; مبروك لبيت التمويل مقره الجديد | مجلة المجتمع

العنوان مبروك لبيت التمويل مقره الجديد

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-ديسمبر-1980

مشاهدات 88

نشر في العدد 507

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 16-ديسمبر-1980

 انتقل بيت التمويل الكويتي بجميع أقسامه وإداراته إلى مقره الجديد، الكائن بجوار المقر السابق في شارع أحمد الجابر، وقد تميز هذا المقر باتساع الصالة المصرفية فيه، والتي تستقبل الزائر بواسطة بوابة أتوماتيكية تفتح على صالة كبيرة للانتظار، وحواجز متسعة وممتدة على طول الصالة لخدمة المراجعين.

 ومن التطويرات التي صاحبت الانتقال للمقر الجديد، استخدام بعض الأجهزة الحديثة في تثبيت التوقيعات على الأصول.

 ويعتبر الانتقال لهذا المقر قد غير من استياء المواطن من الازدحام في الصالة القديمة، إذ من حق المواطن أن يلقى مثل هذه العناية، فهو الذي قد آثر التعامل وفق شريعة الله، تاركًا خلفه كل شبهة ربا قد تساهم في إيداعه في نار جهنم، بدلًا من أن يودع أمواله في البنك.

 فمبروك المنزل الجديد.. والمهم زيادة الخدمات، فالمواطنون ينتظرون منكم أكثر.

ظاهرة ازدهار الحركة الثقافية في جامعة الكويت

 قبل أسبوعين اختتم المؤتمر الجامعي الأول الذي أقامه الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، بعد أن لاقى نجاحًا بدا واضحًا على ألسنة من حضروه، وقبل ذلك عقدت في كلية الآداب ندوة الحوار المفتوح، حيث ألقيت العديد من المحاضرات والندوات المختلفة، وقبل أسبوع افتتحت ندوة حقوق الإنسان في الإسلام، تحت رعاية أمير البلاد، وبحضور جمع غفير من المشاركين، ضموا نخبة خيرة من أعلام ومفكري الإسلام. وقبلها كذلك أقيمت حلقة دراسة في موضوع إدارة المشاريع، وأخرى حول الحروب الصليبية، وندوة هامة أخرى حول الإدمان وأثاره النفسية والاجتماعية، أقامتها جمعية الدراسات النفسية في الجامعة.

 هذه كلها دلائل صحة تنبئ بانتعاش فكري كان ينبغي أن يفكر فيه منذ زمن بعيد، ولكن يبدو أن انشغال الجامعة واتحاد الطلبة في السنوات الماضية بمشاكلهم الداخلية، كان سببًا في حجب ذلك الخير أمام رسالة الجامعة الحقيقية في المجتمع.. نعم ففي الأجواء الصحية يتاح الجو للكفاءات لكي تبدع وتبتكر، وتتاح للإنسان حريته للتعبير عن رأيه والمشاركة في بناء مجتمعه.. وما ذكرناه من أمثلة للنشاط الثقافي، من الممكن أن يكون أكثر من ذلك، لو ازدادت «الصحية» كصفة من صفات الجامعة.. وأظن أن المدير الجديد كان وزيرًا «للصحة»، فهل يزيد المناخ الجامعي «صحة» يا ترى؟

يبدو أن الدنيا بخير

«خطة قومية لحماية البيئة»

 في الوقت الذي تحاول الدولة فيه وضع خطتها القومية الشاملة موضع الدراسة النهائية والإقرار ثم التنفيذ.. يفاجئنا وزير الصحة كعادته بجهود طيبة، حيث إن من خصائص الدكتور الناجح: وضع اليد على مكان الجرح تمامًا، وذلك عندما سمعنا بأنباء جلسات مجلس حماية البيئة، عندما يناقش مشروع الخطة القومية لمكافحة حوادث التلوث البحري بالزيت، إذ يكفي ما نسمعه بين الفترة والأخرى من أنباء تلوث بحرنا بالزيت، من قبل تلك البواخر المارة بسواحلنا وغيرها، ويكفي أن سبقنا غيرنا في تكوين جمعيات نشطة لحماية البيئة.. فبوركت تلك الجهود.

ظاهرها فيه الخير وباطنها لم يظهر 

 إن وضع استقالات عمداء كليات جامعة الكويت تحت تصرف مديرها، ظاهرة أثنت عليها الصحافة المحلية، وها نحن نشارك في الثناء على شكليتها، حيث إنه من مستلزمات الإصلاح ألا يكون هناك حرج أمام من أوكل إليه قيادة دفة تلك السفينة، التي تصدعت ودخلها الماء بل كادت تغرق!

 ولئن كانت هذه الفكرة عبارة عن اقتراح جيد من أحد العمداء، فإن الأحسن منها هو تقبل المجتمعين لها.

 ففي هذه المرحلة التي تمر بها الجامعة، يستلزم أن يكون الإصلاح جذريًا بعيدًا عن

تطييب الخواطر ومراعاة العواطف.

 إصلاحًا يولي المناصب القيادية في الجامعة «للقوي الأمين»:

  1.  القوي: كفاءة - دراية إدارية - خبرة في التعامل مع طبيعة المنصب.
  2. والأمين: الأمين دينًا وخلقًا.

 لا أن تعهد المناصب لمن لا يعرفون أبسط مبادئ تخصصهم، أو أولئك الذين رأيتهم يقفزون في سلم الهيكل الإداري للجامعة بسرعة تفوق قفز مديرها السابق على المناصب.. أو أولئك الذين يندر أن تجدهم في مكاتبهم في مواعيدهم المعلنة.. أو...

 إن التغيير الجذري حقًا قد بات لازمًا وضروريًا، فهل يطبع المدير الجديد الابتسامة على وجوه المخلصين في هذا البلد؟! نسأل الله.

في صيف ۱۹۸۲ تدخل الكويت مرحلة جديدة في تطوير نظمها الإدارية إن شاء الله

 مما يلاحظ على الجهاز الإداري الحكومي في دولة الكويت، افتقاره إلى بعض دعامات النظم الناجحة والتي لا غنى لأي نظام كان عنها، ومن إحدى هذه الدعامات ما يسمى بالنظام المتناسق، لانسياب وتدفق المعلومات بين وحدات التنظيم المختلفة.

 ولقد كتب الكثير من الباحثين في هذا الموضوع، وبادر عدد لا بأس به من المخلصين في الكويت، بادروا بنصح المسئولين بضرورة تلافي هذا النقص الواضح، ليس من الصعب تغطيته وتجاوزه.

 ومشروع نظام سجل العاملين في جهاز الخدمة المدنية، والذي بدأت الجهود في التحضير له قبل أكثر من عامين.. بدأ يدخل مراحله النهائية حيث صرح المسؤولون في ديوان الموظفين أن نظام السجل الموحد سوف يعمم بعد ۱۸ شهرًا.

 وهو بلا شك خطوة ممتازة في طريق النظام المتكامل للمعلومات على مستوى الدولة، فلنرى في صيف ۱۹۸۲ بداية التطبيق إن شاء الله.

حول جريمة المتفجرات النكراء

 كانت بعض الصحف المحلية في الكويت، قد أشارت إلى أن أحد الديبلوماسيين العرب الموجودين في الكويت، متورط في جريمة المتفجرات النكراء التي زرعت في جمعية الإصلاح. وقد كشفت التحريات أن هذا الديبلوماسي العربي يحمل الجنسية السورية، وهو الرأس المدبر لهذه الجريمة التي كادت -لولا لطف الله- تودي بحياة المئات من المواطنين الأبرياء، في جمعية إسلامية تدعو إلى الله على بصيرة.. حيث اتضح بما لا يدعو للشك، أن هذا الديبلوماسي هو أحد الأربعة الذين جاؤوا بالمتفجرات إلى مقر الجمعية يوم الجريمة.

 وبما أن الجرم جنائي فلا حماية ديبلوماسية للجناة، وإذا لم ترفع الحصانة الديبلوماسية عنه، ويلقى عقابه الرادع بما لا يقل عن فداحة جرمه الذي كاد يودي بحياة المئات.. وإننا على ثقة بأن هذا وأمثاله، الذين امتهنوا الإجرام وباعوا ضمائرهم للشيطان، والذين لم يحسبوا حسابًا لأمن هذا البلد ولا لمواطنيه ولا لمن به.. أي حساب.. ينفذون ما يؤمرون به كالعمي -قاتلهم الله- من تدمير وتخريب دون خوف من الله، ولا وازع من ضمير.

 إن جزاء هؤلاء المجرمين يجب أن لا يقل بحال من الأحوال عن فداحة الجرم الذي قاموا به، أما بالنسبة للتستر وراء الحصانة الديبلوماسية، فإنه لا حصانة أبدًا في القضايا الجنائية ذات الطابع الإجرامي، الذي كاد يودي بحياة المئات، ويعرض أمن هذا البلد واستقراره إلى هزات وفوضى.

بيان جمعية الإصلاح الاجتماعي حول القبض على المجرمين الذين سعوا لتخريبها

 إن جمعية الإصلاح الاجتماعي وهي تتقدم بالشكر للمولى -عز وجل-، على توفيقه لأجهزة الأمن في ضبط المجرمين الذين سعوا في تخريب بلدنا الآمن، وإشاعة الفوضى وتعريض أرواح، وممتلكات المواطنين والمقيمين للخطر بوضع متفجرات في جمعية الإصلاح الاجتماعي.

 يسرنا أن نتقدم بالشكر الجزيل لأجهزة الأمن والمسؤولين كافة، على ما بذلوه من جهد متواصل واهتمام بالغ، أدى بفضل الله، إلى إحباط عملية التخريب والإجرام، وإننا مطمئنون إلى أن سير التحقيقات ومطاردة المجرمين، ستأخذ مجراها في متابعة متواصلة إلى ذيول هذه الشبكة الإجرامية، وإنزال أقصى العقوبات بها دون اعتبار لما يختفي وراء بعض المجرمين من شعار الدبلوماسية، فحماية المواطنين وأرواحهم وممتلكاتهم مقدمة على هذه الشكليات، فلا حماية دبلوماسية لمن امتهن الإجرام، وفقد كل معاني الإنسانية وعرض أرواح الأبرياء للأخطار.

 والله نسأل أن يوفق المسؤولين، بالقضاء على شبكات الإجرام وطردها من الكويت البلد الآمن.

جمعية الإصلاح الاجتماعي

الرابط المختصر :