العنوان المجتمع المحلي - العدد 1181
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-ديسمبر-1995
مشاهدات 109
نشر في العدد 1181
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 26-ديسمبر-1995
- لماذا يتهرب الكويتيون من العمل الصحفي؟
- القناعي: ليس هناك مجهود رسمي يسعى لتحقيق (تكويت الصحافة)!!
- الزامل: الاحتراف الصحفي يحدد ظاهرة(الهواية) في ممارسة الصحافة
- د.صرخوه: الصحفي إن لم يتحل بصفة النزاهة سيكون عامل هدم في المجتمع
إعداد عبد الرازق شمس الدين- خالد بورسلي
تمر الصحافة الكويتية بمرحلة سياسية حرجة، نظرًا للظروف والمستجدات الطارئة عليها، ولكن في المقابل قد يرى البعض بأنها تمر بمرحلة نضوج- ووضوح رؤية في أغلب القضايا التي تطرح على صفحاتها.. ولكن!! تبقى قضية(الكويتي وحظه ووجوده في العمل الصحفي) والدعم الرسمي والتوجيه نحو(تكويت الصحافة) الكويتية، وتشجيع الصحفي الكويتي على الانخراط في هذا المجال الحيوي الهام هي الشغل الشاغل للصحفي الكويتي، لما تمثله هذه- السلطة الرابعة من دور قوي مؤثر في توجيه القرارات والسلوكيات في المجتمع، وتبقى كل هذه الجوانب عالقة ولا تزال بحاجة إلى حل وتشجيع من قبل المؤسسات الرسمية أو الأهلية، وقد رتبت (المجتمع)، هذه الندوة مع عدد من المختصين في هذا المجال، والتي دارت محاورها تكويت الصحافة الكويتية والجمع بين الوظيفة الحكومية والعمل الصحفي، وقد شارك في هذه الندوة كل من د. ناصر صرخوه. عضو مجلس الأمة وعضو اللجنة التعليمية المخولة بدراسة القوانين المتعلقة بالصحافة ، والسيد فيصل الزامل- الكاتب الصحفي ونائب مدير عام بيت التمويل الكويتي- والسيد فيصل القناعي-أمين السر-العام لجمعية الصحفيين الكويتية.
وقد بدأنا ندوتنا بهذا السؤال: شعار(تكويت الصحافة كيف يتم تحقيقه؟ وما رأيكم(بتكويت) الصحافة؟
- فيصل الزامل: المقصود بكلمة (تكويت) أو(سعودة) أو(تمصير).. هو سعي كل دولة لتشجيع أبناء الوطن على تسلم زمام المسئولية الصحفية، والتعبير عن وجهة النظر المقروءة مع أقرب درجة من الاقتراب من الضمير العام في الوطن، ومن هنا، فإنني أفهم شعار تكويت الصحافة وأتعاطف معه، على أ لا يعني ذلك مبالغة في التنفيذ تصيب الجسم الصحفي بالعزلة عن العالم.. سواء العربي أوالإسلامي والعالمي.
أما كيف نتوصل إلى تحقيق ذلك التكويت فهو جهد جماعي تسهم فيه الصحف من جانب والنظام الإداري في الدولة من جانب آخر. ففي بعض الدول العربية تم تشجيع الرياضيين- على سبيل المثال -على الاحتراف بدلًا من اللعب كهواة، والفرق بين الاحتراف والهواية كبير كما هو معلوم، غير أن اللاعب لا يتجرأ على التفرغ للرياضة إلا بوجود ما يحفزه ويشجعه من عوائد مالية وأدبية، فيترك كل عمل آخر.. ويتفرغ.
شيء من هذا القبيل نحتاجه في دنيا الصحافة حتى نخفض من ظاهرة(الهواية) في ممارسة العمل الصحفي، وهو أمر يتطلب وضع نظام إداري يربط بين الاحتراف والحوافز الممنوحة لمن يتم تفريغه من الوظيفة العامة لصالح العمل الصحفي على أن يتولى النظام رصد الأداء، والتثبت من جدية وجودة الأداء.
- النزاهة في العمل الصحفي
ويلفت د. ناصر صرخوه النظر إلى أهمية تشجيع الكوادر الوطنية الكويتية على الانضمام للقطاع الإعلامي المحلي والعالمي وبالأخص القطاع الصحفي.
ويقول: إننا نرى بأن التركيز يجري هذه الأيام على تكويت الصحافة، وهو أمر يجب السعى له كلما أمكن، ولكن ما نراه أهم من جنسية الصحفي هو جانب النزاهة، فالصحفي كويتيًا كان أم غير كويتي إن لم يتحل بصفة النزاهة فإنه سيكون عامل هدم في المجتمع، وبالرغم من تأييدنا لشعار تكويت الصحافة، إلا أن هذا لا يمنع من وجود صحفيين غير كويتيين لإثراء العملية الصحفية وتنويع الثقافة ووجهات النظر والخبرات المختلفة.
ويؤكد فيصل القناعي أن شعار(تكويت الصحافة)، سيظل مجرد شعار ما لم يتم وضع الأسس والقواعد التي على أساسها يتحول هذا الشعار واقعًا ملموسًا، خاصة أنه لا يوجد عند المسئولين وأصحاب المؤسسات الصحفية إيمان تام(بأهمية تكويت الصحافة)، علمًا بأن ذلك أصبح ضرورة ملحة، وخاصة بعد تحرير الكويت من العدوان العراقي الآثم، لأنه ثبت من خلال أحداث المنطقة(أهمية تكويت الصحافة) ولا يتحقق ذلك إلا بوجود قانون ملزم للمؤسسات الصحفية بضرورة تحديد نسبة الكويتيين المعينيين، وتتصاعد هذه النسبة ولنحدد فترة ولتكن(15) سنة نحصل بعدها على صحافة كويتية كاملة، وفي الوقت الحالي توجد الإمكانية لتكويت الصحافة بالكامل من جهاز تحرير وجهاز فني.
- إسهام الجهود الحكومية في الكويت
كيف تقيمون الجهود الرسمية (وزارة الإعلام- وكالة الأنباء الكويتية -إنشاء كلية للإعلام في الجامعة -الجهود الأهلية -الصحف والمجلات) وكيف تساهم في عملية (تكويت الصحافة) الكويتية؟
*د. ناصر صرخوه: إعداد الكوادر الصحفية الوطنية مسألة مهمة يجب القيام بها من قبل جميع الجهات التي لها علاقة بالجانب الإعلامي، ولها القدرة على إعداد هذه الكوادر، ونحن نرى بأن إنشاء جهة أكاديمية إعلامية متخصصة في هذا المجال يقع في مقدمة الخطوات التي يجب القيام بها لتحقيق هذا الهدف، ولكننا نرى بأنه من المهم إضافة إلى إعداد هذه الكوادر توفير مجالات العمل لها ويحوافز جيدة حتى لا تتسرب إلى مجالات أخرى مخالفة لتخصصاتها.
- الجهات الرسمية لا تشجع التكويت
*لكن فيصل القناعي: يرى أنه لا يلمس أي جهود في طريق(تكويت الصحافة) وأنه ليس هناك أي مجهود رسمي يسعي لتحقيق شعار(تكويت الصحافة)، ويشير إلى أن وكالة الأنباء الكويتية، وبها نسبة كبيرة من الصحفيين الكويتيين هي دليل واضح على إمكانية تطبيق شعار(تكويت الصحافة)، ونجاح الوكالة في هذا الطريق يعتمد على الكادر الوظيفي الذي يشجع العمل الصحفي من حيث الحوافز والبدلات، وهناك الأمان الوظيفي المتوفر، فالوضع يختلف عن الصحف التي هي شركات أهلية، أما بالنسبة لوزارة الإعلام فللأسف لا يتم تشجيع الكويتيين بل بالعكس نرى يوميًا مثلًا مذيعين غير كويتيين، وهذا واضح في توجه الوزارة التي تحجب الفرص عن العنصر الكويتي، ووزارة الإعلام وقفت ضد عملية التفرغ الصحفي بالنسبة للصحفيين الكويتيين مع الأسف، فقد كان هناك بالسابق اتفاق مع وزارة الإعلام لتفريغ أربع صحفيين كويتيين لكل جريدة يومية، واثنين لكل مجلة أسبوعية، وكانت الفكرة ناجحة جدًا، وكانت تمهيدًا للتفرغ الصحفي وتكويت الصحافة في المستقبل، ولكن هذا المشروع توقف.
يتفق فيصل الزامل: مع فيصل القناعي قائلا: إن هذه الجهود لم نر ثمرتها بعد في عملية(التكويت)... بل على العكس، وجدنا في موقف الحكومة من المادة(25) من قانون الخدمة المدنية مكافحة للتكويت.
ويضيف: إن إجراء الندوات والحديث حول هذا الأمر شيء.. وممارسة إجراءات عملية في الاتجاه المضاد للتكويت هو شيء آخر.
أما إنشاء كلية للإعلام.. فهو وإن كان خطوة طيبة إلا أن الإحصاءات تشير إلى أنه في دولة مثل مصر لم يعمل في الصحافة من خريجي كلية الإعلام أكثر من(5) من الخريجين، والبقية التحقوا بأنشطة أخرى كالعلاقات العامة والسكرتارية.
إن تنمية الحس الصحفي ينطلق من الاعتراف بأنها ميول، وفن، قبل أن تكون وسيلة للحصول على وظيفة ومصدر رزق.. ثم إذا جاءت الأنظمة لترتب العلاقة الوظيفية بين صحفي متشبع بالموهبة الصحفية.. وبين الجسم الصحفي فإننا نشهد دفعًا في الاتجاه الصحيح نحو عملية التكويت..
*هناك من يعتقد بأن الجمع بين الوظيفة الحكومية والعمل في الصحافة يؤثر على أداء وعمل الصحفي الكويتي فما تعليقكم على ذلك؟! كما أن هناك من يعتقد بأن الموظف الصحفي يسرب أخبار وزارته للصحافة فما ردكم على ذلك؟!
*فيصل القناعي: هذا الكلام مردود عليه،فلقد تبين أن أكثر من يسرب الأخبار هم الوزراء والنواب وليس الصحفي الموظف، وأنا قلت إذا كان الصحفي يتولى وظيفة مهمة في الوزارة وحساسة جدًا وخطرة فمن الأفضل ألا يعمل في الصحافة، فمثلًا أقسام الصحافة كثيرة منها القسم الفني والرياضي والاقتصادي فما المانع أن يعمل مدرس في هذه الأقسام، وبالنسبة لتسريب الأخبار، نحن في الكويت مجتمع مفتوح والدستور يحمي حرية الرأي، فلكل موظف حتى وإن لم يعمل في الصحافة له الحرية أن يتحدث عن الوزارة والوزير، وهل منع الموظفين من العمل بالصحافة سيوقف عملية تسريب الأخبار للصحافة؟.
*ويرجع فيصل الزامل: سبب الجمع بين الوظيفة الحكومية والعمل الصحفي إلى تدني راتب الصحفي.. الأمر الذي يمنعه من التفرغ لهذا العمل، ولا يكفي سببًا أنه يحبه ويبدع فيه ليخفض من مورد رزقه.
- تفرغ الصحفي مسألة أساسية
*أما د. ناصر صرخوه: فيؤكد أن مهنة الصحافة مهنة شاقة تتطلب من صاحبها الكثير من المواصفات والكثير من الجهد والنشاط والتركيز، والصحفي شخص يعمل ليس وفق دوام محدد بل الصحفي الناجح هو الذي يكون على أتم استعداد للعمل طوال اليوم، وبناء عليه فإننا نرى بأن التفرغ مسألة أساسية للصحفي، أما بالنسبة لكتاب المقالات الدورية فإن المسألة تختلف.
*وما هي سلبيات إبعاد الكويتيين عن العمل الصحفي؟
- إلغاء الهوية وتكريس السلبية
* القناعي: هناك سلبيات عديدة وأبرزها إلغاء الهوية الكويتية من الصحافة سيكون لدينا صحافة صادرة من الكويت وليست صحافة كويتية، وهناك فرق كبير بين الحالتين، وحتمًا سيكون البديل غير كويتي، في حالة منع الكويتي الجمع بين الوظيفة والصحافة- فإذا إعتبرنا الصحافة السلطة الرابعة وأهميتها الكبيرة والخطيرة على المجتمع الكويتي ، ويتحكم بها غير كويتي من حيث الإدارة والتنفيذ والإشراف، فحتمًا هذا يعتبر نذيرًا للسلبية الكبرى التي ستقدم عليها الصحافة في التأثير على أفراد المجتمع الكويتي، الذي جبل على التفاعل مع الصحافة، فإذا كانت الصحافة بأيد غير كويتية فحتمًا ستؤثر في الثقافات والعادات والتقاليد الكويتية، وخاصة أن هناك عناصر غير كويتية مدسوسة في الجسد الصحفي، وهذا ما تثبته ملفات الداخلية التي تؤكد أن أكثر ناس تعرضوا للإبعاد في فترة قبل الغزو وبعد التحرير هم من الصحفيين.
ولابد أن يكون هناك قانون ملزم يحدد علاقة الكويتي مع المؤسسة الصحفية ويكفل حق أصحاب الصحف من جميع الجوانب، ويلزم هذا القانون أصحاب الصحف بتعيين الكويتيين والتدرج بهم حتى يكونوا هم الفئة التي تدير الصحافة بكاملها ، وأريد التأكيد أن لدينا الإمكانيات في الوقت الحالي لإصدار صحيفة شعبية من الألف إلى الياء بإدارة كويتية.
*قانون مادة(25) من الخدمة المدنية الذي أثير قبل فترة بخصوص عدم جمع الموظف الكويتي بين العمل في الحكومة والصحافة ما هي وجهة نظركم تجاه هذه المادة خاصة بأن المتضرر من ذلك ليس الصحفيون بل جميع العاملين في المجالات الأخرى والذين يجمعون بين عملين؟!
تطبيق المادة(25) يحطم الصحافة
*ويضيف فيصل القناعي أنه عند الحديث عن المادة(25) من قانون الخدمة المدنية، فإنه ليس هناك مؤسسة إعلامية أو صحفية- لديها الاستعداد لتعيين خريجي كلية الإعلام، وهم لا يتمتعون بالخبرة العملية فوكالة الأنباء- الكويتية ووزارة الإعلام لن تستطيع أن تستوعب كل خريجي كلية الإعلام في الجامعة وبتطبيق المادة(25) من قانون الخدمة المدنية سنحطم الصحافة الكويتية ونفرغها من العناصر الوطنية، ولابد من تطبيق المادة بطريقة تدعم صحفنا المحلية بالعنصرالكويتي خاصة إذا تبين أن الموظف الصحفي لا يتعارض عمله الصحفي مع وظيفته الحكومية.
وأتمنى من الحكومة أن تتعاون مع مجلس الأمة بهذا الموضوع ودعم مبادرة النائب الدكتور: ناصر الصانع والمقترح الذي تقدم به في تعديل هذه المادة، وأنا أتصور أنه يجب أن- تعدل هذه المادة لمصلحة الصحافة الكويتية وبغض النظر من الاستفادة الكبيرة التي سيتمتع بها الكويتيون الذين(سيعملون في الصحف)، وأتمنى أن يكون للأخوة الوزراء تفهم لحالة الكويتيين العاملين في الصحافة.
ولابد أن تساهم المؤسسات الصحفية في استقطاب هؤلاء الخريجين، فطالما لا يوجد قانون ملزم وليس هناك تنسيق للاستفادة من هؤلاء الخريجين وتوجيههم بطريقة سليمة فحتمًا أصحاب المؤسسات الصحفية سيلجئون للعمالة الرخيصة لسد النقص في صحفهم، وأقصد هنا بالعمالة الرخيصة التي تقبل بالعمل براتب بسيط وهذا يجعل الفرصة صعبة لـ الصحفي الكويتي الذي سيكلف الصحف أكثرمن غيره، وهنا تكمن المشكلة، أما بالنسبة للإاقتراح الخاص بأن تتحمل الصحيفة(50%) من مرتب الصحفي الكويتي، و(50) وزارة الإعلام مثلًا فهذا الاقتراح مطروح أمام الدولة لإيجاد حل بدعم القطاع الخاص وتغذيته بالعناصرالوطنية، وتقليل البطالة المقنعة التي تعاني منها أجهزة الدولة إلى النصف والتخفيف على ميزانية الدولة، وهذا لا يقتصر فقط على المؤسسات الصحفية ولكن يشمل كل قطاعات العمل الخاص، وأعتقد أنه اقتراح مناسب لحل المشكلة ومناسب لاستقطاب الشباب الكويتي للعمل بالصحافة بتفرغ تام.
- ضيق المسئولين بالنقد
*ويؤكد فيصل الزامل: أن سبب تنشيط العمل بالمادة(25) من قانون الخدمة المدنية راجع إلى ضيق عدد من الإخوة المسئولين من تتبع بعض الزملاء الصحفيين لأداء أولئك المسئولين.. وأداء الأجهزة التي يشرفون عليها، مع وجودهم داخل تلك الأجهزة.
ويضيف بأن هناك مسئولية أدبية يتحملها الموظف العامل في أي جهاز، تمنعه من ممارسة دورالرقيب، وطالما كان هو واحدًا من أفراد هذا الجهاز.. فلا يحق له القيام بهذا الدور، إن لم نقل إنه يتحمل جزءًا من تبعة التقصير مهما كانت حجم مسئوليته.
من جانب آخر لا أؤيد أن تلجأ الحكومة إلى تعميم العقاب على عموم الصحفيين بسبب ضيق عدد من المسئولين فيها من صحفي أو أكثر.
ويؤكد على ضرورة أن يواجه المسئول أولئك الصحفيين الذين يمارسون التقييم لوزاراتهم وهم يعملون فيها، ويمنعهم بالإجراء الإداري من إفشاء أسرار العمل ويمارس معهم الإجراء اللازم للحد من ممارسة(تعارض المصلحة) بين العملين.
*ويشير د. ناصر صرخوه: أنه لهذه الأسباب تقدمت باقتراح المادة(25) في القانون سنة(1979م).
======================================
- د. ناصر الصانع يتحدث عن اقتراحه لتعديل المادة(25)
كان لـ(المجتمع)، لقاء مع د. ناصر الصانع صاحب الاقتراح المقدم بتعديل فقرة في المادة(25) من المرسوم بقانون رقم(15) لسنة(1979م) في شأن الخدمة المدنية، وأبدى النائب(الصانع) وجهة نظره قائلًا: من وجهة نظري أننا حتى نحافظ على الكويتي في جسم العمل الصحفي، فإنه ينبغي منحه بعض المزايا التشجيعية وإحاطته بجو من الدعم لإثراء خبرته في هذا المجال الهام والحيوي.. وهو العمل الصحفي.. في هذا الإطار تقدمت باقتراح بتعديل إحدى مواد قانون الخدمة المدنية، وهذا التعديل يدور حول السماح للموظف بالعمل خارج أوقات الدوام على ألا يتعارض هذا العمل مع عمله الرسمي.. وقد كان النص السابق يلزم بأخذ الإذن قبل مباشرة أى عمل خارج أوقات العمل الرسمي ...
والتعديل المقترح يحمل المسئولية للموظف نفسه، وبالتالي لا ينص على اشتراط الإذن المسبق.. وهذا في نظري- وحسب ما لمسته- يمس شريحة كبيرة من العاملين في الجسم الصحفي من الكويتيين، وهناك مواد أخرى في قانون الخدمة المدنية تكفل عدم استغلال الموظف لوظيفته بتسريب المعلومات وغيرها، وهي تأتي متوازنة مع التعديل الذي قدمته و أحيل إلى اللجنة التشريعية، ونأمل أن يلقى القبول والموافقة لحل الإشكال الذي يقع على الصحفيين العاملين في الصحافة الكويتية.
وأعتقد أن الاستثمار في تدريب الكويتيين في العمل الصحفي والإعلام بشكل عام هو استثمار مجد وناجح ولكن يحتاج إلى دعم أكبر لكي يتشجع الكويتي على التبريز في المجال الصحفي .
(عبد الرزاق شمس الدين –خالدبورسلي)
- في الصميم- (البطالة).. ودعم القطاع الخاص !!
هل توجد حقا مشكلة(بطالة)، وأزمة عدم توظيف الخريج الكويتي من الجامعة؟! القضية نوقشت في جلسة خاصة بمجلس الأمة الذي حول هذه القضية إلى اللجنة التشريعية في المجلس ، لدراسة المشكلة والتوصيات التي تراها اللجنة لأخذ رأي نهائي بها في المجلس.
وقد لا تكون نسبة(البطالة) ظاهرة أو كبيرة الآن، ولكن إذا سارت الأمور كما هي عليه الآن فإنه في السنوات المقبلة ستكون مشكلة كبيرة تلقي بظلالها الاجتماعية وحتى السياسية!!
فشعب لم يتجاوز حتى الآن تعداده الـ(700) ألف نسمة، ومن الدول الغنية التي حباها الله نعمة(النفط) التي تمثل ثالث احتياطي عالمي بعد السعودية والعراق، ونجد نسبة من شعبها بلا وظائف!! فتلك مسألة فيها نظر!! ولعل من أبرز الملاحظات الجديرة بالاهتمام والإشارة إليها هي ما يلي:
- إن سياسة الحكومة على مدى السنوات التي مضت لم تكن واضحة تجاه قضية توظيف الكويتيين، وحاجة الدولة لأي موظف في كل موقع تحتاجه.. فمثلًا يفترض بوزارة التخطيط أن تعطي تصورًا واضحًا ومتكاملًا لحاجتنا للوظائف المتطلبة على مدار العشرين سنة المقبلة على الأقل.
- أصبحت مخرجات التعليم غير مرتبطة بحاجة السوق وواقع العمل المحلي، فكم من الشباب الخريجين والخريجات لا يجدون عملًا ووظيفة تناسبهم، بعد أن أمضوا سنوات عمرهم في الدراسة والتحصيل وهم ينتظرون الآن في بيوتهم!!.
- إنه أصبح من الضروري بمكان دعم القطاع الخاص لكي يفتح الأبواب للشباب الكويتي للعمل فيه، وبذلك تخفف الحكومة أيضًا من العبء الملقى عليها، والذي يرهق ميزانية الدولة، حيث إن بند الرواتب والأجور يلتهم(90%) من ميزانية الدولة سنويًا !!، لذا لابد من بدائل لتلك المشكلة في المستقبل، خاصة أن الدولة مازالت تواجه العجز المالي السنوي، واستثماراتها الخارجية تناقصت بشكل كبير وسريع، فأصبحت من(100) مليار دولار قبل الغزو العراقي، إلى(40) مليار دولار تقريبًا!!.
ولدعم القطاع الخاص لاجتذاب الشباب الكويتي للعمل فيه بجد، لابد من وضع الحوافز لهم، حيث إن الحكومة الآن تدفع وتصرف علاوات تميز المواطنين العاملين في القطاع الحكومي، بينما تحرمها من نظرائهم في القطاع الخاص.
ومن ذلك العلاوة الاجتماعية التي يحرم منها الموظف الكويتي في القطاع الخاص، وفي ذلك أشار رئيس ديوان الموظفين عبد العزيز الزين بأنه(لكي يستوعب القطاع الخاص الكويتيين فإن المطلوب من الحكومة أن تساهم بجزء من الراتب، وقال: يجب أن نسعى لإضافة العلاوة الاجتماعية على الرواتب في القطاع الخاص حتى يكون هناك إقبال عليه)..
وإذا كانت الحكومة عاجزة عن وضع الحلول، فلماذا لا تتجه نحو دفع رؤوس الأموال في المشاريع المحلية، بالتعاون مع القطاع الخاص لخلق فرص عمل جديدة؟
لذا يفترض أن تكون معالجة الموضوع بحكمة، وبعد نظر، لتحقيق رؤية مستقبلية أفضل، ولحل مشكلة بدأت تطل برأسها، وقبل أن تستحفل وتصبح مشكلة مزمنة يصعب حلها .
والله الموفق !!
(عبد الرزاق شمس الدين)
رسالة لوزير الإعلام
- في يوم الخميس الماضي بتاريخ (٢١/ ١٢ / ١٩٩٥م ) وفي الساعة الثانية ظهرًا عرض تليفزيون دولة الكويت استطلاعًا مع بعض طالبات وطلبة جامعة الكويت، في كلية التجارة لأخذ رأيهم بموضوع توحيد الزي الجامعي، وهو اقتراح مقدم من نواب مجلس الأمة في اللجنة التعليمية.
- والملاحظ أن الاختيار كان انتقائياً، فقد جاءت كل إجابات الطالبات برفض الاقتراح حتى شعرت المذيعة بالإحراج، وغاب طبعًا أخذ آراء بقية الطالبات في بقية الكليات ومن شرائح مختلفة!! ونقول لوزير الإعلام: بأن التليفزيون يفترض أن يكون محايدًا وليس مسيرًا لرغبة واتجاه معين !!..
- اعتذار
نعتذر لقراء «المجتمع» عن الإعلان الذي نشر في صفحة (١٣) من العدد (۱۱۷۹) وقد تم التنبيه على الشركة صاحبة امتياز الإعلان في المجتمع، بعدم نشر أية إعلانات من هذا القبيل فيما بعد ..
- العلمانيون .. ماذا يريدون من جامعة الكويت؟!
- منذ أن وافقت اللجنة التعليمية على قانون «الزي الموحد» المحتشم للطالبات، بدأت الأقلام «العلمانية» حملة مسعورة للنيل من التيار الإسلامي وأهدافه، من خلال موافقته على هذا الاقتراح متهمة الإسلاميين بأنهم لا يملكون برامج سوى المرأة وزيها.
- وأهل اليسار والعلمانية ليسوا في الحقيقة سوى سماسرة استعمار جديد ودعاة احتلال اجتماعي أجنبي، ويسعون لإخضاع الأمة حتى تعيش مقلدة تقليدًا «أعمى»، تفقد معه أصالتها وتذوب في الغير وتنتهي كأمة لها هويتها ومبادئها وخصائصها الذاتية.
- «وجامعة الكويت» منذ نشأتها والعلمانيون يسيطرون على اتحادها الوطني، وغيرها من الكليات، وظلوا يسعون من خلال الاتحاد الوطني لتدمير الوازع الديني لدى الفتيات في بداية السبعينيات؛ ليتلقوا الجيل بعد الجيل، وتحت ستار إقناع الفتيات بأنهن طليعة التحضر في الجامعة جرى حثهن بوسائل جهنمية على الاستخفاف بقيم الإسلام والتعلق بالشهوات.
- لقد استغل العلمانيون المرأة في الجامعة بكل الوسائل الممكنة لتحقيق أهدافهم، فهم الذين نظموا المظاهرات النسائية لخلع الحجاب على أنه من الرجعية، وهم الذين أقاموا الاحتفالات والمهرجانات لتأكيد الهوية العلمانية، وفرضوا الاختلاط على الأمر الواقع في الجامعة ففي يوم السبت ( ۱۹۷۱/۱۱/۱۳م ) عقدوا ندوة بعنوان "الجامعة بدون الاختلاط " ؛ ليبينوا أهمية الاختلاط بين الطلبة والطالبات.
- وهكذا لم يتمكن هذا التيار طوال الفترة الماضية من بناء جامعة تفتخر بها الكويت في المنتديات العالمية، رغم الوعد الذي قطعه وزير التربية السابق في بداية السبعينيات عن "وجود نية ببناء جامعة جديدة بتكلفة خمسة ملايين دينار كويتي"، ولم يستطع كذلك حل العديد من القضايا المتشعبة، والتي يعاني منها الطلبة والطالبات طيلة فترة حياتهم الدراسية، وسعى إلى تقليص قبول عدد الطلبة والطالبات داخل الجامعة، بإصدار «قانون» بزيادة النسب المئوية للقبول، مما يعد ضربة بحق الشعب الكويتي الذي يتطلع أن يرى أبناءه في صفوف المتعلمين.
- وغيرها من الاختلاسات وتزوير الانتخابات التي تمت في (۱۹۷۸)م، وعند وصول التيار الإسلامي إلى الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، بعد أن فقد التيار العلماني مصداقيته بدأوا التحرك بكل قوة لإصلاح الوضع القائم، إلا أنهم صدموا بوجود هذا التيار الذي لا يفكر إلا بنفسه، وخاصة وأنه لا يرضى بإصلاح الأخطاء، ويحس بأن أية خطوة إصلاحية تتعلق بمصالح الطلاب، تجرده من أسلحته وتوقف سوق تجارته، والدليل على ذلك: "رفضهم بإقرار المكافأة الطلابية التي أقرها مجلس الأمة، والسعي إلى رفض بناء مدينة جامعية جديدة" .
- ولماذا يصرون على أن تبقى الفتاة الكويتية مفلسة فكريا ؟! ولا تستطيع أن تثري حياتها بالفكر، ولا يرشدونها إلى طريقة سوى الاهتمام بزيها ولبسها الفاضح، والمتكشف للغير وحضورها الاحتفالات الماجنة التي يقيمونها .
- والسؤال المطروح: لماذا يصر العلمانيون على اختصار حرية المرأة في لبسها الفاضح ومشاركتها للرجال دون تثقيفها فكريا وعلميا؟
- فكم من الفتيات تركن الجامعة واتجهن إلى المعاهد التطبيقية بسبب الاختلاط والمضايقات التي يتعرضن لها وكم وكم... إلخ.
- يجب أن يعلم هذا الحزب أن طالبات الجامعة ترفض دعوته للبس الفاضح، ومشاركة الرجال ،لأنهم يعلمون أن دعواهم لن تقف عند هذا الحد، فاليوم يطالبونهم باللبس وغدًا بحضور الحفلات الإباحية وغدًا ..؟!
- فهل يدرك أعضاء مجلس الأمة خطورة هذا الحزب المتفشي في الجامعة بشكل كبير، يحتم الوقوف أمامه بحزم، وإصدار القوانين الرادعة دون الالتفات إليهم وإلى أقاويلهم ؟!
هشام الكندري .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل