; المجتمع المحلي: (العدد: 1095) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي: (العدد: 1095)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 12-أبريل-1994

مشاهدات 73

نشر في العدد 1095

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 12-أبريل-1994


«ومنا.. إلى»

 مسؤول الرقابة على الصحف الأجنبية في وزارة الإعلام العدد الأخير من مجلة «الاكسبريس» الفرنسية على غلافه الخارجي صورة عارية تمامًا لرجل وبالداخل صور أخرى، ونحن نتعجب كيف يسمح للعدد بالتداول في أسواق الكويت بهذا الشكل المزري وكأنه يوزع في باريس وليس في الكويت.

فإلى متى يتم الاستهانة بمشاعر المسلمين ودينهم بالتغاضي عن مثل هذه الأخطاء القاتلة؟

الإخوة أعضاء مجلس الأمة.. موقفكم الثابت من قانون النقاب الذي أصدره وزير الداخلية يؤكد حرصكم على مصلحة الوطن والمواطن.

ثقتنا كبيرة في حسن تدبيركم للأمور، وأنكم لن تسمحوا أبدًا لأحد أن يدفعكم نحو التصادم مع الحكومة ويشغلكم عن قضاياكم الرئيسية.

ونصيحتنا لكم أن تضعوا حلاً نهائيًا لقضية النقاب هذه المرة حتى لا يولد هذا القرار قرارات أخرى بعد فترة.

مديرة عام الجامعة د. فايزة الخرافي موقفكم الطيب والمتفهم تجاه تصرف وزارة الداخلية في حق منقبات الشريعة والتربية هو محل تقدير جميع طلاب الجامعة بل محل تقدير كافة أفراد المجتمع.

وهذا الموقف يملأنا أملاً في إمكانية إعادة النظر في قضية منقبات الطب وحلها بالشكل السليم... نرجو لكم التوفيق.

عميد كلية الشريعة د. عجيل النشمي.. تعاون كليتكم مع وزارة الأوقاف في وضع دورة تدريبية على مدى 3 أشهر للأئمة والخطباء والدورات التدريبية المتوقعة مع وزارة العدل، يؤكد المستوى الجيد الذي وصلت إليه كليتكم من تقديم الخدمات للمجتمع وهذا هو الدور المنشود الذي يأمل الجميع أن تصل إليه كافة الكليات، نتمنى لكم كل التوفيق بإذن الله تعالى.

ولكم جميعًا تفضلوا بقبول فائق الاحترام.

 د. عادل الزايد

 

لجنة التعريف بالإسلام تقيم حفل كبار المتبرعين

 تغطية صالح العامر

 ببادرة طيبة ولفتة جميلة وبدعوة من لجنة التعريف بالإسلام شاركت مجلة «المجتمع» بالحضور لحفل كبار المتبرعين في فندق بلازا، وقد شارك المتبرعون في الحفل وأثنوا على هذه البادرة بالاطلاع على منجزات اللجنة ومسيرتها وتطورها، وقد بدأ الحفل بكلمة من مدير عام اللجنة الأستاذ: صلاح الراشد الذي شرح للحضور فكرة إنشاء اللجنة والتي بدأت تحت اسم «مدارس الجمعة» وهي ردة فعل لمدارس الأحد، وحيث تجمع أفراد أفاضل من المجتمع لتأسيس ما أسموه بلجنة التعريف بالإسلام.

وفي عام 1989م، وقد تبلورت الفكرة لدى مجلس الإدارة بضرورة التحرك الفعال بين شريحة غير المسلمين.

وبين أهمية دعم الأنشطة للمشاريع الجديدة ولفتح باب جديد للإنفاق تحت بند «في سبيل الله - المؤلفة قلوبهم».

وقد بين أعداد المهتدين الذين تضاعف عددهم إلى ما يفوق 1000 شخص سنويًا.. وركز الشيخ صلاح الراشد إلى أهمية إنشاء المركز الإسلامي الكويتي، وهو صرح إسلامي يعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط.

 

خواطر وملاحظات..

بعد انفضاض المهرجان السياسي مع صدور هذا العدد من المجتمع، تكون الحكومة الجديدة أدت القسم الدستوري أو كادت، ويكون سمو ولي العهد بدأ الرهان على تشكيلة وزارية جديدة عليها أن تفعل الكثير في فترة زمنية لا تزيد على سنتين لكي تثبت أن قرار سموه في تغيير الوزارة كان صائبًا أم لا.

ولفترة لا تقل عن 6 أسابيع مضت عاشت البلاد في حالة من انعدام الوزن سياسيًا، إذ عاش أعضاء الحكومة ومجلس الأمة معًا في حالة جمود وترقب في انتظار حدث سياسي مبهم وغير واضح وغير مفهوم الأبعاد أو المنطلقات والأسباب، وجاء خطاب الشيخ سعد ليتحدث عن الحاجة إلى تعديل وزاري لمواجهة مشاكل ومعضلات جديدة تعاني منها الكويت.

وبعد انتهاء فترة الترقب وحبس الأنفاس فإن جملة من الخواطر والملاحظات تطرق البال حول هذه المناورة السياسية غير المسبوقة في نوعها في الكويت.

أولًا: إن المشاكل والمعضلات السياسية والاقتصادية والإنمائية والخدمية التي ذكرت في معرض التبرير لخطوة التغيير السياسي هي مشاكل قديمة ومزمنة ولا علاقة لها بالحكومة الراهنة التي يراد تغييرها، وليس في إمكان حكومة جديدة مواجهتها خلال 28 شهرًا.

ثانيًا: إن منصب الوزارة أصيب بالاهتزاز وفقد جاذبيته وبريقه لدى معظم السياسيين إثر التجربة التي عاشها الوزراء الحاليون وفقدان الشعور بالاستقرار النفسي حيث قيل لكثير من الوزراء إنه لا توجد نيات للتغيير وجاءت المفاجأة بأن التغيير كان مخططًا له منذ عدة أشهر.

ثالثاً: إن المنصب الوزاري في الفترة المتبقية من الفصل التشريعي الحالي والتي تنتهي في أكتوبر 1996م، لن يكون مغريًا للوزير الذي يحمل أفكارًا ومشاريع يريد تنفيذها، أو أن الفترة المتبقية لن تسمح له بتحقيق ذلك.

وسيكون المنصب الوزاري أكثر جاذبية لمن يريدون المنصب لذاته ولتحقيق حظ النفس من الوجاهة والنفوذ.

لذا سيكون عدد ممن يقبلون على المشاركة في الحكومة الجديدة من الصنف الأول أقل ممن سيقبلون عليها من الصنف الثاني.

رابعًا: إن المناورة السياسية برمتها ستتركز على نقطة مهمة واحدة في مدى قدرة مجلس الأمة على التفاوض مع السلطة على الحكومة الجديدة، وإذا صدقت النبوءة من أن المجلس لم يعد بقوته التي كان عليها قبل سنتين، وإن أمورًا كثيرة في شأن التشكيلة الوزارية ستفرض عليه فإن هذا المجلس سيفقد حظوته عند الجمهور وستفاجأ السلطة بعد انتخابات 1996م بمجلس جديد ومختلف لا يتمتع بالمرونة والكياسة التي يتمتع بها المجلس الحالي.

فليس من مصلحة السلطة -على المدى البعيد- أن توقع الهزيمة بالمجلس الحالي حتى لو كانت تمتلك القدرة على ذلك.

 •مراقب

 

الشيخ: محمد علي سالم عالم جليل فقدته الكويت

 فقدنا في الكويت عالمًا جليلًا، وداعية إلى الله قوي النبرة، صادق اللهجة، عميق التأثير جليل التأصيل، صبورًا في دأب، جلدًا في قوة تحمل، بذل من ذات نفسه في سبيل الله لإعلاء كلمة الله، وتقرير منهجه في الحياة بالكلمة الطيبة، والقدوة الصادقة والأسوة الحسنة، والسير على نهج النبيين واتباع سبيل المؤمنين فأحله ذلك مكانة عالية في قلوب من عرفوه، ومنزلة رفيعة في نفوس من اتصلوا به اتصال خلطة وجوار، أو اتصال صحبة وعمل أو اتصال تربية وتلقٍ من علمه الغزير، وخلقه الجميل، وأدبه الجم.. ذلكم هو الشيخ الفاضل والعالم العامل محمد علي سالم.

وعلماء الأمة، ولا سيما هؤلاء الذين عرفوا بالصدق والأمانة، والفقه والتمكن وباعوا أنفسهم وما يملكون لله عز وجل، وما رجعوا في هذا البيع... أولئك هم مصابيح ومشاعل ومنارات وعلامات على الطريق يهتدي بهم الضالون والحيارى وخصوصًا حين يسود الليل وتدلهم الخطوب، ذلك لأنهم يعرفون الناس بربهم. وبأنفسهم بداية ونهاية وبدورهم ورسالتهم في هذه الأرض، وسبيل أداء هذا الدور، وهذه الرسالة، بل يدخلونهم على ربهم بلسان الحال، ولسان المقال.

وليس أدل على منزلة هذا الصنف من الناس في الأمة من قوله سبحانه ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (المجادلة: 11) وقوله: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (سورة فاطر: 28)، ومن قوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البزار في مسنده بسند رجاله موثقون «مجمع الزوائد 1/126» من حديث أبي الدرداء: «العلماء ورثة الأنبياء» وقوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه أبو داود في السنن من حديث أبي الدرداء: «... وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر».

هذه مكانة هذا الصنف من الناس في الأمة، ويوم يلقى الواحد من هؤلاء ربه تكون الخسارة كبيرة، والمصيبة عظيمة، إذ يوارى أحد الهداة، والموقعين عن الله وسيمتد به التواري إلى يوم القيامة، فتحرم الأمة من إرشاده وتوجيهه.

فإذا أضفنا إلى ما تقدم: أن الأمة المسلمة اليوم تعيش محنة لا نظير لها، فقد أصيبت الشخصية المسلمة اليوم بخلل لم يشهد تاريخ المسلمين له مثيلاً، الأمر الذي أدى إلى الفرقة والتمزق على كل المستويات الداخلية والخارجية الفردية والجماعية، وتواصل الهجوم الشرس على الإسلام بالهجوم على المسلمين العاملين له، والمتمسكين بهديه، وبذلك تكون الخسارة بموت العالم أكبر، والمصيبة به أعظم.

لقد قضى الشيخ الفاضل نحوًا من 40 عامًا خادمًا للعلم ولطلابه.. حفظ القرآن الكريم ثم التحق بالأزهر الشريف حتى تخرج في كلية الشريعة بجامعة الأزهر، ثم حضر إلى الكويت ليمضي فيها عمره داعيًا إلى الله على بصيرة معلمًا للناس الخير، مربيًا للجماهير على منهج الله وهدي رسوله الكريم وسيرة السلف الصالح من أماجد هذه الأمة معلنا منهج الإسلام الشامل في الحياة في كل بقعة حل بها من أرض الكويت في فيلكا وفي الشامية بمسجد أبي بكر الصديق فتعلقت القلوب بهديه وسمته، وانجذبت الأفئدة إلى منهجه وشرحه وكان يوم وداعه الأخير يومًا مشهودًا حيث خرج أبناء الكويت الذين عرفوه خلال 30 عامًا قضاها بينهم وغيرهم من إخوانهم المقيمين ليودعوا الشيخ في جنازة كبيرة يوم الجمعة 20 شوال 1414هـ، 1 أبريل 1994م.

نسأل الله أن يتغمد الشيخ محمد علي سالم برحمته وأن ينزله المنزلة العليا في الآخرة بقدر ما قدم للإسلام والمسلمين، وأن يلهم أهله وإخوانه الصبر.. إنه نعم المولى ونعم النصير.

 

في الصميم

منقبة في أمريكا!!

 هي فتاة كويتية مرافقة لزوجها الذي يدرس في الولايات المتحدة الأمريكية تلبس النقاب وتقود سيارتها بكل حرية ودون قيود هناك... أوقفها ذات مرة رجل الأمن الأمريكي فقال لها: لماذا تقودين السيارة بهذا اللباس «النقاب»؟!!

قالت: أنا مسلمة وديني يأمرني بلبس النقاب.... قال لها: لا مانع لدينا من ذلك... فقط اذهبي إلى مركز البوليس وقدمي لهم صورتك بالنقاب لاستخراج رخصة قيادة سيارة بالنقاب.. وينتهي كل شيء!!

هي الآن تقود السيارة هناك بالنقاب بكل حرية!! هذا في بلد غير مسلم ولكنه!! بلد حضاري سهل المعاملة.. بسيط في إجراءاته.

أما هنا حتى يومنا هذا لم يستطع وزير للداخلية ونواب مجلس الأمة وإدارة المرور حل مشكلة ولغز المنقبات عندنا!!

وما حدث في كلية الشريعة بجامعة الكويت ليس خافيًا على أحد!! حيث قام رجال الأمن بتوقيف طالبات كلية الشريعة المنقبات وسحب رخص القيادة والسيارة وسحبهن إلى المخافر!!

هذا قرار غير مدروس وغير حكيم بتاتاً!! وقد يجلب لنا عواقب ونتائج غير حميدة، وقد تكون خطيرة على المجتمع الكويتي في علاج مثل تلك القضايا...

والسؤال: هل النقاب حجر عثرة في طريق رجال الأمن؟!! هل المجرم يتخفى خلف النقاب فقط؟! ماذا نفعل تجاه من يلبس النقاب ويجلس جنب السائق أو خلف السائق؟؟

هل نقوم بالكشف عن وجوه كل المنقبات والمبرقعات؟!! وماذا تفعل زوجة الشهيد الذي قدم روحه الطاهرة فداء وتضحية لهذه الأرض الطيبة؟ وماذا تفعل زوجة الأسير الذي يقبع خلف القيود والسدود عند مجرم بغداد؟!!

هل هذا جزاء الإحسان لهؤلاء؟! إن الحل بسيط كما رآه رجل الأمن في أمريكا ويحتاج إلى تبسيط وليس تعقيداً.. فعلى وزارة الداخلية أن تصدر للمنقبة رخصة قيادة وفيها إشارة إلى أنها منقبة وفيها صورتها منقبة.. ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ (سورة الأحزاب: 25).

إن لدى مجلس الأمة من المواضيع الساخنة والهامة التي هو بأمس الحاجة إلى حلها وليس إلى إشغاله بقضايا الله أعلم من أين تأتينا؟!! مرة بقضية النائب «الشريعان»!! ومرة بالنقاب!! وهكذا ...!!

نسأل الله أن يعصمنا ويحفظنا من الفتن... وما يجري حولنا من الدول الشقيقة ليس ببعيد عنا.. والله الموفق!! عبد الرزاق شمس الدين

 

في خطاب جاء بعد فترة طويلة من الترقب.. ولي العهد يوضح سياسات الحكومة خلال المرحلة القادمة.

 الديمقراطية الدستورية خيار لا رجعة فيه.

 إعداد: طالب المسلم جاء خطاب سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح مساء يوم الاثنين الموافق (4/4/1994م) مجسداً لنبض الشارع الكويتي ومرآة لهمومه وتطلعاته وقد استهله بالتأكيد على استمرار خطر النظام العراقي الذي يعيد بناء قواته ويتنصل من الوفاء بالتزاماته، وأشار -في معرض حديثه عن التجربة الديمقراطية الكويتية- إلى بعض الممارسات التي استغلت مناخ الحرية للمزايدة والمغالاة والشطط ووصف الديمقراطية في إطار الدستور بأنها تطور طبيعي لمبدأ الشورى الذي كان دائمًا سمة أساسية للحكم في الكويت، وقال: «إن الديمقراطية الدستورية خيار لا رجعة فيه».

وطالب الصحافة بأن تقوم بدور فعال في تحقيق إجماع وطني، منتقدًا بذلك كافة المستويات السلبية والفئوية أو الحزبية التي برزت على صفحات بعض الصحف خلال المرحلة الماضية.

الأمن الوطني استعرض الشيخ سعد في بعض جوانب خطابه الوضع الحالي والتغيرات المصيرية التي تحدث فيه وقال إنه في ظل هذه التغيرات فإن أمننا الوطني يظل «بشقيه الداخلي والخارجي على رأس أولوياتنا»، وأوضح أن من وسائل تعزيز الأمن الوطني مواصلة تأهيل القوات المسلحة تكثيف التعاون الدفاعي مع الدول الشقيقة والصديقة وترجمة الاتفاقيات الدفاعية إلى واقع إيجابي ملموس، ومواصلة تنفيذ مشروع السور الرابع «الحزام الأمني» بإقامة المراكز والمخافر الحدودية، إضافة لأنظمة المراقبة والإنذار المبكر.

السياسة الخارجية أوضح الشيخ سعد أن الكويت أثناء تعاملها مع المستجدات والمتغيرات الدولية فإنها ستظل وفية للمبادئ والثوابت التي قامت عليها سياستها الخارجية كالانتماء للأمة العربية والإسلامية ونصرة قضاياها، والالتزام بقضايا الحرية والعدل والسلام وحقوق الإنسان في العالم، ودعم جهود المنظمات الدولية وخاصة هيئة الأمم المتحدة والمساهمة في تحقيق التنمية الإنسانية جمعاء، مؤكدًا على أن مجلس التعاون الخليجي سيبقى محورًا رئيسيًا لسياستنا الخارجية.

وقال إن التعامل مع الدول التي ساندت العدوان العراقي سيكون وفق هذه الأسس والمبادئ مع ضرورة تأييد تلك الدول ودعمها لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالعدوان العراقي بما في ذلك القرار (833) الخاص بترسيم الحدود «الكويتية - العراقية»، وإطلاق سراح الأسرى والمرتهنين الكويتيين.

الاقتصاد المحلي ذكر الشيخ سعد أن الجهات المختصة قد بدأت بإعداد برنامج اقتصادي، يقوم على زيادة الإيرادات غير النفطية وتنويع مصادرها مع إحكام السيطرة على نمو الإنفاق العام وأكد على ضرورة توسيع دور القطاع الخاص وزيادة فعالية في النشاط الاقتصادي وتشجيع استثمار رؤوس الأموال الكويتية داخل البلاد، وكشف أنه سيتم تشكيل فريق عمل من المتخصصين يتولى تنفيذ هذا البرنامج الاقتصادي.

قضايا: الإسكان والتعليم أما فيما يخص إعداد الإنسان الكويتي فقد أكد الشيخ سعد على أن مواكبة تغيرات العصر الحاضر تتطلب مواكبتها من قبل المناهج التعليمية بما يتناسب مع احتياجات التنمية والعمل على تعزيز أوضاع المسلمين ماديًا ومعنويًا، إضافة لتكثيف مقررات التربية الوطنية لترسيخ روح الولاء والانتماء مع تدريب الطلاب على المشاركة في حماية الوطن.

وحول السياسة السكانية أكد سموه ضرورة إعادة النظر في السياسة الحالية مع ضرورة إيجاد مناطق جديدة، أما ما يخص التركيبة السكانية فقد ذكر أن الأمر يستدعي الإسراع في وضع خطة شاملة مع اتخاذ الإجراءات للحد من التدفق العشوائي للعمالة الأجنبية، وأفاد أن اللجنة الخاصة لبحث أوضاع المقيمين في البلاد بصورة غير شرعية سوف تعمل على إنهاء هذه القضية خلال السنوات الثلاث القادمة.

وأكد على أن الموظف يعمل على خدمة المواطنين مهما علت درجته وذكر أن الحكومة تعيد النظر في سياسة التوظيف وأشاد سموه بأنشطة ومشاريع جمعيات النفع العام والاتحادات والنقابات في إبراز الوجه الحضاري والخيري الإنساني في الكويت، وركز على ضرورة تنظيم وترتيب العمل الخيري.

قضايا ومهام إستراتيجية لخص الشيخ سعد في خطابه أهم القضايا والمهام التي تواجهها الحكومة وهي: «حماية أمن الوطن وسيادته واستقلاله - تعزيز الأمن الداخلي وضمان سلامة المواطنين واستقرارهم - إزالة آثار العدوان الغادر والعمل على إطلاق سراح الأسرى - إنعاش الاقتصاد الوطني - معالجة مشكلة التركيبة السكانية، وأوضاع المقيمين في البلاد بصورة غير قانونية - الارتقاء بمستوى الخدمات العامة».

واختتم الشيخ سعد حديثه بالتأكيد على أنه سيرفع اقتراحًا لأمير البلاد بضرورة إجراء تعديل في الحقائب الوزارية.


من زوجة الشهيد يوسف خاطر.. إلى الوالد سمو أمير البلاد

آثرت الانتظار والصمت لفترة ولم أشأ الكتابة لكن هذا الوضع المعلق المشحون بالتوتر وشعوراً عميقاً بالمرارة والأسى دفعاني في النهاية للكتابة.

أدلى كل من أراد بدلوه في قانون مخالفة المنقبات.. وألصق بالنقاب والمنقبات الكثير الكثير.. ولكني يا صاحب السمو أتكلم باسم شريحة من المنقبات ظلمها هذا القانون بقسوة أتكلم وأنا منقبة زوجة شهيد أحمل أعلى وسام من أوسمة هذا الوطن.. أتكلم وقد دفعت بزوجي في سبيل الله حماية لهذا الوطن رأيته بأم عيني مسجى على تراب هذه الأرض بدمائه وأغمضت عينيه بيدي بعد أن قدم روحه في سبيل الله.. قاسيت الترمل في عز الصبا والشباب، فقدت الزوج ورفيق الدرب... قاسى أبنائي ولا يزالون من اليتم وفقد الأب، وعشت مع سؤالهم الدائم اللحوح «أين بابا» وكان ردي الهادئ ذهب إلى الجنة، ويكون في النهاية هذا جزائي يا صاحب السمو.. أطارد لأنني منقبة أهذه جريمتي «منقبة».؟!!

يا صاحب السمو.. من يقوم بحاجات بيتي؟ من يوصل أبنائي لمدارسهم؟ من يتابع معاملاتي؟ ومن.. ومن.. ومن... أعيش وحدي مع أبنائي في بيتي لا أستطيع أن أجلب رجلاً غريباً يسكن معي في بيتي كسائق ونحن في مجتمع نظرته لا ترحم.. والكل مشغول بنفسه وأحواله فمن لنا يا صاحب السمو ومثيلاتي كثيرات من زوجات وأمهات الأسرى من الأرامل وزوجات المعوقين، وكثيرات ممن طبيعة أعمال أزواجهم تستدعي عدم وجودهم الدائم في البيت كالأطباء وغيرهم.

من لي يا صاحب السمو إذا سحبت إجازتي وسيارتي وقدمت في النهاية للمحاكمة وما جريمتي.. أنني منقبة؟! لي الله.. لي الله فهل يرضيك ذلك يا سمو الأمير؟ وإنني على ثقة بأنه لا يرضيك ذلك يا صاحب السمو.

خديجة الملا زوجة الشهيد يوسف خاطر الصوري

 

اليسار الكويتي.. استراتيجية جديدة للتجييش ضد الإسلاميين

بقلم: خضير العنزي

من الصعب جداً في أجواء الهدوء أن تعمل قوى اليسار، فأساس أيديولوجيتها تقوم على الصراع والعمل الثوري وتغيير النظم المتخلفة حسب تعبيراتها بالقوة.

اقرأوا التاريخ.. ستجدونهم كذلك، فالفتنة بتعبيرات الإسلاميين وهو أمر مقيت ومذموم يعتبرونها تحركاً لقوى المجتمع وهو تكتيك ضمن استراتيجيتهم البعيدة للانقضاض على مقومات المجتمع والدولة.

منذ إعلان نتائج انتخابات أكتوبر عام 1992م واليسار في الكويت يشن هجوماً لا هوادة فيه ويختلق صراعات لا مبرر لها على من أسماهم بالقوى المتخلفة والرجعية وكأنه لم يكتشفهم قبل الانتخابات وكان واضحاً جداً أنه يقصد بذلك الإسلاميين.

لقد خيب ظنه هذا الشعب الواعي وذلك باختياره من خلال صناديق الاقتراع -المشروع الإسلامي- عندما انتخب حامليه، فشعر أن البساط قد سحب من تحت قدميه بوقت كان يعتقد أن ظروف الاحتلال الغاشم وما صاحبها من مواقف سيئة لبعض الإسلاميين واليساريين في العالم العربي «لاحظ أن القوميين الذين نفذوا الجريمة يعتبرون يساريين» قد أثرت على عقائد شعب الكويت المسلم، فصعقته النتيجة بفوز كاسح للمشروع الإسلامي ينتظر أن يكتمل بتعديل المادة 2 من الدستور لتواكب التحركات الرسمية بإعلان لجنة تهيئة الأجواء لاستكمال أحكام الشريعة الإسلامية.

فاتجه اليسار في الكويت إلى تكتيك آخر واستراتيجية جديدة لضرب الإسلاميين وإفشال مشروعهم لبناء وطن قوي يواجه الأخطار وينعم في ظله المواطنون والمقيمون بالطمأنينة والرخاء.

اتجه لتحالف غريب مع بعض القوى في البلاد، وإن كانت كل هذه القوى لها مصلحة مختلفة عن مصلحة الآخر، في هذا الحلف في ضرب الإسلاميين إن كانت القوى غير اليسارية لن تؤثر على مسيرة المشروع الإسلامي لأنها تعتمد على معيار المصلحة، كما أنهم يعلمون أنه إذا ما جد الجد فلن يجدوا إلا الإسلاميين للحفاظ على بنية المجتمع ومقومات الدولة وما إحداثيات الغزو الغاشم ببعيدة عنا لتدلل على صدق ذلك.

إلا أن خصومة اليسار تختلف.. لأنها خصومة فكرية وثأرية في آن واحد، فثأرهم مع المشروع الإسلامي قديم لاعتقادهم بأنه تحالف مع النظم الحاكمة في الوطن العربي لضربهم بعد النكسة عام 1967م.

في الكويت.. بدأوا بتجييش الشارع الكويتي ضد الإسلاميين وإلصاق كل نقيصة فيهم... فالإرهاب منهم.. والتطرف ديدنهم. وهكذا، وإذا نظرنا لمجلس الأمة فهم يتهمونه بأنه يشغل عن قضايا المجتمع الأساسية إلى الهامشيات وكأن الذي افتعل قضية المنقبات ومنعهن من قيادة السيارات مجلس الأمة وليست وزارة الداخلية.

وحتى تسير عملية التجييش بالصورة التي رسم لها وصولاً إلى إفشال مجلس الأمة إشاعة جو الإحباط العام في البلاد وبث روح الفرقة وعدم الاستقرار والتشكيك بقدرات رجالات الكويت من أن تدير دفة السفينة مرة أخرى - وهذا ما وصفه ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في خطابه حين قال وهو يتحدث عن المقالات ببعض الصحف: تنضح بالتعصب للرأي والإرهاب الفكري والسباب والتسفيه، وسطورها صارت معاول تهدم وحدتنا الوطنية وتحدث المزيد من الفرقة والتمزق في مجتمعنا».

نعم إن اليسار بالكويت وصل لدرجة أصبح فيها معاول هدم فتحريض السلطة ضد شعبها لا شك أنه أخطر معاول الهدم حيث بدأ ومنذ فترة وهو يتناول افتعال وزارة الداخلية لقضية المنقبات وتجييش السلطة بأن لا تتهاون ويجب عليها ضرب القوى الدينية هكذا.. بكل جرأة على الفتنة.

عندما نحذر من هذه الاستراتيجية الجديدة فإننا لا نتكلم من فراغ، فقد ذكر لي أحد كتابهم ورموزهم في حديث عابر أن مثل هذه الاستراتيجية موجودة وأن الوقت قد حان للتأكد من الإسلاميين وإن كان هو -محدثي- لا يؤيد ذلك ويرفضه ومنطق الأمانة يستوجب أن نشير إلى رأيه.

فاحذروا من خطر قادم.. يرسم خطوطه اليسار في الكويت.. فالبلاد لم تعد تحتمل صراعات فهي بحاجة إلى الهدوء والتفكير بجدية وإخلاص في التنمية ورص الصفوف لمواجهة الأخطار التي من أهمها ذلك القابع بالشمال.

 

المخيم الربيعي الثالث لجمعية الإصلاح الاجتماعي

·       الأستاذ محمد قطب: العلمانية مرفوضة لأنها تمس التوحيد.

·       الشيخ جاسم مهلهل: مشروع تطبيق الشريعة أمر واجب لا خيرة فيه.

·       الشيخ القطان: على دعاة التغيير ترك العنف وتعريف العالم بعظمة الإسلام.

تغطية: بشار العلي

تحت شعار «لا أمان إلا بشريعة الرحمن» وبرعاية وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية جمعان فالح العازمي، افتتحت جمعية الإصلاح الاجتماعي ممثلة بلجنة العمل الاجتماعي -فرع الصباحية- يوم السبت 26/3/1994م. مخيمها الربيعي السنوي الثالث بحضور عدد من أعضاء مجلس الأمة وبعض وجهاء منطقة الصباحية وحشد كبير من الجمهور حضروا من مختلف مناطق الكويت للمشاركة في حفل افتتاح المخيم الذي بدئ بكلمة للوزير العازمي أشاد فيها بالدور الرائد الذي تضطلع به جمعية الإصلاح الاجتماعي من خلال لجانها المختلفة وأنشطتها المتنوعة ومن ضمنها هذا المخيم والتي تدل على حرص جمعية الإصلاح الاجتماعي على الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة في وقت أحوج ما نكون فيه إلى الكلمة الطيبة الحكيمة الرشيدة التي تبين سماحة ديننا الحنيف....

بعد ذلك تحدث الشيخ أحمد الدبوس متناولاً نشاطات جمعية الإصلاح الاجتماعي وإنجازاتها في الكويت وخارجها على مختلف الأصعدة الاجتماعية والخيرية والإعلامية.. ثم انتقل الحديث لمسؤول لجنة العمل الاجتماعي في منطقة الصباحية كريدي الدوسري حيث عرف ببرنامج نشاطات المخيم وأقسامه وفروعه.

ابتدأت باكورة فعاليات المخيم بعد صلاة المغرب من اليوم نفسه، حيث ألقى الشيخ الدكتور عبد الله الحماد من المملكة العربية السعودية محاضرة بعنوان: «دار الأبرار ودار الفجار» استهلها بالحديث عن العلاقة التي تجمع بين السعودية والكويت وقال: «إن هاتين الجارتين لا يجمعهما الجوار فقط بل تجمعهما عقيدة لا إله إلا الله التي ندعو لها ونعمل لإعلائها» ثم تابع حديثه واصفاً الجنة ونعيمها وما أعد الله لأصحابها الأبرار، والنار وجحيمها وما سيلاقيه أهلها الفجار.

في اليوم التالي، ومن ضمن فعاليات المخيم الربيعي الثالث، حاضر الشيخ د. عبد الله الجلالي أحد علماء المملكة العربية السعودية تحت عنوان: «الغربة الجديدة» فعرف الغربة وشرح أسبابها ومظاهرها ونتائجها في ضوء حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء»، وعن كيفية تجاوز الغربة الحديثة قال الجلالي: «نستطيع أن نتجاوز هذه الغربة بأمور عدة منها: مصارحة المسؤولين فيما يرضي الله عز وجل، ودعوتهم لتحكيم شرع الله حتى ترتفع كلمة لا إله إلا الله من جديد، وكذلك تربية الجيل المسلم وتشجيعه على الاستقامة».

وفي اليوم الثالث تعاقب كل من الشيخ جاسم مهلهل الياسين، والشيخ أحمد القطان على إلقاء محاضرة بعنوان: «نماذج من تطبيق الشريعة» تناول فيها الشيخان الصورة المشرقة للمجتمع الإسلامي حين يمارس شؤون حياته في ظلال الشريعة التي يعتبر تطبيقها أمراً واجباً لا خيار فيه، وساق كل منهما أمثلة نموذجية مستقاة من التاريخ الإسلامي الحافل بالممارسات الحية المضيئة الشاملة لنواحي الحياة المختلفة.. وفي معرض كلامه حول هذا الموضوع أشار الشيخ جاسم مهلهل إلى خطأ من يظن أن مشروع تطبيق الشريعة هو العصا السحرية التي ستعيد المجتمع إلى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والخلفاء الراشدين، وحذر من الذين يستخدمون الشريعة ولا يخدمونها، وبين الشيخ جاسم مهلهل أن من صفات الشريعة السمحاء التعامل بالرفق واللين من خلال الضمائر الحية للناس ومراقبة الله في كل صغيرة وكبيرة، وأكد أن هذه الصفات هي ما يميز الشريعة الإسلامية عن بقية النظم والقوانين.

أعقب الشيخ جاسم مهلهل الشيخ أحمد القطان الذي تابع الحديث في نفس الموضوع متناولاً نماذج عملية من الممارسات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها... في ظل الشريعة الإسلامية، وأشار الشيخ القطان في أن التغيير المطلوب ليس تغييراً يقصد به أفراد بل هو تغيير حضاري على مستوى العالم أجمع، وأوضح أن من واجب دعاة التغيير، تعريف العالم أجمع بعظمة الإسلام وروعة مزاياه، وهذا يوجب من ناحية ثانية تحكيم العقل والحكمة، والابتعاد عن العنف والتشنج في حل مشاكلنا بين بعضنا وبعض وبيننا وبين الآخرين لكيلا يقول الناس إن المسلمين قتلة.. وها هم يقتل بعضهم بعضا...

 

«العلمانيون والإسلام»

 كان عنوان محاضرة اليوم الرابع، وقد ألقاها المفكر الإسلامي المعروف الأستاذ: محمد قطب، وتناول فيها بالبيان والتوضيح الظروف التاريخية التي أدت إلى ظهور العلمانية لأول مرة في أوروبا، وأشار الأستاذ محمد قطب إلى الدور الخفي الذي قام به اليهود لتقرير هذا المذهب ونشره في ديار الغرب والعالم من بعد تحقيقاً لمصالحهم وتنفيذًا لمخططاتهم الرامية إلى السيطرة على العالم.. ثم انتقل الأستاذ قطب إلى بيان أن الإسلام لا يقبل العلمانية لأنها تمس أصل هذا الدين أي تمس التوحيد بأقسامه الثلاثة: الاعتراف بالله وحده وتوجيه العبادة إليه وحده، وتحكيم شريعته وحدها، فإن وقع خلل في أحد هذه الأركان وقع خلل في التوحيد وهذا يؤدي إلى الشرك بالله فالعلمانية في بعض جوانبها تعطي حق التشريع وإصدار الأحكام لغير الله بما يخالف شريعة الله وهذا إشراك بالله.. وفي ختام محاضرته قال الأستاذ محمد قطب إن المستقبل لدين الإسلام وحذر من الاستعجال، ودعاً أبناء الصحوة الإسلامية إلى دقة الفهم للدين والواقع، وتحكيم العقل والحكمة في التعامل مع الظروف التي تواجهنا..

وفي ختام فعاليات المخيم الربيعي الثالث ألقى الشيخ سعد البريك من المملكة العربية السعودية، محاضرة بعنوان: «الصحوة الإسلامية بين مؤيديها ومنتقديها» أكد فيها أن الأرض لن تخلو من طائفة ظاهرة على الحق تجمعهم كلمة التوحيد واتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال إن أهل الصحوة لا يسألون أحداً جاهاً ولا مالاً ولا منصبًا.. وإنما يريدون عودة الناس إلى الله تحت أي حكم وفي ظل أي نظام مهما كان شكله.. وعن اتهام الصحوة الإسلامية بأنها لا تقدم حلولاً واضحة للمشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية... قال الشيخ البريك «إن هذا ليس مرده إلى قصور في الإسلام أو في القرآن وإنما لخلل في عقولنا نحن».

وشدد على عظم مسؤولية الصحوة ودورها في نقل الأمة من التعصب إلى الحكمة ومن التشنج إلى عمق الفقه وسعة الفهم، وحذر من الفئات المثبطة والميئسة والمشككة، ومن الذين يعارضون الصحوة، ويسعون لتحييدها عن أهدافها وقضاياها الأساسية، بإشغالها بقضايا جانبية يفجرونها بين حين وآخر، وبعد تأكيده على أن بدايات التمكين في الأرض لهذه الأمة بدأت ملامحها بالظهور، حذر الشيخ البريك من المعوقات الداخلية التي تواجه الصحوة الإسلامية ودعا لتجاوزها بالحكمة والعقل كي نتمكن من مواجهة المعوقات الخارجية والتغلب عليها.

هذه كانت فعاليات المخيم الربيعي الثالث لجمعية الإصلاح الاجتماعي، وقد تمحورت بجلها حول واقع الصحوة الإسلامية وهمومها وما لها وما عليها.. وعلى العموم فإن المحاضرين أجادوا في الطرح والمعالجة والتوجيه مع تفاعل وتجاوب واضحين أبداهما الحاضرون، وهذا يدل على أن المخيم قد حقق أهدافه وأرسى خطوة ثابتة في طريق ترشيد الصحوة المباركة.

 

خطأ X

أن يتطاول أحد الصحفيين بأسلوبـه على الفنانة المعتزلة «شمس البارودي».. ويقول إنها تستغل زيارتها للبلد بإلقاء المحاضرات لكسب الأموال، علماً بأنها تركت الفن وهي بأوج شهرتها، وتركت الدنيا بزخرفها وأموالها لتتفرغ للعمل لنصرة دين الله وما زال المراهق الكبير يتحرش بالمسلمات التائبات وقد بلغ من العمر عتياً!!

ألا تتم مراجعة القانون التقاعدي وخاصة للموظفات من قبل أعضاء مجلس الأمة وهو يلزمها بأن تخدم لمدة 20 سنة أو أن يصل عمرها إلى 40.. وهو ما لا يخدم المرأة الكويتية العاملة والتي تريد أن تكون بجانب أبنائها والسؤال لماذا طبق القانون على الموظفات العاملات واللاتي قاربن سن التقاعد؟ ومن المفترض أن يشرع للموظفات الجدد إن كان ولا بد من تطبيقه.

ما زال الازدحام في الشوارع على أشده في الصباح وفي وقت نهاية الدوام من العمل، ومن المفترض أن تتضافر جهود رجال المرور لحل هذه المعضلة اليومية خيراً لهم من مطاردة النساء الشريفات المنقبات.. ولماذا المنافذ ضيقة وقريبة من الإشارات المرورية وقد كتب الكثير في ذلك ولا نرى تحسناً في الشوارع، إن العملية بحاجة إلى فن ودراية وليس خبط عشواء وأكبر مثال على الفوضى المرورية اليومية هي الإشارة القريبة من مبنى التلفزيون... ولا يوجد شرطي واحد البتة!!

بدأ فصل الصيف وبدأت معه تناكر المياه تزداد في الشوارع لسقي الأشجار وهي أولاً طريقة بدائية وفيها هدر للمياه وإلى جانب أنها تعرض السيارات لحوادث مرورية مؤسفة، وغالباً ما نراها في وقت الزحام في الصباح والظهيرة، نرجو من هيئة الزراعة مواكبة التطور والنهوض بالزراعة لمستويات أفضل خيراً من استثمارها.. «بأعجاز نخل خاوية».

أن يتم التفكير بتشريع قانون بتثبيت الرواتب للموظفين، وهذا بحد ذاته قتل للإبداع والتطوير ويتساوى به المجتهد والخامل.

 صالح العامر

الرابط المختصر :