; المجتمع المحلي: (العدد: 1115) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي: (العدد: 1115)

الكاتب د. عادل الزايد

تاريخ النشر الثلاثاء 06-سبتمبر-1994

مشاهدات 60

نشر في العدد 1115

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 06-سبتمبر-1994

قرار خاطئ.. ومتعجل

اتخذ مجلس الوزراء الكويتي قرارا متعجلا وغير مدروس بالمشاركة في أعمال المؤتمر العالمي للسكان في القاهرة والذي يعقد هذا الأسبوع، وخالف بذلك الموقف الإسلامي العام برفض المقررات المهينة للإسلام في وثيقة هذا المؤتمر، وهو الموقف الذي حدا بعدد من الدول الإسلامية بمقاطعة المؤتمر وعلى رأسها المملكة العربية السعودية. وبالرغم من أن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عبد العزيز الدخيل وعد بأن الكويت لن تلتزم بالمقررات المخالفة للشريعة وأن وفد الكويت سيسعى لموقف إسلامي منسق تجاه هذه المقررات إلا أن هذا ليس بيت القصيد؛ فالمشاركة في حد ذاتها إقرار بالموافقة بما ستتخذه غالبية الدول المشاركة من قرار باعتماد الوثيقة الخاصة بالمؤتمر وبما تتضمنه من توجهات لا دينية عالمية. وهذه الحقيقة أدركتها كثير من الدول الإسلامية التي اتخذت قرارا أكثر قوة ووضوحا بمقاطعة حضور المؤتمر؛ لأن هذا الموقف هو أمضى الأساليب في كشف التوجهات الإباحية في وثيقة مؤتمر القاهرة وفي إعلان موقف العالم الإسلامي منها. وهذا التصرف الحكومي الكويتي جاء في غياب كامل لمجلس الأمة الكويتي عن تقديم وجهة نظر وتحديد موقف تجاه عملية المشاركة في المؤتمر، بل إن رئيس المجلس أحمد السعدون تجاهل هذه النقطة الحساسة أثناء لقائه مع الصحافة المحلية الأسبوع الماضي، ولم يعط أي تعليق أو يعلن أي تحفظ على القرار الحكومي، واكتفى بالإشارة إلى زيارة برلمانية كويتية للقاهرة خلال انعقاد المؤتمر. إن مقررات وثيقة مؤتمر السكان كما هي معدة للتصويت تتصادم مع كل الأسس الدينية والأخلاقية والاجتماعية التي يقوم عليها المجتمع الكويتي، وكان الرجوع لهذا المجتمع عن طريق ممثليه في البرلمان وفي الهيئات الشعبية وجمعيات النفع العام المعنية أمرا ضروريا قبل اتخاذ القرار بالمشاركة في مؤتمر "الإباحية". فهل ينتبه مجلس الوزراء من غفلة الإجازة الصيفية ويحاسب الحكومة على هذا التصرف؟! نرجو ذلك..

مزيد من الانتقادات للربعي!!

اتهم عضو مجلس الأمة النائب جمال الكندري، وزير التربية الدكتور أحمد الربعي بإخفاء الحقائق عن مجلس الأمة والاستخفاف بالنواب وتجاهل اجتماعات اللجنة التعليمية. وقال الكندري –وهو مقرر لجنة شؤون التعليم والثقافة في المجلس– في حديث صحفي: إن الربعي يتعمد عدم إعطاء الحقائق في إجاباته للنواب، وإن هذه الإجابات لا تتمتع بالمصداقية عندهم، إضافة إلى أن بعضها يكاد يمثل استخفافا منه بالنواب. وأوضح أن الدكتور الربعي لا يكترث بحضور اجتماعات اللجنة التعليمية في المجلس بل يرسل بدلا منه أشخاصا لا يملكون سلطة اتخاذ القرار فضلا عن حق حضور الاجتماع، وأشار الكندري إلى أنه طلب إعادة الإجابة من قبل الوزير على بعض الأسئلة لعدم وضوحها ولضعف مصداقيتها.. وتأتي هذه الانتقادات البرلمانية على الربعي في الوقت الذي أشارت فيه المصادر إلى أنه تلقى ملاحظات من هيئة عليا حول تجاهله المستمر لموضوع توصية اللجنة العليا للعمل على استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية حول تدريس منهج القرآن الكريم في المدارس، وهي التوصية التي أكد مجلس الوزراء مؤخرا على اعتمادها للتنفيذ؟

معركة مواجهة الاختلاط هل يبدأها النواب؟!

لمس النائب الفاضل طلال العيار من خلال مقترح برلماني نقدم به قضية تربوية حساسة كانت غائبة عن النقاش وهي نظام الدراسة المختلط بين الجنسين والذي تقوم به بعض المدارس الخاصة في الكويت. وطالب العيار في مقترحه التزام المدارس الأهلية العربية التزام الفصل بين الطلاب حسب الجنس، لكن الحكومة ردت برفض المقترح بصورة غير مباشرة وإن كان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عبد العزيز الدخيل قال في كتاب وجهه إلى مجلس الأمة إن وزارة التربية تقوم بتشجيع المدارس الأجنبية –والتي يقبل عليها الكثير من الكويتيين– على الفصل بين الطلبة حسب الجنس. لكن التصريحات على لسان المسؤولين في وزارة التربية والتي أوردتها صحيفة "السياسة" أكدت عدم وجود أي توجه نحو الفصل بين الجنسين في المدارس الخاصة، حيث قال شاكر الياسين وهو مسؤول في إدارة التعليم الخاص أنه لا توجد لدى الوزارة سياسة معينة حول هذا الأمر، في حين قال وكيل الوزارة الدكتور مساعد الهارون "إن الفصل حسب الجنس هو موضوع اختياري ويرجع إلى المدارس نفسها". وكان عبد العزيز الدخيل أشار في كتابه إلى مجلس الأمة أن هناك قانونا صدر في عام 1969 يلزم المدارس العربية الأهلية بتطبيق الفصل، غير أنه ذكر أن المدارس الأجنبية تقوم باتباع النظم التعليمية المتبعة في بلادها. ونقلت "السياسة" عن عاملين في المدارس الخاصة أن مفتشي وزارة التربية لا يتدخلون في القضية، وأن القلة منهم تطلب الفصل بين الجنسين ولكن لا يتم تلبية هذه الرغبة. وزعم أصحاب المدارس الأجنبية أن نظام الاختلاط ناجح عندهم وأن تنفيذ مقترح النائب العيار غير ممكن لأسباب مادية. ومن المتوقع أن يبدأ مجلس الأمة بمناقشة هذا المقترح والرد الحكومي عليه مع عودته للانعقاد في شهر أكتوبر المقبل، مع وجود توجه لدى نواب إسلاميين لإثارة موضوع الاختلاط في جامعة الكويت وهو موضوع أهمل طويلا وليس من مناص لطرحه بقوة ومناقشته ومقاومة العقبات والعراقيل الكثير التي ستلقيها الحكومة ممثلة بوزير التربية ضد هذا التوجه الإسلامي..

أولويات الرقابة!!

مع مثول هذا العدد من "المجتمع" للطبع بدأ تلفزيون الكويت اتخاذ إجراء ضد نشرات الأخبار التي تبثها القنوات الفضائية الأخرى من خلال وزارة الإعلام، وذكرت مصادر خاصة أن هذا الإجراء اتخذ على مستوى عال في وزارة الإعلام بسبب عدم إقبال الجمهور على نشرة الأخبار المحلية. وقام التلفزيون في منتصف ليلة 30/31 أغسطس بحجب بث القناة الفضائية المصرية وقناة إم. بي. سي. وقت بث نشرة الأخبار الأخيرة من قبل تلفزيون الكويت. هذا الإجراء الذي لا يعلم إذا كان اعتبر كسياسة مستمرة للوزارة أم كإجراء اجتهادي مؤقت يعكس في كل الأحوال نظرة ساذجة من قبل المسؤولين للمشاهد الكويتي وقدرة هذا المشاهد على الوصول إلى المعلومات الإخبارية التي يريدها، ولا شك أن الصحافة المحلية ستقدم الكثير من التعليقات الساخنة حول هذا الموضوع. لكن المفارقة المثيرة للانتباه هنا هي أن المسؤولين في وزارة الإعلام لم يجدوا في القناتين الفضائيتين ما يثير امتعاضهم وسخطهم سوى نشرات الأخبار التي ربما تعكس وجهات نظر مخالفة لوجهة النظر الكويتية تجاه مواضيع عدة، لكن هؤلاء المسؤولين لم يجدوا في سيل البرامج والمواد الفاضحة والسفيهة في الفضائية المصرية وفي إم. بي. سي. ما يثير نفس الدرجة من "الزعل" والامتعاض. المسؤول الإعلامي الكويتي يغضب لظهور شخصية سياسية من حكومة مناوئة على شاشة الـ: إم. بي. سي ولا يغضب لما تبثه هذه الشبكة من مواد راقصة وأفلام فاضحة على مدى ساعات البث اليومية. والمسؤول الإعلامي يقطع نشرة أخبار قناة أخرى ليرغم المشاهد في الكويت على متابعة أخبار تلفزيون الكويت، لكنه لا يقطع البرنامج الفاضح الذي كانت تبثه القناة الفضائية المصرية وقت طعام الإفطار في الكويت في شهر رمضان الماضي على سبيل المثال. إن غلبة العنصر السياسي على عقلية الرقابة الكويتية، واتخاذ المخالفات الإعلامية السياسية درجة الأولوية في الملاحقة والضبط على المخالفات الأخلاقية تبدد أكثر وضوحا في الإجراء الساذج الأخير بتوحيد المشاهدين على النشرة الإخبارية المحلية، وهو الإجراء الذي قد لا يستمر وإن استمر فإنه يتجاهل حقائق كثيرة عن قدرة الكويتيين على الوصول إلى المعلومات السياسية التي يريدونها.

"ومنا.. إلى"

• سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله الصباح باسم جميع اللجان الخيرية نناشد سموكم بأن تعيدوا من جديد السماح بنظام الإعارة من الجهات الحكومية إلى اللجان الخيرية، فهذا سيمثل دعما ولو بصورة غير مباشرة من قبل الحكومة لهذه اللجان التي استطاعت بجهود العاملين فيها أن تقدم صورة مشرقة للكويت في الوقت الذي لم تستطع فيه مكاتبنا الإعلامية وسفاراتنا في الخارج من تحقيق ذلك، ولكم خالص الشكر والتقدير.

• معالي وزير المواصلات السيد جاسم العون اضطر المراجعون لقسم الطرود المسجلة ببريد الصفاة في يوم الأحد الموافق 28/8/1994 الانتظار من الساعة 1:40 وحتى الساعة 10:00 دون أن يجدوا موظفا واحدا لأخذ طرودهم، وعند السؤال عن السبب تبين أن الموظفين يتناولون طعام الإفطار في هذا الوقت، فنرجو من معاليكم التدخل لوضع حد لهذا الاستهتار من قبل الموظفين بأوقات المراجعين.

• الإخوة في شركة السينما الكويتية مما لا شك فيه بأن قطاع الشباب هو القطاع الأكبر الذي يتابع ما يتم عرضه من خلال دور العرض المختلفة التابعة لشركتكم، وهذا يوجب عليكم مسؤولية الاهتمام بنوعية ما تقدمونه من أفلام، حيث إن الشباب وفي هذه الفترة الحرجة من العمر يتأثر كثيرا بما يشاهد، ولكن بمجرد الاطلاع على اللوحات الإعلانية المواجهة لدور العرض ندرك بأنكم لا تعيرون هذا الجانب أي اهتمام.

• وزير التربية والتعليم العالي د. أحمد الربعي كانت حجتكم بعدم الاستطاعة بتدريس منهج تحفيظ القرآن الكريم والمقترح من قبل اللجنة العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة في المدارس في هذا العام منصبة على حاجة مدرسين مادة التربية الإسلامية إلى دورات تدريبية من أجل تطبيق المنهج، ولكننا تفاجأنا جميعا عندما علمنا بأن الوزارة تعاقدت مع مدرسين من موريتانيا لتدريس اللغة العربية والرياضيات وغيرها من العلوم.. فكيف سيستطيع هؤلاء المدرسون الموريتانيون من تدريس المناهج الجديدة دون تدريب؟ ولكم جميعا تفضلوا بقبول فائق الاحترام

 

الرابط المختصر :