; المجتمع الدولي ( العدد 738) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي ( العدد 738)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-أكتوبر-1985

مشاهدات 66

نشر في العدد 738

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 22-أكتوبر-1985

لقطات

 

أعلن رئيس دولة ساحل العاج الأفريقية بأن بلاده مستعدة لإعادة العلاقات الدبلوماسية بينها وبين إسرائيل والاتحاد السوفياتي إذا ما تقدمت الدولتان بطلب إعادة هذه العلاقات، وهاجم الرئيس العاجي الدول العربية لزعمه أنها تحاول أن تملي على الدول الأفريقية موقفها تجاه إسرائيل.

أنهى الحزب الاشتراكي الفرنسي الحاكم مؤتمره السنوي باحتواء الخلافات التي كادت تعصف به، وقد تم احتواء الخلاف لمواجهة الحملة الانتخابية التي تسبق تجديد البرلمان في الربيع المقبل، وقد اعتبر اختتام المؤتمر على هذا النحو انتصارًا لسياسة الرئيس الفرنسي ميتران ورئيس وزرائه لوران فابيوس.

قام وزير خارجية سويسرا بزيارة الكيان الصهيوني في الأسبوع الماضي؛ حيث التقى رئيس الكيان حاييم هيرتزوغ وشمعون بيريز وغيرهما، وقد أبدى الوزير السويسري استعداد بلاده لاستضافة أي اجتماع يساهم في دفع عجلة السلام في الشرق الأوسط، وكان الوزير السويسري قد زار سوريا ومصر والأردن.

ذكر في واشنطن أن الرئيس الأمريكي ريغان بعث برسالة تحذير للرئيس الفلبيني فيرديناند ماركوس هي الأشد لهجة في مثل هذه الرسائل، وقد حذر ريفان ماركوس من أن نظام حكمه أصبح معرضًا لخطر الانهيار بعد تزايد نشاط المعارضة الفلبينية، وتضمن التحذير تذكير ماركوس بمصير شاه إيران.

غاندي في لندن:

 

في أول زيارة له إلى بريطانيا منذ توليه السلطة قام رئيس الوزراء الهندي راجيف غاندي بإجراء محادثات مع رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر في لندن في الأسبوع الماضي حول القضايا التي تهم البلدين، وقد تحدثت أنباء صحفية في العاصمة البريطانية عن أن السلطات البوليسية في لندن أحبطت محاولة لاغتيال غاندي قبل وصوله إلى لندن.

 

وقد تناولت محادثات غاندي مع تاتشر قضيتين شائكتين بالنسبة للهند هما: قضية النشاطات المتزايدة لطائفة السيخ في بريطانيا، وقضية الجماعات الكشميرية التي تطالب باستقلال كشمير عن الهند. وتسبب هاتان القضيتان قلقًا مستمرًّا لحكومة راجيف غاندي؛ بحيث لم تتمكن من إيجاد الحلول المناسبة لهما، وهذا يعني أن أصحاب القضيتين مستمران في مطالبهما الخاصة بانفصال البنجاب؛ حيث يتمركز السيخ وكشمير التي تعتبر منطقة إسلامية كاملة، وكانت الهند قد استولت على هذه المنطقة رغم رغبة أبنائها في الانضمام إلى إخوانهم في باكستان.

 

دولة للتاميل:

 

دعت حكومة سيريلانكا إلى تشكيل حكومة ائتلاف وطني في البلاد إثر تقارير ذكرت أن ثوار التاميل يعتزمون تشكيل حكومة في المنفى باسم دولة التاميل إلا أن أحزاب المعارضة في سيريلانكا رفضت الدخول في حكومة ائتلافية، فقد أعلنت باندرانيكه وهي رئيسة وزراء سابقة وترأس أكبر أحزاب المعارضة عن رفضها القاطع لاقتراح تشكيل الحكومة الائتلافية، ودعت إلى إجراء انتخابات عامة للحصول على حل لمشكلة التاميل من خلالها.

 

ونسبت وكالة الأنباء الهندية إلى رئيس إحدى مجموعات الثوار قوله: إن حكومة المنفى للثوار التاميل ستسعى للحصول على اعتراف الدول التي تتعاطف مع ثوار التاميل، وكذلك على الأسلحة والذخائر، وأكد على استمرار الثورة، ورفض طائفة التاميل اتفاقيات وقف إطلاق النار مؤكدًا أن تزويد الهند للثوار بالأسلحة والذخائر سيكون له تأثير كبير على قضية التاميل، وأضاف أن دولة التاميل ستعمل من أجل الحصول على أسلحة من دول أخرى أظهرت تعاطفًا مع قضية التاميل، ولكنه رفض تسمية هذه الدول...

 

ويعتقد أن الهند ضالعة في مساندة طائفة التاميل، رغم ادعائها أنها تسعى لتحقيق السلام في سيريلانكا، وهذا يتضح من تزويدهم بالسلاح والذخائر والقواعد.

 

بوش في الصين:

 

زار العاصمة الصينية في الأسبوع الماضي جورج بوش نائب الرئيس الأمريكي، وأجرى محادثات مع المسؤولين الصينيين حول العلاقات الأمريكية الصينية التي وصفها الزعيم الصيني زهاو زيانغ بأنها غير مرضية.

 

وقال دبلوماسيون غربيون في بكين: إن زهاو كان يشير بذلك إلى معارضة الصين لصفقات الأسلحة الأمريكية لتايوان، إضافة إلى قانون الحد من واردات المنسوجات الذي وافق عليه الكونغرس الأمريكي قبل زيارة بوش إلى الصين بأسبوع من حيث إن هذا القانون سيؤدي إلى خفض واردات المنسوجات من الصين.

 

ومن بين الموضوعات الأخرى التي بحثها نائب الرئيس الأمريكي في الصين تأخر الولايات المتحدة في الموافقة على الصادرات التكنولوجية إلى الصين.. وجهود بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي لإلغاء اتفاق نووي أمريكي - صيني، كانت الصين قد وقعته أثناء زيارة الزعيم الصيني إلى الولايات المتحدة مؤخرًا. ولكن تبقى قضية تايوان هي القضية الأكثر تعقيدًا في العلاقات الصينية – الأمريكية؛ حيث تدعم أمريكا نظام الحكم في تايوان، في نفس الوقت الذي تبني فيه جسور الصداقة مع الصين الشعبية.

 

 برنامج غير واقعي:

 

ذكرت وكالة ناس السوفياتية أن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفياتي عقدت في الأسبوع الماضي اجتماعًا موسعًا نوقشت فيه الصياغة الجديدة لبرنامج الحزب الذي سيعمل به بدلًا من البرنامج الذي قدمه نيكيتا خروتشوف في عام ١٩٦١ والذي أصبح غير واقعي كما تقول الوكالة. وسيعتمد أعضاء اللجنة المركزية التي يقدر عدد أعضائها حوالي ۳۰۰ عضو صيغة جديدة لقوانين الحزب الشيوعي، والاستماع إلى تقرير تمهيدي بشأن الأهداف الاقتصادية خلال الخطة الخمسية القادمة وحتى نهاية القرن الحالي.. وذكرت الوكالة السوفياتية أن زعيم الحزب الشيوعي السوفياتي ميخائيل غورباتشوف استعرض البرنامج الجديد مع أعضاء اللجنة المركزية.

 

ومن جهة ثانية ذكرت الوكالة السوفياتية أن نيقولاي تيخونوف رئيس الوزراء السوفياتي الذي أعفي من منصبه في الشهر الماضي، قد تم إعفاؤه أيضًا في الأسبوع الماضي من مهامه الأخرى كعضو في المكتب السياسي للحزب، كما أعفي رئيس الوزراء الجديد ريجكوف من منصبه كسكرتير للجنة المركزية.

 

وتأتي هذه التطورات الحزبية في الاتحاد السوفياتي ضمن الإجراءات التي يخطط لها غورباتشوف بهدف جمع كل الخيوط في يده؛ سواء في السياسة الخارجية أو الداخلية؛ وحتى القوات المسلحة.. وبشكل يضفي الطابع الغورباتشوفي على الساحة السوفياتية كما فعل قبله ستالين.

 

رأي دولي

 

هل تتم التسوية بدون الفلسطينيين:

 

الزيارة التي قام بها شمعون بيريز رئيس وزراء العدو الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي تأتي إثر أحداث ساخنة ظهرت على مسرح الشرق الأوسط خلال الأسبوعين الماضيين، والتي في مجملها تتعلق بالقضية الفلسطينية بصورة أو بأخرى؛ كالغارة الإسرائيلية على تونس، واختطاف الباخرة الإيطالية، واعتراض الطائرة المصرية.. وتحاول إسرائيل توظيف هذه الأحداث لصالح خططها الرامية إلى إبعاد العنصر الفلسطيني عن مسرح السياسة الدولية الخاصة بالشرق الأوسط، وخاصة أن حكومة الرئيس الأمريكي ريغان باتت تعيش في ذروة اتجاهاتها العدائية نحو المنظمة الفلسطينية.. وهذا ما بدا واضحًا للغاية في تصريحات ريغان ومساعديه إبان حادث اختطاف السفينة الإيطالية.. وبالإضافة إلى ذلك فإن إسرائيل تستفيد أيضًا من فشل اجتماع لندن الذي كان متوقعًا عقده قبل أيام بين الوفد الأردني الفلسطيني المشترك وبين وزير الخارجية البريطانية جيفري هاو؛ حيث كان السبب المباشر لهذا الفشل رفض الوفد الفلسطيني إعلان اعترافه بإسرائيل قبل إجراء المحادثات.. إضافة إلى أننا نعتقد أن ثمة ضغوطًا مباشرة من جانب الولايات المتحدة لمنع حدوث هذا الاجتماع... وبالتالي تشويه صورة العنصر الفلسطيني أمام الرأي العام العالمي من خلال إظهاره بأنه رافض للسلام الذي لا يتم حسب زعمهم إلا من خلال الاعتراف المسبق بإسرائيل.. وهذا ما كان واضحًا من خلال الموقف السلبي للأمم المتحدة، ومنع ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية من التحدث في الأمم المتحدة لشرح وجهة النظر الفلسطينية أمام ممثلي دول العالم.

 

 وأمام هذا كله فإن الفلسطينيين مطالبون وبإلحاح أن ينتبهوا لحجم المؤامرة الموجهة للقضية، وأن تستجيب قيادات العمل الفلسطيني لرغبة الجماهير الملحة في التوقف عن المساعي والحلول السلمية، واعتماد الأسلوب الجهادي لتحرير كامل التراب الفلسطيني، فالقضية لا تتعلق بالضفة الغربية فقط إنما القضية الحقيقية تتعلق بعودة فلسطين كلها إلى عقيدتها وشعبها وتاريخها.. فهل يستجيب القادة؟

 

يهود جنوب أفريقيا:

 

تبدي الحكومة الإسرائيلية قلقًا ملحوظًا حول مستقبل الجالية اليهودية المقيمة في جنوب أفريقيا؛ نظرًا للأحداث الدامية التي تشهدها تلك البلاد نتيجة السياسة العنصرية، ويقول أحد الشخصيات الفرنسية التي كانت في زيارة لتل أبيب: إن إسرائيل بدأت تفكر جديًا في وضع خطة لاستقبال أفراد الجالية اليهودية في حال ازدياد الحالة الداخلية سوءًا.

 

وجدير بالذكر أن الجالية اليهودية تعد حوالي ١٥٠ ألف يهودي في جنوب أفريقيا هاجر منهم إلى إسرائيل حوالي ۱۲ ألف شخص.

 

وعلى عكس يهود الفلاشا الفقراء، فإن يهود جنوب أفريقيا هم في غالبيتهم ميسورو الحال، ومعظمهم من البيض، ومن هنا فإن عملية انخراطهم في المجتمع الإسرائيلي ستكون سهلة خصوصًا أن هجرة هؤلاء سترافقها هجرة رؤوس أموال جديدة.

 

وهذا الاهتمام من جانب الحكومة الإسرائيلية يدل على مدى الارتباط بين الكيان اليهودي واليهود في جميع أنحاء العالم... وهذا الاهتمام الملحوظ بين اليهود يقابله للأسف إهمال مفرط في الجانب العربي.

 

بريطانيا على حق:

 

قال جورج شولتز وزير الخارجية الأمريكية في معرض تعليقه على رفض بريطانيا استقبال الوفد الفلسطيني الأردني المشترك: إن بريطانيا كانت على حق تمامًا في رفضها الاجتماع مع مسؤولين فلسطينيين رفضا نبذ العنف!! وكان شولتز يجيب على أسئلة الصحفيين في مؤتمر صحفي لحلف شمال الأطلسي عقد في العاصمة البلجيكية الأسبوع الماضي.

 

 وقال شولتز: يجب علينا أن نتمسك بشدة بأنه لا يمكن لمن يؤيدون العنف الجلوس على مائدة المفاوضات.

 

وكانت الحكومة الأمريكية قد أعربت من قبل وصول الوفد المشترك عن أسفها لقرار بريطانيا دعوة عضوي المنظمة إلى لندن لإجراء المحادثات، ومع ذلك فقد قال شولتز: إنه - على الأرجح - تطور طيب أن ظهر رفض ممثلي منظمة التحرير الفلسطينية قبول قرارات الأمم المتحدة ونبذ العنف!

الرابط المختصر :