; المجتمع المحلي (1196) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1196)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-أبريل-1996

مشاهدات 143

نشر في العدد 1196

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 16-أبريل-1996

  • عبد العزيز العلي المطوع- يرحمه الله- رائد العمل الإسلامي في الخليج

بقلم: المستشار عبدالله العقيل

عرفتُ الشيخ عبد العزيز العلي المطوع سماعًا في أواخر الأربعينيات الميلادية، حيث كان من التجار المحسنين في مجال العمل الخيري، وخدمة الدعوة الإسلامية و الاتصال بالعلماء والدعاة في كل مكان والتعاون معهم في خدمة الإسلام، وتقديم العون للمسلمين وذوي الحاجات، ومساعدة الطلاب والدعاة العاملين بالحقل الإسلامي، ولقد قرأت في مجلة «الإخوان» الأسبوعية عام ١٩٤٦م خبر تبرعه لمشروع الجريدة والمطبعة حين زار مصر والتقى بالإمام الشهيد حسن البنا الذي كان يُكنّ له الحب والتقدير، ثم ألتقيت به أوائل الخمسينيات بمصر والكويت، وتوثقت الصلة فيما بيننا، وكان شغوفًا بالقراءة والتأمل في آيات الله عز وجل، والتدبر في القرآن الكريم الذي كانت له فيه وقفات فسّر فيها بعض السور والآيات، وبخاصة ما له علاقة بالعلوم العصرية، وآخر الحقائق العلمية التي أشار إليها القرآن الكريم.

كما كان له اهتمام بالغ في رفع المستوى التعليمي لشباب المسلمين وتشجيعهم على الدراسات العليا، ودعم الجهاد الإسلامي في كل مكان، والحرص على تكريم العلماء والدعاة، وتقديم النصح لولاة أمور المسلمين، وكان رقيق الحاشية، مرهف الشعور، بالغ التأثر بالمواقف الإنسانية، تغلبه الدموع حين يتحدث عن أحوال المسلمين ومآسيهم.

لقد ترك آثارًا طيبة في مصر وبغداد والكويت، وكانت له صولات وجولات تكشف عن نفاسة معدنه، وعمق تجربته، وقوة إيمانه، وسماحة نفسه، وجزالة عطائه، فقد كان سخيًا في وجوه الخير، لا يتردد، وتنفق يمينه ما لا تعلم شماله، وهو أول من أرسى أساس العمل الإسلامي المنظم في الكويت، حيث أنشأ مكتبة إسلامية، وأسس جمعية الإرشاد الإسلامي في أوائل الخمسينيات بالتعاون مع إخوانه وتلامذته من رجال وشباب الكويت الصالحين، وبذل من وقته وجهده وماله ما يعرفه القريب والبعيد، وكان لا يتأخر عن أي مؤتمر أو ندوة أو لقاء فيه خير للإسلام والمسلمين.

وأجرى الله على يديه الخير في الكويت وغيرها من البلدان العربية والإسلامية، فكان محبوبًا من الزعماء المسلمين والدعاة والعلماء، بل والقادة والحكام الصالحين  الذين يُجلّونه ويحترمونه، ويستجيبون لشفاعته. 

وإن مجلة «الإرشاد»، وجمعية «الإرشاد» ومدرسة «الإرشاد» كلها آثار شاهدة على جهوده وعطائه وجهاده، ومعظم الشباب المسلم في الكويت هم من آثار تلك الجهود المباركة التي شاركه فيها إخوانه ومن بينهم شقيقه الأخ الكريم عبد الله العلي المطوع الذي سار على نفس المنهج، فهو الذي عرّفه بالإمام الشهيد حسن البنا، ووثق صلته به وظلت قائمة، وصار الأخوان يتنافسان في عمل الخير ونصرة الإسلام والمسلمين دون كلل أو ملل، بل طمعًا في مرضاة الله تعالى وطلبًا لمثوبته وأداء للواجب الملقى على عاتقيهما، وأشهد الله الذي لا إله غيره، أنني وجدت فيهما النماذج الصادقة لترجمة الإسلام قولاً وعملاً، وبذلًا وسخاءً، ورجولة وثباتًا، فلم يغترا بزخارف الدنيا، ولم يزدهما المال والثراء إلا تواضعًا لله ولعباد الله وزيادة في البذل والعطاء، فنسأل الله أن يرحم الشيخ عبد العزيز المطوع، وأن يحفظ ويبارك أخيه عبد الله المطوع.

وقد توفي الأخ الكريم عبد العزيز العلي المطوع- يرحمه الله- يوم الأحد ۱۹ ذو القعدة ١٤١٦هـ- الموافق 7 إبريل ١٩٩٦م، بعد مرض عضال، فوداعًا أيها الأخ الكريم، ونسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته ومغفرته، والفوز بالجنة والنجاة من النار، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الأمين العام المساعد لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة. (*)

 

  • نعم من مستصغر الشر

بقلم: خضيري العنزي

لم تهدأ طيلة الأسبوع المنصرم الأقلام الاستخباراتية وتوجيهاتها لزج الكويت في أتون معركة أهلية، ولكن لطف الله سبحانه بهذا البلد أن أعطاها نظام حكم يتسم بالحكمة وبُعد النظر، ويعرف مسبقًا أدوات بعض الصحف في تبني خطوط آرائها الأولية وما تلاها من بعض «ببغاوات» الأقلام الكويتية حتى أنك لترصد خلالها تفاوت المستوى في مقالاتها بحسب نوع ودرجة المستكتب. 

إن أحدهم حذر في أحد مقالاته من أن «النار من مستصغر الشرر»، مدعيًا أن الشرر بدأ مع دخول مجموعة من الشباب المتدين والغيور على دينه إلى مبنى دار (السياسة)، احتجاجًا على «كاريكاتير» يستهزأ بالذات الإلهية وما تلاه من تطورات، أثبتت الحكومة من خلال تحقيقاتها الأولية أن لا قصد سياسي من ورائه، وأنها حادثة عادية لم تتعامل الصحيفة معها بحكمة وبُعد نظر.

نكرر موقفنا بأننا ضد ذلك التصرف من قِبل أولئك الشباب في دخول دار «السياسة» لا لسبب سوى أن هناك إجراءات أكثر وقائية لهم، لو أنهم لجئوا إلى القانون، ومن خلال المحكمة في وقف الطعن بالذات الإلهية، إلا أننا ماذا نقول لشباب اعتقدوا أن النصيحة والكلمة بالحسنى مجدية مع «رام» وأربابه، نعود لذلك الشرر الذي حصره كاتب أحد المقالات الاستخباراتية بأنه يأتي من الشباب المتدين، وطمس هنا حقيقة عندما لم يذكر أن الشرر بدأ عندما لم تقم الدولة بتنفيذ القانون ضد من أساء إلى عقيدة هذا المجتمع.

ألم يكن بنظر تلك الصحيفة وغيرها من الكتابات المدفوعة أن رسومًا كاريكاتيرية تستهزأ بالله سبحانه وتعالى، وتطعن  في قدرته جل وعلا، هو من باب الفتنة التي يجب أن يحاسب عليها؟.

عجبًا لتلك المقالات التي لم تر أن الهجوم على رجالات الكويت الخيرين من أمثال العم أبو بدر «الشيخ عبد الله علي المطوع» والعمل الخيري والإسلام كدين هو شرر كل الشرر، الذي يجب أن يوقف من خلال القانون.

ثم ألم يتساءل أولئك الجوقة الخاوية من بعض الكُتَّاب التي فقدت مصداقيتها وموضوعيتها واتزانها منذ أن أمسكت القلم، أن على الدولة مسؤولية حفظ هذا المجتمع؟ وألم تتساءل لماذا لم تقم وزارة الإعلام بمسؤوليتها في وقف الجريدة وإحالتها للقضاء على استهزائها الساخر على الذات الإلهية، والطعن بمشاعر المسلمين في هذا البلد؟ خاصة أن للوزارة سابقة مع جريدة «الأنباء» عندما رأت أن إحدى المقابلات الصحفية فيها خروج عن خط الموضوعية، واعتقدت أنه يمس وحدتنا الوطنية مع أن كثيرين لا يعتقدون ذلك بمعنى أن قرار الحكومة لم يكن محل إجماع شعبي، ومع هذا أصدرت فرمانًا بوقف الجريدة لمدة أسبوع. 

إذًا ما الذي منعها من أن تقوم بدورها الذي حدده لها القانون في محاسبة جريدة مست مشاعر المسلمين وعقيدتهم؟ وإن قرارًا لو اتخذ سيجد إجماعًا شعبيًّا معه ويخلق ارتياحًا كبيرًا لدى الناس بأن للدولة حرمة، وللقوانين حرمة، أيضًا من تعديات «رام» وأربابه.

 ما أساءني وأصابني بالغثيان هو تصريح لأحد المسؤولين بجريدة «السياسة» لتليفزيون.M.B.C وهو يشير إلى  حادثة جريدته بأنه إرهاب وتطرف ضد الحوار.

وتعجبت كثيرًا من ذلك الحوار الذي يقصده، فهل انبراء قلم يستهزئ بالإسلام هو حوار موضوعي؟ أم أن الشتم والسب والقذف بحق الذات الإلهية يراه هو الآخر حوار يجب أن نقابله بالحسنى؟

 جميعنا ضد العنف، وجميعنا- ككويتيين- قد تشربنا الحوار والاختلاف بفضل رعاية الدولة لهذا الجو، ولكننا لا نعتقد أن السب والشتم للآخرين هو من باب الحوار الذي يجب أن يحترم، ومن هنا نرى أن تحريك مسؤولية الدولة كحافظة للمجتمع مهم، كما أن تحريك القانون من خلال القضاء مهم هو الآخر لوقف ذلك الهوس الذي يسميه ذلك المسؤول... بأنه حوار ونقاش.

 لقد أعجبني كثيرًا تصريح وزير الداخلية الشيخ علي صباح السالم عندما بيَّن حقيقة الموقف ومطالبته بوضعه بصورته الطبيعية العادية عندما نفى أنه لا يوجد قصد سياسي للعملية، وأنها جاءت عفوية ودون تخطيط، فأعطى كمسؤول عن أمن هذا البلد صورة واضحة للجميع من خلال ما يملكه بحكم مسؤوليات وظيفته، كما أن هذا التصريح يدل أيضًا على حكمة وبُعد نظر.

ومع هذا لم تتوان بعض الأقلام الصحفية من زج الاتهام، وتهويل الموقف، فحسبي الله ونعم الوكيل، وحفظ الله هذا الشعب من كل مكروه يريده المندسون بيننا.. وما أكثرهم.

 

  • وزير الداخلية الكويتي ينفي أية شبهة سياسية وراء حادث «آراب تايمز»

كتب :المحرر المحلي

استبعد وزیر الداخلية الكويتي الشيخ على الصباح أية شبهة سياسية في حادث اقتحام مبني صحيفة «آراب تايمز» الكويتية، من قِبل خمسة أشخاص، أحدهم مسلح يوم السبت قبل الماضي.

وأكد في مؤتمر صحفي عقده يوم الأربعاء الماضي أن حادث الاقتحام جريمة جنائية وليس حدثًا سياسيًا، وقال لو أن القضية سياسية لتمت إحالة المتهمين إلى جهاز أمن الدولة بدلًا من المباحث الجنائية.

 وقلل وزير الداخلية من حجم وأهمية الحادث نافيًا ما ذكرته صحيفة «آراب تايمز» من وجود تنظيم يقف وراء التخطيط لحادثة الاقتحام وانتماء المتهمين الخمسة لهذا التنظيم، كما نفى وجود متهم سادس أو حدوث مداهمات لها علاقة بالحادث، وقال: إن وزارة الداخلية تدهم أماكن عدة يوميًا وتلقي القبض على مطلوبين كثيرين، ولكن لا علاقة لذلك بموضوع «آراب تايمز»، ولا يجوز ربط الإجراءات الأمنية المختلفة ببعضها بعضًا، وتساءل وزير الداخلية قائلًا : إذا جرى اعتقال (٤) متسللين أخيرًا على الحدود العراقية، فهل سيقول أحد إن لهؤلاء علاقة أيضًا بالمجموعة التي دخلت «آراب تايمز»؟!

من ناحية أخرى أصدر مجلس الوزراء الكويتي بيانًا أعلن فيه أن المجلس استمع إلى تقرير حول الحادث شرح فيه وزير الداخلية تفاصيل الحادث، كما استعرض المجلس أسماء وجنسيات مرتكبي الحادث ومبرراته وأهدافه التي ترتبط بما نشر في صحيفة «آراب تايمز» من أمور من شأنها المساس بالدين الإسلامي، والتي قامت وزارة الإعلام بإحالتها- في وقت سابق- إلى القضاء للنظر فيها.

وأعرب المجلس عن استنكاره ورفضه لمثل هذه الأعمال الغريبة والبعيدة عما ألفه المجتمع الكويتي وما جُبل عليه من التمسك بمبادئ ديننا الحنيف وما يحث عليه من روح التسامح والحوار الهادئ في كل ما يهم الشأن الكويتي.

 

  • ردًا على افتراءات «السياسة» و «آراب تايمز»

بقلم: عبدالله على المطوع

 رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع

نشرت صحيفة «السياسة» في عدديها الصادرين يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين ۲۰ و ۲۱ ذو القعدة ١٤١٦هـ الموافق 8 و 9 إبريل ١٩٩٦م افتراءات وأكاذيب، منها ما يمسني شخصيًّا، ومنها ما يمس عموم المسلمين ودينهم، ويطال كل مسلم غيور في هذه البلاد.

أما ما يمسني شخصيًّا من الافتراءات الحاقدة والأكاذيب المضللة، فأنا هنا لا أريد أن أثير أي أمور تتعلق بشخصي، فهذه لها طريقها القانوني، ويكفيني شرفًا أن أهل الكويت الفضلاء الذين هم أهلي يعرفونني على حقيقتي ويعرفون المبطلين على حقيقتهم، وإني أترفع هنا عن النزول لتلك المستويات الهابطة في الرد على هذه الافتراءات، اقتداء بترفع الإمام الشافعي- رضي الله عنه- حينما قال للسفهاء الذين يتطاولون على الناس:

إذا فاه السفيه بسبَّ عرضي*** كرهت بأن أكون له مجيبًا   

 يزيد سفاهة وأزيد حلمًاً***كعُود زاده الإحراقُ طيبًا

أما ما يتعلق بما أشيع عن هجوم مجموعة من الشباب على صحيفة «آراب تايمز» بسبب إقدام القائمين عليها بنشر كاريكاتير فيه تطاول واستهزاء وسخرية بالذات الإلهية، فقد سبق أن أدليت بهذا التصريح يوم السبت قبل الماضي، وهو اليوم الذي وقع فيه الحادث، حيث قلت فيه:

«إننا نرى أن ما نشرته صحيفة «آراب تايمز» شيء خطير، فالاعتداء على عقيدتنا ونشر رسم كاريكاتيري فيه استهزاء بالذات الإلهية جريمة يجب أن يُقدَّم بسببها صاحب الصحيفة ورئيس التحرير إلى المحاكمة لينال أشد أنواع العقوبات الشرعية والقانونية ما دامت إدانته ثابتة، لأن ما وقع فيه أمر يمس المسلمين جميعًا ولا يجب السكوت عنه.

لكننا حين نؤكد ما سبق فإننا لا نقر مبدأ القصاص الفردي خارج الإطار الشرعي والقانوني، وفي الوقت نفسه نعتبر «آراب تايمز» هي المتسببة في إثارة مشاعر المسلمين فيما نُشر»

وأريد أن أزيد الأمور إيضاحًا هنا فأقول: لو أن ما نشرته صحيفة «آراب تایمز» من مساس بالذات الإلهية، واستهزاء برب العالمين حدث على سبيل المثال في ماليزيا، حيث ثار الشعب هناك لمجرد عرض فيلم يستهزئ بالعرب على اعتبار أن هذا مساس بالذين نقلوا الإسلام إلى أهل ماليزيا، وبالتالي فلو حدث مثل هذا هناك لثار الناس ثورة عارمة، ولاتخذوا في حق الصحيفة والناشر ما يستحقانه، ولو حدث هذا في باكستان لثار الشعب بأكمله، ولتم إغلاق تلك الصحيفة ومحاكمة القائمين عليها، ولو حدث في إيران ما كان رد الفعل هناك أقل من ذلك، ولو أن مثل هذا المساس بالذات الإلهية حدث في المملكة العربية السعودية الشقيقة لتعرّض صاحب صحيفة «آراب تايمز» الذي هو في نفس الوقت صاحب صحيفة «السياسة» لأشد أنواع العقوبات الشرعية، ولقوطعت الصحيفة، وأغلقت، وتلقى صاحبها ما يستحق من عقاب شرعي.

 وإننا إذ نشكر مجلس الوزراء الكويتي ووزير الداخلية، ووزير الإعلام بصفة خاصة على استنكارهم لهذا الموضوع الذي يعتبر إجرامًا واضحًا واستهزاء برب العزة والجلالة فاطر السماوات والأرض، وقرارهم بإحالة صحيفة «آراب تايمز» وصاحبها للقضاء، فإننا لازلنا نترقب حكم القضاء العادل بإيقاع أشد العقوبات على هؤلاء الذين يستهزئون برب العالمين، ثم يبررون فعلتهم الشنيعة بأنها تدخل تحت بند حرية التعبير وحرية الرأي، ويستغلون إقدام بعض الشباب على توجيه النصح لهم وتطوُّر المناقشة بينهم وبين هؤلاء الشباب إلى مشادة حدث بعدها عراك، فذهبوا يصورونه على أنه هجوم مسلح، وأنهم أبطال، حتى يصنعوا فرقعة يدارون بها على الجريمة الأصلية.

ونحن هنا إذ نعود فنؤكد على عدم إقرارنا بأسلوب القصاص الفردي، وأن ذلك يجب أن يكون ضمن القنوات الشرعية، فإني أشير أيضًا إلى تصريح وزير الداخلية الشيخ على الصباح يوم الثلاثاء الماضي الذي قال فيه: «بإنه لا توجد أية شبهة سياسية فيما حدث، وأن ما حدث لم يكن سوى عمل فجائي غير منظم، وأن التحقيقات لازالت جارية مع المتهمين»، وبذلك يتضح أن ما نشرته «السياسة»، و«آراب تايمز» حول وجود تنظيم مسلح في الكويت وأن هؤلاء الشباب جزء منه لم يكن سوى أكاذيب وافتراء، وإثارة للقلاقل والفتن في هذا المجتمع الذي مَنّ الله عليه بنعمة الأمن والاستقرار.

إننا نطالب المسؤولين في الدولة أن يحيلوا صاحب «آراب تايمز» إلى المحاكمة وإلى القضاء قبل أن يحيلوا هؤلاء الشباب المتهمين بالهجوم على الجريدة، لأنه هو المتسبب في الفتنة، وفي المشكلة من أساسها بما نشر من افتراء على الله فأثار به مشاعر عموم المسلمين، وصدق الله العظيم حيث قال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ ( سورة المجادلة آية: ٢٠- ٢١). ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (المائدة آية: ٣٣).

 

  • الصور تفضح ادعاءات و أكاذيب «السياسة»

هاتان الصورتان اللتان نشرتهما صحيفة «السياسة» الكويتية... الأولى نُشرت بتاريخ ۱۹ ذو القعدة ١٤١٦هـ  الموافق 7 إبريل ١٩٩٦م على الصفحة الأولى،وكتب تحتها «سيارة المرسيدس التي تركها المهاجمون وفروا قبل وصول رجال الشرطة»

 أما الصورة الأخرى فقد نشرتها «السياسة» على الصفحة الأولى بتاريخ ۲۱ ذو القعدة ١٤١٦هـ الموافق 9 إبريل ١٩٩٦م، وكتبت تحتها «بناية علي العبد الوهاب في شارع المواساة التي كانت تلتقي في الطابق الأول منها المجموعة المسلحة والمؤجرة من قبل عبودي السعودي الجنسية، وتبدو سيارة المرسيدس العائدة لهم متوقفة أمام مدخل البناية»

هذه الصور التي نشرتها« السياسة» تفضح أكاذيب «السياسة»، وإيهامها للقارئ بأن السيارة واحدة، ويستطيع القارئ أن يلمس بوضوح الفارق بين السيارتين، فالأولى بأربعة أبواب، والثانية كوبية ببابين، وقد عمدوا أن ينشروا الثانية غير ملونة من أجل خدعة القراء، وبث الفتنة والوقيعة بين أبناء الكويت، أما تصريح وزير الداخلية الكويتي الشيخ على الصباح الذي نفى ادعاءات «السياسة»، و«آراب تايمز» حول وجود مجموعة مسلحة أو القبض على مجموعة مسلحة فإنه كفيل بأن يدرك القارئ أهداف «السياسة» والقائمين عليها من بث الفتن، واتهام أبناء الكويت الشرفاء بالأباطيل، وللقارئ وحده أن يُقيِّم أهداف« السياسة».

 

  • سياسة الفوضى في وزارة الصحة.. ومعاناة مرضى الكُلى

من الواضح أن سياسات الفوضى والارتجالية هي السمة العامة لسياسة وزارة  الصحة، وهذا يتمثل في سوء توزيع مراكز مرضى الكلى في دولة الكويت.

فمريض الكلى- كما هو معروف- هو المريض المصاب بفشل كلوي، حيث تعجز الكليتان عن القيام بعملهما من حيث إخراج المواد الفاسدة في الجسم إلى الخارج عن طريق «البول».

وبالتالي يحتاج إلى إجراء عملية غسيل لهذا الدم ثلاث مرات في الأسبوع، بمعدل ثلاث جلسات لكل جلسة 4   ساعات على الأقل، وهي مصحوبة بكثير من الآلام.

والذي يزيد هذه المرارة هو أن وزارتنا العتيدة، جعلت لهؤلاء المرضى ثلاثة مراكز صحية ..... فقط

- المستشفى الأميري. 

- مستشفى مبارك 

 مركز العديلية الصحي

 وذلك حتى لا يتعب السادة الأطباء في الانتقال إلى مناطق بعيدة مثل الجهراء، والأحمدي، والفروانية.

ويتركوا هذه المهمة إلى المرضى....

تصوروا أنه لا توجد في مستشفيات الجهراء والفروانية، والعدان أية عيادة لمرضى الكُلى ولا حتى جهاز لغسيل الدم!!

ويقوم المرضى برحلة العذاب هذه ثلاث مرات في الأسبوع، إما عن طريق التاكسي أو المواصلات أو أحيانًا عن طريق بعض الأقارب والأهل، وذلك لتكرار العملية خلال الأسبوع، ولا يجد هذا المريض وسيلة المواصلات لنقله إلى هذه المراكز، فلماذا لا تتم إقامة مراكز غسيل الكلى وعيادات للمرضى في جميع المستشفيات بدلاً من الاقتصار على ثلاثة مراكز متجاورة «الأميري- مبارك- العديلية»؟. 

هذا الإضافة إلى مرضى المسالك البولية، حيث لا يوجد سوى جهاز حديث واحد لتفتيت الحصى في مستشفي مبارك الكبير، ولا يوجد مثل هذا الجهاز في المستشفيات الأخرى، مما يزيد قوائم الانتظار على هذا المستشفى، وكذلك يزيد معاناة المرضى علمًا بأن جميع هذه الأجهزة يتم شراؤها من ميزانية وزارة الصحة، فلماذا التركيز على مستشفى مبارك وإهمال المستشفيات الأخرى؟!.

مراقب

 

  • قضية البدون تتفاعل على جميع المستويات الشعبية و الرسمية

كتب: خالد بورسلي

لا تزال قضية «البدون» تتفاعل على جميع المستويات، إذ تتضافر الجهود الرسمية والبرلمانية والشعبية لإيجاد حل لهذه القضية الحساسة، فاللجنة التنفيذية لحل قضية البدون التي يرأسها وزير الداخلية اجتمعت ووافقت على تشكيل اللجان الفرعية، وتم الاتفاق على عقد اللجنة التنفيذية لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية اجتماعاتها أسبوعيًا مساء كل يوم سبت وبصفة مستمرة حتى يتم اتخاذ القرار اللازم بشأن قضية «البدون» ومخاطبة مجلس الوزراء لإصدار المرسوم بشأن بعضها ومجلس الأمة لإصدار قانون خاص يحدد به العدد لمنح الجنسية الكويتية لمستحقيها، ومن الجانب البرلماني تسير أعمال لجنة الداخلية والدفاع في مجلس الأمة بجدية لإيجاد حل لقضية «البدون».

5% يستحقون فقط

وخلال ندوة أقامها د. جاسم العمر في ديوانيته بالعديلية حول قضية البدون، تحدث العضو السابق باللجنة المركزية لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير شرعية، وذكر أن من يستحق الجنسية لا تتجاوز نسبتهم 5% من الأعداد التي حصرت على أنها فئة «البدون» وهؤلاء مظلومون في مجتمع ضاعت فيه الحقوق، وقد تسلق عليها جميع الأعداد التي ظهرت لاحقًا على أنها لا تحمل جنسية، وقال: نحن نعرف الكويت كبلد صغير تميزت بالإحصاء، وقد ظهر أول إحصاء عام ١٩٥٨م، وكان يجري الإحصاء كل خمس سنوات، وكان يعتبر وثيقة حكومية رسمية، وأحمد الله أن هذه الإحصاءات لم تفقد أثناء الغزو.

وفي ديوانيته الأسبوعية أعلن النائب مبارك الدويلة أن الحكومة ستقوم بإعطاء بطاقة أمنية لمن عنده إحصاء ١٩٦٥م على أن تجدد البطاقة كل سنة حتى يتم تعديل الوضع، مشيرًا إلى أن من ليس لديه إحصاء ١٩٦٥ سيعد مخالفًا لقانون الإقامة، وسيمنح سنة أو ستة أشهر لتعديل وضعه، وإذا أخرج البدون جواز السفر الأصلي يعطى إقامة هو وأفراد أسرته دون النظر إلى شرط الراتب، ويستمر في عمله ويمنح مكافأة نهاية الخدمة، هذا وقد أكد الدويلة خلال حديثه عن موضوع قضية «البدون» أن الحكومة تملك النية لحل المشكلة لكن حلها غير إيجابي، مشيرًا إلى أن الحكومة ألغت فكرة الإقامة الدائمة ووضعت فكرتين بديلتين:

 الأولى: أن تكون كويتيًّا وتستحق الجنسية، والثانية: أن تكون غير كويتي وترحل عن الكويت، وقال: على الحكومة أن تمنح الإقامة الدائمة لمن قدم خدمات جليلة للكويت وقضى مدة طويلة في الكويت، موضحًا أن الحكومة ترغب في تجنيس خمس حالات منهم «الذين رفضوا الجنسية الثانية، أبناء المتجنسين الذين كانوا يبلغون ٢١ سنة حين منح الجنسية لآبائهم، الزوجات البدون وأزواجهم كويتيون»  وقال الدويلة: إنه لو طبقت الحكومة ما تنوي فلن يتجنس من عدد البدون البالغ ۱۲۱ ألفًا سوى ألفين فقط!!.

 

  • النواب ينتقدون سياسة وزير التربية

كتب: خالد بورسلي

لاحظ المراقبون إصرار النواب على إنجاز قانون كادر المعلمين رغم محاولات الحكومة التأجيل تارة لحين حضور وزير التربية المتغيب عن الجلسة، وطلب إحالة المشروع للجنة المالية لمعرفة التكلفة المادية في حال تطبيق المشروع تارة أخرى، لكن ردود النواب كانت التأكيد على أن المشروع مضت عليه ثلاث سنوات وطوال هذه الفترة لم ترد الحكومة. 

وخلال الجلسة التي عقدها المجلس الأسبوع الماضي لمناقشة هذه القضية، حذر النواب من خطورة زيادة ظاهرة الاستقالات بين صفوف المدرسين التي وصلت إلى خمسة آلاف استقالة وتقاعد في غضون خمس سنوات الأخيرة كان أغلبها خلال فترة استلام د. الربعي حقيبة وزارة التربية، وطالب النائب أحمد باقر بضرورة الموافقة على المشروع وأخذ المبادرة في ذلك فقال: كل ما نخشاه أن ينعكس الوضع المادي للمعلم على التعليم، بينما خطة الحكومة تتشدد مع المواطنين... الدعم على المواد سيلغى.. والرسوم ستفرض، إذًا من حق المدرس أن يسعى لتحسين وضعه المادي، وقال: إننا نأسف لانعكاس ذلك على التعليم الخاص، إذ يأتي بعض من يريد إنشاء مدارس خاصة، ويشترط له سعرًا معينًا؛ وبذلك يأتي بمدرسين لا يستطيعون المطالبة بالمرتبات العادلة وتساءل : لا أعرف كيف سيعيش مدرس يأخذ (120) دينارًا ليدرس للأجيال؟!

وقال: إننا لم نعد نخطط لاحتياجات الكويت... فالحكومة رفضت إنصاف فئة المدرسين، ولذلك نطالب نحن نواب الشعب بالأخذ بزمام المبادرة والموافقة على مشروع قانون كادر المعلمين، وتحدث النائب خالد العدوة: فقال: إن أبرز مشاكل المسيرة التعليمية هي مشكلة تسرب المدرسين بأعداد هائلة، لأنه لا يمر أسبوع إلا تجد النائب يأتيه مدرس يطلب الانتقال إلى وزارة أخرى، أو للعمل الإداري، لأنه عمل بجد في ظل حكومة لا تولي اهتمامًا لقيمة ورسالة المعلم، ومع الأسف جاء للوزارة وزير لا يعبأ أبدًا بقيمة المدرس، فوزير التربية هو المسئول عن تردي وضع التعليم والمعلم، والوزير منذ عام ١٩٩٢م وهو يحضر للانتخابات ومشغول بالمفاتيح الانتخابية، وفتح باب التوظيف على مصراعيه بعد أن كان مغلقًا طوال السنوات الثلاث السابقة، وكثيرًا ما ردد وزير التربية أنه لا يقبل الواسطات، ولكن مع قرب الانتخابات فتح باب التوظيف.

 ومن هنا فنحن لا نتوقع خيرًا لوزارة التربية في ظل الوزير الحالي، فما في النار للظمآن من ماء.

الرابط المختصر :