; المجتمع المحلي (1173) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1173)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 31-أكتوبر-1995

مشاهدات 80

نشر في العدد 1173

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 31-أكتوبر-1995

انحراف «الزمن»:

بقلم: خضير العنزي

حدد الشيخ ناصر صباح الأحمد استراتيجية وأهداف مجلة «الزمن» الجديدة، والتي تملكها شركته بإحداث نهضة شاملة للكويت، تحقيقا للمصلحة العليا للبلاد والمصلحة العامة للمجتمع. 

ولا أنكر إعجابي بمجموعة الاعتبارات التي وضعها وهو يتحدث عن ملامح ومتطلبات أحداث تلك النهضة الشاملة.. يقول:

إن ما وصلنا إليه من نتائج اليوم هو محصلة المسيرة عامة يشترك في مسؤوليتها الجميع - لاحظ الجميع - وأن مصلحة الكويت تتوافق مع ضرورة الشروع في إحداث تلك النهضة التي تمثل نقطة التقاء مصالح واسعة للحكم ولمؤسسات الدولة، ولمناشط الاقتصاد، ولأطراف المجتمع، يحقق ذلك أن في الكويت بنية سياسية ومؤسسات دستورية، وبناء قانوني، وصحافة حرة.

كما عبر بوضوح عن تفاؤله - والتفاؤل هو ما ينقص بعضنا - أن ما تواجه البلاد من أزمات وتحديات ليست حلقة جهنمية مغلقة لا يمكن الخروج منها، بل هناك إمكانية واقعية لانتشال مجتمعنا من حلقة المشاكل تلك.

إن الذي يمكننا أن نستقرأه ونفهمه أيضًا من هذا الكلام للشيخ ناصر الصباح هو أن مجلة «الزمن» هي مجلة الجميع بجميع توجهاتهم وأفكارهم، وأن المجلة ميدان ليطرح الجميع نظرتهم في تحقيق تلك التنمية الشاملة التي أشار إليها، يعزز ذلك رئيس تحرير نشط ومهني متخصص لا نشك مطلقا بجدارته وهو الزميل سالم العجمي.

ولكن مع هذه الإيجابيات القيمة إلا أن من يقرأ العدد الأول من مجلة «الزمن» وأسماء بعض - أكرر بعض- الشخصيات المستكتبة بها، ومشروع الأفكار المطروحة، وإن كنا لا نخفي تقديرنا الكبير لبعضها.. أقول من يقرأ هذا العدد يرى أنه الوجه الآخر، ولكن بأسلوب «ذكي» لمجلة «الطليعة» لسان حال اليسار الكويتي، وهذه سقطة كبيرة لمجلة وليدة، تريد أن تصل لأكبر شريحة من القراء بعيدًا عن تصنيفها لحزب معين أو اتجاه معين.

نعم.. نتفق أن للجميع الحق في تبني الفكر الذي يدوم له ونحترم أيًا كان تلك الأفكار، إلا أننا هنا نتحدث عن مجلة سياسية يبدو لنا أن مالكها لم يصدرها إلا لتكون مظلة وميدان الأفكار الجميع، وصولًا وتحقيقًا لاستراتيجيته التي وضعها لمطبوعته.

فالحديث عن التنمية وتحقيق النهضة الشاملة مسألة وربط تلك التنمية وذلك التغيير بالعلمانيين في الكويت مسألة أخرى. إن اليابانيين والألمان أحدثوا التغيير بمجتمعهم، ووصلوا إلى ما يريدونه من التنمية لبلادهم، ولكنهم مع هذا حافظوا على هويتهم وتميز شخصيتهم أمام الآخرين.

والجماعة.. «اليسار».. يريدون التنمية ونحن نتفق معهم، ولكنهم للعجب يرونها بمسخ هويتنا وإلغاء شخصيتنا العربية والمسلمة، وهذا هو «المطب» الذي لم يحل ولن يحل على ما يبدو.

مشكلات دمار البيئة في الكويت:

بقلم: الدكتور عبد الرحمن العوضي

سوف يظل تأثير الدمار البيني على البيئة والإنسان في الكويت مجالًا واسعًا للنقاش والآراء المتضاربة، ولم يتوصل العلم حتى الآن إلى معرفة النتائج التي ترتبت على الدمار البيئي الكبير، وسيظل هذا الموضوع أحد الهواجس الكبيرة التي تشغل أي إنسان له دراية أو علم، أو معرفة بالبيئة، ويخشى من تأثيراتها على الإنسان والصحة بصورة عامة، وسوف تتوالى الكثير من الاكتشافات عن مدى تأثير هذا الدمار على بيئتنا مع مضي الزمن خاصة وأن الدمار البيئي دمار عنيف لبيئة هشة والمنطقة من العالم لم تعرف هذا الكم المفاجئ من التلوث البيئي وما يترتب عليه من تأثيرات صحية ومهما قال العلماء فسيظل الكثير من النتائج غائب عنا، لأن أغلب النتائج تعتمد على الدراسات التفصيلية التي كان يجب إجراؤها في تلك الفترة الحرجة، والتي مع الأسف الشديد لم تتوفر لها الإمكانات البشرية حتى تقوم تلك الدراسات بالصورة المرضية، وما شاهدناه بطبيعة الحال من دمار واضح، كان ذلك بتدمير البيئة البحرية وما عليها من أحياء ونباتات وما يترتب عليه من بحيرات نفطية لأكثر من ٢٠٠ كم مربع غطت مساحات كثيرة من التربة ودمرتها ولم تستعد هذه التربة حتى الآن نشاطها الحيوي رغم كل الأمطار التي هطلت على الكويت فاازالت هذه المناطق خالية من أكل أنواع الحياة، وخاصة الأحياء البرية من حشرات وحيوانات وكائنات مختلفة.

 أما البحر.. فشواطئنا الملوثة لا زالت تحتاج إلى جهد كبير بإعادتها إلى طبيعتها، وهو أكبر دليل على ما خلفته تلك الكميات الكثيرة من النفط التي سكبت عمدًا في مياه البحر، فهي تحتاج إلى عناية خاصة تمكنها من استعادة الحياة فيها، والتي اختفت مع الأسف الشديد بسبب التلوث التي تعرضت له، أما ما للتلوث من تأثير على الثروة السمكية فسيبقى الشغل الشاغل للهيئات المهتمة بهذه الثروة لفترة طويلة، وما نسمعه عن انخفاض في كميات الصيد ما هو إلا أحد مؤشرات ما قد سببه ذلك التلوث على البيئة البحرية.

 أما الجو.. الذي تلوت في تلك الفترة وتعرض لتأثيره الآلاف من الناس، تلك التأثيرات التي مازالت تتابع من قبل وزارة الصحة العامة ومنظمة الصحة العالمية، وغيرها من المنظمات الدولية والمراكز الصحية المتخصصة، وذات العلاقة لمعرفة ما قد يترتب على ذلك من أضرار على صحة الإنسان.

قانون التدخين في نظري قانون منصف، وهو لا يختلف عن كثير من القوانين أو التنظيمات المتبعة في الدول الأخرى، رغم كل المبالغات والتضخيمات التي نسمعها من منتقدي القانون، فإن العبرة في التطبيق، ولا يوجد قانون مثالي وعلينا أن نكيف التطبيق مع الواقع، ولا أعتقد أن هناك تدخلا في حرية الأشخاص كما يقولون، لأن حرية كل فرد تنتهي عندما تبدأ حرية أي فرد آخر، فمن حق الفرد أن يدخن إذا أراد في الوقت والمكان الذي يريد. ولكن ما ذنب غير المدخن الذي يتأثر بصورة مباشرة وغير مباشرة بسبب دخان السجائر، فالحريات الشخصية ليست في نظري أهم من الحريات العامة، حيث إن الحرية العامة يجب أن تضمن الحرية الخاصة وليس العكس.

وكل ما أرجوه.. أن يعطي القانون الفرصة للتطبيق، ونحاول دون ضجة أو إثارة، تعديل أساليب التطبيق إذا انطبق عليه شرط أساسي بأن المصلحة العامة فوق مصلحة الفرد ومن هذا المنطلق يجب أن يكون حكمنا على هذا القانون انطلاقا من مبدا التشريع المعروف «لا ضرر ولا ضرار».

فيصل اليحيى لـ «المجتمع»:

تحركات واسعة ولقاءات مع كبار المسؤولين حفاظًا على وحدة الكيان الطلابي:

كتب: هشام الكندري: 

أوضح فيصل اليحيى- رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، فرع الجامعة «إسلامي» - بأن التحرك الذي قام به الاتحاد حول قضية حادثة العلوم الإدارية والتصعيد الذي قام به الاتحاد على جميع المستويات، لم يكن من أجل کسب دعائي، بل من أجل قضية مبدئية تمس الحركة الطلابية بشكل خاص، والمجتمع الكويتي بشكل عام، وأن هذه العملية كان يراد منها تشويه العملية الديمقراطية، مؤكدًا بأن جميع القوى الطلابية أولًا، والوحدة الوطنية ثانيًا.

كما أكد اليحيى على أهمية الوقوف صفًا واحدًا في مثل هذه القضايا التي تستهدف كياننا والوطن والديمقراطية، وأضاف أنه من هذا المنطلق دعا الاتحاد الوطني لطلبة الكويت القوائم الطلابية المشاركة في الانتخابات من أجل توحيد الكلمة في مواجهة مثل هذه الأمور الطارئة والحساسة، وأوضح اليحيى بأن الاتحاد أقام اعتصامًا طلابيًا حضرته القوائم، وتحدث فيه ممثليها واحتشدت الكلية بجمع خفير من الطلبة من أجل استنكار تلك الفعلة، كما أوضح بأن الاتحاد وزع «باجات» كتب عليها نقولها بصوت واحد.. لا.. لشق وحدتنا الطلابية.. كما أن الاتحاد وزع استنكارًا لما حدث في الكلية.

 وتحدث اليحيى أيضًا عن الزيارة التي قام بها وفد الاتحاد لمعالي وزير الداخلية الشيخ علي الصباح الذي استقبل بمكتبه وفدًا مكون من فيصل اليحيى، وأنور الشريعان - رئيس اللجنة الطلابية، وطلال المرهش - رئيس اللجنة الإعلامية وعبد اللطيف الثويني- أمين الصندوق، حيث أعربوا له عن استنكار الجموع الطلابية لهذا الحادث، ومطالبتهم بسرعة ضبط الجناة، وتقديمهم للعدالة، مؤكدا أن هذه الأفعال لا تمت لأهل الكويت بأية صلة، الذي تربى على احترام الرأي الآخر، ونبذ الأفكار الخارج، واختار لغة الحوار في أية قضية أو صراع.

 كما أوضح اليحيى بأن الاتحاد سيلتقي مع مدير الجامعة وعميد شؤون الطلبة لنقل استنكار الجموع الطلابية لهذه الحادثة كذلك للاطلاع على آخر المستجدات، هذا وبين اليحيى بأن الاتحاد سيطلب مقابلة سمو ولي العهد النقل استنكار الجموع الطلابية وأخذ توجيهات سموه ونقلها لأبنائه الطلبة واختتم اليحيى تصريحه متمنيًا أن تنتهي هذه الحادثة الطارئة، وأن تجتاز الحركة الطلابية هذه العقبات لتبين بأن هذه الحركة مهما اختلف أبنائها، فإنهم لا يمكن أن تصل بهم الظروف إلى مثل هذه الفعلة.

اليوم افتتاح دور الانعقاد الرابع لمجلس الأمة:

خطاب أميري يطرح برنامج عمل الحكومة في المرحلة القادمة:

كتب: خالد بورسلي

تبدأ أعمال دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السابع اعتبارًا من يوم الثلاثاء 31/10/ ١٩٩٥م، وذلك خلال مراسيم الاحتفال التي سيشهدها مبنى مجلس الأمة، ومن ضمن مراسيم الاحتفال كلمة لسمو أمير البلاد، وكذلك الخطاب الأميري الذي سيتلوه سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، هذا الخطاب الذي يعتبر برنامج عمل الحكومة للفترة القادمة، وبعد ذلك تنعقد أولى جلسات المجلس، وسيجري خلالها انتخاب أعضاء للجان المجلس الدائمة والمؤقتة، ويتوقع المراقبون أن تقرر انتخابات اللجان مفاجآت وتغييرات في تشكيلة رؤساء ومقرري وأعضاء اللجان، والسبب الرئيسي لهذه المتغيرات هو هاجس الانتخابات العامة التي ستعقد في ١٩٩٦م، وكذلك الانتهاء من عدة قضايا لا تزال معلقة، وموجودة على جدول أعمال مجلس الأمة- على حد تعبير أحد الأقطاب البرلمانية - عندما سئل عن توقعاته لأحداث دور الانعقاد الرابع فقال: «سيشهد مناقشات ساخنة، وبالذات موضوع التقرير الذي انتهت منه لجنة تقصي الحقائق، وكذلك هناك ملفات عديدة وساخنة سيتم بحثها خلال دور الانعقاد الرابع».

 وتجدر الإشارة إلى تحركات مكثفة سبقت دور الانعقاد الثالث بهدف تغيير أعضاء لجان مجلس الأمة شملت هذه التحركات مجموعة من غرفة التجارة والصناعة، ومجموعة من أعضاء القوى السياسية في السلطتين التنفيذية والتشريعية، وبالأخص نواب الحكومة واليسار والقوميين، وكان الهدف من هذه التحركات حشد أكثر قدر ممكن من الأعضاء وبالذات أعضاء اللجنة المالية - التمرير تعديل قانون المديونيات- وتغيير أعضاء اللجنة التعليمية حتى يرتاح بال وزير التربية من هذه اللجنة المزعجة له. 

والسؤال: هل سيتكرر نفس السيناريو وتتدخل الحكومة ونوابها المؤيدين لها وتتغير تشكيلة رؤساء ومقرري اللجان؟ علمًا بأن اللجنة المالية في كل دورة تشهد منافسة حادة أثناء انتخاب أعضاءها - بغض النظر عن تعديل قانون المديونيات - وكذلك لجنة الداخلية ستشهد منافسة حادة لطبيعة عملها ومواضعيها التي من أبرزها قانون الجنسية وكذلك اللجنة التعليمية التي تعتبر من اللجان المهمة بالمجلس.

 والجدير بالذكر أن لجان المجلس الدائمة هي التعليمية والمالية والداخلية والصحية، والخارجية والتشريعية والمرافق، ولجنة مشروع الجواب على الخطاب الأميري، ولجنة العرائض والشكاوى، ولجنة الدفاع عن حقوق الإنسان، واللجان المؤقتة هي لجنة تقصي حقائق الغزو العراقي، ولجنة المرتهتين والمفقودين ورعاية أسر الشهداء، ولجنة الزراعة والثروة السمكية وشؤون البيئة، ولجنة دراسة الخطة الإسكانية.

مجلس الأمة.. في رأي المواطن الكويتي (1 من 2)

تحقيق: عبد الرزاق شمس الدين وخالد بورسلي وهشام الكندري:

*عیسی حسن: عندما يقلل المجلس من التكلفة على المال العام فذلك إنجاز جيد.

* طارق العسعوسي: قد أمتنع عن التصويت في الانتخابات القادمة احتجاجا على ضعف أداء المجلس الحالي.

* جمال محمود: استطاعت الحكومة أن تسيطر على المجلس وأصبحت اهتمامات المجلس خارج الكويت!!

* عبد الله الكندري: قضية «البدون» حساسة ومهمة جدا ولكن المجلس لم يحلها حتى الآن!!

* إبراهيم سالم: أنا راضٍ عن المجلس وأدائه.. خاصة النواب الإسلاميين الذين يحاولون أن يقدموا شيئا ولكنهم لا يجدون التشجيع.

فضالة الفضالة: المجلس في بدايته كان قويًا جدًا.. وجاء بعد فراغ سياسي لمدة 7 سنوات.

مع بداية دور الانعقاد الرابع لمجلس الأمة والدورة الأخيرة للمجلس.. بدأت الاستعدادات مبكرة للمعركة الانتخابية لمجلس ۱۹۹٦، وظهرت التحركات الجديدة على الساحة السياسية والانتخابية.. فهناك مرشحون جدد أعلنوا عن نيتهم في خوض الانتخابات منذ الآن.. بل وبدءوا لتجهيز الحملة الانتخابية وزيارة الديوانيات. 

فماذا يحمل دور الانعقاد الرابع والأخير في مجلس الأمة؟

وما هو رأي الناخب الكويتي بأداء المجلس الحالي؟ وهل حقق المجلس الحالي إنجازات وطموحات للناخب والمواطن؟ وما مدى رضى الناخب عن أداء النائب في مجلس الأمة؟

الاستطلاع الذي أجرته المجتمع، مع مجموعة من الناخبين في ديوانيات عديدة يجيب على هذا التساؤل..

فما هو رأي الشارع الكويتي بالمجلس الحالي؟! وهل هناك إنجازات يمكن تحقيقها في الدورة الأخيرة للمجلس؟!

الناخبون قالوا رأيهم بجرأة وصراحة والرسالة يجب أن يقرأها النواب في المجلس الحالي لمعرفة مواطن الضعف في أدائهم.. وملاحظات الناخبين جديرة بالاهتمام والقراءة..

  • في البداية تحدث عيسى حسن «مدير مالي» مشيرًا إلى أنه عند تقييم دور مجلس الأمة السابق فلابد من الانتباه إلى أن هناك عدة أمور تتدخل في أداء المجلس، وتعرقل مسيرته، ومنها أن هناك بعض المشاكل التي كانت موجودة قبل قدوم المجلس الحالي بعد كارثة الغزو العراقي للكويت، حيث إن المجلس جاء بعد تحرير الدولة من إرهاصات وتبعات ومشاكل الغزو العراقي، ولا تزال بعض ظواهرها عالقة حتى الآن..

كذلك فإن تركيبة ونوعية أعضاء مجلس الأمة لها دور في أداء المجلس، فهناك نواب جدد على الساحة السياسية، وهناك نواب أيضًا يسيرون في خط الحكومة دائمًا ولا يغيرون من مسارهم. 

ومع وجود كل هذه العوائق فإن هناك إنجازات قد تحققت للمجلس ومنها مشروع الرعاية السكنية، الذي نعتبره كمواطنين إنجازًا تحقق، ولكنه قد يكون غير مكتمل، وبالإمكان أن يكتمل في الدورة الحالية أو الدورات اللاحقة. 

فمن يأتي بعد ذلك قد يحقق النصف الآخر من هذا الإنجاز، ولا تستطيع القول بأنه وحده الذي حقق هذا الإنجاز!!

وهناك بعض الأمور التي قد لا يستطيع المجلس أن يحقق فيها نجاحاً بنسبة ١٠٠٪ لأنها خارجة عن إرادته وسيطرته، ولكنه يستطيع أن يقلل من نسبة الخطر والهدر في المال العام ومثال ذلك قانون المديونيات الذي وافق عليه مجلس الأمة هو في الحقيقة تركة ثقيلة، وأخذ جل وغالبية وقت المجلس.

وأعتقد بأننا عندما نقلل من قيمة الخسارة فهذا بحد ذاته يعتبر إنجازاً للمجلس، فمثلاً خسارة مليون دينار أفضل من خسارة ١٠ ملايين دينار على خزينة الدولة، وكذلك فإن الميزانية تؤثر في تنفيذ كثير من المشاريع التي ينتظرها المواطن، وذلك لظروف الغزو العراقي والعجز الدائم في ميزانية الدولة..

وهناك ملاحظة يجدر الإشارة إليها، وهي أن مجلس الأمة ذو سلطة تشريعية ورقابية على الحكومة، وليس له أية سلطة في تنفيذ القوانين التي تصدر فتطبيق القوانين وتنفيذها تقع مسؤوليتها على الحكومة، والأمثلة على ذلك كثيرة، بل إن الحكومة قد تضع العقبات في طريق كثير من القوانين والمشاريع التي يود المجلس أن ينجزها، مثل قانون المدينة الجامعية الذي أفشلته الحكومة، وكذلك قانون تعديل المادة لثانية من الدستور لتكون الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع. 

وبالمقابل إذا نظرنا لأداء الحكومة ودورها الثلاث سنوات التي مضت فإننا نجدها لم تقدم بأي قانون يذكر للمجلس فيه إنجاز للمواطن!!

أما عن دور الانعقاد الرابع والأخير للمجلس، فلا نعتقد بأن هناك إنجازات كبيرة سوف تتحقق، ولكن قد تكون هناك إنجازات ولكنها صغيرة لعدم وجود الوقت الكافي للمجلس لتحقيق المشاريع الكبيرة التي يمكن أن تنجز.

كذلك فإن عدم وجود التنسيق والتجانس الحالي في المجلس لا يحقق للنواب الإنجازات المتوقعة في الدورة القادمة..

  • أما طارق العسعوسي «مشرف مالي»: 

فقد قال: انتظر الناس المجلس الحالي طويلًا جاء بعد مخاض عسير كان المواطن يعتقد بأن الوزراء المنتخبين الذين دخلوا في التشكيل الوزاري والحكومي سوف يغيرون من أداء الحكومة للأحسن ولصالح المواطن، فإذا ببعض الوزراء المنتخبين يغيرون من مواقفهم ومبادئهم التي كانوا ينادون بها طوال الـ ٢٠ سنة الماضية.

وإذا كانت الحكومة على أخطائها التي تذكر أنها واضحة منذ ١٥ عامًا، وتسير في خطها دون تلون أو تغيير، فهي تعطي المعارضة مثلًا حقها في الحرية والرأي الآخر، والديمقراطية وجودة ولم تغير الحكومة من مبادئها ولكن!! العتب واللوم على هؤلاء الذين غيروا مبادئهم مجرد وصولهم لكرسي الوزارة!!

وإذا أردنا أن تتكلم عن الإنجازات فهي موجودة ومن الظلم بأن نقول أنها لم تتحقق ويكفي بأن لدينا مجلس أمة منتخب، وتوجد انتخابات حرة ونزيهة، وصحافة حرة تكتب فيها وتعبر عن آرائنا بصراحة.. ومن الإنجازات التي تحققت محاولة حل المشكلة الإسكانية وهي مشكلة طويلة وقديمة لندرة الأراضي في الكويت. 

وباعتقادي أن المجلس القادم سيشهد تغييرًا في وجوه كثيرة، وقد يكون نصيب نواب الخدمات جيد في الوصول للمجلس بعد أن ضعفت ثقة المواطن بنواب التيارات السياسية على اختلاف توجهاتها، وذلك لضعف أدائها في هذا المجلس ولمساءلة قواعدها الانتخابية لها، وأنا واحد من الناخبين الذين قد يمتنعون عن التصويت في الانتخابات القادمة كدليل احتجاج على ضعف أداء المجلس وعدم تحقيق الطموحات والإنجازات المطلوبة، وهو للأسف أيضًا ما تريده الحكومة بأن تكون الصورة العامة لدى الناس هي أن مجلس الأمة لم يحقق شيئًا ووجوده من عدمه سواء!! وهذا غير صحيح واللوم يقع على المجلس في ذلك.

  • أما جمال محمود «نائب مدير» فيشير إلى أن الحكومة استطاعت أن تسيطر على المجلس حتى أصبحت اهتماماته خارجية بدلاً من أن تكون داخلية، وكثرت السفريات الخارجية للنواب، وهو ما أثر سلبيا على الجلسات.

 الحكومة أقوى من المجلس!!

وقد كنا نتوقع من الذين نجحوا في الانتخابات بنشاط يضع الحكومة في موقف صعب، وإذا بالعكس هو الذي يحدث إذ نفاجأ بأن الحكومة تصبح أقوى من المجلس!! وإذا لم يتدارك النواب ذلك فقد تضعف شعبيتهم، ويقل إقبال المواطن على شعاراتهم وأطروحاتهم.

 ويعرب عن اعتقاده بأن المجلس لن يقدم شيئًا في الفترة القادمة، بل إن المجلس القادم سوف يأتي بنواب أقل قوة وأضعف من ناحية الكفاءة، وذلك لضعف أداء هذا المجلس!!

المجلس لم يفعل شيئا

  • ويكرر عبد الله الكندري «موظف» التأكيد على أن المجلس لم يفعل شيئًا، لأن الحكومة أقوى منه. كما أن النواب لم يفعلوا شيئا لقضية «البدون» مثلًا، مع أنها قضية حساسة ومهمة جدًا، وكذلك لم يحلوا مشكلة جواز المادة (17) حيث لا يستطيع حامله أن يسافر إلى دول الخليج ما عدا «عمان والبحرين»، مع أن «عمان» كان الكويتي بالتأسيس لا يستطيع الذهاب لها إلا «بالفيزا» وعمان الآن تسهل إجراءات جواز المادة (17) والمشكلة تكمن في الختم الذي تضعه وزارة الداخلية حيث يجب أن يصرف الجواز بدون الختم الذي يسبب المشاكل لحامله، والسؤال كيف يصرف جواز لمدة 5 سنوات، ويسحب لمجرد سفر مرة واحدة؟!

 ويخلص إلى التأكيد على أنه لا يتوقع بأن المجلس سوف يحقق أي إنجازات تذكر في الدورة المقبلة.

الحكومة تميع القضايا:

  • إبراهيم سالم «صيدلي»: يلفت النظر إلى أنه كلما أراد النواب أن يعملوا وينجزوا شيئا استطاعت الحكومة أن تغير مجرى الحديث!!

مثال ذلك استجواب وزير التربية د. أحمد الربعي والاستجواب الثاني له حيث استطاعت الحكومة تمييع القضية، وكذلك في قضية المديونيات استطاعت الحكومة أن تحصل على الأصوات اللازمة والكفيلة بتمرير القانون.

ويقول: أنا راضٍ عن المجلس وعن أدائه، وخاصة النواب الإسلاميين الذين يحاولون أن يقدموا شيئًا، ولكنهم لا يجدون التشجيع من بقية النواب.. مثال ذلك التشكيل في اللجان خرج أغلب النواب الإسلاميين والحكومة تماطل دائما، وأنا أقول بأن المجلس أداؤه جيد ويحاول أن يعمل ويقدم شيئا، ونأمل ذلك، ولكن قد لا يسعفه الوقت في تقديم ما يريده.

 ونتمنى أن يحالف النجاح النواب الإسلاميين المخلصين وبقية المخلصين في أدائهم، وأن يحسن الناخبين اختيارهم في انتخابات ١٩٩٦م، لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.

  • ويتفق فضالة الفضالة «مدرس» في الرأي على أن المجلس في بدايته جاء قويًا جدًا.. وكانت له إنجازات.. ولكن تبين لنا أن الحكومة غير متعاونة معه في بعض المشاريع مثل مشروع «جنوب السرة» الإسكاني ويلفت الانتباه إلى أن المجلس جاء بعد فراغ سياسي لمدة 7 سنوات وهي فترة حل المجلس، إضافة لكارثة الغزو وتبعاتها الكثيرة ويؤكد بأن المجلس كان يمكن أن يحقق إنجازات أخرى.

إنجازات جديرة.. ولكن!!

  • ويقول حسن يوسف «ناظر مدرسة » نعم المجلس أنجز الكثير ولكن هناك قضايا يجب الإسراع في إنجازها مثل قضية توظيف الخريجين المتعسرة حتى الآن، ويضيف أن وجود المجلس مهم جدًا جدًا، والحديث عن هذا الموضوع يحتاج إلى جلسة خاصة، وعقول صافية ونفس هادئة والدولة تمر بظروف ومتغيرات وأحداث خارجية يجب مراعاتها وهناك للأسف من لا ينظر للمصلحة الوطنية.

 ويؤكد أن المجلس يحتاج إلى أناس مخلصين مزودين بالعلم والأمانة والكفاءة.

 أما عن الدورة القادمة فلابد من التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

المصلحة الشخصية تسيطر أحيانًا :

  • ويعود محمد الغيث «مدير إداري» للتأكيد على أن المجلس لم يقدم شيئا لأنه يساير ويرضي الحكومة في كل ما تطلبه!!

وأصبح هاجس حل المجلس مسيطرًا على النواب في كل قضية وحركة يقومون بها وأصبحت المصلحة الشخصية لبعض النواب هي الأساس، فلذلك لا يحقق النواب أو المجلس إنجازات تذكر لهم!!

ولا أعتقد بأن المجلس سوف يحقق شيئا في دورته القادمة لأنه لم يقدم شيئًا في الدورات الماضية، وكانت الفرص المتاحة له كثيرة، ولكنه لم يستغلها.

الرابط المختصر :