; دور مجلس الأمة بين التنظير والواقعية ضمن فعاليات أسبوع الشريعة | مجلة المجتمع

العنوان دور مجلس الأمة بين التنظير والواقعية ضمن فعاليات أسبوع الشريعة

الكاتب خالد الشرف

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أكتوبر-1994

مشاهدات 241

نشر في العدد 1122

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 25-أكتوبر-1994

·       الفضالة: المجتمع الكويتي جُبِل على الشريعة الإسلامية

·       المقاطع: لماذا لا يشكل مجلس الأمة لجنة مؤقتة للشريعة؟

ضمن فعاليات أسبوع الشريعة الإسلامية عقدت جمعية الإصلاح الاجتماعي ندوة بعنوان «دور مجلس الأمة بين التنظير والواقعية» تحدث فيها كل من:

صالح الفضالة نائب رئيس مجلس الأمة، ود. محمد المقاطع رئيس قسم القانون العام في كلية الحقوق جامعة الكويت والمتخصص في الدستور الكويتي.

وقد حضر الندوة التي أقيمت في مقر الجمعية عدد من الشخصيات السياسية والقانونية وجموع من المواطنين.

في بداية الندوة تحدث النائب صالح الفضالة نائب رئيس مجلس الأمة عن دور المجالس النيابية السابقة في المطالبة باستكمال تطبيق الشريعة الإسلامية فقال: إن المجتمع الكويتي جُبل على الشريعة الإسلامية مشيرًا إلى أن الفصل في المنازعات التجارية والفردية والأحوال الشخصية كانت تتم وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية إلى أن تم تطبيق مجلة الأحكام العدلية سنة 1938م.

وذكر أن هذه المجلة تعد إصلاحًا تشريعيًا وقضائيًا، وتدل على حرص الكويت على الالتزام بالشريعة الإسلامية.

وأضاف: إن الدستور الذي صدر في 11/11/1962 قد نصت مادته الثانية أن دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع، مبينًا أن خمسة من أعضاء المجلس التأسيسي عارضوا هذا النص مطالبين بأن تكون الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع فكان أن عرض عليهم الرجوع إلى المذكرة التفسيرية.

وأوضح الفضالة أن هناك عدة محاولات تمت لتعديل المادة الثانية بعد المحاولة الأولى كان ثانيها تقدم 24 نائبًا في 19/4/1973 بمشروع قانون بتعديل نص المادة الثانية لتكون «دين الدولة الإسلام، ويعاقب على المساس به. والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع»، ولكن المشروع رفض على اعتبار أنه يمكن تعديل القوانين المخالفة للشريعة الإسلامية دون المساس بالدستور.

وقال: إن 23 نائبًا في مجلس 1975م تقدموا كذلك بتعديل المادة الثانية وكانت النتيجة هي الرفض لنفس الاعتبار السابق.

وأشاد بموقف لجنة تنقيح الدستور من هذا الموضوع سنة 1976م التي كانت تضم 15 عضوًا واصفًا موقفها بأنه مشرف من خلال المذكرة التفسيرية التي قدموها، والتي تخص المادة الثانية من الدستور، وقال: إن مجلس 1981م الذي جاء بعد الحل الأول تقدم بتعديل المادة الثانية مرتين، الأولى في 4/4/1981 وكان المتقدمون 27 نائبًا، والثانية في 16/2/1984 وكان المتقدمون 46 نائبًا ولكن مطالبتهم رفضت للمبررات السابقة.

وذكر الفضالة في حديثه أن تجمع نواب 1985م الذي شكل بعد حل المجلس كانت أولى مطالباته من حيث الأهمية تعديل المادة الثانية من الدستور، وأن ذلك كان محل اهتمام مجاميع سياسية كبيرة وليس رأي تجمع نواب 1985م فحسب، إذ كان يشمل رأي الشعب الكويتي في الداخل أثناء الاحتلال العراقي لدولتنا في رأيهم المستقبلي، مبينًا أن رأي من كانوا في الخارج كان مطابقًا لرأي الكويتيين الذين كانوا في الداخل، وكانت رؤيتهم المستقبلية في هذا الموضوع واضحة من خلال المؤتمر الشعبي في جدة.

وأوضح أنه بعد قيام المجلس الحالي بالتقدم بمشروع قانون بتعديل نص المادة الثانية من الدستور، قامت بعض الأقلام والجماعات ممن لا يسعدهم التعديل بنشر المقالات تلو المقالات في مهاجمة مقدمي المشروع.

وقال الفضالة: إنه تجمع النواب الذين تقدموا بالتعديل قد ردوا على هؤلاء الذين يسعون لتخويف الشارع الكويتي من الشريعة الإسلامية وتخويف القيادة السياسية بدعوى أن الشريعة الإسلامية تتعارض مع المادة الرابعة التي تنص على أن الحكم وراثي.

وأشاد الفضالة بدور اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية مختتمًا حديثه بالقول إن النواب سيعملون على التصدي لهذا الموضوع إلى أن يتم التعديل ويتم تطبيق الشريعة الإسلامية.

عبء أسلمة القوانين على المجلس

ثم تحدث د. محمد المقاطع حول تفعيل دور مجلس الأمة في تطبيق الشريعة الإسلامية فاقترح أن يقوم المجلس بتشكيل لجنة مؤقتة لمراجعة التشريعات لتتوافق مع الشريعة الإسلامية، وأن تحدد اختصاصاتها حتى لا تتعارض مع عمل لجنة الشؤون التشريعية والقانونية مشيرًا إلى أن المادة 44 من اللائحة الداخلية تخول المجلس بذلك، ومبينًا أن تشكيل هذه اللجنة يضع المجلس في اختبار حقيقي لإرادة المجلس في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية.

وذكر أن المادة 44 من اللائحة الداخلية تخول المجلس كذلك بتشكيل لجنة فرعية تنبثق عن لجنة دائمة، وأنه من الممكن إيجاد لجنة فرعية تنبثق عن لجنة الشؤون التشريعية والقانونية تتخصص في هذا الموضوع.

وأوضح أن تلك اللجنة تستطيع الاستعانة باللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية والاستعانة بمن شاءت من الخبراء في مجال القانون والشريعة.

وفيما يتعلق بالقوانين المستقبلية اقترح المقاطع أن يقوم مكتب المجلس الذي يضم الرئيس ونائبه وأمين السر ومراقب المجلس ورئيسي لجنتي الشؤون التشريعية والقانونية والشؤون المالية بإصدار توجيهات عامة وعرضها على اللجان المختلفة وأن يضع اقتراحًا بضرورة دراسة الموضوعات المقدمة للمجلس للتأكد من مدى توافقها والشريعة الإسلامية وأن يتم تأصيل التشريعات التي يراد طرحها بأن يتم بحث كل نص مقدم لمعرفة موضعه من نصوص الشريعة الإسلامية على أن يحال للجان المختصة قبل عرضه على المجلس.
الرابط المختصر :