العنوان المجتمع المحلي عدد (1586)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر السبت 24-يناير-2004
مشاهدات 84
نشر في العدد 1586
نشر في الصفحة 10
السبت 24-يناير-2004
■ في مهرجان حاشد.. القوى الإسلامية أعلنت نصرتها للحجاب
نظم مناصرو الفضيلة والحجاب تجمعًا في مجلس الأمة يوم السبت الماضي تضامنًا مع المرأة المسلمة في فرنسا، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الحجاب.
شارك في التجمع التجمعات السياسية الإسلامية ممثلة بأعضائها في مجلس الأمة وعدد من جمعيات النفع العام، والاتحاد الوطني لطلبة الكويت في الجامعة والتطبيقية وبعض الشخصيات العامة، الذين دعوا حكومة فرنسا إلى احترام مبادئها في إرساء المساواة وحماية الحريات، والتأني تجاه التشريعات التي تسعى لإقرارها بشأن الحجاب الذي هو من ثوابت العقيدة الإسلامية الواجب احترامها واحترام خصوصيتها.
وبدأ المهرجان بكلمة للشيخ أحمد القطان الداعية المعروف ممثلًا لجمعية الإصلاح الاجتماعي فرحب بالمحتشدين لنصرة الحجاب، والمرأة المسلمة، مؤكدًا أن هذه القضية قديمة حديثة، وقدم أمثلة على تطاول البعض على الحجاب منذ عهد المصطفى ﷺ كما استشهد باستنجاد إحدى المسلمات اللاتي تعرضن للسوء من يهود بني قينقاع الذين تم إجلاؤهم بسبب ذلك.
تحدث رئيس لجنة حقوق الإنسان البرلمانية النائب د. وليد الطبطبائي، ورد على من يقول إن هذا شأن فرنسي بالإشارة إلى المناصرة التي استحقتها الكويت من معظم دول العالم عندما غزاها العراق، وذلك لنصرة الحق الكويتي، مشددًا على ضرورة اضطلاع الكويت الآن بمبادرات مماثلة في نصرة من يستحق النصرة، ومن ذلك المسلمات في فرنسا التي تستعد لاستصدار قانون يمنع ارتداء الرموز الدينية، داعيًا إلى التظاهر وإرسال برقيات الاحتجاج إلى الحكومة الفرنسية عبر السفارة حتى ينتج عن هذا التحرك تأثير إن شاء الله.
وأعلن عن إعداد مسودة بيان من لجنة حقوق الإنسان ضد الاضطهاد الديني، الذي يتعرض له المسلمون في فرنسا، متمنيًا أن يصل هذا الحشد وهذا التأثير عبر رسائل مهذبة ترسل إلى السفارة الفرنسية.
وتحدث خالد السلطان من جمعية إحياء التراث الإسلامي، حيث استغرب أن يصدر قرار منع الحجاب في فرنسا وهي الدولة التي تنادي بالحرية، مشيرًا إلى أن هذا القرار مقدمة القرارات أخرى أشد وطأة، لافتًا إلى أن الحدود والجغرافيا لا تقف حائلًا دون وقوف المسلمين مع بعضهم البعض.
واعتبر النائب عبد الله عكاش أن تنظيم هذا التجمع هو نصرة لدين الله ثم الحجاب.
وتحدث النائب د. محمد البصيري الذي أكد أن من واجبات النواب، الحماية والدفاع عن قضية الحجاب، وقال: إن فرنسا لديها مصالح كبيرة في الخليج والعالم العربي، وإذا لم تقف هذه الدول في وجه فرنسا فلن نحرز شيئًا، ويجب أن تصلهم رسالة واضحة أن مصالح فرنسا يجب أن تقف أمام ما يقومون به ضد المسلمين مشيرًا إلى زيارة وزير الخارجية الفرنسي الأخيرة إلى أن المنطقة، كانت لتحسين صورة فرنسا لدى العرب بعد ذلك القرار موضحًا أن الأمر تعدى إلى بلجيكا وغيرها .
ابتلاء
قال المحامي مبارك المطوع: إن ما حدث هو نوع من الابتلاء جاء من أوروبا، معتبرًا الحجاب عقيدة، يجب أن تحترم، وقال إن القانون لم يصدر بعد، لكنه توجه لدى الرئيس الفرنسي، وأن السكوت يعني إهدار مصالح المسلمين، كما حدث من قبل. وأشار إلى أن اللجنة العالمية الإسلامية الحقوق الإنسان سوف تحرك دعاوى قضائية لو صدر التشريع، حيث ستطعن في دستورية هذا التشريع في المحاكم الأوروبية.
وحيا النائب د. فهد الخنة المرأة في فرنسا لالتزامها بحجابها أمام الطوفان الجارف، معتبرًا أن شخصية المرأة القوية تقلق المجتمع الأوروبي، وذكر أن منظمات أوروبية تصدر بيانات ضد المسلمين بينما نجدهم يرفضون الحجاب ويضيقون به ذرعًا.
هل يأتي الدور على اللحية؟
من جانبه، ذكر طارق الكندري ممثل اتحاد الطلبة أن ما يحدث هو انقلاب فكري في فرنسا يناقض حريتها وثورتها، وقال: إن فرنسا الكنسية تعتبر الحجاب حرية دينية وتدافع عنه كما يقول رئيس أساقفة فرنسا، وقال إن فرنسا تدرك أن الحجاب فرض في الإسلام وليس من باب الحرية.
ووجه سؤالًا للرئيس الفرنسي والسفارة الفرنسية: ماذا فعل المسلمون حتى يعاملوا هكذا؟ وهل هي حملة صليبية وإذا كان اليوم الحجاب فماذا غدًا، هل هي اللحية؟
وقال النائب جاسم الكندري: إن منع الحجاب قضية يجب أن يتفاعل معها الجميع، وقال: أيهما أخطر على المجتمع الفرنسي: القوانين التي تحمي جمعيات الشواذ جنسيًا حتى في المدارس، أم حجاب المرأة المسلمة؟!
وتساءل النائب مخلد العازمي: لو أن مجلس الأمة الكويتي أصدر قانونًا يمنع نساء فرنسا من دخول الكويت إلا وهن مرتديات الحجاب، فماذا تقول فرنسا أو أوروبا ؟!
ووجه النائب حسن جوهر رسالة للرئيس فرنسي قال فيها : إن قرار منع الحجاب في فرنسا يمثل قمة الغباء السياسي، لأن فرنسا هي أكثر الدولالأوروبية قربًا في علاقتها مع الدول العربية والإسلامية.
وأضاف من الغباء السياسي يا سيادة الرئيس أن تخلق عداء لفرنسا بمقدار مليار مسلم، وأنا متأكد أن هذا القرار سيتم التراجع عنه، وهناك رسالة أخرى نقولها وهي أننا نعتز ونتشرف بإسلامنا وديننا والحجاب أمان من الفتنة، وأنا أدعو أخواتي المسلمات في فرنسا من غير المتحجبات أن يرتدين الحجاب كرسالة للقيادة الفرنسية.
وكشف ممثل اتحاد الكليات التطبيقية عدنان دبيسان أن الاتحاد قابل السفير الفرنسي وبين له أن هذا الأمر لو كان في أي دولة عربية أو مسلمة لاعتبروه إرهابًا وتعديًا على الحريات، معربًا عن استغرابه رفض السفير الفرنسي الحديث حول هذا الموضوع.
ووجه النائب د. عواد برد رسالة إلى المحيطين قائلًا: «إن ديننا هو أول من أعلن إعلانًا حقيقيًا لحقوق الإنسان وعلى لسان رسولنا ﷺ ، ثم جاء أكبر منتهكي حقوق الإنسان وادعوا حمايتها، وهذه أكبر أكذوبة، فهم ادعوا حماية الجنس والشذوذ، ومارسوا الظلم والاحتلال على الشعوب الضعيفة باسم حقوق الإنسان».
وشكر النائب خالد العدوة الجمعيات واللجان التي اعتصمت وقامت بالاحتجاج على الدعوة لحظر ارتداء الحجاب في المدارس الفرنسية، معبرًا عن استنكاره موقف الرئيس الفرنسي جاك شيراك الداعي لحظر ارتداء الحجاب في المدارس الفرنسية.
وناشد النائب علي الدقباسي السلطات الفرنسية إعادة النظر في قرار منع ارتداء الحجاب في فرنسا، مؤكدًا أن ثوابت الدين الإسلامي قضايا لا تقبل حتى الجدل فيها أو الحديث حولها .
وكانت القوى السياسية الإسلامية الممثلة في الحركة الدستورية الإسلامية والتجمع الإسلامي السلفي والتحالف الإسلامي الوطني، والحركة السلفية، وكذلك جمعيات النفع العام وعلى رأسها جمعية الإصلاح الاجتماعي، قد دعت لنصرة الحجاب والمحجبات .
■ مشاورات داخل «الدستورية» لاستكمال التشكيلات
حول استكمال تشكيلات الحركة الدستورية الإسلامية، صرح د. بدر الناشي الأمين العام للحركة لـلمجتمع بأنه تجرى حاليًا مشاورات لتشكيل المكتب السياسي للحركة، وإعلان الناطق الرسمي لها. وباقي المكاتب المساعدة، وأن هناك حرصًا - عند التشكيل - على الجمع بين الخبرة والتجديد، خبرة أعضاء الحركة السابقين المتراكمة منذ سنوات عدة من المشاركة في العمل البرلماني والسياسي، خلال الدورات السابقة. وبين عناصر من الشباب تحمل رؤى وأفكارًا جديدة للعمل، وتضخ طاقات وإمكانات أوسع وتفتح ميادين عمل متعددة وأضاف الأمين العام أن التشكيل الجديد سيعلن خلال أيام بإذن الله.
وحول ما نشر بالمجتمع الأسبوع الماضي عن حصول كل من د. بدر الناشي، ود. ناصر الصانع على عدد معين من الأصوات علمت المجتمع من مصادر الحركة أن اللجنة التي أشرفت على عملية انتخاب الأمين العام للحركة الدستورية، اكتفت بإعلان اسم المرشح الفائز بالتصويت، ولم تعلن عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح .
■ اللجنة التشريعية البرلمانية تشدد عقوبة جرائم السرقة
وافقت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في مجلس الأمة بالإجماع على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء ويقضي مشروع القانون بتشديد عقوبة جرائم السرقة التي ترتكب باستعمال العنف أو السطو المسلح لتصبح 15 عامًا عوضًا عن عشرة أعوام.
وقال رئيس اللجنة النائب عبد الله الرومي إن اللجنة وافقت أيضًا على عقوبة الإعدام في حال أفضى استعمال العنف أو التهديد باستعماله في عملية السرقة إلى وفاة المعتدى عليه.
وأضاف أن المشروع تضمن أيضًا المؤيد في حال ترتب على استعمال العنف إصابة شخص أو أكثر بأذى بليغ أو عاهة مستديمة من جانب الجاني أو عدد من الجناة.
وذكر النائب الرومي أن اللجنة وافقت على بعض الاقتراحات بقوانين والتي تشمل تعديل أحكام قوانين التأمينات الاجتماعية لا سيما فيما يتعلق بالاستبدال ووقف الاستقطاع ورفع سقف الراتب من ١٢٥٠ إلى ١٥٠٠ دينار كويتي وضرورة الاستبدال مع استثناء العاملين بالقطاع النفطي مضيفًا أن اللجنة لم تأخذ بإلزامية الاستقطاع .
■ «الإصلاح» تستعد لأسبوع الشريعة الحادي عشر
تنظم جمعية الإصلاح الاجتماعي أسبوع الشريعة الحادي عشر في الفترة من الخامس عشر حتى السابع عشر من فبراير المقبل.
ويحمل هذا العام عنوان «منهج الإصلاح ودرء الفتن في الشريعة الإسلامية ».
ويتضمن برنامجًا وفاعليات دينية مكثفة يحييها عدد من المشايخ من داخل الكويت وخارجها.
وحرصًا على إيجاد جو حواري خلال المحاضرات المزمع عقدها تبنت الجمعية فكرة فتح باب المناقشات بين المحاضرين والجمهور لمناقشة المحاضرين في أطروحاتهم وزيادة الوعي لدى الجمهور .
■ لجنة القرين للزكاة تحث على التبرع لمشروع الأضاحي
حثت لجنة القرين للزكاة والخيرات المحسنين على التبرع لمشروع الأضاحي الذي تنفذه كل عام جريًا على عادتها سواء بالتبرع بقيمة الأضحية نقدًا أو عينًا سواء ذبيحة كاملة أو على هيئة قطع.
وأوضح نافع محمد المطيري رئيس اللجنة أن مشروع الأضاحي الذي تنفذه اللجنة داخل الكويت تحت شعار «خيركم في بلدكم»، هو مشروع إنساني تكافلي يستفيد منه كثير من الأسر المحتاجة التي تتعامل مع اللجنة التي تستقبل التبرعات لصالح المشروع نقدًا ولغاية يوم عرفة وتستمر باستقبال تبرعات الأضاحي عينًا (ذبيحة أو قطعًا) حتى ثالث عيد الأضحى المبارك .
■ العتيقي: الحجاب صمام أمان للمجتمع الفرنسي
ناشدت جمعية الإصلاح الاجتماعي الحكومة الفرنسية، أن تعيد النظر في قرارها منع الحجاب الإسلامي في المدارس الفرنسية، استنادًا لمبادئها في الحرية والإخاء والمساواة، وهو شعار الثورة الفرنسية التي ثارت ضد الظلم والطغيان من أجله.
وصرح عبد الله سليمان العتقي أمين سر الجمعية بأن هذا القرار يؤذي ويؤرق مليارًا من المسلمين، كما أنه ضد الدين المسيحي نفسه الذي ينادي بالاحتشام ولا أدل على ذلك مما تقوم به الراهبات من حجاب وستر للبدن.
وقال: إن الحجاب الإسلامي والمرأة المحتشمة صمام أمام واطمئنان للمجتمع الفرنسي، حيث إنها تتقيد بشريعة الإسلام المنادية بالبر والقسط والعدل وعدم الإيذاء أو الاعتداء على أحد من الناس.
واعتبر العتيقي أن منع الحجاب ضد علمانية الحكم وضد حقوق الإنسان، ولا يخفى على العقلاء من الفرنسيين مضار ذلك القرار.
وناشد العتيقي فرنسا وشعبها إنصاف أبنائها من المسلمين والسماح للنساء المسلمات بحريتهن الشخصية وحجابهن كما أمر دينهن ودين أهل الكتاب.
كما ناشد كل المؤسسات الإسلامية والإنسانية الإسراع لمناصرة المحجبات والمضطهدات دون ذنب اقترفته إحقاقًا للعدل والإنصاف والمساواة .
■ أساسيات في العلاقة بين الكويت والعراق الجديد
خالد بورسلي
استنكرت الكويت ما أعلنه أحد أعضاء مجلس الحكم في العراق من المطالبة بتأجير جزيرتي وربة وبوبيان الكويتيتين بحجة توسعة المنفذ البحري للعراق، ومثل هذه الأصوات الغريبة كانت تتردد على عهد النظام البعثي البائد، وكأن شيئًا لم يحدث وكأننا رجعنا إلى المربع رقم واحد وجاءت ردود الفعل تستغرب من عضو مجلس الحكم ما يطالب به، فهل يعكس هذا الموقف حقيقة ما يفكر به السياسيون في العراق؟ وماذا عن الموقف من الديون الكويتية على العراق وزيارة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق بخصوص هذا الموضوع ومطالبة البعض أن تسقط الكويت هذه الديون عن العراق وغيرها من المواضيع الحساسة وبالذات ملف الأسرى الكويتيين، حيث أعلن مجلس الأمن الدولي أنه من المستبعد وجود أسرى كويتيين أحياء في العراق، وقد رفضت الكويت هذا الإعلان، واعتبرت ملف الأسرى مفتوحًا حتى معرفة مصير آخر أسير، والتعرف على رفاتهم جميعًا، وعليه فإنه لا بد من وضع النقاط على الحروف في كل ما يتعلق بمستقبل العلاقة بين الكويت والعراق وضرورة أن يكون هناك تصور كويتي واضح ومدروس للتعامل مع كل الملفات مع العراق الجديد والاستفادة من التجارب السابقة وذلك في إطار أساسي يحقق مصالح الكويت وتوظيفها بطريقة مدروسة ومحكمة للاستفادة القصوى من عملية إعادة العلاقات إذا تطلبت مصلحة الكويت ذلك، ويجب أن يتمتع الفريق الكويتي المناط به عملية متابعة تحديد مستقبل العلاقات مع العراق الجديد بالإدراك والتفهم الصحيح والشامل للموقف الرسمي والشعبي المناسب والقوي، وأن يدعم بالمعلومات والتخطيط والإعداد الجيد، كما يجب عدم التنازل عن أي موقف دولي ضاغط على العراق خصوصًا فيما يتعلق بقضية الأسرى والتعويضات وغيرها من الحقوق الكويتية والقرارات الدولية ذات الصلة بما فيها متابعة مجرمي الحرب. وكذلك لابد من احترام استقلال وأمن وسيادة الكويت وحرمة أراضيها وشؤونها الداخلية، وتأكيد احترام الحدود الدولية المتفق عليها ضمن المعاهدات الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة.
ولضمان حقوق ومطالبات الكويت وتلافي كل تداعيات العدوان الصدامي البعثي في عام ۱۹۹۰م، لا بد من المبادرة - وبالتنسيق مع مجلس الأمة الكويتي - باقتراح إصدار تشريعات تحفظ حق الكويت من التنازل عن كل أو جزء من أموال التعويضات أو القروض الممنوحة للعراق إلا بقانون، وأن تكفل تلك التشريعات تلافي كل تداعيات وآثار العدوان.
وعند الحديث عن صيغة الموقف من النظام العراقي الجديد، فالكويت مع عراق موحد غير طائفي، وغير عرقي، في ظل نظام ديمقراطي مسالم ومنفتح على جيرانه، والتريث في الاندفاع نحو النظام الجديد عند حدوث أي تغيير في العراق، ما لم تستقر الأمور بصورة نهائية وتضمن الحقوق والمطالب الكويتية، وإن أي تأييد غير مدروس قد يحرج الكويت أو يسبب لها أزمات مستقبلية، أو يهدر حقوقها. وعلى الكويت تجنب الانحياز إلى أي فئة من الفئات العراقية المتصارعة على الحكم، كما يجب تجنب استفزاز أي طرف منها، ولا بد من تكثيف الجهود الشعبية وتوجيه الخطاب نحو التعاطف مع الشعب العراقي، والتأكيد على الثوابت الدينية بالدرجة الأولى، وترسيخ مفهوم الأخوة الإسلامية بين الشعبين الكويتي والعراقي وتوثيق العلاقات بين أفراد الشعبين فهي الدائمة وليست العلاقات السياسية المتعلقة حسب المصالح، ودعم أساسات المجتمع المدني والنقابات والتجمعات المدنية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، والتأكيد على محاربة الفساد والظلم والعدوان .
■ مصنع الموسيقى
يقول تعالى في سورة النور: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (النُّور : ١٩) ، في هذه الآية الكريمة توعد الله سبحانه وتعالى الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في المجتمعات المسلمة بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة، وهو تهديد عظيم مخيف، فما بالك بأولئك الذين يسعون في الأرض فسادًا فينشرون الزني والخمور والمخدرات واللهو المحرم بين الناس، متخذين حججا ومسميات مموهة؟
لن أتكلم هنا عن دعاة الزني والخمور والمخدرات، فهؤلاء أمرهم مفضوح في بلدنا المسلم، والسلطات تقاومهم بشتى الوسائل ولا يعملون إلا في الخفاء، كخفافيش الليل وحشرات الأرض القذرة التي تتخفى وتتسلل لتمارس نشاطها القذر، ولكني سأشير إلى دعاة اللهو المحرم الذي يندرج تحته الغناء والطرب، وإن كان بعض العلماء قد تساهلوا بجوازه بشروط معينة منها ألا يحوي فاحشًا من القول، أو تحريضًا على الفسوق والميوعة وغيرها من الشروط التي تحد من التوسع في ذلك الأمر، ولكن المقصود هنا تلك الأغاني والعروض التي تحوي رقصًا فاحشًا، وميوعة وإباحية في اللفظ وفي الملبس، حيث ترى النساء والرجال يرقصون ويتلوون كالأفاعي بحركات إباحية مستهجئة، وعليهم ملابس تظهر أكثر مما تستر، وهذا يعرض بكل أسف في القنوات العربية التابعة لمحطة تليفزيون الكويت فيما يسمى بالفيديو كليب.
أما الأشنع من ذلك فهو ما يعرض في القناة الثانية الأجنبية حيث يعرض برنامج يسمى مصنع الموسيقى sound factory تتفنن فيه مقدمة البرنامج - سامحها الله - وهي من أسرة فاضلة بعرض أغان أجنبية تحوي لقطات ماجنة لرجال ونساء بملابس فاضحة وميوعة فاحشة، وحركات مبتذلة لا يرضاها صاحب الذوق والخلق السليم، ولا يقبلها الدين الحنيف وهذا كله لإرضاء فئة من الجمهور لن تغني عنها من الله شيئًا عندما تنطبق عليها الآية السابقة، نسأل الله أن ينجيها من ذلك.
إنني أدعو المسؤولين في وزارة الإعلام وعلى رأسهم وزير الإعلام لمنع تلك البرامج وأمثالها مما يفسد النفوس، ويشيع الفاحشة بين أبنائنا وبناتنا المتابعين لها. فهي برامج ساقطة، وإن كثر متابعوها فلا يغرنكم كثرة الزيد وإن علا وارتفع، كما أدعو أعضاء مجلس الأمة لوضع حد لذلك التفلت الإعلامي ومحاسبة المقصر، فالإعلام الناجح لا يعني عريًا وابتذالًا وتفسخًا وإشاعة للفاحشة المحرمة، وكلنا محاسب أمام الله.
ونحن نؤدي ما علينا من واجب الإنكار والنصح، وبقي على المسؤولين واجب منع المنكر، والحد منه حتى لا يندرجوا تحت بند من يحبون أن تشيع الفاحشة بين الناس. ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
طارق عبد الله الذياب
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل