; المجتمع المحلي (1233) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1233)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-يناير-1997

مشاهدات 81

نشر في العدد 1233

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 07-يناير-1997

صيد وتعليق:  اليهود أساس العنف والإرهاب.

الصيد:

     أوردت صحيفة الأنباء بتاريخ 28/12/1996م في الصفحة (23) مقابلة جيدة مع خبير مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، ورابع أربعة في هذا المجال، وصاحب أول رسالة دكتوراه في العالم توضح ظاهرة الإرهاب: أساسها وأسبابها ودوافعها اللواء الدكتور أحمد جلال الدين، جاء فيها الآتي: «الإرهاب في الأصل ابتداع غربي، وأول منظمة إرهابية في التاريخ كانت منظمة يهودية»، وذهب إلى القول بأن «وصم العرب بالإرهاب لا أساس له من الحقيقة، ولقد حدث إسراف في استخدام كلمة إرهاب لدرجة أنها أصبحت نوعًا من «الموضة» فيقال: إرهاب فكري، إرهاب ثقافي، مع أن الإرهاب لا يكون إلا باستخدام العنف، ووصل التوسع في استخدامها لدرجة فقدانها لمعناها الحقيقي».

التعليق: 

1- الإسلام دين الأمان، من دخله أو كان في محيطه كان آمنًا على دينه وعرضه وماله ونفسه، لا يظلم، ولا يؤذى، ولا يقتل إلا عقابًا أو حدًا، والدولة هي الحكم في إقرار الأحكام الشرعية وليس الأفراد.

2 - أشاع أعداء الإسلام والمسلمين أن الإسلام دين الإرهاب والجريمة، وأن أصحابه مجرمون وإرهابيون، وهذا عين الخطأ ومجانبة الصواب، فأصحابه هم أرحم الناس بالناس والحيوان، وحتى الحشرات، فقد أمرنا رسولنا ﷺ بإمضاء السكين لإراحة الشاة حين ذبحها، وأمرنا بقتل الوزغة -وهي حشرة- من أول ضربة لننال بذلك حسنة، وكلما زادت ضرباتها قلت حسناتنا، بل إن المسلم يشعر أنه يسير في منظومة واحدة مع مخلوقات الله المختلفة السائلة والجامدة والمتحركة مسبحين ذاكرين خالقهم بما هو أهله، قال -تعالى-:﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ (الإسراء: 44).

3 - إن فتح باب حرية القول والكلمة والحوار وعدم إيذاء وتجريح المسلمين هو أول الخطوات الناجحة للاتحاد والاندماج بين الحاكم والمحكوم في عالمنا العربي والإسلامي، فالشعوب الإسلامية لا تطمح في القفز على السلطة والاستيلاء على مقاليد الحكم، وإنما تريد من حكامها تطبيق شرع الله -عز وجل- وذلك بدعوتهم إلى ذلك بالحسنى والمجادلة الطيبة وحسن الخلق، فإن حققوا ذلك أصبح الشعب كله مجندًا للدفاع عنهم.

4 - إن انعدام العدالة وعدم إعطاء قيمة للإنسان وإطلاق الحرية بلا حدود للأفكار المنحرفة، والأنظمة الباطشة، والافتقار إلى القيم الإيمانية الربانية الروحية الوسطية والشعوب التي تقع تحت الاحتلال أو الهيمنة الأجنبية، وقيام اليهود وغيرهم باستخدام الإرهاب لإخضاع خصومهم- كل ذلك سبب أساسي من أسباب بروز ظاهرة جريمة الإرهاب في العالم، وليس الإسلام والمسلمون.

عبد الله سليمان العتيقي.

 

الأسبوع القادم: مجلس الأمة يناقش السرقات في شركة ناقلات النفط.

كتب: خالد بورسلي.

يناقش مجلس الأمة الأسبوع القادم التصريحات الصحفية التي أدلى بها رئيس مجلس إدارة شركة ناقلات النفط عبد الله الرومي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الأسبوع الماضي، وكشف فيه عن تعرضه لضغوط وتهديدات بسبب كشفه عن السرقات التي وقعت في الشركة.

وقد حاولت الحكومة من جانبها خلال جلسة المجلس التي عقدها يوم الثلاثاء الماضي إحالة طلب المناقشة الذي تقدم به عدد من أعضاء المجلس إلى اللجنة المختصة لدراسته، ولكنها لم تحصل على الأغلبية اللازمة، وعندما وافق المجلس على طلب المناقشة استخدمت الحكومة حقها في طلب التأجيل الذي من المقرر أن يكون الأسبوع القادم.

ومن جانب آخر وفي نفس جلسة المجلس وعند مناقشة بند الشكاوى طرح النائب مبارك الدويلة شكاوى المواطنين العاملين في مؤسسة الموانئ والتخوفات التي يبدونها على مصيرهم؛ إذا تم تحويل هذه الموانئ من القطاع العام إلى القطاع الخاص، وأكد الدويلة أنه نتيجة لاجتماعات متعددة مع رئيس الموانئ تبين أن النية تتجه إلى تسليم ميناء الشويخ بالكامل للشركة، وأن هناك كتابًا من رئيس الموانئ إلى وزارة التجارة إذ كانت التجارة تصر على تسليم الموانئ إلى الشركة فإنه سيحول (1200) موظف إلى وزارة التجارة للتصرف في أحوالهم، كما أكد رئيس الموانئ أنه ليس بحاجة لهؤلاء الموظفين الكويتيين، وقال الدويلة إننا تقدمنا بهذه الرسالة لأن رئيس الموانئ قال: توقعوا توقيع العقد بين الشركة والحكومة فيما يتعلق بتسليم ميناء الشويخ خلال أيام، ونحن في لجنة المرافق نطالب بتأجيل الموضوع لمدة شهر.

وتحدث النائب طلال السعيد عن شكوى بخصوص نشر إعلان في الصحف عن شقق مفروشة للإيجار الأسبوعي واليومي بمناسبة رأس السنة الميلادية، ودعا للتحقيق في هذا الموضوع المنافي للأخلاق والقيم الفاضلة، وتساءل: كيف يتم السماح بنشر هذا الإعلان الفاضح الداعي للرذيلة في الصحافة بهذا الشكل؟

وعندما انتقل النواب لبند الأسئلة عقب كثير منهم على الإجابات التي وصلتهم من الوزراء، وأبدوا عليها العديد من الملاحظات، منتقدين التأخير في الرد على الأسئلة، وإذا تمت الإجابة عليها تكون ناقصة، مما حدا برئيس الوزراء بالنيابة الشيخ صباح الأحمد مناشدة الوزراء بضرورة الرد على أسئلة النواب عملًا بالدستور، واللائحة الداخلية لمجلس الأمة.

     وبعد ذلك انتقل المجلس لبند الرد على الخطاب الأميري، حيث تحدث النائب أحمد باقر حول كثير من المشاكل التي لا تزال عالقة، ولم تسع الحكومة لحلها مثل الاحتكار، والاختلاط والبدون، وحذر من أنه سيكون هناك (46) ألف طالب للوظيفة بعد سنوات، وهم من الطلبة الذين ما زالوا في المدارس.

  وأكد أن هناك مشكلات في الطريق يجب علينا حلها، وقال إن الحكومة لم تطبق قانون أراضي الفضاء، كما أن كثيرًا من القوانين لم يتم تنفيذها، وأشار إلى أن الحكومة ما زالت تمارس أسلوبها التقليدي في التعامل مع القوانين والمشاكل، وأشار إلى بعض الإعلانات مؤكدًا أنها تتعارض مع القانون مثل الإعلان عن شقق مفروشة للإيجار بمناسبة عطلة رأس السنة الذي أشار إليه النائب طلال السعيد، وتساءل: لماذا لا تتحرك الحكومة لوقف هذه الإعلانات؟

 وتحدث النائب عبد العزيز المطوع فأشار إلى أن الحكومة كان لديها فرصة بعد الغزو لكي تهتم بالتركيبة السكانية، ولكن لم تستغل هذه الفرصة، وطالب بأهمية الاهتمام بشؤون أهل الأسرى والشهداء.

 وحول قضية الإسكان أكد أن الحكومة هي المحتكر الأول للأراضي، وهي الطرف الأساسي في المشكلة، وطالب بضرورة الاهتمام بالقطاع الخاص والاستفادة من إمكانياته وقراراته.

 

مفتريات على دولة الخلافة

قد أنكر خصوم الشريعة الإسلامية الحقائق الواردة في الكتاب والسنة ولطخوا أحكام الشريعة بالطين، وتصيدوا من قمامة التاريخ ما تشمئز منه النفوس

بقلم: المستشار سالم البهنساوي- كاتب ومفكر إسلامي، ومستشار بالهيئة العامة لشؤون القصر.

  إن الذين يكتبون في الصحافة أن دولة الخلافة لم تكن تعرف نظام المؤسسات، وكان حكمها مبنيًا على إرادة الخليفة ومشيئته، إما أنهم يجهلون ما كان مطبقًا في هذه الدولة، أو أنهم يتعمدون الكذب للتشويه والتضليل حتى ييأس الناس من المطالبة بنظام إسلامي، فقد كانت الدولة تنقسم إلى ولايات «أقاليم» كل ولاية يرأسها والٍ ويسمى أميرًا، وكل من بحث في كتب التاريخ قد علم أنه في عصر الخليفة الثاني عمر بن الخطاب تظلم مصري قبطي من ابن أمير مصر عمرو بن العاص، فأمر الخليفة باستضافة القبطي في دار الضيافة حتى يحضر المشكو في حقه وأبوه، ولما استمع إلى الشاكي والمشكو في حقه، وتأكد أن ابن عمرو قد ضرب القبطي لأنه نجح عليه في مسابقة الجري؛ أعطى الدرة للقبطي، وأمره أن يضرب ابن الأكرمين مثل ضربه له، ولما شفى غليله منه قال له اضرب أمير مصر، فرفض القبطي، وقال إن الأمير لم يضربني، وقد ضربت من ضربني، قال له الخليفة اضرب الأب فإنما ظلمك الابن بسلطة أبيه.

     لقد كان النظام في دولة الخلافة لا يقتصر على وظيفة الوالي والأمير فكانت هناك الدواوين؛ أي الإدارات، مثل: دواوين الجيش، والشرطة، والنفقات، والرسائل، وبيت المال، وديوان البر والصدقات، وديوان البريد، وديوان الخاتم لختم الرسائل الصادرة عن المسؤولين لضمان عدم تزويرها.

    وقد استخدمت دولة الخلافة البيوت المالية التي تقوم مقام البنوك الحالية، فكانت تختص بالقروض وبالودائع، وكانت تصدر السندات الممثلة للنقود، وكانت تصدر خطابات الضمان، وكانت تسمى «السفاتج» فكانت السفتجة تحل محل قيمتها من النقود، وقابلة للصرف في أي مكان، وإذا تأخر صرفها يستحق عمولة لحاملها.

أموال الدولة وأموال الخليفة:

     ولقد كان النظام السائد في دولة الخلافة يميز بين أموال الدولة وأموال الخليفة، أي كان هناك فاصل واضح بين المال العام والمال الخاص بالحكام، حتى أنه لما شعر الخليفة المنصور بقرب موته كتب إلى ابنه المهدي «علي دين أحب أن تقضيه وتضمنه، قدره ثلاثمائة ألف درهم ونيف، ولست أستحلها من بيت المال فاضمني عنها» (1).

    لقد أنكر خصوم الشريعة الإسلامية الحقائق الواردة في الكتاب والسنة وحقائق التاريخ الإسلامي، ولطخوا أحكام الشريعة بالطين النتن، وتصيدوا من قمامة التاريخ ما تشمئز منه النفوس، ونسبوا ذلك إلى الخلافة والخلفاء، فصوروهم بصورة لم يعرفها التاريخ، فمثلًا جعلوا من هارون الرشيد العقل الرشيد نديم الخمر والنساء، وجعلوا من باقي الخلفاء صورة من الفراعنة، فلا يجرؤ أحد أن يخاطبهم، ولا يوجد لهم نظام أو قانون.

     وتناسوا ما كتبه المنصفون من المستشرقين عن هارون الرشيد، وأنه كان يصوم يومًا، ويفطر يومًا، وكان قانتًا مجاهدًا في سبيل الله.

     أما العصور المتأخرة للخلفاء ففيها ضعف ومخالفات، ولكنها ليست هي السمة الغالبة لجميع الخلفاء ولا جميع العصور الإسلامية، لقد كان الخليفة لا يسند الوزارة لأحد إلا بأمر كتابي يكلفه فيه بالمهمة، ويحدد له السياسة الواجب اتباعها، فعلى سبيل المثال ورد في كتاب الخليفة المأمون إلى الفضل بن سهل المتضمن إسناد الوزارة إليه «قد جعلت لك بعد ذلك مرتبة من يقول في كل شيء فيسمع منه، ولا تتقدمك مرتبة أحد ما لزمت ما أمرتك به من العمل لله ولنبيه، والقيام بصلاح دولة أنت ولي بقيامها، وجعلت ذلك كله لك بشهادة الله، وجعلته لك كفيلًا على عهدي، وكتبت بخطي سنة ست تسعين ومائة» (2).

    ولم يكن خلفاء بني أمية يضعون أي قيد لدخول الناس إليهم، فكان يسمح لمن طلب الدخول على الخليفة للتظلم من الولاة أو غيرهم من المسؤولين، ولكن في العصر العباسي كان الوزراء معظمهم من الفرس فبدؤوا ينفذون ما ألفوه في دولة الفرس، فكان الحاجب لا يسمح بدخول كل من طلب مقابلة الخليفة، ويختار منهم من له أمر هام، ولما أدرك الخليفة هارون الرشيد ضرر هذه السياسة أمر حاجبه الفضل بن الربيع ألا يحجب عنه الناس، وقد ورد في رسالته إليه عن أضرار منع الناس «إن ذلك يزيل البركة، ويوقع بالملك، ويعز على الرعية».

     لقد عصب خصوم الشريعة أعينهم عن هذا كله، ولم يكذبوا على الخلفاء فقط، بل كذبوا على الله، من ذلك ما سطره د. محمد خلف الله في كتابه الأسس القرآنية للتقدم حيث يقول: «أرجو أن يطمئن القارئ إلى الأساس الذي بني عليه التوحيد، وكيف كان تحرير العقل البشري من سلطان الآلهة بما فيهم سلطان الله» (ص 36).

تفسير سلطوي:

     وفي ندوة الوطن بعنوان «الوضع العربي الراهن» يقول الدكتور فؤاد زكريا إن وزارات التربية هي التي تضم النخبة من المحافظين، وأن هذا التعليم مرتبط بانتشار فكرة السلطة، فسلطة الأب مفروضة وسلطة الدين مفروضة، وهو يفسر تفسيرًا سلطويًا دون مناقشة، فيمتد كل هذا إلى ميادين التعليم، السياسة 7/6/86 والقبس في 20/6/86.

خلفية الصراع:

     إن حقيقة الصراع في الوطن العربي بعد رحيل الاستعمار قد لخصه الدكتور محمد البهي في كتابه «الإسلام ومشكلات الحكم» فذكر أن الاستعمار سلم الأمر لطبقة المثقفين الموجهين من العلمانية اللا دينية، وأوجد طبقة لا تملك إلا الإذعان، وهي طبقة المتدينين من الجماهير، كما أوجد طبقة ثالثة تفتش باسم الإسلام عن مبررات للعلمانية، وهذه الطبقة من الذين ينتسبون إلى الدعوة الإسلامية، ويحترفون العمل في تراث الإسلام.

     والمفكر القومي د. عصمت سيف الدولة في كتابه العرب والإسلام، ص (429) يصف ذلك بقوله: «نشأ في كل وطن عربي طبقة قومية نفعية الغايات، يتعلق بها ويتغذى عليها شخوص من الفلاسفة والمفكرين والكتاب والأساتذة، وهي طبقة نشأت مع الاستعمار لتؤدي بالنيابة عنه ولحسابه نقض الحضارة العربية».

     لقد مكن الاستعمار لهؤلاء في وسائل الإعلام ومراكز الدولة، وذلك ليمارسوا نوعًا من الاستبداد والإرهاب يرفضه النظام الديمقراطي الذي يزعم النظام العالمي الجديد أنه يحميه.

الهوامش:

1 - الدولة العباسية د. عصام الدين الفقي، مكتبة النهضة بمصر سنة 1987م ص 98، ص 102.

2 - المرجع السابق ص 6.

 

وما زال مسلسل الهجوم على الدين مستمرًا.

مغني لبناني يدخل الحلبة.

بقلم: الدكتور عبد الرزاق الشايجي- أستاذ بكلية الشريعة – جامعة الكويت.

    بالأمس البعيد سخر بعض رسامي الكاريكاتير من الله سبحانه وتعالى، وبالأمس القريب سب نبينا ﷺ وشتم على الجرائد، واليوم يأتي المغني اللبناني عاصي الحلاني صفحات ليدخل حلبة «الهجوم على الدين».

     أتانا هذا العاصي من بلده ليسخر من عقيدتنا، ويشارك الزمرة الباغية، ويكمل الحلقة المفقودة في ذلك المسلسل المشبوه فينتقي قضية، ويلعب دورًا لا يتجاسر أحد من «بني علمان»، أو «أفراح بني يسار»، على لعبه فيا ترى ما هذا الدور الخطير؟ إنه دور الاستهزاء بآيات الله، والسخرية من كلام رب الأرباب، فعاصي هذا يقول في (مواويله) مستهزئًا بسورة «ألم نشرح لك صدرك»، وسورة «عبس وتولى»:

(أنا.. مالي.. مالي.. مالي.. والنبي مالي. 

- أنا.. مالي.. مالي.. مالي.. يا عيني مالي. 

- أنا... مالي.. مالي.. مالي.. يا سيدي مالي.

- مالي شفاء يا سعاد لعلتي إلا الصلاة على المؤيد بالغلس.

- قرأت سعاد بضد ما أقرأ أنا. 

اقرأ.. «ألم نشرح».

- فتقرأ.. «عبس». «عبس».

- يا يا.. يا ليل يا ليل يا ليل).

أليس هذا استهزاء بكتاب ربنا؟ 

أليست هذه سخرية من كلام إلهنا؟ 

أليس هذا تحديًا لمشاعر أبناء هذا الوطن الأصيل؟

أليس هذا استمرار لمسلسل الهجوم على ديننا؟

ولكن ما هو موقف أجهزة الدولة من هذا «السباب» «الشتام» المستهزئ؟

قد يعجب البعض إن علم الموقف المتخاذل الذي اتخذته وزارة الإعلام ممثلة بأجهزتها «الإذاعة والتلفاز»، تجاه هذا المستخف بعقيدتنا، أما الإذاعة فتنقل وقائع استقبال هذا «الساب» على الهواء مباشرة ليشغف أسماع المستمعين والمستمعات، وأما الصحافة فترسل مصوريها ليصوروا لنا هذا (الـ....) ليقدم كأنموذج يحتذي به الشباب، وتتعلق به الفتيات.

وتأتي باقعة البواقع وأم المهلكات ليستضاف هذا «الأفاك» في التلفاز، ويفتح أبوابه على مصراعيه ليرتمي هذا «الشتام» في أحضان إستديوهاته، وتفرغ له «الفترة الذهبية» من وقتها ليطلع على المشاهدين، ولسان حاله يقول: (أنا أسب دينكم، وأستهزئ بكتابكم، وها أنا ذا أظهر على شاشتكم لأميتكم غيظًا وكمدًا).

فكيف بالله ترضون أيها المسلمون بكل هذا؟ وكيف تسمح يا وزير الإعلام بهذه المهازل أن تعرض في جهاز أنت مسؤول عنه أمام رب العالمين؟ وكيف تصم وزارة الأوقاف آذانها عن هذا «المجون» وتلك «الخلاعة»، إن الأمر قد استفحل وبلغ الفساد مبلغه، ولا بد من وضع حد لمسلسل الهجوم على الدين.

إن المقرر في عقيدة الأمة أن كل من يستهزئ ويستهين بكتاب الله كافر خالد مخلد بالنار؛ لأنه ينافي تعظيم كلام الله: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ (التوبة: 65)، ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ (الجاثية: 34-35).

- إن الاستهزاء بآيات القرآن ينافي الانقياد والخضوع لله -سبحانه وتعالى-:

1 - يقول ابن تيمية: «إن الانقياد إجلال وإكرام، والاستخفاف إهانة وإذلال، وهذان ضدان، فمتى حصل في القلب أحدهما، انتفى الآخر، فعلم أن الاستخفاف والاستهانة به ينافي الإيمان منافاة الضد للضد» الصارم المسلول، ص 52. 

2 - ويقول القاضي عياض: «أعلم أن من استخف بالقرآن، أو المصحف، أو بشيء منه، أو سبه، أو جحده، أو حرفًا منه، أو آية، أو كذب به، أو بشيء منه، أو كذب بشيء مما صرح به فيه من حكم أو خبر، أو أثبت ما نفاه فهو كافر عند أهل العلم بإجماع، قال -تعالى-: ﴿لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (فصلت: 42) الشفا 2/1101.

3 - وقال الإمام أبو بكر الجصاص في قوله: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوْا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيْمَانِكُم﴾ (التوبة: 65-66)، قال: «فيه الدلالة على أن اللاعب والجاد سواء في إظهار كلمة الكفر على غير وجه الإكراه؛ لأن هؤلاء المنافقين ذكروا أنهم قالوا ما قالوه لعبًا، فأخبر الله عن كفرهم باللعب بذلك، وروى الحسن وقتادة أنهم قالوا في غزوة تبوك: أيرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها؟ هيهات هيهات، فأطلع الله نبيه على ذلك، فأخبر أن هذا القول كفر منهم على أي وجه قالوه من جد أو هزل، فدل على استواء حكم الجاد والهازل في إظهار كلمة الكفر، ودل -أيضًا- على أن الاستهزاء بآيات الله، أو بشيء من شرائع دينه: كفر من فاعله» أ هـ من «أحكام القرآن» 3/142.

4 - وقال الإمام أبو بكر بن العربي على هذه الآية: لا يخلو أن يكون ما قالوه من ذلك جدًا أو هزلًا، وهو كيفما كان: كفر، فإن الهزل بالكفر: كفر، لا خلاف فيه بين الأمة...إلخ.

5 - وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في نواقض الإسلام السادس: من استهزأ بشيء من دين الرسول ﷺ أو ثوابه، أو عقابه كفر، والدليل قول الله -تعالى-: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ*تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (التوبة: 65-66).

٦ - وقال أيضًا ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف، إلا المكره، وكلها من أعظم ما يكون خطرًا، وأكثر ما يكون وقوعًا، فينبغي للمسلم أن يحذرها، ويخاف على نفسه، نعوذ بالله من موجبات غضبه، وأليم عقابه».

7 - وقال الشيخ محمد رشيد رضا في تفسير الآية: «نبأه -أي نبأ الله محمدًا ﷺ- نبأ مؤكدًا، بصيغة القسم، إنه إن سألهم عن أقوالهم هذه، يعتذرون عنها بأنهم لم يكونوا فيها جادين ولا منكرين، بل هازلين لاعبين، كما هو شأن الذين يخوضون في الأحاديث المختلفة، للتسلي والتلهي، وكانوا يظنون أن هذا عذر مقبول، لجهلهم أن اتخاذ أمور الدين لعبًا ولهوًا، لا يكون إلا ممن اتخذه هزوًا، وهو كفر محض.

 ويغفل عن هذا كثير من الناس يخوضون في القرآن والوعد والوعيد، كما يفعلون؛ إذ يخوضون في أباطيلهم، وأمور دنياهم، وفي الرجال الذين يتفكهون بالتنادر عليهم، والاستهزاء بهم -إلى أن قال- والآية نص صريح في أن الخوض في كتاب الله، وفي رسول الله ﷺ، وفي صفات الله -تعالى-، ووعده، ووعيده، وجعلها موضعًا للعب والهزو- كل ذلك من الكفر الحقيقي الذي يخرج به المسلم من الملة، وتجري عليه به أحكام الردة، إلا أن يتوب، ويجدد إسلامه».

وليعذرني القارئ لإكثاري من النقولات، ولكن لعله لفتح آذان صم، وعيون عمي، وقلوب غلف، إننا لا نشك أن هذه الآيات وتلك النقولات أفضل عند وزير الإعلام من أغاني المغني عاصي الحلاني، الذي له من اسمه نصيب، ولكن نريد من الوزير أن يتخطى حاجز الإنكار في القلب، ويتجاوزه إلى الإنكار باللسان، وإن لزم فباليد، كل هذا لإيقاف مسلسل الهجوم على الدين عند حده، فهل من مجيب؟ وإن غدًا لناظره لقريب.

معوقات في سبيل الانطلاقة الرياضية في الكويت.

كتب: خالد بورسلي.

يتحفظ الكثير من الشباب الملتزم على بعض الممارسات الشائعة في الأوساط الرياضية، وخصوصًا تلك المتصلة باستغلال الرياضة للوصول إلى أهداف شخصية أو غيرها، وبالتالي إخراجها من مضمونها كوسيلة ترفيهية مشروعة تلبي حاجات الجسم في توظيف طاقاته بطريقة صحية دون إفراط أو مغالاة، كما أنها وسيلة مناسبة لربط علاقات طيبة، وتعويد الشباب على المنافسة الشريفة.

ومن هذا المنطلق نقدم للقارئ الكريم هذا التحقيق الشامل الذي تلمسنا فيه أبرز المعطيات والآفاق من خلال محاورة المسؤولين عن الرياضة سواء المؤسسات الرسمية، أو الأندية الأهلية.

فالحركة الرياضية في الكويت لها طابع خاص بين باقي الأنشطة والفعاليات الاجتماعية الأخرى في المجتمع الكويتي، فقد شهدت الحركة الرياضية الكويتية حالة من التذبذب وعدم الاستقرار، وفي نفس الوقت، فهي صاحبة تاريخ حافل بالإنجازات.

 وتشهد الحركة الرياضية العديد من الخلافات والصراعات وهو ما يدعونا لإلقاء الضوء على جانب من الحركة الرياضية، وسنلتقي ببعض الشخصيات الرياضية لعلنا نتلمس بعض مواطن الخلل، وسبب الخلافات، وما آلت إليه الحركة الرياضية الكويتية ومستقبلها:

 يرى السيد سليمان العون -نائب مدير عام الهيئة العامة للشباب والرياضة للشؤون الرياضية- أن من أبرز المعوقات التي تعاني منها الحركة الرياضية الكويتية هو:

1 - ممارسة الأندية لعدد كبير من الألعاب رغم محدودية الميزانية، مما أدى إلى عجز في ميزانيات هذه الأندية، ورغم محاولة الدولة سد هذا العجز أكثر من مرة، إلا أنه يعود للظهور مرة أخرى وهو ما يوجب على الأندية -تطوعيًا- أن تقوم بتخفيض الألعاب بما يتناسب مع مواردها ومع المنشآت الموجودة فيها. 

2 - ترشيح الأندية أعضاء لمجالس إدارات الاتحادات ليس لديهم فكرة عن اللعبة أو الرياضة عمومًا، وليس لهم هم إلا المشاركة في الوفود الرياضية والمعسكرات والسفر على حساب الدولة، كما أنهم في أحيان كثيرة غير مؤهلين علميًا، مما يترتب عليه عدم قدرتهم على التخطيط للعبة.

3 - عدم التزام الهيئات الرياضية بالتعليمات والقرارات التي تصدرها الهيئة العامة للشباب والرياضة، ومثال على ذلك مطالبة الهيئة للهيئات الرياضية بإرسال طلب التفرغ الرياضي إلى الهيئة قبل شهر من بدء المهمة، ولكن مع الأسف الشديد أن بعض الهيئات ترسل الطلب قبل يوم أو يومين، أو أحيانًا بعد بدء المهمة، مما يترتب عليه أن الشخص يقوم بالمهمة قبل وصول طلب التفرغ إلى جهة عمله، وأحيانًا يتم الرفض من قبل عمله، ويكون هو قد بدأ المهمة وهنا تحدث المشاكل، وهناك جهات، مثل: وزارة الدفاع، والحرس الوطني، ووزارة التربية تصر على أن يصلها الطلب قبل أسبوعين على الأقل وهذا حقها، ولكن بعض الأندية والهيئات الرياضية لا تلتزم بذلك فتوقع لاعبيها وإدارييها في مشاكل مع جهات عملهم.

دقة الميزانيات:

ويؤكد السيد محمد سعود الثلاب -رئيس نادي الساحل الرياضي- ضرورة أن تكون ميزانية الأندية محسوبة بدقة، والمشكلة أن بنود الميزانية موضوعة قبل (20) سنة، وهي لا تواكب العصر الحالي ومتطلباته، ولذلك فإنه يجب وضع الميزانية وفق أسس علمية مدروسة، ويجب تحديد متطلبات النادي الفعلية، وأستطيع القول إن كل ميزانيات الأندية يتم تقديرها بصورة اجتهادية، ربما أن الميزانيات اجتهادية، ومع مرور الزمن أصبحت هناك فوضى في المصروفات وزادت الأندية من أنشطتها من حيث عدد الألعاب الرياضية ونوعياتها والفئات العمرية المشاركة، ولذلك فأنا أدعو إلى تقليص عدد الألعاب الرياضية في الأندية وتحديدها وتصنيفها، بالاتفاق مع الهيئة العامة للشباب والرياضة، وثانيًا- يجب تحديد عدد الفرق والمتطلبات الخاصة بها من ملابس، وأدوات رياضية، ومدربين، ومساعدين ومشرفي الباصات والتغذية، فكل هذه المتطلبات إذا تم دراستها بطريقة علمية صحيحة ودراسة تكلفتها؛ فإننا سنحصل على نتائج صحيحة، فمشكلة الميزانية في كل ناد رياضي هي أن التشخيص غير صحيح، وهذا يترتب على كل بند من بنود الميزانية، وندعو الهيئة أن تساعد الأندية في تجاوز هذه المشكلة وفق دراسة علمية واقعية حتى يأخذ كل ذي حق حقه.

   وبالنسبة للخلافات التي يشهدها الوسط الرياضي قال سليمان العون -نائب المدير العام للشؤون الرياضية في الهيئة العامة للشباب والرياضة- إن هذه الخلافات موجودة في كل المجالات والأوساط، ولكن بنسب متفاوتة، والقطاع الرياضي لا يخلو من هذه الخلافات، وهذا أمر طبيعي، ولكن أن تطغى هذه الخلافات فتصبح معوقًا لتحقيق المصلحة العامة ومصلحة الرياضة بشكل خاص، فهذا هو المحزن والمرفوض، ونحن في الهيئة نحاول ألا تصل الخلافات إلى هذه المرحلة.

     ولكن مع الأسف الشديد فإن بعض الأشخاص في بعض الهيئات الرياضية لا يهدأ لهم بال دون إثارة المشاكل وتأجيج الخلافات؛ وذلك لتحقيق مصالح خاصة كانوا يحققونها قبل وجود الهيئة، وقد تصدت الهيئة من خلال سن التشريعات والنظم واللوائح لهؤلاء للحد من تحقيق هؤلاء لمكاسب شخصية ليس لهم حق فيها، فهل يا ترى سيقف هؤلاء مكتوفي الأيدي ومعقودي الألسن وهم يرون مصالحهم تتأثر؟ وهل سيتحدون الهيئة لأنها قلصت من مكاسبهم الشخصية؟ لذلك تجد هؤلاء دائمي إثارة المشاكل، وحريصين على تأجيج الخلافات في الوسط الرياضي، وهو ما أثر سلبًا على الحركة الرياضية.

   وحول ما يشهده الوسط الرياضي من خلافات بين القياديين وتأثير ذلك على الحركة الرياضية قال: إن هناك خلافات ظاهرة بين الاتحادات الرياضية والهيئة العامة للشباب والرياضة، والحقيقة أن الهيئة لديها كل الحق؛ لأننا -مع الأسف الشديد- نجد بعض الوفود الرياضية التي تمثل الكويت في الخارج، وهذه الوفود المشاركة في البطولات الرياضية أو المعسكرات- لا يتصفون بالأمانة وبالذات في موضوع المصروفات، ومن جانب آخر نجد الهيئة تقصر في الدعم المادي لبعض الوفود الرياضية؛ مما يؤثر سلبًا في أداء اللاعبين، فالموضوع بحاجة لدراسة أكثر بين الطرفين، فلا بد من الدعم المادي لعمل المعسكرات وإحضار المدربين لتحقيق إنجازات رياضية، ولكن في نفس الوقت محاسبة الذين لا يحسنون التصرف بالمبالغ المدفوعة لهم.

ويشير السيد محمد سعود الثلاب -رئيس نادي الساحل الرياضي- إلى إننا في الوسط الرياضي نحترم بعضنا البعض؛ لأننا متطوعون لخدمة الشباب وخدمة البلاد، ولكن عند طرح مشاكلنا وهمومنا وطموحاتنا نختلف في الرأي، وبالذات في الأندية الصغيرة التي تزيد همومها ومشاكلها عن الأندية الكبيرة، التي تمتلك النفوذ والمال، ووسائل الإعلام، وتملك كل شيء.

الرابط المختصر :