; المجتمع المحلي (العدد 1407) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 1407)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 04-يوليو-2000

مشاهدات 175

نشر في العدد 1407

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 04-يوليو-2000

▪ مجلس الأمة: الضغوط الشعبية حسمت منع الاختلاط بالجامعات الخاصة

جاء إقرار مجلس الأمة لقانون إنشاء الجامعات الخاصة في مداولته الثانية- الذي يقضي بعدم الاختلاط بين الجنسين في هذه الجامعات- استجابة لرغبة شعبية عارمة وليس لرغبة فئات بعينها باعتبار منع الاختلاط ليس شيئًا جديدًا في المجتمع.

ويعبر عن هذه الرغبة الشعبية ما سبق جلسة إقرار القانون من تحركات شعبية للضغط في سبيل إقراره، وهو ما أشار إليه بيان القوى السياسية ذات التوجه الإسلامي- قبل أيام من الجلسة ونشرته المجتمع في عددها الماضي- إذ قال إن غالبية الشعب الكويتي- عبر مؤسساته الشعبية قد عارضت الاختلاط بين الجنسين في المؤسسات التعليمية في أكثر من مرحلة، حيث توج ذلك بالقانون رقم ٢٤ لعام ١٩٩٦م الخاص بمنع الاختلاط في جامعة الكويت، وبذلك يرفض الشعب الكويتي فرض المطالب التغريبية على المجتمع ويطالب بالتزام القانون.

وأشار البيان- وقتها- إلى أنه عرف عن المجتمع الكويتي حرصه على المحافظة على التقاليد كما لوحظ أن الكثير من الأسر الكويتية تجد حرجًا كبيرًا في تعليم بناتها في مدارس ومعاهد مختلطة تجمع بين الجنسين في قاعات الدروس والمحاضرات والمكتبات، وسائر المرافق التعليمية.

علماء الدين أيضًا- وكلمتهم معتبرة في المجتمع- أعلنوا رفضهم للاختلاط في الجامعات وانضم إليهم نسبة غالبة من أعضاء هيئات التدريس وأصدروا- سويًا- بيانًا طالبوا فيه بإقرار فصل الجنسين في مؤسسات التعليم.

كما تضامنت جمعيات النفع العام مع هذا التوجه ووقعت ۱۳ جمعية بيانًا مشتركًا اعتبرت فيه منع الاختلاط «ضرورة شرعية ومطلبًا تربويًا وحاجة اجتماعية يجب اعتبارها».

وحتى طلبة وطالبات الكويت لم يكونوا بعيدين عن هذا السجال- باعتباره يؤثر على حاضرهم ومستقبلهم- فأصدروا بيانًا مؤيدًا للتوجه النيابي لإقرار منع الاختلاط في الجامعات الخاصة وحضرت أعداد غفيرة منهم جلسة التصويت، وقد زينت صدورهم عبارة «لا» أي: لا للاختلاط.

ثم جاءت ذروة الحشد الشعبي عبر الديوانيات والندوات واللقاءات العامة التي ترددت فيها عبارات من مثل: «منع الاختلاط في الجامعات الخاصة أمر ضروري نزولًا على أحكام الشريعة الغراء ودستور قوانين البلاد وعادات وتقاليد الشعب» وكذلك إنها رغبة أميرية تجسدت في تشكيل اللجنة العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية و«القضية لدى الحكومة.. الاختلاط أم التعليم؟».

إن نتيجة التصويت التي جاءت- في محصلتها النهائية- بغالبية مؤيدة «۳۷ صوتًا» مقابل رفض صوت واحد للنائب محمد الصقر، وامتناع ۲۲ بما فيها جملة أصوات الحكومة- إنما يشير إلى استجابة بعض النواب الذين صوتوا ضد القانون في مداولته الأولى للمطالب الشعبية بعد أن تيقنوا أن القضية ليست مجرد رغبة خاصة للنواب الإسلاميين والمحافظين- كما أشاعت التيارات العلمانية واليسارية في البلاد- بل هي رغبة شعبية لا يمكن الوقوف ضدها، ولا الاستهانة بها- بأي حال من الأحوال- يؤيد ذلك ما صرح به النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من القول: إننا في بلد ديمقراطي، ونحن شعب مسلم تربى على التعاليم الإسلامية وقيمها، وها قد تم تطبيق أحد هذه التعاليم بالفعل.

لقد أثبتت تجربة إقرار مشروع قانون إنشاء الجامعات الخاصة- الذي أحيل إلى الحكومة- أن الإسلام هو خيار الشعب، وأنه هو المرجعية التي لا محيص عنها في تشكيل مستقبل الأجيال المقبلة.

يحق للجميع- إذن- أن يسعدوا بإقرار هذا القانون بالمادة التي تنص فيه على أن تلتزم الكليات والمعاهد العليا الخاصة وفروع الجامعات الأجنبية بإقامة منشآتها بما يكفل عدم الاختلاط بين الطلاب والطالبات في جميع المرافق والأنشطة التدريسية والطلابية، وكذلك أن تلتزم بمراعاة القيم الإسلامية والعادات المرعية في الزي والأنشطة الطلابية، ذلك أن إقرار هذه المادة سوف يفيد المجتمع، ويعود على قواه ومفاصله بالسلامة والمتانة كما سيجنبنا متاعب ورذائل تئن من وطأتها مجتمعات غربية- وحتى عربية لم تتحصل على المكتسب الذي تحصل عليه المجتمع الكويتي لصالح عافيته، ونمائه بفضل الله، ثم بوعي وجهد أبنائه.

▪ أهلًا ومرحبًا

يزور الكويت هذا الأسبوع صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز- ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني في المملكة العربية السعودية الشقيقة.

وجمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع ترحبان بهذه الزيارة الكريمة التي تعكس الأواصر القوية والمتينة والمحبة والأخوة بين الشعبين الشقيقين.

ونحن في الكويت نتذكر بهذه المناسبة الكريمة وقفة المملكة العربية السعودية الشقيقة إبان الغزو العراقي الغاشم، فقد وجدت الكويت من المملكة العربية السعودية ملكًا وحكومة وشعبًا كل إكرام وإيواء، ولا نملك سوى أن نقول جزاكم الله خيرًا، فهذا جميل لا ينسى، فأهلًا وسهلًا بمقدم صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز والوفد المرافق له في بلدهم الثاني الكويت ونقول له: نزلت أهلاً.. ووطئت سهلًا... ومرحبًا بكم.

▪ براءة الظفيري من اتهامات وزير التربية

أعرب الدكتور فهد سماوي الظفيري عضو جمعية المعلمين الكويتية- عن تقديره واحترامه لقرار دائرة الجنح بالمحكمة الكلية ببراءته من تهمة التهديد في القضية المرفوعة ضده من وزير التربية وزير التعليم العالي د. يوسف الإبراهيم في السادس من مارس الماضي وأعلن الظفيري عدم رغبته في رفع قضية رد اعتبار ضد الوزير، مشيرًا إلى أن علاقته به ستبقى علاقة أخوية مرتبطة بالتعاون والتشاور النقابي والتربوي، حتى وإن اختلفت معه في بعض المسائل التربوية، وأضاف أن حضوره لمسرحية «قبعة بلا رأس»- موضوع الخلاف- كان مرتبطًا بتوجه تربوي ونقابي معربًا عن ثقته وقناعته بأن ما قام به من منطلق الرأي والمشورة بصفته مواطنًا.

▪ ماذا بعد تقديم وزير النفط استقالته؟

هذا هو السؤال الذي طرح في الشارع الكويتي بعدما أعلن وزير النفط الشيخ سعود ناصر الصباح تقديم استقالته منتصف الأسبوع الماضي. فلماذا الاستقالة؟ وما رأي النواب والقوى السياسية فيها بعد ما شهده القطاع النفطي من كارثتين مروعتين في غضون أسبوع، الأولى في مصفاة ميناء الشعيبة نتيجة تسرب للغاز أسفرت عن استشهاد مواطنين، والثانية في مطلع الأسبوع الماضي بمصفاة ميناء الأحمدي، وأدت إلى استشهاد 5 أشخاص، وإصابة العشرات بجروح، فضلاً عن خسائر قدرت بما لا يقل عن ٣٠٠ مليون دولار؟

الشيخ سعود الناصر أجاب عن المقطع الأول من السؤال بتصريحه الذي جاء في لقائه برؤساء تحرير الصحف المحلية يوم الثلاثاء الماضي وقال فيه: «أنا لست ممثلًا سينمائيًا أو مسرحيًا حتى أحاول التمثيل على الآخرين»، موضحًا أن الاستقالة: «ترضي ضميري وشعوري بالمسؤولية».

أما على مستوى القوى السياسية فقد أصدرت القوى السياسية الإسلامية، وهي الحركة السلفية، والتحالف الإسلامي الوطني والحركة الدستورية الإسلامية بيانًا طالبت فيه بـ«ألا تكون الاستقالة مجرد احتواء للنقمة الشعبية».

وقال البيان:

لقد فقدت الكويت في أقل من أسبوع ٣ من أبنائها الأعزاء في القطاع النفطي، وأربعة آخرين من جنسيات أخرى، وجرحى فاق عددهم الخمسين، عدد منهم في حالات خطرة، في حادث نفطي صناعي مفجع، وخسائر مالية باهظة تبلغ مئات الملايين من الدنانير هي قيمة منشآت نفطية إضافة إلى تعطيل تكرير وتصدير النفط، مما يكلف الدولة ما يزيد على ثلاثة ملايين دولار يوميًا، أليس ذلك بكاف لأن نبدأ بمراجعة الأسلوب المتبع في أهم مرفق من مرافق اقتصادنا الوطني؟

ألا يحق لنا أن نسأل من المسؤول عن التدهور الذي يهز اليوم أركان القطاع النفطي الذي هو عصب الاقتصاد الوطني، من المسؤول عن سلامة الثروة البشرية ومستقبل الثروة الوطنية؟

ألا يحق للشعب الكويتي أن يقف اليوم ليحاسب المسؤولين عن فشل سياستهم التي أداروا بها هذا المرفق؟ لقد حذرنا من خطورة السياسات التي يدار بها القطاع النفطي التي أدت إلى إبعاد وإقصاء الكثير من الأكفاء والأمناء عن مراكز القيادة، كما حذرنا من تفشي المحسوبية والواسطة والتنفيع في اختيار القيادات التي لم تتلق التدريب الكافي، ولا التأهيل الكافي، الذي كان من نتائجه ما نراه اليوم بكل ألم وحسرة من كوارث متلاحقة، ولقد حذرنا من خطورة ما سمي بسياسات ترشيد الإنفاق في غير محلها، والتي أدت إلى إحباط معنويات العاملين حيث مست أبسط حقوقهم ومزاياهم، وقلصت من برامج التدريب والصيانة، بينما تجاهلت مظاهر البذخ والإسراف غير المبرر.

وأضاف البيان: إننا إذ نحمل وزير النفط مسؤولية التدهور في إدارة هذا المرفق الحيوي وتعريض حياة العاملين في القطاع النفطي للتهلكة، نؤكد ضرورة ألا تكون استقالته مجرد محاولة لاحتواء النقمة الشعبية، ولكن يجب الإصرار عليها من قبله، وإننا نناشد نواب الأمة- وكما عهدناهم- أن يكونوا أهلًا لثقة الشعب، وأن يمارسوا سلطاتهم الدستورية لوقاية القطاع النفطي من أي حوادث مؤسفة، واستعادة الثقة بهذا القطاع الحيوي.

إلى ذلك ناشد عضو الحركة الدستورية الإسلامية النائب مبارك الدويلة بقبول استقالة وزير النفط، مشيرًا إلى أن قبول الاستقالة أمر ضروري لمصلحة القطاع النفطي.

وقال- في تصريح صحفي: أعتقد أن استقالة الوزير خطوة يجب أن نشجعها مع تحفظ شديد على ظروف تقديمها، ودوافع التقديم، لكنها من منظور العمل السياسي الكويتي تعتبر خطوة رائدة وفريدة نتمنى أن تكون بداية تصحيح للعمل السياسي في البلاد إلا أن وزير النفط يتحمل المسؤولية السياسية كاملة، إذ إن الأوضاع الفنية للصيانة في المصافي وصلت إلى وضع حرج وغير آمن برغم التنبيهات المتكررة حولها.

وأضاف الدويلة: إن أنظمة السلامة غير كافية وفقًا لتصريحات المختصين بعد هذه الحادثة، وهذا يدل على أن الوزير لم يكن مهتمًا أثناء قيادته للقطاع النفطي بالجوانب الفنية والأمنية التي تحفظ سلامة العاملين في هذا القطاع، بل نظنه انشغل كثيرًا في ترتيب ملفات الاستثمار الأجنبي في حقول الشمال.

واختتم الدويلة تصريحه بقوله: «نعتقد أن قبول استقالته أمر ضروري لمصلحة القطاع النفطي أولًا والممارسة السياسية ثانيًا».

ومن جانبه تمنى نائب رئيس مجلس الأمة مشاري العنجري قبول استقالة وزير النفط أيضًا تكريسًا لمبدأ تحمل المسؤولية، وارتقاء بفلسفة المسؤولية السياسية، وتحمل تبعاتها وقال إن هذا أمر من شأنه تجويد أداء الوزراء وفهمهم لطبيعة عملهم، وما يترتب عليها من مسؤوليات سواء في تحمل تبعات القرارات الخاطئة أو التعيينات غير العادلة، أو التهرب من اتخاذ قرارات مصيرية.

ودعا العنجري إلى عدم انتهاء الموضوع عند الاستقالة، بل طالب بإحالة الأمر للنيابة العامة لارتباط الحادثتين بضحايا فقدوا أرواحهم.

▪ رفع التهمة

قبل أن أنهي كلامي أود أن أرفع التهمة عن التيار الإسلامي الذي يشاع أنه ضد السينما کفن هادف، وأنه وراء عرقلة أمور الفن والفنانين فللأسف هناك من يتخذ من التيار الإسلامي- ستارًا يتخفى من ورائه ويتحجج به لمداراة التقصير من جانبه، والواقع غير ذلك.

المجتمع: الكلام السابق للمخرج السينمائي الكويتي خالد الصديق، ونقلته صحيفة الوطن في عددها يوم ٢٤ يونيو الماضي على لسانه، في معرض تفسيره لأسباب سحبه فيلمين له من مهرجان السينما العربية الذي نظمه معهد العالم العربي بباريس مؤخرًا ودعوته الدولة لإثبات حضور الكويت سينمائيًا.

في مثل هذه المهرجانات بالأفلام الجادة والمشرفة وللأسف فإن التيار الإسلامي في الكويت بدلًا من الفخر به كوجه حضاري للبلاد، إذ بالبعض وما أكثره يستثمر وجود هذا التيار لمآربه الشخصية، وكشماعة يعلق عليها خيبته وفشله... وجدنا هذا في أكثر من موقع ومجال.. وحتى في مجال الإنتاج السينمائي مع أن الدولة تتبناه وتنفق عليه، لكنه أصبح مرتعًا لكل من هب ودب.. فامتلأت السوق بالغث والهزيل، وصار الناتج والمردود لا يشرف الكويت ولا الكويتيين، ولا يعبر عن كليهما بحال تعبيرًا حقيقيًا.

نعم... فتشوا عن الأسباب الحقيقية وراء كل فشل في أي مجال.. واستضيئوا بهدي الإسلاميين.. وانتفعوا برؤاهم على الوجه المفيد للوطن.. ويوم أن تتواجد مثل صراحة خالد الصديق في أكثر من مكان ومجال، سوف يتقدم الوطن.

أما السينما، فهي- فيما نرى- سلاح ذو حدين، ويمكن استخدامه في الخير والشر، بل يمكن أن تقدم فنًا هادفًا يخدم الإسلام والمسلمين، فالأفلام الوثائقية والتاريخية مثلًا يمكنها توصيل المعلومات والحقائق واضحة جلية للمشاهد، ولكن أين هذه الأفلام- على سبيل المثال- من الإنتاج السينمائي الحالي؟

▪ وقفات محلية

• كلمة شكر للنواب الأفاضل الذين قالوا: لا للاختلاط: إن موقفكم المشرف في هذه القضية يستحق الثناء، وهذا الموقف منكم نحسبه في ميزانكم يوم القيامة، فأنتم دعاة حق، ورفضكم للاختلاط إنما هو رفض للرذيلة وتغريب المجتمع، وسيذكركم الشعب عبر التاريخ بأنكم دعاة العفة، والفضيلة، وأنتم في موقفكم هذا، إنما تحافظون على أبنائنا وبناتنا من الطلبة والطالبات من الوقوع في المحرمات، وما الاختلاط بالجامعات في الواقع إلا أحد أبواب المنكرات.

• أكدت وكيلة وزارة التعليم العالي أن الوزارة سوف تتيح المجال أمام المستثمرين المتقدمين لإنشاء جامعات أو كليات جامعية خاصة بالنساء، موضحة أنه ستكون هناك فرصة لإنشاء كليات نسائية لمن يرغب في تأسيس مثل هذه المؤسسات التعليمية.

وتجدر الإشارة إلى أن نسبة الطالبات في جامعة الكويت تبلغ ٧٠% وهذه حقيقة ثابتة، أكدها أكثر من مسؤول، لذلك ستكون أمام أصحاب رؤوس الأموال فرص استثمارية رابحة في حال إنشاء جامعات خاصة للنساء، وكليات جامعية غير مختلطة، إذ إن النساء هن الأكثر، ومن المؤكد أن أصحاب رؤوس الأموال لن يفوتوا هذه الفرصة.

• صرح وزير الكهرباء والماء بأن البلاد لن تواجه أزمة مياه خلال فترة الصيف، مشيرًا إلى أن معدل إنتاج المياه يتساوى مع معدل الاستهلاك البالغ ٢٥٠ مليون جالون يوميًا، وأن المخزون الاستراتيجي لا يعاني حاليًا من أي نقص؟

لعل تصريح الوزير فيه ما يدخل علينا الاطمئنان، ولكن مع تكرار حوادث بعض المنشآت الصناعية «الشعيبة وميناء الأحمدي... إلخ» تحذر من انتقال عدوى هذه الحوادث- لا قدر الله- لمحطات تحلية المياه وتوليد الكهرباء والماء للمواطن.

كذلك لا بد من توعية المواطنين والمقيمين- على السواء- بأهمية الحد من هدر هذه الطاقة التي لا يمكن العيش بدونها، وتوعية المؤسسات الحكومية كذلك بأن تكون قدوة في الحد من الهدر في استهلاك الكهرباء والماء، بل لا بد من سن قوانين، وإصدار قرارات تعاقب من يتعمد الإسراف في استهلاكهما أو أيهما.

• وجهت وزارة الدفاع الدعوة لجميع المسؤولين في وزارات الدولة والمؤسسات الحكومية المختلفة من وكيل وزارة وما يعادله، وعددهم ٥٨ مسؤولًا، إلى حفل عشاء في أحد الفنادق.

ولنا أن نقف عند العدد المدعو: فإذا افترضنا أن الوزارات ۲۰ وزارة يكون عدد الوكلاء ۲۰ وكيلًا، وإذا افترضنا أن بقية الجهات ۲۰ جهة حكومية ومؤسسة، فسيكون العدد ۲۰ كذلك.

أي أن العدد الطبيعي لن يتعدى ٤٠ وزارة وما يعادله، فكيف وصل العدد إلى ٥٨ مسؤولًا؟!!

هذا إن لم نحسب عدد الوكلاء المساعدين في وزارات الدولة ومؤسساتها الذين يصل عددهم- وحدهم- إلى نحو ١٥٠ وكيلًا مساعدًا، إلى جانب مئات من مدراء الإدارات، ورؤساء الأقسام، وهكذا سنحصل على عدد هائل من القيادات والمسؤولين.

إذا كان الهدف من اللقاء التعارف ومناقشة الأمور المشتركة لتسهيل إجراءات العمل بين الوزارات، كما أعلنت وزارة الدفاع في دعوتها- فمن باب أولى بحث موضوع تقليص عدد هذا الجيش الجرار من قيادات ومسؤولين أصلًا، إذ عندها ستحل كل المشكلات العالقة بين الوزارات وستكون وقتها الإجراءات أكثر يسرًا أمام المواطنين.

خالد بورسلي

الرابط المختصر :