العنوان المجتمع الصحي- العدد 1750
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 05-مايو-2007
مشاهدات 58
نشر في العدد 1750
نشر في الصفحة 60
السبت 05-مايو-2007
اكتشاف نقطة ضعف فيروس الإيدز
أظهرت دراسة أجريت مؤخرًا في الولايات المتحدة الأمريكية حقائق مهمة حول أحد أجزاء بروتينات فيروس HIV المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" يكشف عنها للمرة الأولى، والتي قد تشكل نقطة ضعف لديه يمكن الاعتماد عليها في تطوير لقاح فعال يمكن الجسم من مهاجمة هذا الفيروس بقوة.
ويوضح القائمون على الدراسة أن فيروس نقص المناعة المكتسبة HIV يملك العديد من الخطوط الدفاعية في مواجهة الجهاز المناعي للجسم، فهو لا يكتفى بتغيير شكله بسرعة وبشكل مستمر، وإنما يغلف نفسه كذلك بجزيئات سكرية تعيق ارتباط الأجسام المضادة بالبروتينات الموجودة فوق سطحه، حيث تمكنه الأخيرة من الالتصاق بخلايا الجسم ومهاجمتها.
وكانت دراسات سابقة أظهرت أهمية دور أحد بروتينات الفيروس والمسمى gp120 في ارتباط الفيروس بمستقبل الخلية المعروف باسم CD4 حيث يساعد هذا الارتباط على أن يغير البروتين من شكله فينتهي الأمر بعدم قدرة الجهاز المناعي على كشف وجود الفيروس.
وأجرى فريق من الباحثين بقيادة علماء من المعهد القومي للأمراض الإنتانية والحساسية NIAID في الولايات المتحدة الأمريكية دراسة على فيروس الإيدز، وذلك بغرض رصد تفاعل بروتين gp120 مع الجسم المضاد b12 أحد أشهر الأجسام المضادة النادرة لفيروس HIV، التي تمتاز بفاعليتها تجاه عدد من سلالات هذا الفيروس.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية طبيعة في عددها ليوم الخميس ١٥ / ٢ / ٢٠٠٧ م إلى أن الجسم المضاد b12، والتي كشفت عنه بحوث سابقة، يرتبط ببروتين gp120 الموجود على سطح فيروس الإيدز من خلال نفس النقطة التي تسمح للبروتين بالتفاعل مع مستقبلات الخلية، وطبقًا للدراسة، فإن ارتباط الجسم المضاد ببروتين gp120 للفيروس لم يؤد إلى تغيير شكل هذا الفيروس كما كان يحدث عند التقائه بمستقبلات الخلية.
ووفقًا لقول الباحثين فإنها المرة الأولى التي يكشف فيها عن تفاصيل ارتباط بروتين الفيروس بالجسم المضاد، ما يبشر بإمكانية تطوير لقاح يحفز الجهاز المناعي على مقاومة الفيروس بشكل فاعل.
واكتشاف جين يرتبط بفقدان الإحساس بالألم
اكتشف باحثون بريطانيون وباكستانيون جينًا يرتبط بفقدان الفرد الإحساس بالألم، ودون أن يؤثر في قدرته على الإحساس باختلاف درجة الحرارة واللمس والضغط.
وكان طفل في العاشرة من العمر ممن يؤدون العروض الخارقة في شوارع إحدى المدن الباكستانية، قد أثار فضول الباحثين بسبب قدرته على المشي على الفحم المشتعل، بالإضافة إلى إدخاله سكينًا في ذراعه دون أن يحس بالألم. وقد تمت دراسة حالته لتفسير هذا النوع من القدرات الفريدة، إلا أنه توفي قبل بلوغه الرابعة عشرة من العمر نتيجة إصابة لم يتعاف منها نجمت عن قفزه من مكان عال.
غير أن المتخصصين استمروا في البحث في هذا الجانب، إذ أجروا دراسة شملت ستة من الأفراد من شمال باكستان، من ثلاث عائلات متقاربة لم يسبق لأي منهم أن أحس بالألم ولو مرة واحدة في حياته، وقد أخضعوا جميعًا للفحوص العصبية اللازمة، والتي كشفت سلامة المستقبلات الحسية الأخرى والمرتبطة بالحرارة والضغط واللمس، ما استبعد وجود مرض عصبي حسي أو حركي لديهم.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية «طبيعة» في عدد ١٤ / ١٢ / ٢٠٠٦ م إلى أن الباحثين توصلوا إلى أن حدوث طفرة في جين SCN9A عند هؤلاء الأفراد، أدى إلى تعطيل أحد أجزاء قناة الصوديوم المعتمدة على الفولتية، والضرورية لاستثارة الخلايا العصبية الحسية، وهو المعروف باسم وحدة. 1,7Nav وبحسب ما أوضح الباحثون فإن الإحساس بالألم هو من آليات النجاة عند الكائنات، إذ تقلل من حدوث الإصابات، كما تحد من تلف الخلايا الناجم عن التعرض للأذى. والأشخاص الذين يحملون هذه الطفرة الوراثية هم أفراد أصحاء ولا ينقصهم إلا الإحساس بالألم.
ويأمل الباحثون بأن تسهم هذه النتائج في تطوير مسكنات فعالة من خلال استهداف وحدة 1.7 Navفي قنوات الصوديوم، التي غابت من أجساد هؤلاء الأشخاص بسبب هذا المرض النادر.
التمارين الرياضية تساعد على هجر التدخين
أظهرت دراسة بريطانية- كندية مشتركة أجريت مؤخرًا، أن ممارسة التمارين الرياضية قد تكون وسيلة مساعدة للإقلاع عن التدخين، فهي تقلل من تلهف المدخن على إشعال سجائره ونفث دخانها الذي يهدد صحته وصحة من حوله. وأجرى فريق الباحثين الذي ضم علماء من جامعتي «إكسيتير» و«لندن» في بريطانيا، وبمعاونة باحثين من جامعة «تورنتو» الكندية، دراسة تحليلية شملت أربع عشرة دراسة سابقة تناولت تأثير ممارسة الرياضة على سلوك المدخنين.
حيث هدفت الدراسة الأخيرة إلى رصد العلاقة بين ممارسة التمارين الرياضية لجلسة واحدة وسلوك الفرد المدخن في الفترة التي تليها، وذلك فيما يتعلق بعادة التدخين.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن تأثيرات ممارسة الرياضة لجلسة واحدة، كان إيجابيًّا على سلوك الفرد المدخن فيما ارتبط بالفترات الزمنية التي تفصل بين تدخين سيجارة وأخرى، بالإضافة إلى تخفيف حدة الأعراض التي تصيبه عند الامتناع عن التدخين أو ما يعرف بالأعراض الانسحابية.
وأظهر التحليل أن معظم الدراسات التي تألفت منها العينة، أكدت أن الخضوع لجلسة واحدة تمارس في أثنائها التمارين الرياضية، قد خفف من الأعراض الانسحابية التي تصيب الفرد عند وقف التدخين، كما قلل ذلك من رغبة الفرد في تدخين السجائر، ليمتد تأثير هذا الأمر خمسين دقيقة عقب انتهاء التمارين، بالإضافة إلى استمرار تلك التأثيرات طوال الجلسة الرياضية.
ووفقًا لقولهم، فإن ممارسة التمارين قد تساعد على المباعدة بين الأوقات التي يحس فيها الفرد برغبة ملحة في التدخين؛ حيث بينت أربع من الدراسات التي تم تحليلها أن الفترة الزمنية التي باعدت بين التدخين قبل ممارسة الرياضة والتدخين بعد ذلك، طالت مدتها بمقدار يصل إلى الضعف أو أكثر مقارنة مع الحال عند عدم ممارسة التمارين.
الأرز يساعد على التخلص من الأرق
أشارت دراسة أجريت في أستراليا إلى أن الاستعانة بطبق صغير من الأرز قبل موعد النوم بأربع ساعات، قد يساعد على التخلص من الأرق.
وأجرى فريق من الباحثين من كلية علوم الصحة في جامعة سيدني الأسترالية دراسة شملت ۱۲ رجلًا، تراوحت أعمارهم بين ۱۸- ٣٥ عامًا، كانوا يتمتعون جميعًا بصحة جيدة، كما لم يعان أي منهم من مشكلات تتعلق بالنوم، وخضع المشاركون لتجربتين تم من خلالهما تقديم نوعين من الأرز، أحدهما غني بالنشويات والآخر يتميز بانخفاض محتوى النشويات فيه.
وانطوت التجربة الأولى على تقسيم المشاركين في مجموعتين، بحيث قدمت للأفراد من إحدى المجموعتين وجبات الأرز بالنشويات قبل موعد النوم بأربع ساعات، فيما قدم نوع الأرز نفسه إلى أفراد المجموعة الثانية قبل موعد النوم بساعة واحدة.
وتمت إعادة التجربة مرة أخرى وبالطريقة نفسها ولكن مع تغيير نوع الأرز، حيث تناول جميع المشاركين الأرز الفقير بالنشويات.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها «الدورية الأمريكية للتغذية السريرية» في عددها الصادر لشهر فبراير لعام 2007 م إلى أن تناول الأغذية الغنية بالنشويات، ممثلة في الأرز، قبل موعد النوم بأربع ساعات قد ساعد على النوم، بشكل أفضل مقارنة مع الحال عند تناول الأغذية الفقيرة بالنشويات.
وطبقًا للنتائج، فقد استغرق الأفراد الذين تناولوا الأرز الغني بالنشويات قبل موعد النوم بأربع ساعات نحو تسع دقائق قبل أن يغطوا في نوم عميق، فيما بقي الأفراد الذين تناولوا الأرز الفقير بالنشويات- في ذات الموعد- مستيقظين في أسرتهم ثماني عشرة دقيقة قبل النوم.
ويقدم القائمون على الدراسة تفسيرًا محتملًا لتلك النتائج، حيث بينوا أن النشويات تساهم في رفع تركيز هرمون السيروتونين والحمض الأميني «التريبتوفان» وهما مادتان كيميائيتان موجودتان في الدماغ، وتلعبان دورًا كبيرًا في حدوث النوم عند الإنسان.
وينبه الباحثون إلى أن إضافة مادة بروتينية لتلك الوجبة قد يغير من النتائج المرجوة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل