; المجتمع المحلي العدد 1319 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي العدد 1319

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-سبتمبر-1998

مشاهدات 72

نشر في العدد 1319

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 29-سبتمبر-1998

المجتمع المحلي

التعليم الخاص بالكويت أزمة جديدة تعصف بأبناء «البدون»

الفصول تحولت إلى «دكاكين» وطلبة الابتدائية يصعدون إلى الدور الخامس ويداومون مساءً

نهار: نسعى لإنهاء المشكلة، وعلى الوزارة سحب الأراضي المعطاة لأصحاب المدارس

كتب: محمد عبد الوهاب

هل أصبحت المتاجرة بالتعليم صفة جديدة يمكن إطلاقها على بعض قطاعات التعليم الخاص بالكويت؟ إذا كان مفهوم التعليم الخاص أنه قطاع تجاري يضمن التدريس المتميز بأسعار تنافسية، ويمتاز بتفوقه النوعي على المدارس الحكومية نظير الرسوم الدراسية التي يحصل عليها، فهل هذا ما هو موجود في مدارس التعليم الخاص بالكويت؟ ما نراه في منطقة الجهراء يقول غير ذلك، الجهراء التي خصصت مدارسها وبنسبة تصل إلى ٩٨٪ لأبناء فئة «البدون» والذين يتحملون الكلفة الدراسية كاملة حيث تصل بالنسبة للطالب الواحد إلى ما يقارب ٣٥٠ دينارًا في السنة، مع رسوم الكتب والملابس الإجبارية التسويقية، وهي ملابس تميز طالب المدارس الخاصة عن المدارس الحكومية، وكأنها علامة فارقة تميز الطالب «البدون» عن الطالب الكويتي. أزمة حقيقية دخلت أروقة الوزارات، ولعلها تستقر في ردهات مجلس الأمة الكويتي، ليعلن عن تحرك نيابي متوقع لإنهاء المشكلة بشكل جذري، كقضية إنسانية حملت من المآسي والآلام الشيء الكثير، فضلًا عن الأضرار التعليمية والنفسية التي قد تصيب الدارسين من أبناء هذه الفئة، حيث يدرس الطالب في الفترة المسائية من الساعة الواحدة ظهرًا حتى الساعة السابعة مساءً، وهذا قد يكون مقبولًا عند طلبة الثانوية لكن هذا يحدث مع طالب الابتدائي، الذي يستقبل حياته الدراسية في الفترة المسائية، ويخرج من المدرسة في الظلام، ناهيك عن العناء الكبير الذي يعانيه، حيث يصعد إلى الطابق الرابع والخامس عبر السلم، حاملًا حقيبته المدرسية «الثقيلة» على ظهره، ليدخل فصول التدريس التي أعدت للسكن، ولم تكن يومًا معدة للدراسة، وتفتقر لشروط الأمن والسلامة، ومواصفات فصول التعليم النموذجية. الأزمة أطلقت أفواه المسؤولين والناشطين بالتعليم، منذرين من خطورة هذا الوضع المأساوي.النائب مفرج نهار المطيري- أحد نواب محافظة الجهراء- يحذر من تفاقم المشكلة ومن تبعاتها، ويقول: هذه المشكلة مأساوية، وقد حذرنا من استمرار التعليم بالكويت بهذه الصورة المحزنة، ولا يمكن أن نقبل التعامل مع أبناء «البدون» بهذه الطريقة، فلا فرق بينهم وبين أبنائنا، والمشكلة الحقيقية أن يتم الاستمرار بهذه السياسة بسبب مشاكل إدارية بين الوزارة وأصحاب المدارس، حيث يتم سحب المدارس الحكومية المؤجرة لهم، ويعطون أراضي لبناء مدارس عليها، ولكن البعض- ومع الأسف- يعمد إلى تأجير عمارات سكنية ليحولها إلى مدرسة تاركًا الأرض الحكومية، وهو بذلك يسهم في مشكلة تعليمية كبيرة على جميع المستويات.ويقول نهار: سنسعى لإنهاء المشكلة الأصلية والتي هي أزمة البدون، أما مشكلة التعليم فهي جزء من المشكلة عمومًا، ساعين من خلال دورنا بالمجلس وبدعم من الإخوة النواب لحل هذه القضية، والسماح لهم بالتعليم والتطبب بالمجان.وعن الأراضي الحكومية الممنوحة من الدولة لأصحاب المدارس الخاصة، يقول نهار: لا بد من أن تستغل هذه الأراضي لتصبح مدارس مؤهلة وأما الوزارة فعليها أن تقوم بسحب هذه الأراضي، وبشكل فوري في حال بيان نية أصحاب المدارس عدم البناء، كما فعلت وزارة الصحة تجاه حاملي تراخيص المستشفيات. وعن الحكم الشرعي لما يحدث بالتعليم الخاص، يقول الشيخ الدكتور عبد الرؤوف الكمالي: الإسلام حرم الغرر بكافة أشكاله وأنواعه، لقول النبي ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار» ولا يجوز أذية المسلم بأي شكل من الأشكال وحتى يقيس الإنسان الضرر وحرمته، عليه أن يضع نفسه مكان أولئك، هل يستطيع أن يتحمل هذا الأذى له ولأبنائه؟ وبلا شك نجد أن الإنسان لا يرضى ذلك لأهله ولا لأحد من أقربائه.ويضيف الدكتور الكمالي: إن الله عز وجل أمر بالتعاون والرحمة، ويجب على المسلم سواء كان تاجرًا أو مستهلكًا أن يتصف بالرحمة بعباد الله عز وجل، وييسر الأمور ولا يشق على المسلمين، وأن يتقي الله في المسلمين جميعًا، لأن المسلمين سواء ولا فرق بينهم، حيث تجمعهم رابطة الدين، ولا تفرق بينهم الجنسية. وأخيرًا، حذر د. الكمالي من المتاجرة بالتعليم قائلًا: التعليم مهنة شريفة فلا تكن سلعة ومهنة طاردة لأبنائنا بسبب بعض التصرفات البعيدة عن الروح الإسلامية.

شكرًا وزير التعليم:

دعت مدرسة الكويت الإنجليزية في سلوى طلبتها وطالباتها إلى حفل عشاء وديسكو في مطعم لؤلؤة المرزوق بالسالمية، وكان مقررًا للحفل يوم الأربعاء الماضي ۲۳ من سبتمبر.وقد علمت جمعية الإصلاح الاجتماعي وعدد من اللجان التطوعية ومن الغيورين على أهل البلد بالأمر، فأرسلوا إلى د. عبد العزيز الغانم وزير التعليم يناشدونه التدخل لوقف هذا المجون الذي تريد إدارة المدرسة تعريض أبنائنا وبناتنا له.وقد استجاب د. عبد العزيز الغانم مشكورًا وتدخل لمنع هذه المهزلة قبل وقوعها، فشكرًا للوزير، ونرجو من هذه المدارس أن تتجه إلى العلم لا إلى الميوعة والفحش، ونأمل أن يعمم الوزير على المدارس جميعًا الالتزام بالأخلاق والآداب في نشاطاتها المختلفة.رأي

ضارة نافعة

بقلم: خضير العنزي

أستطيع أن أقول إنني وقفت على حقيقة الأوضاع بعد الإعلان عن مشكلة أكثر من ۳۷۰۰ طالب وطالبة لم يقبلوا في كليات ومراكز الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، فمن خلال المتابعة لهذه المشكلة اتضح ما كان واضحًا من قبل، وهو أن حكومتنا «حايسة» مع هذه المشكلة كعادتها في مشاكل البلاد. فرغم التأكيدات المستمرة من الحرص على جيل المستقبل، والوعد المتكرر بتذليل الصعاب والعقبات أمام تحصيلهم العلمي، فإن تلك الوعود- كعادة وعود سابقة- لم تترجم إلى برنامج عمل نلاحظه ونلمسه، يكفينا ويكفي البلد بعض مشاكلها المتواصلة، وكأنه قد حكم على هذا الوطن بأجندة مشاكل متواصلة بدءًا من الإسكان والصحة والتوظيف والأمن وانتهاء بأزمة غير محددي الجنسية «البدون».ما يعاب على هذه الحكومة أنها أسهبت في برنامج عملها الذي قدمته لمجلس الأمة حول التعليم التطبيقي، وأبدت حرصًا غير عادي به من خلال استيعاب مخرجات الثانوية العامة، وتنفيذًا لحاجات سوق العمل لعمالة مدربة وفنية. كل ذلك لم يكن إلا حبرًا على ورق، وقد كشفت ذلك أول تجربة عمل واجهتها الحكومة هذا العام بطفرة من خريجي الثانوية العامة لم تستوعبهم خطط الحكومة، ومن الواجب هنا أن يفعل مجلس الأمة أدواته الرقابية والمحاسبية وحسنًا فعل رئيس لجنة دراسة البرنامج الحكومي البرلمانية النائب وليد الجري، إذ دعا لاجتماع عاجل بحضور وزيري التربية والتعليم العالي والتخطيط لبحث مدى التزام الحكومة ببرنامج عملها الذي قدمته للمجلس، ومن باب الإنصاف، فإن مسؤولي هيئة التطبيقي قد طالبوا أكثر من مرة بالتوسع في القدرة الاستيعابية وطالبوا بإنشاء معاهد ومراكز وكليات أخرى لمواجهة الأعداد المتزايدة لخريجي الثانوية العامة، وتلبية حاجات سوق العمل، ولكن من تصله هذه الطلبات وتلك الدراسات من موظفي المالية هو الذي يقرر قبولها أو رفضها. آخر المقال: بدلًا من أن يدعو محافظ البنك المركزي لإصلاح النظام الاقتصادي من خلال تعديل قانون الرعاية الاجتماعية، فقد كان الأولى به الاهتمام الاقتصادي في مراقبة البنوك التي تمنح قروضها بالملايين لأشخاص دون ضمانات، وهي التي بسببها نشأت أزمة المديونيات الصعبة، وقد تحملت الدولة دفع هذه الديون، وأثرت على ميزانيتها العامة، ثم يخرج علينا بعد ذلك محافظ البنك المركزي في تصريح صحفي لجريدة الأنباء في عدد يوم 16/٩/1998م، ويطالب بمعالجة الخلل لديه بالتضييق على المواطنين!

وليد الجري- رئيس لجنة عمل برنامج الحكومة-:

مجلس الوزراء أقر ميزانية طارئة بـ3 ملايين دينار وتنتظر التطبيق

أساس مشكلة التطبيقي غياب التخطيط، والمشاكل ستتوالى إذا لم نجد الحل

كتب: محمد عبد الوهاب

صرح رئيس لجنة عمل برنامج الحكومة بمجلس الأمة النائب وليد الجري لـ«المجتمع» بعد اجتماع اللجنة مع الحكومة بشأن أزمة التعليم التطبيقي بأن تفعيل دور الحكومة ضروري لإنهاء مثل هذه الأزمات المتصلة بأبنائنا الطلبة، مؤكدًا أن برنامج عمل الحكومة ليس وثيقة للحفظ، وإنما للمتابعة والتطبيق، ولا يمكن أن يكون هناك تقصير يقع دون وجود أداة رقابية تمنع حدوث هذا الشيء، وبيَّن النائب وليد الجري أن درجة الإخفاق على الواقع كانت عالية جدًا، حيث لم يستطع ٣٤٠٠ طالب وطالبة الدخول في دورات التطبيقي وانخراطهم في المعاهد التابعة له، مشيرًا إلى أن نسبة الطلبة الذين تم رفضهم تصل إلى ٣٥% من المتقدمين.ويضيف النائب الجري: طلبت الحكومة عند اجتماعنا الأول تأجيل الاجتماع وإعطاء فرصة للحكومة لإبداء رأيها، وقال: «نحن مارسنا دورنا الرقابي حتى أثناء العطلة البرلمانية، ولا يمكن أن نسمح كأعضاء في لجنة عمل برنامج الحكومة بما حدث، حيث طلبنا الاجتماع مع الحكومة لنعرف وجهة نظرها حول الموضوع»، ويقول الجري: سمعنا من الحكومة أنهم قاموا بفتح دورات مكثفة للطلبة والسماح للتسجيل، حيث تم تسجيل عدد كبير منهم، كما أنهم قاموا بفرز الطلبة عن الموظفين، وكانت الأولوية للطالب وقاموا بعمل دورات متعددة، ورصد مجلس الوزراء مبلغ ٣,٥ ملايين دينار كويتي كميزانية طارئة وأسندت إلى الهيئة لإتمام مشروعها، وقد لمسنا بالفعل اهتمام الحكومة لإنهاء الأزمة والاهتمام بمطالب الطلبة المشروعة، وإن كانت الحلول غير مرضية تمامًا، ولكن يبقى أن التحرك والشعور بالمشكلة شيء جيد».وعن انطباع النائب وليد الجري حول الاجتماع يقول: إن ما حدث هو نتيجة لغياب التخطيط وغياب العمل وفق المنهجية العلمية والعمل المؤسسي، والحكومة وقعت في المشكلة، لأنهم حقيقة لم يستطيعوا تأسيس نظم ولوائح تساندهم لحل مثل هذه القضايا في المستقبل. وعن الحلول المتوقعة لإنهاء هذه المشكلة مستقبلًا قال النائب وليد الجري: لا بد من إعادة الفلسفة ووضع استراتيجية للتنمية ولا بد من إعادة النظر في هذه الرؤية كلها وعلى الجهات التنفيذية السير بهذا الشكل وإلا فالمشاكل ستتوالى وستنفجر تباعًا، والسبب هو الفشل في إدارة الأمور ولا بد من أن نستمر في المطالبة بإعادة النظر في سياسة الدولة تجاه الخطط المستقبلية.وحول دور النائب إذا بقيت الآلية الحكومية كما هي يقول الجري: سنحاسب كل مقصر وسنستخدم الأدوات الرقابية والدستورية لإنهاء المشكلة.وعن دور وزير التربية قال النائب الجري لا نستطيع الحكم على الوزير من خلال ما طرح لأنه في النهاية هناك خطط وأطروحات سمعناها في الاجتماع وننتظر مرحلة التنفيذ لنعرف صحة ما طرح وقدرتهم على تنفيذه.

قرارات حكومية في العطلة البرلمانية 

أعلنت الحكومة أن مجموع الطلبات الإسكانية حتى نهاية شهر مايو ۱۹۹۸م بلغ ۳۹ ألفًا و۲۹۳ طلبًا، وأنها جادة في تنفيذ المشاريع الإسكانية من ضمنها ١٠ آلاف و٦٩٨ قسيمة بمساحة ٤٠٠ متر مربع وبعض المرافق وذلك تنفيذًا لأحكام القانون رقم ۲۷/ ۱۹۹٥م الذي حدد فترة الانتظار بما لا يزيد على خمس سنوات، وأي مواطن يرغب بقسائم «أم الهيمان» ولديه طلب بالإسكان سنة ۱۹۹۳م فبإمكانه الحصول على قسيمة. كما أعلنت الحكومة أن مشكلة «البدون» في طريقها للحل، فقد اعتمد مجلس الوزراء إحصاء ١٩٦٥م لتقسيم الشرائح المستحقة للجنسية، وحددت وزارة الداخلية شروط التجنيس لأبناء المتجنسين، واستقبلت طلبات الأبناء والأحفاد الراشدين، ومن غير المستبعد أن تصدر قرارات حكومية لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، وحتى مشكلة قبول الطلبة والطالبات في الجامعة والمعاهد التطبيقية، وكذلك مشكلة البطالة ربما تعلن الحكومة عن حلها، وربما تعلن الحكومة عن زيادة الرواتب وغيرها من القرارات.والسؤال: لماذا يتم ذلك كله أثناء العطلة البرلمانية؟ 

خالد بورسلي

الائتلافية تكتسح انتخابات التربية

كتب المحرر الجامعي:

 اكتسحت القائمة الائتلافية انتخابات كلية التربية بعد فوز الجمعية التربوية الإسلامية بفارق ۲۲۰ صوتًا عن قائمة المسار الطلابي وقائمة «الديمقراطيون» التابعة لقائمة الوسط الديمقراطي، لتسجل القائمة الائتلافية أول فوز لها في انتخابات الجامعة، والتي بدأت في العشرين من الشهر الجاري وتنتهي في الثاني عشر من شهر أكتوبر القادم. وتخوض الائتلافية الانتخابات الجامعية في كلية الهندسة تحت اسم «العلمية»، وفي الآداب «التآلف الطلابي» وفي كلية الحقوق والطب والطب المساعد والعلوم الإدارية وغيرها من الكليات، والجدير بالذكر أن الائتلافية تخوض الانتخابات للاتحاد الوطني لطلبة الكويت للمرة الحادية والعشرين بعد احتفاظها بمقاعد الهيئة الإدارية لمدة تزيد على العشرين عامًا، ومن المقرر عقد الجمعية العمومية للاتحاد يومي السابع والعشرين من الشهر الجاري على أن تجرى انتخابات الاتحاد في اليوم التالي.

هموم محلية:

- كلما أردت التحدث عن مشكلة البدون أشعر بأنني في حقل ألغام شائك يوشك أن ينفجر في أي لحظة، ومع أن هذه القضية إنسانية من الألف إلى الياء، وذات أبعاد أمنية، إلا أن تأخير حلها طوال الفترة الماضية لا يتوافق مع أهمية هذه  القضية التي يجب التعامل معها انطلاقًا من شقين: أحدهما إنساني بحت، والآخر أمني، وكلا الأمرين يجعلنا نطالب الجهات المختصة بضرورة الإسراع في خطوات الحل التي سمعنا عنها مؤخرًا، حتى لا تزداد المسألة سوءًا عما هي عليه.

- طالما طالبنا في السابق وما زلنا نطالب بضرورة الإسراع ببناء جامعة جديدة، ولعل ما حدث في الأيام الماضية من عدم قبول أعداد كبيرة من المتقدمين للجامعة والكليات التطبيقية يعد جرس إنذار قوي ويبدو الأمر محيرًا فعلًا، إذ كيف يفوت مثل هذا الأمر على جهات الاختصاص؟ في وقت كانت تبدو فيه بوادر هذه المشكلة منذ مدة ليست بالقصيرة، حين كان يحذر مسؤولو الجامعة من تفاقم أعداد المقبولين وقلة الأماكن الممنوحة لهم، مما ساهم في إحباط كثير من الطلبة والطالبات، إذ إنهم أصبحوا كبش الفداء لسياسات تخبطية متراكمة وعاشت سياسة التخبيط، عفوًا أقصد التخطيط.

- التراشق الطلابي الذي تشهده الأجواء الانتخابية في جامعة الكويت بين القوائم المتنافسة، بعيد كل البعد عن لغة الحوار التي ينبغي أن تسود بين عقول تتأهل لتصبح منارات للمجتمع، وهل الخلاف في الرأي يصل إلى حد الطعن في النيات، واتهام المقاصد، والتقول على الآخرين بغير علم؟ يا جماعة: على من لا يحسن أدبيات الحوار، ولا يسير على هدف واضح أن يتنحى مشكورًا، لأن المسألة ليست مجرد فرض رأي، أو إثبات وجود بقدر ما هي مبادئ وأخلاقيات، وقد أحسن الشاعر الذي يقول:

وإذا أصيب القوم في أخلاقهم *** فأقم عليهم مأتمًا وعويلًا

صيد وتعليق: 

عندما يغيب عقل الليبراليين و«مراسلون بلا حدود»

الصيد: أوردت صحيفة «الوطن» بتاريخ ١٧/ ٩/ ۱۹۹۸م «أعربت منظمة مراسلون بلا حدود على لسان أمينها العام روبير مينار في رسالة بعث بها إلى الديوان الأميري عن قلقها من مشروع قانون تقدمت به لجنة العمل على استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية يهدف إلى مراقبة القنوات التليفزيونية الفضائية»، انتهى.وأوردت صحيفة «القبس» بتاريخ 19/9/ ۱۹۹۸م قول محمد مساعد الصالح في عموده «الله بالخير» رأيه في ذلك بقوله: أتقدم بالشكر إلى منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن مشروع لجنة استكمال أحكام الشريعة الإسلامية يفرض الوصية على الشعب، ويجعل هذه اللجنة أو غيرها تحدد للشعب ما يشاهد، وهذا مبدأ مرفوض» انتهى. وأوردت صحيفة السياسة، بتاريخ 20/9/ ۱۹۹۸م تحت عنوان «عندما تغيب الدولة» للدكتور شملان العيسى وعلي المنوال نفسه قوله: «متى أصبحت هذه اللجنة وصية على المجتمع بحيث تقرر ما يصلح وما لا يصلح للمواطنين من محطات فضائية؟» انتهى. 

التعليق:

  1. في البداية نتقدم باسم جمعية الإصلاح ومجلة «المجتمع» وكل غيور على إسلامه بالشكر الجزيل للجنة استكمال تطبيق الشريعة على هذا المشروع الإسلامي المتقدم.

  2. إن منظمة «مراسلون بلا حدود» منظمة علمانية غربية، ليس لها الحق في التدخل في شؤون دولة عربية إسلامية مستقلة هي الكويت، دينها الإسلام، وشريعتها شريعة القرآن التي تمنع انتشار الفاحشة في الذين آمنوا، ولديها دستور ينظمها، وقانون يحميها، ومجلس أمة ينظر في قضاياها، لا شك في أن وراء هذه المنظمة الثلاثي النكد «اليهود والنصارى والمشركون» يستحدثون الوسيلة تلو الوسيلة لتحقيق هدفهم الأول في القضاء على الإسلام وملاحقته في كل مكان.

  3. إن هذا المشروع ليس بجديد، بل أنجز منذ عام ١٩٩٦م وعرض على أمير البلاد وعلى مجلس الوزراء، وأحيل إلى وزير الإعلام، ولم يعارضه أحد لما يحمله من هدف سام وشريف، وهو حماية أبناء المجتمع الكويتي من مفاسد القنوات الفضائية وعدم السماح إلا للنافع من البرامج الهادفة.

  4. كعادة اللامتدينين والليبراليين الكويتيين في محاربة كل ما يمت إلى أسلمة الكويت بصلة ثارت ثائرتهم ضد هذا المشروع، وقد خلط أحدهم الأوراق بعضها ببعض، حيث اعتبر أن دور الدولة غائب، مع أن المشروع عرض على الأمير وعلى مجلس الوزراء، ونشر في الصحف، وخلط بين القنوات الفضائية وما يبث فيها مع شبكة الإنترنت مع العلم بأن القنوات عامة والإنترنت خاصة، وخلط بين مستقبل الديمقراطية وأنها ستتوقف مع تنامي التوجه الإسلامي، وبين مشروع اللجنة وتطور المجتمع المدني، والأكثر غرابة خلطه وربطه بين المشروع والإرهاب في الجزائر، ومصر، والفوضى والقتل فأين الإنصاف والنظرة العلمية المتجردة؟

  5. لماذا يحارب الغرب شريعتنا ولجانها وما ينبثق عنها؟ 

أ- لأنها تكشف أخطاءهم العقيدية من تثليث وعبادة للأصنام.

ب- لأنها ضد مطامعهم وأهوائهم وسيادتهم علينا.

ج- لأنها تنادي بالجهاد لتحرير أراضينا المحتلة وإخراج اليهود من بلادنا.

د- لأنها تحرم الخمر والمخدرات والزنى والربا ولحم الخنزير، وهذه هي مقومات مجتمعاتهم الفاسدة. 

٦. ما دور المسلم تجاه هذه المنظمات المعادية للإسلام ومن والاها؟

أ- الوعي التام بكل ما يحيكه أعداء الإسلام ضد أمتنا.

ب- الرد والتصدي لهم بالحكمة والموعظة الحسنة لعلهم يهتدون.

ج- استخدام الوسائل السمعية والبصرية، ومنها الحاسوب والإنترنت لنشر الإسلام والرد على الشبهات.

د- الرد على منظمة «مراسلون بلا حدود» لئلا تتمادى في غيها، ولئلا تتجرأ مرة أخرى على دولتنا الإسلامية الكويت الحرة، وياليبراليون لا تسبحوا ضد تيار الإسلام فتغرقوا في وحل الجاهلية، ومنظمة مراسلون «بلا عقول».

عبد الله سليمان العتيقي 

علي تني العجمي

لجنة إفريقيا للإغاثة تدعو لمساعدة السودان

قال إبراهيم السبتي- رئيس مكتب وسط وغرب إفريقيا بلجنة إفريقيا-: إن ۱۰۰ ألف أسرة سودانية شردها فيضان النيل الذي اجتاح السودان مؤخرًا، وإن أكثر من ٥٠٠ قرية قد دمرها الفيضان والسيول، هذا بالإضافة إلى إتلاف الأراضي الزراعية، وهلاك الآلاف من القطعان من الماشية، وتلويث الآبار التي يعتمد عليها الأهالي في شربهم.وأضاف السبتي أن السودان شهد أحداثًا مؤسفة مؤخرًا نتيجة الأحداث الدامية في جنوبه، والتي نزح على أثرها آلاف الأسر، وهي حاليًا تعيش المأساة مرتين، أما بقية مناطق السودان فالمياه قد حملت معها الدمار والخراب والطين الذي طمر وسد الطرقات وقنوات صرف المياه والشرب، وقنوات الصرف الصحي في معظم المدن الكبيرة.

وإلى متضرري بنجلاديش:

قال محمد السويلم- رئيس مكتب شبه القارة الهندية بلجنة الدعوة الإسلامية: «إن اللجنة تلقت نداء عاجلًا من مكتبها الإقليمي في بنجلاديش عن الأوضاع المأساوية في ٧٥٪ من أراضي بنجلاديش نتيجة للفيضانات التي اجتاحتها مؤخرًا، حيث ذكر المكتب أن هناك أكثر من ٣٧٧ ألف منزل مدمر ومليوني مشرد، وأن ۲۲۰۰ كم۲ من الأراضي الزراعية قد أتلفت، ودمرت الفيضانات ٤ آلاف كم من السدود و۹۳۰۰ كم من الطرق المعبدة التي تربط المدن والقرى ببعضها، وهلاك عشرات الآلاف من الماشية.وأكد السويلم أن لجنة الدعوة الإسلامية عملت منذ اليوم الأول لهذه المحنة على المساعدة وتقديم الغذاء والدواء للمتضررين، وتعمل حاليًا على تجهيز طرد إغاثة يحتوي على مواد غذائية وحليب أطفال وأدوية لتنقية مياه الشرب.

وفاة المدير السابق للجنة الدعوة الإسلامية:

نعت أسرة لجنة الدعوة الإسلامية بالأمانة العامة للجان الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي، الأستاذ جمعة جمعة السيسي- المدير التنفيذي السابق للّجنة- حيث وافته المنية يوم 18/۹/1998م بجمهورية مصر العربية، بعد صراع مرير مع المرض، واللجنة تستذكر أعماله الخيرة التي قام بها أثناء عمله باللجنة طيلة عقد من الزمان، وكان لها أثرها الطيب على مسيرة اللجنة في مناطق عملها في كشمير وباكستان، وآسيا الوسطى والشيشان، والشرق الأقصى، والصين، كما لا ننسى إسهاماته في تنفيذ الأعمال الخيرية داخل دولة الكويت.نسأل الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، وأن تكون أعماله الخيرية في ميزان حسناته، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الرابط المختصر :