العنوان المجتمع المحلي (العدد 1324)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-نوفمبر-1998
مشاهدات 72
نشر في العدد 1324
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 03-نوفمبر-1998
في افتتاح دور الانعقاد الثالث لمجلس الأمة
الأمير: لنملك كامل إرادتنا بعيدًا عن هيمنة أي جهة خارجية
الشيخ سعد: حماية الوطن بشقيه الخارجي والداخلي تتصدر أولوياتنا
• السعدون: على يقين بقدرتنا على مواجهة الظروف
كتب: محمد عبد الوهاب
افتتح سمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن لمجلس الأمة يوم الثلاثاء الماضي، وقال متفتحًا أعمال المجلس بعون الله وبركاته نفتتح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن لمجلس الأمة، أملًا منكم جميعًا التعاون البناء بعيدًا عن كل ما يمس نهجنا الديمقراطي، والحرص التام على أمن وسلامة وطننا العزيز وشعبنا الكريم، والعمل الدؤوب على تقوية اقتصادنا، وتنمية احتياطنا لنملك كامل إرادتنا بعيدًا عن هيمنة أي جهة خارجية، وفقكم الله جميعًا، وأخذ بأيديكم لما يحبه ويرضاه...
الخطاب الأميري
ثم ألقى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح الخطاب الأميري وقال فيه:
لقد تقدمت الحكومة إلى مجلسكم الموقر في دور الانعقاد الماضي ببرنامج عملها شاملًا. منسجمًا مع الخطة الإنمائية للفترة المنتهية عام ١٩٩٩/٢٠٠٠م، وهي؛ إذ تحرص على الاسترشاد برأي المجلس لتؤكد على أهمية تعزيز العمل الجماعي تحقيقًا لمصلحة الوطن والمواطنين.
إن السياسة الخارجية للدولة، تقوم منذ فجر الاستقلال، على مبادئ ومرتكزات ثابتة، تتمثل أساسا في المحافظة على الاستقلال والسيادة الوطنية، والانتماء إلى الأمة العربية والإسلامية والالتزام بمبادئ ومواثيق القانون الدولي، ودعم جهود المنظمات الدولية في ممارسة دورها الحيوي في صيانة السلم والأمن العالمي.
واستطرد قائلًا: إن حماية أمن الوطن بشقيه الخارجي والداخلي تتصدر جميع أولوياتنا وستواصل الحكومة تطوير وتحديث المؤسسات المختصة، والارتقاء بكفاتها مع التأكيد على دور المواطن، باعتباره عنصرًا هامًا في المجهود الدفاعي والأمني في البلاد، وتحقيقًا لذلك تعتزم الحكومة. - بالتعاون مع مجلسكم الموقر- اتخاذ خطوات عملية هادفة إلى تعبئة جهود المواطنين، وتفعيل مشاركتهم في الدفاع عن الوطن، وحماية أمنه وصيانة استقراره والحفاظ على سلامة المواطنين.
ثم تحدث سموه عن قضايا التعليم والإسكان والديمقراطية فقال: إن قضية التربية من أهم قضايانا الوطنية، فهي قضية بناء الإنسان الكويتي وتنمية مواهبه وقدراته، وتأهيله لمواجهة مستجدات العصر، وتحديات المستقبل، وإن بلورة سياسة تعليمية متطورة تلبي احتياجات الكويت وفقًا لما تفضل به حضرة صاحب السمو أمير البلاد -حفظه الله- باتت ضرورة ملحة، تستوجب تضافر جهود وخبرات المتخصصين من أبناء الوطن لتحقيق الغايات المرجُوة.
وأضاف ليس ثمة شك بأن دخل الدولة من النفط، لم يعد وحده كافيًا لتغطية احتياجات البلاد خاصة في ظل تراجع الأسعار في سوق النفط العالمية، ومع ذلك، فإن الحكومة متوجهة في غير تردد إلى الاستمرار في الالتزام بتوفير الخدمات العامة للمواطنين الذين يدركون ويتفهمون - بغير شَكٍّ -الظروف المالية الصعبة التي تواجهها البلاد حاليًا.
وقال: لقد ارتضينا الديمقراطية والشورى نهجًا ونظامًا، إيمانًا بقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى: ٦٨)، مستذكرين ما نهانا عنه بقوله: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ﴾ (الأنفال: ٤٦)، ساعين لمعالجة معضلات الأمور بالتعاون والثقة المتبادلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بإدراك واع المسؤوليات العمل النيابي، وإيثار صادق للمصلحة العامة، بعيداً عن لممارسات التي تقود إلى التفرق والتفكك والتمزق.
وألمح سموه لبعض القضايا قائلًا: إننا نعتز بقضائنا الشامخ الذي شهد له الجميع بالنزاهة والعدل، وأنه هو الحصن الأمين والسياج المتين الذي يحفظ لكل منا حقه وفقًا للقانون، وإذا كان الواجب على الجميع أن يلتزم بأحكام القضاء بكل احترام وتقدير، وألا يحاول التدخل فيه أو التأثير عليه فإن مطالبة المؤسسات الدستورية بذلك أولى وأن يكون هو المرجع الأخير فيما قد ينشب من اختلاف بينها في وجهات النظر حتى تستقر أمورنا على أساس سليم من المبادئ الدستورية.
وعن الحرية الصحفية قال: لقد دأبت الحكومة على تأكيد حرصها على صيانة الحرية الصحفية بما يمكن صحافتنا الوطنية من ممارسة دورها الإيجابي في خلق رأي عام مستنير يسهم في دفع جهود التنمية الشاملة، إلا أن ما يثير مشاعر الأسف هو استمراء بعض الصحف الخروج عن إطار الالتزام بالحرية المسؤولة وأصول المهنة وتعمد المساس بهيئة الدولة ومؤسساتها والمسؤولين فيها، دون وجه حق، والتعريض بالأشخاص والإساءة لكراماتهم، الأمر الذي يستوجب وقفة تأمل وتقييم تستهدف تجاوز هذه السلبيات وتحقق الارتقاء المنشود بالممارسة الصحفية، ودعم دورها البناء.
ثم ألقى رئيس مجلس الأمة أحمد عبد العزيز السعدون كلمة جاء فيها نستقبل دور الانعقاد العادي الثالث الذي يمثل العبور من النصف الأوَّل من الفصل التشريعي الثامن إلى نصفه الثاني بروح من يقين الصابرين، وثقة المؤمنين لاستكمال رسالة النهوض بواجب الأمانة، وفاء بالعهد في رحاب الشورى والديمقراطية التي تألقت في وجدان أبناء هذا الشعب الأصيل شرعة ومنهاجًا وبتعاون صادق متبادل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في سبيل إسعاد المواطنين وتلبية الأماني والتطلعات المشروعة التي لا خلافَ فيها كغاية ترتجي، وإنْ تنوعت في استهدافها الوسيلة لتحقيق المزيد من رغد العيش والأمن والرخاء لكل من تظلهم سماء هذا الوطن، والذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وصون استقلاله، فإننا على يقين من قدرتنا على مجابهة الظروف والأحداث المتغيرة في الداخل والخارج، ومعالجتها والتغلب عليها بالحكمة والجهد المشترك مهما تباينت المشارب، وتنوعت مذاهب الفكر، وطريقة التعبير عن الرأي.
وأضاف إن سنة الحياة الحركة، وهي لا تسكن ولا تتوقف والتخلف عن مسايرة عجلة الزمن نذير الفناء، وما هو قادم يستلزم منا مواكبة تيار الحياة بسلاح العمل في الداخل والخارج على حد سواء، للتجاوب مع الاحتياجات المتزايدة للمواطنين ومتطلبات تطور المعيشة من جهة ومواجهة الأحداث المتلاحقة في العالم من جهة أخرى، الأمر الذي يفرض علينا الجهاد في ساحتين بقدر متوازن، بدءً بمجتمعنا في المقام الأول وهو الأساس، وتثنية بالمجتمع الدولي وهو الحمى.
وتحدث الرئيس السعدون عن قضية الأسرى فقال: وإذا كان الدفاع عن قضايا الإنسانية عامة وعن قضية الأسرى والمحتجزين ظلمًا وبهتانًا لدى نظام الإفك والطغيان بوجه خاص فريضة إلينا على أنفسنا حمل أمانتها حتى النهاية مهما شق العبء وعز المنال، فإننا نسأل المولى جل وعلا أن يكلل كل جهد بالنجاح والتوفيق.
الحكومة سيطرت على اللجان الحيوية
الأعضاء: بإمكان الإسلاميين ممارسة تأثير أقوى خارج اللجان
بعد مراسيم الافتتاح تم إجراء انتخابات اللجان وأمانة السر، والمراقب العام، وفاز النائب بدر الجيعان بأمانة السر، بعد حصوله على ٣٢ صوتًا مقابل ٢٦ للنائب مرزوق الحبيني.
وحصل النائب مخلد العازمي على منصب المراقب العام، بعد حصوله على ۳۲ صوتًا مقابل ٢٥ للنائب هادي هايف الحويلة وقَدْ أسفرت انتخابات اللجان عن سيطرة التكتل الحكومي والمؤيدين له على اللجان الحكومية وخروج الإسلاميين.
وقَدْ علق عدد من الأعضاء على ما جرى في الانتخابات، فقال النائب جمعان العازمي: إن انتخابات اللجان كغيرها ديمقراطية ولا يستطيع أحد أن يعارضها لأننا نؤمن بالديمقراطية وهي نتاج الاختيار والتنسيق مشيرًا إلى أن الحكومة وبشكل مباشر استطاعت وبدورها إقصاء التيار الإسلامي عن بعض اللجان وإجهاض جميع المحاولات النيابية للحفاظ عليها.
وأضاف أن غياب التنسيق بين الإسلاميين وضعفه أسهم في إتمام ما أرادته الحكومة فضلًا عن وجود تنسيق واضح بين الحكومة وبعض القوى داخل المجلس، مما أسهم ويشكل جلي في السيطرة على اللجان الحيوية.
ومن جانبه قال النائب خالد العدوة: إن الملاحظ في هذه الانتخابات غياب المتخصصين وأهل الخبرة في اللجان بينما حضرت أوجه جديدة نأمل أن تقوم بدورها، وتكمل المسيرة، مشيرًا إلى أن المجلس يمر بظروف دقيقة، وبخاصة بعد الأزمات السابقة ولا بُدَّ من توافر الجهود والتكاتف من أجل الوصول إلى بر الأمان، وقال العدوة: النواب الإسلاميون فقدوا اللجان، ولكن بوسعهم الآن إثبات قوتهم في خارجها سعيًا منهم لإتمام عملهم ونشاطهم داخل المجلس.
وقال النائب محمد العليم: إن ما حدث رسالة واضحة ومحددة للتيار الإسلامي داخل المجلس ولا بُدَّ لها من شيء من التحليل والثاني لنستطيع في النهاية أن نحكم على الأمور.
وعلى الصعيد نفسه قال النائب وليد الجري: النتائج واضحة ولا تحتاج إلى تعليق وهي رسالة لا بُدَّ من أن نعيها ولا يمكن أن نقبل من الأعضاء التقصير في دور الانعقاد الحالي، لأنهم مطالبون بالمزيد وبخاصة بعد هذه النتائج.
المستوى سيكون ضعيفًا
أمَّا النائبُ مفرج نهار المطيري فقد شن هجومًا عنيفًا على نتائج الانتخابات قائلًا: الحكومة أحكمت الطوق على الإسلاميين سعيًا لإقصائهم من اللجان، وإبعادهم عن رئاسة وعضوية هذه اللجان المهمة، وقَدْ تحقق لها هذا.
وفي النهاية هذه انتخابات ولا بُدَّ من أن تحترم النتائج وأن نعمل جميعًا لحماية الكويت وأهلها من كل مكروه.
من جانبه حمل النائب د. وليد الطبطبائي الأعضاء الإسلاميين نتيجة الانتخابات بسبب عدم التنسيق، مشيرًا إلى أن إقصاء الإسلاميين جاء بعد تحالف حكومي مع بعض القوى داخل المجلس لتحقيق هذا الهدف.
حيادية نائب الرئيس
في جميع برلمانات العالم يكون الرئيس زملائهم النواب، إلى أن الملاحظ بالكويت ان نائب الرئيس لا يستفيد كثيرًا من الرئيس في حياديته، فقد ضل بالفترة الأخيرة يستقطب البعض ويشد لوبي ضد البعض الآخر حتى أوضح المجلس بكل اسف ضعيفًا بسبب هذا الدور غير المبرر!
«البلوك» الحكومي.. يكشر عن أنيابه
بقلم: المراقب المحلي
هلل بعض قصيري النظر لعدم وصول الإسلاميين - أو بعبارة أخرى.. إقصائهم- من أهم اللجان عند تشكيلها في بداية دور الانعقاد الثالث والذي افتتح الثلاثاء، ومن المهم أن نشير إلى أن تهليل البعض يتم في حقيقته عن غفلة سياسية مركزة، أو جهل بأبجديات العمل السياسي الرصين.
يقول النائب عبد الله النيباري: وهو يتحدث لـ «القبس» يوم انتخابات اللجان إن سيطرة الحكومة على اللجان سيكون كارثة، وسيؤدي إلى المزيد من التأزم بين السلطتين.
ونحن نقول: إن الكارثة التي حلَّتْ لم تكنْ بأيدٍ حكومية صرفة، وإنما بأنامل نيابية بكل أسف.. فلم يعد خافيًا التحرك النيابي الموالي للحكومة داخل البرلمان أو ما يطلقون على أنفسهم المستقلين، فقد قام هذا التيار الحكومي - والذي يتزعمه كما هو معروف للقاصي والداني أحد النواب - بالاتصال والمقايضة وعقد الاجتماعات تلفونيا هذه المرة- ومن ثم تمت المحاسبة وإقرار «اللستة» الأخيرة للأسماء بلونين أحمر وأزرق، وقَدْ شاهدها الجميع.
كل ذلك معروف، وكل تلك الحيثيات محل تندر الحال المجلس وحال البلاد، وكيف أن البعض. والبعض هنا عريضة مستفهمة!! أصبحت تتكلم وأضحت تقرر وأمست تبعد من تشاء وتمنح من تشاء وهي التي لا تملك قرار نفسها ووصولها للبرلمان بطرق - كما هو معروف- غير مشروعة.. كل ذلك يتم في ظل ظروف تمر بها البلاد أقل ما يقال عنها بأنها مصيرية خطيرة.
ففي اللجان المتخصصة والتي تتطلب جهدًا فنيًا غير عادي في البحث والاستقصاء برشح ضابطا! وفي اللجان المهمة للتشريع يرشح هجان.
فكيف - بالله عليكم- ستستقيم أحوال البلاد، وكيف بالله عليكم يمكننا أن نواجه التحديات التي تعصف بالمنطقة والعالم وهي تحديات سياسية أمنية واقتصادية واجتماعية خطيرة.
لسنا ميالين إلى القول: إن هناك تحالفًا يساريًا حكوميًا لضرب الإسلاميين وإن قامت بعض رموزهم بسياسة حرق الأصوات، ولكن الخطة الحكومية أو بالأحرى الخطة التي نفذها «بلوك» ما يسمى بالحكوميين أرادت أن تضرب «إسفين» بين القوى الوطنية السياسية في إنجاح البعض وحجب الصوت عن البعض الآخر.. وليت قومي يفهمون ذلك.
ولا يمكننا أن نغفل في نتائج اللجنة التعليمية استحقاقات قديمة تتعلق باستجواب وزير الإعلام السابق وهو ما عرف بسياسة لوي الأذرع.
إن البلاد لا تستحق كل تلك الترتيبات، كما أن قضايانا الوطنية الملحة والضرورية لا تتطلب إلا مزيدًا من التكاتف وطي صفحات الأحقاد وهواجس الضمائر السيئة.
إن الإسلاميين يملكون الكثير، ويمسكون بكل الأوراق وهم أساسًا مع جميع إخوانهم من شرائح الوطنيين في قوة الوطن ومنعته، وإن كانت هناك إيجابية في نتائج انتخابات اللجان فإنها الرد على أنه ليس هناك تحالف بين الإسلاميين والحكومة.
صيد وتعليق
يا وزراء ويا نواب: أين دوركم في إنكار شقق الفساد ومنعها؟
الصيد: أوردت صحيفة الرأي العام بتاريخ ١٥/١٠/١٩٩٨م، تحت عنوان «مبنى مجاور لأحد بيوت الله تحول وكراً للرذيلة والخمور والمخدرات» بقلم: عبد الله متولي أحمد الآتي:
«سمعنا وقرأنا وكتبنا وكتب غيرنا أن شقة في إحدى البنايات تستخدم وكرًا للرذيلة أو المخدرات، أما أن يكون مبنى بأكمله أو بمعظم شققه مرتعًا للساقطات وملهى لأرباب الخمور والمخدرات فهذا ما يثير السؤال!
قد لا يعلم صاحب المبنى أن فيه شقة ترتكب فيها المعاصي وتنتهك فيها الحرمات، أو يعلم ويدعي أنه لا يعلم، أما أن يكون لصاحبة البناية شقة خاصة بها تستقبل فيها من تهوى من شركاء الرذيلة، فهذا ما يدعو إلى العجب.
نعلم أن أجهزة الأمن بمختلف شعبها مهمتها أمن المجتمع واستقراره وتعقب العابثين بمقدراته والمفسدين في ربوعه، أما أن يكون أحد المنتمين إلى وزارة الداخلية برتبة (...) يتخذ من إحدى شقق البناية وكرًا له يجلب إليه الخمور والمخدرات وما شاء من فتيات الهوى، فهذا ما يدعو للغرابة والاستهجان» انتهى.
التعليق: 1- نتقدم بالشكر للجريدة ونطلب منها الاستمرار في كشف أوكار المفسدين، إذا لم يرتدعوا ويستروا على أنفسهم، ويغلقوا أوكارهم السامة النافثة في مجتمعنا السم الزعاف ويا ليت قومي يطبقون حدود الله فيهم فيأمنوا شيرهم. قال تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (النور:٢)، هذا حكم غير المتزوج أما المتزوج فعقابه الموت رجمًا بالحجارة.
٢- نناشد وزير الداخلية التحقيق في أمر صاحبة هذه البناية، من هي؟ ومن يساندها في نشر المنكر؟ ومن هذا الموظف ذو الرتبة الذي اتخذ من شقق هذه البناية وكراً للزنى والفساد متترسًا بوظيفته بوزارة الداخلية؟
٣- لم يراع المفسدون حرمة الجيران، وحرمة المسجد والمصلين، ولا سمعتهم وسمعة بلدهم ومجتمعهم، بل جاهروا بالمعصية وروجوا لها في شققهم هذه، وهي معروفة في أماكنها مرصودة من الأمن، ولكن ويا للعجب.. ما السبب في امتناع هؤلاء عن القبض على المجرمين؟ إنهم يحتاجون دعمكم يا وزير الداخلية، يريدون حمايتكم لهم من الكبار المتنفذين يريدون ضوءكم الأخضر.
٤- إن مرتادي ومروجي هذه الشقق المشبوهة هم أشد خطرًا على المجتمعات من العدو المباشر، لأن الأخير تعرف كيف تتعامل معه، أما الأول ومواخيره، فهو يهدم أساس المجتمع كسوسة الأرضة دون أن نشعر به يقتل به الرجولة والشهامة، ويقضي على الأخلاق الحميدة، إن هؤلاء شر البرية إن لم يتوبوا إلى الله تعالى ويمتنعوا.. إذ إنهم خالفوا أمره وارتكبوا محرماته فهم سبب تعاسة مجتمعاتهم، وغضب الله عليها، قال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (النور:٦٣).
٥- يا نواب الأمة ويا وزراء الحكومة ويا عقلاء الكويت أين دوركم في إنكار هذا المنكر وإغلاق شقق الفساد في البلاد؟ إن هذا «غزو صدامي داخلي جديد» فما موقفنا حياله؟، إن بيدكم السلطان والقوة والضباط والشرطة والمخافر والسجون والمحاكم العادلة، فلماذا هذا كله إن لم يسخر رادعًا للمجرمين؟ لماذا السكوت؟ وإلى متى؟ لماذا عدم التحرك الفعال؟ إن كان عجزًا في القانون فعدلوه، وإن كان عجزًا في التطبيق فحاسبوا المقصرين، وإن كانت الواسطة والمحسوبية، وتدخل الكبار فاقطعوا دابر ذلك كله.. فإلى متى ننظر إلى الحريق، ولا نصرخ ولا نتدخل في إطفائه؟
عبد الله سليمان العتيقي
رأي
وفود
بقلم: خضير العنزي
طيلة أحد عشر يومًا كنت برفقة وفد نيابي مؤلف من سبعة نواب هم الدكتور عبد الله الهاجري، وعبد العزيز المطوع، ومخلد العازمي، وفهد الميع، ومفرج نهار، وخالد العدوة برئاسة النائب أحمد باقر رئيس مجموعة الصداقة السادسة.
واطلعت بشكل مكثف على حقيقة هذه الوفود، ويمكن اعتباري شاهد عيان ينقل ما رآه وسمعه واطلع عليه خلال أيام الزيارة، أو الجولة البرلمانية التي شملت المكسيك، وإيطاليا، والبرتغال، والمغرب، بهدف التواصل مع شعوب هذه الدول وبرلماناتها المنتخبة.
والحق يقال: إن بعض هذه الدول فوجئ بأنه لا يزال للكويت أسرى لدى العراق، وأنه لا تزال هناك قضايا معلقة لم تحسم بعد بسبب رفض نظام بغداد تنفيذ قرارات المجتمع الدولي بعد مرور أكثر من 8 سنوات على التحرير.
وقَدْ بذل أعضاء الوفد النيابي الكويتي جهودًا كبيرة في شرح معاناة أسر الأسرى، وبينوا بالأرقام والوقائع للمسؤولين في هذه الدول- الصديقة والشقيقة - مدى كذب النظام العراقي، وتدليسه، وكيف أنه كذب على إيران طوال ثمانية عشر عامًا، وهو ينفي وجود أسرى إيرانيين لديه وقبل شهرين أطلق سراحهم في صفقة سياسية معروفة!
إن مد الجسور مع العالم أصبح ضرورة للكويت، وإن التأييد الذي حصلته الكويت وهي تواجه جار سوء بعد مفخرة ورصيدًا كبيرًا لقضاياها.
ولقد سمعنا عبارات التأييد بعد عبارات المفاجأة، وتأكد لنا مدى التعاطف الإنساني مع الكويت، والحرص على زيادة التواصل والدعم لها في المؤتمرات الإقليمية أو الدولية.
وكل ذلك ما كان له أن يتحقق لو سمعنا كتابات البعض من بني جلدتنا ممن أعلوا النظرات الشخصية على النظرة القومية للبلاد فأصبحوا لا ينظرون أبعد من شارع صغير في إحدى ضواحي الكويت ولقد تركوا مصالح وطنهم ليتلهوا بالحوار، والتنظير!
أهمية إنشاء الجامعات
قد يستبشر البعض خيرًا بموافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون بإنشاء الجامعات والكليات والمعاهد العليا الخاصة وفروع الجامعات الأجنبية، ونذكر أن الحكومة ومنذ سنة ١٩٦٨م وافقت على إنشاء المدينة الجامعية، ولكن حتى هذه اللحظة لم تر النور والغريب في الموضوع أن الحكومة أنشأت المدينة الترفيهية بدلًا من المدينة الجامعية، وتجدر الإشارة إن مجلس ۹۲ تقدم بمشروع قانون الجامعة، ولكن الحكومة أسقطته بفارق صوت واحد بعد أن استخدمت كل وسائل الضغط لإسقاط هذا القانون الذي ينص على إنشاء مبان للجامعة تراعي فصل الطلبة عن الطالبات.
وهكذا تتحفنا الحكومة، ويحتار العاقل في تفسير القرارات الحكومية وبالذات فيما يتعلق بموضوع إنشاء مدينة جامعية أو إنشاء جامعات أهلية أو خاصة، إن وضع التعليم العالي في ترد مستمر، والدليل على ذلك كثرة المشاكل في هذا القطاع الحساس والحيوي؛ حيث سوء الأداء الإداري والمالي والتخبط في اتخاذ القرارات وسوء الخدمات ونقص الأجهزة والمعدات، ولم يسلم هذا القطاع من المشاكل العلمية حيث السرقات العلمية والمحسوبية على حساب المادة العلمية، والواسطات.
خالد بورسلي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل