العنوان المجتمع المحلي: حوار شامل مع رئيس اتحاد الطلبة الكويتيين في الولايات المتحدة
الكاتب هشام الكندري
تاريخ النشر الثلاثاء 06-سبتمبر-1994
مشاهدات 72
نشر في العدد 1115
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 06-سبتمبر-1994
· نستقبل
الطلبة في المطارات ونحاول تذليل الصعوبات الدراسية أمامهم.
· عدم
توافر عناوين الطلبة وتعدد جهات الابتعاث أبرز الصعوبات التي يواجهها الاتحاد في
عمله.
· قوانين
الهجرة والخدم في أمريكا صارمة، ومن يهملها "يتورط"
· وبعد
اتصالات بالمسؤولين استطاع الاتحاد زيادة مخصصات الطلبة المبعوثين لوزارة التعليم
العالي والتعليم التطبيقي.
حاوره: هشام الكندري
لا تزال الكويت تبتعث المئات من أبنائها كل سنة للدراسة في الولايات
المتحدة الأمريكية، حيث يصل عددهم هناك إلى بضعة آلاف في مختلف التخصصات العلمية
وعلى مستوى كافة الولايات. ولمواجهة العديد من الحاجات التي يواجهها هؤلاء يسعى
الاتحاد الوطني لطلبة الكويت –فرع الولايات المتحدة– لتوسيع أنشطته وتطوير خدماته
للطلبة المغتربين.
المجتمع: التقت رئيس
الاتحاد هناك الأخ محمد دهيم الظفيري وسألته عن مختلف جوانب العمل التي يقوم
الاتحاد بها:
المجتمع: مضت سنوات
طويلة على نشأة فرع الاتحاد في الولايات المتحدة فهل حقق الفرع أهدافه؟
الظفيري: يهدف الاتحاد
بصفته الجهة الممثلة للطلبة الكويتيين الدارسين في أمريكا إلى تبني قضايا الطلبة
المبتعثين وإيصال مطالبهم إلى المسؤولين في البلد، سواء كانت مادية أو دراسية.
وبصفته مؤسسة طلابية إسلامية نقابية ثقافية يهدف الاتحاد إلى بث الوعي الإسلامي
محاولة منه للحفاظ على الشخصية الإسلامية للطالب المغترب وبث الوعي النقابي
والثقافي بين الطلبة من خلال أنشطة وإصدارات الاتحاد المختلفة، وبحمد الله كان
الفرع موفقا في خدمة الطلبة طوال السنوات الأخيرة.
المجتمع: تقيمون لقاءات
تنويرية للطلبة المبعوثين فما الغرض منها؟ الظفيري: دأب الاتحاد على إقامة
مثل هذه اللقاءات للطلبة المبعوثين، وقد أقيم في هذا العام الدراسي لقاءان
تنويريان للطلبة، وذلك في شهري ديسمبر ويوليو، والهدف من ذلك هو إعطاء الطالب صورة
واضحة عن طبيعة الدراسة والحياة هناك، وتفهيم الطالب الأولويات عند الوصول لتذليل الصعوبات
التي قد يواجهها، وكذلك تقديم الإرشادات والنصائح الدراسية التي يحتاج إليها كثيرا
في دراسته، وإضافة إلى ذلك يقوم مكتب خدمة الطالب بخدمة فريدة وهي استقبال الطالب
في المطار وتوفير السكن المناسب المؤقت إلى حين استقرار الطالب وممارسة حياته
الطبيعية وخصوصا الطلبة الذين ليس لديهم أحد من الزملاء هناك.
المجتمع: هل تسهمون في
حل المشاكل التي يتعرض لها الطالب الشاب في الغربة؟
الظفيري: يسعى الاتحاد
بصفته الجهة الرسمية الممثلة للطلبة لتذليل كافة المشاكل والصعوبات التي تواجه
الطالب في حياته الأكاديمية من خلال دراسة طبيعة المشكلة وتقديم كافة التسهيلات
الممكنة للطالب؛ فعلى سبيل المثال اتصل أحد الطلبة بالاتحاد وأبلغنا بأنه قد تم
توقيف قيده في الجامعة بسبب التأخر في دفع الرسوم الدراسية للجامعة وذلك بسبب
الإجراءات الإدارية فقام الاتحاد بالاتصال في المكتب الثقافي الذي قام مشكورا بحل
المشكلة على وجه السرعة، ونحن بدورنا نشكر الإخوة في المكتب على تعاونهم معنا،
وهذا نموذج على حالات كثيرة يتدخل الاتحاد للمساعدة فيها.
المجتمع: إذا هناك
تنسيق بينكم وبين المكتب الثقافي في السفارة. الظفيري: يحرص الاتحاد على
إقامة علاقات قوية مع المكتب الثقافي بصفته الجهة الرسمية المسؤولة عن الطلبة، وقد
كان لهذا الحرص أثره الواضح بين الاتحاد والمكتب. وأخص بالذكر والشكر د. بدر
الشيباني الملحق الثقافي السابق الذي كان له دور كبير في التعاون معنا، وأثمر هذا
التعاون عن تسهيل مهمة الاتحاد وتسهيل الاتحاد لمهمة المكتب الثقافي، وإن وجود مثل
هذا التعاون لا يعني عدم وجود أي اختلاف بينهما ولكن هذا الاختلاف لا يعرقل عمل
الاتحاد ولا يخدش في علاقته مع المكتب الثقافي، ونحن على ثقة بأن القائمين على
المكتب الثقافي يحرصون على خدمة الطالب، وإن اختلفت وجهات النظر.
المجتمع: ما أهم
المشاكل والعوائق التي تواجه الاتحاد في الولايات المتحدة الأمريكية؟
الظفيري: لعل أهم ما
يواجه الاتحاد من صعوبات هو عدم توفر عناوين جميع الطلبة للاتحاد مما يسبب ضعف
الاتصال بالطلبة وبالتالي فصل القاعدة عن القيادة الذي من شأنه أن يعرقل عمل
الاتحاد وبشكل مؤثر، أضف إلى ذلك سعة المساحة وتوزيع الطلبة على هذه المساحة
الشاسعة مما يجعل صعوبة تجمع الطلبة في أماكن قريبة من بعضهم البعض، بالإضافة إلى
أن الاتحاد "فرع الولايات المتحدة" يختلف عن باقي النقابات وحتى بقية
فروع الاتحاد كونه لا يتعامل مع جهة واحدة مسؤولة عن جميع الطلبة، ولا يخفى على
البعض أن جهات الابتعاث عديدة وكل جهة لها قانونها الخاص، مما يجعل التعامل مع
جميع الجهات التي تمثل جميع الطلبة أمرا صعبا ومرهقا. فعلى سبيل المثال عندما نجح
الاتحاد في زيادة المخصصات لم تكن هذه الزيادة لجميع الطلبة مما يستدعي التحرك على
جميع الجهات الباعثة حتى يتمتع جميع الطلبة بنفس الميزة.
المجتمع: كم عدد شعب
الاتحاد وما الأنشطة التي تقوم بها هذه الشعب؟!
الظفيري: يبلغ عدد شعب
الاتحاد لهذا العام 6 شعب حيث أنشأنا شعبا جديدة في هذا العام وتولي الهيئة
الإدارية الشعب أهمية كبيرة لما تقوم به هذه الشعب من دور بارز في ربط الطلبة
ببعضهم البعض اجتماعيا وتزيد الحاجة إلى الشعب في الولايات المتحدة نظرا لسعة
المساحة، ومن هنا تبرز أهمية الشعب كونها جزءا من الاتحاد تقدم خدمات طلابية إلى
أعضائها. من هذا المنطلق فقد حرص الاتحاد على زيادة الشعب في هذا العام، وحرص
الاتحاد أن يوفر سبل النجاح لهذه الشعب؛ فالاتحاد يقدم الدعم المادي والمعنوي
لجميع الشعب. أما فيما يخص الأنشطة التي تقوم بها الشعب فإن الاتحاد لم يقيد الشعب
بنشاط محدد، فلها الحق في إقامة أي نشاط تراه مناسبا لأعضائها بما لا يتعارض مع
دستور الاتحاد ولوائحه الداخلية وسياسة الهيئة الإدارية للفرع. وفي هذا المقام أود
أن أوجه الشكر إلى جميع الإخوة العاملين في الشعب على نشاطهم وثقافتهم في خدمة
إخوانهم الطلبة فقد كانوا يدا يمنى للاتحاد.
المجتمع: أثيرت قضية
الخدم في وسائل الإعلام الأمريكية بشكل كبير، وفهمنا في الكويت أن ذلك كان موجها
ضد سمعة الكويت وطلبتها في الولايات المتحدة، فما رأيكم فيما حدث؟
الظفيري: لقد شعرنا
بتعاطف كبير مع الأخ الزنكي في المحنة التي أصابته وندعو الله أن يفرج كربته، وأنا
شخصيا لا أؤيد أن يجلب الطالب الخادمة معه إلا للضرورة القصوى، وأعتقد أن هذه
الضرورة لا تنطبق على الكثير من الحالات التي نراها في أمريكا فقد يقوم أحدهم
بإحضارها معه على الرغم من عدم حاجته لها. ونصيحتي الأولى هي التأكد من مدى أهمية
وجود الخادمة معه؛ لأن النتائج والعواقب وخيمة قد تمتد إلى سنوات طويلة من السجن،
وإن كان لا بد من اصطحاب الخادمة لعل من أهم الخطوات التي يجب أن يتبعها الطالب
لحماية نفسه وهي أن يبدأ بتسجيل مستندات صرف راتب الخادمة لأن كثيرا من الطلبة
وبحسن نية لم يتعودوا فيها أن يفعلوا ذلك (تسجيل صرف الراتب) وبالتالي لا يكون
هناك إثبات بأن الطالب قد دفع الراتب للخادمة مما يجعل وضعه القانوني حرجا، ثم
عليه أن يعلم بأن القانون الأمريكي يمنع الطالب من الاحتفاظ بجواز السفر الخاص
بالخادمة، وعليه أن يحتفظ لديه بورقة تفويض من الخادمة باحتفاظه بجواز سفرها.
وأخيرا عليه أن يراعي قانون الأجور هناك؛ حيث إن هناك قانونا ينظم عملية الأجور
ويضع حدا أدنى لها، فلا يجب أن يقل أجر الخادمة عن هذا المبلغ وإلا يعتبر صاحب
العمل مجرما يجب معاقبته؛ فعلى كل طالب يحضر الخادمة أن يراعي هذه الأمور ليبعد
نفسه عن الممسكات القانونية هناك.
المجتمع: هل من جديد
تعدون به جمهوركم من الطلبة في أمريكا؟ الظفيري: استطاع الاتحاد أن يقدم
الكثير من الإنجازات، فبعد مطالبات عديدة وزيارات كثيرة إلى المسؤولين في البلد
وعلى رأسهم سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد ووزير التربية ووكيلة وزارة التعليم
العالي، استطعنا زيادة مخصصات الطلبة المبعوثين لوزارة التعليم العالي ومبعوثي الهيئة
العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وإن كنا نعتقد أن هذا الإنجاز ليس النهاية بل
البداية لإعادة النظر في وضع الطالب المادي، خاصة وأن القانون لم يشمل جميع مبعوثي
الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب أو مبعوثي جامعة الكويت. وإنما اقتصر على
مبعوثي وزارة التعليم العالي وعلى الهيئة العامة للتعليم التطبيقي طلبة
البكالوريوس، ونحن من خلال هذا الإنجاز نسعى إلى إكمال المشوار وتتويجه إلى جميع
المبعوثين من الهيئات المختلفة في البلاد، كما استطاع الاتحاد أن يربط الطالب
إعلاميا مع أحداث البلاد بعدما حصل على خصم بقيمة 40% من صحيفة الوطن الكويتية
للطلبة الراغبين في الاشتراك عن طريق الاتحاد. أما ما سيقوم به الاتحاد فنحن بصدد
إقامة مؤتمر علمي هو الأول في أمريكا وذلك في العام المقبل، ويحق لجميع الطلبة
الاشتراك بأوراق علمية في هذا المؤتمر؛ حيث سيتكلف الاتحاد بتذاكر الطلبة وإقامتهم
ويدفع رسوم المشاركة في المؤتمر، وسوف يقام هذا المؤتمر في ولاية كولورادو، ويأتي
هذا النشاط تأكيدا من الاتحاد لأهمية بث الروح العلمية بين الطلبة..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل