العنوان المجتمع المحلي (العدد 1378)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-نوفمبر-1999
مشاهدات 87
نشر في العدد 1378
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 30-نوفمبر-1999
مجلس الأمة يرفض مرسوم المشاركة السياسية للمرأة.. بأغلبية
رفض التضامن
خرج وزير الأشغال عبد النصافي عند التصويت على المرسوم رافضًا التضامن مع الحكومة والتصويت لصالح المرسوم.
كتب: محمد عبد الوهاب
بأغلبية كبيرة وقناعة نيابية، وأداء جيد من النواب المعارضين، وأكثرهم الإسلاميون رفض مجلس الأمة مرسوم المشاركة السياسية للمرأة وذلك بموافقة 11 نائبًا على تقرير لجنة الداخلية والدفاع القاضي برفض المرسوم، ومعارضة ٢١ نائبًا من مؤيدي المرسوم.
وشهدت جلسة الثلاثاء الماضي محاولات نيابية مكثفة تهدف إلى تعطيل جدول الأعمال وبالتالي عدم مناقشة المرسوم والاستفادة من الوقت لكسب التأييد الإعلامي المطلوب، وإضعاف الهمم النيابية وهو ما لم يتحقق في الجلسة.
بدأت تلك المحاولات بإقحام موضوع طلب رفع الحصانة عن النائب مبارك الدويلة تمهيدًا لمثوله أمام المحكمة في إحدى القضايا، وذلك دون طلب من اللجنة التشريعية أو أحد الأعضاء، بيد أن النائب الدويلة تصدى للمحاولة بقوله: «ما كنت أتصور أن تقرأ الرئاسة -وكان رئيس الجلسة عندها النائب مشاري العنجري- الاقتراح دون توقيع أو أن تزج به الآن، وهذه محاولة مكشوفة وواضحة لتعطيل جدول الأعمال».
وأضاف: «لا نرضى بهذه الأساليب وموضوع رفع الحصانة أنا موافق عليه ولا داعي لرفع هذا الموضوع للمجلس».
وهكذا فشلت هذه المحاولة بالتصويت على رفض الاقتراح وفتح باب النقاش في مرسوم الحقوق السياسية للمرأة
وبخبرة نيابية تقدم عدد من النواب منهم د. محمد البصيري، ود. ناصر الصانع، ومسلم البراك ووليد الجري ومبارك الدويلة باقتراح يقضى بأن يتم تأجيل مناقشة الخطاب الأميري وبقية الموضوعات على جدول الأعمال إلى الجلسة التالية، وذلك لعدم إضاعة الوقت للولوج في مناقشة المراسيم، وحظي هذا الاقتراح بموافقة في التعجيل بمناقشة مرسوم المرأة.
النيباري.. وبيان للحكومة
وبعد المضي في مناقشة المراسيم الستة على جدول الأعمال -التي كان آخرها مرسوم المرأة- وبعد مناقشة مرسومين ورفضهما بناء على تقريري اللجنتين وهما: تقرير الإسكانية والتعليمية، حاول النائب عبد الله النيباري استنادًا إلى المادة (۱۱۲) إثارة قضية عدم جواز الاكتفاء بمتحدثين فقط في مثل هذه القضايا.
كما حاول الوصول إلى حالة تستدعي رفع الجلسة، مما أدى إلى تدخل بعض النواب لدعم موقف الرئيس، وعدم الاكتراث بمطالب النائب النيباري.
في محاولة أخيرة تقدمت الحكومة ببيان ألقاه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد كان نقطة انطلاق لبعض النواب لطلب نقاط نظام للتعليق عليه ومحاولة استهلاك الوقت بحيث لم يتبق من الزمن سوى ثلاثة أرباع الساعة على موعد رفع الجلسة، بيد أن النواب استطاعوا تجاوز هذا الأسلوب أيضًا.
وفي النهاية: حان الدور على بحث مرسوم المرأة، فتم قبول اقتراح نيابي بمناقشة المرسوم والمشروع بقانون لتعديل المادة الأولى من قانون الانتخابات، واعتبار المشروع مستعجلًا على أن يناقشه المجلس عقب المرسوم، وعلى أن تعقد لجنة الداخلية والدفاع اجتماعًا عاجلًا لوضع تقريرها حوله، وقد حاز الاقتراح موافقة ٣١ صوتًا مقابل ۲۰ معترضًا.
وكان ذلك يعني أن يلي التصويت على مرسوم المرأة مناقشة المشروع بقانون إلا أن رفع الجلسة عقب رفض المرسوم على الرغم من الموافقة في بدايتها على تمديدها إلى الرابعة عصرًا، حال دون الانتقال إلى استعراض الاقتراح بقانون أو التصويت عليه مما جعله باقيًا على جدول أعمال اللجنة التشريعية والقانونية، دون أن تتم إحالته إلى الداخلية والدفاع.
هذا وقد سبق رفض المجلس المرسوم المشاركة السياسية للمرأة موافقته على اقتراح بتأجيل مناقشة الخطاب الأميري وبرنامج عمل الحكومة وتقارير ديوان المحاسبة إلى يوم السبت، مما مكن المجلس من استعراض ستة مراسيم رفضها جميعًا كما رفض مرسوم المرأة.
النواب الإسلاميون: ما تحقق يمثل رغبة المجتمع الكويتي
تعليقًا على النتيجة قال النائب مبارك الدويلة: إن إقرار رفض مرسوم المشاركة السياسية للمرأة جاء بعد جهد طويل من الإخوة الأعضاء الذين استحقوا هذا الإنجاز من أجل تأصيل المبدأ وهذه هي الديمقراطية، مشيرًا إلى أن الأساليب المستخدمة من قبل بعض النواب لا تمت بصلة للأعراف النيابية، فالالتفاف حول المرسوم وجدول الأعمال من أجل تحقيق هدف أني لا يقبل على الإطلاق ولا يجوز، وقد بات هذه المحاولات بالفشل ولينجح النواب في تحقيق رغبة المجتمع الكويتي ووقف المرسوم.
ومتفقًا معه يقول النائب د. محمد البصيري: نتمنى أن يتقبل الجميع هذه النتيجة وأن يعرفوا أن هذه هي ضريبة الديمقراطية وضريبة القسم الذي أقسمناه وأنه لا يجوز أن نرفض صوت الأمة، وأحب أن اذكر الجميع بأن الكويت بحاجة للعمل وبحاجة للتكاتف، ونتمنى أن تتحالف الحكومة مع المجلس لإنجاح مشاريع أخري أهم من هذا المرسوم.
أما النائب مخلد العازمي: فيقول: استطعنا تحقيق الفوز بإسقاط هذا المرسوم الذي لا تنطبق عليه المادة (۷۱) من الدستور ولا يشكل حالة ضرورية بأي حال ولابد من تقبل الجميع للنتيجة.
وفي السياق نفسه يقول النائب أحمد باقر: إن إقرار رفض هذا المرسوم من خلال لجنة الداخلية والدفاع يمثل أرقى أنواع الديمقراطية، فقد أخذ المرسوم حقه من النقاش في مؤسسات المجلس ثم عرض على المجلس.
وأخذ حقه مرة ثانية بالنقاش وها هو يرفض ونتمنى ألا يؤثر هذا القرار في قناعات الجميع بأن هذه هي الديمقراطية، ولابد من احترامها ولابد من أن يعرفوا كذلك أن هناك ضريبة لإقرار مثل هذا المرسوم فضلًا عن التبعات الشرعية التي لابد من الأخذ بها وعدم تجاهلها.
حفل ماجن في الجزيرة الخضراء!
لم يكد المجتمع الكويتي يفيق من صدمة عرض مسرحية «اللي يتقال واللي ما يتقالش» التونسية التي تعرضت للذات الإلهية وتضمنت الكثير من مظاهر المجون حتى جاء حفل الجزيرة الخضراء الذي شارك فيه مغن ومغنية من الهند، وحسبما ذكرت صحيفة الرأي العام، يوم ٢٣ نوفمبر فقد كان الحفل نموذجًا صارخًا للمجون والخلاعة.
ونتساءل أين الرقابة على مثل تلك الحفلات ومن سمح بمثل هذه المباذل أن تقع على أرض الكويت؟ ... إن البعض قد ظن أنه أصبح في مأمن من المحاسبة والعقاب، وإلا لما كان هذا التمادي في تلك الأفعال الشائنة التي يمجها أهل الكويت، ولن يتوانوا في إدانتها والاحتجاج على السماح بها.
بيان طيب
أصدرت جمعية إحياء التراث الإسلامي بالكويت بيانًا طيبًا بشأن حادثة الاستهزاء بذات الله ودينه من خلال إحدى المسرحيات التي عرضت في مهرجان القرين، وأشارت إليها المجمع الأسبوع الماضي، ونحن نضم صوتنا إلى صوت جمعية إحياء التراث في مطالبة الحكومة بالتصدي وبكل قوة الجريمة الاستهزاء بذات الله عز وجل، وإنزال أشد العقوبة بمن استهزأ بذات الله -عز وجل-، إعلاء لكلمة الله وردعًا لكل من تسول له نفسه المريضة سلوك هذا المسلك الشائن، ونحن نطالب الحكومة -وهي مسؤولة عن ذلك- بمحاسبة من سمح بتقديم هذه المسرحية وعزله.
اهتمام في غير محله
قال ناطق باسم السفارة الأمريكية بالكويت نحن نقر ونتفهم المبادئ الدستورية التي كانت مرتبطة بالتصويت على مرسوم المشاركة السياسية للمرأة، وأضاف نجدد تأكيد دعمنا القوي لتوسيع المشاركة السياسية في الكويت بما في ذلك الحقوق الكاملة للنساء، وأن الولايات المتحدة تشجع الحكومة الكويتية والبرلمان على منح تلك الحقوق.
والسؤال هو لماذا تفحم السفارة الأمريكية نفسها في شأن كويتي داخلي يخص الكويتيين ومجلس الأمة، فالديمقراطية محلها مجلس الأمة لا مقار السفارات الأجنبية ولا نظن أن وزارة الخارجية الكويتية تسمح بذلك التدخل وإذا تدخلت اليوم السفارة الأمريكية فغدا تتدخل سفارة أخرى.
صفحات من مرسوم المرأة (*)
الصفحة الأولى: الخطاب العلماني الديني
بقلم: عيسى ماجد الشاهين الناطق الرسمي للحركة الدستورية الإسلامية
في الأول من نوفمبر عام ۱۹۲۲م ألقى مصطفى كمال «أتاتورك» خطابًا دينيًا حماسيًا وعاطفيًا في اجتماع المجلس الوطني عند بحثه مشروع قانون «إلغاء السلطنة وإبقاء الخلافة»، وذلك في مرحلة حساسة من مراحل مناقشة هذا المشروع المصيري المهم وهي المرحلة التي بات فيها واضحًا تبني الأغلبية للرأي المعارض للتيار العلماني وهو الرأي المنادي بعدم فصل الخلافة عن السلطنة لأن الخلافة تستند إلى القدرة والقوة وهي السلطنة.
وقد ركز مصطفى كمال في خطابه على ضرورة فصل السلطنة عن الخلافة ودافع فيه بخبث عن الخلافة وتعصب لها بصورة أدهشت المعارضين له، وهو بذلك يقدم نموذجًا في السلوك السياسي الماسوني العلماني من حيث انتهاج المرحلية في تحقيق الأهداف والالتزام بالتدرج في نقض أركان الدين والمجتمع من ناحية، ومن ناحية أخرى كان خطابه خطاب العلماء الشرعيين فتلا العديد من آيات القرآن الكريم وأورد الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة وسرد التاريخ الإسلامي وخاض في الفقه والسيرة وأطرى العصور الإسلامية ومدح الرسول الكريم ﷺ والخلفاء الراشدين وتوسع مصطفى كمال في طرحه الديني الإسلامي حتى قال بعضهم ممن انبهروا وخدعوا بعرضه و سرده: «كنا نتوقع منه كل شيء إلا أن يكون عالمًا بالدين، وقد كان !!..».
لقد كان مصطفى كمال معاديًا للإسلام في فكره وسلوكه ولم يكن يومًا من الأيام مهتمًا بقضايا الإسلام والمسلمين ولا بالتاريخ الإسلامي ولا بالعلوم الشرعية ولا بالنهضة الإسلامية ولا بالمشروع الإسلامي، بل كان مخططًا ومعدًا ومديرًا ومتعاونًا مع اليهود والماسونيين والغرب لتدمير الإسلام والدولة الإسلامية والأخلاق الاجتماعية الإسلامية، فمن أين أتى بهذا العمق مع الطرح الشرعي؟
تقول المراجع التاريخية لقد أستعان مصطفى كمال بعميد كلية الشريعة في ذلك الوقت البروفيسور سيد أزمرلي ليعد له خطابه الديني!!
إن استغلال الماسونية وأدواتها المختلفة للدين من أجل تمرير مشاريع هدم الدين وأسسه وتخريب المجتمع وقواعده وتشتيت واستئصال الصف الوطني المحافظ وهدم. كافة أشكال المؤسسات المحافظة يعود. إلى تاريخ أقدم من مرحلة مصطفى كمال، ولكن العلمانيين في العالم العربي نسجوا على الطريقة الكمالية بكل حرفياتها وتفاصيلها فتفننوا في تكريس هذا الاستغلال فوظفوا فتاوى بعض العلماء واجتزأوا منها ما يتلاقى مع أهوائهم واستغلوا النصوص الشرعية المستلة المجزأة في الترويج لدعاواهم ودفعوا ببعض العلماء للدفاع عن مشاريع العلمانيين وخططهم من حيث لا يشعرون ومن دون النظر للسياق العام المتكامل للأحداث والواقع الاجتماعي الذي تطرح فيه الاستفتاءات الدينية العلمانية المفتعلة.
وببساطة يمكننا أن نستقرئ حقيقة مواقف العلمانيين من قضايا شرعية أساسية لا خلاف بين العلماء عليها، بل هي من الواجبات الأكثر وجوبًا لنتعرف حقيقة هؤلاء العلمانيين من الدين وقضاياه، وعلى سبيل المثال، كيف كان موقف العلمانيين من تطبيق الشريعة الإسلامية؟ وكيف كان موقفهم من قضايا المساس بالمعتقدات الإسلامية وكيف كان موقفهم من الإباحية فيما يسمونه أدبًا وثقافة وكيف كان موقفهم من تحرك وزارة الداخلية للقضاء على أوكار الدعارة والفساد؟
وبناء على حقائق التاريخ والتمعن في سلوك ونهج المناهضين للدين في مختلف العصور والمجتمعات لا نستبعد أن يواصل العلمانيون نهج مصطفى كمال في استغلال الطرح الديني ولا نستبعد أن: يتكرر خطابه شكلًا وترتيبًا ونبرة وهدفًا الذي ألقاء في نوفمبر ۱۹۲۲م مرة أخرى في نوفمبر ١٩٩٩م.
فهل سيخدع البعض كما خدعوا آنذاك؟ وهل ينجرفون وراء الطرح العلماني الديني وهل يأمنون الاستغلال العلماني لآيات الله سبحانه فتتواصل عمليات نقض قواعد المجتمع الاجتماعية والسياسية حتى يكتمل للعلمانيين بسط نفوذهم وسياساتهم بمؤازرة القوى الأجنبية ومن ضل من أبناء المجتمع المسلم؟ أم أن ممثلي الشعب الكويتي المسلم العربي لن يلدغوا مرة أخرى كما لدغ ممثلو الشعب العثماني من قبل.
(*) نشر بجريدة القبس الكويتية في ١٩٩٩/١١/٢٢م.
«الفضائيات والإنترنت» في الأسبوع السنوي لجمعية «الإصلاح»
بدأت أول أمس «الأحد» -كما هو مقرر- فاعليات أسبوع الشريعة الإسلامية الذي تنظمه جمعية الإصلاح الاجتماعي هذا العام تحت عنوان الفضائيات والإنترنت في ميزان الشريعة الإسلامية، على أن يختتم أعماله اليوم الثلاثاء، وذلك برعاية جاسم الخرافي- رئيس مجلس الأمة، توزعت محاور الأسبوع على ثلاثة محاور تناول أولها إيجابيات وسلبيات أنتشار التقنيات الفضائية والإنترنت العالمية على القيم الإسلامية في المجتمع الكويتي، وذلك على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع، مع اقتراح ضوابط شرعية عامة، وضوابط خاصة لكل سلبية لتجنبها.
وبحث المحور الثاني واجب المؤسسات الرسمية والشعبية والأهلية في مكافحة مظاهر الفساد بواسطة الإنترنت والفضائيات حتى لا تكون سببًا في تفلت القيم الأخلاقية الإسلامية السامية، أما المحور الثالث فتناول اقتراح مشروع إصلاحي متكامل أو تشريع لمستخدمي الإنترنت والفضائيات للمحافظة على القيم الإسلامية في المجتمع الكويتي، وذلك بالنظر من خلال أنظمة البلاد وواجب المؤسسات الرسمية والأهلية وتجريم المخالف.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل