العنوان المجتمع المحلي (العدد 1308)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 14-يوليو-1998
مشاهدات 78
نشر في العدد 1308
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 14-يوليو-1998
المجلس يحيل قانون العمالة الوطنية إلى اللجنة المالية
الشيخ سعد يدعو النواب لعدم التعرض لقادة الدول مهما كانت مواقفهم
كتب: محمد عبد الوهاب
دعا سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح نواب مجلس الأمة إلى عدم التعرض لأسماء رؤساء وقادة الدول العربية والأجنبية مهما كانت مواقف البعض منهم، وجاءت هذه الكلمة لسموه لدى مناقشة مجلس الأمة لميزانية الصندوق الكويتي للتنمية العربية، وردًا على كلمة النائب مسلم البراك التي تضمنت تهجمًا شديدًا على بعض قادة دول الضد.
وأضاف الشيخ سعد مخاطبًا النواب: أشعر بالألم الذي يشعر به أي مواطن كويتي نتيجة لموقف الأردن وصمته قبل العدوان وهو يعرف النتيجة أثناء الغزو، وقال سموه: كرئيس للحكومة لي الحق أن أنبه الإخوة النواب أن اختيار العبارات التي لا تمس أي شخصية عربية أو أجنبية بصرف النظر عن مواقفها في الماضي أو في الحاضر.
وإذا كان مجلس الأمة يعترض على تخفيض أي مبالغ تخص الصندوق فبإمكانه طلب تعديل القانون دون التمادي بالمساس بأي شخصية، وقال سموه قد نكون غير مرتاحين وغير راضين ومتألمين من بعض المواقف، ولكن ليس من عادة الشعب الكويتي المساس بأي شخصية عربية.
وكان النائب مسلم البراك قد تطرق في كلمته حول ميزانية الصندوق الكويتي للتنمية العربية رابطًا موقف الحكومة الأردنية تجاه الكويت إبان الغزو العراقي الغاشم داعيًا القائمين على الصندوق إلى توجيه مبلغ محدد إلى التنمية المحلية لمعالجة الكثير من القضايا التي لا تزال معلقة بسبب الحالة المالية للدولة.
في حين أحال مجلس الأمة المرسوم الخاص برد مشروع قانون بشأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في القطاع الخاص إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس.
وصوت المجلس في الجلسة العادية التي ترأسها أحمد السعدون على اقتراح مقدم من عدد من الأعضاء بذلك، وحصل على موافقة ٢١ عضوًا من إجمالي الحضور البالغ ٤٥ عضوًا مع رفض 15 عضوًا وامتناع تسعة أعضاء عن التصويت.
وكانت الحكومة قد أعادت مشروع القانون الخاص بدعم العمالة الوطنية إلى مجلس الأمة في مرسوم مسبب، موضحة أن مشروع القانون المقدم من عدد من الأعضاء بشأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في القطاع الخاص، يتضمن بعض الأحكام التي من شأنها الإخلال بالتوازن بين الحقوق والمزايا فضلًا عن أنها لا تتفق مع الأهداف المتوخاة في مجال التوظيف وتكليف الميزانية أعباء مالية متنامية لا تتحملها الموارد المتاحة.
من جهته، أكد وزير التخطيط ووزير الدولة للتنمية الإدارية علي الموسى أهمية هذا المشروع، وضرورة وجوده، وقال: تفاهم كامل بين السلطتين بعيدًا عن كل المناورات السياسية لأنه إذا خضع هذا القانون إلى مناورات فإن ذلك سيؤدي إلى عرقلة هذا المشروع.
وقال: إن هذا المشروع يتضمن أوجه اتفاق كثيرة بين الحكومة والمجلس إلا أنه استدرك قائلًا: هناك مواد في مشروع القانون تحتاج إلى مزيد من الدراسة.
من جهته أعرب النائب أحمد النصار رئيس اللجنة المالية والاقتصادية عن اعتقاده أن أسباب رد الحكومة لمشروع القانون وجيه، وأن الحكومة لها وجهة نظر في ذلك.
كما انتقد عدد من النواب وزير التخطيط والتنمية الإدارية علي الموسى استخدام كلمة «مناورة سياسية» أثناء حديثه مطالبين بشطب هذه الكلمة من المضبطة لأنه ما كان يجب ذكرها، وأن بها إساءة للمجلس.
وكان المجلس قد صوت بالنداء بالاسم على اقتراح آخر ينص على تقديم البند )۱۱( من جدول الأعمال والخاص بمرسوم رد مشروع القانون بدعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في القطاع الخاص، وأن يتم التصويت عليه بدون مناقشة، أو يحال بعد ذلك إلى اللجنة المالية للدراسة، إلا أن هذا الاقتراح لم يحظ بتأييد الأعضاء حيث وافق ۱۹ عضوًا وامتنع ٢٤ من أصل ٤٢ عضوًا حاضرًا.
هذا، وقد وافق المجلس في نهاية الجلسة على الحساب الختامي للصندوق الكويتي للتنمية العربية بموافقة ٤٢ عضوًا، وامتنع عضوان من أصل ٤٤ عضوًا، كما وافق على الحساب الختامي وميزانية الإدارة العامة بالإطفاء بموافقة ۳۳ عضوًا وامتناع أحد الأعضاء من أصل ٣٤ عضوًا .
رأي
دولة للتجار فقط !
بقلم: خضير العنزي
المجلس الأعلى للتخطيط عاكف حاليًا على دراسة اقتراح يهدف إلى مساعدة التجار.. يقضي الاقتراح بأن تقوم الحكومة بشراء العمارات السكنية التي بناها هؤلاء التجار بقروض من البنوك وفشلوا -لاحظوا كلمة فشلوا- في إيجارها بما يهدد بعدم قدرتهم على سداد أقساطها إلى البنوك التجارية، الأمر الذي اعتبر -اعتبره مجلس التخطيط- مهددًا للكويت وتجارها بأزمة شبيهة بأزمة المناخ الشهيرة.
ما نشر أعلاه هو فحوى اجتماع المجلس الأعلى للتخطيط والذي نشرته «الوطن» يوم الأحد 5 يوليو، وطالما أن الجهات المعنية بالمجلس أو الحكومة لم تنف الخبر فإننا نتعامل معه كأحد توجهات الحكومة الجدية لمعالجة القضية الإسكانية للمواطنين الفقراء بشراء الدولة لعمارات التجار المتورطين فيها، وتسكين المواطنين فيها، وفقًا لسياسة الإيواء الجديدة التي ابتكرها الوزير العون عند تسلمه مهام وزارة الإسكان.
هل وجدتم قسوة حكومية على المواطنين البسطاء أكثر من هذه القسوة؟.. وهل وجدتم رحمة حكومية على التجار الفاشلين بمشاريعهم الاقتصادية أكثر من هذه الرحمة.
إن أعضاء مجلس التخطيط وأغلبهم من التجار والنخب المرضي عنهم لم يجدوا حلًا لمشكلة المواطنين إلا من خلال حل مشكلة تجار العقار، وهذا يجرنا لقضية مهمة، وهي أن التاجر يصبح خطرًا إذا تصدر القرار في الدولة والحكومة، فهو دائمًا يبحث عن مصلحته وما ينفعه تجاريًا ولو كان على حساب المواطنين البسطاء.
يتبادر إلى الذهن السؤال التالي: لماذا يترك الاهتمام بالتاجر إلى حد أن يترك لاحتمالات الخسارة، رغم أن الربح والخسارة هو عنوان العمل التجاري الحر.
ليس حسدًا ما نطرحه ولكننا نرى فيه إجحافًا بميزان العدالة المائل دائمًا بجانب القوي.. ماذا يعني أن تاجرًا اشترى عمارة بقرض تجاري ولم يستطع أن يسدد قيمة القرض؟ هل يتدخل جميع المواطنين لحل أزمته التي سببتها سوء تقديراته في مشاريعه التجارية؟.. لماذا لا يبيع عقاره هذا فينشط سوق العقار ويرخص وفي النهاية لصالح المواطن العادي الذي سيجد شقة رخيصة الإيجار يأوي أولاده فيها بدلًا من لهيب الأسعار الذي يحرقه في كل مكان بدءًا من المسكن وانتهاء بالمأكل والمشرب.
يعاب على أجهزة الدولة ومجالسها ومنظريها ومستشاريها ومخططي البرامج فيها أنها لا تتدخل إلا لحل مشكلة وقعت على تاجر.. تراها ترعاه وتحميه وتعطيه من الامتيازات دون أن يقدم بالمقابل لوطنه وهو المحتاج في هذا الظرف أي مساهمة تذكر، وكأن الدستور لم ينص على رعاية أحد إلا التجار.◘
ضمن ندوة نظمها شباب مساجد الجهراء
حرية الرأي.. والوجه الآخر
كتب: المحرر المحلي
شدد المشاركون بندوة «حرية الرأي.. والوجه الآخر» التي نظمها شباب مساجد الجهراء في منطقة الجهراء على أهمية الحرية وإفساح المزيد من المجالات أمامها، مما يساهم وبشكل كبير في دعم الثوابت الفكرية والمهنية، ولكن لابد أن يكون مع الالتزام الكامل بالثوابت الإسلامية والمقدسات المسلم بها.
النائب د. وليد الطبطبائي أكد في حديثه أن هناك فرقًا بين حرية الرأي والتعدي على الثوابت الدينية والمساس بالذات الإلهية المقدسة، وذوات الأنبياء والرسل، مشيرًا إلى أن حرية الإنسان لا تدرك إلا بالجهد والتعب، وأوضح د. الطبطبائي أن حرية الصحافة تشتمل على وجهين: الأول حرية إصدار الصحف، والآخر حرية الكتابة في الصحف، وهي مقيدة بالرقابة الحكومية المباشرة التي تفرضها التوجيهات العامة مع أن الأول وهو إصدار الصحف ممنوع في الوقت الحالي، إلا في نطاق التراخيص الرياضية وغيرها.
وقال د. الطبطبائي: إن هناك عقوبات تصل إلى السجن يمكن أن تطبق على الكاتب ما لم ينل ما كتبه رضا الجهات المختصة، مشيرًا إلى ضرورة تعديل قانون المطبوعات من قبل المجلس الحالي الذي يتحمس إلى هذا التعديل في ظل تخاذل بعض الجهات التي تدعي الديموقراطية وحرية الرأي.
ومن جهته قال المهندس محمد البصيري -رئيس تحرير مجلة المجتمع- إن الحكم الذي صدر بحق رئيس تحرير «القبس» كسابقة جديدة لم تشهدها المحاكم الكويتية يعد خطوة جيدة في إطار الحفاظ على الثوابت والمسلمات الدينية.
وبين المهندس البصيري أن الصحافة قوة مؤثرة في المجتمع إذا فتحت أبوابها لكل الحالات، حيث يمكنها أن ترفع دولًا أو تهد دولًا، وبما أن العالم بات قرية صغيرة فإن القوة الإعلامية هي القوة التي أصبحت المحركة للمجتمعات الإنسانية.
ودعا البصيري الشباب المسلم إلى الاهتمام بالجانب الإعلامي، مشيرًا إلى أنه سلاح العصر، ولذلك يجب إيجاد الصحفي المسلم، والكاتب المسلم الذي ينقل الخبر بصدق وموضوعية.
وأضاف البصيري في نهاية حديثه أن ضريبة حرية التعبير عن الرأي والدفاع عن المقدسات الإسلامية قد تكون مكلفة وذات قوة، مشيرًا إلى أن مجلة المجتمع تحمل سجلًا كاملًا من الدعاوى والتحويلات للنيابة العامة لقوة طرحها وحرصها على الدفاع عن الذات الإلهية، مشيرًا إلى أن الكل لابد أن يعمل على حماية الجدار الإسلامي لأنه الحصن الحصين للجيل القادم.
من جانبه قال الأمين العام للحركة السلفية العلمية الشيخ حامد العلي: إن العالم الإسلامي يتعرض لهجوم عنيف يسمى بالعولمة وحقوق الإنسان وغيرها من القضايا التي تركز عليها وسائل الإعلام في العصر الحاضر.
وبين العلي أن الحريات لها معنيان أحدهما يوافق الشرع والآخر يخالفه، موضحًا أن الإسلام يدعو إلى حرية الرأي والتعبير إذا كانت في حدود الثوابت الشرعية، أما من يتعداها فيعتبرها طعنًا بالدين الإسلامي، وهو أمر مرفوض شرعًا وقانونًا وعرفًا.
وأشار العلي إلى أن الإعلام العالمي يركز الآن على الطعن بالذات الإلهية، وثوابت المجتمعات الإسلامية ويلبسها عباءات وشعارات براقة حتى تنطلي على الأمة، موضحًا أن القرآن الكريم حذر كثيرًا من مثل هذه الأساليب المخادعة.
واعتبر الشيخ حامد العلي في نهاية حديثه أن هذه الهجمة الموجهة ضد المسلمين يمكن تلاشيها بأمور مضادة كنشر الكلمة الطيبة بالحكمة والموعظة الحسنة في جميع الوسائل المتاحة والمشروعة .◘
صدقتَ.. لا فُض فُوك
لقد أطلق الشيخ حامد العلي -حفظه الله- الأمين العام للحركة السلفية العلمية دعوة نحسبها صادقة إن شاء الله، كما أطلقها المخلصون قبله ألا وهي الدعوة إلى تنقية الأجواء بين الإسلاميين، ونظرته إلى الخلافات التي تظهر في الساحة بين الإسلاميين بأنها أمور قد تم تجاوزها منذ فترة السبعينيات وحتى منتصف الثمانينيات، وذلك في اللقاء الذي أجرته معه جريدة «الأنباء» يوم 4/7/1998 م، وهذه الدعوة نراه فيها متبعًا لا مبتدعًا، غيورًا على أبناء الحركة الإسلامية الذين يحتاجون إلى تأهيل تربوي وفكري وشرعي، يسمو بهم من الترهات إلى الهامات ، ليكونوا سندًا وعزًا وذخرًا لأمتهم التي تتطلع إليهم بشغف لانتشالها من القمقم الذي تربض فيه تلك الأمة التي طال أسوداد ليلها، وأصبحت ترنو إلى رؤية فجره الذي تأخر بزوغه.
إننا ندعو إلى أن تكون مثل هذه الدعوة التي أطلقها الشيخ حامد قاسمًا مشتركًا لفهم متوازن ونظرة موضوعية تنصهر من خلالها الفصائل الإسلامية لترتيب أولوياتها، وتنسيق مواقفها، وتكملة بعضها البعض في أداء أدوارها والمسؤوليات المنوطة بها لتستطيع مواجهة أعداء الإسلام في خندق واحد لأن الأعداء لا يفرقون بين الإسلاميين، فالكل في نظرهم عدو يجب التربص به والقضاء عليه.
وقد أحسن الشيخ الاستدلال بالقاعدة الذهبية التي أطلقها الإمام حسن البنا -رحمه الله-:«نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه» خلافًا لما يفهمه البعض حين يحمل هذا الكلام على غير محمله ويطلقه على غير وجهه المراد منه. وهذه والله مصيبة يبتلى بها البعض الذين ما أتوا إلا من قبل أفهامهم كما يقول الشاعر:
وكم من عائب قولًا صحيحًا *** وآفته من الفهم السقيم
إننا نثني على هذه الدعوة التي حان أوان تفعيلها أكثر من أي وقت مضى، مع ضرورة الأخذ بمبدأ المناصحة والنقد السليم المبني على حسن النية، وسلامة القصد، وتقويم الأخطاء، والارتقاء بمستوى العاملين للإسلام بدلًا من إشعال الفتن التي يشغب بها البعض، ويصرف بها همته، ليشغل الأمة لتستبدل بالأهم المهم، بل بالأهم ما لا أهمية له، فتضيع الأولويات، وتختل الموازين، فتصبح الأساسيات أمورًا ثانوية، ويصبح الولاء والبراء رهينين للأهواء والخصومات الشخصية.
إننا نفرح كثيرًا حين نرى صوت العقل يسمو على نزعة الهوى، والنظرة الموضوعية تطغى على ثورة العاطفة، والأخوة الإسلامية تتعالى على الخصومة، ومبدأ التسامح يسود بين الأبرار في وقت لا ينفع فيه سوى الإخلاص قبل كل شيء، مع العمل الدؤوب والمصارحة النافعة ليقوى الصف، وتتحد الكلمة، وصدق الله إذ يقول: ﴿ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ (الأنفال: 46) فالفاء هنا للعاقبة أي يكون مصير المتنازعين الفشل وذهاب الريح، أعاذ الله الجميع من ذلك ووفقهم لما يحبه ويرضاه، والله ولي التوفيق .◘
على تني العجمي
تحليل إخباري
أزمة «القبس»... احتاجها الصقر واليسار
ضد الانفلات في مفهوم الحريات ليأمن الناس على دينهم وأعراضهم
كتب- المراقب المحلي:
يعلم المواطنون أن رئيس تحرير «القبس» الأستاذ محمد الصقر لن يسجن، ولهذا عدة أسباب يعلمها الجميع منها الاطمئنان إلى توافر حسن النية وعدم وجود القصد الجنائي وهو عنصر مهم لتشكيل الجرم.
ولكن ما احتار حوله البعض في تفسير التصعيد الأخير فيما عرف بأزمة «القبس» بالنسبة إلينا، هو مفهوم أسبابه ومنطلقاته... نعيد التساؤلات مرة أخرى... هل حقًا أن الصقر يواجه أزمة قد توصله إلى السجن؟... وهل صحيح أن الحريات التي تداعى للدفاع عنها اليسار الكويتي ورموزه تمر بمأزق؟... ولماذا هذا الكم الهائل من بيانات الشجب والاستنكار لحادثة عادية يمكن تداركها وفق آليات العمل القضائي من خلال المحامي المتهم؟... ولماذا وصل التطرف اليساري إلى حد الهجوم على القضاء وعلى قانون المطبوعات والنشر؟... ولماذا حدد اليسار ومن خلال رموزه السياسيين وكتابه الإعلاميين هدفهم في إلغاء المواد الخاصة بتجريم من يتعدى على ذات الله سبحانه ويسب أنبياء ورسله عليهم السلام؟... ولماذا وصلت تلك المطالبات حدًا وصل إلى درجة السماح بنشر الفكر الماركسي؟!... ولماذا استمر الهجوم حتى بعد انجلاء الغمة عن شارع الصحافة ليتحول إلى هجوم على المشروع الإسلامي؟!
وفق قراءة بسيطة وسليمة لأحداث ما اصطلح على تسميتها بأزمة «القبس» ورئيسها، تعطينا تفسيرًا محددًا لهذا الزخم الإعلامي والبياني بأن الجميع قد احتاج لهذه المعركة بعد ركود لم يعتد عليه الشارع الكويتي... وهو الشعب الذي تعود على حالات صراع الأقطاب السياسية.
فمحمد الصقر احتاج لهذه الأزمة من خلال تعضيد موقفه الإداري والسياسي من خلال تسليط «الفوكس» الإعلامي عليه محليًا ودوليًا، حتى لو كان بقضية محسومة شرعًا مدفوعًا باجتهادات يسارية وإن بدت متحفظة في لهجتها فالرجل يسعى للبروز السياسي استكمالًا لدور قديم.
واليسار بجميع تفريعاته قد احتاج هو الآخر لهذه الأزمة لإعادة طرح مشروعه في مناهضة المشروع التنموي الإسلامي، وقد كان هذا واضحًا في بيانات اليسار: المنبر الديمقراطي، والتجمع الوطني الديمقراطي.
لقد استغل الحزبان اليساريان هذه الأزمة لطرح رؤيتهما للتنمية والتي لا يرونها إلا من خلال إقصاء المشروع الإسلامي وضرب خصومهم التقليديين.
إن الطرح اليساري والعلماني لمعالجة أزمة «القبس» كشفت عن أزمة أخرى أخطر بكثير مما يتصوره البعض ونعني هنا نوابًا اندفعوا بحسن نية للدفاع عن فكرة ليست فكرتهم وعن برنامج للحريات بعيدًا عن رؤيتهم المحافظة للحريات.
لقد كشف اليساريون والعلمانيون في الكويت من خلال بيانات أحزابهم ومقالات كتابهم حجم المأزق الذي يعيشونه في قانون المطبوعات والنشر الحالي، فهم يريدون أن يدوسوا على كل شيء محرم ومقدس لدى المسلمين بحجة الحريات الفكرية والثقافية، وقد وضح ذلك من خلال مطالباتهم بإلغاء قانون المطبوعات والنشر الذي يجرم كل من يتهجم على ذات الله سبحانه ليصون دين الأمة من أقلامهم وألسنتهم المنحرفة.
إن الرد المنطقي على هذا الهجوم وهذا الانحراف في مفهوم الحريات هو تشديد عقوبات الحبس، بل زيادة سنواتها في قضايا الرأي المنحرف الذي يطعن الأمة في صميم دينها وأخلاقها ، وأن نفرق بين هذا الانحراف وبين الحرية الفكرية والثقافية والسياسية التي تكون منطلقاتها البناء والإصلاح.
نؤكد مرة أخرى أننا مع إلغاء كل عائق أمام الحريات السوية، ولكننا ضد الانفلات والتسيب ليأمن الناس على دينهم وأعراضهم من أن تنهشها أقلام اليسار والعلمانيين المسعورة ..◘
مجرد تساؤلات
التنظيم اليساري برموزه وكوادره السياسية والإعلامية لم يتحرك لمواجهة التوجه الحكومي لشراء عمارات التجار وتسكين المواطنين المنتظرين لدورهم من الرعاية الإسكانية... هذا التوجه الخطير لم يحرك أحزاب اليسار الذي يمثله المنبر الديمقراطي والتجمع الوطني الديمقراطي والذي يفترض أن يمثل الكادحين والفقراء وحسب الإيديولوجيات اليسارية ويتساءل مويدو اليسار إن كان الحزبان يمثلان بالفعل المواطنين البسطاء أم أضحى ألعوبة «بيد النخب التي لا تحتاج شيئًا سوى حاجتها إلى واجهة سياسية يطلون منها على المجتمع».◘
صيد وتعليق
يا مسافرون: كونوا تحت راية المَلَك
الصيد: أوردت نشرة «يا هلا» الفصلية الصادرة عن جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت، عن شهر يونيو ۱۹۹۸م، تحت عنوان« السفر سياحة وعبادة» الآتي: «السياحة والسفر سلاح ذو حدين إما نعمة أو نقمة، وعلينا أن نحرص على أن تكون النية في السفر لطاعة الله تعالي، وأن نحسن اختيار البلاد، والرفقة الصالحة، وأن نتحرى الحلال، والسفر فرصة للعمرة، وزيارة مسجد رسول الله صلي الله عليه وسلم، مع أن الغاية من السياحة هي الترويح بعيدًا عن أماكن الفساد».
التعليق:
1 - السفر أنواع.. محمود ومذموم، أما المحمود: فللعلم والتجارة والسياحة، ولمعرفة عظمة الله ومصارع الغابرين، وللأعمال الخيرية وغير ذلك من أعمال البر، وأما المذموم: فللذهاب إلى أماكن اللهو والكفر والشرك والفساد، والأول تحت راية الله تعالى وملائكته، أما الآخر فتحت راية الشيطان وحزبه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: «ما من خارج يخرج من بيته إلا ببابه رايتان، راية بيد ملك، وراية بيد شيطان، فإن خرج لما يحب الله عز وجل، اتبعه الملك حتى يرجع إلى بيته وإن خرج لما يسخط الله اتبعه الشيطان برايته، فلم يزل تحت راية الشيطان حتى يرجع إلى بيته» (رواه أحمد).
2- نقول لإخواننا السائحين والمسافرين: إن السياحة الحقة هي مجاهدة النفس في إيجاد التقوى صومًا وجهادًا وتفكراً في الله تعالى، وهي من صفات المؤمنين الصادقين: قال تعالى: ﴿ التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ( التوبة: 112)، وتنقسم السياحة إلى ركنين:
الركن الأول: السياحة والفكر في النظر في النفس، وفي خلق السماوات والأرض والعوالم المختلفة، قال تعالى: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ ( آل عمران: 190-191) فيغدو السائح أشد خشية وتعظيمًا لله تعالى.
الركن الآخر: فهو النظر في آثار الغابرين والصالحين في بلاد الله الواسعة، فيتذكر في مصر طغيان فرعون وجنوده، وكيف دمرهم الله تعالى بالغرق، ولم يبق إلا آثارهم، ويتفكر في عاقبة المؤمنين الذين اتبعوا الحق مع سيدنا موسى عليه السلام، وعاقبة الهالكين الذين غرتهم عزة فرعون أين ذهبت به وبهم، وفي العراق يتذكر اندحار النمرود حين بهت أمام حجة نبي الله إبراهيم عليه السلام، حين طلب منه أن يأتي بالشمس من المغرب، وإذا مر على جزيرة العرب فلينظر إلى مصارع الغابرين في الأحقاف، ومدائن صالح وغيرهم ممن عصوا ربهم، فقال فيهم وفي أمثالهم: ﴿ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ ( سورة العنكبوت: 40).
﴿ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ﴾ ( الحديد: 16)، حين نسافر ونرى ونسمع من شواهد الحق في الحياة الناطقة بما يشهد على وجود الله العظيم، سبحانك ربنا ما قدرناك حق قدرك، فاغفر لنا.
3- ننصح شبابنا حين السفر بالابتعاد عن الفحشاء والمنكر، وحانات الخمر والقمار، والزنى، والمخدرات، فكل هذه وغيرها من مصائد وحبائل الشيطان، ومن وقع فيها أردته قتيلًا، خسر الدنيا والآخرة، إن لم يتب إلى الله قبل أن يغرغر، حيث يصاب بالأمراض التي لا علاج لها، وكفى بحالات مرضى الإيدز عبرة ﴿ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ ( ق: 37)، هذا المرض المدمر الذي قضى على ۱۱٫۷ مليون شخص، ويوجد أكثر من ٣٠ مليونًا من البشر يعانون من آلامه -وذلك حسب تقرير الأمم المتحدة لعام ١٩٩٧م- ولم يعرف له دواء حتى الآن، إلا العفة والزواج الطاهر، وخشية الله تعالى، وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال منذ ١٤ قرنًا: «لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا» «أخرجه الحاكم وابن ماجه والبزار»، وقال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ ( الإسراء: 32)، فعلًا ساء طريقًا فقد ساءت وظلمت في أوجه مرتكبيه الدنيا، ﴿ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ﴾ ( التوبة: 118)، عافانا الله وإياكم وأبناءنا وأبناءكم من كل سوء، وأعادكم سالمين إلى بلادكم بقلوب عامرة بنعمة الإيمان لا بنقمة غضب الرحمن عز وجل..◘
عبد الله سليمان العتيقي
اللهم فك قيد أسرانا
قصة شهيد كويتي محمد هليل قعود الذايدي
لما علم الشهيد محمد الذايدي هكذا نحسبه والله حسيبه- بالاحتلال البربري من الجار العربي، قام فتوضأ وضوءً كاملًا استعدادًا للصلاة، وفي تمام الساعة السادسة صباحًا قال لأهله: «إني ذاهب للالتحاق بالجيش كمتطوع، فالكويت الآن بحاجة لكل ابن من أبنائها فقد بذلت كنوزها في سبيل إسعادهم». انتظر قليلًا حتى فتح المذياع، فإذا بالمذيع يناشد أبناء الوطن ليهبوا لنصرة وطنهم والدفاع عنه ولتلبية نداء الواجب، فيقول: «سأستجيب لندائك يا كويتنا الحبيبة بإذن الله».
ويذهب الشهيد إلى رئاسة الأركان، ويجدها محاصرة فيذهب إلى مديرية سلاح الهندسة، وهناك سجل اسمه ضمن أوائل المتطوعين، وحمل السلاح وانطلق نحو الموت، واستبسل الشهيد ومن معه في القتال دفاعًا عن الكويت، ومضى قدر الله الذي لا مرد له، فقد وجهت للشهيد ومن معه قذيفة من الأعداء فأصيب بها، وفي هذه اللحظة أراد رحمه الله أن يضرب أروع الأمثال للأجيال من بعده، فيرفض أن يستكين أو أن يذهب للعلاج بل أصر على إكمال المشوار شوقًا للشهادة، وغمرته الفرحة عندما أصيب لأن ذلك يقربه من موعده مع ربه، وياللعجب أيفرح وقد أيقن بأن أجله قد انتهى؟!
ونقل الشهيد إلى مستشفى العدان ثم دفن في مقبرة الشهداء «الرقة» وقد شهد له من كان معه بروحه الوطنية العالية وتضحياته رحمه الله .◘
تحت رعاية الشيخ محمد عبد الله المبارك
بدء فعاليات الملتقى الاجتماعي الأول
تحت رعاية الشيخ محمد العبد الله المبارك الصباح افتتح الملتقى الاجتماعي الأول الذي تنظمه لجنة العمل الاجتماعي «الفيحاء والنزهة» تحت شعار «المستقبل لهذا الدين»، وأعلن ناصر البسام رئيس لجنة العمل الاجتماعي فرع الفيحاء والنزهة أن هذا الأسبوع يأتي ضمن الأهداف الرئيسة التي تنشدها اللجنة والتي تسعى من خلالها إلى نشر الوعي الثقافي والاجتماعي الصحيح بين صفوف المجتمع الكويتي، مشيرًا إلى أن هذا الملتقى يتضمن أربع فعاليات أولها المحاضرات والندوات التي تقام يوميًا بعد صلاة المغرب، حيث سيلقي الشيخ الدكتور محمد قطب في اليوم الأول محاضرة بعنوان «واقعنا والعلاج»، والشيخ الدكتور جاسم مهلهل الياسين، في اليوم الثاني حول «السنن الإلهية والجهود البشرية»، والشيخ الدكتور فتحي يكن في اليوم الثالث، بعنوان «المستقبل لهذا الدين».
وأشار البسام إلى أن مهرجانًا إنشاديًا سيتخلل فعاليات الملتقى حيث إن هناك مهرجانًا إنشاديًا مساء كل يوم... وقال: إن نخبة من منشدي الكويت سيحيون المهرجان، هذا بالإضافة إلى مسابقة للمواهب، وأسبوع ترفيهي في يومي الخميس والجمعة القادمين، وقال البسام: إن معرضًا خيريًا سيفتتح على هامش أعمال الملتقى، ودعا البسام في نهاية حديثه إلى دعم وإنجاح هذا الملتقى من خلال الحضور والمشاركة الإيجابية في جميع فعاليات الملتقى .◘
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل