العنوان المجتمع المحلي (العدد 1101)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 24-مايو-1994
مشاهدات 116
نشر في العدد 1101
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 24-مايو-1994
رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح
الاجتماعي يرسل برقيات تهنئة بالعيد إلى سمو أمير البلاد وولي العهد ورئيس مجلس
الأمة والوزراء
بعث السيد عبدالله العلي المطوع رئيس مجلس
إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة «المجتمع» برقية تهنئة بمناسبة عيد الأضحى
المبارك، إلى كل من سمو أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح وإلى سمو ولي عهده
الشيخ سعد العبد الله الصباح وإلى رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون وإلى السادة
الوزراء.
وهذا نص البرقية: «بمناسبة عيد الأضحى المبارك
يسرني أن أقدم إليكم باسمي واسم إخواني أعضاء جمعية الإصلاح الاجتماعي أطيب
التهاني [والتبريكات] سائلًا المولى -عز وجل- أن يعيده عليكم وعلى وطننا العزيز
الكويت وعلى الأمة الإسلامية باليمن والخير والتوفيق، ونسأل الله جل جلاله أن
يوفقنا جميعًا لتعزيز العمل بالإسلام وتطبيقه في جميع شؤون الحياة لنكسب [رضا]
الله سبحانه وسعادة الدنيا والآخرة، والله نسأل أن يوفقكم ويسدد خطاكم لكل خير»
وكل عام وأنتم بخير.
رئيس
جمعية الإصلاح الاجتماعي
عبد
الله العلي المطوع
السياسة التعليمية في رحاب كلية
التربية الأساسية
بقلم: مشعل الجمران
التربية والتعليم من أبرز المقاييس التي تقاس
بها الأمم، وهما المحك الأساسي لنوعية معدن الثقافة التي يتمتع بها أي مجتمع،
فضلًا عن [أنهما] مقوم أساسي ومهم في حياة البشر لا يقوم كيانها ولا تصلح حياتها
إلا به، كما أن هذه المعاني العظيمة تنير للناس ظلمات الجهل وتبدد الخرافات
[والأوهام] وتقتل الاعتقادات والأفكار الباطلة وتحقق السعادة للناس كافة.
الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب لها
دور بارز وكبير في صنع الأجيال وصقلهم في ميادين المعارف والمهارات العلمية، كما
تعمل جاهدة على بناء الإنسان الكويتي القادر على دفع مسيرة التطوير والتقدم في كل
مناشط وأروقة الدولة.
فها نحن نرى الهيئة تزف لنا كل عام جموعًا من
الخريجين لتكون رصيدًا يضاف إلى معطيات الدولة، وها نحن نرى الهيئة كوكبة يحملها
أبناؤها من القياديين ذوي النزاهة أصحاب الكفاءات والممارسات الأكاديمية والإدارية
الذين حققوا من الإنجازات الرائعة لمؤسستهم ولأنفسهم ولمجتمعهم كل ما يريدونه من
رفعة وعلو.
فإذا ما انطلقنا إلى قطاع التعليم التطبيقي
والبحوث على وجه التحديد، ذلك الصرح المتألق والمتمثل في كلية التربية الأساسية،
فإننا نجد ما يلتقي مع ما ذكرناه من [معانٍ] سامية ومشرقة حيث الجهود المباركة
والمخلصة للقائمين على هذا المرفق التربوي والحيوي للوصول به إلى الآمال والطموحات
التي ينشدها كل محب لهذا البلد.
والأمر الآخر الذي يسر الناظر ويفرح به السامع
هو اهتمام الكلية بإحياء ذكرى المربين من الرعيل الأول وإبراز دورهم وتعريف
الأجيال بهم، كما أن أسماء الشهداء من أبناء الكلية أطلقت على بعض القاعات، وليس
هذا فحسب، بل إن هناك خطة وضعت لتحسين وضع المعلم وذلك تطلعًا للارتقاء بمستواه من
الناحيتين الاجتماعية والوظيفية، ونضيف إلى ما سبق إنجازًا آخر يتمثل في تشكيل
لجنة للبحوث التطبيقية التي من خلالها تقدمت الأقسام العلمية بمشروعات بحوث أقرتها
اللجنة ورفعت أمرها إلى الهيئة التي بدورها اعتمدتها ورصدت الميزانيات التقديرية
لها.
وهناك أيضًا الاهتمام بالدورات والبعثات
العلمية التي استفاد منها الكثير من المدرسين بالكلية، هذا فضلًا عن توفير الأسس
الموضوعية لنجاح عملية تطوير المنهج بالكلية وذلك من خلال استضافة مستشارين
وأساتذة من ذوي الكفاءة والخبرة [من] أقطار متعددة.
ومنا.. إلى
معالي وزير التجارة السيد هلال المطيري:
قراركم القاضي بمنع اتحاد الجمعيات التعاونية من استيراد البضائع، يمنح التجار
فرصة التفرد بأسعار البضائع مما يسبب ارتفاعًا في أسعار بعض السلع، وبالتالي يكون
في ذلك إنهاك جديد على كاهل المواطن البسيط.
معالي الوزير:
إن من أهم اختصاصات الوزارة [هي] حماية المستهلك وخصوصًا المستهلك من فئة المواطن
البسيط.
الإخوة رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية الروضة
التعاونية: أنشطتكم الاجتماعية التي تقدمونها لأهالي المنطقة هي محل تقدير جميع
أهالي منطقة الروضة، وهذا العمل وهو أحد المهام التي يجب أن تقوم بها الجمعيات
التعاونية في المناطق المختلفة، نتمنى أن يكون نشاطكم هذا حافزًا لبقية الجمعيات
التعاونية، ولكم خالص الشكر والتقدير.
النائب د. إسماعيل الشطي رئيس اللجنة المالية
بمجلس الأمة: قرار لجنتكم القاضي بمنع الشركات المساهمة من المتاجرة بالأراضي
والوحدات السكنية قرار حكيم يستحق الإشادة والتقدير، فأسعار الأراضي وصلت إلى
أرقام تفوق قدرات الشباب [الباحثين] عن سكن، خصوصًا في ظل البطء المتبع في توزيع
البيوت والقسائم الحكومية، فمن قلوب كل الشباب الكويتي لكم خالص الشكر.
أمين عام لجنة الدعوة الإسلامية السيد عبد
اللطيف الهاجري: مشروع دار الرحمة للأيتام والذي أقامته اللجنة بتبرعات أهل الخير
في الكويت في باكستان والذي تم افتتاحه مؤخرًا تحت رعاية رئيس جمهورية باكستان
الإسلامية دليل جديد على أهمية العمل الخيري والمستوى الرفيع الذي وصل إليه من
الإدارة، والأمانة والإتقان، وفقكم الله في مهمتكم الصعبة.
ولكم جميعًا تفضلوا بقبول فائق الاحترام.
د.
عادل الزايد
واشنطن: النواب يدافعون عن
الديمقراطية وقضايا الكويت
واشنطن: المجتمع (خاص)
يسعى الوفد البرلماني الكويتي الذي بدأ زيارة
رسمية للعاصمة الأمريكية الأسبوع الماضي إلى تحقيق جملة من الأهداف تتصل بالقضايا
الكويتية العامة، كما تتصل بوجود وثبات الديمقراطية في الكويت بشكل خاص.
ففي لقاءاتهم التي شملت أعضاء في مجلس الشيوخ
والنواب الأمريكيين بالإضافة إلى [مسؤولين] في وزارة الخارجية أثار النواب قضية
الأسرى الكويتيين في العراق معتبرين أنها مسألة تحظى بالأولوية لدى الشعب الكويتي
في الحقبة الراهنة.
ودلل على حقيقة أهمية هذا الموضوع أن مسؤولين
في الكونجرس الأمريكي، بل في الخارجية الأمريكية أظهروا جهلًا كبيرًا بهذه القضية
الإنسانية، وكان بعضهم على اعتقاد بأن قضية الأسرى سويت في أعقاب حرب تحرير
الكويت.
ولا يطالب النواب الكويتيون باتخاذ أي إجراء
جديد في هيئة الأمم المتحدة في شأن موضوع الأسرى [فالقرار] ۷۸۷ يتضمن صراحة التأكيد على إطلاق
الأسرى الكويتيين.
وفي هذا السياق بدا من الواضح أن النواب
الكويتيين يحاولون تحقيق أكبر قدر من القبول السياسي لبلدهم في العاصمة التي أصبحت
الآن تربط بين رفض اتفاقات التسوية من جهة وبين الإرهاب والعداء للولايات المتحدة
من جهة أخرى، وهي العاصمة التي كان لها الدور الأساسي في تحرير بلدهم من الاحتلال
العراقي والتي لا تزال تمثل البديل الوحيد للحماية من الأخطار والتهديدات التي
تواجه الكويت.
لذا سلك النواب طريقًا حذرًا وتجاوزوا
قناعاتهم الشخصية برفض الاستسلام المهين للسلام اليهودي إلى اتخاذ موقف أكثر ذكاء
وفائدة للمصالح الوطنية الكويتية من موقف متشدد تخسر الكويت منه الكثير ولا يفيد
القضية الفلسطينية بشيء.
غير أن الهدف الآخر من الزيارة الكويتية تمثل
في محاولة تحقيق أكبر تأييد أمريكي ودولي ممكن للمكاسب الديمقراطية في الكويت، إذ
يعلم النواب الكويتيون أن العامل الدولي بالغ التأثير على السياسة الكويتية بعد
حرب تحرير الكويت، كان عنصرًا أساسيًا في اتجاه الدفع نحو إعادة العمل بالدستور
وعودة مجلس الأمة والحريات الصحفية إلى الكويت.
لكن استمرار احتجازهم من قبل النظام العراقي
بالإضافة إلى رفضه القرار ۸۳۳
الخاص بترسيم الحدود أمران أساسيان [تم] التأكيد [عليهما] أمام البرلمانيين
الأمريكيين على أن [إنهاءهما] مسألة ضرورية قبل الاستجابة لمطالب النظام العراقي
بإنهاء الحظر الاقتصادي.
وفي اجتماعات ولقاءات الوفد البرلماني الكويتي
الذي ضم إلى جانب الرئيس أحمد السعدون 9 نواب آخرين ومستشارين سياسيين وباحثين تم
التركيز على قضايا أخرى هامة مثل العلاقات [التجارية] الكويتية – الأمريكية
ومباحثات التسوية في منطقة الشرق الأوسط، كما أبدى الجانب الأمريكي اهتمامًا خاصًا
بقضايا حقوق الإنسان وتوسعة المشاركة السياسية في الكويت، وطالب نواب أمريكيون
بإعطاء المرأة حق التصويت والترشيح للانتخابات.
ومع أن الجانب الأمريكي مارس إصرارًا بشكل خاص
نحو موقف كويتي أكثر تساهلًا تجاه عملية الصلح مع إسرائيل وفي اتجاه إنهاء
المقاطعة الاقتصادية معها، غير أن الوفد الكويتي تفادى إعطاء أي التزامات في هذا
الشأن وأبدى على لسان رئيسه أحمد السعدون [ترحيبًا] متحفظًا بالعملية السلمية
مطالبًا بربط أي تنازل عن المقاطعة بحدوث تقدم حاسم في العملية السلمية.
وفي حفل الغداء الذي أقيم على شرف الوفد
الكويتي في معهد [بروكينجز] للأبحاث في واشنطن يوم الثلاثاء الماضي أكد الرئيس
أحمد السعدون بقوة على التزام النواب الكويتيين بالدفاع عن قضايا حقوق الإنسان
وعلى التوسع في المشاركة السياسية وفي الحريات الصحافية، وانتهت مضيفة الحفل
الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط «جوديث كيبر» بعد ساعتين من الحوار والأسئلة التي
وجهها سياسيون وصحافيون أمريكيون للسعدون إلى القول بأن ما قاله رئيس البرلمان
الكويتي كان «أقوى صوت عربي سمعته واشنطن في التأكيد على الديمقراطية وعلى الحفاظ
[على] حقوق الإنسان».
وبلا شك فإن الزيارة البرلمانية الكويتية
ستنتهي إلى تحقيق أقوى قدر من الارتباط والمتابعة من الكونجرس الأمريكي لقضايا
الديمقراطية في الكويت، وهو ما سيمنح النواب قدرًا أكبر من الحصانة أمام التلميحات
والإشارات التي أثيرت في الكويت على ضوء التغيير الوزاري الأخير حول إجراءات تتخذ
ضد التجربة البرلمانية الكويتية.
الشيخ عبد الرحمن عبد السلام رئيس
الجمعية الإسلامية في البحرين للمجتمع:
لابد أن يكون لنا دور أكبر وحضور
فعال في العمل الخيري لنسد الطريق على من يستغلون واجهته الإنسانية
البحرين: خاص للمجتمع
«إن العمل الخيري في البحرين قد ازداد بشكل
ملحوظ وتطور بعض الشيء وهذه ظاهرة صحية بشكل عام».
كان هذا جزءًا من الحوار الذي دار بين المجتمع
وبين الشيخ عبد الرحمن عبد السلام رئيس الجمعية الإسلامية في البحرين.
المجتمع: متى أنشئت الجمعية
الإسلامية في البحرين؟
الشيخ عبد الرحمن: تم إنشاؤها في عام ۱۹۷۹م.
المجتمع: ما أهداف جمعيتكم؟ وما [مجالات]
أنشطتكم في المجتمع البحريني؟
الشيخ عبد الرحمن: لقد حدد النظام الأساسي
الأهداف العامة للجمعية كالتالي:
1. تعاهد القرآن الكريم تلاوة وحفظًا ودراسة.
2. تعليم السنة النبوية ودراستها.
3. نشر الوعي الإسلامي اعتمادًا على الكتاب والسنة.
4. العمل على تطبيق الإسلام ومكافحة الفساد.
5. جمع المسلمين على كلمة سواء.
6. رفع المستوى العلمي والاجتماعي للمسلمين.
7. رعاية اليتامى.
8. قبول الزكوات ودفعها إلى مستحقيها.
9. الدعوة إلى الإسلام بين غير المسلمين.
10. بناء المساجد بالتعاون مع الجهات المعنية.
11. القيام بأعمال البر والخير وتشجيعها والدعوة إليها.
أما مجال أنشطة الجمعية في البحرين فهي تعمل
على أصعدة مختلفة وإن كانت متواضعة جدًا في بعضها لقلة الكوادر والإمكانيات في
أحيان كثيرة، إلا أن الجانب الخيري له النصيب الأكبر في أنشطة الجمعية، فاللجنة
الاجتماعية بالجمعية الإسلامية ترعى عدة أسر تقريبًا وتكفل ٤٠٠ يتيم بحريني، وتعين
المنكوبين والمرضى وتبني وترمم بيوت الفقراء والمساكين، وللشعب الكويتي الشقيق
وبيت الزكاة فضل كبير في هذا المجال. وفي مجال عمارة بيوت الله فإن الجمعية اهتمت
بهذا منذ تأسيسها، فقد بنت ثلاثة عشر مسجدًا على نفقة المحسنين من داخل البحرين وخارجها،
وللمحسنين من أهل الكويت فضل في ذلك، كما نحن الآن بصدد إنشاء مسجدين جديدين.
أما في مجال الدعوة والثقافة والتعليم فإن
الجمعية ممثلة في لجانها المتخصصة تعين طلبة العلم المحتاجين بمنح مالية لمواصلة
دراستهم الجامعية والعليا، ولكن هذه المنح ضئيلة والسبب في ذلك قلة الموارد
المالية التي تدعم هذا الجانب. أما الدعوة إلى الله فهناك [دروس] في التجويد
والفقه والسيرة وعلم الحديث تقيمها اللجان المختصة داخل الجمعية وخارجها للجنسين
الذكور والإناث، حيث للجمعية فرع خاص بالنساء يدار من قبلهن وبإشراف مجلس إدارة
الجمعية.
كما تقيم المحاضرات للدعاة والعلماء في شتى
مجالات المعرفة.
المجتمع: كيف تقيمون العمل الخيري
في البحرين؟
الشيخ عبد الرحمن: إن العمل الخيري في البحرين
قد ازداد بشكل ملحوظ وتطور بعض الشيء في الآونة الأخيرة، وهذه ظاهرة صحية بشكل عام
لما لها من نفع على الفقراء والمساكين من أهل الوطن، والجمعية الإسلامية رائدة في
هذا المضمار ويشهد لها الجميع.
وإني أرحب من جانبي بتعدد الجهات الخيرية في
البحرين لما ينم عن حب القائمين عليه لعمل الخير وعن الدوافع الإنسانية النبيلة،
ولكن أخشى من مغبة التنافس غير النزيه الذي تكون دوافعه تحقيق مصالح مؤسسية، ولا
أقول ذاتية، فإني أنزه الإخوة العاملين في الجانب الخيري عن أن تكون لهم مصالح
خاصة وأستبعد ذلك، ولكن قد تكون الدوافع لمصلحة المؤسسات التي ينتمون لها مما قد
ينتج عنه اختلاف وتنازع وتضارب في المصالح يؤدي في النهاية إلى زعزعة الثقة وإلى
عواقب لا تحمد عقباها.
المجتمع: العمل الخيري في البحرين
هل هو موجه للداخل أم للخارج؟ وكيف توازنون بين الداخل والخارج؟
الشيخ عبد الرحمن: إن العمل الخيري في البحرين
قام من واقع اجتماعي معين كأي عمل خيري في أي بلد من بلاد العالم، وله دوافعه
والدوافع قد تكون إنسانية بحتة وقد تكون نابعة عن عقيدة، فالدوافع الإنسانية تدفع
بك لتقديم العون للأقربين والأقربون أولى بالمعروف فإن زاد عن الحاجة أرسلته
للغريب والبعيد، بل قد يتطلب الأمر أن تقف مع أخيك الإنسان أينما كان في حال
نكباته وابتلاءاته فغدًا يقف معك، وإننا نرى كثيرًا من الدول تقدم شعوبها
وحكوماتها المعونات الإنسانية للشعوب المنكوبة مع اختلاف الدين واللون.
أما ما يتعلق بالدافع النابع عن العقيدة فإننا
نؤمن بأن المسلم أخو المسلم، وأن المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضًا وأنه من
فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، وهذا مبدأنا وهو غايتنا.
وكما أن الإسلام رحمة للناس فالمسلم يجب عليه أن يكون رحيمًا، فمساعدة المسلمين
المحتاجين أينما كانوا أمر واجب على المسلمين المقتدرين.
المجتمع: التنسيق بين العاملين في
الميدان الإسلامي الخيري؟ وكيف تُقيّمُونه؟ وما وسائل تنميته وتطويره؟
الشيخ عبد الرحمن: من خلال خبرتنا في العمل
الخيري أود أن أوضح أنه على المستوى الداخلي يوجد بعض التنسيق غير المنضبط في بعض
الجوانب الخيرية مع بعض الجمعيات العاملة في الساحة، وأنا حقيقة أتمنى أن يكون
التنسيق أفضل بكثير مما هو عليه الآن.
أما على المستوى الخارجي فهناك تنسيق لا بأس
به مع الجمعيات الإسلامية الموثوق بها والمزكاة العاملة في الساحة الإسلامية على
مستوى العالم فيما يتعلق بإيصال المساعدات المالية والعينية للمتضررين والمحتاجين
والمجاهدين من أبناء المسلمين.
وهذا التعاون والتنسيق بلا شك له دور كبير في
تحقيق الأهداف النبيلة الإنسانية الخيرة وكذلك في تحقيق الوجود وإثبات الحضور في
الساحة، فهناك مؤسسات ذات أغراض وأهداف مختلفة [مغلفة] باسم العمل الإنساني، ولذلك
يجب أن يكون لنا دور أكبر وحضور فعال لا أن نكون على الهامش.
الأقلام المسمومة في الصحافة
الكويتية
بقلم: علي العجمي
طالعنا أحد كتاب الروايات في إحدى الجرائد
اليومية بمقال عنوانه: «اضربوهم بيد من حديد!»، لم أستطع حتى هذه اللحظة الربط بين
عنوانه ومضمونه، فقد انطوى على مغالطات واضحة وصريحة مجانبة للحقيقة يلمسها كل من
يعيش على هذه الأرض الطيبة، فأقول مستعينًا بالله:
أولًا: لقد شدني العنوان الذي اختاره الكاتب
لمقالته وهو «اضربوهم بيد من حديد!»، فقلت في نفسي لابد أن الكاتب يتحدث عن فئات
تخريبية لا نعلمها تريد تدمير البلد، فقلت حسنًا فعل الكاتب، وظننت أن هناك غزوًا
جديدًا لم تعلم عنه أجهزة الدولة فلعل الكاتب قد اطلع عليه ويريد تحذير الجميع
منه، فلنضم أصواتنا إلى صوته للمطالبة بالضرب على [أيدي] هؤلاء، فأمن الكويت
واستقرارها فوق كل اعتبار، ولا خلاف هنا بين الجميع على هذه الحقيقة التي اصطلحنا
عليها وكرسنا جهودنا من أجل تحقيقها وفق شريعة الله السمحاء التي سترفرف إن شاء
الله على سماء الكويت بجهود المخلصين من أبنائها.
أقول: لقد سرحت في هذا الخيال المبني على حسن
النية في وقت نحن فيه أحوج ما نكون فيه إلى الموضوعية والبعد عن العاطفية، ولكني
فوجئت بالعصبية تطغى على الحيادية وبالعاطفية [تطغى] على الموضوعية من قبل الكاتب
فيما جنح إليه، ونسي الكاتب أو تناسى أن الأهواء الشخصية والنزوات العاطفية لا
مجال لها على بساط البحث العلمي النزيه والنقد المنهجي الوجيه، وأرجو ألا ينطبق
عليه قول الشاعر:
وعين
الرضا عن كل عيب كليلة كما
أن عين السخط تبدي المساويا
ثانيًا: يغمز الكاتب في طي عبارته ويلمز
قطاعًا كبيرًا في البلد وهو «التيار الإسلامي» الذي لا مرية في نزاهته وحبه للبلد،
فيقول بنص عبارته «لكن الوعي الإيماني عندنا لم يسقط في حبائل الظاهر والباطن وبات
الناس يميزون بين ما هو مرضاة لله وبين ما هو خدمة للغرض السياسي تنتهز الدين
وتتوسله للوصول».
وأقول: صدقت أيها الكاتب، فإن الوعي الإيماني
عندنا لم يسقط، ولذلك فقد أعطى الشعب الكويتي الكريم ثقته الغالية للنواب
الإسلاميين ومؤيديهم في المجلس، هذه الثقة التي كانت ولا تزال غصة في حلوق
العلمانية وأهلها المتباكين على الديمقراطية التي لم [تسر] على حسب ما يشتهون،
وبذلك فقد وقع الكاتب في تناقض عجيب مع نفسه حيث إنه قد رد على نفسه وكفى غيره
مؤنة الرد عليه، وما ذلك إلا لاندفاعه في المقال اندفاعًا ألقى عليه غشاوة من
العصبية حجبت عنه الموضوعية، وأي موضوعية وقد ناقض الكاتب نفسه!
ثالثًا: يقول الكاتب «لا عذر للحكومة في غض
الطرف وقد تحول الدين إلى معصومية تلجأ إليها الأحزاب لتبرير حاكميتها وحصانتها،
فليس صحيحًا أن مواجهة هذه الأحزاب تعني مواجهة للدين الحنيف كما يدعي أصحابها».
أتخيل هذا الكلام يصلح في مجتمع إرهابي وصلت
فيه حكومته إلى الحكم على جماجم الشعب وسلبت منه حريته وداست على كرامته وألغت
مكتسباته وفتحت سجونها لكل من ينبس ببنت شفة، وأتوقع لو أن قارئًا قرأ هذا الكلام
من غير أن ينظر إلى اسم الجريدة لظن أننا في بلد آخر، ولأصابته الدهشة إذا علم أن
هذه الصحيفة تصدر في الكويت بلد الديمقراطية والوحدة الوطنية، ذلك البلد الذي
انصهرت جميع فئاته الشعبية ومؤسساته الرسمية في بوتقة واحدة خلال الأزمة، وكتبت
ملحمة سطرت عليها مآثر خالدة عنوانها البارز: »لا للمحتل الغاشم، ونعم للحكومة
الشرعية» في ذلك الوقت الذي أجمع الشعب الكويتي بجميع فئاته على وثيقة الرؤية
المستقبلية التي وقعتها كافة التيارات السياسية والتي أعلنت بموجبها على ضرورة
التمسك بالحكومة الشرعية والمحافظة على المكتسبات الدستورية وبناء المجتمع الكويتي
على العقيدة الصحيحة، ولا أظن الكاتب يجهل هذا أو ينساه، وليت الكاتب بيّن لنا بعد
اكتشافه العجيب ونظره الغريب وعقله الأريب، ليته بين هذه الأحزاب وكيفية مواجهتها
لنأخذ حذرنا منها.
ولكن مع الأسف ضاعت النقاط فاختلطت الحروف،
والمعروف حسب القواعد العلمية لمصطلح الحديث التي وضعها علماؤنا الأوائل ليميزوا
بين من يؤخذ حديثه ومن يرد - أن المختلط لا يؤخذ حديثه.
رابعًا: يشفق الكاتب على المجتمع الكويتي من
الأذى نتيجة التعسف السلوكي لأصحاب الأحزاب ومنتهزي الدين (على حد تعبيره)، ولكنه
لم يبين لنا ماهية الأذى الذي يخشاه حتى نضع أيدينا على قلوبنا، هل هو الأذى الذي
سببه أنصار اليسار في الشارع الكويتي يوم أن روج [للتفجيرات] التي حدثت في أواخر
الستينيات والتي افتخر أحدهم بأنه كان أحد منفذيها والمشاركين فيها، بل واعتبرها
تعبيرًا مشروعًا عن غيرته الوطنية! أم ماذا يعني بالضبط؟
خامسًا: جنح الكاتب إلى القول «وكل ما نأمله
ونرجوه ألا يكون سبب امتناع الرئيس حسني مبارك عن زيارتنا عائدًا إلى بعض الأحزاب
عندنا التي أبدت تعاطفًا مع الإرهابيين في مصر ومع جرائمهم، فكان هذا الامتناع
وسيلته للتعبير عن انزعاجه وامتعاضه» إلى أن قال: «وكل ما نأمله ونرجوه أن يكون
تجنب الرئيس حسني مبارك لزيارتنا غير مرتبط بتصريحات الأحزاب المتشنجة عندنا التي
أساءت إلى علاقاتنا المتينة مع مصر».
وهذا القول يعبر عن مزيج داخلي في نفس صاحبه
جعله يتقول ويدعي دون دليل أو برهان، أليس اللسان مغراف القلب؟ وأليست فلتات
اللسان تعبيرًا عن مكنون القلب؟ من قال بأن التيار الإسلامي في الكويت يؤيد
الإرهاب؟ أعطنا دليلًا واحدًا على ذلك، ثم ما وجه الربط بين عدم زيارة الرئيس حسني
مبارك للكويت وما يحدث على أرض مصر؟ إننا كشعب كويتي نقولها بالفم الملآن عالية
مدوية: إن مصر العربية والإسلام لم تبخل علينا أيام أزمتنا، وإننا إذ نقدر هذا
الموقف فإننا مازلنا نتذكر مصر وهي تؤيد الحق الكويتي في كل المحافل وتناصر
القرارات المؤيدة للشرعية وضرورة انسحاب العراق وعودة الحق لأصحابه، لمَ هذا
التضليل الإعلامي تجاه تيار له ثقله ووزنه وشعبيته داخل البلد؟ ولم هذا الأسلوب
بالتشفي الذي تحاول به عبثًا أن تعبر عما يجيش في صدرك تجاه هذا التيار؟ هل لأنه
ضد مصالحك؟ هل لأنه ضد أفكارك؟ فإذا كان كذلك فهل تعدد الأفكار موجب للعداوة؟ أليس
الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية؟ وهل عندما تختلف مع شخص أو جهة معينة تلجأ
إلى الاتهام والطعن والتشكيك لتروي غليلك؟ ثم ماذا تعني بالأحزاب المتشنجة؟ إن
كلمة الحزبية بحد ذاتها منفرة لأنها تعني التعصب وتقود إلى الفرقة ناهيك عن وجود
التشنج معها، فهل يعي الكاتب مغزى هاتين الكلمتين حتى لا يلقي الكلام على عواهنه؟
إن أمانة الكلمة لديك كصحافي عريق له تاريخه الطويل تلزمك بأن توجه الكلام إلى
مساره الصحيح، فكل كلمة لها مغزى، وكل عبارة لها [معنى]، وكل سطر له [مبنى]، ولا
أراك إلا أصبت بالتشنج الذي رميت به غيرك، فكنت كما قيل: رمتني بدائها وانسلت.
وقد قيل أيضًا: رب كلمة قالت لصاحبها دعني.
ولا أرى كلماتك وأنت تدبِّج مقالك إلا ولسان
حالها يقول: دعنا فقد أوردتنا قالبًا لا يصلح لنا وصهرتنا في بوتقة لا تناسبنا.
إننا يا أخانا الفاضل أحرص ما نكون على أمن مصر ومستقبل مصر، فهل تتصور مصر بلا
عرب أو عربًا بلا مصر؟
فلا رُوِّعت يا مصر الكنانة.
سادسًا: استنكر الكاتب على لجان الخير في بلد
الخير قيامها بجمع التبرعات من آونة لأخرى، واعتبر ذلك يخدم أهدافًا حزبية -اكتشفها
الكاتب بقدرة قادر- وكنا نتمنى على الكاتب أن يدلنا على هذه الأهداف وتلك الأرصدة
وأرقامها السرية وأين توجد؟ ولا أدري هل أصبحت قضية جمع التبرعات أهم من قضية
الاستثمارات التي يعلم الكاتب أصحابها ويعرف مدى ما سببته للبلد من عجز في
الميزانية يحتاج إلى موازنة وعلاج طويلين.
فإذا أردت أيها الكاتب معرفة مسار هذه
التبرعات فما عليك إلا زيارة إحدى هذه اللجان -وما أكثرها في بلد الخير- والاطلاع
بالصور والوثائق والمعلومات والإحصاءات عن المشاريع الخيرية المنتشرة في كل مكان
وصل إليه الدعاة من كويتنا الحبيبة، مما جعل دولًا فقيرة كثيرة تلهج بالدعاء إلى
الله أن يحفظ الكويت من كل مكروه، وبعضهم لا يعرف الكويت تلك الدولة الصغيرة إلا
من خلال هذه المشاريع التي تبناها أهل الخير في بلد الخير، ولا يسعني في هذه
المناسبة إلا أن أذكرك بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي يقول فيه: «صنائع
المعروف تقي مصارع السوء».
سابعًا: لقد أتى الكاتب في مقاله بما يعتبر
طعنًا صريحًا في الوحدة الوطنية التي ننشدها جميعًا ونسعى لها، وإلا فما الداعي
لإثارة مثل هذه المواضيع في هذا الوقت بالذات الذي نحن أحوج ما نكون فيه إلى وحدة
الصف ونبذ الخلافات التي لا نجني منها إلا الشوك، خصوصًا وأن البلد تمر بمرحلة
حاسمة ومصيرية تتطلب منا التلاحم جميعًا ولا تتحمل أدنى خلاف، وأذكرك بقول النبي
-صلى الله عليه وسلم-: «والفتنة نائمة لَعَنَ الله من أيقظها».
وختامًا أقول: كفى مثل هذا الأسلوب في الطعن،
ولتضع يدك مع أبناء شعبك الذين لم يفرق بينهم المحتل الغاشم لا في الجنسية ولا في
الاتجاه، بل عامل الجميع على حد سواء، وليسعنا جميعًا ما يسع الشعب الواحد من
التكاتف والتعاون والود والإخاء، كيف لنا وقد تحتمت علينا الوحدة وأصبحت فرضًا
لازمًا علينا نحن أبناء الشعب الواحد؟ فعلينا أن نكون نحرًا واحدًا يتصدى لسهام كل
المعتدين، فلا مفر من هذه الحقيقة التي علمتنا إياها الأزمة في الداخل والخارج،
ولنضع أيدينا مع بعضنا البعض فما زاد اتحادنا عدونا إلا ذلًا وما زاده تفرقنا إلا
شماتة فينا، وإن كان في قلمك بقية من سيولة فوجهه إلى خدمة قضايا البلد الهامة ولا
تشغل نفسك بمعارك جانبية لا طائل من ورائها ولا بأوهام مهترئة وأفكار صدئة نربأ بك
أن تطرحها، ولا تنس أن القلم سلاح فوجه هذا السلاح إلى العدو الحقيقي الذي يتربص
بنا جميعًا.
في الصميم - مشكلة دون حل
هل توجد مشكلة بدون حل أو مخرج؟
الجواب: لكل مشكلة حل إلا مشكلة الكويتيات
المتزوجات من غير كويتي.
هل جريمة الفتاة الكويتية هي زواجها من رجل من
«فئة بدون» يعاقب عليها القانون والدستور الكويتي؟
إنها تجر وراءها في كل يوم مخالفات ومنغصات
هذا الزواج، فالزوج لا يستطيع الحصول على جواز السفر الذي يمنعه من تأدية فريضة
الحج عن نفسه أو مع زوجته.
والزوجة صدر قرار بمنعها من استلام البيت
الحكومي الذي يؤويها مع أطفالها على الرغم من أنه كان يعطى لها بصفة إيجار.
أما الأطفال فإنهم قد يحرمون من العلاج في
المستوصفات الحكومية وينظر لهم من قبل أقرانهم في المدرسة نظرة دونية أو فوقية.
وحتى بعد تخرج الأبناء من المدرسة أو الجامعة
لا يجدون الفرصة المتاحة للعمل والإنتاج في البلد، فكل السنوات التي تقضي في
الدراسة يكون مصيرها المكوث في البيت.
إن هذه الكويتية تعاني ومازالت تصبر على أمل
وجود الحل الذي يكون مناسبًا وينهي مشكلتها التي طال انتظارها دون حل.
إن ترك هذه المشكلة من طرف الحكومة وكأنها
تتركها للزمن كي يحلها ليس إلا كما تفعل النعامة حين تدفن وتدس رأسها في التراب.
إن المشكلة أصبحت مثل كرة الثلج، فعدد
الكويتيات المتزوجات من غير كويتي أصبحن ما يقارب الثمانية آلاف عائلة وأسرة، وهو
رقم كبير لابد من دراسته بدقة وموضوعية ووضع الحل السريع والعاجل لهذه المشكلة.
فإذا كان الدستور يكفل لها حقها كما هو في
المادة ٢٩: «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون في الحقوق والواجبات
العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين».. فلماذا
التفريط إذن بحقها المكتسب؟
إننا ندعو إخواننا النواب الأفاضل في مجلس
الأمة أن يقوموا بتحريك موضوع الكويتية المتزوجة من غير كويتي لتنال حقها، فهي
أولًا وأخيرًا بنت هذه الأرض، ومن يكن تلك النسوة الكويتيات إلا أخواتنا أو بناتنا
أو أمهاتنا؟
فهل نرضى لهن الحيف والظلم؟ كلا، نتمنى أن نجد لهن حلًا عادلًا وشاملًا.. والله الموفق.
عبد الرزاق شمس الدين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل