العنوان المجتمع المحلي ... العدد 1825
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 01-نوفمبر-2008
مشاهدات 74
نشر في العدد 1825
نشر في الصفحة 6
السبت 01-نوفمبر-2008
هل باتت استراتيجية تنويع مصادر الدخل الحل الآمن لها مستقبلًا؟
الأزمة المالية تلهب ظهور اقتصادات الخليج «بلا رحمة»
بين التشاؤم والتفاؤل تقف اقتصادات دول الخليج على حافة أزمة حقيقية بعد الانهيارات العالمية المتواصلة في قطاعات البنوك والشركات، حيث تقف تلك الدول في قلب الأزمة المالية العالمية من خلال درجة انفتاحها على العالم الخارجي اللامحدود؛ مما جعلها تبحث عن مخرج لأزمتها الراهنة والبحث عن آليات عمل حقيقية تنقذ مقدراتها الاقتصادية، وتضع دولها بشكل أو آخر في حدود الأمان المطلوبة. فقد باتت حكومات دول الخليج في وضع لا تحسد عليه فاقتصاداتها تعاني من انخفاض الإيرادات النفطية وأسواقها المالية تترنح.. وعلى الحكومات أن تبحث عن بدائل حقيقية تعيد التوازن إلى مجتمعات على حافة كارثة اجتماعية حقيقية، بعد أن فقدت بورصات الخليج ووفق تقديرات أولية ما يقارب ١٥٠ مليار دولار في ٣ أيام مع تراجع أسعار النفط إلى النصف خلال ثلاثة أشهر، وباتت الحكومات مطالبة بوضع خطط استراتيجية طويلة المدى ترتكز على معطيات ثابتة، وليس على الفوائض المالية الوهمية المتولدة من أسعار النفط.
فجوة عميقة
ما يجعل المشهد العام لاقتصادات الخليج أكثر ضبابية تلك الفجوة العميقة بين حجم الادخار والاستثمار، والتي وصلت اقصاها في السعودية بين٣ ,٥٠ ٪ للادخار و٦,١٧٪ للاستثمار، وفي الإمارات وصلت إلى ٤٠٪ كمعدل ادخار، و۲۱٪ للاستثمار وهو ما يوحي بأن الفوائض المالية لتلك الدول لجأت إلى البورصات العالمية بشكل مخيف، وبعد ترنحها ضاعت العديد من القدرات الاقتصادية على تلك الدول في وقت بات عليها تبني إستراتيجيات تنموية طويلة الأجل.
وتصنف الدول الخليجية في الدرجة الأولى من حيث مدى تأثرها بالأزمة الأمريكية لانفتاحها غير المحدود على العالم، حيث يعتبر النفط هو المصدر الرئيس للدخل الوطني، وانخفاض اسعاره سيؤثر على وضع الموازنات العامة القادمة وعلى معدلات النمو الاقتصادي، إذ إن معدلات النمو في النصف الثاني من عام ٢٠٠٨م، وعام ٢٠٠٩م ستنخفض مقارنة بمعدلات عام ٢٠٠٧م والنصف الأول من عام ۲۰۰٨م، وذلك وفق أكثر التقديرات تفاؤلًا.
من ناحية أخرى، يلاحظ أن النشاط المالي لدول الخليج في العالم الخارجي كبير، حيث تم استثمار جزء لا يستهان به من عوائد النفط، وحيث يلاحظ أن دول الخليج أصبحت تمتلك صناديق ثروات سيادية تستثمر في الخارج خصوصًا في الولايات المتحدة، وأوروبا. ومما لا شك فيه أن هناك بعض الصناديق التي يمكن أن تكون لها استثمارات في بعض المؤسسات المالية المتعثرة، وتشير بعض التقديرات إلى أن خسائر صناديق الثروات السيادية في الدول الناشئة بما فيها دول الخليج تقدر بحوالي ٤ مليارات دولار. وكلما كانت تلك الجهة تتميز بدرجة عالية من الأخطار، فإن درجة التعرض إلى خسائر تكون أكبر. وإضافة للخسائر السابقة أصبح وضع الأموال الهائمة لدول الخليج المقدرة بـ١,٥ تريليون دولار في وضع حرج.
وفيما ينظر البعض إلى تداعيات الأزمة بصورة تشاؤمية، يعتقد البعض أن هناك الكثير من الإمكانات التي تملكها دول مجلس التعاون الخليجي ستجنبها إعصار تلك الأزمة الحالية، فكبريات البنوك العالمية دخلت المنطقة للاستثمار لقناعتها بأن الفرص الاستثمارية فيها باتت أكثر جاذبية من غيرها من الدول الأخرى في المنطقة، وهو ما يعني إمكانية دخول تلك الاستثمارات للعمل بجدية في المنطقة، كما أن معدلات التضخم شهدت تحسنًا، سينعكس بالضرورة على إعادة الأسعار إلى خطها الأخضر بعد أن وصلت إلى ٪۱۲ في الإمارات، و١١,٤٪ في الكويت، وزادت بصورة وصلت إلى ما يقارب ٪۱۷ في قطر، والتي هددت بصورة أو بأخرى الإمكانيات التنموية في دول الخليج. ويرى آخرون أن عودة الأموال المهاجرة سيساعد إلى حد كبير في تمويل مشروعات تنموية قائمة تحتاج إلى مزيد من الأموال، كما ستعزز من إمكانية الدخول في اكتتابات بالمشروعات التي رصدتها ميزانيات تلك الدول بشكل أو آخر.
تنويع مصادر الدخل
الجانب الأكثر أهمية في تداعيات تلك الأزمة، وكما ترى التقارير المتخصصة أن حكومات دول الخليج ستبدأ بتبني سياسة تنويع مصادر الدخل، وترشيد الإنفاق وهو ما بدأت به الكويت في الخطاب الأميري الذي أشار إلى أن الفوائض المالية وهم لا يجب الاعتماد عليه؛ بل يجب العمل على تنويع مصادر الدخل والاتجاه نحو بناء قاعدة صناعية متكاملة لها القدرة على الصمود في المرحلة المقبلة. وأشارت مصادر أخرى إلى أن الأزمة المالية أدت إلى انخفاض أسعار المواد الخام من ۱۰ إلى ٣٠% وهو ما سينعكس بالضرورة على الأداء الاقتصادي لدول الخليج في المرحلة المقبلة، الأمر الذي يعمل على توفير الكثير من الفرص الاستثمارية في المستقبل بصورة أو أخرى، ويعيد دورة النمو إلى حيويتها بصورة كبيرة في المرحلة المقبلة.
رئيس الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت أوس الشاهين لـ«المجتمع» :
منهج الإسلام المعتدل «سر» تربع الائتلافية على عرش رئاسة الاتحاد على مدار ٣٠ عامًا
حوار: أحمد شوقي
- برنامجنا الانتخابي يرتكز على الاهتمام بالقضايا الإسلامية والوطنية
- الائتلافية تعمل لمصلحة جميع الطلبة والطالبات وخصومنا زملاء أعزاء علاقتنا بإدارة الجامعة «مد وجزر» لكننا نتفق عند المصلحة العامة
- نحن نمثل ٢٣ ألف طالب وطالبة من حقهم المشاركة في الحياة السياسية خارج أسوار الجامعة
- الاتحاد جهة لها استقلاليتها وتبعيتنا لزملائنا الطلبة والطالبات
أكد رئيس الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت «أوس عيسى الشاهين» أن التجربة الانتخابية التي شهدها الاتحاد هذا العام عكست مدى الوعي الانتخابي لدى الطلبة والطالبات داخل الجامعة، حيث شهدت صناديق الاقتراع نسبة إقبال متزايد عن الأعوام الماضية، مشيرًا إلى أن القائمة الائتلافية كعادتها على مدار ثلاثين عاما مضت استطاعت كسب ثقة الطلبة والطالبات بما لديها من سجل حافل من الإنجازات والجهود التي بذلت لتحقيق آمال وطموحات الزملاء.. جاء ذلك خلال حواره مع «المجتمع» بمناسبة فوز القائمة الائتلافية برئاسة الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت ۲۰۰۸/۲۰۰۹م، وهذا نص الحوار:
انتهت المعركة الانتخابية بسلام منذ أيام معدودات.. ترى ما سر احتفاظ القائمة الائتلافية برئاسة الاتحاد على مدار ٣٠ عاما؟
مما لا شك فيه أن تفوق القائمة الائتلافية على مدار الـ٣٠ عامًا الماضية يرجع في المقام الأول إلى توفيق الله عز وجل، ثم يأتي في المقام الثاني بعض الأمور الأخرى، في مقدمتها قرب وتواصل القائمة الائتلافية مع الطلبة والطالبات الذين تأكد لهم بالتجربة العملية على مدار السنوات الماضية أن هذه المجموعة هي الأقدر على تحقيق طموحاتهم وأحلامهم لذلك كانت نسبة التصويت في تزايد عامًا بعد عام، وهذا التزايد يصب في مصلحة القائمة الائتلافية.
الأمر الثاني: يرجع إلى المنهج الذي تنتهجه القائمة الائتلافية، ألا وهو منهج الإسلام المعتدل الوسطي الذي نسير من خلاله بخطة توافقية وتجميعية تمثل الجميع دون النظر إلى القبيلة أو الطائفة أو الفئة، مع احترامنا للجميع.
الأمر الثالث: الإنجازات والمكاسب التي حققتها القائمة الائتلافية للزملاء حيث ترجمت ما رفعته من شعارات وبرامج انتخابية إلى واقع ملموس، أي أننا على مدار السنين وعدنا فصدقنا وهذا توفيق من الله، صاحبه إخلاص في العمل وصدق في القول.
برنامجكم الانتخابي مليء بالأفكار الطموحة، هل بدأتم في تطبيقه؟ وما أبرز ملامحه؟
بالفعل لدينا برنامج انتخابي طموح، وجار حاليًا تشكيل اللجان التي ستعمل تحت مظلة الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت، وبمجرد الانتهاء من تشكيل هذه اللجان سيبدأ العمل فورًا؛ لأن هذه اللجان عملها الأساس سيكون تطبيق هذا البرنامج الانتخابي الذي يرتكز على الجانب الإسلامي والاهتمام بالقضايا الإسلامية المحلية والعالمية، وربط الاتحاد بالحضارة الإسلامية والعربية، بالإضافة إلى التركيز على القضايا الوطنية بحكم أن الاتحاد إحدى الجهات التي لا بد ألا يقتصر عملها داخل أسوار الجامعة، بل لا بد أن يتخطى هذا الدور أسوار الجامعة ليشارك في كل القضايا المجتمعية والسياسية؛ لأننا نعبر عن ٢٣ ألف طالب وطالبة، هم مواطنون في هذا البلد الطيب، كما سنسعى إلى تطوير الجامعة، وتحقيق مكاسب جديدة للطلبة والطالبات، سواء فيما يتعلق بالقضايا الطلابية أو الأكاديمية.
هناك من يقول: إن القائمة الائتلافية تعمل لصالح فئة معينة دون الأخرى، وبالتحديد المنتمين للتيارات الأخرى داخل الجامعة.. ما تعليقكم؟
تعودنا في العمل الطلابي أو السياسي على الإشاعات، ولو تفرغنا للرد لاستهلكنا وقتًا ما أحوجنا إليه، ولو كنا نعمل لصالح فئة معينة لما نجحنا ولما حصلنا على ثقة الزملاء والزميلات. أما بالنسبة لمنافسينا في القوائم الأخرى فهم زملاء أعزاء، ومن الطبيعي أن تشهد العملية الانتخابية بعض الظواهر السلبية مثل العنف والإشاعات والشتائم، وهذا موجود في أي انتخابات، لكنها تبقى حوادث فردية نابعة من حماس الشباب، وأقول: إن تجربة الانتخابات هذا العام تعد نموذجًا للنزاهة والديمقراطية والشفافية والحرية، ولقد أكد الطلبة والطالبات أنهم على قدر كبير من الوعي والدراية بكل مجريات وتحديات المرحلة الراهنة.
تنفيذ البرنامج الانتخابي يتطلب تنسيقًا فيما بين الاتحاد وإدارة الجامعة، فما طبيعة العلاقة بينكم؟
في الحقيقة إن طبيعة العلاقة مد وجزر حسب ما تقتضيه مصلحة الطلبة والطالبات، لكن يبقى أن الطرفين يحاولان العمل لتحقيق المصلحة العامة، حيث إننا جميعا لم نأت لتحقيق مصالح شخصية، لكن جئنا لخدمة الطلبة والطالبات، وإن كنا متفائلين هذا العام بتطوير العلاقة وتطوير مجالات التعاون، وتطوير التنسيق بيننا وبين إدارة الجامعة، لأننا نسعى لتنفيذ برنامجنا الانتخابي الذي من المفترض أن يعرض على رئيس مجلس الإدارة. ولدينا مبادرات تحتاج إلى تعاون وتنسيق الجميع، فنحن بصدد إعداد وثيقة ٢٠١٥م تتضمن ملامح وخطوات العمل في المستقبل.
من بين عشرات القضايا التي يتضمنها برنامجكم الانتخابي.. ما أبرز قضية تحتل موقع الصدارة وتشغل اهتمام أعضاء قائمة الائتلاف؟
أبرز قضية تشغل اهتمامنا هذا العام خلق دور سياسي جديد للاتحاد بحكم أنه يمثل ٢٣ ألف طالب وطالبة هم مواطنون لهم الحق في المشاركة السياسية، ولا يجب عزلهم داخل أسوار الجامعة، مطلوب أن يكونوا مؤثرين، خاصة أن الكويت حاليًا تنعم بالديمقراطية التي تشجع على الانخراط في العمل السياسي تحت مظلة التيارات السياسية المختلفة، فالدعاوى السابقة باستقلالية الطلبة والطالبات لم تعد صالحة للمرحلة الراهنة.
هل الدعم المادي والمعنوي الموجود كاف لتحقيق إنجازات ومكاسب للطلبة والطالبات هذا العام؟
في هذا المقام أود أن أتقدم بالشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أمير البلاد، وسمو ولي عهده الأمين، على دعمهما اللامحدود للاتحاد وحرصهم على مقابلاتنا لسماع توجيهاتهم التي تنير لنا الطريق، أما بالنسبة للإمكانات المادية فأحيانًا تكون كافية والعكس صحيح، لكننا نتغلب على ذلك بالتواصل مع الشركات التجارية الوطنية، لتوفير الدعم اللازم للبرامج والأنشطة، وغالبًا والحمد لله نتغلب على كافة العقبات المادية.
أين تقع المرأة على خريطة العمل داخل الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت؟
هناك تقدير واحترام كبيرين لدور الزميلات داخل الهيئة الإدارية، فكما نعلم أن عدد الأعضاء داخل الهيئة ١٥ عضوًا، منهم 5 عضوات يمثلن لجان الطالبات، تترأسهن نائبة رئيس الهيئة لشؤون الطالبات معها الـ٤ عضوات الأخريات، يقمن بدور رائد في تنفيذ الأنشطة والبرامج الخاصة بالطالبات، وهن من المشهود لهن بالكفاءة والوعي وحب الزميلات وثقتهن، والدليل فوزهن بعضوية الهيئة.
هل هناك تدخل من جهات معينة في أعمال الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت؟
نحن جهة لها استقلاليتها لا تتبع أحد غير الطلبة والطالبات، وتستمد إرادتها منهم، وتحرص القائمة الائتلافية على السير بأسلوب شمولي إن جاز التعبير، بمعنى أنها لا ترتكز على الجانب الطلابي أو الإسلامي أو الوطني فقط، بل تسعى لتغطية جميع الجوانب، وتقدم خدماتها لجميع طلبة جامعة الكويت، دون النظر للقبيلة أو التيار السياسي أو الطائفة أو الفئة.
عزاء واجب: تتقدم جمعية الإصلاح الاجتماعي وأسرة مجلة المجتمع بخالص العزاء لعائلة الفارس الكرام لوفاة الشيخ : عبدالرحمن عبد الوهاب الفارس يرحمه الله تعالى، كما يتقدمون بخالص العزاء إلى ابن شقيقته الأستاذ محمد العمر.
عبد الرحمن الفارس.. في ذمة الله
فقدت الكويت والأمة الإسلامية السبت الماضي ٢٥ أكتوبر ٢٠٠٨م الشيخ عبد الرحمن عبدالوهاب الفارس، الذي وافاه الأجل بعد رحلة عامرة بالعطاء. درس الفارس في بداياته في مدرسة الملا مرشد السليمان، ثم المعهد الديني، ثم التحق بالأزهر الشريف، وتخصص في الشريعة والقانون، وتخرج في عام ١٩٦٢م. وعمل الفقيد في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وأسندت إليه إدارة المساجد.
استطاع من خلال موقعه تحقيق إنجازات كثيرة، وعلى رأسها بناء المساجد، ودور القرآن الكريم في أنحاء متفرقة في دولة الكويت. أسندت إليه إدارة المساجد.. وإدارة الوقف وكان أول من قام بفرش المساجد بالسجاد، حيث كانت المساجد تفرش بالحصير، كما قام بشراء برادات المياه بدلًا من «أزيار الماء».. بعد ذلك أدخل وحدات التكييف إلى المساجد لتخفيف الحرارة على المصلين، ثم تطور الأمر إلى الوصول إلى التكييف المركزي، وتم تعميم ذلك على جميع المساجد.
تسلم وظيفته وكانت المساجد عددها ۲۰۰ مسجد، وترك الوزارة وعددها ٨٥٠ مسجدًا. كانت له العديد من المؤلفات القيمة، والبرامج الإذاعية والتلفزيونية، ومشاركات في مؤتمرات علمية متخصصة. اختير الشيخ الفارس عضوًا في اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة بالديوان الأميري.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل