; المجتمع المحلي (1290) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1290)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-مارس-1998

مشاهدات 99

نشر في العدد 1290

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 03-مارس-1998

لقاءات جماهيرية تؤيد الاستجواب:

البصيري: سياسة الوزير لم تكن موفقة إطلاقًا

 نهار: الاستجواب نتيجة تغافل الوزير

 د. المقاطع: مخالفة صريحة باستخدام المادة ٨٠ 

كتب- المحرر البرلماني  

 شهد الأسبوع الماضي عددًا من اللقاءات والندوات التي تناولت موضوع استجواب وزير الإعلام وذلك في ديوانيات النائب محمد العليم والنائب مفرج نهار والنائب د. فهد الخنة والمهندس محمد البصيري رئيس تحرير المجتمع كانت الندوة الأولى بعنوان «لماذا استجواب وزير الإعلام»؟ وشارك فيها النائب خالد العدوة ووليد الجري ود. وليد الطبطبائي ومحمد العليم وعايض علوش وجمعان العازمي.

 حيث أكد النائب خالد العدوة على أن النواب لم یکن بودهم تقديم الاستجواب في ظل الظروف التي مرت بها البلاد ولكن بقي أن يحترم الإنسان خالقه قبل كل  شيء وهذه من أهم الأولويات. 

من جانبه قال النائب جمعان العازمي إن الجميع ممن يتفق أو يعارض استجواب وزير الإعلام يتفق على أن الاستجواب حق دستوري لكل نائب ولهذا لا يمكن أن نقوم بتعطيل الأدوات الدستورية التي تعمل على تحقيق شيء من الرقابة الجادة على سلوك الوزير أو المسؤول.

النائب الدكتور وليد الجري قال إن ما طرح في جلسة الاستجواب الأولى محاولة لإفراغ الدستور من مضمونه وسلب صلاحياته وصلاحيات أعضاء مجلس الأمة تجاه القضايا المطروحة ووقف للمساءلة السياسية وتحت قبة البرلمان.

وذكر النائب الدكتور وليد الطبطبائي أن القضية ليست قضية «الجماعات الإسلامية» أو الكويتيين وحدهم بل هي قضية كل مسلم غيور على دينه وأرضه وأمن بلاده.

 وأوضح النائب عايض علوش أن الدوافع لتقديم الاستجواب هي الدفاع عن ذات الله عز وجل، مشيرًا إلى أن الكل يتعجب من إجازة هذه الكتب التي فيها السب والقذف لذات الرب جل وعلا.

ديوان مفرج نهار

الندوة الثانية عقدت بديوان النائب مفرج نهار المطيري بالجهراء، وكانت بعنوان نواب الأمة ونصرة الأمة وشارك فيها رئيس تحرير مجلة المجتمع المهندس محمد البصيري والنائب د. فهد الخنة والشيخ عبد العزيز الهدة حيث قال النائب مفرج نهار إن أهمية استجواب وزير الإعلام تكمن في الأسباب التي دعت النواب إلى طلب ذلك، مؤكدًا أهمية تحقيق هذه الغاية التي هي من أسباب نصرتنا في الدنيا والأخرة.

من جانبه تحدث الشيخ عبد العزيز الهدة قائلًا: إن التسامح من شيمة أهل الكويت وأنهم أناس طيبون ولا  يهتمون ولا يسعون لأذية أي أحد كان, ولكن أن يصل الأمر إلى الإساءة بالذات الإلهية والأنبياء الكرام فهذا لا يرضاه أحد أبدًا.

وتحدث المهندس محمد البصيري عن السياسة الإعلامية لوزارة الإعلام، فضلًا عن هذا الخطأ الذي يعلم به وزير الإعلام مشيرًا إلى أن السياسة الإعلامية باتت فاشلة ولا تتحدى الوضع الحالي من فضائيات وأمور إعلامية، لا تخفى على أحد، وضرب المهندس البصيري مثلًا على سياسة الوزارة الخاطئة حيث قال: الأزمة الحالية كشفت سوء تقدير وسوء إدارة الوزارة للأزمة، فمنذ بداية الأزمة تصور العالم من خلال متابعة أخبار دولة الكويت أن الكويت سبب رئيسي في ضرب العراق عن طريق أمريكا، وهذا كان له وقع سيء على شعور العالم بسوء تعامل الكويت مع الشعب العراقي وحين تداركت الوزارة خطأها بدأت تبث بشكل عشوائي برامجها لتبين حسن نية الشعب الكويتي في وقت انتقد الإعلاميون في العالم هذا التصرف.

 وألمح النائب الدكتور فهد الخنة إلى وجود أدلة وبراهين ستعمل على كشف مسلسل إجازة الكتب الممنوعة رافضًا كشفها لحين الاستجواب الذي سيدين الوزير على حد قوله، مشيرًا إلى أن حسن النية لا يكفي بل على الوزير من خلال اعترافه أن يقدم الاستقالة أو يفضح المسؤول عن هذا الخطأ.

بداية السقوط

رغم الدعم الحكومي الذي تمثل بـ ١٣ صوتًا لأعضائها في طلب التأجيل الذي تقدم به وزير الإعلام لمدة أسبوعين يتضح أنه رغم ذلك حصل على ٢٤ صوتًا مقابل ٢٦ صوتًا نيابيًا خالصًا... وهذا يعني أنه عند طرح الثقة -والتي يمنع دستوريًا تصويت الحكومة فيها- فإن وزير الإعلام سيلمس مدى المأزق الذي أوقع نفسه فيه، وأن سحب الثقة منه صار قاب قوسين أو أدنى. 

أما الندوة الثالثة فقد عقدت بديوان النائب فهد الخنة وشارك فيها الدكتور ناصر الصانع وأحمد باقر وكانت بعنوان «ماذا نريد من الاستجواب؟»، حيث أكد النائب فهد الخنة أن الاستجواب هو أرقى أداة دستورية وعليه فلا يتم اللجوء له إلا إذا كان الخطأ جسيمًا وفادحًا بهدف إصلاح الخطأ ومحاسبة المسؤول عن التقصير.

وتناول النائب أحمد باقر في بداية حديثه مسألة التوقيت مشيرًا إلى أنه لو لم يكن التوقيت مناسبًا لما أعلن الوزير جاهزيته واستعداده للاستجواب واستنكر ما نشرته بعض جمعيات النفع العام من وصف للاستجواب بكلمات غير مقبولة وتهم رخيصة حيث خلطت الأمور ببعضها واتهمنا بالحزبية وبرغبة السيطرة على المجتمع والعودة للظلام .

وعلق النائب الدكتور ناصر الصانع على المقولة التي يرددها البعض من أن العالم مشغول بصدام والنواب مشغولون بوزير الإعلام، فقال إننا في حقيقة الأمر مشغولون بما هو أهم وهو الدفاع عن الله بعيدًا عن كل المجاملات فما فائدة المسؤولية النيابية إذا رأينا دين الله ينتهك، لذلك ارتأى النواب بأنه لا ملف يعلو على ملف الانتهاك للذات الإلهية، أما المواضيع الأخرى فلنا عودة أخرى إليها.

 وفي اللقاء الرابع أقام المهندس محمد البصيري رئيس تحرير المجمع ندوة بديوانيته بالجهراء بعنوان «نصرة الدين... نصرة للوطن»، شارك فيها النائب مبارك الدويلة حيث أكد البصيري على أهمية استجواب وزير الإعلام نصرة لله عز وجل وحمية لهذا الدين الإسلامي، مشيرًا إلى خطورة الأزمة ومسؤولية وزير الإعلام عنها والتي كان من آثارها انتشار هذه الكتب التي تطعن بالذات الإلهية والأنبياء والرسل وتنشر كتب الفاحشة والرذيلة.

وشدد البصيري على ضرورة متابعة هذه الأحداث التي تهم كل مواطن ومسلم غيور على دينه معللًا أنها حرقة لهذا الدين ونصرة لحق الله وعز وجل لأن ما تم هو إساءة لذات الله الكريمة وجلالته العظيمة.

ورفض البصيري الدعاوى التي تقول بأن الوقت الحالي غير مناسب لطرح هذا الاستجواب، موضحًا أن حق الله عز وجل لا يستلزم وقتًا معينًا أو ظروفًا معينة، بل إن الاستجواب أتى نصرة لله عز وجل لعل الله يحمي الكويت وأهلها. 

وشدد المهندس محمد البصيري على ضرورة السعي إلى الضغط على الأوساط السياسية والنيابية من أجل إنجاح استجواب وزير الإعلام من خلال الوسط الشعبي، والجماهيري الرافض لدور وزارة الإعلام تجاه هذه الكتب الممنوعة.

من جانبه أكد النائب مبارك الدويلة على أهمية نصرة الله عز وجل لأنه هو الخالق لهذه البسيطة وهو المسيطر على هذه الأمور وكلما ساهم الإنسان في إحقاق ونصرة شرع الله عز وجل كلما كان ذلك منعكسًا وبصورة إيجابية على حياة المجتمع.

واستطرد الدويلة قائلًا «ذات الله وحماية الدين الإسلامي أهم من كل شيء حتى من حماية أنفسنا من صدام حسين فنحن لا عزة ولا نصرة لنا إذا لم ننصر الله عز وجل وندافع عنه فلا خير فينا ولا ذكر لنا إذا لم ندافع عن الله وأنبيائه ورسله، مشيرًا إلى أن الله لن يحمي الكويت ولن يرفع عنها المحنة والبلاء إلا بمثل هذه الحمية النيابية».

أما الندوة الخامسة فكانت بديوان النائب مبارك الدويلة وشارك فيها النواب محمد العليم وغنام الجمهور ود. وليد الطبطبائي ووليد الجري والخبير الدستوري محمد المقاطع والتي كانت بعنوان «الدفاع عن ذات الله والمحافظة على المكتسبات الدستورية».

وقال الدكتور محمد المقاطع الخبير الدستوري بمجلس الأمة إنه لا علاقة لمجريات التحقيق بالاستجواب وهذا ما ينطبق أيضًا على استجواب السيد ناصر الروضان وزير المالية حيث كانت هناك قضايا تناقش باللجان ولا يزال العمل جاريًا بها ومع ذلك كانت مدرجة في بنود مناقشة الاستجواب المقدم لوزير المالية. وأعرب النائب غنام الجمهور عن عدم رضاه في طرح الكتب الممنوعة وبين أن وزير الإعلام لم يوفق في الجلسة السابقة كما لم يوفق ببث كلمته بالتلفزيون دون غيره داعيًا الجميع إلى مزيد من التلاحم والتعاون لإنجاح أي قضية عادلة دون تعصب أو تفرد.

سابقة.. لأول مرة

 لأول مرة في الحياة السياسية الكويتية يتدخل مجلس الوزراء بشكل مباشر في أعمال إحدى الوزارات دون الرجوع - وفق آلية الإدارة- إلى الوزير المعني.

 فقد قرر مجلس الوزراء في بيان رسمي أنا سيستعين بخبراء واستشاريين لتقييم الآلة الإعلامية الرسمية المتمثلة بالتلفزيون والإذاعة الرسمية، وهي إشارة واضحة إلى عدم رضائه عن أداء الوزير في هذه المؤسسة وتناولها للأحداث.

ولي العهد يحيي جمعية الإصلاح على مشاعرها الوطنية

الكويت - المجتمع: بعث سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح ببرقية شكر إلى السيد عبدالله علي المطوع رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي أعرب فيها عن تحيته لجمعية الإصلاح على مشاعرها الوطنية واستعدادها الصادق للدفاع عن الوطن العزيز في مواجهة تداعيات الأزمة التي افتعلها النظام العراقي. 

وقد جاءت رسالة سمو ولي العهد ردًا على الرسالة التي بعثت بها جمعية الإصلاح إلى سموه والتي أكدت فيها استعدادها بشبابها ورجالها للقيام بما يمليه عليها الواجب للدفاع عن الوطن العزيز في هذه الظروف الحرجة التي تمر بها الكويت والمنطقة.

رأي

بيان الوزير

بقلم: خضير العنزي

البيان الذي أصدرته جمعيات «كل من هب ودب» والذي حمل هجومًا غير أخلاقي على النواب المستجوبين وطعنًا في نياتهم وتشكيكًا في ممارساتهم، من الواضح أنه قد أعد من الدوائر القريبة من وزير الإعلام.

 البيان صُراخه جاء على قدر الألم الذي أوقعه الاستجواب في نفوسهم وخطورته أن ممارسة الديمقراطية عند البعض تتجاوز خطوطها إلى الإرهاب والتطرف الذي لا يحتمله بلد صغير كالكويت يمر بظروف إقليمية تستوجب أن نكون أكثر حضارية في تعاملنا مع حياتنا السياسية اليومية.

 لم يناقش بيان «كل من هب ودب» حق الاستجواب كأداة دستورية من عدمه، ولم يطالب بالهدوء مثلًا في تناول قضايا البلاد, ولم يجنح إلى تأكيد ثوابت الشعب الكويتي التي أكدها دستوره وأعرافه وتقاليده.

بل إنه ذهب إلى أبعد من ذلك من كفر بهذه الثوابت وإرهاب لم تشهده الكويت من قبل باعتباره أن دستور البلاد هو تخلف فكري وهي محاولة لنسف الدستور وفق أهوائهم المريضة.

إن تقدم النواب الثلاثة لمساءلة وزير الإعلام عملية قانونية ديمقراطية، ومطلب حق لم يجاهر بنقضه أحد من القانونيين أو الدستوريين في العالم كما فعلت جمعية المحامين التي نتوقع أنه زج باسمها في هذا البيان دون أن يعرف مجلس إدارتها ولا أعضاء جمعيتها العمومية بالخطأ القانوني الفادح الذي وقعوا فيه.

شكرًا لجمعية الصحفيين الكويتية أنها لم تستجب للضغوط في توقيع البيان .

الرابط المختصر :