; المجتمع المحلي (1360) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1360)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1999

مشاهدات 61

نشر في العدد 1360

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 27-يوليو-1999

في افتتاح الفصل التشريعي التاسع لمجلس الأمة

الأمير: أتطلع إلى أيدٍ متشابكة  وقلوب مؤمنة

كتب: المحرر البرلماني

دعا أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح إلى توحيد الولاء للوطن لتحقيق أحلام كل كويتي وكويتية.

وقال في النطق السامي خلال افتتاح الفصل التشريعي التاسع لدور الانعقاد الأول لمجلس الأمة في الأسبوع الماضي: إنني كمواطن- له آمال- أتطلع إلى أيدٍ متشابكة، وقلوب مؤتلفة صفًّا مرصوصًا في مواجهة الخطر.

وركز الخطاب الأميري الذي ألقاه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء- الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح- على ضرورة إقرار المراسيم التي صدرت في أثناء الحل، داعيًا إلى تعاون بناء بين الحكومة والمجلس، وبما يتيح لهما مواجهة التوصيات ومعالجة القضايا المهمة.

وقال: إن الانتخابات الماضية حملت رسالة واضحة لتصحيح مسار العمل الوطني، ورفض التوتر والتأزم بين السلطتين، مؤكدًا أن الحكومة تفتح صفحة جديدة للتعاون مع المجلس.

وفي جلسة الافتتاح تلك انتخب أعضاء مجلس الأمة النائب جاسم الخرافي رئيسًا بأكثرية «۳۷» صوتًا مقابل «۲۷» صوتًا نالها منافسه النائب أحمد السعدون، وقال الخرافي بعد انتخابه رئيسًا: «نحن في أشد الحاجة للتماسك والتعاون»، وأعرب عن أمله في أن يؤدي هذا التعاون إلى تطبيق المادة «٥٠» من الدستور نصًا وروحًا، حتى يحظى الجميع بالنتائج المرجوة.

ومن جانبه قال الرئيس السابق أحمد السعدون: سأبقى كما كنت دومًا في خدمة هذا البلد من أي موقع كان، محترمًا الدستور، ومدافعًا دائمًا عنه وعن الديمقراطية، وقد يكون لي في هذا الموقع- كنائب- فرصة بشكل أكبر للدفاع عن الدستور، ودعا السعدون إلى تحالف بين مختلف الأطراف للدفاع عن صالح البلاد. 

وانتخب المجلس هيئاته ولجانه، إذ ترشح لمنصب نائب الرئيس كل من النواب: مبارك الدويلة، ومشاري العنجري، وطلال العيار، وحصل العنجري على ٣٣ صوتًا، والعيار على ٣٢، بعدما أجريت الانتخابات بينهما لتحديد الفائز نظرًا لعدم حصول الدويلة إلا على ١٥ صوتًا، لم تخوله دخول الجولة الثانية للاقتراع على المنصب الذي حازه النائب العنجري.

وزير الإعلام في حوار مع المجتمع:

أحتاج إلى وقت لتقويم الأمور والحديث عن صدام مع الإسلاميين غير مقبول

في حوار قصير أجرته معه مجلة المجتمع، أكد الدكتور سعد بن طفلة العجمي أنه يحتاج إلى وقت لتقويم الأمور، وأنه لم يأت من أجل الصدام مع أحد، واصفًا ما قيل عن صدام مع الإسلاميين بأنه غير مقبول، ومتعهدًا بتطوير الأداء في وزارته بقوله: «شاهدوا ما سنقدمه في الفترة المقبلة».

  • بداية ما رأيك في هذه الثقة بتوليك الوزارة؟

  • هي ثقة غالية جدًا، وشرف عظيم يتوج حياتي كلها بالخير والفخر، وهذه المسؤولية الكبيرة أسعى إلى أن أترجمها إلى مزيد من العمل والعطاء لصالح الكويت وأهلها، ونهضة البلاد في جميع الميادين.

  • توليتم وزارة سيادية مع أنكم أصغر الوزراء سنًا؟

  • هذا الأمر يزيدني فخرًا واعتزازًا أيضًا، وأنا بين إخواني الوزراء أساهم معهم في زيادة عجلة التطور والازدهار لبلدي الكويت.

  • هل ستقوم بتغيير في سياسة الوزارة؟

  • هذا الموضوع سابق لأوانه، فأنا حديث عهد بالوزارة، وأحتاج إلى وقت لتقويم الأمور، ولكي أضع ما أراه مناسبًا في هذا الجانب، ونحتاج إلى أن نجتمع مع أركان الوزارة، فنستمع إلى ما نعتقد أنه في صالح سياسة الوزارة.

  • نسمع أحاديث عن صدام مرتقب بين وزير الإعلام والتوجه الإسلامي، أو بالأحرى النواب الإسلاميين، ما تعليقكم؟ 

  • هذا الكلام لا يقبل عن الإطلاق، ونحن أتينا إلى هذا المكان من أجل التعاون والعمل، لا من أجل الصدام والخلاف، بل بالعكس التعاون واضح الملامح في الفترة المقبلة.

  • نلاحظ هدوءًا في تعاملك؟

  • أنا بطبعي هادئ، ولا أميل إلى التعجل والانفعال. 

  • ألا يفهم ذلك على أنه استقراء للوضع؟ 

  • لا، على الإطلاق، فأنا- كما قلت لك- أميل إلى الهدوء، ونحن في مجال العمل، وأنا أعرف غالبية الإخوة في المجلس؛ لكوني عملت مستشارًا في المجلس سابقًا، لذا فأنا أعرف الجميع، وعلاقتي متميزة بهم. 

  • ماذا ستقدم الوزارة خلال الفترة المقبلة خاصة أن ذكرى الاجتياح العراقي للكويت على الأبواب؟

  • شاهدوا ما سنقوم به في الفترة المقبلة، ونأمل أن نقدم شيئًا متميزًا.

إلى رئيس مجلس الأمة وهيئة المكتب

إلى السادة جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة، ومشاري العنجري نائب الرئيس، ومرزوق الحبيني أمين السر، ومخلد العازمي مراقب المجلس، تتقدم إليكم مجلة المجتمع بالتهنئة بفوزكم بما أسند إليكم من مناصب، وتود أن تذكركم بأن تكليفكم بهذه المسؤوليات أمانة بين يدي الله- تعالى- نرجو أن ترعوها حق رعايتها، كما نرجو أن تكون المرحلة القادمة مرحلة بناء وعمل، ولن يفلح أي عمل ما لم يبتغ به مرضاة الله- سبحانه وتعالى- ويتبع فيه الشرع الحنيف، نأمل أن تكون هذه الدورة منطلقًا للتمسك بالدين، والمحافظة على القيم والأخلاق، وتحقيق مصالح العباد.

ولا يخفى عليكم ما تمر به البلاد العربية والإسلامية من ظروف حرجة، وما تحاول الدول الغربية أن تفرضه علينا من بعد عن الدين... وأملنا أن يكون مجلس الأمة ممثلًا بحق للشعب لكويتي، في التصدي لهذه الهجمة.

المجتمع

تهنئة من المطوع

أرسل السيد عبد الله العلي المطوع- رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح ومجلة المجتمع- برقية تهنئة باسمه واسم مجلس إدارة وأعضاء الجمعية إلى كل من جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة، ومشاري العنجري نائب الرئيس، ومرزوق الحبيني أمين سر المجلس، ومخلد العازمي مراقب المجلس، لاختيارهم في هذه المناصب.

وقال المطوع في برقيته: «نرجو لكم التوفيق والسداد فيما يعود بالخير على العباد والبلاد، وهذه أمانة حملتموها، ونسأل الله أن يعينكم وجميع الإخوة الأعضاء للمجلس عليها، بما يحفظ للكويت أمنها، واستقرارها ورقيها». 

وأضافت البرقية: «وسوف يتحقق ذلك- بإذن الله- بتطبيق شرع الله، والالتزام بالقيم الإسلامية في جميع الميادين، وفقكم الله لكل خير، وسدد خطاكم، والله يحفظكم».

في انتظار قرار إنساني من الدكتور الجار الله

ملف إنساني ينتظر قرارًا حاسمًا من وزير الصحة الدكتور محمد الجار الله في بداية تسلمه لحقيبته الوزارية، هو ملف فصل ٧٦ صيدليًا وفنيًا من العمل بالوزارة، نظرًا لقيامهم برفع دعاوى أمام القضاء الإداري مطالبين بحقهم في بدل السكن، ثم صدور أحكام قضائية لهم بذلك.

وهؤلاء المفصولون ليس لديهم أي أعمال أخرى يرتزقون منها، ولم يكونوا يتصورون صدور القرار من الوزارة بفصلهم لمجرد أنهم لجؤوا إلى القضاء للمطالبة بهذا البدل؛ لأن أسماءهم وردت في الدعوى القضائية. 

والأمر هكذا، فإنهم يأملون من الدكتور محمد الجار الله بحث موضوعهم، وتمكينهم من العودة لأعمالهم التي رتبوا حياتهم وحياة أسرهم عليها، خاصة أن التقاضي أبسط حق من الحقوق الإنسانية التي لا غبار عليها، وأن الوزارة في حاجة إلى تخصصاتهم الفنية، بدليل أنها تسعى لتدبير آخرين يحلون مكانهم.

أول أزمة في المجلس الجديد

جدل حول حق الرئيس في رفع الجلسة

د. البصيري: التعاون بين السلطتين هو خيار الشعب

كتب: محمد عبد الوهاب

أول أزمة تندلع في جلسة العمل الأولى لمجلس الأمة الجديد كانت مفاجئة وعلى غير العادة، إذ لم تكن بين الحكومة والبرلمان، بل كانت بين رئيس المجلس جاسم الخرافي وبعض النواب، الذين تقدمهم النائبان وليد الجري، ومسلم البراك في الاعتراض على أسلوب الخرافي في رفع الجلسة دون إشعار النواب، أو إحالة مشروع الرد على الخطاب الأميري إلى لجنة الرد.

والآن إلى تفاصيل الأزمة والجلسة:

في البند الأول لجدول الأعمال لمناقشة الخطاب الأميري والتعليق عليه، أعلن رئيس المجلس جاسم الخرافي رفع الجلسة في تمام الساعة الثانية بعد الظهر دون إشعار أعضاء المجلس، أو إحالة مشروع الرد على الخطاب الأميري إلى لجنة الرد على الخطاب الأميري، مما أثار حفيظة العديد من النواب، وفي مقدمتهم النائبان وليد الجري، ومسلم البراك، اللذان طالبا بتعليق الجلسة على اعتبار أنها لم ترفع بالشكل الدستوري، مطالبين أيضًا بأن يتولى نائب الرئيس مشاري العنجري الرئاسة بدلًا من الرئيس الخرافي لخروجه من القاعة.

الجري يوضح

وأوضح النائب وليد الجري في حديث لـ «المجتمع» أن ما قام به رئيس الجلسة– أيًا كان– لم يكن دستوريًا، إذ كان ينبغي استمرار الجلسة لحين الانتهاء من الرد على الخطاب الأميري. 

وأبدى العديد من النواب اندهاشهم كذلك مما حدث، مؤكدين ضرورة الالتزام باللائحة الداخلية والدستور، وكذلك العمل على تكريس مبدأ التعاون بين السلطات، وبين أعضاء مجلس الأمة، ومنصة الرئاسة، ولجان المجلس، والمستشارين، وجميع العاملين في هذه السلطة.

وفي الرد على الخطاب الأميري علق الدكتور النائب محمد البصيري قائلًا: لقد استبشرنا خيرًا عندما بدأ الخطاب الأميري مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: ٢)، ونأمل أن تكون هذه المقدمة وهذه الجلسة صفحة جديدة للتعاون بين السلطتين؛ لأن خيار التعاون الآن ليس بيد السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، بل هو خيار الشعب الكويتي، الذي يطالب بالتعاون من أجل إتمام المصالح العالقة، واستمرار عجلة التنمية في جميع قطاعات ومؤسسات الدولة.

وأشار الدكتور البصيري إلى المراسيم بقوانين التي أصدرتها الحكومة خلال فترة حل مجلس الأمة التي وصل عددها إلى 62 مرسومًا بقانون صادر من الحكومة خلال فترة الحل التي لم تتجاوز الشهرين، قائلًا: كنا نعاني من أزمة القرار السياسي، والتلكؤ فيه، ولكننا نفاجأ بسرعة عجيبة من الحكومة في إصدار مراسيم بقوانين بواقع مرسوم يوميًّا حتى في أيام العطل.

وتحفظ الدكتور البصيري على ما أسماه محاور المراسيم بقوانين من حيث ماهيتها وحاجة البلاد لها، ومدى انطباق المادة «۷۱» من الدستور عليها، معتبرًا أن هذه القوانين جاءت لبعض الحاجات التي يطالب بها الوضع الحالي، إلا أنها أغفلت جوانب أخرى لا يمكن السكوت عليها، أو التغافل عنها كقضايا البدون والتعليم والتوظيف... إلخ.

الفرصة الوحيدة

ومن جانبه انتقد النائب مخلد العازمي سياسة الحكومة في العمل، محملًا المجلس جزءًا مما يحدث، ومؤكدًا أن المرحلة المقبلة هي الفرصة الوحيدة للحكومة والمجلس لإثبات صدق النية، والعمل لصالح الوطن أمام الشارع الكويتي.

وطالب النائب العازمي بمزيد من التعاون بين السلطتين، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الخاصة بالمواطن من توظيف وإسكان ورعاية، وغيرها من القضايا، رافضًا سياسة التناحر بين السلطتين.

ما يهم المواطن

ومن جهته طالب النائب صالح الفضالة بتضمين مشروع الرد على الخطاب الأميري القضايا التي يطالب بها الشارع الكويتي دون إغفال للجوانب المهمة في حياة المواطن الكويتي.

وقال: نحن نشاهد عمل لجان الرد على الخطاب الأميري، ونرى أنها لم تغير على الإطلاق في أساليبها، لذا نأمل أن تتبنى مطالبات وقضايا الشارع الكويتي، بحيث ترفع إلى أمير البلاد؛ ليقوم بالإسراع في حلها، والدفع نحو ذلك.

النائب حسين مزيد المطيري ركز- من جهته- على أن التعاون بين السلطتين هو الأساس في كل شيء، وهو الذي يمكن أن يحل جميع القضايا، سواء العالقة أو المشاريع بقوانين، مؤكدًا أن هذا التعاون يحيل السلطتين إلى العمل والإنجاز لمصلحة بلدنا، كما سيحمي الوطن من ويلات العابثين.

وعلى الصعيد نفسه أحال المجلس المراسيم الصادرة في غيابه إلى لجانه المختصة بعد اقتراع فاز بـ ٤٣ صوتًا من ٦٠ صوتًا.

يوسف عبد الرحمن رئيسًا لتحرير «الخيرية»

تم تعيين الزميل يوسف عبد الرحمن رئيسًا لتحرير مجلة «الخيرية» التي تصدرها الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية خلفًا للدكتور بدر الماص رئيس التحرير السابق. 

وأقامت الهيئة احتفالًا بهذه المناسبة تحت رعاية وبحضور يوسف جاسم الحجي رئيس مجلس إدارة الهيئة، ومشاركة فاعليات خيرية وإعلامية، وموظفي الهيئة. 

ونوه الحجي بجهود الماص الإعلامية والخيرية طوال سنوات رئاسته لتحرير الخيرية، واستعرض بعضًا من الدرجات العلمية والمناصب التي تبوأها، مشيرًا إلى أنه اختير موجهًا عامًا للتربية الإسلامية في وزارة التربية، وهي وظيفة مهمة جدًا، ندعو الله المكرم أن يوفقه للقيام بأعبائها.

ثم قدم الحجي درعًا تذكاريًا للدكتور الماص ثم دعا الحضور لحفل العشاء المقام على شرفه. 

وشكر الدكتور بدر رئيس الهيئة وقيادييها وموظفيها على إقامة حفل التكريم، معتبرًا أنه مدين للهيئة بالكثير، وأنه سيظل عضوًا عاملًا بها نحو مزيد من العطاء.

ورئيس التحرير الجديد هو:

يوسف محمد عبد الرحمن «٤٨ سنة»، له خبرة طويلة في العمل الصحفي منذ تخرجه في معهد المعلمين عام ۱۹۷۲م، منذ تولي مسؤولية مجلة «الرائد- المعلم»، كما عمل سكرتيرًا لتحرير ملحق الإيمان بجريدة الأنباء الكويتية من «۱۹۹۲– ۱۹۹۹م»، وكان عضوًا في الوفد الشعبي للمعلمين الكويتيين خارج الكويت للدفاع عن الكويت ضد الاحتلال العراقي على مستوى نقابات ومنظمات المعلمين «ديسمبر١٩٩٠م». 

كما تطوع جنديًا للدفعة الأولى للقوات الكويتية المتواجدة في دولة الإمارات العربية المتحدة «أكتوبر ۱۹۹۰م»، والمشاركة في حرب التحرير «۱۹۹۱م».

وخلال حياته الوظيفية قام رئيس تحرير الخيرية الجديد بتغطية معارك الجهاد الأفغاني والنضال الإريتري، ومعارك جهاد شعب مورو وكشمير، وحصل على المركز الأول لجائزة مؤسسة علي وعثمان حافظ الصحفية لعام ١٩٩٢م عن مسابقة التحقيقات الصحفية «البوسنة والهرسك». 

ومن مؤلفاته: المسلمون في ماليزيا، تايلند، سنغافورة، الفلبين، والقضية الأفغانية، وشهود التشرد، ومأساة كوسوفا، ومفتي الجزيرة العلامة ابن باز.

والمجتمع تهنئ الزميل يوسف عبد الرحمن على رئاسته لتحرير «الخيرية»، داعية له بالتوفيق والنجاح في مهمته.

التغيير... والديناصور!

لم تقف رياح التغيير السياسي عند إعلان نتائج مجلس الأمة الكويتي في مطلع هذا الشهر، إذ هبت على تشكيلة الحكومة الجديدة؛ فتغيرت ملامحها بصورة كبيرة؛ بحيث خرج تسعة وزراء، وجاء بدلًا منهم تسعة جدد يخوضون المعترك السياسي لأول مرة. 

واستمرت هذه الرياح في طريقها لتواصل الرسالة الشعبية المطالبة بالتغيير؛ فوصلت إلى مجلس الأمة، وبالذات مكتب المجلس- مجلس الوزراء الشعبي المصغر- فأصبح رئيس المجلس جاسم الخرافي، ونائب الرئيس مشاري العنجري، وأمين السر مرزوق الحبيني، وكذلك باقي أعضاء المكتب ورؤساء اللجان الدائمة وأهمها: اللجنتان المالية والتشريعية. 

وبذلك تم التشكيل من عناصر الفريقين اللذين من المؤمل أن يستمر السجال بينهما مدة أربع سنوات مقبلة، هي فترة عمل المجلس الجديد.

والشعب الكويتي لديه أمال عريضة في أن يرى لعبًا نظيفًا بين الفريقين، الهدف الأساسي منه مصلحته ومصلحة البلاد، ولا يكون ذلك إلا من خلال العمل والإنجاز، وتفعيل التعاون الحقيقي بين السلطتين.

وهذا التيار المقبل مع رياح التغيير سيواجه بعض أصوات النشاز، الذين لا يحلو لهم العمل إلا في الظلام، وفي أثناء الأزمات المفتعلة، بعيدًا عن العمل في ظلال الاستقرار والوفاق الوطني؛ لأن ذلك سيكشفهم على حقيقتهم، وأنهم مجرد ديناصورات، لا روح فيها ولا حياة، وأنه ليس لديهم برامج عمل متكامل، ولا مشاريع وطنية على مستوى من الأهمية والعمق الاستراتيجي.

وهذا التيار الديناصوري يتخذ من التشكيك أسلوبًا سياسيًا في كل مراحل العمل والمناسبات، وبمجرد أن تم إعلان الحكومة الجديدة يشكك في قدرتها على إدارة دفة الأمور في البلاد، وكذلك عندما تم إعلان نتيجة رئاسة مجلس الأمة أشاع هذا التيار أن هناك صفقة سياسية بين الإسلاميين والحكومة؛ فجاءت نتائج الانتخابات لتدحض هذه الشائعة المفتراة، ولترد على التشكيك بالبرهان واليقين.

والسؤال هو: إذا كانت هناك صفقة حقًا، فلماذا لم يفز الدويلة بمنصب نائب الرئيس؟ ولماذا لم ينجح الصانع في عضوية اللجنة المالية؟ ولماذا لم ينجح العرادة في عضوية اللجنة التعليمية؟

إن رياح التغيير كشفت حقيقة هذا التيار، والأمر هكذا، لا بد من إعادة القراءة من جديد لكل الأحداث والنتائج، والتخلص من الرواسب التي لا تزال عالقة في ذهنية البعض، مع النظر لما أسفرت عنه مجريات الأمور، والتأقلم مع الواقع الجديد، وذلك من أجل تحقيق المزيد من العمل والتعاون لصالح الشعب الكويتي.

خالد بورسلي

هوامش على معركة الرئاسة

  • لا يسعنا إلا أن نشكر أحمد السعدون- رئيس مجلس الأمة السابق والنائب البرلماني- لما قدمه من خدمات وطنية، لا ينكرها إلا جاحد، ولا ينساها إلا مفتر، وندعو الله أن يوفق جاسم الخرافي الرئيس الجديد لتحمل المسؤولية، ومواصلة العمل الوطني، ونقول له: إنك تفتخر بأنك أحد الأعضاء الذين تقدموا بمشروع بيت الزكاة في مطلع الثمانينيات، فنتمنى- وأنت الآن على رئاسة مجلس الأمة- أن يتم إصدار قانون الزكاة.

  • صحيفة منهاجها الكذب والافتراء، زعمت أن مجلس ۱۹۹۹م يمثل القوى الوطنية، وأن ٣٤ نائبًا يدعمون هذا التيار، ونحن نسألها أين هذا العدد المزعوم من دعم السعدون لمنصب رئيس مجلس الأمة؟

  • كلمة النائب: مبارك الدويلة- بعد إعلان الجولة الأولى من انتخابات منصب نائب الرئيس- خير رد على من زعم بأن هناك صفقة بين الإسلاميين والحكومة، كما أن ما حصل عليه من نتائج في الانتخابات أكبر دليل على أنه لا صفقات سياسية بين الإسلاميين والحكومة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 47

179

الثلاثاء 16-فبراير-1971

هذا الأسبوع (47)

نشر في العدد 708

110

الثلاثاء 12-مارس-1985

افتتاح مجلس الأمة السادس