; المجتمع المحلي: (العدد 1304) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي: (العدد 1304)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-يونيو-1998

مشاهدات 66

نشر في العدد 1304

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 16-يونيو-1998

الشيخ سعد رفع مذكرة للأمير بعدم إمكانية التعاون مع المجلس

تفاصيل الأزمة بين الحكومة ومجلس الأمة

 النواب يطالبون باستمرار العمل الديمقراطي وفق الدستور 

الوزراء أبدوا استياءهم لرئيس الحكومة من لهجة الخطاب النيابي

كتب: محمد عبد الوهاب

عاشت الأوساط والفعاليات السياسية بداية من الثلاثاء الماضي أجواء أزمة مفاجئة بعد أن تأكدت أنباء عن رفع سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح مذكرة إلى سمو أمير البلاد مفادها عدم إمكانية التعاون مع مجلس الأمة الحالي. 

وقد تلاحقت التطورات وامتزجت في ردهات مجلس الأمة وفي الشارع الكويتي التي ظلت تنتظر القرار السياسي النهائي. 

تحولت قاعة المجلس عند انعقاد جلسة يوم الثلاثاء الماضي إلى مركز للتكهنات وتبادل الآراء وبخاصة بعد غياب الحكومة وتأخرها عن الحضور إلا بوزيرين مما حدا بالبعض أن يؤكد أن هناك رسالة من الحكومة بعدم إمكانية التعاون، وهذا ما أكدته الجلسة التالية يوم الأربعاء الماضي حيث رفع رئيس مجلس الأمة أحمد عبد العزيز السعدون الجلسة لعدم حضور أي وزير للجلسة مع اكتمال النصاب بحضور ٣٤ نائبًا، ومع ظهور بوادر الأزمة عقد لقاء استمر 3 ساعات بين الرئيس السعدون والنواب بعد جلسة الثلاثاء الماضي، أسفر عن تكليف نائب رئيس المجلس طلال العيار بلقاء سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح لينقل رسالة من الأعضاء إلى سموه مفادها رغبة النواب في معرفة حقيقة الأمر والأسباب والتداعيات التي أدت إلى رفع هذه المذكرة. 

وفي تلك الأثناء شُغلت الأوساط البرلمانية بمحاولة سريعة وجادة لاحتواء الأزمة وفق النظم واللوائح والدستور، وبما لا يتعارض مع احترام وجهات النظر وتبادل الآراء والطروحات.

 ومع استمرار الجدل والتكهنات حول الأسباب التي دعت الحكومة إلى إبداء تصورها بعدم إمكانية التعاون مع المجلس الحالي سلطت الأضواء على العديد من النقاط والقضايا التي مرت على الساحة السياسية خلال الفترة الماضية لمحاولة استجلاء أسباب الأزمة. 

مصادر مطلعة قالت للمجتمع إن الأسباب الحقيقية قد لا تكون معلنة مثلما حدث في أزمات سياسية سابقة، وأشارت هذه المصادر إلى أن خطاب سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح دعا إلى فتح صفحة جديدة في الحياة السياسية الكويتية، لكن لم يمض وقت طويل حتى أشيع نبأ حل مجلس الأمة الكويتي الحالي بما يعني أنه قد جد جديد في الأمر.

ولم تقلل هذه المصادر من دور الأزمات السياسية السابقة في دفع الحكومة بهذا الاتجاه بداية باستجواب وزير المالية ناصر الروضان ومرورًا باستجواب وزير الإعلام الشيخ سعود الناصر وما لحقه من تداعيات أدت إلى استقالة الحكومة وإعادة تشكيلها مع استمرار حدة النزاع وابتعاد نبرة التناغم بين الحكومة والمجلس نهاية بطلب الاستجواب المقدم من النائب حسين القلاف لوزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح، ومع ذلك كله أكدت المصادر نفسها أن المذكرة التي رفعها سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح حملت عددًا من النقاط التي تبين الصورة الواضحة والواقعية لحقيقة العلاقة بين الحكومة والمجلس كالتلويح باستمرار الاستجوابات للسادة الوزراء عند الاختلاف في أي قضية وكذلك شكوى الوزراء لرئيس الحكومة من أسلوب التعامل النيابي مع الوزراء.

٥٠% والله أعلم:

علق النائب العدوة في حديثه مع المجتمع بأن احتمالات حل المجلس تصل إلى نسبة ٥٠%، والله أعلم، والأمر كله لله..

فيهم البركة:

رفض النائب محمد العليم التعليق على الأحداث، مشيرًا بقوله: إن كلام الإخوة النواب وتصريحاتهم كافية ولا يمكن أن أزيد عليهم، فيهم البركة...

رغم المرض:

تجمَّع الصحفيون والإعلاميون حول مبارك الدويلة الذي أكد لهم تعبه ومرضه، لكن إلحاحهم كان وراء موافقته على التصريح..

وأكدت مصادر نيابية للمجتمع أن استياء الوزراء من أسلوب التعامل النيابي ولهجة الخطاب والتهديد بالاستجواب كان سببًا رئيسًا لدفع الحكومة بهذا الاتجاه وبخاصة بعد أن أعلن وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح -على حد قول هذه المصادر- استعدادًا لتقديم استقالته تجنبًا لحدوث تصادم جديد بين الحكومة والمجلس، كما أبدى بعض الوزراء استياءهم لرئيس الحكومة من تهديد بعض الأعضاء بتقديم استجواب لهم مما ساهم في أدائهم الحكومي ورغبتهم في الاستمرار بالعمل.

 وشددت المصادر نفسها على القول بأن هناك تراكمات سياسية بالغة لم تستطع الحكومة تجاوزها، وأنه لا يمكن الاستمرار وفق هذه الطريقة من العمل السياسي.

 واستبعدت المصادر نفسها أن تكون الحكومة تقوم بمناورة سياسية لجس النبض البرلماني كبالون اختبار -وبخاصة أن الأمر رفع لسمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح.

وعن آراء النواب حول الأزمة وتداعياتها أكد عدد من النواب أن غياب الحكومة عن حضور الجلسات يشير إلى شيء وأن الأجواء لا يمكن أن تمر بسلام إلا بالاحتكام إلى العقل والاستماع لصوت الحكمة في مثل هذه الأزمات.

وطالب النواب باستمرار الحياة الديمقراطية وتجاوز الأزمات مقللين من أهمية القول بأن استجواب النائب القلاف هو السبب في هذه الأزمة الأخيرة.

وأعرب النائب مبارك الدويلة في تصريح خاص بالمجتمع عن خشيته من أن تتعمد الحكومة أن تصطنع الأزمات مع المجلس، مشيرًا إلى وجود استغراب نيابي عن أسباب الأزمة، مؤكدًا القول بأن قيام النائب باستخدام صلاحياته الدستورية لا ينبغي أن يعتبر سببًا في هذه الأزمات. 

وأضاف النائب الدويلة أن المجلس حريص كل الحرص على أن يعرف الأسباب التي دفعت الحكومة إلى ذلك وبالتالي نستطيع من خلالها إدراك مواطن الخلل ويمكن أن نتصارح ونتكاشف حولها مع الحكومة، ويكون ذلك كفيلًا باستبعاد أي أزمة سياسية قادمة. 

ورحب النائب الدويلة بأي تحرك أو اجتماع يعقد من أجل تنقية الأجواء وتهدئتها. 

وأكد النائب الدويلة على أن نواب مجلس الأمة أجمعوا على عدم التنازل عن الدستور أو اللائحة الداخلية أو العمل البرلماني وفق دستور عام ١٩٦٢م، وهذا لا مجال للمناقشة فيه، مشيرًا إلى أن هناك أسبابًا سياسية دفعت الحكومة بهذا الاتجاه يرغب جميع النواب معرفتها بعيدًا عن التشنج السياسي. وقال النائب مبارك الدويلة في نهاية حديثه للمجتمع إننا نعيش أجواء عام ١٩٨٦م ونتمنى ألا تتكرر مرة أخرى لأن الوضع لا يتحمل كل ذلك. 

النائب جمعان العازمي وضع تصوره لحل الأزمة من خلال التحرك السريع لاحتوائها وعقد جلسة سرية مع الحكومة وعدم الاجتهاد في قضايا لا تخدم في الحل المنشود.

وأشار النائب العازمي إلى ضرورة إيجاد ملامح وتصورات عن حل لهذه الأزمة، مشيرًا إلى أن ارتياح سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بعد مقابلته مع النائب العيار، كان مؤشرًا على تفهم سموه لحرص النواب على استمرار العمل النيابي.

 وقال النائب جمعان العازمي: إن الكل لا يمكن أن يعمل بعيدًا عن الدستور واللوائح والقانون، وهي في النهاية تأتي لخدمة الكويت وأهلها، وشدد النائب جمعان العازمي على ضرورة الاحتكام إلى العقل وصوت الحكمة للخروج من الأزمات بثقة عالية وعمل خالص لبناء هذا الوطن.

ومع مثول المجلة للطبع يوم السبت كان الجميع يترقب الاجتماع الذي كان مقررًا عقده في اليوم ذاته، والذي سيترأسه سمو أمير البلاد بحضور رئيسي الحكومة ومجلس الأمة، والذي بعده سيقرر سمو الأمير مصير الأزمة..

تحركات:

لوحظ مع توتر الأجواء في جلسة يوم الثلاثاء والأربعاء الماضيين تحركات مكثفة من قبل عدد من النواب أبرزها تحركات نائب رئيس مجلس الأمة طلال العيار التي انتهت بلقاء سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

اجتماع مصغر:

بعد خروج النائب د. فهد الخنة من المجلس يوم الأربعاء الماضي عقد اجتماعًا مصغرًا بينه وبين النائب د. ناصر الصانع عند السيارات أثرا فيه الحديث بعيدًا عن المجلس والصحافة..

انخفاض الأسهم:

انخفضت غالبية أسعار الأسهم في سوق الكويت للأوراق المالية، مما دفع صغار المستثمرين لبيع الأسهم في نصف الساعة الأخير بعد سماع تكهنات عن حل مجلس الأمة..

صيد وتعليق

الفضائية الإسلامية

الصيد: أوردت صحيفة السياسة بتاريخ ۱۹۹۸/6/۲م مقابلة مع الشيخ مشعل عبد الله الجابر الصباح خريج الإعلام والسياسة، وعند سؤاله: هل أنت مع فتح قنوات فضائية من قبل القطاع الخاص الكويتي؟

قال: ولم لا فنحن في عصر الإعلام الفضائي، ويجب أن يأخذ دوره لتحقيق الارتقاء الإعلامي.

 ثم سئل: سمعنا أنك تفكر بطرح مشروع إعلامي جديد؟

فأجاب: نعم أنا من المؤيدين لفكرة إنشاء قناة فضائية إسلامية تبث برامجها إلى دول العالم المختلفة بالعربية والإنجليزية والفرنسية من خلال عمل برامج مختلفة لطرح رسالة الإسلام السامية وللمحافظة على عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية من أجل احتواء الشباب والدفاع عن القضايا العربية والإسلامية، لأن الدين الإسلامي هو الذي يحتوي كل العرب والمسلمين ويوحد صفوفهم تحت مظلة الحق والخير والعدل والعدالة، لذلك أنا لدي فكرة مشروع لإقامة قناة فضائية إسلامية عالمية.

التعليق: ١- الشيخ الفاضل مشعل عبد الله الجابر الصباح: إن المسلمين في الكويت والعالم يدعمون فكرتك هذه بكل قوة وإسناد، لذا يرجون أن تتحول الفكرة سريعًا إلى التنفيذ بعد التخطيط المدروس وبالتعاون مع الجهات المعنية إسلاميًّا وشرعيًّا وتمويلًا واستثمارًا، لتنشأ مؤسسة ومحطة فضائية إعلامية شعبية كويتية عربية إسلامية، فالناس في أمس الحاجة إليها لتنقذهم من المحطات السقيمة. 2- إن تفكيركم في إنشاء قناة فضائية إسلامية عالمية لنشر الدين الإسلامي باللغات الرئيسة للمحافظة على هويتنا، وطرح رسالة الإسلام السامية وأخلاقنا وعاداتنا العربية الأصيلة، لينبع من قلب يتحرق حسرة على ما وصل إليه إعلامنا العربي في أكثره من بعد عن الدين واستهزاء بأصوله وقواعده وبناء جيل تافه يستنشق المخدرات ويرقص على أشلاء الأخلاق والفضيلة ويحارب أمته بالإلحاد والعلمانية ويروج الاعتراف والتطبيع مع اليهود.

3 - إن قيامكم بهذا الواجب سيفتح لكم أبواب الأجر والثواب في الدنيا والآخرة على مصراعيهما، حيث تنشر الكلمة الطيبة والخلق الحسن -بالصوت والصورة والحركة واللون والإضاءة- في العالم وسيصل البث الدعوي والخيري إلى عقول الناس فيهتدي الضال، ويسلم المشرك ويعتدل المنحرف ويتعلم الجاهل، ويعرف المسلم قواعد دينه، ومعالم تاريخه وحضارته الإسلامية الرائدة، بل أحسن من ذلك كله سيصل كلام الله عز وجل القرآن الكريم إلى أرجاء الدنيا تلاوةً وتفسيرًا وتذوقًا ودراية، وكذلك سيرة وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، دون تضليل..

عبد الله سليمان العتيقي 

الرابط المختصر :