مهازل حقوق الإنسان التي يدعيها، في حين أن المسلمين باتوا مسرحًا لعمليات التخريب والقتل والتعذيب على مرأى ومسمع من دول العالم كلها. 

وأنهى النائب العازمي حديثه بضرورة تفعيل الدور الإعلامي لهذه القضية وعدم السكوت عنها، مشيدًا بدور مجلة المجتمع في تغطية أحداث هذه المأساة أولًا بأول..

قراءة هادئة لأزمة عاصفة

بعد أن هدأت الأوضاع نسبيًا في الأزمة التي افتعلتها إدارة الجامعة مع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت بإحالة رئيسه هشام الشاهين إلى التحقيق ثم سحب الشكوى، فإننا نود تناول القضية بشيء من الهدوء والعقلانية من أجل وضع النقاط على الحروف فنقول:

أولًا: إن إدارة الجامعة لم تحسن التعامل في هذه القضية، حين وقفت موقفًا نديًّا من الاتحاد بإحالة هشام إلى التحقيق ومن قبله أحد أعضاء الاتحاد، وهذا يخالف ما كنا نتوسمه في الأساتذة الفضلاء من حيث قدرتهم على حل المعضلات واحتواء المشكلات، بل نقلوا المسألة من استعمال حق تدعيه الإدارة الجامعية إلى تصفية حسابات باتت مكشوفة.

 ثانيًا: الخطأ الآخر الذي وقعت فيه الإدارة هو الاستعمال المتعسف للائحة النظام الجامعي، لأن هشامًا لم يرتكب خطأ صريحًا تنص عليه اللائحة التي تعاقب كل من يخل بالنظام، سواء بالغش أو المشاجرات مع الأساتذة، وهذه كلها مشكلات دراسية تتكفل بحلها اللائحة، كإجراء تأديبي بينما تصريحات رئيس الاتحاد، لا تخرج عن كونها ممارسة نقابية طبيعية كفلها دستور الاتحاد، استعملها هشام دون أن يمس طرفًا بذاته.

ثالثًا: المؤسف حقًا أن الإدارة الجامعية استفزت معظم القوائم الطلابية بإحالة طالب يتحدث من موقعه النقابي، وهو أمر نعتقد أنه لم يكن في حسبان إدارة الجامعة.

رابعًا: توقيت هذه الأزمة يوحي بشيء من الترتيب المسبق، لأن ذلك الوقت بالذات كان وقت اختبارات نهائية مما يجعل تفاعل الطلبة فاترًا، غير أن النتيجة جاءت عكس ذلك تمامًا إذ سرعان ما التف الطلبة حول ممثلهم الشرعي في رسالة واضحة وقوية إلى المعنيين بالأمر.

خامسًا: عكست هذه الأزمة مقدار الشعبية التي يتمتع بها الأخ هشام الشاهين من خلال وقوف القوائم الطلابية التي تخالف توجهات وفكر القائمة التي تقود الاتحاد، وهذه نقطة مضيئة تحسب لصالح رئيس الاتحاد الذي يستحق فعلًا مثل هذه الوقفة لما يتمتع به من سلوك طيب وخلق سوي.

 سادسًا: بات واضحًا للجميع أن ما شاهدناه كان ثمنًا مؤجلًا دفع بموجبه رئيس الاتحاد ثمن الوقوف ضد تعديل اللائحة الجامعية التي مازالت شبحًا يهدد الطلبة ومصير كثير منهم. 

سابعًا: لا نستطيع أن نفهم طلب الإدارة من هشام بالاعتذار عبر الصحف عن تصريحاته السابقة، وهذا الطلب يعكس مدى العقلية التي تنظر من خلالها قيادات الجامعة للأمور. فلماذا يعتذر من يمارس صلاحياته النقابية؟ وإذا لم يطالب رئيس الاتحاد بحقوق الطلبة، فمن يدافع عن حقوقهم إزاء قضية تهدد مستقبلهم؟ وهذا ما يفسر موقف هشام الرافض للاعتذار.

 ثامنًا: رغم تراجع الإدارة بسحب شكواها وهي نقطة إيجابية، إلا أن الأمر برمته لم يكن ليصل إلى هذا الحد بداية من التصعيد المفتعل إلى التراجع المفاجئ، لو كان هناك جو ودي من الحوار الراقي، بحيث تتعامل الجامعة إزاء مثل هذه القضايا تعاملًا أبويًّا تربويًّا، باعتبارها أكبر صرح أكاديمي ومحصنًا تربويًّا تأهيليًّا مؤتمنًا على عقليات الآلاف من أبنائنا الطلبة.

وختامًا نتمنى أن تكون هذه الأزمة بداية النهاية لأسلوب التصعيد وممارسة التوتر من قبل قيادات الجامعة الأكاديمية، وبداية حقيقية لسياسة الاحتواء القائمة على الحوار الودي المبني على الحرص على مصلحة الطالب قبل كل شيء، دون الحاجة إلى افتعال أزمات لا مبرر لها سوى التأثير السلبي على التحصيل الدراسي للآلاف من أبنائنا الطلبة، وكل أزمة والجميع بخير.

                                                                      على تني العجمي

الرابط المختصر :