; المجتمع المحلي عدد (591) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي عدد (591)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 19-أكتوبر-1982

مشاهدات 75

نشر في العدد 591

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 19-أكتوبر-1982

هل تستقيل الوزارة؟

يطالب عدد من نواب مجلس الأمة الوزارة بالاستقالة بعد الأزمة المالية التي حصلت في الكويت، كما يطالب كثير من رجال السياسة والمجتمع الوزارة بتقديم استقالتها وذلك للأسباب الآتية:

1- لأن أربعة من الوزراء على الأقل متورطون في الأزمة وعليهم شيكات بلا رصيد، وديونهم أكثر من موجوداتهم.

2- لأن ممارسة لجنة التحقيق دورها مع هؤلاء قد تصحبه بعض الملابسات التي تعيق مهمة اللجنة للصفة الحكومية التي يتحصن بها الوزراء.

3- لأن الاستقالة تعني الاعتراف بارتكاب الأخطاء الكبيرة التي ما كان لهؤلاء أن يرتكبوها وهم المكلفون بإدارة البلد لا بممارسة دور السمسار.

4- لكي ترسخ الكويت عرفًا ديمقراطيًا يؤكد أن أخطاء «الكبار!!» لا يمكن أن تمر بلا حساب، وترسيخ هذا العرف لن يزيد المواطنين إلا ثقة بالمستقبل الإداري والحكومي لهذا البلد الطيب.

على أن المطالبين باستقالة الوزارة يختلفون في توقيت الاستقالة وهم بذلك طرفان:

الطرف الأول: وينادي بالاستقالة الفورية للأسباب السابقة.

الطرف الثاني: ويدعو إلى تأجيل الاستقالة قليلًا ريثما تنهي الحكومة أزمة السوق بنفسها ومن ثم.. لتقدم استقالتها..

وعلى كل، فإن كلا الطرفين مجمعان على ضرورة استقالة الحكومة التي نعتقد إنها أحد الحلول لكثير من أزمات البلد.!!

«حول محاكمة صبحي س»

برأت محكمة الجنح رجل الأعمال «صبحي س» ورفيقه في عودته من السفر المدعو «رياض ك» من تهمة جلب مشروبات روحية بقصد التعاطي وتهمة إهانة موظف عام أثناء تأديته لواجبه.

وبغض النظر عن مدى صحة الحكم الصادر في حق المتهمين، وقوة المبررات التي اتكأت عليها هيئة المحكمة لإخلاء ساحتيهما والتي تضمنت أساسًا عدم اطمئنان القاضي «الموقر» لأقوال شهود الإثبات، واستبعاد القاضي «الموقر» أن يقوم المتهمان بهذه الأعمال.. بغض النظر عن كل هذه الأمور فقد كشفت المحاكمة عن خفايا وتساؤلات عدة أحاطت بالقضية. وبرزت عدة علامات استفهام حول تصرفات مشبوهة وجهود جبارة قام بها البعض «خلف الكواليس» في محاولة لإيصال القضية إلى ما وصلت إليه، وقد نجحوا في ذلك.

ونحن لا نملك سوى الخضوع لحكم الحكمة.. ولكننا في الوقت نفسه نشارك الكثير من المواطنين في الهمس والغمز في موقف بعض كبار المسؤولين ولكننا اعتدنا أننهمس جهرًا في آذان المواطنين، وجاء همسنا على هيئة تساؤلات «بريئة» نطرحها وهي كالتالي:

● لماذا أمر العميد أحمد القبندي رئيس العرفاء بإخلاء سبيل المتهمين بمجرد عدم العثور على ممنوعات بحوزتهما حال تفتيشهما شخصيًا مع العلم بأن رئيس العرفاء قد أبلغ ضابط المباحث بالعثور على بعض الخمور تخص المتهمين؟

● لماذا سلمت الحقائب السبع إلى محافظ العاصمة بمجرد مكالمة هاتفية أجراها المحافظ مع مدير الجمارك؟ وهل كل من يجري مكالمة يستفسر فيها عن حقائب ضائعة يمكنه أن يتسلمها بسهولة ويسر؟

● كيف شاءت الصدف أن يتطابق عدد الحقائب التي سأل عنها المحافظ مع عدد الحقائب المتحفظ عليها.. ثم بعد فترة من الزمن تعود الحقائب إلى المطار بحجة أن الحقائب السبع ليست هي الحقائب المفقودة؟

تلك تساؤلات «بريئة» نرجو أن تكشف الأيام القادمة عن إجابات شافية لها.

● أين الحل الشرعي لأزمة السوق يا وزارة الأوقاف؟

انتقد النائب الفاضل «محمد البراك» وزارة الأوقاف وإداراتها المختصة بالتشريع لغيبتها عما يجري على الساحة الاقتصادية في الكويت، ولا سيما لإحجام الوزارة عن إصدار فتوى شرعية تتعلق بالبيوع والتي تتم في السوق.

والجدير بالذكر أن وفدًا مشتركًا من مجلس إدارة جمعية الإصلاح وإدارة بيت التمويل الكويت ضم السادة: رئيس إدارة الجمعية، ورئيس تحرير المجتمع، ومدير إدارة بيت التمويل، ونائبه،اجتمع بلجنة الفتوى في وزارة الأوقاف، وذلك بحضور السيد الوزير الجاسر، وقد استمر الاجتماع ساعتين حيث شرح الوفد المشترك حقيقة ما يجري في السوق المالية، وأوضح ملابسات البيوع التي تتم فيه وما يترتب على ذلك من أخطار اقتصادية واجتماعية وتربوية في المجتمع الكويتي، وكان مطلب الوفد صدور فتوى شرعية كالتي يطالب بها بعض نواب مجلس الأمة.. لكن الوقت يمضي... والحلول اللاشرعية تأخذ دورها في الطرح.. أما الحل الشرعي الذي ننتظر طرحه من وزارة الأوقاف فما زال غائبًا.. ومازلنا في حالة الانتظار التي تذكرنا بعنوان لأحد الكتب المشهورة هو: «الإسلام بين عجز علمائه وجهل أبنائه»!!

● ملاحظة لمستشفى هادي:

إن المار على طريق الفحاحيل السريع قرب مستشفى هادي سيشم رائحة نتنة من مخلفات المستشفى ومجاريه، حيث لم يقم المستشفى أو البلدية بعمل مجارٍ موصلةإلى البحر لتصريف الفضلات والزوائد التي تنشأ منها رائحة كريهة يتضرر منها أهالي قطعة ١٣ من منطقة الرميثية المقابلة للمستشفى هذا على المستوى البعيد.. أما المار من الشارع أو الذاهب إلى المستشفى أو الساكن بالجابرية فلا بد أن يختنق من تلك الرائحة وخاصة في فصل الصيف، لذا فلا بد من دعوة لمستشفى هادي للانتباه إلى هذا الموضوع سواء بواسطته أم عن طريق البلدية، وذلك حرصًا على صحة المواطنين.

صيد الأسبوع:

المعاهدة الأمنية والصحوة الإسلامية

لقد أصبحت الكويت محضنًا مباركًا للدعوة الإسلامية وحرية الكلمة، وأصبح الدعاة إلى الله يملؤون بيوت الله، وصار الحجاب الإسلامي مظهرًا مشرفًا للمرأة المسلمة، وظهر جيل طيب مبارك له إيمان عميق وفهم دقيق، يعرف عدوه من صديقه، ولا يعطي الولاء إلا لله، ولا يرضى بالمداهنة وأنصاف الحلول، ولا بمعاهدات الاستسلام التي تعترف بكيان اليهود. فكان لا بد من أن يتحرك أعداء هذا الدين بمكر ثعلبي وبطرق ملتوية وأساليب خبيثة، تجعل المجرم يقتل البريء ويسير في جنازته، وتجعل الداعية مدانًا وإن ثبتت براءته!!

والمتدبر لبنود المعاهدة الأمنية يرى فيها أثرًا للأصابع الخفية التي تحسد هذا البلد الطيب وأهله، والتي لا يعجبها أن يكون للشعب فيها ممثلون، ولا ترضيها حرية الكلمة على المنبر أو الصحيفة، فراحت تضع القيود والعقبات وسيكون أول ضحاياها قادة الحركات الإسلامية الواعية الذين لا ينتمون إلى معسكر الشرق أو الغرب، ولا يسهمون في تنفيذ مخطط اليهود العالمي لإقامة دولتهم الكبرى من النيل إلى الفرات، ففي مواد الاتفاقية الأمنية لدول الخليج وبالأخص المادة: «1، 2، 3، 12، 16، 22، 24، فقرة أ» ما يدعو مباشرة إلى مصادرة حرية الكلمة. وأن الأنظمة مصونة لا تعارض، والذين يتبحبحون الآن في مجال الدعوة أو قول كلمة الحق سيصبحون فجأة إرهابيين أو مجرمين يطولهم قانون المعاهدة، ويتحول مجلس الأمة إلى مجرد «بصمجية» و «طابوريين» طابور للولاء وطابور للعزاء!!

مشاكل العمال.. والتزوير

قال السيد عيسى ياسين وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية: إن الوزارة ستطبق ابتداءً من أول نوفمبر المقبل قانونًا جديدًا ينظم عمليات استقدام الأيدي العاملة من الخارج وإصدار تصاريح العمل الخاصة بهذا الشأن، وأوضح الياسين أن هذا القرار وضع لمواجهة المشاكل الكثيرة التي تعانيها عمليات الاستغلال والتزوير التي تقوم بها بعض الشركات والأفراد والتي يكون ضحيتها العامل بالدرجة الأولى.

ولنا أن نتساءل: أین كانت الوزارة قبل إصدار هذا القانون الجديد؟ بمعنى هل تحدث عمليات الاستغلال والتزوير على علم من الوزارة وهي ساكتة طوال هذه الفترة؟

يا وزارة الشؤون: إن مشاكل أمنية كثيرة حدثت بسبب العمال... بالإضافة إلى قضايا التزوير!!

وأيضًا... شكرًا للنائب البراك

قال النائب محمد البراك: إن قضية الدستور ستمر على النواب في المستقبل، وأحب أن أنبه أن القضية لا تهم أعضاء مجلس الأمة وحدهم بل المواطنين معهم.. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ (المائدة: 45).

ومن لم يكن حريصًا على دينه فلا فائدة منه. جاء حديث النائب الكريم أمام جمهور من المواطنين في اللقاء الذي جرى على شارع الغزالي. ونحن إذ نؤيد كلام النائب محمد البراك نشيد أيضًا بمواقفه النبيلة والإيجابية الثابتة التي تستحق الشكر الجزيل.

التساهل... هو السبب

من الظواهر الخطيرة التي بدأت تنتشر في الآونة الأخيرة في المجتمع الكويتي -وربما في معظم مجتمعات الخليج- كثرة الحوادث الأخلاقية بين صفوف الخدم وخاصة بين الهنود... وأصبح حديث الناس في بعض مجالسهم أن الخادمة الفلانية حملت سفاحًا بسبب العلاقة الجنسية التي تربطها مع الخادم الفلاني الذي كان يتردد عليها، وبذلك أصبحت المنازل مواخير للفساد ومواطن لأهل الزنا من الخدم والخادمات.. وأذكر حادثة من هذا النوع وقعت في منزل قريب من منزلنا ولم يكتشف الأمر إلا بعد أن وصلت القضية إلى المستشفى، وأن الخادمة الزانية حامل، وتم إبلاغ مخفر الشرطة بالحادث، وعندما ذهبت الشرطة للقبض على الزاني الخبيث لم تجده، واتضح أن الزانية أخبرت عشيقها ولاذ بالفرار..

هذه حادثة.. ولا نريد أن نتحدث عن مصانع الخمور التي تم اكتشافها في ملاحق المنازل، لأن الصحف اليومية لم تقصر في نشر أخبارها.. مما سبق اتضح أن للخدم مهمة أخرى وهي عمل المفاسد والمناكر ونشرها في المجتمع.

ونحن نعتقد بأن التساهل الحاصل من الأسر الكويتية تجاه الخدم والثقة الزائدة بهم هي من أسباب هذه المشاكل الناجمة، والتي يترتب عليها آثار سيئة على المجتمع، حيث إنه أصبح من الطبيعي عند كثير من الأسر الكويتية وجود الخدم والخادمات فترات طويلة من الوقت بعيدًا عن الأهالي، وقد يكونون بخلوة شاعرية.. فهلا عرفنا السبب ووقفنا للحد من هذا التساهل؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل