; المجتمع المحلي 1122 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي 1122

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أكتوبر-1994

مشاهدات 90

نشر في العدد 1122

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 25-أكتوبر-1994

كيف تجمع الحكومة 4 بلايين دولار دون مس الرواتب؟

لقي مشروع الحكومة اشتراك المواطنين والمقيمين في تحمل الأعباء المالية الناتجة عن التوتر العسكري الأخير ترحيبًا عامًا وموافقة من حيث المبدأ من معظم الأطراف، فبالإضافة إلى توافق هذه الفكرة مع طبيعة الشعب الكويتي المبادر إلى خدمة بلاده وأمنه الوطني، فإن المختصين بشؤون المالية العامة في الكويت أكدوا على أن البديل لمشروع المساهمة الشعبية هو اقتطاع المزيد من احتياطي الأجيال القادمة وهو ما لا يدعو التفكير الاقتصادي الحكيم إلى فعله.

لكن الحماس الأولي لفكرة المساهمة ينبغي ألا يجعل المسؤولين يظنون أنه أصبح عند سواد المواطنين تنفيذها بالصورة التي أعلن عنها وهي اقتطاع عشرة بالمائة (10%) من الرواتب في القطاعين الحكومي والأهلي، فبالرغم من استعداد الجميع لتقديم ما هو أكثر من (10%) من رواتبهم فإن هناك شكوكًا لدى الكثيرين من أن الاقتطاع من الرواتب يشكل الطريقة ذات الأولوية التي يمكن أن تتبعها الحكومة في جميع الأموال الخاصة بالحشد العسكري.

لقد أثارت أحاديث الديوانيات الكويتية جملة من الانتقادات للمشروع الذي أعلن عن تفاصيله العامة ورأى الكثير من المواطنين أن هناك مجموعة من الروافد المالية المتاحة للحكومة التي لم يتم اعتبارها حتى الآن.

وإذا ما استخدمنا هذا الرقم السحري (10%) كأداة لجمع الأموال فإنه يمكن جمع الكثير منها دون الاقتراب من الرواتب:

أولًا: هناك مبلغ وقدره بليون دينار (3300 مليون دولار) مرصود لغرض الاستهلاكات «التنمية» وباقتطاع 10% منه نحصل على 330 مليون دولار.

ثانيًا: هناك أراضٍ وأصول عقارية هائلة في حجمها وقيمتها السوقية في الكويت، ولو طبقت فكرة استقطاع 10% من العقار المملوك لفرد أو جهة اعتبارية، يزيد حجمها عن 5 آلاف متر مربع، وقدمت هذه للبيع بسعر السوق لحصلت المالية العامة على ما لا يقل عن 500 مليون دينار (1700 مليون دولار).

ثالثًا: قدمت الحكومة لمديني البنوك خصمًا متساهلًا على قيمة الدين في حال السداد الفوري، حيث سيدفع المدين 45% مع معرفة الجميع أن غالبية المدينين قادرون على سداد الدين بالكامل.

لِمَ لا يتم رفع نسبة السداد إلى 55% (10% مرة أخرى) وهو ما سيقدم بضع مئات أخرى من الملايين إلى المالية العامة، فليس هناك شك أن قدرة كبار المدينين على سداد هذه النسبة أكبر من قدرة رب عائلة من عشرة أشخاص على تقديم 10% من راتبه للمجهود الحربي.

رابعًا: هناك أصول مالية ضخمة لأفراد وشركات ومصارف كويتية تحول للخارج وتستثمر في جهات استثمارية مختلفة، ولو وجد نظام محكم للتعرف على دخل هؤلاء من هذه الأصول وتم اقتطاع 10% منها على مدى سنة لأمكن جمع ما يزيد عن بليون دولار أخرى لصالح المجهود الحربي.

إن ما سبق ليس أفكارًا لاقتصاديين متخصصين، لكنها أحاديث الديوانيات الشعبية وما يدور في وجدان الموظفين البسطاء الذين رأوا بلادهم تمنح للأقلية فرص الإثراء الفاحش على مدى عقود دون ضريبة أو رسوم، ثم تأتي الدولة في وقت العسر تطلب النجدة من صاحب الراتب المحدود. المطلوب هو العدالة فقط.

مراقب

صيد وتعليق..

التزامهم وتفريطنا

أوردت مجلة الإصلاح ص 58 عدد 304 بتاريخ 14/9/1994م قولها: «إن رئيس الوزراء الصهيوني إسحاق رابين لم يشبع جوعه رغم أصناف الطعام التي عمرت بها مأدبة الملك حسين المقامة على شرف الضيف الإسرائيلي في العقبة، واكتفى بما يسد الرمق من الخضار والأسماك، والسبب أن الأطعمة لم تعد طبقًا للشريعة اليهودية على وجه الخصوص بحضور الحاخام الأعظم»!

التعليق

هذا هو رئيس الحكومة الإسرائيلية لا يجد حرجًا في الالتزام بدينه اليهودي والتقيد التام بتعاليمه وهو في أشد المواقف إحراجًا، فقد وجد أنه من الورع والاحتياط الديني عدم تناول الأطعمة غير المباركة من حاخامهم الأعظم، واكتفى بما هو مباح من الخضار والسمك، وقد فعل مثل ذلك سلفه إسحاق شامير حين أصر على قطع اجتماعات مفاوضات مؤتمر مدريد والعودة لأداء واجباته الدينية اليهودية في وقتها ومكانها يوم السبت.

إنهم يقدرون ويحترمون دينهم، بل أقاموا دولتهم وأسموها على اسم جدهم «إسرائيل»، فما بال قومنا يفرطون في دينهم وإسلامهم ويتهمون دعاته بالإرهاب والتطرف والتعصب؟! فهل حين تمسك رابين بدينه وجدناهم يتهمونه بالتطرف والرجعية والأصولية؟!

فيا قومنا.. ويا حكامنا ألا من عودة وامتثال للدين والإسلام من جديد؟ ﴿أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (الأحقاف: 31).

عبدالله سليمان العتيقي
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2099

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 1

1134

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان