; المجتمع المحلي (1515) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1515)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر السبت 24-أغسطس-2002

مشاهدات 67

نشر في العدد 1515

نشر في الصفحة 10

السبت 24-أغسطس-2002

معادلة الصحافة والتيارات السياسية

عصام عبد اللطيف الفليج

يتساءل البعض هل تعكس الصحافة الكويتية وجهات نظر التيارات داخل المجتمع الكويتي بطريقة عادلة؟!

 باعتقادي أن الصحافة الكويتية بداية تعكس وجهة نظر ملاكها بالدرجة الأولى، كونها مؤسسات خاصة، ثم يأتي بعد ذلك دور رؤساء التحرير في توجيه دفة القيادة والواضح لمتابع الصحافة الكويتية، أنها لا تعكس وجهات نظر التيارات داخل المجتمع الكويتي بطريقة عادلة، نعم .... كل تيار له فرصة في تقديم رأيه، ولكن هناك تفاوتًا كبيرًا في ذلك من خلال عدد الكتاب المانشيتات المساحة الممنوحة لكل تيار سواء في المقالات أو المواضيع المطروحة مكان النشر التدخل في مضمون ما يمكن نشره يوميات الكتابة، وأخيرًا... الوصول إلى درجة الامتناع عن نشر بعض أطروحات وأراء بعض التيارات -إن لم يكن تشويهها - من قبل بعض الصحف.

وعند إجراء أي مقارنة نجد أن التيارين العلماني والليبرالي هما الحائزان على نصيب الأسد في الصحافة الكويتية، رغم كونهما قلة في المجتمع الكويتي، وهذا ما تعكس قرارات مجلس الأمة التي يغلب عليها الطابع المحافظ، فالصوت الأعلى لا يكون دائمًا هو الحق، فهما -أي التياران العلماني والليبرالي- يعتمدان الصراخ في المجلس والإثارة في الصحافة، بطروحات لا تتوافق مع طبيعة المجتمع الكويتي المحافظ. 

وأتمنى بالفعل أن تكون هناك موازنة حقيقية لدى الصحافة الكويتية حتى لا يعتقد أي مراقب محلي أو خارجي أن الكويت بلد علماني، وبالتالي تشوه صورة وطننا، وحتى لا تتسبب تلك الطروحات المتحررة والمتطرفة في إثارة الفتن وشق الصف الكويتي.

ومما تجدر الإشارة إليه أن معظم كتابات غالبية الكتاب العلمانيين والليبراليين «المتحللين» ذات طابع سلبي ومتطرف ومتشائم، ومن النادر أن تجد كتابات تفاؤلية، كما أن الطابع الشخصي له أثر واضح على الكتابة، وتكثر لديهم المعلومات المغلوطة بشكل عام، حتى إن النقد -في بعض الأحيان- لا يكتب إلا للنقد لا للإصلاح، وهناك محاولات دائمة للتجنِّي على كل من يخالفهم حتى لو لم يكن إسلاميًّا، ويعمدون في الغالب العام إلى الإثارة والاستثارة والمغالاة في الفهم، ويستخدمون أسلوب الهمز واللمز تارة، والسخرية من الآخرين تارة أخرى، وكم يقتلهم حب البروز لدرجة التجني على الرسول الكريم r أما الاستعلاء على الآخرين فهي سمة مميزة لهم، فكل من هو ليس في صفهم متخلف ولا يفهم شيئًا، رغم أنهم معدودون على الأصابع في مجتمعنا الصغير ويحاولون دائمًا إثارة الفتن بين التيارات السياسية كما يثيرون الفتنة بين السلطة والتيارات السياسية وبين الحكومة والشعب وفي المقابل، قلما يطرحون أفكارًا أو مشاريع تنموية أو إنمائية، ويتطاولون على رموز البلد بشكل سافر، ويسخرون أقلامهم لتشويه صورة التيار الإسلامي بشكل عام حتى يصل الأمر إلى تطاولهم على الدين وليس لديهم أدنى اهتمام بالقضايا الأخلاقية، ويقفون ضد كل من يحاول تطهيرها -حتى لو كان وزيرًا للداخلية- ويعتبرونها من الحريات الخاصة، ولديهم تنسيق واضح في كتاباتهم، كما ثبت أن لدى البعض منهم اتصالات وتنسيقًا مع بعض السفارات الأجنبية والجهات الخارجية وذلك بإقرار منهم وبجرأة.

نعم يوجد لدى البعض منهم طروحات إيجابية في القليل من كتاباتهم، لأنهم في النهاية يبقون كويتيين، ولكن عندما نقارن السلبيات بالإيجابيات تتحسر على تلك الصفحات والأوقات التي قضيت لكتابتها وقراءتها فيما لا ينفع ولا يبني، وكم أتمنى من الله U أن يمُن على الجميع بالهداية، فمصلحة الدين والوطن أهم وأولى، ولو وظفت كل تلك الطاقات لخدمة الدين والوطن لرأينا العجب العجاب من الخير الكثير.

وأنا شخصيًا -وغيري كثير- تلقيت العديد من العتابات والاستفسارات من قرَّاء من دول أخرى يستغربون ذلك التطاول على الدين وعلى المشايخ والعلماء من بعض الكتاب العلمانيين والليبراليين ويقولون: أيعقل أن يجري هذا في دولة الكويت التي فيها لجنة أميرية لاستكمال تطبيق المسلمة الشريعة الإسلامية؟ 

العلمانية والليبرالية في الكويت تياران مختلفان ولكنهما شبه متوازنين وبينها نقاط التقاء في القضاء على التيار الإسلامي بالدرجة الأولى مهما كان الثمن... أي بينهما مصالح مشتركة قد تقف أو تنتهي في فترة ما، وسترى حينها كيف ينقلب التيار الليبرالي على التيار العلماني: لأنه -أي الليبرالي- الأقوى اقتصاديًّا ومن ثم فهو الأقوى سياسيًّا، ولعلنا نلاحظ الانخلاع المتوالي لحمل التيار العلماني والالتصاق بالتيار الليبرالي المتحرر المتحلل الإباحي في بعض الأحيان -وما ذلك إلا استمرارًا لسلسلة التحولات السياسية لأصحاء المصالح الشخصية من الشيوعية إلى الاشتراكي إلى القومية إلى اليسارية إلى العلمانية وأخيرًا إلى الليبرالية ...!!

أتمنى بالفعل أن تكون هناك موازنات لدى الصحافة الكويتية بين التيارات لأنها ستكون بالتالي انعكاسا للمجتمع الكويتي بشرائحه المختلفة، وأتمنى ألا تسمح بأي حال من الأحوال بالتطاول على الدين أو الرسول الكريم r العلماء والمشايخ مع احترامنا للنقد البناء والهادف، والطروحات الهادئة، وأتمنى وقف أي إثارة أو فتنة أو مساس بالشخصيات أو الزملاء الكُتاب، فالحرية لها حدود ويجب استثمارها لما فيه الخير لوطننا الحبيب، وقد آن الأوان لتجاوز أي خلافات فكرية، أو سياسية أو مصلحية في العلاقات الصحفية، ولنجعل هدفنا رفع راية بلدنا بأحسن حال وأجمل مقال.

اتحاد الطلبة يستنكر قرار الحرمان من استكمال الدراسات العليا

استنكر طارق الكندري رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت -فرع الجامعة صدور القرار 154/2002 من وزارة التعليم العالي بتاريخ 3/8/2002م الذي يشترط الحصول على التفرغ الدراسي التام لنيل شهادتي الماجستير والدكتوراه -واصفًا إياه بأنه يحمل في طياته دعوة إلى التخلف بقرارات غير مقنعة وغير واضحة، حسب قوله.

وأكد الكندري أن القرار لا هدف له إلا الإضرار بالعملية التعليمية وحرمان الطلاب من استكمال دراستهم العليا، وفق ما أتيح لهم حسب الدستور الكويتي بالمادتين (١٣، ١٤).

وأشار الكندري أن القرار يمثل إساءة واضحة للمسيرة التعليمية والتربوية في الكويت، بل هو دعوة من الإخوة في التعليم العالي للرجوع مئات السنين إلى الوراء.

وتساءل كيف سيكون موقف الكويت في المحافل التعليمية على مستوى العالم إذا تكلموا عن التنمية والتطوير التعليمي ومواكبة التطور العلمي؟ ماذا سيقولون عن هذا القرار الجائر؟!. واختتم رئيس الاتحاد الوطني تصريحات بأن الاتحاد الوطني للجامعة مع الفروع الخارجية لن يتهاون في هذه القضية، مطالبًا وزارة التعليم العالي بإلغاء هذا القانون الجائر «وإلا فسيكون لنا موقف واضح سيزعج المسؤولين في الوزارة»، حسب تصريحات الصحفي، مضيفًا: سوف نستمر بالتصعيد الإعلامي والحركي والإداري إلى آخر لحظة.

الرابط المختصر :