العنوان المجتمع المحلي العدد (1193)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 26-مارس-1996
مشاهدات 72
نشر في العدد 1193
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 26-مارس-1996
• في الهدف
• فلنحافظ على هويتنا
لو أن كويتيًا قام أثناء الاحتلال بتفجير ثكنة عراقية في عملية استشهادية - وقد حدث بالفعل - فإن الآخرين لن يلوموه لأن ما يقوم به هو عمل مشروع إزاء غاصب محتل بالاعتداء على الأرض والعرض.
وقد سقنا هذا المثال حتى لا نكون ممن يكيل الأمور بمكيالين عندما قامت الكويت بإدانة العمليات الاستشهادية التي تقوم بها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تجاه الصهاينة الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ولا يفهمون إلا لغة القوة.
فهل نسمي ما يقوم به الآخرون من أعمال كنا نقوم بها عندما مررنا بنفس الظرف إرهابًا؟
وماذا نسمي ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية عندما تدفع مائة مليون دولار للكيان الصهيوني تحت غطاء مكافحة الإرهاب وهي تهدف في الحقيقة إلى القضاء على الحركة الإسلامية بأية وسيلة من ضمنها استعداء الحكومات الحليفة والصديقة لها لضرب الحركة الإسلامية واقتلاع جذورها.
والمهم الآن هو أين هويتنا التي نبحث عنها في هذا الخضم؟ لقد أحسن وزير الخارجية الكويتي عندما أطلقها عالية صريحة بأن أموال الجمعيات الخيرية تصل لمستحقيها عبر الوسائل السليمة الصحيحة فألقم بذلك المتشدقين والمتباكين عليها من أبناء جلدتنا حجرًا يغص في حلوقهم المتعطشة لنقد وتجريح كل ما يمت للدين بصلة.
إننا إذا أردنا أن نفرض احترامنا على الآخرين – حتى ولو كانوا أقوى منا؛ فإن علينا أن نكون صرحاء في مبادئنا ولا حاجة للحديث عما قامت به إسرائيل، ومازالت من مذابح وحشية يندى لها جبين الإنسانية حياء.
لقد كنا نرفض مجرد المساومة أو المفاوضة أثناء الاحتلال ما دام العراقيون يحتلون أرضنا ورفضنا الجلوس معهم على طاولة واحدة حتى ينسحبوا، فلنتخيل أن النظام العراقي قد عرض علينا فقط ٢ من أرضنا ثم رفضنا وقاومناه هل كنا سنسمي مقاومتنا إرهابًا؟
فما دامت الإجابة معروفة فلماذا إذن نسمي ما تقوم به حماس من جهاد مشروع إرهابا ونقوم بإدانته؟
إنني لا أعلم فرقًا بين ما قام به البعثيون على أرضنا وما يقوم به اليهود على أرض الإسراء سوى أن أولئك صهاينة وهؤلاء من بني جلدتنا غير أنهم انسلخوا من إنسانيتهم وقيمهم فأضحوا في أسفل دركات الإنسانية.
وفي نهاية المطاف أقول إن علينا أن نزن الأمور بموازينها الصحيحة حتى لا نجحف في الحكم، والله – عز وجل – يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (المائدة: ٨ (فالعدل مطلوب حتى مع الكافر فكيف بمن يطالب بحق مشروع مسلوب ويجاهد لاسترداده كما كنا نفعل لاسترداد أرضنا؟
على تني العجمي
• في الصميم
• «دغدغة» للمواطنين أم للحكومة؟
يعتب البعض على نواب مجلس الأمة الذين قدموا اقتراحًا بقانون لإسقاط فواتير الكهرباء والماء لفترة معينة عن المواطنين والتي تبلغ كلفتها المالية ٤٠ مليون دينار، ويشيرون بأن الغرض الأساسي والهدف من وراء هذا المشروع والقانون هو كسب ود وعطف الناخبين في انتخابات أكتوبر ١٩٩٦م.
ابتداءً نقول: نحن لسنا مع سياسة هدر المال العام والصرف دون تقنين أو تنظيم في ميزانية الدولة المثقلة والمرهقة بديونها وعجزها المتراكم.
ولكننا نتساءل كمواطنين أيضاً ماذا عن المليارات من الدنانير التي أسقطت عن بعض الدول التي كان لها موقف مؤيد وجيد مع الكويت؟!، ونحن لا نعترض على إسقاط تلك الديون، ولكن إذا كانت العملية مقارنة، فالأولى أن نبين أن الـ ٤٠ مليون دينار لا تساوي شيئًا مع المليارات التي أسقطتها الحكومة!
وإننا نستغرب من موقف هؤلاء، فنحن لم نسمع لهم صوتًا أو رأيًا في قضية المديونيات التي كلفت الدولة مليارات الدنانير.
ولماذا لا يكون العكس هو الصحيح أيضًا؟!
حيث إن تصريحات بعض المسؤولين بالمطالبة بالرسوم وتطبيقها هي دعوة لدغدغة مشاعر وعطف الحكومة للتجديد له في ولاية ثانية وثالثة!! خاصة أن بعض الوزراء أصبح في سباق مع تطبيق الرسوم التي تؤخذ من جيب المواطن صاحب الراتب المحدود!!
ونسي بعض الإخوة الأفاضل من السادة الوزراء بأنهم لم يصلوا إلى كرسي الوزارة إلا على أكتاف ناخبيهم فهل كانوا يجرؤون على تلك التصريحات التي يطلقونها الآن؟ وهل كان باستطاعتهم أن يدلوا بها أثناء حملاتهم الانتخابية، وقبل الجلوس على كرسي الوزير الوثير؟!.
وصدق الشاعر الذي قال:
أحرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس
إنها دعوة للتفكير بهدوء.....
والله الموفق!!.
عبد الرزاق شمس الدين
• صور وخواطر أفضل برامج التليفزيون
برنامج صور وخواطر الذي عرض في تليفزيون الكويت في شهر رمضان المبارك حاز على المركز الأول كأفضل وأحسن برنامج رمضاني.. وهو من إعداد وتقديم الشيخ الداعية محمد العوضي، وكان اختياره ضمن استفتاء المجموعة من المواطنين أجرته إحدى المجلات الأسبوعية، والأخ محمد العوضي له أسلوب شيق ومحبب للنفوس والمشاهدين.. ولعل اختياره كأفضل برنامج إنما هو نجاح إعلامي إسلامي آخر يتحقق في موقع مهم وحيوي في وسيلة مؤثرة ومهمة ألا وهي التليفزيون الذي يشاهده الكل. ومن المفارقات أن برنامج صور وخواطر البسيط في إعداده وميزانيته استطاع أن يتفوق على برامج أخرى رصدت لها آلاف الدنانير مثل: برنامج الجمهور يربح الذي رصد له مبلغ ۱۱۰ ألف دينار!!
ولكن ترتيبه كان كأسوأ برنامج رمضاني!!
فتحية للشيخ العوضي على هذا النجاح وإلى المزيد من النجاحات والبرامج الجيدة والمفيدة للناس.
• وزارة الأوقاف الكويتية تقيم أولى ندواتها عن: ملامح المشروع الحضاري الإسلامي
د. محمد عمارة: الأمم في لحظات الاستضعاف تتمسك بالفروق وفي حالة القوة يكون اهتمامها بالأشباه والنظائر
كتب: مبارك عبد الله
برعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله الصباح أقامت وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويتية الندوة الأولى لملامح المشروع الحضاري الإسلامي تحت عنوان «التنمية في إطار تجديد الفكر الإسلامي، في الفترة من ۲۱ – ۲۳ شوال ١٤١٦هـ الموافق ١١-١٣ مارس ١٩٩٦م.
استهلت الندوة أولى جلساتها بورقة العمل التي تقدم بها د. نصر عارف حول نظريات التنمية في الفكر الإنساني والمنظور الإسلامي، والتي قال فيها: إن الهدف من السعي الأوروبي ليس تطوير العالم ورفع مستواه كغاية إنسانية وإنما لإبقاء المجتمعات غير الأوروبية متخلفة عن سياق التطور الأوروبي، بل تابعة له ومستهلكة لمنتجاته وسوقًا لتصريف ما لديه من صناعات وتكنولوجيا، وفي الوقت نفسه، مصدرًا للمواد الخام اللازمة له.
أما الفكر الإسلامي – يقول د. عارف – ذو النزعة العالمية في طبيعته وقواعده ومصادره فقد تم حصاره حتى بات كل همه السعي للاحتفاظ بخصوصيته فقط ومواجهة التحديات الخارجية التي تهدف للقضاء عليه ونفيه.
وقد أبدى الدكتور محمد عمارة عدة ملاحظات على ورقة نظريات التنمية منها أن النظرة إلى طبيعة الإنسان في النموذج الغربي والإسلامي معلم من معالم التميز بين أصول التنمية في كلا الحضارتين، مبينًا أن القرآن كان أدق من التوراة والإنجيل في أصل التمييز وأن نموذج التنمية يعتمد على منهج البحث عن الفروق ومنهج البحث عن الأشباه والنظائر في الحضارات، مشيراً إلى أن الأمم في لحظات الاستضعاف تتمسك بالفروق وفي حالة القوة يكون اهتمامها بالأشباه والنظائر.
وركز د. عمارة على أن واقعنا الحالي يشير إلى أن تيار العزلة والاهتمام بالفروق هو السائد مما يكرس حالة الاستضعاف الموجودة وأكد د. عمارة أن المنهج الإسلامي وازن بين الروح والمادة فيما اعتمد الغرب على العقل والتجربة، أما المنهج الإسلامي فقد أضاف عليها الوجدان والنقل في سبيل المعرفة.
من جانبه أكد أستاذ العلوم النووية بجامعة الرياض د. توفيق القصير أن التصور الإسلامي للتنمية أكثر شمولًا؛ حيث يعتني بالجوانب المادية والمعنوية لأن إبعاد القيم والأخلاق والمبادئ يهدد الحضارات الحديثة بالانهيار، وإن نقطة الخلاف مع الفكر الغربي تكمن في أن الإسلام حرص على خدمات الإنسان وارتقى برسالاته لتحقيق الاستخلاف وغايته من الخلق، وعندما حاولت بعض الدول الإسلامية إهمال التنمية ومحاصرة الإسلام ومنهجه في المساجد والزوايا ظهر التخلف وانتشر الفساد السياسي والإداري.
أما د. تركي الحمد في ورقته التي تقدم بها إلى الندوة أكد على أهمية الجماعة باعتبار أنها المحك في كل شيء وأنه لا وجود للعصمة الفردية والجماعة هي التي يمكنها التفريق بين الصالح وغيره، مضيفًا أن السلطة والجماعة هي أساس المجتمعات والسلطة هي المعبرة عن الجماعة.. وبين د. الحمد زنبقية مفهوم التنمية السياسية ومداخل التنسيق الوظيفية والعمليات الاجتماعية والتاريخ المقارن وعرج على نظريات التغيير السياسي وأين تقف المجتمعات الإسلامية من هذه المفاهيم مؤكدًا على عصمة الجماعة وما يترتب عليها.
كانت أطروحات د. الحمد حادة ولذلك واجه هجومًا معاكسًا فقد تصدى له د. عبد الله النفيسي - المستشار السياسي لمجلس الأمة الكويتي – قائلًا:
إن د. تركي لم يعالج الموضوع المكلف به من المنظور الإسلامي، وإنما بذل غاية جهده في عرض المفاهيم الغربية للتنمية كما أنه انشغل بالإسلاميين ووصفهم بأنهم أداة لإعاقة التنمية وخاصة في الأمور السياسية.. متناسيًا أن معوقات التنمية الحقيقية هي دخول دول أوروبا بلاد المسلمين كقوی استعمارية تخريبية بالإضافة إلى أن نظام النقد الدولي الحالي من أبرز أدوات إعاقة التنمية.
المرأة والتنمية:
ثم قدم الأستاذ فهمي هويدي الكاتب الصحفي المعروف بحثًا بعنوان «المرأة والتنمية في المنظور الإسلامي» بين فيه أن بعض كتب التراث ظلمت المرأة، وأضاف أن المفاهيم التي يجب تصحيحها عن هذا الموضوع على شقين الأول: يتعلق بموقع المرأة في التصور الإسلامي، والمعروف الآن بقضية المرأة، والشق الثاني: يتعلق بمفهوم المرأة العاملة.
وفي إجابته عن سؤال عن موقع المرأة في الرؤية الإسلامية ذكر فهمي هويدي أن المرأة أخت الرجل تنسب وإياه إلى أب واحد وأم واحدة وأنها مثله إنسان مساوية له في الإنسانية وأن الاثنين يتحملان المسئولية أمام الله عن النهوض بالواقع وإصلاحه من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مبينًا أن المساواة لا تنفي اختلاف الطبيعة الإنسانية لكل منهما، وأضاف أنه لكي تنهض المرأة بالمسئولية الملقاة على عاتقها كشريكة أصيلة في المجتمع يجب تكليفها بمسئولية إصلاح المجتمع وتقويمه ومن ثم النهوض به.
وتحدث د. عبد العزيز التويجري في ورقته عن التنمية الثقافية في المنظور الإسلامي، وقال إن التنمية الثقافية مفهوم مبتكر من مفاهيم العمل الاجتماعي في مدلولاته الشاملة التي تتسع لشتى أنشطة الحياة الإنسانية.
وأشار د. التويجري إلى مستقبل الثقافة في العالم الإسلامي بأنها مرهونة بإرادة البناء الحضاري التي تتوفر لأبنائه، وأن الثقافة اليوم هي حجر الزاوية في بناء المستقبل الثقافي للعالم الإسلامي.
وفي ورقة ناقش د. صلاح عبد المتعال قضية الفئات المهمشة في العملية التربوية ويعني بها الطفولة والشباب.
وأكد أن الأطفال والشباب هم المخزون البشري لأي مجتمع يحقق بشبابه متطلبات واحتياجات حاضره، وبأطفاله أمال وتطلعات مستقبله..
ثم تطرق د. عبد المتعال للحديث عن المنظور الاجتماعي لأعمار الطفولة والشباب وموقع الطفولة والشباب من الخريطة السكانية؛ حيث أكد أن الأطفال والشباب يشكلون ما بين ( ٦٠ – ٧٠%) من مجموع العالم العربي والإسلامي أي ما يقرب من ثلثي حجم هذه التجمعات، وقال إن تحقيق معدل مناسب للتنمية بوجه عام وتوفير احتياجات الطفولة بوجه خاص يمثل المعادلة الصعبة التي ليس من السهل حلها، حيث ارتفعت نغمة الحد من معدل النمو السكاني، وقال إن العالم العربي والإسلامي زاخر بالتناقض بين قطبي الوفرة السكانية والندرة الاقتصادية والوفرة الاقتصادية والندرة السكانية.
وحول أهم مشاكل الشباب أكد أن المشاكل التعليمية والأسرية والاقتصادية تفوقت على المشاكل الأخرى؛ حيث يعاني الشباب من زيادة معدل الخلافات الأسرية وإهمال الوالد وإهدار أوقات الفراغ في الشوارع والمعاناة من الاضطرابات الجنسية ومشاكل المراهقة والشباب في الوقت نفسه مؤكدًا أن العوامل الاقتصادية من أهم العوامل المساعدة التي تدفع الشباب إلى الانحراف والجريمة وذلك بفعل الحاجة إلى الضروريات الأساسية للحياة.
اختتم د. عبد المتعال كلمته بالقول: إن مواجهة السلبيات إزاء الأطفال والشباب يبدأ بتعديل النظرة إلى مكانة أدوارهم.
التنمية الاجتماعية:
وقدم د. بشير الرشيدي في الجلسة الختامية ورقة ناقش فيها موضوع التنمية الاجتماعية في المنظور الإسلامي وبين أن الإسلام سبق الفكر التنموي المعاصر بضرورة مراعاة الواقع الاجتماعي للتنمية؛ بحيث يرتبط به وتهيئته على نحو تدريجي فعال في الاتجاه الصحيح.
أضاف د. الرشيدي أن الجوانب الأساسية للتنمية الاجتماعية حسب المفهوم الإسلامي من خلال ثلاثة مستويات الفرد والأسرة والمجتمع مؤكدًا على أن العلاقات الاجتماعية السليمة يتم ترسيخها عن طريق المنهج الإسلامي وأن افتقاد المجتمع لها يهوي بجهود التنمية ويستنزف إمكاناته وموارده.
وأشار إلى اهتمام الإسلام بتأكيد مبدأ التكامل الاجتماعي وترسيخ دعائمه في إطار استراتيجية شاملة ترتكز على أعمدة قوية غايتها تحقيق السعادة للفرد والمجتمع ودفع عجلة الحياة الإسلامية إلى الأمام.
مشيرًا إلى أن التخلف الذي تعايشه بعض المجتمعات الإسلامية سببه التخبط في الأخذ بهذا المنهج التنموي الذي يعتبر أقوى الأسلحة التي علينا أن نستخدمها في الحرب ضد التخلف..
• لجنة استكمال تطبيق الشريعة تنظم:
ملتقى التجربة الماليزية في الاقتصاد الإسلامي
كتب: هشام الكندري
بالمشاركة مع بنك الكويت وبالتعاون مع البنك المركزي الماليزي نظمت اللجنة الاقتصادية المنبثقة عن اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ملتقى التجربة الماليزية في العمل المصرفي وذلك في الفترة من 9-12 مارس ١٩٩٦م.
وقد ألقي محافظ البنك المركزي الماليزي د. أوانج حسين محاضرة في بداية الملتقى حول تطور المصارف الإسلامية في ماليزيا وأشار إلى أن الحكومة الماليزية اتخذت خطوات مهمة لتشجيع المؤسسات المالية بطريقة لا يجوز معها أن يحل أحد النظامين مكان الآخر، فكان من الضروري أن تقدم إجراءات النظام المصرفي بصورة تمكن من قبولها من عامة الناس سواء أكانوا مسلمين أو غير مسلمين، وأضاف أن تطبيق المبادئ الإسلامية في العمل المصرفي بدأ منذ ١٨ عامًا من خلال مجلس الحجاج عام ١٩٦٩م الذي أنشئ لتشجيع أداء فريضة الحج ولجمع المدخرات من الحجاج لتمويل رحلة الحج، والتي تكونت منها مبالغ كبيرة بلغت 5 ملايين دولار عام ١٩٦٩ وصلت إلى 5 مليارات في نهاية عام ١٩٩٤م، وتناول نشأة البنك الإسلامي الماليزي في بهاردا، حيث تم افتتاحه عام ۱۹۸۳م على هيئة فرع واحد وفي نهاية ١٩٩٥م وصل عدد فروعه ٦٨ فرعًا، وكانت جميعها تتبع القواعد والمبادئ الإسلامية من خلال مجلس إشرافي يعمل وفقًا للشريعة، وقد زادت موارده من ٦٨ مليون دولار في عام ۱۹۸۳م، إلى ٣.٢ بليون عام ١٩٩٥م.
ثم تحدث مدير إدارة التنظيم بالبنك المركزي الماليزي محمد ترازق حول دور البنك المركزي في تحديد سياسات الإطار الرقابي.
وقال إن الحكومة قامت بتأسيس لجنة قومية لتطبيق النظام المصرفي الإسلامي عام ۱۹۸۱م بهدف إنشاء بنك مصرفي ماليزي وتمت الموافقة عليه وصدر قانون المصارف الإسلامية عام ۱۹۸۷م الذي ينظم علاقة البنك المركزي بالمصارف الإسلامية من جهة ويخص البنوك التجارية وخطة البنوك الخالية من الربا من جهة أخرى، وأضاف أن البنك الإسلامي مطالب بالاحتفاظ بالاحتياطي القانوني 2/121٪ من إجمالي الإيداعات وهو جزء وقائي.
وقد استعرض المدير العام والعضو المنتدب لبنك ماليزيا الإسلامي أحمد تاج الدين الجوانب الفنية والتشكيلية للمصرف الإسلامي موضحًا أن النظام المصرفي الإسلامي يساعد على تحقيق التوازن في الميزانية ومحاربة الفقر وتنمية المجتمع وإعادة هيكلة الاقتصاد وزيادة النمو الاقتصادي ورفع مستوى الدخل بالنسبة للفرد، وقال إن البنك الإسلامي جاء لكي يكون جزءًا من جهود الحكومة لمحاربة الفقر، ومساعدة المسلمين الماليزيين على توفير احتياجاتهم بالأساليب الإسلامية التي يرغبون فيها، وأكد أن القطاع الاجتماعي في ظل اقتصاد إسلامي يهتم برفاهية البشر وحياتهم لأنه يعتمد على الصدقة والوقف والزكاة، وأما القطاع التجاري فيتمثل فيما تقوم به الشركات والمؤسسات بهدف الكسب الحلال ولا بد أن تكون قائمة على قواعد شرعية مثل: المضاربة والمرابحة والمشاركة والإجارة.
وتحدث مدير الشئون القانونية ببنك ماليزيا الإسلامي السيد فاضل يوسف حول الجوانب القانونية للمصارف الإسلامية المتعلقة بقانون الشركات والضريبة، وذكر أن تأسيس البنك الإسلامي منذ ١٣ سنة كان عملًا صعبًا وتحديًا قانونيًا كبيرًا وخصوصًا فيما يتعلق بكافة الأوراق القانونية والمستندات المطلوبة للتعامل داخل البنك وخارجه، وذكر أن قانون المؤسسات المصرفية الإسلامية يتضمن الإرشادات والخطوط العريضة لمشروع العمل المصرفي الإسلامي ويشمل المضاربة والمشاركة وأوضح أنه في البنك التقليدي يكون البنك دائنًا بينما العميل يكون مدينًا أما في البنك الإسلامي؛ فإن العملاء يدخلون في علاقات مشاركة أو مضاربة، فيعطى اتفاقًا على المشاركة في الأرباح والخسائر في العمليات المصرفية، وذكر أن الزكاة إجبارية وإلزامية في البنك الإسلامي، فالعمل المصرفي الإسلامي اكتسب نوعًا من القبول في ماليزيا، وحجم أعمال المصارف الإسلامية تعترف بها الحكومة.
وتحدث حيدر يحيى – المساعد الأول لمدير البنك المركزي – عن اعتبارات السياسة النقدية عند تطبيق النظام المصرفي الإسلامي في بيئة تقليدية فقال إن النظام المصرفي الجديد الخالي من الربا قام على ثلاثة أسس هي توسيع الشبكة المصرفية الإسلامية وزيادة عدد المؤسسات المصرفية الإسلامية وزيادة عدد الأدوات الإسلامية والربط بينها من خلال السوق المالية، وأضاف أنه تم السماح للمؤسسات المالية القائمة بأن تقدم خدمات مالية إسلامية في مارس ١٩٩٤م وتحت شعار البنوك الخالية من الرياء، واستطاع البنك المركزي تقديم ۲۱ أداة إسلامية صالحة للتطبيق، ومن هنا توفر أساس العمل المصرفي والمتمثل في الأدوات والمؤسسات الأمر الذي سمح لهذه المؤسسات والأدوات بدخول السوق المالي، وتم اشتراك ٤٤ مؤسسة تعمل بهذا النظام مما أدى إلى إقامة سوق مالي إسلامي في يناير من عام ١٩٩٤م بين البنوك تحقق فيه تبادل الاستثمارات الإسلامية.
ولفت الانتباه إلى أن الاحتياطي القانوني يتم بمقتضاه قيام البنوك الإسلامية بوضع نسبة معينة لدى البنك المركزي يلتزم بالحد الأدنى المطلوب لنسبة الاحتياط، وأضاف أن كل بنك غير ربوي يجب أن يكون له حساب مستقل للأعمال المصرفية الإسلامية حتى لا يحدث تداخل بين البنوك التقليدية والإسلامية في عملية المحاسبة المالية.
وقال إن الرقابة والإشراف لا بد أن تكون موجودة لضمان الاستقرار وإعطاء سلطة البنك المركزي في الإشراف داخل البنك وخارجه؛ حيث إن قوانين البنوك الإسلامية سمحت بالإشراف الداخلي والخارجي الذي يساعد في الحصول على البيانات والمعلومات، وأكد أن الهدف من الرقابة يتمثل في تحديد نوعية وقدرة البنك الإسلامي في المحافظة على الأصول ويلتزم بالقوانين والإجراءات النقدية الصادرة وتقييم السجلات والأنظمة التي يتبعها البنك وتقييم مدى صلاحية التقارير.
وفي نهاية الملتقى ألقى د. خالد المذكور رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية البيان الختامي جاء فيه: لقد حققت التجربة الماليزية المتمثلة بإنشائها بنك ماليزيا الإسلامي الوحيد بفروعه ووحداته المتكاثر نجاحًا باهرًا على صعيد التنمية والتطوير والاستثمار المجدي المتميز الذي حمل غير المسلمين فضلًا عن المسلمين على دعم هذه التجربة والتعاون معها، بل والمساهمة فيها مما يؤكد أساس نجاحها في ذلك الميدان كما يظهر جليًا دور الدولة المتمثلة في البنك المركزي الماليزي في دفع وتوجيه الفكرة نحو الصواب والعمل على إنجاحها، وأضاف أن الملتقى الأول من نوعه الذي أتى بمعارف وتجارب لا يستهان بقيمتها ليحفزنا إلى المضي قدمًا في توسعة دائرة المعاملات الشرعية في القطاع المصرفي من خلال السماح للبنوك التقليدية لتقديم خدمات مصرفية إسلامية مع التأكيد على التعجيل بالانتهاء من القانون الذي تعده اللجنة الاستشارية العليا في هذا المجال تلبية لرغبة المؤسسات والبنوك المتطلعة لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، كما يدعو الملتقى البنوك المركزية لتنمية جهودها ودراستها في هذا المجال مع التعجيل بطرح أدوات مالية إسلامية لتجربتها؛ حيث إن دورها في عملية التحول محوري وريادي.
• شارع العجمي: مسئولية الدولة المحافظة على أخلاقيات أطفالنا
كتب: خالد بورسلي
صرح النائب شارع العجمي – مقرر اللجنة التشريعية سابقًا – أن المشاهد واللقطات التي يبثها التليفزيون الكويتي على المشاهدين في بيوتهم تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية وتتنافى مع قيم المجتمع ونصوص الدستور الكويتي.
وقال العجمي في تصريحات خاصة لـ المجتمع: إن ما يعرضه التليفزيون من مشاهد ليست من التراث العربي وليست من التراث الإسلامي، فالأغاني الماجنة وما تصاحبها من رقصات فاضحة تخدش الحياء وتدعو للفساد والميوعة للشباب والناشئة من الجنسين، وقال إن وسائل الإعلام والتليفزيون سلاح ذو حدين فإذا لم يكن هناك توجيه سليم قائم على تعاليم ديننا وحسب قيمنا الفاضلة، فإن ذلك سيؤدي حتمًا لإفساد المجتمع والناشئة على وجه الخصوص..
وهذا مدخل للاستعمار الفكري غير المباشر الذي يحارب العقيدة الإسلامية التي سادت العالم أربعة عشر قرنًا وتشكل عند الغرب هاجسًا وكذلك عند اليهود العدو اللدود، وأضاف أن العقيدة الإسلامية الرائدة تواجه حرباً من أعدائها، وما تعرضه القنوات التليفزيونية وبالذات المحطات الفضائية والإرسال المباشر عبر الستالايت ما هي إلا صورة من صور هذه الحرب وأشار إلى أنه من الواجب على المسلمين أن يكونوا على درجة من الوعي والحيطة لهذا المفهوم، فما كان منا إلا أن تقدمنا بمشروع يقنن ويضبط ما يعرضه التليفزيون داخل بيوتنا، فليس بمقدور ولي الأمر أن يتابع كل ما يعرضه التليفزيون حتى يستطيع أن يحدد لأبنائه ما هو مسموح مشاهدته وما هو ممنوع، فمسؤولية الدولة بالمرتبة الأولى أن تحافظ على أخلاقيات هذا الجيل وبالذات الناشئة.
وقال العجمي: إن عرض هذه المشاهد التي تخدش الحياء، لا يتماشى مع التوجه الشعبي الذي ينادي بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية، وكذلك ما يدعو إليه سمو أمير البلاد ودعمه للجنة تطبيق الشريعة التي تسعى لتهيئة الأجواء، فالمطلوب من المسؤولين في الإعلام دعم هذا التوجه وعدم محاربته، وعليهم احترام ما يدعو إليه سمو أمير البلاد وما ينادي به شعب الكويت المسلم والمحافظة على الهوية الإسلامية.
وشدد على ضرورة تقنين هذه المشاهد وأضاف: ولا يسعنا إلا أن نشكر وزير الإعلام لتجاوبه مع ما يطلبه منه النواب واستدرك قائلا: لكن يبدو أن هناك تيارًا أقوى من الوزير يفرض عرض مشاهد تخالف أحكام شريعتنا الإسلامية الفاضلة..