العنوان المجتمع المحلي (العدد 471)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-فبراير-1980
مشاهدات 84
نشر في العدد 471
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 26-فبراير-1980
العطاء والخواء في مجلس الأمة
في ندوة تنقيح الدستور التي عقدت الأربعاء الماضي في الجامعة طرح النائب السابق جاسم الخرافي دعوة للنواب المنتظرين في المجلس الجديد تتلخص في أهمية الاتفاق على عرف نيابي يحترمه كافة أعضاء المجلس، فيما يختص بحضور الجلسات وعدم التغيب بدون عذر قهري، وهي الظاهرة التي تميز بها مجلس الأمة قبل حله.
ونحن هنا نثبت هذه الدعوة ونؤكد على ضرورة تعميق أركان هذا العرف النيابي في أساليب النقاش وأخلاقيات تمثيل الناخبين وآرئهم بأمانة داخل المجلس.
يجب أن يكون هذا العرف من الأصالة والاحترام بحيث يصعب على الطارئين على الحياة النيابية خدشه، وذلك عندما يكتشف هؤلاء الطارئون أن مجموع النواب قد ارتضى هذا العرف والتزم به.
لقد آن الأوان لكي نطالب بنائب يناقش بالأرقام والحجج من منطلق الإخلاص المتسامي عن الغايات القصيرة. لقد آن الأوان لأن يختفي المجعجعون الذين يحتمون بالحياة النيابية ليثرثروا ما شاءوا ويتغيبوا متى أرادوا.
هذا العرف الذي نتحدث عنه هو الذي يحفظ التجربة المقبلة من عبث بعض الطارئين على المجلس، وبذا يصبح لزامًا أن يتداعى المجلس الجديد إلى تثبيت أعراف التعامل السليم بدءًا من الحملة الانتخابية حتى انتهاء مدة المجلس في فصوله التشريعية الأربع.
أزمة اللحوم وكيسنجر
أزمة اللحوم التي عاشتها الكويت لثلاثة أسابيع خلت أوضحت أمورًا عدة من بينها الطبيعة الاستهلاكية التي استقام عليها السلوك العام.. هذه الطبيعة تمثلت في الإقبال المتزايد على شراء اللحم وتحسبًا لنفاده؛ مما عمق الأزمة في الثلاثة أيام الأولى لها.
الذي أسجله هنا أن الشعب الأميركي سار في هذا الطريق ويضرب به المثل في الإسراف في استخدام الطاقة والاستهلاك من كل شيء.. الطعام واللباس.. كل شيء تقريبًا.. فلما جاءت ندرة البنزين انفجر الناس رافضين التجاوب مع مقتضيات خفض الاستهلاك، وكانت المعركة الرئيسية في برنامج كارتر للطاقة تركز على تغيير الطبيعة الاستهلاكية الشرهة للمواطن الأمريكي.
نحن فيما يبدو دخلنا نفس الدرب.. بإمكاننا تصور انقطاع علب «البامبرز» حفاظات الأطفال الورقية، فضلًا عن نقص البنزين أو اللحم.
لقد كان أحد أهم أهداف كيسنجر من سياسة الوفاق -كما يروي هو- نقل الطبيعة الاستهلاكية للاقتصاد الروسي من الغرب؛ حتى يشترك الروس مع الغرب في المعاناة كلما ضاقت مصادر إحدى السلع الكمالية، ويبدو أن هذه العدوى انتقلت إلينا بغير إحساس منا ولا تحسب.
لنراجع أنفسنا وندفع الوعي العام باتجاه الاستعداد لكل أشكال الاقتصاد والتقشف، فالأيام حبلى!
مدرسو ومدرسات وزارة التربية تائهون
مجموعة من مدرسي ومدرسات وزارة التربية قادهم الطموح إلى التقدم بطلب إجازة دراسية لتطوير تعليمهم ومستواهم الوظيفي، ودرسوا في جامعة الكويت أربع سنوات وذهبوا إلى وزارة التربية على اعتبار أنهم جامعيون، والوزارة تنتظرهم بفارغ الصبر. المفاجأة أن الوزارة اعتبرتهم عبئًا؛ لأن أماكنهم في المدارس لم تعد شاغرة. واكتشف هؤلاء المساكين أنهم لو لم يذهبوا للدراسة في الجامعة لاحتفظوا بأماكنهم في مدارسهم وجاءتهم الدرجة الرابعة خلال السنوات الأربع التي مضت.
ولايزال هؤلاء المجتهدون والجامعيون يشكلون مشكلة للوزارة، والسؤال الآن هو: ألم يكن من التخطيط السليم أن يحسب حساب هذه الدفعات في خضم توزيع المدرسين وتوريد الجدد؟!
- ألم يكن من التخطيط أن يوجه هؤلاء إلى تخصصات محددة، وتوعية هؤلاء المدرسين بأهمية الالتزام بهذه التخصصات حتى يتم توفير أماكن عمل لهم بعد التخرج؟!
- وأخيرًا أما آن لنا أن نراجع سياسة التعاقد الخارجي ونزيد النفع من الطاقة المحلية «المواطن المقيم» وذلك بزيادة معدل التدريس في جداول المدرسين؟!
علمًا بأن المستوى الشائع لأداء المدرس هو أقل من الحد الأدنى، كما يقول العارفون ببواطن الأمور.
برامج الأطفال جيدة مع ملاحظتين
توجيه الطفل وبناء شخصيته على أسس الإسلام الحنيف أمر حميد وضروري. والبرامج التي تقدم على هذا الصعيد في التلفزيون جيدة إلى حد كبير؛ فهي إلى جانب ما توفره من مهارات ذهنية في النطق والتعبير فإنها تحقق ترفيهًا يحتاجه الطفل للتقليل من فرص تأثير البرامج السيئة التي تعرض في البرنامج الثاني في التلفزيون.
برنامج الطفل الذي تقدمه الإذاعة في المساء أيضًا له تأثير جيد وإيجابي على صعيد إشاعة السلوك الجماعي الجيد، وتثبيت العادات الاجتماعية النبيلة.
بمناسبة تسجيل هذه النقاط الإيجابية لهذه المساعي نود أن نضيف ملاحظتين: الأولى: أن ينتبه القائمون على هذه البرامج إلى ضرورة ما ربط المعاني الاجتماعية النبيلة بقالبها الأصيل الذي انطلقت منه، وهو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وكتاب الله العزيز، وذلك بإیراد دعاء وحديث ورواية مما يتناسب وعمر الأطفال. وللحق أقول: إن جانبًا من هذه الممارسة برز في برنامج السيدة أنيسة جعفر في بعض الفقرات.
الملاحظة الثانية: هي أن ينتبه مخططو هذه البرامج إلى أن دور وسائل الإعلام في تربية الطفل وتوجيه سلوكه هو دور مساعد، والدور الأساسي هو دور الأب والأم والأسرة التي يجب أن تحظى بحث خاص وحفز للمشاركة في هذه التربية، فالأسرة هي الروض اليانع الذي يجب أن يرتع منه الطفل مشاعر الألفة واحترام الذات والآخرين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل