العنوان المجتمع المحلي .. العدد 1479
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر السبت 01-ديسمبر-2001
مشاهدات 79
نشر في العدد 1479
نشر في الصفحة 10
السبت 01-ديسمبر-2001
مصدر بوزارة الشؤون: لا خلافات بين الشؤون واللجان الخيرية
نفى مصدر مأذون في وزارة الشؤون الاجتماعية، والعمل أن تكون هناك خلافات عميقة الجذور بين الوزارة والجمعيات الخيرية، مشيرًا إلى أن المسؤولين عن الجمعيات يمارسون دورًا إيجابيًّا وتعاونيًّا مع قرارات الوزارة والمقترحات المضافة بهذا الشأن. وبين المصدر أن الوزارة تستأنس بآراء الأخوة المسؤولين بالجمعيات الخيرية فيما يتعلق بتنظيم جمع التبرعات وغيرها، موضحًا أن جانب الخبرة لدى مسؤولي اللجان يسهل المهمة، ويجعل الأمر أكثر مرونة، ومؤكدًا أن الوصول إلى آلية وقاعدة للانطلاق منها لإصدار قرارات تنظيمية بات في حكم الجاهز للإصدار بعد مراجعة هذه الآلية مع بعض الجهات القانونية بالوزارة.
وكشف المصدر أن الوزارة أبدت ارتياحها خلال الاجتماعات الأخيرة إلى آلية جمع التبرعات من خلال الاستقطاعات والتعاملات البنكية وهي الوسيلة الوحيدة التي تم استثناؤها أصلًا من قرار إزالة المقار المخالفة، مشيرًا في هذا الصدد إلى أن التعاون ترجم من قبل الجمعيات بإزالة الأكشاك والمقار المخالفة، وهذا التجاوب السريع يكشف عن مدى حرص الطرفين على التعاون، وبين المصدر أن الوزارة بصدد تقديم دراسة تقويمية لأداء الجمعيات وتعاونها فيما يتعلق بالقرارات الأخيرة التي ستتخذ على ضوئها قرارات أخرى أكثر إيجابية وتنسجم مع أعمال وتوسع اللجان الخيرية، مشيرًا إلى أن هناك توجهًا من قبل المسؤولين في الوزارة لتعميق أواصر التعاون ومراعاة ظروف عمل اللجان الخيرية التي باتت عنوانًا لأهل الكويت.
تجربة رائدة لطلبة الجامعة
من أكثر ما يُضيع طاقات الحركات الإسلامية، ويهدر جهود أبنائها، ذلك التفرق والتشرذم حتى في الأمور البسيطة والهينة فيما بينها، وقد كانت انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت «فرع الجامعة» أحد أبرز مواطن التفرق بدلًا من التوحد بسنوات عدة ماضية، حتى جاء هذا العام، فعايشنا فيه تجربة رائدة تمثلت في التعاون المشترك، وخوض الانتخابات بشكل موحد ما بين قائمتي: «الائتلافية» وهي القائمة المحافظة والمسيطرة على قيادة الهيئتين الإدارية والتنفيذية منذ عام ۱۹۷۹م حتى الآن، وقائمة «الاتحاد الإسلامي» التي تمثل الجماعة الإسلامية وأتباعها داخل جامعة الكويت.
ولا شك أن نجاح هذه التجربة -إلى الآن بحمد الله تعالى- قد مر بعوائق كثيرة، لعل أبرزها النظرة «الحزبية» لدى البعض التي تجعلهم أوفياء ومخلصين لشعارات ورموز قائمتهم أكثر من ولائهم للفكرة الإسلامية العامة التي لا تتقيد بحدود أو فواصل. كما كان أمام من أرادوا إنجاح هذه التجربة عائق ثانٍ هو اختلاط مفاهيم «الغاية» و«الوسيلة» لدى البعض الآخر الذين رأيناهم يقدمون منفعة القائمة -وهي وسيلة- على مصلحة شرعية واضحة -وهي غاية. على أي حال فإنني أتحدث عن أقلية لا أشك في حسن نيات أفرادها، ولكنني أنقل هنا بعض جوانب تجربة نقابية رائدة، آملًا الاستفادة منها، وأن نطور تجارب أعمق وأرسخ بإذن الله تعالى.
أسامة الشاهين
معرض خيري أوائل يناير للجنة الكويتية المشتركة للإغاثة
تعتزم اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة إقامة معرض خيري في الأسبوع الأول من يناير المقبل، يضم جميع الجمعيات واللجان الخيرية العاملة في الكويت، بهدف إبراز وجه الكويت الخيري، وعرض مشاريع الجمعيات واللجان التي تقوم بها داخل الكويت وخارجها. وسيتضمن المعرض أنشطة مصاحبة منها: مسابقة برعاية إحدى الصحف المحلية، وسوقًا خيريًّا، وكذلك طبقًا خيريًّا، وندوات، ولقاءات مع أبرز رجالات الخير. ودعا فيصل سعود المقهوي الأمين العام للجنة المؤسسات والشركات ورجالات الخير للمشاركة في المعرض سواء من خلال رعايته أو الإسهام بدعمه، من أجل أن يظهر المعرض بالوجه المشرق للعمل الخيري الكويتي
الدعوة تكافح شلل الأطفال بمخيمات الأفغان
في إطار إسهاماتها الإغاثية، شاركت لجنة الدعوة الإسلامية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي في مكافحة مرض شلل الأطفال بمخيمات المهاجرين الأفغان. وقال عبد اللطيف الهاجري رئيس اللجنة: إن اللجنة تعاونت مع منظمة الصحة العالمية ومفوضية المهاجرين الأفغان للشؤون الصحية في مكافحة مرض شلل الأطفال بمخيمات اللاجئين الأفغان، مشيرًا إلى أن عدد الأطفال الذي حُقنوا بأمصال مقاومة هذا المرض وصل إلى ٣٥ ألفًا و٢٠٥ أطفال. وأوضح أن حملات التحصين ضد هذا المرض مارست أعمالها على خمس جولات في الفترة من ٣٠ يناير حتى 8 نوفمبر المنصرم.
مشروع عالمي لإفطار الصائمين باللجنة النسائية للرحمة العالمية
قالت نعيمة السند رئيس اللجنة النسائية بمؤسسة الرحمة العالمية «العالم الإسلامي سابقًا» التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي: إن شهر رمضان المبارك شهر الإيمان والعمل المكثف والجهد المضاعف، وإن اللجنة دخلت هذا العام، بمشروعها السنوي «إفطار الصائم» الذي تقيمه لجميع المسلمين حول العالم، مؤكدة أن المشروع وجد صداه بين أهل الخير في بلد الخير فضلًا عن المستفيدين من المسلمين الذين ينتظرون هذا المشروع في كل رمضان.
وأكدت السند أن اللجنة على استعداد تام لاستقبال التبرعات لمشروع «إفطار الصائم» بالطريقة التي تناسبهم تسهيلًا عليهم إما الحضور للجنة أو إرسال مندوبات الخير لعرض المشاريع والتعريف بأعمال اللجنة، مشيرة إلى تنفيذ هذا المشروع كل عام سعيًّا من اللجنة لطرحه بشمولية وانتشار، وتحقيقًا لرعاية ورغبات المتبرعات الكريمات اللاتي يدعمن هذا المشروع لصالح الآلاف من الفقراء والمعوزين من الأسر المسلمة المتعففة حول العالم لهذا المشروع التكافلي الرمضاني، وذلك من خلال رمضان المبارك، مشيرة إلى أن «اللجنة النسائية» على أتم الاستعداد لتقديم الخدمة المريحة في تحصيل التبرعات، وتقديم الخدمات للجمهور على فترتين صباحية من التاسعة والنصف صباحًا حتى الواحدة والنصف من بعد الظهر، ومسائية من الساعة الثامنة مساء حتى الحادية عشرة ليلًا بما فيه يوم الجمعة بالفترة المسائية فقط.
وحثت السند المتبرعات الكريمات على اغتنام هذه الأيام المباركة للتبرع لمثل هذه المشاريع الخيرية نظرًا لازدياد العوز والفقر والحاجة، مشيرة إلى استقبال تبرعتهن وزكواتهن واستفساراتهن على هاتف اللجنة المباشر (٢٥٤٣١٣٥)، مؤكدة أن بالإمكان إرسال مندوبات الخير لعرض مشاريع اللجنة، والتعريف بأنشطتها لكل من تريد.
تهنئة
تهنئ مجلة المجتمع الدكتور خالد يوسف الشطي على حصوله على درجة الدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وكانت تحت عنوان: «العمل التطوعي في الشريعة الإسلامية»، وذلك من إحدى الجامعات المغربية.
المجتمع المحلي
أنوار من الجمعيات الخيرية تشع على الكويت والعالم في رمضان (2- 2)
مشاريع إفطار الصائمين
منيف العنزي
جمعية العون المباشر: إفطار الصائم في 40 دولة أفريقية بإشراف 3380 داعية
لجنة فائض الأطعمة: بطاقات توزيع للأغذية الطازجة ووجبات ساخنة على الفقراء والمحتاجين
لجنة ساعد أخاك المسلم: مساعدات لـ 20 ألف عامل و40 أسرة متعففة
نواصل في هذا العدد ما بدأناه في العدد الماضي من عرض نماذج لبعض الأعمال والمشروعات الخيرية التي تقوم بتنفيذها الجمعيات واللجان الخيرية الكويتية خلال شهر رمضان المبارك، لصالح الفقراء والمساكين والأسر المتعففة داخل الكويت وخارجها، حيث تتواصل أيادي الخير لتمتد بالعطاء إلى المحتاجين والمعوزين في مشارق الأرض ومغاربها.
ومن الجمعيات والمؤسسات التي تناولنا بعض أنشطتها في العدد الماضي: بيت الزكاة، والأمانة العامة للجان الزكاة، ولجنة الدعوة الإسلامية بجمعية الإصلاح الاجتماعي، ولجنة التعريف بالإسلام التابعة لجمعية النجاة الخيرية، وإدارة الإعلام الديني بوزارة الأوقاف، ولجنة زكاة العثمان.
واليوم نسلط الأضواء على أبرز الأنشطة التيتقدمها كل من: جمعية إحياء التراث الإسلامي، وجمعية العون المباشر، واللجنة الخيرية لاستقبال فائض الأطعمة، ولجنة «ساعد أخاك المسلم».
جمعية إحياء التراث الإسلامي
في البداية، يقول الشيخ طارق العيسى -رئيس مجلس إدارة جمعية إحياء التراث الإسلامي: إن مشروع «إفطار الصائم» أحد المشاريع الموسمية التي دأبت الجمعية على طرحه سنويًّا، ويشهد إقبالًاكبيرًا من قبل المواطنين، خصوصًا مع الحاجة المتزايدة للمسلمين في كل مكان لمثل هذا المشروع، فمع غروب شمس كل يوم من أيام رمضان تشرق شمس الكويت في نفوس الآلاف من المسلمين في مختلف أنحاء العالم، وهم يفطرون على موائد أهل الكويت.
وحرصًا من الجمعية على دعم هذا المشروع الحيوي المهم، وضمانًا لاستمراره على مدى سنوات عدة مقبلة إن شاء الله، فقد تبنت مشروع «وقف إفطار الصائم» الذي يمكن من خلاله أن يسهم كل شخص بالتبرع في رمضان من كل عام لإفطار مسلم فقير بمبلغ (۲۰۰ د. ك)، إذ يمكن للمتبرع إنشاء وقف خاص به «صدقة جارية» ويخصص عائده لمشروع «إفطار الصائم» بحيث تقوم الجمعية بدفع قيمة إفطار مسلم فقير طوال شهر رمضان المبارك، وذلك من ريع هذا الوقف.
وهناك العديد من اللجان القارية التابعة لجمعية إحياء التراث الإسلامي تنفذ هذا المشروع في مناطق عملها.
وعن المساعدات الخاصة بالشعب الفلسطينيقال العيسى: انطلاقًا من واجب النصرة للمسلم في أرض الأقصى، فقد كثفت الجمعية -ممثلة بلجنة العالم العربي التابعة لها -جهودها لإغاثة المرابطين على أرض فلسطين المحتلة، وذلك بالمساعدات التالية: تخصيص (٥) سيارات إسعاف: اثنتان منها مجهزتان تجهيزًا طبيًّا كاملًا لنقل الجرحى والمرضى في ظل الأوضاع المأساوية التي يعيش إخواننا هناك.
كما أسهمت اللجنة بمبالغ نقدية لأسر الشهداء والجرحى، دعمًا ومواساة لأسر الشهداء «دولار لكل أسرة»، وعلى أسر الجرحي بمقدار (۲۰۰) دولار هذا بالإضافة للمساعدات العينية -مواد تموينية وملابس، كما قامت اللجنة بتوزيع مواد تموينية؛ وذلك للتغلب على مشكلة الإغلاق الذي يعاني منها إخواننا هناك، وشُح المواد الغذائية، ويتم التوزيع على العديد من مدن وقرى فلسطين؛ وذلك عبر الجمعيات الخيرية وأفرعها الموزعة في أرجاء فلسطين المحتلة.
ويضيف العيسى: إن اللجنة أوعزت الجهة المشرفة على كفالة الأيتام في فلسطين بزيادة المخصصات العينية للأيتام وأسرهم بما يخفف عنهم أعباء الحصار الذي يعانونه من اليهود، وتكثيف الزيارات للأيتام ومتابعة أحوالهم النفسية والصحية، وقامت -بالإضافة إلى الألف يتيم الذي تكفلهم في فلسطين -بكفالة عدد من أبناء الشهداء الذين سقطوا في المواجهات الأخيرة برصاصة الغدر اليهودي، ولدى اللجنة الآن استمارات لأيتام من فلسطين ينتظرون أيادي بيضاء تسهم في كفالتهم وتخفيف معاناتهم.
وعن المشاريع الخاصة ببيت المقدس تحدث العيسى قائلًا: «تم طرح مشروع الصدقة الجارية لبيت المقدس وأكناف بيت المقدس، وذلك لنقدم جزءًا من واجبنا نحو المسجد الأقصى، وأرض الإسراء بوقفية يُنفق ريعها على أبواب الخير في بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس.
وهذه الوقفية قسمت إلى أربعة أسهم:
الأول: سهم الأقصى، وقيمته (۲۰۰ د.ك) وذلك لنشر كتاب الله وتحفيظه وتعليمه، وتربية جيل مسلم مُعلق بالقرآن، وإعمارًا لبيوت الله تعالى في أرض الأقصى ودعمًا لحلقات القرآن الكريم.
والثاني: سهم الإسراء وقيمته (١٥٠د. ك) للإسهام في إعمار المسجد الأقصى وترميم مساجد فلسطين.
والثالث: سهم النصرة وقيمته (۱۰۰د. ك) للإسهام في نشر العلم الشرعي في رحب المسجد الأقصى وما حوله، وذلك بتوفير الكتاب الإسلامي ودعمًا للدعاة إلى الله تعالى، والمراجع العلمية وطلبة العلم.
أما السهم الرابع فهو: سهم الرباط وذلك للإسهام في المشاريع الخيرية والإنتاجية لتخفيفالمعاناة عن إخواننا داخل فلسطين.
وفيما يتعلق بالإغاثات العاجلة للشعب الأفغانيالمنكوب يذكر العيسى أن الجمعية تشارك حاليًّا في حملة جمع التبرعات لصالح اللاجئين الأفغان في باكستان، بالتنسيق مع المؤسسات الإسلامية العاملة هناك، وتحت إشراف مفوضية اللاجئينالتابعة للحكومة الباكستانية.
وأعمال الإغاثة التي يجرى تقديمها الآن للاجئين والمهجرين تتمثل في توفير وتوزيع المواد الغذائية، ومياه الشرب، وبعض المستلزمات الضرورية، كما سيتم إقامة مدارس موقتة وفصول دراسية لأبناء اللاجئين والمهجرين، حتى لا يحرموا من الدراسة في العام الدراسي الجديد، كما سيتم دعم المدارس العاملة حاليًّا بتوفير المستلزمات الأساسية والكتب، بالإضافة إلى توفير الطعام، والإسهام في دعم المدرسين.
جمعية العون المباشر
وفي سياق متصل، يقول الدكتور عبد الرحمن السميط رئيس جمعية العون المباشر «لجنة مسلمي أفريقيا».
نظرًا للفقر الذي تعاني منه شعوب أفريقيا بصفة عامة والمسلمون بصفة خاصة تحاول الجمعية استثمار فرصة شهر رمضان العظيم -والتي تكون فيه النفوس أقرب إلى الله- فتقوم بجمع تبرعات لصالح تنفيذ مشروع إفطار الصائم في أفريقيا الذي نعتبره من أهم مشروعاتها السنوية، إذ قامت اللجنة خلال عام ١٤٢١هـ بتقديم ٥٥٠ ألف وجبة تقريبًا، استفاد منها قرابة ثلاثة أرباع مليون صائم، ومتوقع أن تنفذ اللجنة هذه السنة ما يقرب من العدد ذاته، حسب الخطة الجاري تنفيذها حاليًّا في أفريقيا.
وكذلك تنفيذ مشروع إفطار الصائم سنويًّا في (٤٠) دولة أفريقية عبر مكاتب الجمعية المنتشرة فيها، فيما يشرف على تنفيذ المشروع ۳۳۸۰ داعية يعملون بالميدان مع لجنة مسلمي أفريقيا بجمعية العون المباشر، ويواصلون أعمالهم إلى أوقات متأخرة من الليل.
ولضمان استفادة أكبر عدد ممكن من المسلمينتقوم الجمعية بتنفيذ المشروع كوجبات تجهز في الأماكن المستهدفة مثل القبائل ذات الأصول الإسلامية والقرى والمساجد والمراكز الاجتماعية والسجون والمستشفيات ودور الأيتام.
كما تسعى الجمعية إلى جمع تبرعات لمشروع زكاةالفطر؛ بهدف توزيعها كطعام «قوت البلد» على آلاف الأسر من الفقراء المعوزين بأفريقيا لسد رمقهم بعد مشروع إفطار الصائم؛ ولتدخل البهجة والسرور على قلوبهم.
وعن البرامج الدعوية المصاحبة لولائم الإفطار قال السميط: إن اللجنة لا تكتفي بمشروع إفطار الصائم كمجرد إطعام الجائعين والفقراء، بل إن المشروع أكبر من ذلك بكثير، فالعملية ضخمة نستعد لها قبل شهر رمضان بشهور نشحذ فيها الهمم ونستنفر كل طاقات الدعاة والعاملين.
كما يُستغل مشروع الإفطار أيضًا لافتتاح المساجد وتوزيع الملابس والكتب الإسلامية والمصاحف والمسابقات القرآنية وإقامة القوافل الدعوية عبر برنامج دعوي مخطط له مسبقًا يستهدف مناطق محددة لرفع مستوى الالتزام بالإسلام عند المسلمين وهداية الآخرين لاعتناق عقيدة التوحيد.
ويؤكد أن هذا العمل حقق بفضل الله دخول آلاف الشباب إلى الإسلام.
اللجنة الخيرية لاستقبال فائض الأطعمة
أما الدكتور أحمد عبد العزيز المزيني -رئيس اللجنة الخيرية لاستقبال فائض الأطعمة- التي تعتبر أول لجنة خيرية كويتية تختص باستقبال فائض الأطعمة من الولائم أو ما يتبرع به أهل الخير والجهات المختلفة من أغذية متنوعة، تُوزع مباشرة على الأسر المحتاجة داخل الكويت، فيذكر أن اللجنة منذ تأسيسها عام ١٩٨٨م وهي تستقبل المواد الغذائية الطازجة والخضراوات والفواكه والمعلبات المتنوعة، والأسماك واللحوم من مختلف الجهات الأهلية والرسمية، وتقوم بتوزيعها وفق بطاقات توزع على المحتاجين طوال أيام الأسبوع، أما في شهر رمضان المبارك فإن اللجنة تقوم يوميًّا بتقديم الوجبات الساخنة للصائمين في أكثر من موقع داخل الكويت، بالإضافة إلى تقديم أكثر من ۱۲۰ وجبة عصر كل يوم من أيام رمضان لكل صائم يتقدم إلى مقر اللجنة، إذ تختلف كمية الوجبة على حسب عدد أفراد الأسرة.
أما عن المواقع التي تقيم فيها اللجنة ولائم إفطار يومية، فيذكر المزيني أن اللجنة تقدم هذه الوجبات إلى الأفراد الأكثر حاجة لمثل هذه الوجبات الساخنة، وهم في الغالب العمال من مختلف الجنسيات الآسيوية والعربية وحتى في بعض الأحيان الغربية.
ومن أبرز هذه المواقع مسجد الدولة الكبير! تقدم اللجنة أكثر من ۱۰۰ وجبة إفطار، وكذلك موقع لجنة التعريف بالإسلام في مسجد الملا صالح حيث يتجمع المهتدون الجدد في مقر اللجنة، وتقوم بتقديم وجبات الإفطار لهم يوميًّا، وقد يتجاوز عددهم أكثر من ۱۰۰ مهتدٍ، أما موقع سوق السمك بمنطقة شرق، فهو نقطة تجمع العمالة الأسيوية الفقيرة كل يوم حيث ينتظرون وجبات للجنة الساخنة كل يوم بفارغ الصبر، إذ نقدم يوميًّا أكثر من ٣٠٠ وجبة تُطهى في مقر اللجنة، وهي مكونة من أرز ولحم ومرق وأحيانًا دجاج أو سمك، هذا طبعًا بالإضافة إلى التمر واللبن.
كما أن هناك نقطة تجمع العمال الآسيويين في مقر الصندوق الكويتي للتنمية ومبنى منظمة الدول العربية، حيث تقدم اللجنة أكثر من 100 وجبة يوميًّا للصائمين هناك، أما في المساجد فهناك مسجد عتبة بن غزوان بمنطقة السالمية حيث يتجمع أكثر من ٣٠ صائمًا يوميًّا بالمسجد يفطرون على وجبات اللجنة الساخنة، وكذلك ٣٠ صائمًا في مسجد الصحابة جنوب السرة، ومسجد مستشفى الرازي يقدم أكثر من ٧٠ وجبة إفطار.
لجنة «ساعد أخاك المسلم»
ومن جهتها، تقول السيدة عالية الحمد مسؤولة مشروع إفطار الصائم في لجنة «ساعد أخاك المسلم»: إن اللجنة تقوم بفضل الله تعالى بتزويد ۲۰ ألف عامل و(٤٠٠) أسرة متعففة بمواد غذائية خلال شهر رمضان المبارك، بحيث تكون لديهم الكفاية عن سؤال الآخرين طوال هذا الشهر الكريم.
وأضافت أن إجمالي الوجبات التي قدمتها في رمضان الماضي ١٤٢١هـ بلغت نحو ٢٦ ألف وجبة متكاملة قدمتها للأسر المتعففة والأفراد وبشكل خاص للعمالة الوافدة طوال شهر رمضان المبارك.
وفي السياق نفسه، تذكر السيدة إصلاحالعبد الجادر أن لجنة «ساعد أخاك المسلم» حددت مبلغ ٢٥٠ فلسًا، قيمة وجبة إفطار صائم داخل الكويت ومبلغ «سبعة دنانير ونصف الدينار» لإفطار صائم طوال أيام الشهر الكريم، أما إفطار الأسر فيبلغ ٢٥ دينارًا لشهر رمضان كاملًا، إذ تقدم اللجنة وجبة إفطار متكاملة شاملة كل العناصر الغذائية الأساسية بهذا المبلغ، وبالتعاون مع بعض من أهل الخير.
المجتمع المحلي
الشيخ عبد الحميد البلالي رئيس لجنة «بشائر الخير»:
اللجنة مُهددة بالتجميد بعد إدراجها ضمن اللجان غير المرخصة
حولنا عنابر الإدمان إلى عنابر للإيمان.. وتجربتنا يشيد بها العالم أجمع
حوار: محمد عبد الوهاب
أكد الشيخ عبد الحميد البلالي رئيس لجنة بشائر الخير أن نظرية المعالجة بالإيمان للمدمنين قد نافست النظريات العالمية الأخرى، وأثبتت أحقيتها في النجاح في عالم الإدمان، مشيرًا إلى أن نسبة الانتكاسة العالمية بعد مكافحة الإدمان لدى أكبر المؤسسات في العالم تصل إلى ٩٥%، أما في «بشائر الخير» فلا تتعدى ۲۰ %من إجمالي المعالجين من الإدمان، وهي نسبة جيدة وتعتبر نجاحًا كبيرًا لجهود اللجنة.
وأضاف البلالي أن اللجنة مهددة بالتجميد بعد إدراج اسمها ضمن الجمعيات واللجان غير المرخصة، مشيرًا إلى أن الجهود الدولية التي تقوم بها اللجنة التي شرفت اسم الكويت لا تحتاج إلى مثل هذه المواقف السلبية من جهات صنع القرار داخل البلاد. وهذا نص الحوار:
بداية ما تقييمكم لأداء لجنة «بشائر الخير» خلال الفترة السابقة؟
لجنة البشائر منذ تأسيسها في عام ٩٣ -أي بعد تسع سنوات استطاعت أن تحقق العديد من النتائج أبرزها فلسفة العمل الجديدة في عالم الإدمان، بطرح نظرية تتعلق بكيفية المعالجة، وهي العلاج الإيماني التي استطعنا أن نحقق من خلالها تفردًا وتميزًا في هذا المجال والحمد لله.
وحقيقة: نحن كلجنة خيرية استطعنا أن نحقق العديد من الإنجازات إذا ما قورنت بالجهات الأخرى التي مضى على تأسيسها عشرات السنين دون أن تحقق نتائج تذكر فيالأداء أو الحصيلة عمومًا.
وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن الإنجازات والنتائج التي حققتها اللجنة تتجاوز ٧٠%، أما الجهات العالمية الأخرى فلا تتعدى نسبتها ۱۳% من الإنجاز، أما الانتكاسة الخاصة بالمدمنين بعد العلاج فتجدها تصل إلى ٩٥% بالنسبة إلى الجهات الأخرى، ولدينا نحن تبلغ النسبة ٢٠% فقط، وهذا دليل واضح على نجاح نظريتناالإيمانية وأحقيتها في التطبيق.
ومن أبرز النتائج أو النجاحات التي حققناها كذلك إيجاد مكتب خاص داخل السجن المركزي في عنبر الإدمان حيث تم معالجة هؤلاء المجرمين، وهم أعتى المجرمين وأشرسهم، وحققنا نجاحات كبيرة، إذ تحول عنبر الإدمان إلى عنبر للإيمان بفضل الله تعالى، ثم دعوتهم إلى الالتزام بشرع الله عز وجل، ولقد نسقنا مع وزارة العدل والداخلية أيضًا، وقمنا بأداء العمرة مع تسعة مجرمين ومدمني مخدرات، وخرجوا من السجن لأداء العمرة ثم عادوا إلى السجن مرة أخرى وهي تجربة جديدة ومميزة بالعالم أجمع.
عمومًا يمكن حصر بعض النتائج في النقاط التالية:
طرحنا عمل دعوي وإسلامي جديد لم يتطرق له أحد في السابق، وهو الولوج داخل عالم الإدمان والدعوة فيه، وواجهنا مشكلات كبيرة لا تعد ولا تحصى في كيفية تطبيق المفاهيم الإيمانية في هذه القضايا خاصة أننا نطرق هذه التجربة وهي الأولى ولا يوجد أحد قبلنا يمكن أن يرجع إليه.
حققنا نجاحًا باهرًا في أحقية النظرية الإيمانية في معالجة الإدمان التي ظلت تزاحم النظريات العالمية، ولا يعني هذا أننا سوف نستغني عن العلاجات الأخرى للإدمان كالتعامل النفسي والأدوية وغيرها.
حولنا المدمن من عالة على المجتمع إلى إنسان منتج وصاحب قرار فعال داخل أسرته ووظيفته، فلدينا الآن الشعراء والإعلاميون والموظفون والكتاب والمحاضرون الذين يعتبرون من أبرز الأدوات في معالجة الآخرين، باعتبار المدمن التائب أكثر تأثيرًا على المدمنين، وأكثر رقة وهدوءًا معهم؛ وبالتالي فإن اللجنة حولت المدمن من شخص مفسد إلى إنسان صالح ومصلح يقوم بأداء واجباته نحو الآخرين دون الاعتداد بتاريخه الذي يورث له الذل والهوان ونظرة الآخرين على أنه مجرم.
ألا يوجد احتضان حكومي أورسمي والأمر هكذا؟
نحن لا نستند في عملنا إلى أي دعم حكومي أو رسمي على الإطلاق، فنحن –كلجنة خيرية- نؤدي عملنا بدعم من اللجان الخيرية والتجار والمساعدات العامة.
تفاعل شعبي... وانبهار دولي
ماذا عن التفاعل الشعبي؟
التفاعل الشعبي قوي جدًا لما تتمتع اللجنة من سمعة طيبة محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا، فلقد حققنا انتشارًا جيدًا ولدينا الآن برنامج من ٦٠ حلقة يعرض على القناة التلفازية الثالثة، وحضور إعلامي كثيف في الصحافة والإعلام عمومًا، كما أن لدينا أيضًا مجلة «بشائر الخير» التي تعد المجلة المتخصصة الأولى في الشرق الأوسط، وهذا الانتشار يمنحنا كثيرًا من الانسجام المجتمعي، ويمنحنا أيضًا تفاعلًا غير محدود من الشارع والمجتمع الكويتي.
تحدثتم عن نظريتكم الإيمانية في علاج الإدمان وجهودكم الكبيرة في توسيع دائرة المعالجة الإيمانية، فهل ثمة مشروع لتصدير نظريتكم للعالم أو للمؤسسات العاملة في هذا الإطار؟
شاركنا حتى الآن في خمسة مؤتمرات دولية عالمية في هذا الإطار بإسطنبول والقاهرة وفنلندا والكويت، ولقد كانت ورقة العمل المقدمة باهرة للغاية خاصة بعد انتهاء المؤتمر، إذ احتشد الخبراء حولنا، وطالبونا بالمزيد من النقاش فيما يتعلق بتجربتنا وهذا فخر كبير للكويت.
لكن ماذا عن الإشهار كلجنة معترف بها؟
لقد سعينا مرات عدة لإشهار لجنتنا خاصة أنها تقوم بدور كبير وجيد، ولكن من الأسف كان يتم الرفض في كل مرة دون مبرر، ولقد أدرج اسمنا مؤخرًا ضمن اللجان غير المرخصة التي يجب تجميدها.
هل من كلمة توجهها إلى الحكومة أو المسؤولين بشأن الترخيص أو التجميد؟
لا أعرف كيف أصوغ كلمة مع الأسف لأننا نعمل وجهودنا واضحة للعيان ويُقدم لنا الدعم المعنوي من كبار المسؤولين، ولكن أحب أن أشير إلى نقطة مهمة هي أن هناك جمعيات نفع عام ليس لها أي نشاط يذكر لا للمجتمع ولا لنفسها أيضًا ومع ذلك تحمل ترخيصًا وتأخذ دعمًا، لذا أرجو أن تراجع الجهات المسؤولة هذه التراخيص وتعيد النظر فيها.
كلمة أخيرة يقولها أبو خلاد في نهاية هذا اللقاء؟
الكلمة التي أريد أن أوجهها هي لأهالي المدمنين ألا ييأسوا وأن يعرفوا أن هناك أمل كبيرًا جدًا في الله، والتجارب كبيرة، فلدينا أشخاص كانوا مدمنين لمدة عشرين وثلاثين سنة ولقد تاب الله تعالى عليهم.
كما ننظم دورات لزوجات المدمنين وذوي المدمنين في كيفية معالجتهم، وعدم تركهم للشارع حتى لا يكونوا أدوات مضرة بالمجتمع.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل